← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 4137

مقالات الإسلاميين ت زرزور

أبو الحسن الأشعري

Полный текст (815 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٧ - وقال إبراهيم النظام: الخلق من الله - سبحانه - الذي هو تكوين هو المكون وهو الشيء المخلوق وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد والإرادة من الله - سبحانه - تكون إيجاداً للشيء وهي الشيء وتكون أمراً وهي غير المراد كنحو إرادة الله للإيمان هي أمره به وتكون حكماًُ وإخباراً وهي غير المحكوم والمخبر عنه وكان [ ... ] ١ إرادة الله - سبحانه - أن يقيم القيامة يعني أنه حاكم بذلك مخبر به والابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد وهي خلق الشيء بعد إعدامه. ٨ - وقال الجبائي: الخلق هو المخلوق والإرادة من الله غير المراد وفعل الإنسان هو مفعوله وإرادته غير مراده. وكان يزعم أن إرادة الله - سبحانه - للإيمان غير أمره به وغير الإيمان وإرادته لتكوين الشيء غيره. ٩ - وأظن أن مثبتاً ثبت الخلق هو المخلوق والإعادة غير المعاد.

стр. 457

٣٤ - هل الخلق مخلوق ؟ واختلف الذين قالوا أن خلق الشيء غيره في الخلق هل هو مخلوق أم لا؟: ١ - فقال أبو موسى الدردار أن الخلق غير المخلوق والخلق مخلوق في الحقيقة وليس له خلق. ٢ - وقال أبو الهذيل: الخلق الذي هو تأليف والذي هو لون والذي هو طول والذي هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة والخلق الذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وإنما يقال: مخلوق في المجاز. ٣ - وقال قائلون: لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه. ٤ - وقال زهير الأثري: الخلق غير المخلوق وهو إرادة وقول وهو محدث ليس بمخلوق. ٥ - وقال أبو معاذ التومني: الخلق حدث وليس بمحدث ولا مخلوق وأن الإرادة من الله - سبحانه - تكون إيجاداً وهي خلق وتكون أمراً. وكان يزعم أن القرآن حدث ليس بمخلوق ولا محدث.

стр. 458

٣٥ - قولهم في البقاء والفناء واختلف المتكلمون في البقاء والفناء: ١ - فقال قائلون ممن يثبت خلق الشيء غيره: إن الباقي باق لا ببقاء. ٢ - وزعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق: إن الباقي يبقى ببقاء. ٣ - وقال أبو الهذيل: خلق الشيء غيره والبقاء غير الباقي والفناء غير الفاني والقباء قول الله للشيء ابق والفناء قوله: أفن. ٤ - وقال قائلون من البغداديين: بقاء الشيء غيره وليس للفاني فناء والفاني يفنى لا بفناء. ٥ - وقال قائلون منهم الجبائي وغيره: الباقي باق لا ببقاء والفاني يفنى لا بفناء غيره. ٦ - وقال معمر أن للفاني فناء وللفناء فناء لا إلى غاية ومحال أن يفني الله الأشياء كلها. ٧ - وقال النظام: البقاي يبقى لا ببقاء والفاني فان لا بفناء. ٨ - وحكى زرقان أن هشام بن الحكم قال: البقاء صفة للباقي لا هو هو ولا غيره وكذلك الفناء.

стр. 459

٣٦ - أين يوجد البقاء والفناء ؟ واختلفوا في البقاء والفناء أين يوجدان؟ وهل يوجدان وقتاً واحداً أو أكثر من ذلك؟ ١ - فقال أبو الهذيل: البقاء والفناء يوجدان لا في مكان وكذلك الخلق وكذلك الوقت لا في مكان ولا يجوز أن يوجد أكثر من وقت واحد.

стр. 460

٢ - وقال قائلون: بقاء الشيء يوجد معه وهو غيره يوجد فيه ما دام باقياً. ٣ - وقال محمد بن شبيب: المعنى الذي هو فناء ومن أجله يعدم الجسم لا يقال له فناء حتى يعدم الجسم وأنه حال في الجسم في حال وجوده فيه ثم يعدم بعد وجوده. ٤ - وقال الجبائي: فناء الجسم يوجد لا في مكان وهو مضاد له ولكل ما كان من جنسه وزعم أن السواد الذي كان في حال وجوده بعد البياض هو فناء للبياض وكذلك كل شيء في وجوده عدم شيء فهو فناء ذلك الشيء وأن فناء العرض يحل في الجسم والفناء لا يفنى.

стр. 461

٣٧ - قولهم في معنى الباقي واختلفوا في معنى الباقي؟ ١ - فقال قائلون: معنى الباقي أن له بقاء وكذلك قولهم في القديم والمحدث وهو قول عبد الله بن كلاب. ٢ - وقال قائلون: القديم باق بنفسه وغير باق ببقاء ومعنى القول في المحدث إنه باق أن له بقاء لأنه يحوز أن يوجد غير باق. ٣ - وقال قائلون ممن يذهب إلى أن كل باق فهو باق لا ببقاء: معنى الباقي أنه كائن لا بحدوث وأن القديم لم يزل باقياً لأنه لم يزل كائناً لا بحدوث والمحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباق وفي الوقت الثاني هو باق لأنه كائن في الوقت الثاني لا بحدوث. ٤ - وقال آخرون منهم الإسكافي: معنى القول في المحدث إنه باق أنه وجد حالين ومر عليه زمانان فأما القديم فليس ذلك معنى القول فيه أنه باق لأنه لم يزل باقياً على الأوقات والأزمان.

стр. 462

٣٨ - هل المعاني القائمة بالأجسام أعراض ؟ واختلف الناس في المعاني القائمة بالأجسام كالحركات والسكون وما أشبه ذلك هل هي أعراض أو صفات؟:

стр. 463

١ - فقال قائلون نقول: أنها صفات ولا نقول هي أعراض ونقول هي معان ولا نقول هي الأجسام ولا نقول غيرها لأن التغاير يقع بين الأجسام وهذا قول هشام بن الحكم. ٢ - وقال قائلون: هي أعراض وليست بصفات لأن الصفات هي الأوصاف وهي القول والكلام كالقول: زيد عالم قادر حي فأما العلم والقدرة والحياة فليست بصفات وكذلك الحركات والسكون ليست بصفات.

стр. 464

٣٩ - العلة في تسمية المعاني أعراضا ؟ واختلفوا لم سميت المعاني القائمة بالأجسام أعراضا؟ ١ - فقال قائلون: سميت بذلك لأنها تعترض في الأجسام وتقوم بها وأنكر هؤلاء أن يوجد عرض لا في مكان أو يحدث عرض لا في جسم وهذا قول النظام وكثير من أهل النظر. ٢ - وقال قائلون: لم تسم الأعراض أعراضاً لأنها تعترض في الأجسام لأنه يجوز وجود أعراض لا في جسم وحوادث لا في مكان كالوقت والإرادة من الله - سبحانه - والبقاء والفناء وخلق الشيء الذي هو قول وإرادة من الله تعالى وهذا قول أبي الهذيل. ٣ - وقال قائلون: إنما سميت الأعراض أعراضاً لأنها لا لبث لها وإن هذه التسمية إنما أخذت من قول الله : ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] فسموه عارضاً لأنه لا لبث له وقال: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٦٧] فسمى المال عرضاً لأنه إلى انقضاء وزوال. ٤ - وقال قائلون: سمي العرض عرضاً لأنه لا يقوم بنفسه وليس من جنس ما يقوم بنفسه. ٥ - وقال قائلون: سميت المعاني القائمة بالأجسام أعراضاً باصطلاح من اصطلح على ذلك من المتكلمين فلو منع هذه التسمية مانع لم نجد عليه حجة متن كتاب أو سنة أو إجماع من الأمة وأهل اللغة وهذا قول طوائف من أهل النظر منهم جعفر بن حرب. ٦ - وكان عبد الله بن كلاب يسمي المعاني القائمة بالأجسام أعراضاً ويسميها أشياء ويسميها صفات.

стр. 465

٤٠ - هل يحوز قلب الأعراض أجساما والعكس ؟ واختلفوا في قلب الأعراض أجساما والأجسام أعراضا ١ - فقال قائلون, منهم حفص الفرد وغيره: جائز أن يقلب الله الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً لأنه خلق الجسم جسماً والعرض عرضاً وإنما كان العرض عرضاً بأن خلقه الله عرضاً وكان الجسم جسماً بأن خلقه الله جسماً فجائز أن يكون الذي خلقه الله عرضاً يخلقه جسماً والذي خلقه جسماً يخلقه عرضاً وكذلك زعم أن الله خلق اللون لوناً والطعم طعماً وكذلك قوله في سائر الأجناس وأن الأشياء إنما هي على ما هي عليه بأن خلقت كذلك وأن الإنسان لم يفعل الأشياء على ما هي عليه ولم تكن على ما هي عليه بأن فعلها كذلك. ٢ - وقال أكثر أهل النظر بإنكار قلب الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً وقال: ذلك محال لأن القلب إنما هو رفع الأعراض وإحداث أعراض والأعراض لا تحتمل أعراضاً واعتلوا بعلل كثيرة. ٣ - وقال كثير من الذين لم يقولوا بجواز قلب الأعراض منهم الجبائي: لا نقول إن الله خلق الجوهر جوهراً واللون لوناً والشيء شيئاً والعرض عرضاً لأنه الله يعلمه جوهراً قبل أن يخلقه وكذلك اللون يعلمه لوناً قبل أن يخلقه وكذلك قوله فيما سمي به الشيء قبل كونه. ٤ - وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: إن الله تعالى خلق الجوهر جوهراً واللون لوناً والشيء شيئاً والحركة حركة ولو لم يخلق الجوهر جوهراً ويحدثه جوهراً لكان قديماً جوهراً فلما استحال ذلك صح أنه خلقه جوهراً ولو لم يخلقه جوهراً لم يكن الجوهر بالله كان جوهراً.

стр. 466

٤١ - قولهم في المعاني واختلف الناس في المعاني ١ - فقال قائلون أن الجسم إذا سكن فإنما يسكن لمعنى هو الحركة لولاه لم يكن بأن يكون متحركاً أولى من غيره ولم يكن بأن يتحرك في الوقت الذي يتحرك فيه أولى منه بالحركة قبل ذلك.

стр. 467

قالوا: وإذا كان ذلك كذلك فكذلك الحركة لولا معنى له كانت حركة للمتحرك لم تكن بأن تكون حركة له أولى منها أن تكون حركة لغيره وذلك المعنى كان معنى لأن كانت الحركة حركة للمتحرك لمعنى آخر وليس للمعاني كل ولا جميع وأنها تحدث في وقت واحد وكذلك القول في السواد والبياض وفي أنه سواد لجسم دون غيره وفي أنه بياض لجسم دون غيره وكذلك القول في مخالفة السواد والبياض وكذلك القول في سائر الأجناس والأعراض عندهم وأن العرضين إذا اختلفا أو اتفقا فلا بد من إثبات معان لا كل لها. وزعموا أن المعاني التي لا كل لها فعل للمكان الذي حلته وكذلك القول في الحي والميت إذا أثبتناه حياً وميتاً فلا بد من إثبات معان لا نهاية لها حلت فيه لأن الحياة لا تكون حياة له دون غيره إلا لمعنى وذلك المعنى لمعنى ثم كذلك لا إلى غاية وهذا قول معمر. ٢ - وسمعت بعض المتكلمين وهو أحمد الفراتي يزعم أن الحركة حركة للجسم لمعنى وأن المعنى الذي كانت له الحركة حركة للجسم حدث لا لمعنى. ٣ - وقال أكثر أهل النظر: إذا ثبتنا الجسم متحركاً بعد أن كان ساكناً فلا بد من حركة لها تحرك والحركة حركة للجسم لا من أجل حدوث معنى له كانت حركة له وكذلك القول في سائر الأعراض.

стр. 468

٤٢ - هل الحركة حركة نفسها ؟ واختلف هؤلاء في الحركة إذا كانت حركة للجسم لا لمعنى هل هي حركة له لنفسها ولا لمعنى؟: ١ - فقال الجبائي أنها حركة له لا لنفسها ولا لمعنى. ٢ - وقال قائلون: هي حركة له لنفسها.

стр. 469

٤٣ - هل يجوز إعادة الأعراض ؟ واختلف المتكلمون في الأعراض هل يجوز إعادتها أم لا؟: ١ - فقال كثير من المتكلمين منهم محمد بن شبيب بإعادة الحركات.

стр. 470

٢ - وحكى زرقان عن بعض المتقدمين أن الحركة في الوقت الثاني هي الحركة في الوقت الأول معادة. ٣ - وقال قائلون: الأعراض كلها لا يجوز إعادتها. ٤ - وقال قائلون منهم الإسكافي: ما يبقى من الأعراض يجوز أن يعاد وما لا يبقى منها لا يجوز أن يعاد. ٥ - وقال قائلون: ما لا نعرف كيفيته كالألوان والطعوم والأراييح والقوة والسمع والبصر وما أشبه ذلك فجائز أن يعاد وما يعرف الخلق كيفيته كالحركات والسكون وما يتولد عنها كالتأليف والتفريق والأصوات وسائر ما يعرفون كيفيته فلا يجوز أن يعاد وهذا قول أبي الهذيل. ٦ - وقال قائلون: ما يعرف الخلق كيفيته أو يقدرون على جنسه أو لا يجوز أن يبقى فليس بجائز أن يعاد وما كان غير ذلك من الأعراض فجائز أن يعاد وهذا قول الجبائي. وزعم أن ما يجوز أن يعاد فجائز عليه التقديم في الوجود والتأخير وأن الحركات وما أشبه ذلك مما لا يجوز أن يعاد لو أعيد لكان يجوز عليه التقديم في الوجود والتأخير ولو جاز ذلك على الحركات لكان ما يقدر أن يفعل بعد عشرة أوقات يجوز أن يقدم قبل ذلك أو كان ما يقدر عليه أن يفعل في الوقت الثاني يجوز أن يفعل في الوقت العاشر معاداً ولو كان ذلك جائزاً - وليس لما يقدر عليه البارئ من حركات الأجسام نهاية - لكان جائزاً أن يفعل ذلك في وقتنا هذا ولو جاز ذلك لجاز أن يقدم الإنسان ما يقدر أن يفعله في أوقات لا تتناهى فيفعله في هذا الوقت ولو كان ذلك جائزاً لكان الإنسان لو لم يفعل ذلك في هذا الوقت لكان يفعل لها تروكاً لا كل لها وذلك فاسد فلما فسد ذلك فسد أن تعاد الحركات وكان يعتل بهذا في وقت كان يزعم أن ترك كل شيء غير ترك غيره وأن تركاً واحداً يكون لشيئين.

стр. 471

٤٤ - هل المبتدأ هو المعاد واختلف القائلون أن الأجسام تعاد في الآخرة هل الذي ابتدئ في الدنيا هو الذي يعاد في الآخرة أم لا؟ ١ - فقال قائلون - وهم أكثر المسلمين -: أن المبتدأ في الدنيا هو المعاد في الآخرة. ٢ - وقال عباد بن سليمان: لا أقول المعاد هو المبتدأ ولا أقول هو غيره وكذلك كان يقول: لا أقول المتحرك هو الساكن ولا أقول هو غيره إذا تحرك الشيء ثم سكن. وكذلك كان يقول: لا أقول أن المحدث هو الذي لم يكن ولا أقول أن ما يوجد هو الذي يعدم.

стр. 472

٤٥ - قولهم في الأضداد واختلف المتكلمون في الأضداد. ١ - فقال أبو الهذيل: هو ما إذا لم يكن كان الشيء وإذا كان لم يكن الشيء وزعم أن الأجسام لا تتضاد وأحال تضادها. ٢ - وقال قائلون: الضدان هما المتنافيان اللذان ينفي أحدهما الآخر وأنكر أبو الهذيل هذا القول لأن الحرفين يتنافيان ولا يتضادان. ٣ - وقال النظام: الأعراض لا تتضاد والتضاد إنما هو بين الأجسام كالحرارة والبرودة والسواد والبياض والحلاوة والحموضة وهذه كلها أجسام متفاسدة يفسد بعضها بعضاً وكذلك كل جسمين متفاسدين فهما متضادان. ٤ - وقال قائلون: الضدان هما اللذان لا يجتمعان فمعنى أن الشيئين ضدان أنهما لا يجتمعان وهذا قول عباد بن سليمان. ٥ - وزعم زاعمون أن الشيئين قد يتضادان في المكان الواحد كالحركة والسكون والقيام والقعود والحرارة والبرودة واجتماع الشيئين وافتراقهما ويتضادان في الوقت كالفناء الذي لا يجوز وجوده مع المفنى في وقت واحد ويتضادان في الوصف كنحو إرادة القديم للشيء وكراهته له يتضاد الوصف له بهما وأن معنى التضاد التنافي فإن كان الشيء مما يحل الأماكن فتضاد الشيئين في المكان الواحد تنافي وجودهما فيه وتضادهما في الوقت تنافي وجودهما فيه وتضادهما في الوصف تنافي الوصف للموصوف بهما. ٦ - وزعم زاعمون أن الضد هو الترك وأن ضد الشيء هو تركه.

стр. 473

٤٦ - هل يوصف البارئ بالترك ؟ واختلفوا هل يوصف البارئ بالترك أم لا؟ على مقالتين: ١ - فقال قائلون: قد يوصف البارئ بالترك وفعله للحركة في الجسم تركه لفعل السكون فيه. ٢ - وقال قائلون: لا يجوز أن يوصف البارئ بالترك على وجه من الوجوه.

стр. 474

٤٧ - هل يوصف بإقدار خلقه على الحياة والموت ؟ واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدر خلقه على الحياة والموت أم لا وعلى فعل الأجسام أم لا؟ ١ - فقال قائلون: البارئ قادر أن يقدر عباده على فعل الأجسام والألوان والطعوم والأراييح وسائر الأفعال وهذا قول أصحاب الغلو من الروافض. ٢ - وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدر عباده على فعل الأجسام ولكنه قادر أن يقدرهم على فعل جميع الأعراض من الحياة والموت والعلم والقدرة وسائر أجناس الأعراض وهذا قول الصالحي. ٣ - وقال قائلون: البارئ قادر أن يقدر عباده على الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقد أقدرهم على ذلك فأما القدرة على الحياة والموت فليس يجوز أن يقدرهم على شيء من ذلك وهذا قول بشر بن المعتمر. ٤ - وقال قائلون: لا عرض إلا والبارئ - سبحانه - جائز أن يقدر على ما هو من جنسه ولا عرض عند هؤلاء إلا الحركة فأما الألوان والأراييح والحرارة والبرودة والأصوات فإنهم أحالوا أن يقدر الله عباده عليها لأنها أجسام عندهم وليس بجائز أن يقدر الخلق إلا على الحركات وهذا قول النظام. ٥ - وقال قائلون: جائز أن يقدر الله عباده على الحركات والسكون والأصوات والآلام وسائر ما يعرفون كيفيته فأما الأعراض التي لا يعرفون كيفيتها كالألوان والطعوم والأراييح والحياة والموت والعجز والقدرة فليس يجوز أن يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدرهم على شيء من ذلك وهذا قول أبي الهذيل.

стр. 475

٤٨ - قولهم في معنى الترك ؟ واختلف المتكلمون في الترك للشيء والكف هل هو معنى غير التارك؟ على أربعة أقاويل: ١ - فقال قائلون بإثبات الترك وأنه معنى غير التارك وأنه كف النفس عن الشيء. ٢ - وقال قائلون بنفي الترك وأنه ليس بشيء إلا التارك وليس له ترك. ٣ - وقال عباد بن سليمان: أقول أن ترك الإنسان غير الإنسان ولا أقول الترك غير التارك لأني إذا قلت: الإنسان تارك فقد أخبرت عنه وعن ترك.

стр. 476

٤٩ - هل الترك هو أخذ الضد ؟ واختلف المثبتون للترك هل ترك الشيء هو أخذ ضده أم لا؟ على مقالتين: ١ - فقال قائلون: ترك كل شيء غير أخذ ضده وترك السكون هو الإقدام على الحركة. ٢ - وقال قائلون: ترك الشيء هو أخذ ضده.

стр. 477

٥٠ - هل يكون الترك الواحد لمتروكين ؟ واختلفوا هل يكون الترك الواحد لمتروكين أم لا؟ على مقالتين: ١ - فقال قائلون: الترك الواحد يكون لمتروكين ويخرج منهما وأن المتروكين يتركان بترك واحد وهؤلاء الذين زعموا أن ترك كل شيء غير أخذ ضده. ٢ - وقال قائلون: ترك كل شيء فعل سوى ترك غيره كما أن الإقدام عليه سوى الإقدام على غيره وأكثر هؤلاء القائلين هم الذين يقولون أن ترك الشيء هو فعل ضده وزعم بعض القائلين بهذا القول أنه قد يترك أفعالاً كثيرة بترك واحد.

стр. 478

٥١ - هل الأفعال المتولدة يجوز تركها أم لا يحوز ؟ واختلفوا في الأفعال المتولدة: هل يجوز أن يتركها الإنسان أم لا؟ وهي كنحو الألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر الحادث عن دفعة الدافع على مقالتين: ١ - فقال قائلون: لا يجوز على الأفعال المتولدة الترك وهذا قول عباد والجبائي. ٢ - وقال قائلون: قد يجوز أن تترك الأفعال المتولدة وأن الإنسان قد يترك الكثير من الأفعال في غيره بتركه لسببه.

стр. 479

٥٢ - هل يترك الإنسان ما لا يخطر بالبال ؟ واختلفوا فيه من وجه آخر وهو اختلافهم في الترك هل يترك الإنسان ما لا يخطر بباله أم لا؟: ١ - فزعم بعض المتكلمين أنه قد يترك ما لم يخطر بباله. ٢ - وقال بعضهم: لست أكف إلا بعد داع إلى الكف ولا أقدم إلا بعد داع إلى الإقدام. ٣ - وقال بعضهم: من الإقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولدات وأكثر المتولدات يستغني عن الخاطر ولكن قد أترك لا لخاطر يدعو إلى الترك وزعموا أيضاً أنهم يتركون ما لا يعرفونه قط ولم يذكروه. ٤ - وزعم بعضهم أن الإرادة لا تقع بخاطر ولا يدعو إليها داع.

стр. 480

٥٣ - هل الترك من أفعال القلب ؟ واختلفوا في التروك هل هي أفعال القلب؟ على مقالتين: ١ - فزعم بعضهم أن التروك كلها من أفعال القلوب. ٢ - وزعم بعضهم في الإقدام مثل ذلك وزعم سائرهم أن الترك والإقدام يكونان بغير القلب كما يكونان بالقلب.

стр. 481

٥٤ - هل يحتاج الترك إلى إرادة ؟ واختلفوا في الترك من وجه آخر: ١ - فقال بعضهم: الإقدام يحتاج إلى إرادة والكف لا يحتاج إلى إرادة وأبى ذلك أكثرهم. ٢ - وزعمت جماعة منهم أن كثيرا من الإقدام يستغنى عن الإرادة وأبوا أن يكون الكف مستغنيا عنها.

стр. 482

٥٥ - هل الترك باق ؟ واختلفوا في الترك هل هو باق أم لا؟: ١ - فقال بعضهم أن الترك لا يجوز عليه البقاء وقد يجوز البقاء على غير الترك من الأعراض. ٢ - وقال قائلون: الأعراض كلها لا تبقى لا الترك ولا غيره. ٣ - وزعم بعضهم أنه قد يبقى وأن أكثر ما يقدم عليه كذلك.

стр. 483

٥٦ - هل يجوز فعل المتروك ؟ واختلفوا فيه من وجه آخر: ١ - فقال بعضهم: قد يجوز أن أفعل ما تركته بعد أن تركته. ٢ - وقال بعضهم: هذا محال ممتنع.

стр. 484

٥٧ - هل يترك فعلين في حالة واحدة ؟ واختلفوا فيه من وجه آخر: ١ - فزعم بعضهم أنه قد يترك فعلين وأكثر من ذلك في حالة واحدة. ٢ - وقال بعضهم: ليس يتهيأ في حال إلا ترك فعل واحد فقط.

стр. 485

٥٨ - واختلفوا فيه من وجه آخر: ١ - فقال بعضهم: قد أترك الكون في المكان العاشر بترك متولد. ٢ - وأبى هذا حذاقهم.

стр. 486

٥٩ - قولهم فيما يقع بالحواس ؟ واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواس من إدراك المحسوسات: ١ - فقال بعضهم: إن كانت أسبابه من ذوي الحواس فهو له وإن كانت من الله - سبحانه - فهو له وإن كانت من غير الله - سبحانه - وغير ذوي الحواس فهو له وكل من ادعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه إلا اختيارا لجملة قولهم إنهم جعلوا الإدراك تابعا لأسبابه. ٢ - وقال بعضهم: هو من ذوي الحواس وله إلا أنه ليس باختيار ولكنه فعل طباع وتحقيق قول أصحاب الطبائع أن الإدراك فعل لمحله الذي هو قائم به وهم أصحاب معمر. ٣ - وقال بعضهم: هو لله دون غيره بإيجاب خلقه للحواس وليس يجوز منه فعل إلا كذلك وهذا قول إبراهيم النظام. ٤ - وقال بعضهم: هو لله لطبيعة يحدثها في الحاسة مولدة له وهذا قول محمد بن حرب الصيرفي وكثير من أهل الإثبات.

стр. 487

٥ - وقال بعضهم: هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعاً إن شاء أن يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء متوسط وإن شاء أن يخلقه في الموات فعل وهذا قول صالح قبة. ٦ - وقال قائلون: الإدراك فعل الله يخترعه ولا يجوز أن يفعله الإنسان ولا يجوز أن يكون البصر صحيحاً والضياء متصلاً ولا يفعل الله - سبحانه - الإدراك ولا يجوز أن يجعل الله - سبحانه - الإدراك مع العمى ولا يجوز أن يفعله مع الموت. ٧ - وقال ضرار: الإدراك كسب للعبد خلق لله. ٨ - وقال بعض البغداديين: الإدراك فعل للعبد ومحال أن يكون فعلاً لله .

стр. 488

٦٠ - قولهم في سبب الإدراك ؟ واختلف القائلون أن الإنسان قد يفعل الإدراك مختاراً له في سبب الإدراك: ١ - فقال قائلون: سبب الإدراك متقدم له وللفتح وهو الإرادة الموجبة للفتح والفتح والإدراك يكونان معاً. ٢ - وقال قائلون: الفتح سبب الإدراك وليس يقع إلا بعد فتح البصر وكذلك الإحراق يكون بعد مماسة النار للشيء. ٣ - وقال بعضهم: يجوز أن يكون اعتماد الجفن الأعلى على الجفن الأسفل لارتفاع غيره وهو الذي يوجب الإدراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله. ٤ - وقالت طائفة أخرى غير هذه الطائفة: الفتح سببه ومعه يقع لا قبله ولا بعده.

стр. 489

٦١ - كيف يدرك المدرك ببصره ؟ واختلفوا كيف يدرك المدرك للشيء ببصره؟ ١ - فقال قائلون: لا يدرك المدرك للشيء ببصره إلا أن يطفر البصر إلى المدرك فيداخله.

стр. 490

وزعم صاحب هذا القول أن الإنسان لا يدرك المحسوس بحاسة إلا بالمداخلة والاتصال والمجاورة وهذا قول النظام. وحكى عنه زرقان أنه قال أن الإنسان يدرك١ على المداخلة الأصوات والألوان وزعم أن الإنسان لا يدرك الصوت إلا بأن يصاكه وينتقل إلى سمعه فيسمعه وكذلك قوله في المشموم والمذوق. ٢ - وقال قائلون: لا يجوز على الحواس المداخلة والمجاورة والاتصال لأنها أعراض وزعموا أن البصر محال أن يطفر وكذلك سائر الحواس ولكن الرائي لا يرى الشيء إلا بأن يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه ولا يشم الشيء ولا يذوقه حتى تنتقل إلى ذائقه وشامه أجزاء يقوم بها الطعم والرائحة وإذا أبصر٢ الشيء فمحال أن ينتقل بصره٢ إليه أو ينتقل إلى بصره٢ بل يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه من غير أن يطفر إليه وبداخله وكذلك سمع الشيء من غير أن ينتقل إليه أو ينتقل سمعه إليه أو ينتقل إلى سمعه لأن المسموع عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمه للرائحة وذوقه الطعم لا بأن ينتقل إليه الطعم والرائحة. ٣ - وقال قائلون: محال أن تدرك الأعراض بالاتصال أو تسمع بالآذان أو تشم أو تذاق أو تلمس لأنه لا يرى عنده إلا جسم ولا يسمع إلا جسم لأن الأصوات أجسام عنده قائل هذا القول وكذلك لا يذاق ويشم ويلمس عند قائل هذا القول إلا جسم والقائل بهذا القول النظام. ٤ - وقال قائلون: لا يذاق ويرى ويشم ويلمس إلا جسم وقد يسمع ما ليس بجسم والقائل بهذا القول بعض أهل النظر. ٥ - وقال قائلون: قد يجوز أن ترى الأعراض وتسمع وتشم وتذاق وتلمس.

стр. 491

٦٢ - اختلافهم في محل الإدراك ؟ واختلفوا في الإدراك من وجه آخر: ١ - فقال بعضهم: محله القلب وهو علم بالمدرك وليس في الحدقة إلا انتصاب العين حيال المدرك إذا قابله بها الإنسان أو القلب١ إذا قابلها وسمى بعضهم هذا الفعل رؤية. ٢ - وقال بعضهم: بل الرؤية والإدراك واحد وفي العين يكون وهو غير العلم وقالوا في إدراك سائر الحواس على هذا النحو. ٣ - وقال بعضهم: الإدراك يكون في بعض الحدقة وهي جنسه والعلم في القلب دون غيره وقالوا في سائر الأجناس كقولهم في هذا.

стр. 492

٦٣ - هل يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك ؟ واختلفوا في الإدراك: هل يجوز أن يكون فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك؟ على مقالتين: ١ - فقال أكثر المتكلمين: لا يجوز أن يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك. ٢ - وقال قائلون: قد يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه كالرجل يكون فاتحاً لبصره فيرد عليه الشيء فيراه فالرؤية فعل للوارد. ولبعض الناس في الإدراك قول ليس من جنس هذه الأقاويل وهو أنه زعم أن البصر قائم في الإنسان وإن كان مطبق الأجفان لأنه بصير وإن كان كذلك وإذا قابل الشخص بصره وارتفعت الموانع عنه وقع عليه ووقع العلم به في تلك الحال والعلم عنده قد كان قبل ذلك مستوراً في القلب ممنوعاً من الوقوع بالمعلوم فلما زال مانعه وقع ولم يحدث لأنه قد كان قبل ذلك موجوداً كما وصفنا وكذلك قوله في البصر.

стр. 493

٦٤ - قولهم في المحال ماهو؟ واختلف المتكلمون في المحال ما هو؟: ١ - فقال قائلون: هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده ثم اختلف هؤلاء فقال قائلون: هو اجتماع الضدين وكل مذكور لا يتهيأ كونه وقال بعضهم: هو الضدان يجتمعان. ٢ - وقال قوم سوى هؤلاء: هو القول المتناقض ثم اختلفوا في ماهية القول المتناقض: فقال قوم: هو قولك فلان قائم قاعد وما كان في نجاره. وقال بعضهم: ليس هذا هكذا لأن قاعداً لإثبات كما أن قائماً إثبات والإثباتان لا يتناقضان وإن فسدا أو فسد أحدهما وإنما يقع التناقض والتنافي في قولك فلان قائم لا قائم وليس بقائم وهو قائم لأن الثاني نفي لمعنى الأول. ٢ - وقال قوم آخرون: كل كلام لا معنى له فهو محال. ٣ - وقال قوم آخرون: كل قول أزيل عن منهاجه واتسق على غير سبيله وأحيل عن جهته وضم إليه ما يبطله ووصل به ما لا يتصل به مما يغيره ويفسده ويقصر به عن موقعه وإفهام معناه فهو محال وذلك كقول القائل أتيتك غداً وسآتيك أمس وهذا قول ابن الراوندي.

стр. 494

٦٥ - هل الكذب من المحال ؟ واختلفوا في باب آخر من هذا الكلام: ١ - فقال قائلون: المحال لا يكون كذباً والكذب لا يكون محالاً. ٢ - وقال قائلون: كل كذب محال وكل محال كذب. ٣ - وقال قائلون: من الكذب ما ليس بمحال والمحال كله كذب ومنهم من يقول: إذا قال العاجز فلم يحل ولكنه كذب إلا أن يكون قد وصفه بالقدرة على ما لا يجوز أن يقدر عليه فإذا قال: الغائب حاضر فكذلك وإذا قال: القديم محدث فهذا محال لأنه هذا مما لا يجوز أن يكون وقد كان يمكن أن يكون العاجز قادراً والغائب حاضراً.

стр. 495

٦٦ - قولهم في العلة ؟ واختلفوا في العلل على عشرة أقاويل: ١ - فقال بعضهم: العلة علتان فعلة مع المعلول وعلة قبل المعلول فعلة الاضطرار مع المعلول وعلة الاختيار قبل المعلول فعلة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم إذا ضربت إنساناً فألم فالألم مع الضرب وهو الاضطرار وكذلك إذا دفعت حجراً فذهب فالدفع علة للذهاب والذهاب ضرورة وهي معه. وقالوا: الأمر علة الاختيار وهو قبله والعلة علة الفعل وهي قبله١. ٢ - وقال بعضهم: علة كل شيء قبله ومحال أن تكون علة الشيء معه وجعل قائل هذا القول نفسه على أنه إذا حمل شيئاً فعلمه بأنه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل وعلى أن عداوة الله - سبحانه - للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل وهذا قول بشر بن المعتمر والأول قول الإسكافي. ٣ - وقال بعضهم: العلة قبل المعلول حيث كانت والعلة علتان علة موجبة وهي قبل الموجب وهي التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرف في معناها ولم يجز منه ترك لها أراده بعد وجودها وعلة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشيء وخلافه وذلك لأني قد أقول: أطعت الله لأن الله أمرني أعني لأجل الأمر ورغبت في طاعة الله وآثرتها وقد تمكنني مخالفة الأمر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ومثله قوله: إنما جئناك لأنك دعوتنا وجئتك لأنك أرسلت إلي. ٤ - وقال قائلون: العلة علتان علة قبل المعلول وهي متقدمة بوقت واحد وما جاز أن يتقدم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلة له ولا يجوز أن يكون علة له وعلة أخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما أشبه ذلك وهذا قول الجبائي. ٥ - وقال قائلون: العلة لا تكون إلا مع معلولها وما تقدم وجوده وجود الشيء فليس بعلة له وزعم هؤلاء أن الاستطاعة علة للفعل وأنها لا تكون إلا معه. ٦ - واختلفوا فيما بينهم: فمنهم من زعم أن العجز يوجب الضرورة كما أن الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجاري ومنهم من زعم أن العجز لا يوجب الضرورة وإن كانت الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجار.
следующие страницы →