← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 2276–2300 · переход к 2281.

стр. 2276

الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما مقسطا وإماما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير والقردة، وَتَكون السَّجْدَة لرب الْعَالمين ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عِيسَى الضبعِي، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُوشك من عَاشَ مِنْكُم أَن يلقى عِيسَى ابْن مَرْيَم إِمَامًا مهديا وَحكما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وتضع (الْحَرْب) أَوزَارهَا ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن ابْن شهَاب، عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ -[قَالَ] : " كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل (ابْن مَرْيَم فِيكُم) فأمكم مِنْكُم؟ " قلت لِابْنِ أبي ذِئْب: إِن الْأَوْزَاعِيّ حَدثنَا عَن الزُّهْرِيّ، عَن نَافِع، عَن أبي هُرَيْرَة: " وإمامكم مِنْكُم " قَالَ ابْن أبي ذِئْب: تَدْرِي مَا أمكُم مِنْكُم؟ [قلت] : تُخبرنِي. قَالَ: فأمكم بِكِتَاب ربكُم ﵎ وَسنة / نَبِيكُم ﷺ َ -. قَالَ مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع مولى أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ؛ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم؟ ".

стр. 2277

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا الْوَلِيد بن شُجَاع وَهَارُون بن عبد الله وحجاج بن الشَّاعِر قَالُوا: حَدثنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ: فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ - فَيَقُول أَمِيرهمْ: تعال صل لنا. فَيَقُول: لَا إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء، تكرمة الله هَذِه الْأمة ". الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ليهبطن الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما عدلا وإماما مقسطا، وليسلكن الروحاء حَاجا ". مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَنْظَلَة الْأَسْلَمِيّ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليهلن ابْن مَرْيَم بفج الروحاء حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو ليثنينهما ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، حَدثنَا همام بن يحيى (أَظُنهُ) عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ بيني وَبَينه - يَعْنِي وَبَين عِيسَى ابْن مَرْيَم - نَبِي وَإنَّهُ (ينزل) فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، فَيُقَاتل النَّاس على الْإِسْلَام، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الله فِي (زَمَنه) الْملَل كلهَا إِلَّا الْإِسْلَام، وَيهْلك الْمَسِيح الدَّجَّال، فيمكث

стр. 2278

فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ". وَفِي رِوَايَة أبي عِيسَى واللؤلؤي: همام، عَن قَتَادَة؛ من غير شكّ. الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا / معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات، أمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد، وَأَنا أولى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ -، لم يكن بيني وَبَينه نَبِي، وَإنَّهُ يَأْتِي فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع بَين الْحمرَة وَالْبَيَاض، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيفِيض المَال، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الْملَل كلهَا غير الْإِسْلَام، وَيهْلك الله ﵎ الْمَسِيح الدَّجَّال، وتوضع الأمنة على الأَرْض حَتَّى يرتع الْأسد مَعَ الْإِبِل، وَالذِّئْب مَعَ الْغنم، ويلعب الغلمان بالحيات فَلَا تَضُرهُمْ، فيمكث أَرْبَعِينَ سنة، ثمَّ يتوفى فَيصَلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ". وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ بعضه عَن أبي هُرَيْرَة من وُجُوه، وَهُوَ: " الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات " وَأما: " تُوضَع الأمنة فِي الأَرْض " فَرَوَاهُ زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة من وَجه آخر. بَاب ذكر ابْن صياد وَمَا يذكر أَنه الدَّجَّال مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فمررنا بصبيان فيهم ابْن صياد، ففر الصّبيان وَجلسَ ابْن (الصياد) ، فَكَأَن رَسُول الله ﷺ َ - كره ذَلِك، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: تربت يداك أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ: لَا، بل تشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ عمر: ذَرْنِي يَا رَسُول الله حَتَّى أَقتلهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن يكن الَّذِي ترى فَلَنْ تَسْتَطِيع قَتله ".

стр. 2279

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نمشي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَمر بِابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قد خبأت لَك (خبئا) . فَقَالَ: دخ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك / فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، دَعْنِي فَأَضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعه، فَإِن يكن الَّذِي تخَاف لن تَسْتَطِيع قَتله ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا سَالم بن نوح، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: " لقِيه رَسُول الله ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ هُوَ: (تشهد) أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَكتبه / مَا ترى؟ قَالَ: أرى عرشا على المَاء. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ترى عرش إِبْلِيس على الْبَحْر، وَمَا ترى؟ قَالَ: أرى صَادِقين وكاذبا أَو كاذبين وصادقا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لبس عَلَيْهِ: دَعوه ". حَدثنَا يحيى بن حبيب وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي، ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " لَقِي نَبِي الله ﷺ َ - (ابْن صياد) وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، وَابْن صائد مَعَ الغلمان ... " فَذكر نَحْو حَدِيث الْجريرِي. قَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب؛ أَن سَالم بن عبد الله أخبرهُ؛ أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ " أَن عمر بن الْخطاب انْطلق مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي رَهْط قبل ابْن صياد حَتَّى وجده

стр. 2280

يعلب مَعَ الصّبيان عِنْد أَطَم بني مغالة، وَقد قَارب ابْن صياد يَوْمئِذٍ الْحلم، فَلم يشْعر حَتَّى ضرب رَسُول الله ﷺ َ - ظَهره بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لِابْنِ صياد: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَنظر إِلَيْهِ ابْن صياد فَقَالَ: [أشهد] أَنَّك رَسُول الْأُمِّيين. فَقَالَ ابْن صياد لرَسُول الله ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فرفضه رَسُول الله ﷺ َ - (فَقَالَ) : آمَنت بِاللَّه وَرُسُله. ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَاذَا ترى؟ قَالَ ابْن صياد: يأتيني صَادِق وكاذب. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: خلط عَلَيْك الْأَمر / ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي قد خبأت لَك خبئا. فَقَالَ ابْن صياد: هُوَ الدخ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك. فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ذَرْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن يكنه فَلَنْ تسلط عَلَيْهِ، وَإِن لم يكنه فَلَا خير لَك فِي قَتله ". قَالَ سَالم بن عبد الله: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: " انْطلق بعد ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ - وَأبي بن كَعْب إِلَى النّخل الَّتِي فِيهَا ابْن صياد حَتَّى إِذا دخل رَسُول الله ﷺ َ - النّخل طفق يَتَّقِي بجذوع النّخل، وَهُوَ يخْتل أَن يسمع من ابْن صياد شَيْئا قبل أَن يرَاهُ ابْن صياد فَرَآهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاش فِي قطيفة لَهُ فِيهَا زمزمة، فرأت أم ابْن صياد رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يَتَّقِي بجذوع النّخل فَقَالَت لِابْنِ صياد: يَا صَاف - وَهُوَ اسْم ابْن صياد - هَذَا مُحَمَّد. فثار ابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَو تركته بَين ". قَالَ سَالم: قَالَ عبد الله بن عمر: " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ ذكر الدَّجَّال، فَقَالَ: إِنِّي لأنذركموه، مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، وَلَكِن أَقُول لكم فِيهِ قولا لم يقلهُ نَبِي لِقَوْمِهِ

стр. 2281

(تعلمُونَ) أَنه أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور ". قَالَ: ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ، أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ يَوْم حذر النَّاس الدَّجَّال: إِنَّه مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر يَقْرَؤُهُ من كره عمله - أَو يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن - وَقَالَ: (تعلمُونَ) أَنه لن يرى أحد مِنْكُم ربه حَتَّى يَمُوت ". الَّذِي خبأ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ . ذكره أَبُو دَاوُد: عَن خشيش بن أَصْرَم، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن / معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه. قَالَ مُسلم: وَحدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله؛ أَن عبد الله بن عمر قَالَ: " انْطلق رَسُول الله ﷺ َ - وَمَعَهُ رَهْط من أَصْحَابه فيهم عمر بن الْخطاب حَتَّى وجد ابْن صياد غُلَاما قد ناهز (الِاحْتِلَام) يلْعَب مَعَ الغلمان عِنْد أَطَم بني مُعَاوِيَة ... " وسَاق الحَدِيث بِمثل حَدِيث يُونُس إِلَى مُنْتَهى حَدِيث عمر بن ثَابت. وَفِي الحَدِيث عَن يَعْقُوب قَالَ: قَالَ أبي - يَعْنِي: (فِي) قَوْله: " لَو تركته بَين. قَالَ: لَو تركته أمه بَين أمره ".

стр. 2282

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا هِشَام، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع قَالَ: " لَقِي ابْن عمر ابْن صائد فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ فانتفخ حَتَّى مَلأ السِّكَّة، فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا، فَقَالَت لَهُ: رَحِمك الله، مَا أردْت من ابْن صائد؟ أما علمت أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِنَّمَا يخرج من غضبة يغضبها ". قَالَ مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا حُسَيْن - يَعْنِي ابْن حسن بن يسَار - ثَنَا ابْن عون، عَن نَافِع قَالَ: كَانَ نَافِع يَقُول: ابْن صياد، قَالَ: قَالَ ابْن عمر: لَقيته مرَّتَيْنِ. قَالَ: فَلَقِيته فَقلت لبَعْضهِم: هَل (تَجِدُونَ) أَنه هُوَ؟ قَالَ: لَا وَالله. قَالَ: قلت: كذبتني وَالله، لقد أَخْبرنِي بَعْضكُم أَنه لن يَمُوت حَتَّى يكون أَكْثَرَكُم مَالا وَولدا فَكَذَلِك هُوَ زَعَمُوا الْيَوْم. قَالَ: فتحدثنا، ثمَّ فارقته. قَالَ: فَلَقِيته لقية أُخْرَى وَقد نفرت عينه. قَالَ: فَقلت: مَتى فعلت عَيْنك مَا أرى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: قلت: لَا تَدْرِي و (هُوَ) فِي رَأسك؟ قَالَ: إِن شَاءَ الله خلقهَا فِي عصاك هَذِه. قَالَ: فنخر كأشد نخير (لحِمَار) سَمِعت. قَالَ: فَزعم بعض أَصْحَابِي أَنِّي ضَربته بعصا كَانَت معي حَتَّى تَكَسَّرَتْ وَأما أَنا فوَاللَّه مَا شَعرت. قَالَ: وَجَاء حَتَّى دخل على أم الْمُؤمنِينَ فحدثها، فَقَالَت: (مَا تُرِيدُ؟) ألم تعلم أَنه قد قَالَ: إِن أول مَا يَبْعَثهُ على النَّاس غضب يغضبه ". / قَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن حبيب وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " قَالَ لي ابْن صائد فَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذمَامَة: هَذَا عذرت النَّاس مَا لي وَلكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد؟ ألم يقل نَبِي الله ﷺ َ -: إِنَّه يَهُودِيّ، وَقد أسلمت. قَالَ: وَلَا يُولد لَهُ وَقد

стр. 2283

ولد لي. وَقَالَ: إِن الله حرم عَلَيْهِ مَكَّة، وَقد حججْت. قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى كَاد أَن يَأْخُذ فِي قَوْله. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أما وَالله إِنِّي لأعْلم الْآن حَيْثُ هُوَ، وَأعرف أَبَاهُ وَأمه. قَالَ: وَقيل لَهُ: [أَيَسُرُّك] أَنَّك ذَاك الرجل؟ قَالَ: فَقَالَ: لَو عرض عَليّ مَا كرهت ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا [عبيد الله] بن عمر القواريري وَمُحَمّد بن مثنى قَالَا: ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: " صَحِبت ابْن صائد إِلَى مَكَّة فَقَالَ لي: أما قد لقِيت من النَّاس يَزْعمُونَ أَنِّي أَنا الدَّجَّال، أَلَسْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِنَّه لَا يُولد لَهُ؟ قَالَ: قلت: بلَى. فَقَالَ: قد ولد لي. أَو لَيْسَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْمَدِينَة وَلَا مَكَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: فقد ولدت بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا أَنا أُرِيد مَكَّة. قَالَ: ثمَّ قَالَ فِي آخر قَوْله: أما وَالله إِنِّي لأعْلم مولده ومكانه وَأَيْنَ هُوَ. قَالَ: فلبسني ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: " رَأَيْت جَابر بن عبد الله يحلف بِاللَّه أَن ابْن (صياد) الدَّجَّال فَقلت: أتحلف بِاللَّه؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت عمر يحلف على ذَلِك عِنْد النَّبِي ﷺ َ -[فَلم] يُنكره النَّبِي ﷺ َ - ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الله بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يمْكث أَبُو الدَّجَّال وَأمه ثَلَاثِينَ عَاما لَا يُولد لَهما ثمَّ يُولد لَهما غُلَام أَعور، أضرّ شَيْء وَأقله مَنْفَعَة، تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. ثمَّ نعت لنا رَسُول الله

стр. 2284

- ﷺ َ - أَبَوَيْهِ. فَقَالَ: أَبوهُ طوال / ضرب اللَّحْم كَأَن أَنفه منقار، وَأمه امْرَأَة فرضاخية طَوِيلَة الْيَدَيْنِ. قَالَ [أَبُو بكرَة] : فسمعنا بمولود فِي الْيَهُود وبالمدينة فَذَهَبت أَنا وَالزُّبَيْر ابْن الْعَوام حَتَّى دَخَلنَا على أَبَوَيْهِ فَإِذا نعت رَسُول الله ﷺ َ - فيهمَا، فَقُلْنَا: هَل لَكمَا ولد؟ فَقَالَا: مكثنا ثَلَاثِينَ عَاما لَا يُولد لنا ولد، ثمَّ ولد لنا غُلَام أَعور أضرّ شَيْء وَأقله مَنْفَعَة، تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. قَالَ: فخرجنا من عِنْدهمَا فَإِذا هُوَ منجدل فِي الشَّمْس فِي قطيفة وَله همهمة، فكشف عَن رَأسه فَقَالَ: مَا قلتما؟ فَقُلْنَا: وَهل سَمِعت مَا قُلْنَا؟ قَالَ: نعم، تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة. بَاب ذكر ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ. وَحدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أخي، عَن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير؛ أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة حدثته، عَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان، عَن زَيْنَب بنت جحش " أَن رَسُول الله ﷺ َ - دخل عَلَيْهَا يَوْمًا فَزعًا يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب، فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه - وَحلق (بإصبعه) الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا - قَالَت زَيْنَب بنت جحش: فَقلت: يَا رَسُول الله، أفنهلك وَفينَا الصالحون؟ قَالَ: نعم إِذا كثر الْخبث ".

стр. 2285

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَغير وَاحِد - وَاللَّفْظ لِابْنِ بشار - قَالُوا: أَنا هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي رَافع، عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي السد قَالَ: " يحفرونه كل يَوْم حَتَّى إِذا كَادُوا [يخرقونه] قَالَ الَّذِي عَلَيْهِم: ارْجعُوا فستخرقونه غَدا. فيعيده الله أَشد مَا كَانَ، حَتَّى إِذا بلغ مدتهم وَأَرَادَ الله أَن يَبْعَثهُم على النَّاس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِم: ارْجعُوا فستخرقونه غَدا إِن شَاءَ الله. وَاسْتثنى، قَالَ: فيرجعون فيجدونه كَهَيْئَته / حِين تَرَكُوهُ فيخرقونه، فَيخْرجُونَ على النَّاس، فيستقون الْمِيَاه ويفر النَّاس مِنْهُم، ويرمون بسهامهم فِي السَّمَاء فترجع مخضبة بالدماء فَيَقُولُونَ: قد قهرنا من فِي الأَرْض وعلونا من فِي السَّمَاء [قسرا] وعلوا، فيبعث الله عَلَيْهِم نغفا من أقفائهم [فيهلكون] ، فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن دَوَاب الأَرْض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم ". بَاب من الأشراط وَذكر طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَخُرُوج الدَّابَّة وتخريب الْكَعْبَة وخراب الْمَدِينَة وَمَا يتَعَلَّق بِهَذَا الْبَاب مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن فرات الْقَزاز، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ قَالَ: " اطلع النَّبِي ﷺ َ - علينا وَنحن نتذاكر، فَقَالَ: مَا تذكرُونَ؟ قَالُوا: نذْكر السَّاعَة. قَالَ: إِنَّهَا لن تقوم حَتَّى (تروا) قبلهَا عشر آيَات. فَذكر الدُّخان، والدجال، وَالدَّابَّة، وطلوع

стр. 2286

الشَّمْس من مغْرِبهَا، ونزول عِيسَى ابْن مَرْيَم، ويأجوج وَمَأْجُوج، وَثَلَاثَة خُسُوف: خسف بالمشرق، وَخسف بالمغرب، وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب، وَآخر ذَلِك تخرج من الْيمن نَار تطرد النَّاس إِلَى [مَحْشَرهمْ] ". وَلمُسلم: أَيْضا فِي حَدِيث آخر: " تخرج من (قَعْر) عدن ترحل النَّاس ". رَوَاهُ عَن عبيد الله بن معَاذ، عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة، قَالَ فرات بِهَذَا الْإِسْنَاد. مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق. وحَدثني: [مُحَمَّد] بن حَاتِم بن مَيْمُون، [ثَنَا بهز] قَالَا جَمِيعًا: حَدثنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يحْشر النَّاس على ثَلَاث طرائق راغبين راهبين وَاثْنَانِ على بعير، [وَثَلَاثَة على بعير] ، وَأَرْبَعَة على بعير، و [عشرَة] على بعير، وتحشر بَقِيَّتهمْ النَّار تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا، وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا، وتصبح مَعَهم حَيْثُ أَصْبحُوا، وتمسي مَعَهم حَيْثُ أَمْسوا ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، ثَنَا

стр. 2287

أَبُو الطُّفَيْل، عَن / حُذَيْفَة بن أسيد، عَن أبي ذَر قَالَ: إِن الصَّادِق المصدوق حَدثنِي " أَن النَّاس يحشرون على ثَلَاثَة أَفْوَاج: [فَوْج] راكبين [طاعمين] كاسين، وفوج تسحبهم الْمَلَائِكَة على وُجُوههم وتحشرهم النَّار، وفوج يَمْشُونَ ويسعون، يلقى الله الآفة على الظّهْر فَلَا يبْقى، حَتَّى إِن الرجل لتَكون لَهُ الحديقة يُعْطِيهَا بِذَات القتب لَا يقدر عَلَيْهَا ". مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، أَو الدُّخان، أَو الدَّجَّال، أَو الدَّابَّة، أَو خَاصَّة أحدكُم، أَو أَمر الْعَامَّة ". مُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام العيشي، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن زِيَاد بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ (سِتَّة) : الدَّجَّال، وَالدُّخَان، ودابة الأَرْض، وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَأمر الْعَامَّة، وَخُوَيصة أحدكُم ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر قَالُوا: أبنا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت من مغْرِبهَا آمن النَّاس كلهم أَجْمَعُونَ، فَيَوْمئِذٍ ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ ".

стр. 2288

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب [وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم] ، جَمِيعًا عَن ابْن علية. قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا ابْن علية، ثَنَا يُونُس - هُوَ ابْن يزِيد - عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد التَّيْمِيّ، سَمعه - فِيمَا أعلم - عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا: " أَتَدْرُونَ أَيْن تذْهب هَذِه الشَّمْس؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: إِن هَذِه تجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مستقرها تَحت الْعَرْش، فتخر سَاجِدَة، فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى يُقَال لَهَا: ارتفعي ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فترجع فَتُصْبِح طالعة من مطْلعهَا، ثمَّ تجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى / مستقرها تَحت الْعَرْش فتخر سَاجِدَة، فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى يُقَال لَهَا: ارتفعي ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فترجع فَتُصْبِح طالعة من مطْلعهَا، ثمَّ تجْرِي لَا يستنكر النَّاس مِنْهَا شَيْئا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مستقرها ذَاك تَحت الْعَرْش، فَيُقَال لَهَا: ارتفعي (ارجعي) أصبحي طالعة من مغربك. فَتُصْبِح طالعة من مغْرِبهَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَتَدْرُونَ مَتى ذاكم؟ ذَاك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ ". وحَدثني عبد الحميد بن بَيَان الوَاسِطِيّ، أَنا خَالِد - يَعْنِي ابْن عبد الله - قَالَ: حَدثنِي يُونُس، عَن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن يزِيد التَّيْمِيّ - عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا: " أَتَدْرُونَ أَيْن تذْهب هَذِه الشَّمْس؟ " وَبِمَعْنى حَدِيث ابْن علية. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، عَن أبي حَيَّان،

стр. 2289

عَن أبي زرْعَة، عَن عبد الله بن [عَمْرو] قَالَ: حفظت من رَسُول الله ﷺ َ - حَدِيثا لم أنسه بعد، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن أول الْآيَات خُرُوجًا طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَخُرُوج الدَّابَّة على النَّاس ضحى، وَأيهمَا مَا كَانَت قبل صاحبتها فالأخرى على إثْرهَا قَرِيبا ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن مَالك، ثَنَا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، ثَنَا خَالِد بن عبيد أَبُو عِصَام، أَخْبرنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " ذهب بِي رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى مَوضِع بالبادية أَرض سبخَة حولهَا قريبَة من مَكَّة، فَقَالَ: من هَذَا الْموضع تخرج الدَّابَّة. فَإِذا مَوضِع شبر فِي فتر ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن بُرَيْدَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من هَذَا الْوَجْه. ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخه. وَقَالَ: فِيهِ نظر. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زِيَاد ابْن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول عَن النَّبِي ﷺ َ -: " يخرب الْكَعْبَة ذُو السويقتين من الْحَبَشَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا [عبيد الله] ابْن الْأَخْنَس، حَدثنِي ابْن أبي / مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " كَأَنِّي بِهِ أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا ".

стр. 2290

أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد ابْن سمْعَان، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " ثمَّ يَأْتِي الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده أبدا. قَالَ: وهم الَّذين يستخرجون كنزه ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْقَاسِم بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو عَامر، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن مُوسَى بن جُبَير، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " اتْرُكُوا الْحَبَشَة مَا تركوكم فَإِنَّهُ لَا يسْتَخْرج كنز الْكَعْبَة إِلَّا ذُو السويقتين من الْحَبَشَة ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب، أَنا سعيد بن سمْعَان مولى المشمعل قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث أَبَا قَتَادَة وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُبَايع لرجل بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَأول من يسْتَحل هَذَا الْبَيْت أَهله، فَإِذا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تسْأَل عَن هلكة الْعَرَب، ثمَّ يَجِيء الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده. قَالَ: وهم الَّذِي يستخرجون كنزه ". مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، حَدثنَا الْأسود بن عَامر، ثَنَا زُهَيْر، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تبلغ المساكن إهَاب - أَو يهاب " قَالَ زُهَيْر: قلت لسهيل: وَكم ذَلِك من الْمَدِينَة؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا ميلًا. مَالك: عَن ابْن حماس، عَن عَمه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لتتركن الْمَدِينَة على أحسن مَا كَانَت حَتَّى يدْخل الْكَلْب - أَو الذِّئْب - فيعدي على بعض سواري الْمَسْجِد - أَو على الْمِنْبَر - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، فَلِمَنْ تكون الثِّمَار ذَلِك الزَّمَان؟ قَالَ: للعوافي: الطير وَالسِّبَاع ". اخْتلف فِي اسْم ابْن حماس هَذَا، فَرَوَاهُ أَبُو المصعب عَن مَالك، وَقَالَ:

стр. 2291

يُونُس بن يُوسُف بن حماس. وَكَذَلِكَ قَالَ معن بن عِيسَى وَعبد الله بن يُوسُف التنيسِي، وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: حَدثنِي مَالك، عَن يُوسُف بن يُونُس بن حماس، وَتَابعه ابْن بكير / ومطرف وَابْن نَافِع وَابْن وهب وَسَعِيد بن عفير وَمُحَمّد بن الْمُبَارك وَسليمَان بن برد وَمصْعَب الزبيرِي. وَقَالَ القعْنبِي فِي هَذَا الحَدِيث: مَالك أَنه بلغه عَن أبي هُرَيْرَة، لم يذكر اسْم أحد، وَيحيى من آخر من عرض الْمُوَطَّأ على مَالك. فَقَالَ: عَن ابْن حماس. وَلم يسم أحدا، وَكَانَ ابْن حماس هَذَا رجلا فَاضلا مجاب الدعْوَة، ذكر هَذَا كُله [أَبُو عمر] ، وَفِيه بعض تَقْدِيم وَتَأْخِير. مُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب؛ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " يتركون الْمَدِينَة على خير مَا كَانَت لَا (يَغْشَاهَا) إِلَّا العوافي - يُرِيد عوافي السبَاع وَالطير - ثمَّ يخرج راعيان من مزينة يُريدَان الْمَدِينَة ينعقان بغنمهما فيجدالها وحشا حَتَّى إِذا بلغا ثنية الْوَدَاع خرا على أوجههمَا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو السَّائِب سلم بن جُنَادَة، ثَنَا أبي جُنَادَة بن سلم، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " آخر قَرْيَة من قرى الْإِسْلَام خرابا الْمَدِينَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث جُنَادَة، عَن هِشَام ابْن عُرْوَة. قَالَ: تعجب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.

стр. 2292

مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي مُوسَى بن عَليّ، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ الْمُسْتَوْرد الْقرشِي عِنْد عَمْرو بن الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " تقوم السَّاعَة وَالروم أَكثر النَّاس. فَقَالَ لَهُ عَمْرو: أبْصر مَا تَقول. قَالَ: أَقُول مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: لَئِن قلت ذَلِك إِن فيهم لخصالا أَرْبعا: إِنَّهُم لأحلم النَّاس عِنْد فتْنَة، وأسرعهم إفاقة بعد مُصِيبَة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وَخَيرهمْ لمسكين ويتيم وَضَعِيف، وخامسة حَسَنَة جميلَة، وأمنعهم من ظلم الْمُلُوك ". مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن / أبي عمر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أُميَّة بن صَفْوَان، سمع جده عبد الله بن صَفْوَان يَقُول: أَخْبَرتنِي حَفْصَة أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " ليؤمن هَذَا الْبَيْت جَيش يغزونه حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض يخسف بأوسطهم، وينادي أَوَّلهمْ آخِرهم، ثمَّ يخسف بهم وَلَا يبْقى إِلَّا الشريد الَّذِي يخبر عَنْهُم ". قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا الْوَلِيد بن [صَالح] ، أَنا عبيد الله بن عَمْرو، ثَنَا زيد بن أبي أنيسَة، عَن عبد الْملك العامري، عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن صَفْوَان، عَن أم الْمُؤمنِينَ، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " سيعوذ بِهَذَا الْبَيْت - يَعْنِي الْكَعْبَة - قوم لَيست لَهُم مَنْعَة وَلَا عدد وَلَا عدَّة، يبْعَث إِلَيْهِم جَيش حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم ". قَالَ يُوسُف: وَأهل الشَّام يَوْمئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّة. فَقَالَ عبد الله بن صَفْوَان: أما وَالله مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْش.

стр. 2293

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا الْقَاسِم بن الْفضل، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن عبد الله بن الزبير أَن عَائِشَة قَالَت: " عَبث رَسُول الله ﷺ َ - فِي مَنَامه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، صنعت شَيْئا فِي مَنَامك لم [تكن] تَفْعَلهُ. فَقَالَ الْعجب إِن نَاسا من أمتِي يؤمُّونَ (هَذَا الْبَيْت) بِرَجُل من قُرَيْش قد لَجأ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خسف بهم. فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن الطَّرِيق قد يجمع النَّاس. قَالَ: نعم فيهم المستبصر [وَالْمَجْبُور] وَابْن السَّبِيل، يهْلكُونَ مهْلكا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مصَادر شَتَّى، يَبْعَثهُم الله على نياتهم ". قَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " قلت: أَرَأَيْت إِن كَانَ فيهم مُؤمنُونَ. قَالَ: تكون لَهُم قبورا ". رَوَاهُ من طَرِيق غير طَرِيق مُسلم. وَقَالَ النَّسَائِيّ أَيْضا: أَنا مُحَمَّد بن إِدْرِيس، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن مسعر، أَخْبرنِي طَلْحَة بن مصرف، عَن أبي مُسلم الْأَغَر، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تَنْتَهِي الْبعُوث عَن غَزْو بَيت الله حَتَّى يخسف بِجَيْش مِنْهُم ". قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: وَحدثت عَن أبي أُسَامَة. وَمِمَّنْ روى ذَلِك عَنهُ / إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا [بريد] بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله إِذا أَرَادَ رَحْمَة أمة من عباده

стр. 2294

قبض نبيها قبلهَا، فَجعله لَهَا فرطا وسلفا بَين يَديهَا، وَإِذا أَرَادَ هلكة أمة عذبها ونبيها حَيّ، فأهلكها وَهُوَ ينظر فَأقر عينه بهلكتها حِين كذبوه وعصوا أمره ". رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث. أَبُو دَاوُد: [ثَنَا مُوسَى بن سهل] ، حَدثنَا حجاج بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لن يعجز الله هَذِه الْأمة من نصف يَوْم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي صَفْوَان، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنِّي [لأرجو] أَلا (يعجز الله أمتِي) أَن يؤخرهم نصف يَوْم. قيل لسعد: وَكم نصف يَوْم: قَالَ: خَمْسمِائَة سنة ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ الْأَعْرَاب إِذا قدمُوا على رَسُول الله ﷺ َ - سَأَلُوهُ عَن السَّاعَة مَتى السَّاعَة؟ فَنظر إِلَى أحدث إِنْسَان مِنْهُم، فَقَالَ: إِن يَعش هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم قَامَت عَلَيْكُم سَاعَتكُمْ ". قَالَ مُسلم: وحَدثني حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي: ابْن زيد - ثَنَا معبد بن هِلَال الْعَنزي، عَن أنس بن مَالك " أَن

стр. 2295

رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ -: مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله ﷺ َ - (هنيَّة) ثمَّ نظر إِلَى غُلَام بَين يَدَيْهِ من أزذ شنُوءَة، فَقَالَ: إِن عمر هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة. قَالَ أنس: وَذَلِكَ الْغُلَام من أترابي يَوْمئِذٍ ". مُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد] بن رَافع وَعبد بن حميد. قَالَ مُحَمَّد بن رَافع: حَدثنَا. وَقَالَ [عبد] : أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله وَأَبُو بكر بن سُلَيْمَان، أَن عبد الله / بن عمر قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء فِي آخر حَيَاته فَلَمَّا سلم قَامَ فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن على رَأس مائَة سنة لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد. قَالَ ابْن عمر: فوهل النَّاس فِي مقَالَة رَسُول الله ﷺ َ - تِلْكَ فِيمَا يتحدثون من هَذِه الْأَحَادِيث عَن مائَة سنة، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا يبْقى مِمَّن هُوَ الْيَوْم على ظهر الأَرْض أحد. يُرِيد بذلك أَن ينخرم ذَلِك الْقرن ". مُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أبي قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه قَالَ ذَلِك قبل مَوته بِشَهْر أَو نَحْو ذَلِك: مَا من نفس منفوسة الْيَوْم يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنة (وَهِي يَوْمئِذٍ حَيَّة) ". وَعَن عبد الرَّحْمَن صَاحب السِّقَايَة، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثل ذَلِك. وفسرها عبد الرَّحْمَن قَالَ: نقص الْعُمر. البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن

стр. 2296

شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه أَنه أخبرهُ، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس، أُوتِيَ أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فعملوا حَتَّى [إِذا] انتصف النَّهَار عجزوا فأعطوا قيراطا قيرطا، ثمَّ أُوتِيَ أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل فعملوا إِلَى صَلَاة الْعَصْر، ثمَّ عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا، ثمَّ أعطينا الْقُرْآن، فَعلمنَا إِلَى غرُوب الشَّمْس فأعطيناه قيراطين قيراطين، فَقَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ: أَي رَبنَا أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا، وَنحن كُنَّا أَكثر عملا! قَالَ الله: هَل ظلمتكم من أجوركم من شَيْء؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج، ثَنَا مُحَمَّد بن (سعد) ، ثَنَا شريك، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَالشَّمْس على قعيقعان فَقَالَ: مَا أعماركم فِي أَعمار من مضى إِلَّا كَمَا بَقِي من يومكم فيمَ مضى مِنْهُ ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن من هَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن مُجَاهِد / إِلَّا سَلمَة بن كهيل، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن سَلمَة إِلَّا شريك. مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَأَبُو عَلْقَمَة الْفَروِي قَالَا: ثَنَا صَفْوَان بن سليم، عَن عبد الله بن سلمَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يبْعَث الله ريحًا من الْيمن أَلين من الْحَرِير فَلَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة - وَقَالَ عبد الْعَزِيز: مِثْقَال ذرة - من إِيمَان إِلَّا قَبضته ".

стр. 2297

الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله ﵎ ريحًا يبعثها عِنْد رَأس (كل) مائَة سنة فتقبض روح كل مُؤمن ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن بُرَيْدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن بشير بن المُهَاجر، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِلَى مائَة سنة يبْعَث الله ريحًا بَارِدَة طيبَة يقبض فِيهَا روح كل مُؤمن ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم؛ أَنه سمع سهلا يَقُول: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يُشِير بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى وَهُوَ يَقُول: بعثت أَنا والساعة هَكَذَا ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن معبد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بعثت أَنا والساعة كهاتين. قَالَ: وَضم السبابَة وَالْوُسْطَى ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا بشير بن المُهَاجر الغنوي، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " بعثت أَنا والساعة جَمِيعًا أَن كَادَت لتسبقني ". بَاب فِي قيام السَّاعَة وعَلى من تقوم مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، [ثَنَا حَمَّاد] ، أَنا ثَابت، عَن

стр. 2298

أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض: الله الله ". مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا / معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة على أحد يَقُول: الله الله ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن مهْدي - حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن [بشار، ثَنَا] غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " من شرار النَّاس من تُدْرِكهُمْ السَّاعَة (أَحيَاء) ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ قَالَ: " تقوم السَّاعَة وَالرجل يحلب اللقحة فَمَا يصل الْإِنَاء إِلَى فِيهِ حَتَّى تقوم، وَالرجلَانِ يتبايعان الثَّوْب فَمَا يتبايعانه حَتَّى تقوم، وَالرجل يلوط فِي حَوْضه فَمَا يصدر حَتَّى تقوم ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن النُّعْمَان بن سَالم قَالَ سَمِعت يَعْقُوب بن عَاصِم بن عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ يَقُول: " سَمِعت عبد الله بن عَمْرو، وَجَاء رجل فَقَالَ: مَا هَذَا الحَدِيث الَّذِي تحدث بِهِ تَقول إِن السَّاعَة تقوم إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله - أَو: لَا إِلَه إِلَّا الله. أَو

стр. 2299

كلمة نَحْوهَا - لقد هَمَمْت أَنِّي لَا أحدث [أحدا] شَيْئا أبدا، إِنَّمَا قلت: إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بعد قَلِيل أمرا عَظِيما (يحرق) الْبَيْت وَيكون وَيكون. ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يخرج الدَّجَّال فِي أمتِي فيمكث أَرْبَعِينَ - لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ شهرا أَو أَرْبَعِينَ عَاما - فيبعث الله عِيسَى ابْن مَرْيَم كَأَنَّهُ عُرْوَة بن مَسْعُود فيطلبه فيهلكه، ثمَّ يمْكث النَّاس سبع سِنِين لَيْسَ بَين اثْنَيْنِ عَدَاوَة، ثمَّ يُرْسل الله ريحًا بَارِدَة من قبل الشَّام، فَلَا يبْقى على وَجه الأَرْض أحد فِي قلبه مِثْقَال ذرة من خير أَو إِيمَان إِلَّا قَبضته حَتَّى (إِن أحدكُم لَو) دخل فِي كبد جبل لدخلته عَلَيْهِ حَتَّى تقبضه. قَالَ: (سمعته) من رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: فَيبقى شرار النَّاس فِي خفَّة / الطير وأحلام السبَاع، لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا. قَالَ: فيتمثل لَهُم الشَّيْطَان، فَيَقُول: أَلا تستجيبون؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرنَا؟ فيأمرهم بِعبَادة الْأَوْثَان وهم فِي ذَلِك دَار رزقهم حسن عيشهم، ثمَّ ينْفخ فِي الصُّور فَلَا يسمعهُ أحد إِلَّا أصغى ليتا وَرفع ليتا. قَالَ: وَأول من يسمعهُ رجل يلوط حَوْض إبِله. قَالَ: فيصعق ويصعق النَّاس، ثمَّ يُرْسل الله - أَو قَالَ: ينزل الله - مَطَرا كَأَنَّهُ الطل - أَو الظل. نعْمَان الشاك - فتنبت مِنْهُ أجساد النَّاس، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ ثمَّ يُقَال: يَا أَيهَا النَّاس، هلموا إِلَى ربكُم ﴿وقفوهم إِنَّهُم مسئولون﴾ ثمَّ يُقَال: أخرجُوا بعث النَّار. فَيُقَال: من كم؟ فَيُقَال: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ قَالَ: فَذَلِك يَوْم ﴿يَجْعَل الْولدَان شيبا﴾ وَذَلِكَ ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ ".

стр. 2300

تمّ كتاب الْفِتَن وأشراط السَّاعَة، وبتمامه تمّ جَمِيع الْكتاب، وَالْحَمْد لله حق حَمده، وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا. وَكَانَ الْفَرَاغ من نُسْخَة أول الثُّلُث الآخر من اللَّيْلَة المسفر صباحها، وَهِي سلخ شهر جمادي الْآخِرَة من شهور سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة أحسن الله تقضيها. غفر الله لكَاتبه وقارئه والناظر فِيهِ، بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ، آمين يَا رب الْعَالمين، أحينا على الْكتاب وَالسّنة وتوفنا عَلَيْهَا.