وَإِبْرَاهِيم بن أبي عَبْلة الشَّامي، وَاسم أبي عَبْلَة: شِمْر بن يقظان بن عبد الله الفلسطيني الرَّمْلِيّ.
روى عَن: وَاثِلَة بن الْأَسْقَع١ ﵁، وَأم الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنْهَا٢، وَغَيرهمَا.
وروى عَنهُ: مَالك، وَاللَّيْث، وَابْن الْمُبَارك، وَغَيرهم.
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: ثِقَة، وَثَّقَهُ ابْن معِين، ودُحيم، وَالنَّسَائِيّ، وَيَعْقُوب بن سُفْيَان، وَأَبُو حَاتِم، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم، وأبوداود، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَمَات سنة ١٥٢هـ٣.
٢ - – الحكم عَلَيْهِ: مِمَّا سبق يتَبَيَّن أَنه إِسْنَاد واهٍ، وَسَيَأْتِي أَنه معل بالنكارة، وَأما مَتنه فَثَبت من طرق أُخْرَى.
٣ - – تَخْرِيجه وَبَيَان اخْتِلَاف الروَاة فِيهِ على وَجْهَيْن:
الْوَجْه الأول: من رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عَبْلَة، عَن أنس بن مالكرضي الله عَنهُ، وَهُوَ:
كثير بن مَرْوَان فِي هَذِه الرِّوَايَة الَّتِي أخرجهَا القَطِيعي.
الْوَجْه الثَّانِي: من رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عَبْلَة، عَن عُقبة بن وَسَّاج، عَن أنس ﵁، وهما:
أ – مُحَمَّد بن حِمْير:
стр. 39
أخرجه البُخَارِيّ١، وَابْن سعد٢، وَأَبُو نُعيم٣ من طَرِيق مُحَمَّد، عَن إِبْرَاهِيم بِهِ بِنَحْوِهِ.
ب – وَأَبُو عُبيد المَذْحجي مولى سُلَيْمَان بن عبد الْملك:
علّقه البُخَارِيّ بِالْجَزْمِ٤ وَوَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ٥، وَابْن حبَان٦ من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَنهُ بِهِ بِنَحْوِهِ وبلفظ: "فَكَانَ أسنَّ أَصْحَابه " وَزِيَادَة فِي آخِره.
النّظر فِي أَحْوَال الروَاة
كثير بن مَرْوَان، تقدم عِنْد دراسة الْإِسْنَاد.
وَمُحَمّد بن حِمْير، هُوَ: السَّليحي الْحِمصِي.
روى عَن: إِبْرَاهِيم بن أبي عَبْلَة، وَمُحَمّد بن زِيَاد، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَالثَّوْري، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي، ونُعيم بن حَمَّاد، وَهِشَام بن عبد الْملك، وَغَيرهم.
قَالَ ابْن معِين٧، ودُحيم٨: "ثِقَة "، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات٩، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ، وأبوداود فِي الْمَرَاسِيل، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه.
وَالنَّسَائِيّ، وَمَات سنة بعد المئة ١.
النّظر فِي اخْتِلَاف الروَاة
مِمَّا سبق يتَبَيَّن أَن رِوَايَة كثير: مُنكرَة لمُخَالفَته رِوَايَة الثِّقَات، وَقَالَ ابْن حجرعن روايتهم: "وَهُوَ الصَّوَاب" ٢.
٤ - – الحكم الْعَام على الحَدِيث:
مِمَّا تقدم يتَبَيَّن أَن متن الحَدِيث قد صَحَّ من طرق أُخْرَى.
٥ - – شرح غَرِيبه:
قَوْله: "أَشْمَط "، الشَمْط: الشيب قَالَه ابْن الْأَثِير٣، وَالْمَقْصُود بَيَان أَنه أكبرهم سنا، وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة البخار ي الْمُتَقَدّمَة بِلَفْظ: "أسنّ "، وَهَذَا يدل أَيْضا على أَن الْبَقِيَّة كَانُوا شبَابًا.
وَقَوله: "الكَتَم " هُوَ: بِفَتْح الْكَاف والمثناة الْخَفِيفَة: ورق يخضب بِهِ، ينْبت فِي الصخور فيتدلى خيطاناً لطافاً٤.
стр. 42
المبحث الثَّانِي: الحَدِيث الثَّانِي
...
الحَدِيث الثَّانِي:
قَالَ القَطِيعي: "حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عَامر، عَن مُحَمَّد، عَن رجل من أهل الْبَصْرَة، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر".
وَذكر ابْن حجر أَنه من زيادات القَطِيعي١، وَعَزاهُ الهيثمي٢ للْإِمَام أَحْمد، وَهُوَ وهم مِنْهُ؛ لِأَن مُحَمَّد بن يُونُس من شُيُوخ القَطِيعي كَمَا سَيَأْتِي.
١ - – دراسة الْإِسْنَاد:
شيخ القَطِيعي، هُوَ: مُحَمَّد بن يُونُس بن مُوسَى بن سُلَيْمَان الكُدَيْمي الْقرشِي السَّامِي - بِالْمُهْمَلَةِ - الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس.
روى عَن: روح بن عبَادَة، وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وَسَعِيد بن عَامر، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: ابْن أبي الدُّنْيَا، والمحاملي، والقَطِيعي، وَغَيرهم.
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: كَذَّاب يضع الحَدِيث، فقد كذبه مُحَمَّد بن هَارُون٣، وَأَبُو دَاوُد٤، وَعبد الله بن الإِمَام أَحْمد٥، والحافظ الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا المُطَرِّز ٦،
стр. 43
وَابْن حبَان١، وَابْن عدي٢.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: "سَمِعت أبي وَعرض عَلَيْهِ شَيْء من حَدِيثه فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا حَدِيث أهل الصدْق " ٣، وَقَالَ ابْن عدي: "كَانَ ابْن صاعد وَعبد الله بن مُحَمَّد لَا يمتنعان من الرِّوَايَة عَن كل ضَعِيف ... إِلَّا عَن الكُدَيمي فَإِنَّهُمَا كَانَا لَا يرويان عَنهُ لِكَثْرَة مَنَاكِيره، وَلَو ذكرت كلما أنكر عَلَيْهِ وإدعائه وَوَضعه لطال ذَلِك " ٤، وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم: "ذَاهِب الحَدِيث، تَركه ابْن صاعد وَابْن عقدَة، وَسمع مِنْهُ ابْن خُزَيْمَة وَلم يحدث عَنهُ، وَقد حفظ فِيهِ سوء القَوْل عَن غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث "٥، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: "يتهم بِوَضْع الحَدِيث " ٦، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: "هَالك " ٧، وَقَالَ أَيْضا: "أحد المتروكين " ٨، وَقَالَ حِين أورد بعض مَنَاكِيره: "وَمن افترى هَذَا على أبي نُعيم!؟ " (١) ، قَالَ ابْن حجر: "يَعْنِي أَنه من أكذب النَّاس " ٩.
فَإِن قيل: إِن الإِمَام أَحْمد أثنى عَلَيْهِ حَيْثُ يَقُول: "كَانَ حسن الْمعرفَة، حسن الحَدِيث مَا وجد عَلَيْهِ إِلَّا صحبته سُلَيْمَان الشَّاذكُونِي " ١٠، فيجاب عَلَيْهِ
стр. 44
بِأَنَّهُ لم يتَبَيَّن حَاله إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام أَحْمد حَيْثُ كَانَت فِي سنة ٢٤١هـ، وَتُوفِّي الكُدِيمي سنة ٢٨٦هـ، وَلِهَذَا يَقُول الدَّارَقُطْنِيّ: "مَا أحسن القَوْل فِيهِ إِلَّا من لم يخبر حَاله " ١.
هَذَا وَقَالَ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب: "ضَعِيف " ٢، وَحكمه مَحل تَأمل، وَتقدم مَا يُخَالِفهُ، وَابْن حجر نَفسه قَالَ عَنهُ فِي هدي الساري – مُقَدّمَة فتح الْبَارِي -: "واهي " ٣.
وَمُحَمّد بن خَالِد بن عَثْمة، هُوَ: الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ، وعَثْمة: أمه، قَالَه أَبُو دَاوُد٤، وَابْن أبي حَاتِم٥.
روى عَن: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل، وَمَالك بن أنس، وَسليمَان بن بِلَال، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: بُنْدار، وَعلي الْمَدِينِيّ، والكُدَيمي، وَغَيرهم.
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: لَا بَأْس بِهِ، فقد قَالَ عَنهُ الإِمَام أَحْمد: "مَا أرى بحَديثه بَأْس "٦، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: "لَا بَأْس بِهِ " ٧، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: "صَالح الحَدِيث "، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ: "رُبمَا أَخطَأ " ٨، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن ٩.
وَمُحَمّد: كَذَا قَالَ عبد الله بن عَامر هُنَا، وَسَيَأْتِي١ أَنه قَالَ مرّة أُخْرَى: "عَن رجل يُقَال لَهُ مُحَمَّد، عَن أبي بَرْزة ... "، وَقَالَ أَيْضا: "عَن مُحَمَّد بن آل أبي بَرْزة، عَن أبي بَرْزة " وَهَذَا كُله اضْطِرَاب مِنْهُ، وَقد أورد الإِمَام البُخَارِيّ مُحَمَّد هَذَا فِي بَاب أفناء النَّاس من المحمدين ٢، وهم غير المنسوبين، وَقَالَ: "لم يَصح حَدِيثه ".
وَالْخُلَاصَة أَنه: مَجْهُول الْعين.
وَرجل من أهل الْبَصْرَة: تقدم فِي السَّابِق مَا يدل على أَنه مُحَمَّد، وَلم يضْبط عبد الله بن عَامر هَذَا الْإِسْنَاد.
وَأَبُو بَرْزة، هُوَ: نَضْلة بن عبيد الْأَسْلَمِيّ الصَّحَابِيّ ﵁.
٢ - – الحكم عَلَيْهِ: مِمَّا سبق يتَبَيَّن أَنه إِسْنَاد واهٍ، وَتقدم أَن البُخَارِيّ ذكر عدم صِحَّته، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل: "غير ثَابت " ٣، وحكمهما على هَذَا الْإِسْنَاد، وَأما مَتنه فصح من حَدِيث جَابر ﵁ كَمَا سَيَأْتِي.
стр. 47
٣ - – تَخْرِيجه وَبَيَان اخْتِلَاف رِوَايَة عبد الله بن عَامر لَهُ على ثَلَاثَة أوجه:
الْوَجْه الأول: رَوَاهُ عَن: مُحَمَّد، عَن رجل من أهل الْبَصْرَة، عَن أبي بَرْزة ﵁.
وَهِي رِوَايَة القَطِيعي هُنَا عَن الكُدَيمي، عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمة، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بِهِ.
الْوَجْه الثَّانِي: رَوَاهُ عَن: رجل يُقَال لَهُ مُحَمَّد، عَن أبي بَرْزة ﵁.
أخرجه الإِمَام البُخَارِيّ فِي التأريخ الْكَبِير١، وَأعْرض عَن أَدَائِهِ بِصِيغَة التحديث حَيْثُ قَالَ: "قَالَ لي: مُحَمَّد بن أبي سَمِينَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عَثْمة، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ، عَن رجل يُقَال لَهُ مُحَمَّد، عَن أبي بَرْزة " (٢) الحَدِيث، وَالَّذِي يظْهر أَن الإِمَام صنع ذَلِك لوهن هَذَا الْإِسْنَاد وَلِهَذَا قَالَ بعده: "وَلم يَصح حَدِيثه ".
وَأخرجه الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن معمر، عَن مُحَمَّد بن خَالِد، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عَامر، عَن مُحَمَّد بن آل أبي بَرْزة، عَن أبي بَرْزة ﵁ ٢.
الْوَجْه الثَّالِث: رَوَاهُ عَن: خَاله عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن أبي بَرْزة الْأَسْلَمِيّ ﵁.
أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، عَن معمر بن بكار السَّعْدِيّ، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عَامر بِهِ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: "لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرحمن بن حَرْمَلة إِلَّا عبد الله بن عَامر، وَلَا عَن عبد الله بن عَامر إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعد تفرد بِهِ: معمر بن بكار، وَلَا يُروى عَن أبي بَرْزة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد " ٣، ويَرِد على الطَّبَرَانِيّ مَا تقدم.
стр. 48
النّظر فِي الِاخْتِلَاف السَّابِق
مِمَّا سبق يتَبَيَّن أَن عبد الله بن عَامر اضْطربَ فِي إِسْنَاده اضطراباً شَدِيدا، كَمَا أَنه قلب إِسْنَاده إِذْ الحَدِيث مَشْهُور بِرِوَايَة جَابر بن عبد الله ﵁ كَمَا سَيَأْتِي، وَابْن عَامر مَعْرُوف بالضعف وقلب الْأَسَانِيد كَمَا تقدم١، ويؤكد ذَلِك أَن الْمَحْفُوظ عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْملة فِي هَذَا الْبَاب مُرْسل سعيد المُسيِّب بِلَفْظ آخر، وَهُوَ مَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن عبد الرحمن بن حَرْمَلة، عَن ابْن المُسيِّب قَالَ: "كنت عِنْده فَأَتَاهُ قوم من أهل الجزيرة فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّد٢ إِنَّا نسافر فِي المحامل وَإِنَّا نُكفى، أفنصوم؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: إِنَّا نقوى على ذَلِك، قَالَ (١) : رَسُول الله كَانَ أقوى وَخيرا مِنْكُم، قَالَ: خياركم الَّذين إِذا سافروا قصروا الصَّلَاة، وَلم يَصُومُوا " ٣، وَبِذَلِك يتَبَيَّن أَنه قلب الْأَسَانِيد والمتون.
هَذَا وَلَا يُتَابِعه على رِوَايَته عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر إِلَّا من هُوَ أدنى مِنْهُ، حَيْثُ أخرج البُخَارِيّ فِي تأريخه٤، وَابْن عدي٥ من طَرِيق خَالِد العَبْد، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر ﵁ مَرْفُوعا "خياركم من قصر الصَّلَاة فِي السّفر، وَأفْطر ".
وخَالِد العَبْد، هُوَ: ابْن عبد الله الْبَصْرِيّ.
روى عَن: الْحسن الْبَصْرِيّ، وَابْن الْمُنْكَدر.
وروى عَنهُ: سَلْم بن قُتَيْبَة، وَإِسْرَائِيل، وَغَيرهمَا.
стр. 49
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: كَذَّاب قدري، رَمَاه عَمْرو بن عَليّ بِالْوَضْعِ١، وروى البُخَارِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث أَنه قَالَ: "سَمِعت خَالِدا العَبْد هُوَ ضَعِيف يَقُول: قَالَ: الْحسن صليت خلف ثَمَانِيَة وَعشْرين بَدْرِيًّا كلهم يقنت بعد الرُّكُوع، فَقلت: من حَدثَك؟ قَالَ: حَدثنَا مَيْمُون المَرَائي، فَلَقِيت ميموناً فَسَأَلته، فَقَالَ: قَالَ الْحسن مثله، قلت من حَدثَك؟ ﴿قَالَ: خَالِد العَبْد " ٢، قَالَ البُخَارِيّ: "مَا أعلم لميمون إِلَّا حديثين "، وَهَذِه الْحِكَايَة دَلِيل على أَن خَالِدا كَانَ يكذب، وروى البُخَارِيّ أَيْضا بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلْم بن قُتَيْبَة أَنه قَالَ: "أتيت خَالِدا العَبْد، فَإِذا مَعَه درج فِيهِ: حَدثنَا الْحسن، حَدثنَا الْحسن، فانفلت الدرج من يَده، فَإِذا فِي أَوله هِشَام بن حسان قد محاه، قلت مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كتبت أَنا هِشَام بن حسان عَن الْحسن، قلت: تكون مَعَ هِشَام، وتكتب فِيهِ هِشَام؟﴾ قَالَ: مَا أعرفني بك أَلَسْت خرجت مَعَ إِبْرَاهِيم " ٣، قَالَ البُخَارِيّ: "إِبْرَاهِيم هَذَا كَانَ إنْسَانا علوياً خرج " ٤ ٥، وصنيع خَالِد السَّابِق يدل على أَنه كَانَ يسرق الْأَسَانِيد ويغيرها، وَقد أورد البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة حَدِيث "خياركم " – حَدِيث الْبَاب -، وَقَالَ بعده: "مُنكر الحَدِيث " ٦،
стр. 50
وَكذبه الدَّارَقُطْنِيّ١، وَقَالَ فِي الضُّعَفَاء والمتروكين: "مَتْرُوك " ٢ وَقَالَ ابْن حبَان فِي الْمَجْرُوحين: "كَانَ يسرق الحَدِيث، وَيحدث من كتب النَّاس من غير سَماع " ٣، وَقَالَ ابْن عدي: "قدري ... لَيْسَ لَهُ من الحَدِيث إِلَّا مِقْدَار عشرَة وَأَقل ... وَأَحَادِيثه ... مَنَاكِير " ٤، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: "قدري واه تَرَكُوهُ "٥.
وَقد أورد الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل رِوَايَة عبد الله بن عَامر، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْملة، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن أبي بَرْزة، وَرِوَايَة خَالِد العَبْد، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، وَقَالَ: "كِلَاهُمَا غير ثَابت" ٦، يَعْنِي بِهَذَا الْإِسْنَاد.
٤ - – الحكم الْعَام: متن الحَدِيث قد صَحَّ من حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵁ حَيْثُ أخرجه الإِمَام أَحْمد٧، وَالْبُخَارِيّ٨، وَمُسلم٩، وَأَبُو دَاوُد١٠، وَالنَّسَائِيّ١١، وَغَيرهم من طَرِيق شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أسعد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن، عَن جَابر بِهِ بِمثلِهِ وقصة فِي مَتنه.
стр. 51
المبحث الثَّالِث: الحَدِيث الثَّالِث
...
الحَدِيث الثَّالِث:
قَالَ القَطِيعي: "حَدثنَا الْفضل بن الحُبَاب، حَدثنَا القَعْنَبي، حَدثنَا شُعْبَة، حَدثنَا مَنْصُور، عَن رِبْعي، عَن أبي مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تستح فَاصْنَعْ مَا شِئْت" ١.
وَذكر ابْن حجر أَنه من زَوَائِد القَطِيعي ٢.
١ - – دراسة الْإِسْنَاد:
شيخ القَطِيعي، هُوَ: الْفضل بن الحُبَاب بن مُحَمَّد بن شُعيب بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحي الْبَصْرِيّ، والحُبَاب لقب أَبِيه، واسْمه: عَمْرو، قَالَه ابْن حبَان ٣.
روى عَن: القَعْنَبي، وَأبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ومُسَدَّد، وَعلي الْمَدِينِيّ، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: أَبُو عَوانة، وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالطَّبَرَانِيّ، والإسماعيلي، وَغَيرهم.
ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات (٣) ، وَقَالَ مسلمة بن الْقَاسِم: "كَانَ ثِقَة مَشْهُورا كثير الحَدِيث"٤، وَقَالَ الخليلي: "احترقت كتبه، مِنْهُم من وَثَّقَهُ، وَمِنْهُم من تكلم فِيهِ، وَهُوَ إِلَى التوثيق أقرب، والمتأخرون أَخْرجُوهُ فِي الصَّحِيح " ٥، وَقَالَ ابْن حجر: "روى عَنهُ ابْن عبد الْبر فِي الاستذكار٦ من
стр. 52
طَرِيقه حَدِيثا مُنْكرا جدا مَا أَدْرِي مَنِ الآفة فِيهِ
(١) فَلَعَلَّ ابْن الْأَحْمَر سَمعه مِنْهُ٢ بعد احتراق كتبه"٣، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب لَهُ حَدِيثا وَقَالَ: "تفرد بِهِ أَبُو خَليفَة "، وَقَالَ ابْن حجر: "أَخطَأ فِي سَنَده ".
وَلم يُصَرح الخليلي باختلاطه بعد احتراق كتبه، وَمَا ذكره ابْن حجر –مَعَ أَنه احْتِمَال - لَا يُفِيد الِاخْتِلَاط، بل هُوَ عِنْد التَّأَمُّل دَلِيل على الضَّبْط؛ لِأَن من كَانَ مكثراً واحترقت كتبه، وَلم يُخطئ إِلَّا فِي حديثين، فَهُوَ بالإتقان والثقة وَالْحِفْظ أولى، وَقد أغرب عدد من الْحفاظ المتقنين المكثرين فِي أَحَادِيث مَعَ جلالتهم وتوفر كتبهمْ، وَلم يحطهم ذَلِك عَن مرتبتهم، وَلِهَذَا فَإِن الذَّهَبِيّ قَالَ عَنهُ: "مُسْند عصره بِالْبَصْرَةِ ... كَانَ ثِقَة عَالما مَا علمت فِيهِ لينًا"٤، وَقَالَ أَيْضا: "ولد سنة سِتّ ومئتين، وعُني بِهَذَا الشَّأْن وَهُوَ مراهق، فَسمع سنة عشْرين ومئتين، وَلَقي الْأَعْلَام، وَكتب علما جماً ... وَكَانَ ثِقَة صَادِقا مَأْمُونا " ٥.
وَالَّذِي يظْهر أَنهم تكلمُوا فِيهِ من أجل مَسْأَلَة الْوَقْف فِي الْقُرْآن، حَيْثُ قَالَ مسلمة بن الْقَاسِم: "كَانَ يَقُول بِالْوَقْفِ وَهُوَ الَّذِي نُقم عَلَيْهِ " ٦، وَذكر السَّهْمِي أَنه لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ: "قد جعلت كل من تكلم فيَّ فِي حِل إِلَّا من قَالَ إِنِّي أُقف فِي الْقُرْآن، أَقُول: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق"٧، وَقَالَ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُوري الْحَافِظ: "دخلت أَنا وَأَبُو عَوَانة الْبَصْرَة، فَقيل: إِن أَبَا خَليفَة
стр. 53
قد هُجر، ويُدَّعى عَلَيْهِ أَنه قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق، فَقَالَ لي أَبُو عَوَانة: يَا بني لَا بُد أَن ندخل عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو عَوَانة: مَا تَقول فِي الْقُرْآن؟ فاحمر وَجهه وَسكت، ثمَّ قَالَ: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق، وَمن قَالَ مَخْلُوق، فَهُوَ كَافِر، وَأَنا تائب إِلَى الله من كل ذَنْب إِلَّا الْكَذِب، فَإِنِّي لم أكذب قطّ اسْتغْفر الله، قَالَ: فَقَامَ أَبُو عَليّ فَقبل رَأسه، ثمَّ قَامَ أَبُو عوَانة إِلَى أبي خَليفَة فَقبل كتفه " ١.
وَالْخُلَاصَة أَنه: ثِقَة احترقت كتبه فَرُبمَا أغرب، وَمَات سنة ٣٠٥هـ.
والْقَعْنَبي، هُوَ: عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب الْحَارِثِيّ الْمدنِي الْبَصْرِيّ أَبُو عبد الرحمن.
روى عَن: مَالك، وَشعْبَة، وَاللَّيْث، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَأَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم، وَغَيرهم.
وَثَّقَهُ: الْعجلِيّ وَابْن قَانِع، وَأثْنى عَلَيْهِ: مَالك، وَابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه ٢.
وَقَالَ ابْن حجر: "ثِقَة عَابِد "٣، وَكَلَامه مَحل تَأمل فمرتبته أَعلَى من ذَلِك، فقد قَالَ ابْن معِين: "ثِقَة مَأْمُون لَا يسْأَل عَنهُ، لَو ضَاعَ كِتَابه ثمَّ أَخذه مِمَّن سمع مَعَه فِي الْمثل، كَانَ حائزاً، هُوَ رجل صدق " ٤، وَقَالَ أَبُو حَاتِم – على تشدده -: "ثِقَة حجَّة " ٥، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: "مَا كتبت أجل فِي عَيْني مِنْهُ " ٦، وَذكر يَعْقُوب بن سُفْيَان أَنه ثِقَة ثمَّ قَالَ: "حجَّة" ٧، وَذكره ابْن
стр. 54
حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ: "كَانَ من المتقنين فِي الحَدِيث " ١، وَلِهَذَا قَالَ عَنهُ الذَّهَبِيّ: "أحد الْأَعْلَام " ٢، وَقَالَ أَيْضا: "الإِمَام الثبت الْقدْوَة شيخ الْإِسْلَام " ٣.
وَالْخُلَاصَة أَنه: ثِقَة حجَّة عَابِد، وَمَات سنة ٢٢١هـ.
وَشعْبَة هُوَ: ابْن الْحجَّاج العَتَكي مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ ثمَّ الْبَصْرِيّ أَبُو بِسطام، الثِّقَة الْحَافِظ المتقن أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث ٤.
وَمَنْصُور، هُوَ: ابْن الْمُعْتَمِر بن عبد الله السّلمِيّ الْكُوفِي أَبُو عَتَّاب.
روى عَن: زيد بن وهب، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَالْحسن الْبَصْرِيّ ورِبْعي بن حِراش، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: الْأَعْمَش، وَسليمَان التَّيْمِيّ، وَالثَّوْري، وَشعْبَة، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة ثَبت، وَثَّقَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ: الإِمَام أَحْمد، وَيحيى بن معِين، وَعلي بن الْمَدِينِيّ، وَالْعجلِي، وَأَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات سنة١٣٢هـ ٥.
стр. 55
ورِبْعِي، هُوَ: ابْن حِراش –بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، وَآخره مُعْجمَة - الْعَبْسِي الْكُوفِي أَبُو مَرْيَم.
روى عَن: عمر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَأبي مُوسَى، وَأبي مَسْعُود، رضوَان الله عَلَيْهِم، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: الشّعبِيّ، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَأَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة عَابِد مخضرم، وَثَّقَهُ ابْن سعد وَالْعجلِي، وَغَيرهمَا، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات سنة ١٠٠هـ على خلاف ١.
وَأَبُو مَسْعُود، هُوَ: عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ البدري ﵁.
٢ - – الحكم عَلَيْهِ: مِمَّا سبق يتَبَيَّن أَنه إِسْنَاد صَحِيح، وَلم يسمع الْقَعْنَبي من شُعْبَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّخْرِيج.
٣ - – لطائفه: إِسْنَاده كُله عراقيون، وَأَبُو مَسْعُود نزل الْكُوفَة قَالَه ابْن سعد٢.
٤ - – تَخْرِيجه:
أخرجه ابْن حبَان عَن أبي خَليفَة: الْفضل بن الحُبَاب ٣.
وَأَبُو دَاوُد٤، كِلَاهُمَا عَن: القَعْنَبي.
وَالْبُخَارِيّ٥ عَن آدم بن أبي إِيَاس.
стр. 56
وَالطَّيَالِسِي١، وَأحمد عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر٢، وروح بن عبَادَة ٣، كلهم – القَعْنَبي، وآدَم وَالطَّيَالِسِي، وَمُحَمّد، وروح - عَن شُعْبَة.
وَأخرجه أَحْمد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ٤.
وَالْبُخَارِيّ من طَرِيق زُهير بن مُعَاوِيَة٥، ثَلَاثَتهمْ – شُعْبَة، وَالثَّوْري، وزُهير - عَن مَنْصُور بِهِ بِمثلِهِ، وَرِوَايَة آدم عِنْد البُخَارِيّ بِدُونِ قَوْله: "الأولى ".
وَسُئِلَ أَبُو دَاوُد: "أعند القَعْنَبي عَن شُعْبَة غير هَذَا الحَدِيث؟ قَالَ: لَا " ٦، وَقَالَ ابْن حبَان "مَا سمع القَعْنَبي من شُعْبَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث " ٧.
٥ - – شرح قَوْله: "فَاصْنَعْ مَا شِئت ":
ذكر أهل الْعلم فِي مَعْنَاهَا أَقْوَال مِنْهَا:
أ – أَنه أَمر بِمَعْنى التهديد والوعيد، وَإِلَى هَذَا ذهب أَبُو الْعَبَّاس: أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب، وَالْمعْنَى: إِذا لم يكن حَيَاء، فاعمل مَا شِئْت فَإِن الله يجازيك عَلَيْهِ، وَلِهَذَا نَظَائِره وَمِنْه قَول تَعَالَى: ﴿اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٨، وَقَوله: ﴿فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ﴾ ٩ ١٠
стр. 57
ب – أَنه بِمَعْنى الْخَبَر وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْأَمر، وَإِلَى هَذَا ذهب أَبُو عبيد: الْقَاسِم بن سَلام١، وَالْمعْنَى: من لم يستح صَنَعَ مَا يَشَاء وانهمك فِي كل فَاحِشَة ومنكر.
стр. 58
المبحث الرَّابِع: الحَدِيث الرَّابِع
...
الحَدِيث الرَّابِع:
قَالَ القَطِيعي: "حَدثنَا بشر بن مُوسَى بن صَالح بن شيخ بن عميرَة الْأَسدي، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن عَامر الشَّعْبي، عَن مَسْرُوق، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: فتلت القلائد لهدي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ محرم ".
وَذكر ابْن حجر أَنه من زيادات القَطِيعي ١.
١ - – دراسة الْإِسْنَاد:
شيخ القَطِيعي، هُوَ: أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ.
روى عَن: حَفْص بن عمر، والْحميدِي، وَسَعِيد بن مَنْصُور، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: إِسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَأَبُو عَليّ بن الصَّواف، وَالطَّبَرَانِيّ، والقَطِيعي، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة نبيل، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب الْبَغْدَادِيّ، والذهبي، وَغَيرهم، وَمَات سنة ٢٨٨هـ٢.
وَالْفضل بن دُكَين بن حَمَّاد التَّيْمِيّ مَوْلَاهُم الْأَحول أَبُو نُعيم المُلَائي الْكُوفِي مَشْهُور بكنيته، ودُكَين لقب أَبِيه، واسْمه: عَمْرو، روى عَن: الْأَعْمَش، وَالثَّوْري، وَمَالك، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: البُخَارِيّ، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نُمير، وَابْن أبي شيبَة، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة ثَبت، وَثَّقَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ: ابْن سعد، وَابْن معِين، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَأحمد،
стр. 59
وَالْعجلِي، وَأَبُو حَاتِم، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَذكر ابْن الْمَدِينِيّ، وَابْن معِين أَن أوثق أَصْحَاب الثَّوْريّ: يحيى الْقطَّان، وَابْن مهْدي، ووكيع، وَابْن الْمُبَارك، وَأَبُو نُعيم - يَعْنِي: الْفضل بن دُكَين -، وَمَات سنة ٢١٩هـ١.
وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة، هُوَ: الْهَمدَانِي الوادعي الْكُوفِي أَبُو يحيى.
روى عَن: أبي إِسْحَاق السَّبيعي، وعامر الشّعبِيّ، وَسماك بن حَرْب، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَابْن الْمُبَارك، وَيحيى الْقطَّان، وَأَبُو نُعيم، وَغَيرهم.
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: ثِقَة، وَثَّقَهُ: ابْن سعد، وَالْعجلِي، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَيَعْقُوب بن سُفْيَان، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَكَانَ يُدَلس، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: "كَانَ يُدَلس كثيرا عَن الشّعبِيّ "، وَجعله ابْن حجر فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة، وَمَات سنة ١٤٨هـ٢.
وعامر الشَّعْبي، هُوَ: ابْن شرَاحِيل الْكُوفِي أَبُو عَمْرو.
روى عَن: عَليّ، وَسعد بن أبي وَقاص، وَأبي هُرَيْرَة، وَغَيرهم رضوَان الله عَلَيْهِم.
روى عَنهُ: أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعي، وَالْأَعْمَش، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة ثَبت فَقِيه فَاضل، وَثَّقَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَالْحسن
стр. 60
الْبَصْرِيّ، وَابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَالْعجلِي، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات بعد ١٠٠هـ ١.
ومسروق، هُوَ: ابْن الأجدع بن مَالك الهمْداني الوادعي الْكُوفِي أَبُو عَائِشَة.
روى عَن: أبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، ومعاذ، وَعَائِشَة رضوَان الله عَلَيْهِم، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: الشّعبِيّ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَمَكْحُول، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة فَقِيه عَابِد مخضرم، وَثَّقَهُ ابْن سعد، وَابْن معِين، وَالْعجلِي، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات سنة ٦٢هـ ٢.
٢ - – الحكم عَلَيْهِ: متن هَذَا الحَدِيث مَعْلُول إِذْ قَوْله: "وَهُوَ محرم " يُخَالف الْمَحْفُوظ من أَنه ﷺ لم يكن محرما حينذاك، وَالَّذِي يظْهر أَن الْوَهم من القَطِيعي نَفسه.
٣ - – تَخْرِيجه، وَبَيَان وهم القَطِيعي فِيهِ:
قَالَ القَطِيعي فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث: "وَهُوَ محرم " فَخَالف بذلك رِوَايَة الْحفاظ لَهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ من أَن النَّبِي ﷺ كَانَ حَلَالا وَلم يكن محرما.
والقَطِيعي نَفسه قد رَوَاهُ على الصَّوَاب فِي جُزْء الْألف دِينَار بِهَذَا الْإِسْنَاد حَيْثُ قَالَ: "حَدثنَا بشر قَالَ: حَدثنَا أَبُو نُعيم، قَالَ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن أبي
стр. 61
زَائِدَة، عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: فَتَلْت لهدي رَسُول الله ﷺ القلائد قبل أَن يُحرم " ١.
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَن يحيى بن سعيد٢.
وَالْبُخَارِيّ عَن أبي نُعيم ٣.
وَمُسلم عَن ابْن نمير٤، ثَلَاثَتهمْ عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، وَصرح بِالسَّمَاعِ عِنْد الإِمَام أَحْمد.
وَأخرجه أَحْمد٥، والدارمي٦، وَالْبُخَارِيّ٧، وَمُسلم٨، وَالنَّسَائِيّ٩، والطَّحَاوِي١٠، من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.
وَأخرجه أَحْمد١١، وَمُسلم١٢، وَأَبُو يعلى١٣، والطَّحَاوِي١٤ من طَرِيق دَاوُد بن أبي هِنْد، ثَلَاثَتهمْ – زَكَرِيَّا، وَإِسْمَاعِيل وَدَاوُد – عَن عَامر الشَّعْبي بِهِ.
стр. 62
وَأخرجه مَالك١، وَأحمد٢، وَالْبُخَارِيّ٣، وَمُسلم٤، وَالنَّسَائِيّ٥، وَابْن خُزَيْمَة٦ من طَرِيق عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة ﵂.
وَأخرجه الْحميدِي٧، وَأحمد٨، وَالْبُخَارِيّ٩، وَمُسلم١٠، وَالتِّرْمِذِيّ١١، وَالنَّسَائِيّ١٢، وَابْن مَاجَه١٣، وَابْن خُزَيْمَة١٤ من طَرِيق الْأسود، عَن عَائِشَة ﵂.
الخاتمة
تظهر من خلال هَذِه الدراسة عدَّة نتائج يتم إِجْمَال أهمها فِيمَا يَلِي:
١ -. حَاجَة أَبْوَاب علم مصطلح الحَدِيث إِلَى الْإِكْمَال، وَذَلِكَ بِأَن يُضَاف إِلَيْهَا مَا يتَعَلَّق بِمَعْرِِفَة زيادات رُوَاة الْكتب على مؤلفيها، وتعد زيادات القَطِيعي على مُسْند الإِمَام أَحْمد بِرِوَايَة ابْنه عبد الله مِثَالا لَهَا.
٢ -. إِن غَايَة أَكثر هَؤُلَاءِ الروَاة –أَصْحَاب الزِّيَادَات - أَدَاء مَا سمعُوا وَنقل الْأَحَادِيث دون تَمْيِيز بَين الثَّابِت وَغَيره؛ لأَنهم لَيْسُوا من الْأَئِمَّة النقاد الَّذين يعنون بانتقاء مروياتهم، ويعرفون أَحْوَال الروَاة.
٣ -. إِن للقَطِيعي زيادات قَليلَة على مُسْند الإِمَام أَحْمد بِرِوَايَة ابْنه عبد الله، بلغت أَرْبَعَة أَحَادِيث.
٤ -. إِنَّه روى أَكْثَرهَا بأسانيد واهية، ويروي عَن شُيُوخ لَهُ اتهموا بِالْكَذِبِ، وفيهَا من الروَاة كَذَلِك.
٥ -. إِن تقدم وَفَاة المعدِّل على وَفَاة الرَّاوِي، من أَسبَاب خَفَاء حَاله على المعدِّل عِنْد تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي الرَّاوِي، وَسبق أَن الإِمَام أَحْمد حسن حَال: مُحَمَّد بن يُونُس الكُدَيمي١ مَعَ أَن جُمْهُور الْأَئِمَّة على خِلَافه، وَهُوَ مَحْمُول على أَن الإِمَام أَحْمد وَثَّقَهُ بِنَاء على مَا علمه من حَاله قبل وَفَاته، إِذْ توفّي قبله بِخمْس وَأَرْبَعين سنة، وَهِي الْمدَّة الَّتِي تبين فِيهَا حَاله لغالب الْأَئِمَّة الَّذين رَمَوْهُ بِالْكَذِبِ.
الأَصْل اتِّصَال رِوَايَة الثِّقَة الَّذِي لم يُوصف بالتدليس عَمَّن عاصره بِحَيْثُ يُمكن سَمَاعه مِنْهُ، أَو سمع مِنْهُ إِلَّا إِذا نَص أحد الْأَئِمَّة النقاد على أَن هَذَا الرَّاوِي لم يسمع من شَيْخه إِلَّا أَحَادِيث مَعْدُودَة، مثل الْقَعْنَبي، فقد نَص أَبُو
стр. 66
١ -. دَاوُد وَغَيره على أَنه لم يسمع من شَيْخه شُعْبَة إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا ١.
٢ -. ضَرُورَة التَّنْبِيه عِنْد دراسة كتب الرِّوَايَة إِلَى مَا هُوَ أصيل من صَنِيع صَاحب الْكتاب، وَإِلَى مَا هُوَ زيادات عَلَيْهِ، حَتَّى يَصْدُق الحكم على تِلْكَ الْكتب، وتُعرف مناهج أَصْحَابهَا وشروطهم، وَنَحْو ذَلِك.
стр. 67
مصَادر ومراجع
...
المراجع
الْقُرْآن الْكَرِيم.
إتحاف الْخيرَة المهرة بزوائد المسانيد الْعشْرَة، لِأَحْمَد بن أبي بكر البوصيري، تَحْقِيق: عَادل السعد، نشر: مكتبة الرشد فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ.
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أَطْرَاف الْعشْرَة، لِأَحْمَد بن عَليّ بن حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: د. زُهَيْر النَّاصِر، نشر: الجامعة الإسلامية فِي الْمَدِينَة، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ.
الْإِحْسَان فِي تقريب صَحِيح ابْن حبَان، لعَلي بن بلبان الْفَارِسِي، تَحْقِيق: شُعَيْب الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسَالَة فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
الْإِرْشَاد فِي معرفَة عُلَمَاء الحَدِيث، لأبي يعلى: الْخَلِيل بن عبد الله الخليلي الْقزْوِينِي، تَحْقِيق: د. مُحَمَّد سعيد عمر، نشر: مكتبة الرشد فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
الاستذكار الْجَامِع لمذاهب فُقَهَاء الْأَمْصَار وعلماء الأقطار فِيمَا تضمنه الْمُوَطَّأ من مَعَاني الرَّأْي والْآثَار، لِلْحَافِظِ أبي عمر: يُوسُف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْبر النمري، تَحْقِيق: الدكتور عبد الْمُعْطِي أَمِين قلعجي، نشر: مؤسسة الرسَالَة فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
إطراف المُسْنِد المُعْتَلي بأطراف المُسْنَد الْحَنْبَلِيّ، لِلْحَافِظِ ابْن حجر، تَحْقِيق: د. زُهَيْر ابْن نَاصِر النَّاصِر، نشر: دَار ابْن كثير فِي دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
أَعْلَام الحَدِيث فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ، لأبي سُلَيْمَان: حمد بن مُحَمَّد الْخطابِيّ، تَحْقِيق: د. مُحَمَّد بن سعد آل سعود، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
الْإِكْمَال فِي رفع الارتياب عَن المؤتلف والمختلف فِي الْأَسْمَاء والكنى والأنساب، لِابْنِ مَاكُولَا، تَحْقِيق: عبد الرَّحْمَن المعلمي، نشر: مُحَمَّد أَمِين، فِي بيروت.
стр. 68
الْأَنْسَاب، للسمعاني، تَحْقِيق: عبد الرَّحْمَن المعلمي، نشر: مجْلِس دَائِرَة المعارف العثمانية فِي الْهِنْد، الطبعة الأولى ١٣٨٣هـ.
اخْتِصَار عُلُوم الحَدِيث، لأبي الْفِدَاء: إِسْمَاعِيل بن عمر ابْن كثير الدِّمَشْقِي – مَعَ الْبَاعِث الحثيث، لِأَحْمَد شَاكر -، نشر: دَار العاصمة فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ.
الْبَحْر الزخار الْمَعْرُوف بِمُسْنَد أبي بكر: أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار، تَحْقِيق: د. مَحْفُوظ الرَّحْمَن زين الله، نشر: مكتبة الْعُلُوم وَالْحكم فِي الْمَدِينَة، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة، لِلْحَافِظِ ابْن كثير، تَحْقِيق: د. أَحْمد أَبُو ملحم، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
برنامج مُحَمَّد بن جَابر الْوَادي آشي، تَحْقِيق: مُحَمَّد الحبيب الهيلة، نشر: مَرْكَز البحوث العلمي فِي مَكَّة المكرمة، طبعة ١٤٠١هـ.
تأريخ أَسمَاء الضُّعَفَاء والمتروكين، لأبي جَعْفَر: عمر بن أَحْمد بن شاهين، تَحْقِيق: د. عبد الرَّحِيم القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
التأريخ الْأَوْسَط، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، تَحْقِيق: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم اللحيدان، نشر: دَار الصميعي فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.
التأريخ الْكَبِير، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، تَحْقِيق: عبد الرَّحْمَن المعلمي، نشر: دَار الْكتب العلمي فِي بيروت.
تأريخ بَغْدَاد، لأبي بكر: أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت.
تأريخ عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ عَن يحيى بن معِين، تَحْقِيق: د. أَحْمد مُحَمَّد نور سيف، نشر: دَار الْمَأْمُون للتراث فِي دمشق.
التأريخ، ليحيى بن معِين، رِوَايَة الدوري، تَحْقِيق: د. أَحْمد مُحَمَّد نور
стр. 69
سيف، نشر: مَرْكَز الْبَحْث العلمي فِي جَامِعَة الْملك عبد الْعَزِيز فِي مَكَّة، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
تَجْرِيد أَسَانِيد الْكتب الْمَشْهُورَة، انْظُر: المعجم المفهرس.
التدوين فِي أَخْبَار قزوين، لعبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الرَّافِعِيّ الْقزْوِينِي، تَحْقِيق: عَزِيز الله العطاردي، نشر: المطبعة العزيزية فِي الْهِنْد، ١٤٠٤هـ.
تذكرة الْحفاظ، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الذَّهَبِيّ، نشر: دَار الْفِكر الْعَرَبِيّ.
التَّذْكِرَة بِمَعْرِِفَة رجال الْكتب الْعشْرَة، للحسيني، تَحْقِيق: د. رفعت فوزي، نشر: مكتبة الخانجي فِي الْقَاهِرَة، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.
تَرْتِيب أَسمَاء الصَّحَابَة الَّذين أخرج حَدِيثهمْ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده، لِلْحَافِظِ أبي الْقَاسِم: عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن عَسَاكِر، تَحْقِيق: د. عَامر صبري، نشر: دَار البشائر الإسلامية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
تَرْتِيب تأريخ ثِقَات أَحْمد بن عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ، لعَلي بن أبي بكر الهيثمي، تَحْقِيق: د. عبد الْمُعْطِي قلعجي، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
تَعْجِيل الْمَنْفَعَة بزوائد رجال الْأَئِمَّة، لِأَحْمَد بن عَليّ بن حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: د. إكرام الله امداد، نشر: دَار البشائر الإسلامية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٦هـ.
تغليق التَّعْلِيق على صَحِيح البُخَارِيّ، لِأَحْمَد بن عَليّ بن حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: سعيد عبد الرَّحْمَن القزقي، نشر: الْمكتب الإسلامي فِي الْأُرْدُن، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
تَفْسِير غَرِيب مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ البُخَارِيّ وَمُسلم، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن أبي نصر الْحميدِي، تَحْقِيق: د. زُبيدة مُحَمَّد سعيد، نشر: مكتبة السّنة فِي الْقَاهِرَة، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ.
стр. 70
تقريب التَّهْذِيب، لِابْنِ حجر، تَحْقِيق: مُحَمَّد عوامة، نشر: دَار الرشيد فِي حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
التَّقْيِيد لمعْرِفَة الروَاة وَالسّنَن وَالْمَسَانِيد، لأبي بكر: مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ ابْن نفطة، طبع بمطبعة مجْلِس دَائِرَة المعارف العثمانية فِي الْهِنْد، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
التَّقْيِيد والإيضاح شرح مُقَدّمَة ابْن الصّلاح، لعبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ، نشر: دَار الحَدِيث فِي بيروت، الطبعة الثَّانِيَة ١٤٠٥هـ.
تَهْذِيب التَّهْذِيب، لِلْحَافِظِ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي، نشر: دَار الْفِكر فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
تَهْذِيب اللُّغَة، لأبي مَنْصُور: مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْهَرِي، نشر: دَار القومية الْعَرَبيَّة فِي مصر، طبعة ١٣٨٤هـ، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
تَهْذِيب الْكَمَال، لأبي الْحجَّاج: يُوسُف الْمزي، تَحْقِيق: د. بشار عواد، نشر: مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.
الثِّقَات، لِلْحَافِظِ ابْن حبَان، نشر: مكتبة مَدِينَة الْعلم فِي مَكَّة، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
جَامع الْعُلُوم وَالْحكم فِي شرح خمسين حَدِيثا من جَوَامِع الْكَلم، لأبي الْفرج: عبد الرحمن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْن رَجَب الْحَنْبَلِيّ، تَحْقِيق: شُعَيْب الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسَالَة فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.
الْجَامِع الْمُخْتَصر من السّنَن عَن رَسُول الله ﷺ وَمَعْرِفَة الصَّحِيح والمعلول وَمَا عَلَيْهِ الْعَمَل، لأبي عِيسَى: مُحَمَّد بن عِيسَى بن سُورَة التِّرْمِذِيّ، نشر: دَار السَّلَام فِي الرياض، بإشراف معالي الشَّيْخ: صَالح بن عبد الْعَزِيز آل الشَّيْخ – مَعَ موسوعة الْكتب السِّتَّة -.
الْجَامِع الْمسند الصَّحِيح الْمُخْتَصر من حَدِيث رَسُول الله ﷺ وسننه وأيامه، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، نشر: بَيت الأفكار الدولية
стр. 71
فِي الرياض، طبعة ١٤١٩هـ.
الْجَامِع لأخلاق الرَّاوِي وآداب السَّامع، لأبي بكر: أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ، تَحْقِيق: مَحْمُود الطَّحَّان، نشر: مكتبة المعارف فِي الرياض، طبعة ١٤٠٣هـ.
الْجرْح وَالتَّعْدِيل، لأبي مُحَمَّد: عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٣٧٢هـ.
جُزْء الْألف دِينَار وَهُوَ الْخَامِس من الْفَوَائِد المنتقاة والأفراد الغرائب الحسان، لأبي بكر: أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان القَطِيعي، تَحْقِيق: بدر بن عبد الله الْبَدْر، نشر: دَار النفائس فِي الكويت، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
حلية الْأَوْلِيَاء، لأبي نعيم: أَحْمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، نشر: دَار الْكتاب الْعَرَبِيّ فِي بيروت، الطبعة الثَّالِثَة ١٤٠٠هـ.
خَصَائِص الْمسند، لأبي مُوسَى: مُحَمَّد بن عمر الْمَدِينِيّ، تَحْقِيق: أَحْمد مُحَمَّد شَاكر، نشر: دَار المعارف فِي مصر ١٣٧٧هـ، فِي مُقَدّمَة مُسْند الإِمَام أَحْمد.
ذكر أَخْبَار أَصْبَهَان، لأبي نعيم: أَحْمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، نشر: الدَّار العلمية فِي الْهِنْد، الطبعة الثَّانِيَة ١٤٠٥هـ.
الرسَالَة المستطرفة لبَيَان مَشْهُور كتب السّنة المشرفة، لمُحَمد بن جَعْفَر الكتاني، نشر: دَار البشائر الإسلامية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
زَوَائِد عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي الْمسند، للدكتور عَامر حسن صبري، نشر: دَار البشائر الإسلامية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.
سُؤَالَات أبي إِسْحَاق: إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، ليحيى بن معِين، تَحْقِيق: أَحْمد بن مُحَمَّد نور سيف، نشر مكتبة الدَّار فِي الْمَدِينَة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
سُؤَالَات أبي بكر: أَحْمد بن مُحَمَّد البرقاني، للدارقطني، تَحْقِيق:
стр. 72
د. عبد الرَّحِيم القشقري، نشر: خانة جميلي فِي باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
سُؤَالَات أبي عبد الرَّحْمَن: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد السَلمي، للدارقطني فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل، تَحْقِيق: سُلَيْمَان آتش، نشر: دَار الْعُلُوم فِي الرياض ١٤٠٨هـ.
سُؤَالَات أبي عُبيد الْآجُرِيّ، لأبي دَاوُد السجسْتانِي، تَحْقِيق: د. عبد الْعَلِيم بن عبد الْعَظِيم، نشر: دَار الاسْتقَامَة فِي مَكَّة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.
سُؤَالَات حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي، للدارقطني، تَحْقِيق: موفق عبد الله بن عبد الْقَادِر، نشر: مكتبة المعارف فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
سنَن أبي دَاوُد: سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث السجسْتانِي، نشر: دَار السَّلَام فِي الرياض، بإشراف معالي الشَّيْخ: صَالح بن عبد الْعَزِيز آل الشَّيْخ – مَعَ موسوعة الْكتب السِّتَّة -.
سنَن أبي عبد الله: مُحَمَّد بن يزِيد ابْن مَاجَه، نشر دَار السَّلَام فِي الرياض بإشراف معالي الشَّيْخ: صَالح بن عبد الْعَزِيز آل الشَّيْخ – مَعَ موسوعة الْكتب السِّتَّة -.
سنَن النَّسَائِيّ الصُّغْرَى، لأبي عبد الرَّحْمَن: أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ، نشر: دَار السَّلَام فِي الرياض، بإشراف معالي الشَّيْخ: صَالح بن عبد الْعَزِيز آل الشَّيْخ – مَعَ موسوعة الْكتب السِّتَّة -.
سير أَعْلَام النبلاء، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الذَّهَبِيّ، نشر: مؤسسة الرسَالَة فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
شذرات الذَّهَب فِي أَخْبَار من ذهب، لِابْنِ الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ، نشر: دَار الْآفَاق فِي بيروت.
شرح مَعَاني الْآثَار، لأبي جَعْفَر: أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة الطَّحَاوِيّ، تَحْقِيق:
стр. 73
مُحَمَّد زهري النجار، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
صَحِيح أبي بكر: مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، تَحْقِيق: د. مُحَمَّد مصطفى الأعظمي، نشر: الْمكتب الإسلامي فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
صَحِيح البُخَارِيّ، انْظُر: الْجَامِع الصَّحِيح الْمُخْتَصر.
صَحِيح التَّرْغِيب والترهيب، لمُحَمد بن نَاصِر الدّين الألباني، نشر: الْمكتب الإسلامي فِي بيروت، الطبعة الثَّانِيَة ١٤٠٦هـ.
صَحِيح مُسلم، انْظُر: الْمسند الصَّحِيح الْمُخْتَصر.
الضُّعَفَاء الْكَبِير، لأبي جَعْفَر: أَحْمد بن عَمْرو الْعقيلِيّ، تَحْقِيق: د. عبد الْمُعْطِي قلعجي، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
الضُّعَفَاء والمتروكين، لأبي الْحسن: عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، تَحْقِيق: موفق عبد الله بن عبد القادر، نشر: مكتبة المعارف فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
الضُّعَفَاء والمتروكين، لأبي الْفرج: عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الْجَوْزِيّ، تَحْقِيق: عبد الله القَاضِي، نشر: دَار الْكتب العلمية فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
طَبَقَات الْحَنَابِلَة، للْقَاضِي أبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي يعلي، نشر: دَار الْمعرفَة فِي بيروت.
طَبَقَات عُلَمَاء الحَدِيث، لِابْنِ الْهَادِي، تَحْقِيق: أكْرم البوشي، نشر: دَار إحْيَاء الْكتب الْعَرَبيَّة فِي مصر.
الطَّبَقَات الْكُبْرَى، لمُحَمد بن سعد، نشر: دَار بيروت، فِي بيروت ١٤٠٠هـ.
الْعِلَل الْوَارِدَة فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ، للدارقطني، تَحْقِيق: د. مَحْفُوظ الرَّحْمَن السلَفِي، نشر: دَار طيبَة فِي الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
الْعِلَل وَمَعْرِفَة الرِّجَال، لأبي عبد الله: أَحْمد بن حَنْبَل الشَّيْبَانِيّ، رِوَايَة ابْنه
стр. 74
عبد الله، تَحْقِيق: وَصِيّ الله عَبَّاس، نشر: الْمكتب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
علم زَوَائِد الحَدِيث، للدكتور خلدون الأحدب، نشر: دَار الْقَلَم فِي دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ.
عُلُوم الحَدِيث، لأبي عَمْرو: عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الشَّهْرَزوري ابْن الصّلاح، تَحْقِيق: نور الدّين عتر، نشر: دَار الْفِكر فِي دمشق، ١٤٠٦هـ.
غَرِيب الحَدِيث، للْإِمَام الْحَرْبِيّ، تَحْقِيق: د. سُلَيْمَان العايد، نشر: دَار الْمدنِي فِي جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
فتح الْبَارِي، لِأَحْمَد بن عَليّ بن حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: محب الدّين الْخَطِيب، نشر: جَامِعَة الإِمَام مُحَمَّد بن سعود الإسلامية فِي الرياض.
الْفَتْح الرباني بترتيب مُسْند الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل الشَّيْبَانِيّ، للعلامة: أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الْبَنَّا الشهير بالساعاتي، نشر: دَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ، الطبعة الثَّانِيَة.
فَضَائِل الصَّحَابَة، للْإِمَام أَحْمد، تَحْقِيق: وَصِيّ الله بن مُحَمَّد عَبَّاس، نشر: مَرْكَز الْبَحْث العلمي فِي مَكَّة، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
فهرسة، لأبي بكر: مُحَمَّد بن خير الْأمَوِي الأشبيلي، نشر: مطبعة قومش فِي سرقطة، ١٨٩٣هـ.
الْفَوَائِد المنتقاة والأفراد، انْظُر: جُزْء الْألف دِينَار.
قَاعِدَة جليلة فِي التوسل والوسيلة لشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية، تَحْقِيق: عبد الْقَادِر الأرنؤوط، نشر: دَار الْبَيَان فِي دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
الْقَامُوس الْمُحِيط، لمُحَمد بن يَعْقُوب الفيروزآبادي، تَحْقِيق: مكتب تَحْقِيق التراث فِي مؤسسة الرسَالَة، نشر: مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
الكاشف فِي معرفَة من لَهُ رِوَايَة فِي الْكتب السِّتَّة، لأبي عبد الله: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الذَّهَبِيّ، تَحْقِيق: عزت عَليّ عيد عَطِيَّة، نشر دَار الْكتب
стр. 75
الحديثة فِي الْقَاهِرَة، الطبعة الأولى ١٣٩٢.
الْكَامِل فِي ضعفاء الرِّجَال، لأبي أَحْمد: عبد الله بن عدي الْجِرْجَانِيّ، نشر: دَار الْفِكر فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
لِسَان الْعَرَب، لأبي الْفضل: مُحَمَّد بن مكرم بن مَنْظُور الأفريقي الْمصْرِيّ، نشر: دَار صادر فِي بيروت.
لِسَان الْمِيزَان، لِابْنِ حجر، نشر: دَار الْفِكر فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
الْمَجْرُوحين من الْمُحدثين والضعفاء والمتروكين، لأبي حَاتِم: مُحَمَّد بن حبَان البستي، تَحْقِيق: مَحْمُود إِبْرَاهِيم زايد، نشر: دَار الوعي فِي حلب.
مجمع الزَّوَائِد ومنبع الْفَوَائِد، لعَلي بن أبي بكر الهيثمي، نشر: دَار الْكتاب الْعَرَبِيّ فِي بيروت، الطبعة الثَّانِيَة ١٤٠٢هـ.
الْمجمع المُؤسس للمعجم المفهرس، لِلْحَافِظِ ابْن حجر، تَحْقِيق: د. يُوسُف المرعشلي، نشر: دَار الْمعرفَة فِي بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ.
مسَائِل عبد الله بن الإِمَام أَحْمد: انْظُر: الْعِلَل وَمَعْرِفَة الرِّجَال.
الْمسند الصَّحِيح الْمُخْتَصر من السّنَن بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل، لأبي الْحُسَيْن: مُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي، تَحْقِيق: مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، نشر: دَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ فِي بيروت.
مُسْند أبي بكر: عبد الله بن الزبير الْحميدِي، تَحْقِيق: حبيب الرَّحْمَن الأعظمي، نشر: عَالم الْكتب فِي بيروت.
مُسْند أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ –سُلَيْمَان بن دَاوُد -، نشر دَار الْمعرفَة فِي بيروت.
مُسْند أبي مُحَمَّد: عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدِّرَامِي، تَحْقِيق: عبد الله هَاشم، نشر: حَدِيث أكاديمي فِي باكستان ١٤٠٤هـ.
مُسْند أبي يعلى الْموصِلِي –أَحْمد بن عَليّ الْمثنى -، تَحْقِيق: حُسَيْن سليم