← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 4137

مقالات الإسلاميين ت زرزور

أبو الحسن الأشعري

Полный текст (815 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٧ - قول الروافض في إرادة الله واختلفت الروافض في إرادة الله - سبحانه -. وهم أربع فرق ١: ١ - فالفرقة الأولى منهم أصحاب هشام بن الحكم وهشام الجواليقي. يزعمون أن إرادة الله حركة وهي معنى لا هي الله ولا هي غيره وأنها صفة لله ليست غيره وذلك أنهم يزعمون أن الله إذا أراد الشيء تحرك فكان ما أراد تعالى عن ذلك! ٢ - والفرقة الثانية منهم أبو مالك الحضرمي وعلي بن ميثم٢ ومن تابعهم. يزعمون أن إرادة الله غيره وهي حركة لله كما قال هشام إلا أن هؤلاء خالفوه فزعموا أن الإرادة حركة وأنها غير الله بها يتحرك. ٣ - والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة. يزعمون أن إرادة الله ليست بحركة فمنهم من أثبتها غير المراد فيقول أنها مخلوقة لله لا بإرادة ومنهم من يقول: إرادة الله - سبحانه - لتكوين الشيء هو الشيء وإرادته لأفعال العباد هي أمره إياهم بالفعل وهي غير فعلهم وهم يأبون أن يكون الله - سبحانه - أراد المعاصي فكانت. ٤ - والفرقة الرابعة منهم يقولون: لا نقول قبل الفعل: إن الله أراده فإذا فعلت الطاعة قلنا أرادها وإذا فعلت المعصية فهو كاره لها غير محب لها.

стр. 37

٨ - قول الرافضة في الاستطاعة واختلفت الروافض في الاستطاعة١. وهم أربع فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم أصحاب هشام بن الحكم: يزعمون أن الاستطاعة خمسة أشياء الصحة وتخلية الشؤون والمدة في الوقت والآلة التي بها يكون الفعل كاليد التي يكون بها اللطم والفأس التي تكون بها النجارة والإبرة التي تكون بها الخياطة وما أشبه ذلك من الآلات والسبب الوارد المهيج الذي من أجله يكون الفعل فإذا اجتمعت هذه الأشياء كان الفعل واقعاً فمن الاستطاعة ما هو قبل الفعل موجود ومنها ما لا يوجد إلا في حال الفعل وهو السبب وزعم أن الفعل لا يكون إلا بالسبب الحادث فإذا وجد ذلك السبب وأحدثه الله كان الفعل لا محالة وأن الموجب للفعل هو السبب وما سوى ذلك من الاستطاعة لا يوجبه. ٢ - والفرقة الثانية منهم زرارة بن أعين وعبيد بن زرارة ومحمد بن حكيم وعبد الله بن بكير وهشام بن سالم الجواليقي وحميد بن رباح وشيطان الطاق. يزعمون أن الاستطاعة قبل الفعل وهي الصحة وبها يستطيع المستطيع فكل صحيح مستطيع. وكان شيطان الطاق يقول: لا يكون الفعل إلا أن يشاء الله. وحكي عن هشام بن سالم أن الاستطاعة جسم وهي بعض المستطيع ومن الرافضة من يقول: الاستطاعة كل ما لا ينال الفعل إلا به وذلك كله قبل الفعل والقائل بهذا هشام بن حرول. ٣ - والفرقة الثالثة منهم أصحاب أبي مالك الحضرمي. يزعمون أن الإنسان مستطيع للفعل في حال الفعل وأنه يستطيعه لا باستطاعة في غيره. وحكى زرقان عنه أنه كان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل للفعل ولتركه. ٤ - والفرقة الرابعة منهم يزعمون أن الإنسان إن كان قادراً بآلات وجد فهو قادر من وجه وغير قادر من وجه.

стр. 38

٩ - قول الروافض في أعمال الإنسان والحيوان واختلفت الروافض في أفعال الناس والحيوان هل هي أشياء أم ليست أشياء وهل هي أجسام أم لا؟ وهم ثلاث فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم الهشامية أصحاب هشام بن الحكم. يزعمون أن الأفعال صفات للفاعلين ليست هي هم ولا غيرهم وأنها ليست بأجسام ولا أشياء. وحكي عنه أنه قال: هي معان وليست بأشياء ولا أجسام وكذلك قوله في صفات الأجسام كالحركات والسكنات والإرادات والكراهات والكلام والطاعة والمعصية والكفر والإيمان فأما الألوان والطعوم والأراييح فكان يزعم أنها أجسام وأن لون الشيء هو طعمه وهو رائحته. وحكى زرقان عنه أنه قال: الحركة والسكون ليس بفعل. الجواليقية: ٢ - والفرقة الثانية منهم يزعمون أن حركات العباد وأفعالهم وسكناتهم أشياء وهي أجسام وأنه لا شيء إلا الأجسام وأن العباد يفعلون الأجسام وهذا قول الجواليقية وشيطان الطاق. ٣ - والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يقولون في ذلك كأقاويل المعتزلة ويختلفون فيه كاختلافهم: فمنهم قوم يزعمون أن أفعال الإنسان وسائر الحيوان أعراض وكذلك قولهم في الألوان والطعوم والأراييح والأصوات وسائر صفات الأجسام. وسنذكر اختلاف المعتزلة في ذلك عند ذكرنا أقاويل المعتزلة فلهذه العلة لم نستقص أقاويل المعتزلة في هذا الموضع من كتابنا إذ كنا إنما نحكي في هذا الموضع أقاويل الشيع دون غيرهم.

стр. 39

١٠ - قول الروافض في التولد واختلفت الروافض فيما يتولد عن فعل الإنسان هل هو فعله وهل يحدث الفاعل فعلاً في غيره أو لا يحدث الفعل إلا في نفسه؟ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الفاعل لا يفعل في غيره فعلاً ولا يفعل إلا في نفسه ولا يثبتون الإنسان فاعلاً لما يتولد عن فعله كالألم المتولد عن الضربة واللذة التي تحدث عند الأكل وسائر المتولدات. ٢ - والفرقة الثانية منهم وهم القائلون بالاعتزال والنص على علي بن أبي طالب يزعمون أن الفاعل منا ما يحدث الفعل في غيره وأن ما يتولد عن فعله كالألم المتولد عن الضربة والصوت المتولد عن اصطكاك الحجرين وذهاب السهم المتولد عن الرمية فعل لمن تولد ذلك عن فعله.

стр. 40

١١ - قول الروافض في الرجعة واختلفت الروافض في رجعة الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الأموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب وهذا قول الأكثر منهم وزعموا أنه لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في هذه الأمة مثله وأن الله - سبحانه - قد أحي قوماً من بني إسرائيل بعد الموت فكذلك يحيي الأموات في هذه الأمة ويردهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة. ٢ - والفرقة الثانية منهم وهم أهل الغلو ينكرون القيامة والآخرة ويقولون: ليس قيامة ولا آخرة وإنما هي أرواح تتناسخ في الصور: فمن كان محسناً جوزي: بأن ينقل روحه إلى جسد لا يلحقه فيه ضرر ولا ألم ومن كان مسيئاً جوزي: بأن ينقل روحه إلى أجساد يلحق الروح في كونه فيها الضرر والألم وليس شيء غير ذلك وأن الدنيا لا تزال أبداً هكذا.

стр. 41

١٢ - قول الروافض في القرآن: هل زيد أو نقص منه ؟ واختلفت الروافض في القرآن هل زيد فيه أو نقص منه. وهم ثلاث فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن القرآن قد نقص منه وأما الزيادة فذلك غير جائز أن يكون قد كان وكذلك لا يجوز أن يكون قد غير منه شيء عما كان عليه فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه والإمام يحيط علماً به. ٢ - . ١ ٣ - والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يزعمون أن القرآن ما نقص منه ولا زيد فيه على ما أنزل الله تعالى على نبيه عليه السلم لم يغير ولم يبدل ولا زال عما كان عليه.

стр. 42

١٣ - قول الروافض في الأئمة هل يجوز أن يكونوا أفضل من الأنبياء ؟ واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن يكونوا أفضل من الأنبياء أم لا يجوز ذلك. وهم ثلاث فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الأئمة لا يكونون أفضل من الأنبياء بل الأنبياء أفضل منهم غير أن بعض هؤلاء جوزوا أن يكون الأئمة أفضل من الملائكة. ٢ - والفرقة الثانية منهم يزعمون أن الأئمة أفضل من الأنبياء والملائكة وأنه لا يكون أحد أفضل من الأئمة وهذا قول طوائف منهم. ٣ - والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يزعمون أن الملائكة والأنبياء أفضل من الأئمة ولا يجوز أن يكون الأئمة أفضل من الأنبياء والملائكة.

стр. 43

١٤ - قول الروافض في جواز المعصية على الرسول واختلفت الروافض في الرسول ﵇: هل يجوز عليه أن يعصي أم لا؟ ١ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الرسول ﷺ جائز عليه أن يعصي الله وأن النبي قد عصى الله في أخذ الفداء يوم بدر فأما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم لأن الرسول إذا عصى فالوحي يأتيه من قبل الله والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم معصومون فلا يجوز عليهم أن يسهوا ولا يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان والقائل بهذا القول هشام بن الحكم ٢. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أنه لا يجوز على الرسول ﵇ أن يعصي الله ولا يجوز ذلك على الأئمة لأنهم جميعاً حجج الله وهم معصومون من الزلل ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصي وركوبها لكانوا قد ساووا المأمومين في جواز ذلك عليهم كما جاز على المأمومين ولم يكن المأمومون أحوج إلى الأئمة من الأئمة لو كان ذلك جائزاً عليهم جميعاً.

стр. 44

١٥ - قول الروافض في الأئمة: هل يسع جهلهم ؟ واختلفت الروافض في الأئمة هل يسع جهلهم؟ وهل الواجب عرفانهم فقط أم الواجب عرفانهم والقيام بالشرائع التي جاء بها الرسول ﷺ ؟ وهم أربع فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن معرفة الأئمة واجبة وأن القيام بالشرائع التي جاء بها الرسول واجب وأن من جهل الإمام فمات مات ميتة جاهلية. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن معرفة الإمام إذا أدركها الإنسان لم تلزمه

стр. 45

شريعة ولم تجب عليه فريضة وإنما على الناس أن يعرفوا الأئمة فقط فإذا عرفوهم فلا شيء عليهم. اليعفورية: ٣ - والفرقة الثالثة منهم: وهم اليعفورية يزعمون أنه قد يسع جهل الأئمة وهم بذلك لا مؤمنون ولا كافرون. ٤ - والفرقة الرابعة منهم: يقولون في القدر بقول المعتزلة: أن المعارف ضرورة ويفارقون اليعفورية في جهل الأئمة ولا يستحلون الخصومة في الدين واليعفورية أيضاً لا تستحلها.

стр. 46

١٦ - قول الروافض في علم الإمام واختلفت الروافض في الإمام: هل يعلم كل شيء أم لا؟ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الإمام يعلم كل ما كان وكل ما يكون ولا يخرج شيء عن علمه من أمر الدين ولا من أمر الدنيا. وزعم هؤلاء أن الرسول كان كاتباً ويعرف الكتابة وسائر اللغات. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الإمام يعلم كل أمور الأحكام والشريعة وإن لم يحط بكل شيء علماً لأنه القيم بالشرائع والحافظ لها ولما يحتاج الناس إليه فأما ما لا يحتاجون إليه فقد يجوز أن لا يعلمه الإمام.

стр. 47

١٧ - قول الروافض في ظهور الأعلام على الأئمة واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن تظهر عليهم الأعلام أم لا؟ وهم أربع فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الأئمة تظهر عليهم الأعلام والمعجزات كما تظهر على الرسل لأنهم حجج الله - سبحانه - كما أن الرسل حجج الله ولم يجيزوا هبوط الملائكة بالوحي عليهم. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الأعلام تظهر عليهم وتهبط الملائكة بالوحي

стр. 48

عليهم ولا يجوز أن ينسخوا الشرائع ولا يبدلوها ولا يغيروها. ٣ - والفرقة الثالثة منهم: يزعمون أن الأعلام تظهر عليهم وتهبط الملائكة بالوحي عليهم ويجوز أن ينسخوا الشرائع ويبدلوها ويغيروها. ٤ - والفرقة الرابعة منهم: يزعمون أن الأعلام لا تظهر إلا على الرسل وكذلك الملائكة لا تهبط إلا عليهم بالوحي ولا يجوز أن ينسخ الله - سبحانه - شريعتنا على ألسنتهم بل إنما يحفظون شرائع الرسل ويقومون بها.

стр. 49

١٨ - قول الروافض في النظر والقياس واختلفت الروافض في النظر والقياس. وهم ثماني فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم: وهم جمهورهم يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وأن الخلق جميعاً مضطرون وأن النظر والقياس لا يؤديان إلى علم وما تعبد الله العباد بهما. ٢ - والفرقة الثانية منهم: وهم أصحاب شيطان الطاق يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وقد يجوز أن يمنعها الله - سبحانه - بعض الخلق فإذا منعها بعض الخلق وأعطاها بعضهم كلفهم الإقرار مع منعه إياهم المعرفة ١. ٣ - والفرقة الثالثة منهم: وهم أصحاب أبي مالك الحضرمي يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وقد يجوز أن يمنعها الله بعض الخلق فإذا منعها الله بعض الخلق وأعطاها بعضهم كلفهم الإقرار مع منعه إياهم المعرفة١. ٤ - والفرقة الرابعة منهم: أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أن المعرفة كلها اضطرار بإيجاب الخلقة وأنها لا تقع إلا بعد النظر والاستدلال يعنون بما لا يقع منها إلا بعد النظر والاستدلال العلم بالله . ٥ - والفرقة الخامسة منهم: يزعمون أن المعارف ليس كلها اضطراراً والمعرفة بالله يجوز أن تكون كسباً ويجوز أن تكون اضطراراً وإن كانت كسباً أو كانت اضطراراً فليس يجوز الأمر بها على وجه من الوجوه وهذا قول الحسن بن موسى.

стр. 50

٦ - والفرقة السادسة منهم: يزعمون أن النظر والقياس يؤديان إلى العلم بالله وأن العقل حجة إذا جاءت الرسل فأما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنة بينة واعتلوا بقول الله : ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاًً﴾ [الإسراء: ١٥]. ٧ - والفرقة السابعة منهم: يقولون بتصحيح النظر والقياس وأنهما يؤديان إلى العلم وأن العقول حجة في التوحيد قبل مجيء الرسل وبعد مجيئهم. ٨ - والفرقة الثامنة منهم يزعمون أن العقول لا تدل على شيء قبل مجيء الرسل ولا بعد مجيئهم وأنه لا يعلم شيء من الدين ولا يلزم فرض إلا بقول الرسل والأئمة وأن الإمام هو الحجة بعد الرسول ﵇ لا حجة على الخلق غيره. وقالت الروافض بأجمعها بنفي اجتهاد الرأي في الأحكام وإنكاره.

стр. 51

١٩ - قول الروافض في النسخ واختلفت الروافض في الناسخ والمنسوخ هل يقع ذلك في الإخبار أم لا؟ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن النسخ قد يجوز أن يقع في الإخبار فيخبر الله - سبحانه - أن شيئاً يكون ثم لا يكون، وهذا قول أكثر أوائلهم وأسلافهم. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أنه لا يجوز وقوع النسخ في الإخبار وأن يخبر الله - سبحانه - أن شيئاً يكون ثم لا يكون لأن ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين.

стр. 52

٢٠ - قول الروافض في الإيمان واختلفت الروافض في الإيمان ما هو وفي الأسماء وهم ثلاث فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم وهم جمهور الرافضة يزعمون أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسوله وبالإمام وبجميع ما جاء من عندهم فأما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فإذا أقر وعرف فهو مؤمن مسلم وإذا أقر ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن. ٢ - والفرقة الثانية منهم: وهم قوم من متأخريهم من أهل زماننا هذا يزعمون أن الإيمان جميع الطاعات وأن الكفر جميع المعاصي ويثبتون الوعيد ويزعمون أن المتأولين الذين خالفوا الحق بتأويلهم كفار وهذا قول ابن جبرويه. رأي علي بن ميثم: ٣ - والفرقة الثالثة منهم: أصحاب علي بن ميثم يزعمون أن الإيمان اسم للمعرفة والإقرار ولسائر الطاعات فمن جاء بذلك كله كان مستكمل الإيمان ومن ترك شيئاً مما افترض الله عليه غير جاهد له فليس بمؤمن ولكن يسمى فاسقاً وهو من أهل الملة تحل مناكحته وموارثته ولا يكفرون المتأولين.

стр. 53

٢١ - قولهم في الوعيد واختلفت الروافض في الوعيد١ وهم فرقتان ٢: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يثبتون الوعيد على مخالفيهم ويقولون أنهم يعذبون ولا يقولون بإثبات الوعيد فيمن قال بقولهم ويزعمون أن الله - سبحانه - يدخلهم الجنة وإن أخلهم النار أخرجهم منها ورووا في ذلك عن أيمتهم أن ما كان بين الله وبين الشيعة من المعاصي سألوا الله فيهم فصفح عنهم وما كان بين الشيعة وبين الأئمة تجاوزوا عنه وما كان بين الشيعة وبين الناس من المظالم شفعوا لهم إليهم حتى يصفحوا عنهم. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يذهبون إلى إثبات الوعيد وأن الله يعذب كل مرتكب الكبائر من أهل مقالتهم كان أو من غير أهل مقالتهم ويخلدهم في النار.

стр. 54

٢٢ - قولهم في خلق الشيء واختلفت الروافض في خلق الشيء أهو الشيء أو غيره؟ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أن خلق الشيء صفة للشيء لا هو الشيء ولا هو غيره لأنه صفة للشيء والصفة لا توصف وكذلك زعموا أن البقاء صفة للباقي لا هي هو ولا غيره وكذلك الفناء صفة للفاني لا هي هو ولا هي غيره. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الخلق هو المخلوق وأن الباقي يبقى لا ببقاء وأن الفاني يفنى لا بفناء.

стр. 55

٢٣ - قول الرافضة في تعذيب الأطفال واختلفت الروافض في عذاب الأطفال في الآخرة. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الأطفال جائز أن يعذبهم الله وجائز أن يعفو عنهم كل ذلك له أن يفعله. ٢ - والفريق الثاني وهم أصحاب هشام بن الحكم فيما حكى زرقان عنه - فإن لم يكن هشام بن الحكم قاله فممن يقوله اليوم كثير - يزعمون أنه لا يجوز أن يعذب الله - سبحانه - الأطفال بل هم في الجنة.

стр. 56

٢٤ - قولهم في ألم الأطفال في الدنيا واختلفت الروافض في ألم الأطفال في الدنيا. وهم ثلاث فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الأطفال يألمون في الدنيا وأن إيلامهم فعل الله بإيجاب الخلقة لأن الله خلقهم خلقة يألمون إذا قطعوا أو ضربوا. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الأطفال يألمون في الدنيا وأن الألم الذي

стр. 57

يحل فيهم فعل الله لا بإيجاب الخلقة ولكن باختراع ذلك فيهم وكذلك قولهم في سائر المتولدات كالصوت الحادث عند الاصطكاك وذهاب الحجر الحادث عند دفعتنا للحجر وما أشبه ذلك. ٣ - والفرقة الثالثة منهم: وهم القائلون بالإمامة والاعتزال يزعمون أن الآلام التي تحل في الأطفال منها ما هو فعل الله ومنها ما هو فعل لغيره وإن ما يفعله من الألم فإنما يفعله اختراعاً لا لسبب يوجبه. وأجمعت الروافض على تصويب علي -رضوان الله عليه- في حربه من حارب وتخطئة من حارب عليا.

стр. 58

٢٥ - قول الروافض في من حارب علي واختلفت الروافض في محارب علي. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يقولون بإكفار من حارب علياً وتضليله ويشهدون بذلك على طلحة والزبير ومعاوية بن أبي سفيان وكذلك يقولون فيمن ترك الائتمام به بعد الرسول ﵇. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن من حارب علياً فاسق ليس بكافر إلا أن يكون حارب علياً عناداً للرسول ﷺ ورداً عليه فهم كفار وكذلك يقولون في ترك الائتمام أصحاب رسول الله ﷺ بعلي بن أبي طالب بعده أنهم إن كانوا تركوا الائتمام به عناداً للرسول ورداً عليه فهم كفار وإن كانوا تركوا ذلك لا على طريق العناد والتكذيب للرسول ﷺ والرد عليه فسقوا ولم يكفروا.

стр. 59

٢٦ - قول الروافض في التحكيم واختلفت الروافض في التحكيم. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن علياً إنما حكم للتقية وأنه مصيب في تحكيمه للتقية وأن التقية تسعه إذا خاف على نفسه. واعتلوا في ذلك بأن رسول الله ﷺ كان في تقية في أول الإسلام يكتم الدين. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن التحكيم صواب على أي وجه فعله على التقية أو على غير التقية.

стр. 60

٢٧ - قولهم في جواز الخروج قبل ظهور الإمام وأجمعت الروافض على إبطال الخروج وإنكار السيف ولو قتلت حتى يظهر لها الإمام وحتى يأمرها بذلك. واعتلت في ذلك بأن النبي ﷺ قبل أن يأمره الله بالقتال كان محرماً على أصحابه أن يقاتلوا.

стр. 61

٢٨ - قولهم في الصلاة خلف مخالفيهم وأجمعوا على أنه لا يجوز الصلاة خلف الفاسقين وإنما يصلون خلف الفاسقين تقية ثم يعيدون صلاتهم.

стр. 62

٢٩ - واختلفت الروافض في سباء نساء مخالفيهم واختلفت الروافض في سبأ نساء مخالفيهم واخذ أموالهم إذا أمكنهم ذلك. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يستحلون ذلك ويستحبونه ويستحلون سائر المحظورات ويتأولون قول الله : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] وقوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يحرمون سباء نساء مخالفيهم وأخذ أموالهم بغير حق ولا يبيحون المحظورات ولا يستحلونها.

стр. 63

٣٠ - قولهم في الجزء الذي لا يتجزأ واختلفوا في الجزء الذي لا يتجزأ١ وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الجزء يتجزأ أبداً ولا جزء إلا وله جزء وليس لذلك آخر إلا من جهة المساحة وأن لمساحة الجسم آخراً وليس لأجزائه آخر من باب التجزؤ والقائل بهذا القول هشام بن الحكم وغيره من الروافض. ٢ - والفرقة الثانية منهم يقولون: إن لأجزاء الجسم غاية من باب التجزؤ وله أجزاء معدودة لها كل وجميع ولو رفع البارئ كل اجتماع في الجسم لبقيت أجزاؤه لا اجتماع فيها ولا يحتمل كل جزء منها التجزؤ.

стр. 64

٣١ - قولهم في حقيقية الجسم واختلفت الروافض في الجسم ما هو؟ وهم ثلاث فرق ١: ١ - والفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الجسم هو الطويل العريض العميق ولا يكون شيء موجود إلا ما كان جسماً طويلاً عريضاً عميقاً وأنكروا الأعراض وزعموا أن معنى الجسم الطويل العريض العميق أنه شيء موجود وأن البارئ لما كان شيئاً موجوداً كان جسماً. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن حقيقة الجسم أنه مؤلف مركب مجتمع وأن البارئ لما لم يكن مؤتلفاً مجتمعاً لم يكن جسماً. ٣ - والفرقة الثالثة منهم يزعمون أن حقيقة الجسم أنه يحتمل الأعراض وأن أقل قليل الأجسام جزء لا يتجزأ وأن البارئ لما لم يحتمل الأعراض لم يكن جسماً.

стр. 65

٣٢ - قولهم في المداخلة واختلفت الروافض في المداخلة١. وهم فرقتان: ١ - والفرقة الأولى منهم: الهشامية وهم فيما حكى زرقان عن هشام يقولون بالمداخلة ويثبتون كون الجسمين اللطيفين في مكان واحد كالحرارة واللون ولست أحقق ما حكى زرقان من ذلك كما حكاه. ٢ - والفرقة الثانية منهم: ينكرون المداخلة ويحيلون كون جسمين في مكان واحد ويزعمون أن الجسمين يتجاوران ويتماسان فإما أن يتداخلا حتى يكون حيزهما واحداً فذلك محال.

стр. 66

٣٣ - قولهم في حقيقة الإنسان واختلفت الروافض في الإنسان١ ما هو. وهم أربع فرق: ١ - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الإنسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والروح هي الفاعلة الدراكة الحساسة وهي نور من الأنوار هكذا حكى زرقان عن هشام بن الحكم. ٢ - والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الإنسان جزء لا يتجزأ ويحيلون أن يكون الإنسان أكثر من جزء لأنه لو كان أكثر من جزء لجاز أن يحل في أحد الجزأين إيمان وفي الآخر كفر فيكون مؤمناً وكافراً في حال واحد وذلك محال. ٣ - وقد ذهب من أهل زماننا قوم من النظامية الذين يزعمون أن الإنسان هو الروح إلى قول الروافض. ٤ - وذهب أيضاً قوم ممن يميل إلى قول أبي الهذيل إن الإنسان هو هذا الجسم المريء إلى القول بالإمامة والرفض.

стр. 67

٣٤ - قولهم في الطفرة واختلفت الروافض في الطفرة. وهم فرقتان: ١ - فالفرقة الأولى منهم: أصحاب هشام بن الحكم فيما حكاه زرقان يقولون إن الجسم يكون في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث من غير أن يمر بالثاني. ٢ - والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك ويحيلون أن يكون الجسم في مكان ثم يصير إلى مكان ثالث من غير أن يمر بالمكان الثاني.

стр. 68

٣٥ - آراء في أمور مختلفة لهشام بن الحكم وهذه حكاية مذاهب لهشام في أشياء من لطيف الكلام ١: كان هشام يقول إن الجن مأمورون ومنهيون لأنه قال: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ [الرحمن: ٣٣] وقال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [القمر: ٣٤]. ٢ - وكان يقول في وسواس الشيطان أن الله - سبحانه - يقول: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٤, ٥] قال: فعلمنا أنه يوسوس وليس يدخل أبدان الناس ولكن قد يجوز أن يكون الله - سبحانه - قد جعل الجو أداة للشيطان يصل بها إلى القلب من غير أن يدخل فيه. قال: ويعلم ما يحدث في القلب وليس ذلك بغيب لأن الله - سبحانه - قد جعل عليه دليلاً مثل ذلك أن يشير الرجل إلى الرجل أن أقبل أو أدبر فيعلم ما يريد فكذلك إذا فعل الإنسان فعلاً يريد شيئاً من البر عرف الشيطان ذلك بالدليل فينهى الإنسان عنه. ٣ - وقال هشام في الملائكة أنهم مأمورون منهيون لقول الله : ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] وقال: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠].

стр. 69

٤ - وكان هشام يقول في الزلازل أن الله - سبحانه - خلق الأرض من طبائع مختلفة يمسك بعضها بعضاً فإذا ضعفت طبيعة منها غلبت الأخرى فكانت الزلزلة وإن ضعفت أشد من ذلك كان الخسف١. ٥ - وكان يقول في السحر أنه خديعة ومخاريق٢ ولا يجوز أن يقلب الساحر إنساناً حماراً أو العصا حية. وحكى عنه زرقان أنه كان يجيز المشي على الماء لغير نبي ولا يجوز أن تظهر الأعلام على غير نبي ٦ - وكان يقول في المطر: جائز أن يكون ماءً يصعده الله ثم يمطره على الناس وجائز أن يكون الله يخترعه في الجو ثم يمطره وكان يزعم أن الجو جسم رقيق.

стр. 70

٣٦ - رجال الرافضة ومؤلفو كتبهم هشام بن الحكم وهو قطعي وعلي بن منصور ويونس بن عبد الرحمن القمي والسكاك وأبو الأحوص داود بن راشد البصري١. ومن رواة الحديث: الفضل بن شاذان والحسين بن إشكيب والحسين بن سعيد. وقد انتحلهم أبو عيسى الوراق وابن الراوندي وألفا لهم كتباً في الإمامة. والتشيع غالب على أهل قم٢ وبلاد إدريس بن إدريس وهي طنجة٣ وما والاها والكوفة.

стр. 71

وحكى سليمن بن جرير الزيدي أن فرقة من الإمامية تزعم أن الأمر بعد النبي ﷺ إلى علي بن أبي طالب يصنع بالإمامة ما أحب: إن شاء جعلها لنفسه وإن ولاها غيره كان ذلك جايزاً إن كان ذلك عدلاً وله في ذلك النيابة إذا نفى والتسليم إن شاء ورضي. وأن فرقة أخرى قالت: إن الدين كله في يدي علي بن أبي طالب وأنه يسند إليه وأوجبوا قطع الشهادة على سريرته وأن الإمامة بعده في جماعة أهل البيت غير أنهم خالفوا الفرقة الأولى في شيئين: أحدهما: أنهم يزعمون أن علياً تولى أبا بكر وعمر على الصحة وسلم بيعتهما. والآخر: أنهم لا يثبتون العصمة لجماعة أهل البيت كما يثبت أولئك ولكنهم يرجون ذلك لهم وأن يصيروا جميعاً إلى ثواب الله ورحمته. الزيدية من الشيعة والصنف الثالث من الأصناف الثلاثة التي ذكرناها أن الشيعة يجمعها ثلاثة أصناف وهم الزيدية١. وإنما سموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٢. وكان زيد بن علي بويع له بالكوفة في أيام هشام بن عبد الملك وكان أمير

стр. 72

الكوفة يوسف بن عمر الثقفي وكان زيد بن علي يفضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله ﷺ ويتولى١ أبا بكر وعمر ويرى الخروج على أئمة الجور فلما ظهر بالكوفة في أصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطعن على أبي بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمعه منه فتفرق عنه الذين بايعوه فقال لهم: رفضتموني وبقي في شرذمة فقاتل يوسف بن عمر فقتل ودفن ليلاً وكان معه نصر بن خزيمة العبسي ثم إنه ظهر على قبره فنبش وصلب عرياناً وله قصة يطول شرحها ولو ذكرناها لطال بذكرها الكتاب. ثم خرج ابنه يحيى بن زيد٢ بعده في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فوجه إليه نصر بن سيار صاحب خراسان بصاحب شرطته سلم بن أحوز المازني فقتله. وقال يحيى بن زيد في أبيه زيد لما قتل بالكوفة: خليلي عني بالمدينة بلغا ... بني هاشم أهل النهى والتجارب فحتى متى مروان يقتل منكم ... خياركم والدهر جم والعجائب وحتى متى ترضون بالخسف منهم ... وكنتم أباة الخسف عند التجارب لكل قتيل معشر يطلبونه ... وليس لزيد بالعراقين طالب وقال دعبل الخزاعي يرثي يحيى بن زيد: قبور بكوفان وأخرى بطيبة ... وأخرى بفخ نالها صلواتي٣ وأخرى بأرض الجوزجان محلها ... وأخرى بباخمرى لدى الغربات٤

стр. 73

يعني بالقبور التي بأرض الجوزجان يحيى بن زيد ومن قتل معه. والزيدية ست فرق ١: الجارودية ٢: ١ - فمنهم الجارودية أصحاب أبي الجارود. وإنما سموا جارودية لأنهم قالوا بقول أبي الجارود. يزعمون أن النبي ﷺ نص على علي بن أبي طالب بالوصف لا بالتسمية فكان هو الإمام من بعده وأن الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول ﷺ ثم الحسن من بعد علي هو الإمام ثم الحسين هو الإمام من بعد الحسين. وافترقت الجارودية فرقتين: فرقة زعمت أن علياً نص على إمامة الحسن وأن الحسن نص على إمامة الحسين ثم هي شورى في وبد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربه وكان عالماً فاضلاً فهو الإمام. وفرقة زعمت أن النبي ﷺ نص على الحسن بعد علي وعلى الحسين بعد الحسن ليقوم واحد بعد واحد. وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلاث فرق: فزعمت فرقة أن محمد بن عبد الله بن الحسن لم يمت وأنه يخرج ويغلب. وفرقة أخرى زعمت أن محمد بن القاسم صاحب الطالقان حي لم يمت وأنه يخرج ويغلب. وفرقة قالت مثل ذلك في يحيى بن عمر صاحب الكوفة.

стр. 74

السليمانية ١: ٢ - والفرقة الثانية من الزيدية السليمانية أصحاب سليمان بن جرير الزيدي يزعمون أن الإمامة شورى وأنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين وأنها قد تصلح في المفضول وإن كان الفاضل أفضل في كل حال ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر. وحكى زرقان عن سليمان بن جرير أنه كان يزعم أن بيعة أبي بكر وعمر خطأ لا يستحقان عليها اسم الفسق من قبل التأويل وأن الأمة قد تركت الأصلح في بيعتهم إياهما. وكان سليمان بن جرير يقدم على عثمان ويكفره عند الأحداث التي نقمت عليه ويزعم أنه قد ثبت عنده أن علي بن أبي طالب لا يضل ولا تقوم عليه شهادة عادلة بضلالة ولا يوجب علم هذه النكتة على الروايت الصحيحة عنده. البترية ٢: ٣ - والفرقة الثالثة من الزيدية البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي وأصحاب كثير النواء. وإنما سموا بترية لأن كثيراً كان يلقب بالأبتر. يزعمون أن علياً أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ وأولاهم بالإمامة وأن بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ لأن علياً ترك ذلك لهما ويقفون في عثمان وفي قتلته ولا يقدمون عليه بإكفار. وينكرون رجعة الأموات إلى الدنيا ولا يرون لعلي إمامة إلا حين بويع. وقد حكي أن الحسن بن صالح بن حي كان يتبرأ من عثمان -رضوان الله عليه- بعد الأحداث التي نقمت عليه.

стр. 75

النعيمية: ٤ - والفرقة الرابعة من الزيدية النعيمية أصحاب نعيم بن اليمان. يزعمون أن علياً كان مستحقاً للإمامة وأنه أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ وأن الأمة ليست بمخطئة خطأ إثم في أن ولت أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ولكنها مخطئة خطأً بيناً في ترك الأفضل وتبرءوا من عثمان ومن محارب علي وشهدوا عليه بالكفر. ٥ - والفرقة الخامسة من الزيدية يتبرءون من أبي بكر وعمر ولا ينكرون رجعة الأموات قبل يوم القيامة. اليعقوبية ١: ٦ - والفرقة السادسة من الزيدية يتولون أبا بكر وعمر ولا يتبرءون ممن برئ منهما وينكرون رجعة الأموات ويتبرءون ممن دان بها وهم اليعقوبية أصحاب رجل يدعى يعقوب.
следующие страницы →