Полный текст (2 300 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
مَا نلقى من الْحجَّاج، فَقَالَ: مَا من عَام إِلَّا الَّذِي بعده شَرّ مِنْهُ حَتَّى تلقوا ربكُم. سَمِعت هَذَا من نَبِيكُم ﷺ َ - ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَيست السّنة بألا تمطروا وَلَكِن السّنة أَن تمطروا وتمطروا فَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا ".
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي إِسْمَاعِيل الْأَسْلَمِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِي على النَّاس (زمَان) لَا يدْرِي الْقَاتِل فيمَ قتل، وَلَا يدْرِي الْمَقْتُول فيمَ قتل. فَقيل: كَيفَ يكون ذَلِك؟ قَالَ: الْهَرج، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار ".
فِي رِوَايَة ابْن أبان قَالَ: هُوَ يزِيد بن كيسَان، عَن أبي إِسْمَاعِيل. وَلم يذكر الْأَسْلَمِيّ.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج رجل من قحطان يَسُوق النَّاس بعصاه ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، حَدثنَا عبد الْكَبِير بن عبد الْمجِيد أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ: سَمِعت عمر بن الحكم يحدث،
стр. 2242
عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يملك رجل يُقَال لَهُ: الجهجاه ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى يملك رجل من الموَالِي يُقَال لَهُ: جَهْجَاه ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز / بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو.
وَحدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي - عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع ابْن لكع ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنَا عمي عبد الله ابْن وهب، أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبد الْملك - يَعْنِي ابْن أبي بكر بن الْحَارِث بن هِشَام - عَن أَبِيه قَالَ: أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يُوشك أَن يغلب على الدُّنْيَا لكع ابْن لكع وَأفضل النَّاس يُؤمن بَين [كريمين] ".
رَوَاهُ ابْن عقيل، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - مَوْقُوفا.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي
стр. 2243
عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر، لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَارًا الْأَعْين، ذلف الأنوف ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ التّرْك، قوم وُجُوههم كالمجان المطرقة، يلبسُونَ الشّعْر ويمشون فِي الشّعْر ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل (بن) أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تقاتلون بَين يَدي السَّاعَة قوما نعَالهمْ الشّعْر، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، حمر الْوُجُوه، صغَار الْأَعْين ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن
стр. 2244
أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا خوزا وكرمان من الْأَعَاجِم، حمر الْوُجُوه، فطس الأنوف، صغَار الْأَعْين، وَكَأن وُجُوههم المجان المطرقة، نعَالهمْ الشّعْر ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عَليّ بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَجِيء قوم صغَار الْأَعْين، عراض الْوُجُوه، كَأَن وُجُوههم المجان، فيلحقون أهل الْإِسْلَام بمنابت الشيح كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِم قد ربطوا خيولهم بِسوَارِي الْمَسْجِد. قيل: يَا رَسُول الله، من هم؟ قَالَ: هم التّرْك ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد الله، [عَن] نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لتقاتلن الْيَهُود فلتقتلنهم حَتَّى يَقُول الْحجر: يَا مُسلم، هَذَا يَهُودِيّ فتعال فاقتله ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ الْيَهُود فيقتلهم الْمُسلمُونَ، حَتَّى يختبئ من وَرَاء الْحجر وَالشَّجر، فَيَقُول الْحجر أَو الشّجر: يَا مُسلم، يَا عبد الله، هَذَا يَهُودِيّ خَلْفي فتعال فاقتله، إِلَّا الْغَرْقَد فَإِنَّهُ من شجر الْيَهُود ".
стр. 2245
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قد مَاتَ كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده، وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لتفتتحن عِصَابَة من الْمُسلمين كنز آل كسْرَى الَّذِي (فِيهِ) الْأَبْيَض ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: " مَال مَكْحُول وَابْن زَكَرِيَّا إِلَى خَالِد بن معدان، وملت مَعَهم، فحدثنا عَن جُبَير بن نفير عَن الْهُدْنَة، قَالَ جُبَير: انْطلق بِنَا إِلَى ذِي مخبر - أَو قَالَ: ذِي مخمر. الشَّك من أبي دَاوُد - رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. فأتيناه فَسَأَلَهُ جُبَير عَن الْهُدْنَة، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: ستصالحون / الرّوم صلحا آمنا، فتغزون أَنْتُم وهم عدوا من وَرَائِكُمْ فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثمَّ ترجعون حَتَّى تنزلوا بمرج ذِي تلول فيرفع رجل من النَّصْرَانِيَّة الصَّلِيب فَيَقُول: غلب الصَّلِيب، ويغضب رجل من الْمُسلمين فيدقه؛ فَعِنْدَ ذَلِك تغدر الرّوم وَتجمع للملحمة ".
حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا أَبُو عَمْرو، عَن حسان ابْن عَطِيَّة بِهَذَا الحَدِيث، زَاد فِيهِ: " ويثور الْمُسلمُونَ إِلَى أسلحتهم فيقتتلون،
стр. 2246
فيكرم الله تِلْكَ الْعِصَابَة بِالشَّهَادَةِ " إِلَّا أَن الْوَلِيد جعل الحَدِيث عَن جُبَير، عَن ذِي مخبر، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ روح [و] يحيى وَبشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، كَمَا قَالَ عِيسَى.
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الله بن الْعَلَاء ابْن زبر، قَالَ: سَمِعت [بسر] بن عبيد الله؛ أَنه سمع أَبَا إِدْرِيس قَالَ: سَمِعت عَوْف بن مَالك قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ فِي قبَّة من أَدَم، فَقَالَ: اعدد سِتا بَين يَدي السَّاعَة: موتِي، ثمَّ فتح بَيت الْمُقَدّس، ثمَّ (موتتان) يَأْخُذ فِيكُم [كقعاص] الْغنم، ثمَّ استفاضة المَال حَتَّى يعْطى الرجل مائَة دِينَار فيظل ساخطا، ثمَّ فتْنَة لَا يبْقى بَيت من الْعَرَب إِلَّا دَخلته، ثمَّ هدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة (اثْنَي) عشر ألفا ".
زَاد جُبَير بن نفير، عَن عَوْف بن مَالك فِي هَذَا الحَدِيث بعد قَوْله: " اثْنَا عشر ألفا ": " فسطاط الْمُسلمين يَوْمئِذٍ الغوطة فِي مَدِينَة يُقَال لَهَا: دمشق ".
стр. 2247
رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن صَفْوَان بن عَمْرو، عَن عبد الرَّحْمَن بن [جُبَير] عَن أَبِيه. وَحَدِيث إِسْمَاعِيل عَن الشاميين مُسْتَقِيم، وَهَذَا إِسْنَاد شَامي.
خرج هَذِه الزِّيَادَة والْحَدِيث: ابْن أبي خَيْثَمَة وَأَبُو بكر الْبَزَّار.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد بن جمْهَان (ثِقَة) ، ثَنَا مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ: سَمِعت أبي يحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ينزل نَاس من أمتِي بغائط يسمونها الْبَصْرَة عِنْد / نهر يُقَال لَهُ: دجلة (تكون عَلَيْهِ وَعَلِيهِ جسر) يكثر أَهلهَا وَتَكون من [أَمْصَار] الْمُهَاجِرين ".
قَالَ ابْن يحيى: قَالَ أَبُو معمر: " وَتَكون من أَمْصَار الْمُسلمين فَإِذا كَانَ فِي آخر الزَّمَان جَاءَ بَنو قنطوراء، عراض الْوُجُوه [صغَار] الْأَعْين حَتَّى تنزلوا على شط النَّهر (فيفترق) أَهلهَا ثَلَاث فرق: فرقة (يَأْخُذُوا) أَذْنَاب الْبَقر والبرية وهلكوا، وَفرْقَة (يَأْخُذُوا) لأَنْفُسِهِمْ وَكَفرُوا، وَفرْقَة يجْعَلُونَ ذَرَارِيهمْ خلف ظُهُورهمْ يقاتلونهم وهم الشُّهَدَاء ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: عَن الحشرج بن نباتة، عَن سعيد بن جمْهَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه وَقَالَ فِيهِ: " فيفترق الْمُسلمُونَ ثَلَاث فرق: أما فرقة فتأخذ بأذناب الْإِبِل فتلحق بالبادية فَهَلَكت، وَأما فرقة فتأخذ على أَنْفسهَا
стр. 2248
وكفرت، فَهَذِهِ وَتلك سَوَاء، وَأما فرقة فيجعلون عيالاتهم خلف ظُهُورهمْ ويقاتلون [فقتلاهم] شُهَدَاء وَيفتح الله على بَقِيَّتهمْ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا جَعْفَر بن مُسَافر، ثَنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي حَدِيث قَالَ: " يُقَاتِلكُمْ قوم صغَار الْأَعْين - يَعْنِي: التّرْك - قَالَ: تسوقونهم ثَلَاث مرار حَتَّى تلحقونهم بِجَزِيرَة الْعَرَب، فَأَما فِي السِّيَاقَة الأولى فينجو من هرب مِنْهُم، وَأما فِي الثَّانِيَة فينجو بعض وَيهْلك بعض، وَأما فِي الثَّالِثَة فيصطلمون ".
بَاب مِنْهُ وَفِي ذكر الدَّجَّال
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك، عَن جَابر بن سَمُرَة، عَن نَافِع بن عتبَة قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي غَزْوَة، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ - قوم من قبل الْمغرب عَلَيْهِم ثِيَاب الصُّوف فوافقوه عِنْد أكمة فَإِنَّهُم (لقِيَام) وَرَسُول الله ﷺ َ - قَاعد. قَالَ: (فَقلت أَو قَالَت) لي نَفسِي: ائتهم فَقُمْ بَينهم وَبَينه لَا يغتالونه. قَالَ: ثمَّ قلت: لَعَلَّه نجي مَعَهم، فأتيتهم فَقُمْت بَينهم وَبَينه. قَالَ: فَحفِظت / مِنْهُ أَربع كَلِمَات أعدهن فِي يَدي. فَقَالَ: تغزون جَزِيرَة الْعَرَب فيفتحها الله، ثمَّ فَارس فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الرّوم فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الدَّجَّال فيفتحها الله ". قَالَ: فَقَالَ نَافِع: يَا جَابر، لَا نرى الدَّجَّال يخرج حَتَّى تفتح الرّوم.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعلى بن مَنْصُور، ثَنَا سُلَيْمَان بن
стр. 2249
[بِلَال] ، ثَنَا سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى ينزل الرّوم بالأعماق أَو بدابق فَيخرج إِلَيْهِم جَيش من الْمَدِينَة من خِيَار أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ، فَإِذا تصافوا قَالَت الرّوم: خلوا بَيْننَا وَبَين الَّذين سبوا منا نقاتلهم. فَيَقُول الْمُسلمُونَ: لَا وَالله لَا نخلي بَيْنكُم وَبَين إِخْوَاننَا. [فيقاتلونهم] (فيهزم) ثلث لَا يَتُوب الله عَلَيْهِم أبدا، وَيقتل ثلثهم، أفضل الشُّهَدَاء عِنْد الله، ويفتتح الثُّلُث لَا يفتنون فيفتتحون قسطنطينة، فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْغَنَائِم قد عَلقُوا سيوفهم بالزيتون (إِذا) صَاح فيهم الشَّيْطَان: إِن الْمَسِيح قد (خالفكم) فِي أهليكم. فَيخْرجُونَ وَذَلِكَ بَاطِل، فَإِذا جَاءُوا الشَّام خرج، فَبَيْنَمَا هم يعدون لِلْقِتَالِ يسوون الصُّفُوف (إِذا) أُقِيمَت الصَّلَاة، فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ فَأمهمْ فَإِذا رَآهُ عَدو الله ذاب كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء، فَلَو تَركه لانذاب حَتَّى يهْلك، وَلَكِن يقْتله الله بِيَدِهِ فيريهم دَمه فِي حربته ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر، كِلَاهُمَا [عَن ابْن علية - وَاللَّفْظ لِابْنِ حجر - ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال] عَن أبي قَتَادَة الْعَدوي، عَن يسير بن جَابر قَالَ: " [هَاجَتْ] ريح حَمْرَاء بِالْكُوفَةِ فجَاء رجل لَيْسَ لَهُ هجير إِلَّا: يَا عبد الله بن مَسْعُود، جَاءَت السَّاعَة.
стр. 2250
قَالَ: فَقعدَ وَكَانَ مُتكئا، فَقَالَ: إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى لَا يقسم مِيرَاث وَلَا يفرح بغنيمة. ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا [ونحاها] نَحْو الشَّام. فَقَالَ: عَدو (و) يجمعُونَ لأهل (الْإِسْلَام) وَيجمع لَهُم أهل (الْإِسْلَام) . قلت: الرّوم تَعْنِي؟ قَالَ: نعم وَيكون عِنْد ذَلِكُم الْقِتَال ردة شَدِيدَة، فَيشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَّا غالبة [فيقتتلون] حَتَّى يحجز بَينهم اللَّيْل فيفيء هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كل غير غَالب، وتفنى الشرطة / ثمَّ يشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَّا غالبة فيقتتلون حَتَّى [يحجز بَينهم اللَّيْل فيفيئ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كل غير غَالب وتفنى الشرطة، ثمَّ يشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَى غالبة] فيقتتلون حَتَّى يمسوا فيفيء هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء على غير غَالب وتفنى الشرطة فَإِذا كَانَ الْيَوْم الرَّابِع نهد إِلَيْهِم بَقِيَّة أهل الْإِسْلَام فَيجْعَل الله الدبرة عَلَيْهِم فيقتلون مقتلة - إِمَّا قَالَ: لَا يرى مثلهَا. وَإِمَّا قَالَ: لم ير مثلهَا - حَتَّى إِن الطَّائِر ليمر بجنباتهم فَمَا يخلفهم حَتَّى يخر مَيتا، فيتعاد بَنو الْأَب كَانُوا مائَة فَلَا يجدونه بَقِي مِنْهُم إِلَّا رجل وَاحِد فَبِأَي غنيمَة يفرح أَو أَي مِيرَاث يقاسم، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ سمعُوا (بناس هم) أكبر من ذَلِك فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخ: إِن الدَّجَّال قد (خالفهم) فِي ذَرَارِيهمْ فيرفضون مَا فِي أَيْديهم ويقبلون، فيبعثون (عشر) فوارس طَلِيعَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي
стр. 2251
لأعرف أَسْمَاءَهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم وألوان خيولهم، [هم] خير فوارس على ظهر الأَرْض ".
قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي رِوَايَته: عَن [أَسِير] بن جَابر.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [يحيى] بن عُثْمَان بن سعيد الْحِمصِي، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي عبد الله بن سَالم، حَدثنِي الْعَلَاء بن عتبَة، عَن عُمَيْر بن هَانِئ [الْعَنسِي] الشَّامي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: " كُنَّا قعُودا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر الْفِتَن فَأكْثر فِي ذكرهَا حَتَّى ذكر فتْنَة الأحلاس فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله، وَمَا فتْنَة الأحلاس؟ قَالَ: هِيَ هرب وَحرب، ثمَّ فتْنَة السَّرَّاء دخنها من تَحت قدمي رجل من أهل بَيْتِي يزْعم أَنه مني، وَلَيْسَ مني وَإِنَّمَا أوليائي المتقون، [ثمَّ] يصطلح النَّاس على رجل كورك على ضلع، ثمَّ فتْنَة الدهيماء، لَا تدع أحدا من هَذِه الْأمة إِلَّا لطمته لطمة، فَإِذا [قيل] : انْقَضتْ. تمادت، يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا حَتَّى يصير النَّاس إِلَى فسطاطين: فسطاط إِيمَان لَا نفاق فِيهِ، وفسطاط نفاق لَا إِيمَان فِيهِ، فَإِذا كَانَ ذَلِكُم فانتظروا الدَّجَّال من يَوْمه أَو من [غده] ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وقتيبة بن سعيد - دخل حَدِيث أَحدهمَا فِي الآخر - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن نصر بن عَاصِم، عَن سبيع بن خَالِد قَالَ:
стр. 2252
" أتيت الْكُوفَة فِي زمن فتحت تستر / أجلب مِنْهَا [بغالا] فَدخلت الْمَسْجِد، فَإِذا صدع من الرِّجَال، وَإِذا رجل جَالس تعرف إِذا رَأَيْته أَنه من رجال أهل الْحجاز قَالَ: قلت: من هَذَا؟ [فتجهمني] الْقَوْم قَالُوا: أما تعرف هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَة صَاحب رَسُول الله ﷺ َ -. فَقَالَ حُذَيْفَة: إِن النَّاس كَانُوا يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْخَيْر، وَكنت أسأله عَن الشَّرّ. فأحدقه الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي قد أرى الَّذِي تنكرون، إِنِّي قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت هَذَا الْخَيْر الَّذِي أَعْطَانَا الله أَيكُون بعده شَرّ كَمَا كَانَ قبله؟ قَالَ: نعم. قلت: فَمَا الْعِصْمَة من ذَلِك؟ قَالَ: السَّيْف ".
قَالَ قُتَيْبَة فِي حَدِيثه: " وَهل للسيف من بَقِيَّة؟ قَالَ: نعم. قلت: مَاذَا؟ قَالَ: هدنة على دخن. قلت: يَا رَسُول الله، [ثمَّ] مَاذَا؟ قَالَ: إِن كَانَ لله خَليفَة فِي الأَرْض فَضرب ظهرك وَأخذ مَالك فأطعه وَإِلَّا قُمْت وَأَنت عاض بجذل شَجَرَة. قلت: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثمَّ يخرج الدَّجَّال مَعَه نهر ونار، فَمن وَقع فِي ناره وَجب أجره وَحط وزره، وَمن وَقع فِي نهره وَجب وزره وَحط أجره. قَالَ: قلت: ثمَّ مَاذَا؟ [قَالَ: ثمَّ] هِيَ قيام السَّاعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد، عَن نصر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ قَالَ: " أَتَيْنَا الْيَشْكُرِي فِي رَهْط من بني لَيْث فَقَالَ: من الْقَوْم؟ فَقُلْنَا: بَنو لَيْث. [فَقُلْنَا] : أَتَيْنَاك نَسْأَلك عَن حَدِيث حُذَيْفَة ... " فَذكر الحَدِيث قَالَ: " سَمِعت حُذَيْفَة يَقُول: كَانَ النَّاس يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ، وَعرفت أَن الْخَيْر لم يسبقني، فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَاتبع مَا فِيهِ - ثَلَاث مرار - فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: فتْنَة وَشر. قلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الشَّرّ خير؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَاتبع مَا فِيهِ - ثَلَاث مرار - قلت: يَا
стр. 2253
رَسُول الله، بعد هَذَا الشَّرّ خير؟ قَالَ: هدنة على دخن وَجَمَاعَة على أقذاء فِيهَا - أَو فيهم - فَقلت: يَا رَسُول الله، الْهُدْنَة على الدخن مَا هِيَ؟ لَا ترجع قُلُوب أَقوام على مَا كَانَت عَلَيْهِ. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، بعد / هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَتعلم مَا فِيهِ - ثَلَاث مَرَّات - فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: فتْنَة عمياء صماء عَلَيْهَا دعاة على أَبْوَاب النَّار، فَأن تَمُوت يَا حُذَيْفَة وَأَنت عاض على جذل خير لَك من أَن تتبع أحدا مِنْهُم ".
حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، عَن صَخْر بن بدر الْعجلِيّ، عَن سبيع - بِهَذَا الحَدِيث - عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فَإِن لم تَجِد يَوْمئِذٍ خَليفَة فاهرب حَتَّى تَمُوت وَأَنت عاض. قَالَ فِي آخِره: قَالَ: قلت: فَمَا يكون بعد ذَلِك؟ قَالَ: لَو أَن رجلا نتج فرسا لم تنْتج حَتَّى تقوم السَّاعَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَبَّاس الْعَنْبَري، حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم [ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن ثَابت بن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير] ، عَن مَالك ابْن يخَامر، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " عمرَان بَيت الْمُقَدّس خراب يثرب، وخراب يثرب خُرُوج الملحمة، وَخُرُوج الملحمة فتح القسطنطينة، وَفتح القسطنطينة خُرُوج الدَّجَّال. ثمَّ ضرب بِيَدِهِ على فَخذ الَّذِي حَدثهُ أَو مَنْكِبه ثمَّ قَالَ: إِن هَذَا لحق كَمَا أَنَّك هَا هُنَا - أَو كَمَا أَنَّك قَاعد. يَعْنِي: معَاذ بن جبل ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن [ابْن] أبي بِلَال، عَن عبد الله بن بسر، أَن رَسُول الله
стр. 2254
- ﷺ َ -: " بَين الملحمة وَفتح الْمَدِينَة سِتّ سِنِين، وَيخرج الْمَسِيح الدَّجَّال فِي السَّابِعَة ".
بَقِيَّة هُوَ ابْن الْوَلِيد، إِذا روى عَن الثِّقَات فَحَدِيثه جيد، وبحير ثِقَة.
وروى التِّرْمِذِيّ: من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي بكر [بن] أبي مَرْيَم، عَن الْوَلِيد بن سُفْيَان، عَن يزِيد بن قُطْبَة السكونِي، عَن أبي بحريّة صَاحب معَاذ، عَن معَاذ بن جبل، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الملحمة الْعُظْمَى وَفتح القسطنطينة وَخُرُوج الدَّجَّال فِي سَبْعَة أشهر ".
وَأَبُو بكر هَذَا يضعف، وَقد وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار ﵀.
وروى الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا الْقَاسِم بن بشر بن مَعْرُوف، ثَنَا قبيصَة بن عقبَة، ثَنَا عبيد بن الطُّفَيْل، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَأْتِي على أمتِي زمَان / يتمنون الدَّجَّال. قيل: ومم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فَأخذ أُذُنَيْهِ - أَو قَالَ: فَأخذ أُذُنِي - فهزها، ثمَّ قَالَ: مِمَّا يلقون من الْفِتَن - أَو كلمة نَحْوهَا ".
قَالَ: وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن حُذَيْفَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَعبيد بن الطُّفَيْل رجل من أهل الْكُوفَة مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر - هُوَ ابْن زيد الديلِي - عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " سَمِعْتُمْ بِمَدِينَة جَانب مِنْهَا فِي الْبر وجانب مِنْهَا فِي الْبَحْر؟ قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ:
стр. 2255
لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يغزوها سَبْعُونَ ألفا من بني إِسْحَاق، فَإِذا جاءوها نزلُوا فَلم يقاتلوا بسلاح، وَلم يرموا بِسَهْم، قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر. فَيسْقط أحد جانبيها - قَالَ ثَوْر: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: الَّذِي فِي الْبَحْر - ثمَّ (يَقُول) الثَّانِيَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَيسْقط جَانبهَا الآخر، ثمَّ (يَقُول) الثَّالِثَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فيفرج لَهُم (فيدخلونها فيغنمون) ، فَبَيْنَمَا هم يقتسمون (المَال) إِذْ جَاءَهُم الصَّرِيخ فَقَالَ: إِن الدَّجَّال قد خرج فيتركون [كل] شَيْء ويرجعون ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جرير، أَنا حميد بن هِلَال، عَن أبي الدهماء قَالَ: سَمِعت عمرَان بن حُصَيْن يحدث قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من سمع بالدجال فلينأ عَنهُ فوَاللَّه إِن الرجل ليَأْتِيه هُوَ يحْسب أَنه مُؤمن فيتبعه مِمَّا يبْعَث بِهِ من الشُّبُهَات - أَو لما يبْعَث بِهِ من الشُّبُهَات - قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ: (نعم) ".
مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، حَدثنَا [عبيد الله] ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - ذكر الدَّجَّال بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ: إِن الله ﵎ لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور الْعين الْيُمْنَى كَأَن عَيْنَيْهِ عنبة طافية ".
стр. 2256
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَمُحَمّد بن الْعَلَاء وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ إِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الدَّجَّال / أَعور الْعين الْيُسْرَى، جفال الشّعْر، مَعَه (جنَّة ونار) ؛ فناره جنَّة وجنته نَار ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن عَمْرو بن الْأسود، عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت؛ أَنه حَدثهمْ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنِّي قد كنت حدثتكم عَن الدَّجَّال حَتَّى خشيت أَلا تعقلوا، إِن الْمَسِيح الدَّجَّال رجل قصير أفحج جعد أَعور مطموس الْعين لَيْسَ بناتئة وَلَا جحراء، فَإِن ألبس عَلَيْكُم فاعلموا أَن ربكُم لَيْسَ بأعور ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن حنان، ثَنَا بَقِيَّة، بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الحَدِيث إِلَّا أَنه قَالَ: " فَإِن الْتبس عَلَيْكُم؛ فاعلموا أَنكُمْ لن [تروا] ربكُم حَتَّى تَمُوتُوا ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الدَّجَّال أَعور جعد هجان أقمر كَأَن رَأسه (غُصْن) شَجَرَة، أشبه النَّاس بِعَبْد الْعُزَّى بن قطن
стр. 2257
الْخُزَاعِيّ، فَأَما أهلك الهلك فَإِنَّهُ أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور ".
قَالَ أَبُو بكر: وَحدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن خَاله الفلتان بن عَاصِم، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أما مسيح الضَّلَالَة فَرجل أجلى الْجَبْهَة، مَمْسُوح الْعين الْيُسْرَى، عريض النَّحْر فِيهِ (دفا) ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الدَّجَّال أَعور هجان كَأَن رَأسه أصلة، أشبه النَّاس بِهِ عبد الْعُزَّى بن قطن، وَأما أهلك الهلك فَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور ".
قَالَ شُعْبَة: فَحدثت بِهِ قَتَادَة، فَحَدثني نَحْو هَذَا.
وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا ابْن عَبَّاس، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا أحسن من هَذَا الطَّرِيق.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعى بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - /: " لأَنا أعلم بِمَا مَعَ الدَّجَّال مِنْهُ، مَعَه نهران يجريان، أَحدهمَا رَأْي الْعين (بِمَاء) أَبيض، وَالْأُخْرَى رَأْي الْعين نَار تأجج، فإمَّا أدركن أحد فليأت النَّهر الَّذِي يرَاهُ نَارا وليغمض، ثمَّ ليطأطئ رَأسه فيشرب [مِنْهُ] فَإِنَّهُ مَاء بَارِد، وَإِن الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين عَلَيْهَا ظفرة غَلِيظَة، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ: كَافِر، يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن كَاتب وَغير كَاتب ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن
стр. 2258
جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذر أمته الْأَعْوَر الْكذَّاب، أَلا إِنَّه أَعور، وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ: كَافِر ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا ابْن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى -[قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام] ، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " الدَّجَّال مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ ك. ف. ر.؛ أَي: كَافِر ".
قَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر. ثمَّ تهجاها ك. ف. ر يَقْرَؤُهُ كل مُسلم ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سُلَيْمَان بن ميسرَة، عَن طَارق بن شهَاب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر الدَّجَّال، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لفتنة بَعْضكُم أخوف عِنْدِي من فتْنَة الدَّجَّال، لَيْسَ من فتْنَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا تضع لفتنة الدَّجَّال، فَمن نجا من فتنه مَا قبلهَا نجا مِنْهَا، وَالله لَا يضر مُسلما، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر ".
رَوَاهُ مَنْصُور بن أبي الْأسود، عَن الْأَعْمَش فَقَالَ: سُلَيْمَان بن مسْهر.
стр. 2259
وَكِلَاهُمَا روى عَنهُ الْأَعْمَش، وَكِلَاهُمَا ثِقَة.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن [عبد الْملك] بن / عُمَيْر [عَن ربعي] بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ فِي الدَّجَّال: " إِن مَعَه مَاء وَنَارًا، فناره مَاء بَارِد وماؤه نَار فَلَا تهلكوا ".
قَالَ [أَبُو] مَسْعُود: وَأَنا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ -.
مُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن عقبَة بن عَمْرو أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: " انْطَلَقت مَعَه إِلَى حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقَالَ لي عقبَة: حَدثنِي مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ - فِي الدَّجَّال. قَالَ: إِن الدَّجَّال يخرج وَإِن مَعَه مَاء وَنَارًا، فَأَما الَّذِي يرَاهُ النَّاس مَاء فَنَار تحرق، وَأما الَّذِي يرَاهُ النَّاس نَارا فماء بَارِد عذب، فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليقع فِي الَّذِي يرَاهُ نَارا فَإِنَّهُ مَاء عذب طيب. فَقَالَ عقبَة: وَأَنا سمعته؛ تَصْدِيقًا لِحُذَيْفَة ".
قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَلا أخْبركُم عَن الدَّجَّال حَدِيثا مَا حَدثهُ نَبِي قومه، إِنَّه أَعور، وَإنَّهُ يَجِيء مَعَه مثل الْجنَّة وَالنَّار، فالتي يَقُول: إِنَّهَا الْجنَّة هِيَ النَّار، وَأَنا أنذركم بِهِ كَمَا أنذر بِهِ نوح قومه ".
стр. 2260
أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حشرج بن نباتة، ثَنَا سعيد بن جمْهَان، عَن سفينة مولى رَسُول الله ﷺ َ -: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا وَقد أنذر أمته الدَّجَّال أَلا وَإنَّهُ أَعور عين الشمَال، وباليمنى ظفرة غَلِيظَة، بَين عَيْنَيْهِ كَافِر - يَعْنِي: مَكْتُوب كَافِر - يخرج مَعَه واديان: أَحدهمَا جنَّة وَالْآخر نَار، فناره جنَّة وجنته نَار، فَيَقُول الدَّجَّال للنَّاس: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت. وَمَعَهُ ملكان يشبهان بنبيين من الْأَنْبِيَاء، إِنِّي أعرف اسميهما وَأَسْمَاء آبائهما، لَو أَشَاء أَن أسميهما لسميتهما، أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره فَيَقُول: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت؟ فَيَقُول أَحدهمَا: كذبت فَلَا يسمعهُ من النَّاس أحد إِلَّا [صَاحبه] وَيَقُول الآخر فيسمعه النَّاس: وَذَلِكَ فتْنَة، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الْمَدِينَة، فَيَقُول: هَذِه / قَرْيَة ذَلِك الرجل فَلَا يُؤذن لَهُ أَن يدخلهَا، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الشَّام فيهلكه الله عَن عقبَة أفِيق ".
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن الْفضل بن دُكَيْن، عَن حشرج، بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.
وَسَعِيد بن جمْهَان سمع سفينة وَابْن أبي أوفى. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه، وَهُوَ ثِقَة مَعْرُوف، وحشرج وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن يحيى: حشرج صَالح. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حشرج لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: حشرج لَا بَأْس بِهِ أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.
مُسلم: حَدثنَا سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا [هشيم] ، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " مَا سَأَلَ [أحد] النَّبِي ﷺ َ - عَن الدَّجَّال أَكثر مِمَّا سَأَلته. قَالَ: وَمَا سؤالك؟ قَالَ: قلت: إِنَّهُم يَقُولُونَ: إِن مَعَه جبالا من خير
стр. 2261
وَلحم ونهر من مَاء. قَالَ: هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك ".
وحَدثني مُسلم: حَدثنِي أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، حَدثنِي يحيى بن جَابر الطَّائِي قَاضِي حمص قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، أَنه سمع النواس بن سمْعَان الْكلابِي.
وحَدثني مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، عَن يحيى بن جَابر الطَّائِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه جُبَير بن نفير، عَن النواس بن سمْعَان قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - الدَّجَّال ذَات غَدَاة فخفض فِيهِ وَرفع حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل، فَلَمَّا رحنا إِلَيْهِ عرف ذَلِك فِينَا فَقَالَ: فَمَا شَأْنكُمْ؟ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، ذكرت الدَّجَّال غَدَاة فخفضت فِيهِ وَرفعت حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل. فَقَالَ: (فِي) غير الدَّجَّال أخوفني عَلَيْكُم، إِن يخرج وَأَنا فِيكُم فَأَنا حجيجه دونكم، وَإِن يخرج وَلست فِيكُم فامرؤ حجيج نَفسه، وَالله خليفتي على كل مُسلم، إِنَّه شَاب قطط عينه طافية كَأَنِّي أشبهه بِعَبْد الْعُزَّى بن قطن، فَمن أدْركهُ مِنْكُم / فليقرأ عَلَيْهِ فواتح سُورَة الْكَهْف، إِنَّه خَارج خلة بَين الشَّام وَالْعراق فعاث يَمِينا وَشمَالًا، يَا عباد الله، فاثبتوا. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْم كَسنة، وَيَوْم كشهر، وَيَوْم كجمعة، وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، فَذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَسنة أتكفينا فِيهِ صَلَاة يَوْم؟ قَالَ: لَا اقدروا لَهُ قدره. قُلْنَا: يَا رَسُول الله وَمَا إسراعه فِي الأَرْض؟ قَالَ: كالغيث استدبرته الرّيح، فَيَأْتِي على الْقَوْم فيدعوهم فيؤمنون بِهِ، فيأمر السَّمَاء فتمطر، وَالْأَرْض فتنبت، فتروح عَلَيْهِم سارحتهم أطول مَا كَانَت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثمَّ يَأْتِي [الْقَوْم] فيدعوهم فيردون عَلَيْهِ قَوْله فَيَنْصَرِف عَنْهُم، فيصبحون ممحلين لَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء من أَمْوَالهم، ويمر
стр. 2262
بالخربة فَيَقُول لَهَا: أَخْرِجِي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النَّحْل، ثمَّ يَدْعُو رجلا ممتلئا شبَابًا فيضربه بِالسَّيْفِ فيقطعه جزلتين رمية الْغَرَض، ثمَّ يَدعُوهُ فَيقبل ويتهلل وَجهه يضْحك، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ بعث الله الْمَسِيح ابْن مَرْيَم ﷺ َ - فَينزل عِنْد المنارة الْبَيْضَاء شَرْقي دمشق بَين مهرودتين وَاضِعا كفيه على أَجْنِحَة ملكَيْنِ، [إِذا] طأطأ رَأسه قطر وَإِذا رَفعه تحدر مِنْهُ جمان كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يحل لكَافِر يجد ريح نَفسه إِلَّا مَاتَ، وَنَفسه يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طرفه (فيظله) حَتَّى يُدْرِكهُ بِبَاب لد فيقتله، ثمَّ يَأْتِي عِيسَى قوم عصمهم الله مِنْهُ فيمسح عَن وُجُوههم ويحدثهم بدرجاتهم فِي الْجنَّة، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أوحى الله إِلَى عِيسَى ﵇: إِنِّي قد أخرجت عبادا لي لَا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبَادي إِلَى الطّور. وَيبْعَث الله يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون مَا فِيهَا ويمر آخِرهم، فَيَقُولُونَ: لقد كَانَ بِهَذَا مرّة مَاء، ويحصر نَبِي الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه حَتَّى يكون رَأس الثور لأَحَدهم خير من مائَة دِينَار لأحدكم الْيَوْم، فيرغب نَبِي الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَيُرْسل الله عَلَيْهِم النغف فِي رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس وَاحِدَة، ثمَّ يهْبط نَبِي الله عِيسَى ﵇ وَأَصْحَابه / إِلَى الأَرْض فَلَا يَجدونَ مَوضِع شبر إِلَّا ملأَهُ زهمهم ونتنهم، فيرغب نَبِي الله ﷺ َ - عِيسَى وَأَصْحَابه إِلَى الله فَيُرْسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حَيْثُ شَاءَ الله، ثمَّ يُرْسل الله مَطَرا لَا يكن مِنْهُ بَيت مدر وَلَا وبر فَيغسل الأَرْض حَتَّى يَتْرُكهَا كالزلقة، ثمَّ يُقَال للْأَرْض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك. فَيَوْمئِذٍ تَأْكُل الْعِصَابَة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك فِي الرُّسُل حَتَّى إِن اللقحة من الْإِبِل لتكفي الفئام من النَّاس، واللقحة من الْبَقر لتكفي الْقَبِيلَة
стр. 2263
من النَّاس، و (النعجة) من الْغنم لتكفي الْفَخْذ من النَّاس، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ بعث الله ريحًا طيبَة فتأذخهم تَحت آباطهم فتقبض روح كل مُؤمن وكل مُسلم، وَيبقى شرار النَّاس [يتهارجون] فِيهَا تهارج الْحمر، فَعَلَيْهِم تقوم السَّاعَة ".
وَحدثنَا عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر والوليد بن مُسلم - قَالَ ابْن حجر: دخل حَدِيث أَحدهمَا فِي الآخر - عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو مَا ذكرنَا وَزَاد قَوْله: " لقد كَانَ بِهَذِهِ مرّة مَاء. ثمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى ينْتَهوا إِلَى جبل الْخمر وَهُوَ جبل بَيت الْمُقَدّس، فَيَقُولُونَ: لقد قتلنَا من فِي الأَرْض فلنقتل من فِي السَّمَاء. فيرمون بنشابهم إِلَى السَّمَاء فَيرد الله عَلَيْهِم نشابهم مخضوبة دَمًا ".
وَفِي رِوَايَة ابْن حجر: " فَإِنِّي قد أنزلت عبادا لي لَا يَدي لأحد بقتالهم ".
زَاد التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: " فَيَأْتِي الْقَوْم فيدعوهم فيكيدونه ويردون عَلَيْهِ قَوْله فَيَنْصَرِف عَنْهُم، فيتبعه أَمْوَالهم ويصبحون لَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء. وَقَالَ: فَيُرْسل الله طيرا كأعناق البخت. قَالَ: فتحملهم فتطرحهم بالمهبل. قَالَ: ويستوقد الْمُسلمُونَ من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سِنِين ".
رَوَاهُ عَن عَليّ بن حجر بِإِسْنَاد مُسلم. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عُثْمَان، عَن أبي حَمْزَة، عَن قيس بن وهب، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يخرج الدَّجَّال فَيتَوَجَّه قبله رجل من
стр. 2264
الْمُؤمنِينَ فَتَلقاهُ المسالح / مسالح الدَّجَّال، يَقُولُونَ لَهُ: أَيْن تعمد؟ فَيَقُول: أعمد إِلَى هَذَا الرجل الَّذِي خرج. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَو مَا تؤمن بربنا؟ فَيَقُول: مَا بربنا خَفَاء. فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ. فَيَقُول بَعضهم لبَعض: أَلَيْسَ قد نهاكم ربكُم أَن تقتلُوا أحدا دونه؟ قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّال فَإِذا رَآهُ الْمُؤمن قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، هَذَا الدَّجَّال الَّذِي ذكر رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: فيأمر الدَّجَّال بِهِ فيشبح فَيَقُول: خذوه وشجوه. فيوسع ظَهره وبطنه ضربا، قَالَ: فَيَقُول: أَو مَا تؤمن بِي؟ قَالَ: فَيَقُول: أَنْت الْمَسِيح الْكذَّاب. قَالَ: فَيُؤْمَر بِهِ فيوشر بالميشار من مفرقه حَتَّى يفرق بَين رجلَيْهِ. قَالَ: ثمَّ يمشي الدَّجَّال بَين القطيعتين، ثمَّ يَقُول لَهُ: قُم. فيستوي قَائِما. قَالَ: [ثمَّ] يَقُول لَهُ: أتؤمن بِي؟ فَيَقُول: مَا ازددت فِيك إِلَّا بَصِيرَة. قَالَ: ثمَّ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَا يفعل بِأحد بعدِي من النَّاس. قَالَ: فَيَأْخذهُ الدَّجَّال ليذبحه فَيجْعَل مَا بَين رقبته إِلَى ترقوته نُحَاسا فَلَا يَسْتَطِيع إِلَيْهِ سَبِيلا، قَالَ: فَيَأْخُذ بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ فيقذف بِهِ، فيحسبه النَّاس أَنما قذفه إِلَى النَّار، وَإِنَّمَا ألقِي فِي الْجنَّة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: هَذَا أعظم النَّاس شَهَادَة عِنْد رب الْعَالمين ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، حَدثنَا زُهَيْر، عَن الْأسود بن قيس، ثَنَا ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي من أهل الْبَصْرَة، أَنه شهد يَوْمًا خطْبَة لسمرة بن جُنْدُب، فَذكر فِي خطبَته حَدِيثا عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ سَمُرَة: " بَينا أَنا يَوْمًا وَغُلَامًا من الْأَنْصَار نرمي غَرضا لنا على عهد رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس على قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت حَتَّى أضت كَأَنَّهَا تنومة، قَالَ: فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله ﷺ َ - فِي أمته حَدِيثا. قَالَ: فدفعنا إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بارز. قَالَ: فَوَافَقنَا رَسُول الله ﷺ َ - حِين خرج إِلَى النَّاس. قَالَ: فاستقدم فصلى كأطول مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة / قطّ لَا نسْمع
стр. 2265
لَهُ صَوتا، ثمَّ سجد بِنَا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك. قَالَ: فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة. قَالَ: فَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا أَنا بشر فأذكركم بِاللَّه، إِن كُنْتُم تعلمُونَ أَنِّي قصرت عَن شَيْء من تبليغي رسالات رَبِّي لما أخبرتموني. قَالَ: فَقَامَ النَّاس فَقَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت رسالات رَبك وَنَصَحْت لأمتك وقضيت الَّذِي عَلَيْك. قَالَ: ثمَّ سكتوا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أما بعد، فَإِن رجَالًا يَزْعمُونَ أَن كسوف هَذِه الشَّمْس وكسوف هَذَا الْقَمَر وَزَوَال هَذِه النُّجُوم من مطالعها لمَوْت رجال عُظَمَاء من أهل الأَرْض وَإِنَّهُم كذبُوا، وَلكنهَا آيَات من آيَات الله - أَو من آيَاته - يعْتَبر بهَا عباده لينْظر من يحدث مِنْهُم تَوْبَة، إِنِّي وَالله قد رَأَيْت مُنْذُ قُمْت أُصَلِّي مَا أَنْتُم لاقون فِي دنياكم وآخرتكم، وَإنَّهُ وَالله لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ كذابا، آخِرهم الْأَعْوَر الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عين أبي تحيى - أَو تحيى لشيخ من الْأَنْصَار - وَإنَّهُ مَتى يخرج فَإِنَّهُ يزْعم أَنه الله، فَمن آمن بِهِ وَاتبعهُ وَصدقه فَلَيْسَ يَنْفَعهُ صَالح من عمل سلف، وَمن كفر بِهِ وَكذبه فَلَيْسَ يُعَاقب بِشَيْء من عمل سلف، وَإنَّهُ سَيظْهر على الأَرْض كلهَا إِلَّا الْحرم وَبَيت الْمُقَدّس، وَإنَّهُ يحصر الْمُؤمنِينَ فِي بَيت الْمُقَدّس. قَالَ: فيهزمه الله - تَعَالَى - وَجُنُوده حَتَّى إِن جذم الْحَائِط وأصل الشَّجَرَة يُنَادي: يَا مُؤمن، هَذَا كَافِر يسْتَتر بِي تعال اقتله. قَالَ: وَلنْ يكون ذَلِك كَذَلِك حَتَّى تروا أمورا يتفاج شَأْنهَا فِي أَنفسكُم، تتساءلون بَيْنكُم هَل كَانَ بَيْنكُم ذكر لكم مِنْهَا ذكر أَو حَتَّى تَزُول جبال عَن مراتها، ثمَّ على إِثْر ذَلِك الْفَيْض. وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: ثمَّ شهِدت لَهُ خطْبَة أُخْرَى فَذكر هَذَا الحَدِيث مَا قدم كلمة وَلَا أَخّرهَا ".
ثَعْلَبَة سمع سَمُرَة، وَسمع زُهَيْر ثَعْلَبَة.
مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي أَبُو عَمْرو -
стр. 2266
يَعْنِي الْأَوْزَاعِيّ - عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ / رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من بلد إِلَّا سيطؤه الدَّجَّال إِلَّا مَكَّة وَالْمَدينَة، وَلَيْسَ نقب من أنقابها إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة صافين تحرسها فَينزل [بالسبخة] ، فترجف الْمَدِينَة ثَلَاث رجفات يخرج إِلَيْهِ مِنْهَا كل كَافِر ومنافق ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ ... فَذكر نَحوه غير أَنه [قَالَ] : " فَيَأْتِي سبخَة الجرف فَيضْرب رواقه. قَالَ: فَيخرج إِلَيْهِ كل مُنَافِق وَمُنَافِقَة ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَأْتِي الْمَسِيح من قبل الْمشرق همته الْمَدِينَة حَتَّى ينزل دبر أحد، ثمَّ تصرف الْمَلَائِكَة وَجهه قبل الشَّام وهنالك يهْلك ".
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَالْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة والسياق لعبد - قَالَ: حَدثنِي. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " حَدثنَا رَسُول الله ﷺ َ -[يَوْمًا] حَدِيثا طَويلا عَن الدَّجَّال فَكَانَ فِيمَا حَدثنَا قَالَ: يَأْتِي وَهُوَ محرم عَلَيْهِ أَن يدْخل
стр. 2267
(أنقاب) الْمَدِينَة فينتهي إِلَى بعض السباخ الَّتِي تلِي الْمَدِينَة، فَيخرج إِلَيْهِ يَوْمئِذٍ رجل هُوَ خير النَّاس - أَو من خير النَّاس - فَيَقُول لَهُ: أشهد أَنَّك الدَّجَّال الَّذِي حَدثنَا رَسُول الله ﷺ َ - حَدِيثه. فَيَقُول الدَّجَّال: أَرَأَيْتُم إِن قتلت هَذَا ثمَّ أحييته أتشكون فِي الْأَمر؟ فَيَقُولُونَ: لَا. قَالَ: فيقتله ثمَّ يحييه، فَيَقُول حِين يحييه: وَالله مَا كنت فِيك قطّ أَشد بَصِيرَة مني الْآن. قَالَ: فيريد الدَّجَّال أَن يقْتله فَلَا يُسَلط عَلَيْهِ ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، حَدثنَا سعيد بن سُفْيَان الجحدري، ثَنَا ابْن عون، عَن مُجَاهِد قَالَ: " كُنَّا فِي الْبَحْر سنة [سِتِّينَ] علينا جُنَادَة بن أبي أُميَّة فَخَطَبنَا ذَات يَوْم فَقَالَ: أَتَيْنَا رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. فَقُلْنَا: حَدثنَا بِمَا سَمِعت من رَسُول الله / ﷺ َ -، قَالَ: فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ َ - ذَات يَوْم، فَقَالَ: أَنْذَرْتُكُمْ الْمَسِيح، أَنْذَرْتُكُمْ الْمَسِيح، إِنَّه رجل مَمْسُوح - أَظُنهُ قَالَ: الْيُسْرَى - يمْكث فِي الأَرْض (سَبْعُونَ) صباحا مَعَه [جبال خبز] وأنهار من مَاء يبلغ سُلْطَانه كل منهل، لَا يَأْتِي أَرْبَعَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى، وَمَسْجِد الطّور، وَمَسْجِد الرَّسُول؛ غير أَن مَا كَانَ من ذَلِك فاعلموا أَن الله لَيْسَ بأعور. قَالَهَا ثَلَاثًا ".
قَالَ البُخَارِيّ: يزِيد بن سِنَان لَا بَأْس بِهِ إِلَّا مَا كَانَ من رِوَايَة ابْنه عَنهُ.
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، قَالَ ابْن جريج:
стр. 2268
حَدثنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: أَخْبَرتنِي أم شريك أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " ليفرن النَّاس من الدَّجَّال فِي الْجبَال. قَالَت أم شريك: يَا رَسُول الله، فَأَيْنَ الْعَرَب يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: هم قَلِيل ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، حَدثنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن الْمُخْتَار - ثَنَا أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن رَهْط مِنْهُم أَبُو الدهماء وَأَبُو قَتَادَة [قَالُوا:] " كُنَّا نمر على هِشَام بن عَامر [نأتي] عمرَان ابْن حُصَيْن، فَقَالَ ذَات يَوْم: إِنَّكُم لتجاوزوني إِلَى رجال مَا كَانُوا بأحضر لرَسُول الله ﷺ َ - مني وَلَا أعلم بحَديثه مني، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: مَا بَين خلق آدم إِلَى قيام السَّاعَة خلق أكبر من الدَّجَّال ".
وحَدثني: مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا عبيد الله ابْن عَمْرو، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن ثَلَاثَة رَهْط من قومه فيهم أَبُو قَتَادَة [قَالُوا] : " كُنَّا نمر على هِشَام بن عَامر إِلَى عمرَان بن حُصَيْن ... " بِمثل حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُخْتَار [غير أَنه] قَالَ: " [أَمر أكبر] من الدَّجَّال ".
مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله، عَن عَمه أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يتبع الدَّجَّال من يهود أَصْبَهَان سَبْعُونَ ألفا عَلَيْهِم الطيالسة ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَأحمد بن منيع قَالَا: ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن أبي التياح، عَن الْمُغيرَة بن سبيع، عَن
стр. 2269
عَمْرو بن حُرَيْث، عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله ﷺ َ - / قَالَ: " الدَّجَّال يخرج من أَرض بالمشرق يُقَال لَهَا: خُرَاسَان يتبعهُ أَقوام كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة، وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
قَالَ: رَوَاهُ عبد الله بن شَوْذَب عَن أبي التياح، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي التياح.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن حُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا جرير بن حَازِم، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لينزلن الدَّجَّال بخور كرمان فِي سبعين ألفا كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة ".
مُسلم: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد وحجاج بن الشَّاعِر، كِلَاهُمَا عَن عبد الصَّمد قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن الْحُسَيْن بن ذكْوَان، ثَنَا ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ - شعب هَمدَان - " أَنه (سَأَلَ) فَاطِمَة بنت قيس أُخْت الضَّحَّاك بن قيس - وَكَانَت الْمُهَاجِرَات الأول - فَقَالَ: حدثيني حَدِيثا سمعتيه من رَسُول الله ﷺ َ - لَا تسنديه إِلَى أحد غَيره. فَقَالَت: لَئِن شِئْت لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا: أجل حدثيني. فَقَالَت: نكحت ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ من خِيَار الشَّبَاب قُرَيْش يَوْمئِذٍ فأصيب فِي أول الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا تأيمت خطبتي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - وخطبني رَسُول الله ﷺ َ - على مَوْلَاهُ
стр. 2270
أُسَامَة بن زيد وَقد كنت حدثت أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: من أَحبَّنِي فليحب أُسَامَة. فَلَمَّا كلمني رَسُول الله ﷺ َ - قلت: أَمْرِي بِيَدِك فأنكحني مِمَّن شِئْت. فَقَالَ: انْتَقِلِي إِلَى أم شريك - وَأم شريك امْرَأَة غنية من الْأَنْصَار عَظِيمَة النَّفَقَة فِي سَبِيل الله ينزل عَلَيْهَا الضيفان - فَقلت: سأفعل. فَقَالَ: لَا تفعلي إِن أم شريك امْرَأَة كَثِيرَة الضيفان، فَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارك [أَو] ينْكَشف الثَّوْب عَن ساقيك فَيرى الْقَوْم مِنْك مَا تكرهين، وَلَكِن انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو ابْن أم مَكْتُوم - وَهُوَ رجل من بني فهر - فهر قُرَيْش وَهُوَ الْبَطن الَّذِي هِيَ مِنْهُ - فانتقلت إِلَيْهِ فَلَمَّا انْقَضتْ عدتي / سَمِعت نِدَاء الْمُنَادِي، مُنَادِي رَسُول الله ﷺ َ -: الصَّلَاة جَامِعَة. فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد فَصليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فَكنت فِي النِّسَاء (اللَّاتِي تلين) ظُهُور الْقَوْم، فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ َ - صلَاته جلس على الْمِنْبَر وَهُوَ يضْحك، فَقَالَ: ليلزم كل إِنْسَان مُصَلَّاهُ. ثمَّ قَالَ: [أَتَدْرُونَ لم جمعتكم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم] قَالَ: إِنِّي وَالله مَا جمعتكم لرغبة وَلَا لرهبة، وَلَكِن جمعتكم لِأَن تميما الدَّارِيّ كَانَ رجلا نَصْرَانِيّا فجَاء فَبَايع وَأسلم، وحَدثني حَدِيثا وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَن مسيح الدَّجَّال، حَدثنِي أَنه ركب سفينة بحريّة مَعَ ثَلَاثِينَ رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا فِي الْبَحْر، ثمَّ (أَوْفوا) إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر [حَتَّى] مغرب الشَّمْس فجلسوا فِي أقرب السَّفِينَة، فَدَخَلُوا الجزيرة فلقيتهم دَابَّة أهلب كثير الشّعْر لَا يَدْرُونَ مَا قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقَالُوا: وَيلك مَا أَنْت؟ قَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: أَيهَا الْقَوْم انْطَلقُوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. قَالَ: لما سمت لنا رجلا فرقنا مِنْهَا أَن تكون شَيْطَانَة فَانْطَلَقْنَا سرَاعًا حَتَّى دَخَلنَا الدَّيْر، فَإِذا فِيهِ أعظم إِنْسَان رَأَيْنَاهُ قطّ خلقا وأشده وثاقا مَجْمُوعَة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه مَا بَين رُكْبَتَيْهِ إِلَى كعبيه
стр. 2271
بالحديد، قُلْنَا: وَيلك مَا أَنْت؟ قَالَ: قد قدرتم على خبري، فَأَخْبرُونِي مَا أَنْتُم؟ قَالُوا: نَحن أنَاس من الْعَرَب، ركبنَا فِي سفينة بحريّة فصادفنا الْبَحْر حِين اغتلم فلعب بِنَا الموج شهرا، ثمَّ أرفأنا إِلَى جزيرتك هَذِه، فَجَلَسْنَا فِي أقربها فَدَخَلْنَا الجزيرة فلقيتنا دَابَّة أهلت كثير الشّعْر لَا تَدْرِي مَا قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقُلْنَا: وَيلك مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: اعمدوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إِلَيْك سرَاعًا وفزعنا مِنْهَا وَلم نَأْمَن أَن تكون شَيْطَانَة. فَقَالَ: أخبروني عَن نخل بيسان. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: أَسأَلكُم عَن نخلها هَل يُثمر؟ قُلْنَا لَهُ: نعم. قَالَ: أما إِنَّهَا يُوشك أَلا تثمر. قَالَ: أخبروني عَن / بحيرة الطبرية. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِيهَا مَاء؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَة المَاء. قَالَ: إِن ماءها يُوشك أَن يذهب. قَالَ: أخبروني عَن عين زعر. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِي الْعين مَاء وَهل يزرع أَهلهَا بِمَاء الْعين؟ قُلْنَا لَهُ: نعم، هِيَ كَثِيرَة المَاء وَأَهْلهَا يزرعون من مَائِهَا. قَالَ: أخبروني عَن نَبِي الْأُمِّيين مَا فعل؟ قَالُوا: قد خرج من مَكَّة وَنزل يثرب. قَالَ: (أقاتلته) الْعَرَب؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: كَيفَ صنع بهم؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنه قد ظهر على من يَلِيهِ من الْعَرَب وأطاعوه. قَالَ لَهُم: قد كَانَ ذَلِك؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: أما إِن ذَاك خير لَهُم أَن يطيعوه وَإِنِّي مخبركم عني إِنِّي أَنا الْمَسِيح، وَإِنِّي أوشك أَن يُؤذن لي فِي الْخُرُوج فَأخْرج فأسير فِي الأَرْض فَلَا أدع قَرْيَة إِلَّا هبطتها فِي [أَرْبَعِينَ] لَيْلَة غير مَكَّة وطيبة فهما محرمتان عَليّ كلتاهما، كلما أردْت أَن أَدخل وَاحِدَة مِنْهُمَا استقبلني ملك بِيَدِهِ السَّيْف صَلتا يصدني عَنْهُمَا، وَإِن على كل نقب مِنْهَا مَلَائِكَة يحرسونها. قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - وَطعن بمخصرته فِي الْمِنْبَر: هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة - يَعْنِي: الْمَدِينَة - أَلا هَل كنت حدثتكم ذَلِك؟ قَالَ النَّاس: نعم. قَالَ: فَإِنَّهُ أعجبني حَدِيث تَمِيم أَنه وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَنهُ وَعَن الْمَدِينَة وَمَكَّة، أَلا إِنَّه فِي بَحر الشَّام أَو [بَحر] الْيمن، لَا بل من قبل الْمشرق مَا هُوَ،
стр. 2272
من قبل الْمشرق [مَا هُوَ، من قبل الْمشرق مَا هُوَ] . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمشرق. قَالَت: فَحفِظت هَذَا من رَسُول الله ﷺ َ - ".
حَدثنَا الْحسن بن عَليّ وَأحمد بن عُثْمَان النَّوْفَلِي قَالَا: ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت غيلَان بن جرير يحدث، عَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة ابْنة قيس قَالَت: " قدم على رَسُول الله ﷺ َ - تَمِيم الدَّارِيّ فَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ - أَنه ركب الْبَحْر فتاهت بِهِ سفينته فَسقط إِلَى جَزِيرَة، فَخرج إِلَيْهَا يلْتَمس المَاء فلقي إنْسَانا يجر شعره ... " واقتص الحَدِيث. وَقَالَ فِيهِ: " ثمَّ قَالَ: أما إِنَّه لَو قد أذن لي فِي الْخُرُوج قد وطِئت الْبِلَاد كلهَا غير طيبَة فَأخْرجهُ رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى النَّاس فَحَدثهُمْ. قَالَ: هَذِه طيبَة، وَذَاكَ الدَّجَّال ".
/ حَدثنِي أَبُو بكر بن [إِسْحَاق] ، ثَنَا يحيى بن بكير، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي [الْحزَامِي]- عَن أبي الزِّنَاد، عَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة ابْنة قيس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قعد على الْمِنْبَر فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، حَدثنِي تَمِيم الدَّارِيّ أَن نَاسا من قومه كَانُوا فِي الْبَحْر فِي سفينة لَهُم فَانْكَسَرت بهم، فَركب بَعضهم على لوح من أَلْوَاح السَّفِينَة، فَخَرجُوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر ... " وسَاق الحَدِيث.
وَزَاد النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث من قَول الدَّجَّال: " مَا فعلت فَارس؟ قَالُوا: لم يظْهر عَلَيْهَا بعد. قَالَ: أما إِنَّه سَيظْهر عَلَيْهَا ".
رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن حجاج، عَن حَمَّاد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد،
стр. 2273
عَن عَامر الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة.
وَفِي حَدِيث مُسلم زيادات.
وَلأبي دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " بَيْنَمَا أنَاس يَسِيرُونَ فِي الْبَحْر فنفد طعامهم فَرفعت لَهُم جَزِيرَة فَخَرجُوا يُرِيدُونَ الْخبز فلقيتهم الْجَسَّاسَة ".
رَوَاهُ عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن ابْن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَفِي حَدِيث مُسلم زِيَادَة.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن فَاطِمَة بنت قيس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أخر الْعشَاء الْآخِرَة ذَات لَيْلَة، ثمَّ خرج فَقَالَ: إِنَّه حَبَسَنِي حَدِيث كَانَ حَدَّثَنِيهِ تَمِيم الدَّارِيّ عَن رجل كَانَ فِي جَزِيرَة من جزائر الْبَحْر، فَإِذا أَنا بِامْرَأَة تجر شعرهَا، فَقَالَ: من أَنْت؟ قَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة، اذْهَبْ إِلَى ذَلِك الْقصر. [فَأَتَيْته] فَإِذا رجل يجر شعره مسلسل فِي الأغلال، ينزو فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فَقلت: من أَنْت؟ قَالَ: أَنا الدَّجَّال، خرج نَبِي الْأُمِّيين بعد؟ قلت: نعم. قَالَ: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: أطاعوه. قَالَ: ذَاك خير لَهُم ".
عُثْمَان هَذَا ضعفه البُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عُثْمَان - يَعْنِي هَذَا - صَدُوق.
بَاب مِنْهُ وَفِيه صفة عِيسَى ابْن مَرْيَم وَذكر نُزُوله ووفاته ﷺ َ -
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، حَدثنِي أنس - يَعْنِي: ابْن
стр. 2274
عِيَاض - عَن مُوسَى - وَهُوَ ابْن عقبَة - عَن نَافِع قَالَ: / قَالَ عبد الله بن عمر: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا بَين ظهراني النَّاس الْمَسِيح الدَّجَّال، فَقَالَ: إِن الله ﵎ لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى كَأَن عينه عنبة طافية. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَرَانِي اللَّيْلَة فِي الْمَنَام عِنْد الْكَعْبَة فَإِذا رجل آدم كأحسن مَا ترى من أَدَم الرِّجَال (تضرب لمته) بَين مَنْكِبَيْه، رجل الشّعْر، يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ وَهُوَ بَينهمَا يطوف بِالْبَيْتِ. فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيح ابْن مَرْيَم. وَرَأَيْت وَرَاءه رجلا جَعدًا قططا أَعور عين الْيُمْنَى كأشبه من رَأَيْت من النَّاس بِابْن قطن، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ يطوف بِالْبَيْتِ، فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الْمَسِيح الدَّجَّال ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة يَقُول: حَدثنِي ابْن عَم نَبِيكُم - يَعْنِي: ابْن عَبَّاس - قَالَ: " ذكر رَسُول الله ﷺ َ - حِين أسرِي بِهِ فَقَالَ: عِيسَى جعد مَرْبُوع. وَذكر مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم، وَذكر الدَّجَّال ".
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: حَدثنَا ابْن عَم نَبِيكُم ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " رَأَيْت عِيسَى مَرْبُوع الْخلق إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض سبط الرَّأْس، و (رَأَيْت) مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال فِي آيَات أراهن الله إِيَّاه ﴿فَلَا
стр. 2275
تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ .
قَالَ: كَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا أَن نَبِي الله ﷺ َ - قد لَقِي مُوسَى ﷺ َ - ".
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ فَإِذا رجل آدم سبط الشّعْر بَين رجلَيْنِ، ينطف رَأسه مَاء - أَو يهراق رَأسه مَاء - فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْن مَرْيَم. ثمَّ ذهبت ألتفت فَإِذا رجل أَحْمَر جسيم جعد الرَّأْس، أَعور الْعين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبة طافية. / قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: الدَّجَّال. أقرب النَّاس بِهِ شبها ابْن قطن ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالله لينزلن ابْن مَرْيَم حكما عادلا فليكسرن الصَّلِيب، وليقتلن الْخِنْزِير، وليضعن الْجِزْيَة، ولتتركن القلاص فَلَا يسْعَى عَلَيْهَا، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إِلَى المَال فَلَا يقبله أحد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أَنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب؛ أَن سعيد بن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليوشكن أَن ينزل فِيكُم ابْن مَرْيَم حكما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحد، حَتَّى تكون السَّجْدَة الْوَاحِدَة خيرا من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا﴾ ".
стр. 2276
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما مقسطا وإماما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير والقردة، وَتَكون السَّجْدَة لرب الْعَالمين ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عِيسَى الضبعِي، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُوشك من عَاشَ مِنْكُم أَن يلقى عِيسَى ابْن مَرْيَم إِمَامًا مهديا وَحكما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وتضع (الْحَرْب) أَوزَارهَا ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن ابْن شهَاب، عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ -[قَالَ] : " كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل (ابْن مَرْيَم فِيكُم) فأمكم مِنْكُم؟ " قلت لِابْنِ أبي ذِئْب: إِن الْأَوْزَاعِيّ حَدثنَا عَن الزُّهْرِيّ، عَن نَافِع، عَن أبي هُرَيْرَة: " وإمامكم مِنْكُم " قَالَ ابْن أبي ذِئْب: تَدْرِي مَا أمكُم مِنْكُم؟ [قلت] : تُخبرنِي. قَالَ: فأمكم بِكِتَاب ربكُم ﵎ وَسنة / نَبِيكُم ﷺ َ -.
قَالَ مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع مولى أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ؛ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم؟ ".
стр. 2277
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا الْوَلِيد بن شُجَاع وَهَارُون بن عبد الله وحجاج بن الشَّاعِر قَالُوا: حَدثنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ: فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ - فَيَقُول أَمِيرهمْ: تعال صل لنا. فَيَقُول: لَا إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء، تكرمة الله هَذِه الْأمة ".
الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ليهبطن الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما عدلا وإماما مقسطا، وليسلكن الروحاء حَاجا ".
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَنْظَلَة الْأَسْلَمِيّ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليهلن ابْن مَرْيَم بفج الروحاء حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو ليثنينهما ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، حَدثنَا همام بن يحيى (أَظُنهُ) عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ بيني وَبَينه - يَعْنِي وَبَين عِيسَى ابْن مَرْيَم - نَبِي وَإنَّهُ (ينزل) فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، فَيُقَاتل النَّاس على الْإِسْلَام، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الله فِي (زَمَنه) الْملَل كلهَا إِلَّا الْإِسْلَام، وَيهْلك الْمَسِيح الدَّجَّال، فيمكث
стр. 2278
فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ".
وَفِي رِوَايَة أبي عِيسَى واللؤلؤي: همام، عَن قَتَادَة؛ من غير شكّ.
الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا / معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات، أمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد، وَأَنا أولى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ َ -، لم يكن بيني وَبَينه نَبِي، وَإنَّهُ يَأْتِي فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع بَين الْحمرَة وَالْبَيَاض، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيفِيض المَال، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الْملَل كلهَا غير الْإِسْلَام، وَيهْلك الله ﵎ الْمَسِيح الدَّجَّال، وتوضع الأمنة على الأَرْض حَتَّى يرتع الْأسد مَعَ الْإِبِل، وَالذِّئْب مَعَ الْغنم، ويلعب الغلمان بالحيات فَلَا تَضُرهُمْ، فيمكث أَرْبَعِينَ سنة، ثمَّ يتوفى فَيصَلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ".
وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ بعضه عَن أبي هُرَيْرَة من وُجُوه، وَهُوَ: " الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات " وَأما: " تُوضَع الأمنة فِي الأَرْض " فَرَوَاهُ زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة من وَجه آخر.
بَاب ذكر ابْن صياد وَمَا يذكر أَنه الدَّجَّال
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فمررنا بصبيان فيهم ابْن صياد، ففر الصّبيان وَجلسَ ابْن (الصياد) ، فَكَأَن رَسُول الله ﷺ َ - كره ذَلِك، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: تربت يداك أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ: لَا، بل تشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ عمر: ذَرْنِي يَا رَسُول الله حَتَّى أَقتلهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن يكن الَّذِي ترى فَلَنْ تَسْتَطِيع قَتله ".
стр. 2279
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نمشي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَمر بِابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قد خبأت لَك (خبئا) . فَقَالَ: دخ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك / فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، دَعْنِي فَأَضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعه، فَإِن يكن الَّذِي تخَاف لن تَسْتَطِيع قَتله ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا سَالم بن نوح، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: " لقِيه رَسُول الله ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ هُوَ: (تشهد) أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَكتبه / مَا ترى؟ قَالَ: أرى عرشا على المَاء. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ترى عرش إِبْلِيس على الْبَحْر، وَمَا ترى؟ قَالَ: أرى صَادِقين وكاذبا أَو كاذبين وصادقا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لبس عَلَيْهِ: دَعوه ".
حَدثنَا يحيى بن حبيب وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي، ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " لَقِي نَبِي الله ﷺ َ - (ابْن صياد) وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، وَابْن صائد مَعَ الغلمان ... " فَذكر نَحْو حَدِيث الْجريرِي.
قَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب؛ أَن سَالم بن عبد الله أخبرهُ؛ أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ " أَن عمر بن الْخطاب انْطلق مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي رَهْط قبل ابْن صياد حَتَّى وجده
стр. 2280
يعلب مَعَ الصّبيان عِنْد أَطَم بني مغالة، وَقد قَارب ابْن صياد يَوْمئِذٍ الْحلم، فَلم يشْعر حَتَّى ضرب رَسُول الله ﷺ َ - ظَهره بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لِابْنِ صياد: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَنظر إِلَيْهِ ابْن صياد فَقَالَ: [أشهد] أَنَّك رَسُول الْأُمِّيين. فَقَالَ ابْن صياد لرَسُول الله ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فرفضه رَسُول الله ﷺ َ - (فَقَالَ) : آمَنت بِاللَّه وَرُسُله. ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَاذَا ترى؟ قَالَ ابْن صياد: يأتيني صَادِق وكاذب. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: خلط عَلَيْك الْأَمر / ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي قد خبأت لَك خبئا. فَقَالَ ابْن صياد: هُوَ الدخ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك. فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ذَرْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن يكنه فَلَنْ تسلط عَلَيْهِ، وَإِن لم يكنه فَلَا خير لَك فِي قَتله ".
قَالَ سَالم بن عبد الله: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: " انْطلق بعد ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ - وَأبي بن كَعْب إِلَى النّخل الَّتِي فِيهَا ابْن صياد حَتَّى إِذا دخل رَسُول الله ﷺ َ - النّخل طفق يَتَّقِي بجذوع النّخل، وَهُوَ يخْتل أَن يسمع من ابْن صياد شَيْئا قبل أَن يرَاهُ ابْن صياد فَرَآهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاش فِي قطيفة لَهُ فِيهَا زمزمة، فرأت أم ابْن صياد رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يَتَّقِي بجذوع النّخل فَقَالَت لِابْنِ صياد: يَا صَاف - وَهُوَ اسْم ابْن صياد - هَذَا مُحَمَّد. فثار ابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَو تركته بَين ".
قَالَ سَالم: قَالَ عبد الله بن عمر: " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ ذكر الدَّجَّال، فَقَالَ: إِنِّي لأنذركموه، مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، وَلَكِن أَقُول لكم فِيهِ قولا لم يقلهُ نَبِي لِقَوْمِهِ
следующие страницы →