← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بالنبيذ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد وَسليمَان بن دَاوُد الْعَتكِي، قَالَا: ثَنَا شريك، عَن أبي فَزَارَة، عَن أبي زيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود " / أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهُ لَيْلَة الْجِنّ: مَا فِي إداوتك؟ قَالَ: نَبِيذ. قَالَ: تَمْرَة طيبَة، وَمَاء طهُور ". أَبُو فَزَارَة اسْمه رَاشد بن كيسَان، ثِقَة، وَأَبُو زيد مَجْهُول وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ عَن عُثْمَان بن أَحْمد، عَن أبي الْقَاسِم يحيى ابْن عبد الْبَاقِي، عَن الْمسيب بن وَاضح، عَن مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " النَّبِيذ وضوء من لم يجد المَاء ". قَالَ أَبُو الْحسن: وهم الْمسيب بن وَاضح فِي موضِعين: فِي ذكره ابْن عَبَّاس، وَفِي ذكره النَّبِي ﷺ َ - وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عِكْرِمَة غير مَرْفُوع إِلَى ابْن عَبَّاس وَلَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، وَالْمُسَيب ضَعِيف، وَقد اخْتلف فِيهِ على الْمسيب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، عَن دَاوُد، عَن عَامر، عَن عَلْقَمَة قَالَ: " قلت لعبد الله: من كَانَ مِنْكُم مَعَ النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَه منا أحد ". بَاب الْوضُوء بِمَاء الثَّلج وَالْبرد النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ".

стр. 352

بَاب من تَوَضَّأ من إِنَاء فِيهِ أثر الْعَجِين النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن ابي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن أم هَانِئ " ان رَسُول الله ﷺ َ - اغْتسل هُوَ ومَيْمُونَة من إِنَاء وَاحِد، فِي قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين ". رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أم هَانِئ. بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال مَاء آبار الْحجر أَرض ثَمُود إِلَّا الْبِئْر الَّتِي كَانَت النَّاقة تردها مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أبنا عبيد الله، عَن نَافِع، أَن عبد الله أخبرهُ " أَن النَّاس نزلُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - على الْحجر أَرض ثَمُود فاستقوا / من آبارها وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يهريقوا مَا استقوا ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يَسْتَقُوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك، أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من بِئْرهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين، وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء ". بَاب مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة ومحمود بن غيلَان، قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان.

стр. 353

وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأحسن، وَعبد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل صَدُوق، وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم من قبل حفظه، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل. قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأبي سعيد. وروى أَبُو عِيسَى أَيْضا من طَرِيق سُلَيْمَان بن قرم، عَن أبي يحيى القَتَّات، عَن مُجَاهِد ن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة و [مِفْتَاح الصَّلَاة] الْوضُوء ". وَسليمَان بن قرم مَتْرُوك أَو شبهه، وَقد خرج لَهُ مُسلم، وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ ". بَاب الْوضُوء للصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنه لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج من الْخَلَاء فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيك بِوضُوء؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة ".

стр. 354

مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَأَبُو كَامِل الجحدري - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: " دخل عبد الله بن عمر على ابْن عَامر - يعودهُ وَهُوَ مَرِيض - فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول. وَكنت على الْبَصْرَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر - هُوَ ابْن مفضل - ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول " إِن الله لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول ". أَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر، وَيُقَال: زيد بن أُسَامَة بن عَامر ابْن عُمَيْر بن حنيف الْهُذلِيّ من أنفسهم. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن [مُنَبّه] أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث، مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " " لَا تقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى تَوَضَّأ ". بَاب لَا يتَوَضَّأ من الشَّك مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، وثا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد

стр. 355

وَعباد بن [تَمِيم] عَن عَمه " شكي إِلَى النَّبِي ﷺ َ - الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، قَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". قَالَ أَبُو بكر وَزُهَيْر بن حَرْب فِي روايتهما: هُوَ عبد الله بن زيد. مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا / فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَوجدَ ريحًا بَين أليتيه فَلَا يخرج حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَوجدَ حَرَكَة فِي دبره - أحدث أَو لم يحدث -[فأشكل عَلَيْهِ] فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن صبح، ثَنَا أَبُو أويس، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فِي صلَاته حَتَّى ينْفخ فِي مقعدته فيخيل إِلَيْهِ أَنه قد أحدث وَلم يحدث، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلَا ينصرفن حَتَّى يسمع صَوتا بأذنه، أَو يجد

стр. 356

ريحًا بِأَنْفِهِ ". وَهَا الحَدِيث لَا يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس. وَمن طَرِيق ابْن سنجر حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي عِيَاض، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا فليتحر الصَّوَاب ثمَّ ليسجد سَجْدَتي السَّهْو، وَإِذا أَتَى أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أحدثت، فَلَا ينْصَرف حَتَّى يستمع بأذنيه صَوتا أَو يجد ريحًا بِأَنْفِهِ ". ذكره أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد فِي بَاب مُرْسل زيد بن أسلم عَن عَطاء. بَاب مَا يجب مِنْهُ الْوضُوء التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح " التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / أخبرنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله لَا يقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب حسن صَحِيح.

стр. 357

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن كريب، عَن أُسَامَة بن زيد أَنه سَمعه يَقُول: " دفع رَسُول الله ﷺ َ - من عَرَفَة فَنزل الشّعب بَال، ثمَّ تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. قَالَ: الصَّلَاة أمامك. فجَاء الْمزْدَلِفَة فَتَوَضَّأ فأسبغ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى وَلم يصل بَينهمَا ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة وهشيم، عَن الْأَعْمَش، عَن مُنْذر بن يعلى - ويكنى أَبَا يعلى - عَن ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: " كنت رجلا مذاء وَكنت أستحيي أَن أسأَل رَسُول الله ﷺ َ - لمَكَان ابْنَته، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ ". مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب: " أرسلنَا الْمِقْدَاد بن الْأسود إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي يخرج من الْإِنْسَان كَيفَ يفعل بِهِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: تَوَضَّأ وانضح فرجك ". مَالك: عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود " أَن عَليّ بن أبي طَالب أمره أَن يسْأَل لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - عَن الرجل إِذا دنا من امْرَأَته فَخرج مِنْهُ الْمَذْي. قَالَ: فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَلِك فَقَالَ: إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة ".

стр. 358

وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَيْضا: سُلَيْمَان بن يسَار لم يدْرك الْمِقْدَاد وَلَا عليا، وسماعه من ابْن عَبَّاس صَحِيح، والْحَدِيث ثَابت عِنْد أهل الْعلم صَحِيح لَهُ طرق شَتَّى عَن عَليّ / والمقداد وعمار، كلهَا صِحَاح، أحْسنهَا مَا ذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ قيس لعطاء: أَرَأَيْت الْمَذْي أَكنت ماسحه مسحا؟ قَالَ: لَا الْمَذْي أَشد من الْبَوْل يغسل غسلا. ثمَّ أقبل يحدثنا قَالَ: أَخْبرنِي عايش بن أنس أَخُو بني سعد بن لَيْث قَالَ: " تَذَاكر عَليّ والمقداد وعمار الْمَذْي فَقَالَ عَليّ: إِنِّي رجل مذاء فاسألوا عَن ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -، فَإِنِّي أستحيي أَن أسأله عَن ذَلِك، لمَكَان ابْنَته مني، وَلَوْلَا مَكَان ابْنَته مني لسألته. قَالَ عائش: فَسَأَلَهُ أحد الرجلَيْن: عمار أَو الْمِقْدَاد - قَالَ عَطاء: قد سَمَّاهُ عايش فَنسيته - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ذَلِكُم الْمَذْي، إِذا وجده أحد مِنْكُم فليغسل ذَلِك مِنْهُ، ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ لينضح فرجه ". قَالَ ابْن جريج: فَسَأَلت عَطاء عَن قَول النَّبِي ﵇: " يغسل ذَلِك مِنْهُ " قلت: حَيْثُ الْمَذْي يغسل مِنْهُ، أم ذكره كُله؟ فَقَالَ: بل حَيْثُ الْمَذْي مِنْهُ فَقَط. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، عَن أُميَّة بن بسطَام، عَن يزِيد بن زُرَيْع، عَن روح بن الْقَاسِم، عَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن إِيَاس بن خَليفَة، عَن رَافع بن خديج " أَن عليا ﵁ أَمر عمارا أَن يسْأَل رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْمَذْي، فَقَالَ: يغسل مذاكيره وَيتَوَضَّأ ". إِيَاس بن خَليفَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عَطاء. (مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من دم الِاسْتِحَاضَة) التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع وَعَبدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت:

стр. 359

يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ". قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة فِي حَدِيثه: " وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح. (مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من النّوم) النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ / وَمَالك بن مغول وَزُهَيْر وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَاصِم، عَن زر قَالَ: " سَأَلت صَفْوَان بن عَسَّال، عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا مسافرين أَن نمسح على خفافنا، وَلَا ننزعها ثَلَاثَة أَيَّام من غَائِط وَبَوْل ونوم إِلَّا من جَنَابَة ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْب، سمع أنس بن مَالك قَالَ: " أُقِيمَت الصَّلَاة وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يُنَاجِي رجلا، فَلم يزل يناجيه حَتَّى نَام أَصْحَابه، ثمَّ جَاءَ فصلى بهم ". حَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس أَنه قَالَ: " أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فَقَالَ رجل: لي حَاجَة. فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - يناجيه حَتَّى نَام الْقَوْم - أَبُو بعض الْقَوْم - ثمَّ صلوا ".

стр. 360

البُخَارِيّ: حَدثنَا مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي نَافِع، ثَنَا عبد الله بن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - شغل عَنْهَا لَيْلَة، فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أحد من أهل الأَرْض ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا شَاذ بن فياض، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - ينتظرون الْعشَاء الْآخِرَة، حَتَّى تخفق رُءُوسهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَزَاد فِيهِ شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: " كُنَّا على عهد رَسُول الله ﷺ َ - ". وَرَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة بِلَفْظ آخر. شَاذ اسْمه هِلَال بن فياض أَبُو عُبَيْدَة الْيَشْكُرِي، ثِقَة صَدُوق. وروى أَبُو دَاوُد عَن يحيى بن معِين وهناد وَعُثْمَان بن أبي شيبَة، كلهم عَن عبد السَّلَام بن حَرْب - وَهَذَا لفظ حَدِيث يحيى - عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يسْجد وينام وينفخ، ثمَّ يقوم فَيصَلي / وَلَا يتَوَضَّأ. قَالَ: قلت لَهُ: صليت وَلم تتوضأ وَقد نمت. فَقَالَ: إِنَّمَا الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا ". زَاد عُثْمَان وهناد: " فَإِنَّهُ إِذا اضْطجع استرخت مفاصله ". قَالَ أَبُو دَاوُد: قَوْله: " الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا " هُوَ حَدِيث مُنكر، لم يروه إِلَّا أَبُو خَالِد يزِيد الدالاني عَن قَتَادَة، وروى أَوله جمَاعَة عَن ابْن عَبَّاس لم يذكرُوا شَيْئا من هَذَا وَقَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - مَحْفُوظًا " وَقَالَت عَائِشَة: قَالَ النَّبِي

стр. 361

- ﷺ َ -: " تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي ". وَقَالَ شُعْبَة: إِنَّمَا سمع قَتَادَة من أبي الْعَالِيَة أَرْبَعَة أَحَادِيث: حَدِيث يُونُس بن مَتى، وَحَدِيث ابْن عمر فِي الصَّلَاة، وَحَدِيث الْقُضَاة ثَلَاثَة، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس " حَدثنِي رجال مرضيون مِنْهُم عمر، وأرضاهم عِنْدِي عمر " قَالَ أَبُو دَاوُد: ذكرت حَدِيث يزِيد لِأَحْمَد بن حَنْبَل فَقَالَ: مَا ليزِيد يدْخل على أَصْحَاب قَتَادَة وَلم [يعبأ] بِالْحَدِيثِ. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد. وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب " الْعِلَل ": سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: هَذَا لَا شَيْء، رَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس قَوْله، وَلم يذكر أَبَا الْعَالِيَة، وَلَا أعرف لأبي خَالِد الدالاني سَمَاعا من قَتَادَة. قلت: أَبُو خَالِد كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: صَدُوق. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. وروى أَبُو دَاوُد: أَيْضا عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن بَقِيَّة، عَن الْوَضِين بن عَطاء، عَن مَحْفُوظ بن عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " وكاء السه العينان، فَمن نَام فَليَتَوَضَّأ ". والوضين بن عَطاء ثِقَة، ومحفوظ ثِقَة، وَعبد الرَّحْمَن بن عَائِذ أدْرك النَّبِي ﷺ َ -، وَرِوَايَته عَنهُ مُرْسلَة، وَكَذَلِكَ عَن عمر وَعلي، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. (بَاب من لم ير من النعسة والنعستين وضُوءًا) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا [عبد الله] بن نمير.

стр. 362

وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي. وثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، / جَمِيعًا عَن هِشَام بن عُرْوَة. وثنا قُتَيْبَة بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن مَالك بن أنس، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فليرقد حَتَّى يذهب عَنهُ النّوم، فَإِن أحدكُم إِذا صلى وَهُوَ ناعس لَعَلَّه يذهب يسْتَغْفر فيسب نَفسه ". (بَاب الْوضُوء من مس الذّكر) مَالك: عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير يَقُول: " دخلت على مَرْوَان بن الحكم فتذاكرنا مَا يكون مِنْهُ الْوضُوء، فَقَالَ مَرْوَان: وَمن مس الذّكر الْوضُوء. قَالَ عُرْوَة: مَا علمت هَذَا. فَقَالَ: أَخْبَرتنِي بسرة بنت صَفْوَان أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا مس أحدكُم ذكره فَليَتَوَضَّأ ". ابْن أَيمن: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو صَالح الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، أَن مَرْوَان ابْن الحكم حَدثهُ، عَن بسرة بنت صَفْوَان - وَكَانَت قد صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا مس أحدكُم ذكره فَلَا يصلين حَتَّى يتَوَضَّأ. فَأنْكر ذَلِك عُرْوَة، وَسَأَلَ بسرة فصدقته بِمَا قَالَ ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا يحيى بن عبد الرَّحْمَن ابْن مَسْعُود، ثَنَا أَحْمد بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن، فَذكره.

стр. 363

الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الحكم بن مُوسَى - بِإِسْنَاد ابْن أَيمن - أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا مس أحدكُم ذكره فَلَا يصلين حَتَّى يتَوَضَّأ. قَالَ: فَأنْكر ذَلِك عُرْوَة، فَسَأَلَ بسرة فصدقته بِمَا قَالَ ". تَابعه ربيعَة بن عُثْمَان وَالْمُنْذر بن عبد الله الحرامي و [عَنْبَسَة] بن عبد الْوَاحِد وَحميد بن الْأسود فَرَوَوْه عَن هِشَام هَكَذَا عَن أَبِيه عَن مَرْوَان، عَن بسرة. قَالَ عُرْوَة: فَسَأَلت بعد ذَلِك بسرة فصدقته. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور / الرَّمَادِي، ثَنَا يزِيد بن أبي حَكِيم، ثَنَا سُفْيَان عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ". عبد الرَّزَّاق: عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، قَالَ: تَذَاكر هُوَ ومروان الْوضُوء فَقَالَ مَرْوَان: " حَدَّثتنِي بسرة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَأْمر بِالْوضُوءِ من مسح الْفرج ". قَالَ أَبُو عمر: ثَنَا خلف بن قَاسم، حَدثنَا سعيد بن عُثْمَان بن السكن وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق السراج، قَالَا: ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْبَزَّار، ثَنَا أَحْمد بن سعيد الْهَمدَانِي، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، ثَنَا نَافِع بن أبي نعيم وَيزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من أفْضى بِيَدِهِ إِلَى فرجه لَيْسَ دونهَا حجاب فقد وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء ".

стр. 364

قَالَ ابْن السكن: هَذَا الحَدِيث من أَجود مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب، لرِوَايَة ابْن الْقَاسِم صَاحب مَالك لَهُ عَن نَافِع بن أبي نعيم، وَأما يزِيد فضعيف. قَالَ أَبُو عمر: كَانَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا لَا يعرف إِلَّا بِيَزِيد بن عبد الْملك هَذَا، حَتَّى رَوَاهُ أصبغ، عَن ابْن الْقَاسِم، عَن نَافِع بن أبي نعيم وَيزِيد بن عبد الْملك، جَمِيعًا عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة. فصح الحَدِيث بِنَقْل الْعدْل على مَا ذكره ابْن السكن، إِلَّا أَن أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ لَا يرضى نَافِع بن أبي نعيم الْقَارئ، وَخَالفهُ ابْن معِين فَقَالَ: هُوَ ثِقَة. زَاد ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَن نَافِع الْقَارئ فَقَالَ: صَالح الحَدِيث صَدُوق. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الرِّجَال، ثَنَا أَبُو حميد المصِّيصِي، سَمِعت حجاجا يَقُول: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة بنت صَفْوَان - وَقد كَانَت صَحِبت النَّبِي ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا مس أحدكُم ذكره أَو أنثييه / فَلَا يصل حَتَّى يتَوَضَّأ ". قَالَ: وثنا أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْوَكِيل، ثَنَا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " من مس ذكره أَو أنثييه أَو رفغه فَليَتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو الْحسن: ذكر الْأُنْثَيَيْنِ والرفغ وهم، وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عُرْوَة،

стр. 365

كَذَلِك رَوَاهُ الثِّقَات مِنْهُم: حَمَّاد بن زيد وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَغَيرهمَا. انْتهى كَلَام أبي الْحسن. قَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن الْوضُوء من مس الذّكر، فَقَالَ: أصح مَا فِيهِ حَدِيث بسرة، وَالصَّحِيح عَن عُرْوَة، عَن مَرْوَان، عَن بسرة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، ثَنَا ملازم بن عَمْرو، عَن عبد الله بن بدر، عَن قيس بن طلق، عَن [أَبِيه] قَالَ: " خرجنَا وَفْدًا حَتَّى قدمنَا على النَّبِي ﷺ َ -، فَبَايَعْنَاهُ وصلينا مَعَه، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة جَاءَهُ رجل كَأَنَّهُ بدوي فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مَا ترى فِي رجل مس ذكره فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: وَهل هُوَ إِلَّا مُضْغَة مِنْهُ - أَو بضعَة مِنْهُ ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: إِسْلَام بسرة كَانَ عَام الْفَتْح، وحفظها [مُتَأَخّر] ، وَقدم طلق على النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِد ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه، وَأَصَح مَا فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث بسرة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة - يَعْنِي عَن هَذَا الحَدِيث - فَقَالَا: قيس بن طلق لَيْسَ مِمَّن يقوم بِهِ حجَّة، وهناه وَلم يثبتاه. (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من الْقبْلَة) الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يَعْقُوب بن صبيح، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن أعين، حَدثنِي أبي، عَن عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عَائِشَة " أَن

стр. 366

النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَلَا يتَوَضَّأ ". عبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي، ثِقَة جليل. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من رِوَايَة عَائِشَة، وَلَا نعلم يرْوى عَن عَائِشَة إِلَّا من حَدِيث حبيب عَن عُرْوَة، وَمن / حَدِيث عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة. الدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْوراق، ثَنَا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أويس، حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة ﵂ " أَنَّهَا بلغَهَا قَول ابْن عمر: فِي الْقبْلَة الْوضُوء. فَقَالَت: كَانَ النَّبِي يقبل وَهُوَ صَائِم ثمَّ لَا يتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو الْحسن: لَا أعلم حدث بِهِ عَن عَاصِم بن عَليّ هَكَذَا غير عَليّ بن عبد الْعَزِيز. أَبُو عمر بن عبد الْبر: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْحلَبِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الطَّائِي بحمص، ثَنَا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، ثَنَا شُعَيْب بن سَابُور، حَدثنَا سعيد بن بشير، عَن مَنْصُور بن زَاذَان، عَن الْأَزْهَرِي، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يقبلهَا ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ ". رَوَاهُ فِي التَّمْهِيد. سعيد بن بشير سُئِلَ عَنهُ شُعْبَة فَقَالَ: صَدُوق اللِّسَان. وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: ثَنَا سعيد بن بشير وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: سَأَلت دحيما: مَا قَول من أدْركْت فِي سعيد بن بشير؟ قَالَ: يوثقونه، وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: رَأَيْت أَبَا مسْهر يحدثنا عَن سعيد بن بشير، ورأيته عِنْده موضعا للْحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة

стр. 367

وَأَبُو حَاتِم: سعيد بن بشير مَحَله الصدْق عندنَا. وَأنكر أَبُو حَاتِم إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَضَعفه النَّسَائِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَابْن نمير وَقَالَ يروي عَن قَتَادَة الْمُنْكَرَات. وَتَركه عبد الرَّحْمَن بن مهْدي. وروى أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث من طَرِيق حبيب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، وحبِيب لم يسمع من عُرْوَة. وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: ثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق، ثَنَا مُحَمَّد ابْن غَالب، ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح، ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو، عَن عبد الْكَرِيم [الْجَزرِي] عَن عَطاء، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقبل ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو الْحسن: يُقَال إِن الْوَلِيد بن صَالح وهم فِي قَوْله: عَن عبد الْكَرِيم، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيث غَالب / بن عبد الله عَن عَطاء. قَالَ: وغالب مَتْرُوك. قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عبد الْكَرِيم بن عَطاء قَوْله. انْتهى كَلَام أبي الْحسن. الْوَلِيد بن صَالح ثِقَة مَشْهُور، وَقد أسْند الحَدِيث مُوسَى بن أعين، عَن عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة، كَمَا تقدم فِي أول الْبَاب، ومُوسَى بن أعين ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم، وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ. (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء مِمَّا مست النَّار) مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي،

стр. 368

حَدثنِي عقيل بن خَالِد، قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، أَن خَارِجَة بن زيد الْأنْصَارِيّ أخبرهُ أَن أَبَاهُ زيد بن ثَابت قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " الْوضُوء مِمَّا مست النَّار ". قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عمر بن عبد الْعَزِيز أَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قارظ أخبرهُ " أَنه وجد أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ على الْمَسْجِد فَقَالَ: إِنَّمَا أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: توضئوا مِمَّا مست النَّار ". قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي سعيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان وَأَنا أحدثه بِهَذَا الحَدِيث أَنه سَأَلَ عُرْوَة بن الزبير عَن الْوضُوء مِمَّا مست [النَّار] فَقَالَ عُرْوَة: سَمِعت عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - تَقول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " (تَوَضَّأ) مِمَّا مست النَّار ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْوضُوء مِمَّا مست النَّار وَلَو من ثَوْر أقط. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: أأتوضأ من الدّهن، أأتوضأ من الْحَمِيم؟ ! قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: يَا ابْن أخي، إِذا سَمِعت حَدِيثا عَن رَسُول الله ﷺ َ - فَلَا تضرب لَهُ مثلا ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس " أَن / رَسُول الله ﷺ َ - أكل كتف شَاة ثمَّ صلى

стр. 369

وَلم يتَوَضَّأ ". قَالَ مُسلم: وحَدثني عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن [جَعْفَر، ثَنَا] مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - جمع عَلَيْهِ ثِيَابه ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة، فَأتي بهدية خبز وَلحم، فَأكل ثَلَاث لقم، ثمَّ صلى بِالنَّاسِ وَمَا مس مَاء ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، عَن أَبِيه قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يحتز من كتف شَاة، فَأكل مِنْهَا، فدعي إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ وَطرح السكين، وَصلى وَلم يتَوَضَّأ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي - الْمَعْنى - قَالَ: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن أبي صَخْرَة جَامع بن شَدَّاد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " ضفت النَّبِي ذَات لَيْلَة، فَأمر بِجنب فشوي، وَأخذ الشَّفْرَة فَجعل يحز لي بهَا مِنْهُ، قَالَ: فجَاء بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ قَالَ: فَألْقى الشَّفْرَة وَقَالَ: مَا لَهُ تربت يَدَاهُ. وَقَامَ يُصَلِّي ". زَاد الْأَنْبَارِي: " وَكَانَ شاربي وفى فقصه لي على سواك، (و) قَالَ: أقصه لَك على سواك؟ ".

стр. 370

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْخَثْعَمِي، ثَنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: قرب للنَّبِي ﷺ َ - خبز وَلحم فَأكل، ثمَّ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ صلى الظّهْر، ثمَّ دَعَا بِفضل طَعَامه فَأكل، ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن سهل أَبُو عمرَان الرَّمْلِيّ، ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ َ - ترك الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، بِهَذَا الْإِسْنَاد: " كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ َ - / ترك الْوضُوء مِمَّا مست النَّار ". البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، حَدثنِي مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن جَابر بن عبد الله " أَنه سَأَلَهُ عَن الْوضُوء مِمَّا مست النَّار، فَقَالَ: لَا، قد كُنَّا زمن النَّبِي ﷺ َ - لَا نجد مثل ذَلِك من الطَّعَام إِلَّا قَلِيلا، فَإِذا نَحن وَجَدْنَاهُ لم يكن لنا مناديل إِلَّا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثمَّ نصلي وَلَا نَتَوَضَّأ ". (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل) مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب، عَن جَعْفَر بن أبي ثَوْر، عَن جَابر بن سَمُرَة " أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أأتوضأ من لُحُوم الْغنم؟ قَالَ: إِن شِئْت فَتَوَضَّأ، وَإِن شِئْت فَلَا تَوَضَّأ. قَالَ: أأتوضأ من لُحُوم الْإِبِل؟ قَالَ: نعم فَتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل. قَالَ: أأصلي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أأصلي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ: لَا ".

стр. 371

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن عبد الله الرَّازِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل، قَالَ: توضئوا مِنْهَا. وَسُئِلَ عَن الْوضُوء من لُحُوم الْغنم، فَقَالَ: لَا توضئوا مِنْهَا ". صحّح أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث. (بَاب الْوضُوء على من أَتَى أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث. وثنا أَبُو كريب، أَنا ابْن أبي زَائِدَة. وثنا عَمْرو النَّاقِد وَابْن نمير، قَالَا: ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، كلهم عَن عَاصِم، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ ". زَاد أَبُو بكر فِي حَدِيثه " بَينهمَا وضُوءًا ". وَقَالَ: " ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود ". (بَاب وضوء الْجنب إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَمن رأى ترك ذَلِك وَاسِعًا) مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ: " يَا رَسُول الله، أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ قَالَ: نعم إِذا تَوَضَّأ ".

стр. 372

قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن عمر استفتى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: هَل ينَام أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ قَالَ: نعم ليتوضأ. ثمَّ لينم حَتَّى يغْتَسل إِذا شَاءَ ". قَالَ مُسلم: وحَدثني يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: " ذكر عمر بن الْخطاب لرَسُول الله ﷺ َ - أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: تَوَضَّأ واغسل ذكرك ثمَّ نم ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن رمح قَالَا: أَنا اللَّيْث. وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة قبل أَن ينَام ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن أبي سليم، عَن أبي

стр. 373

إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا رَجَعَ من الْمَسْجِد صلى مَا قضى الله لَهُ، ثمَّ مَال إِلَى فرَاشه - (أَو إِلَى فرَاشه) ، أَو إِلَى أَهله - فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى أَهله قَضَاهَا ثمَّ نَام كَهَيْئَته - لَا يمس مَاء، فَإِذا سمع النداء وثب، فَإِن كَانَ جنبا أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، وَإِن لم يكن جنبا تَوَضَّأ وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد ". / حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن حزم، ثَنَا يُونُس بن عبد الله، ثَنَا أَبُو عِيسَى بن أبي عِيسَى، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ... فَذكره. وَهَذَا الحَدِيث اخْتلف فِي إِسْنَاده، قَالَ أَبُو عِيسَى: روى غير وَاحِد عَن الْأسود، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَنه كَانَ يتَوَضَّأ قبل أَن ينَام " وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْأسود، وَقد روى عَن أبي إِسْحَاق هَذَا الحَدِيث شُعْبَة وَالثَّوْري وَغير وَاحِد، ويرون هَذَا غَلطا من أبي إِسْحَاق. (بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء للْجنب إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل) مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية ووكيع وغندر، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا كَانَ جنبا، فَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن يُونُس،

стр. 374

عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ، وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو يشرب قَالَت: غسل يَدَيْهِ ثمَّ يَأْكُل وَيشْرب ". (بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء قبل النّوم) البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، أَنا عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أسلمت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك [اللَّهُمَّ] آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وبنبيك / الَّذِي أرْسلت. فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة، واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ. قَالَ: فرددتها على النَّبِي ﷺ َ - فَلَمَّا بلغت: اللَّهُمَّ آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت: وَرَسُولك. قَالَ: لَا، وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت (بِهِ) ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَامَ من اللَّيْل فَقضى حَاجته، ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه ثمَّ نَام ".

стр. 375

الْبَزَّار: حَدثنَا وهب بن يحيى بن زِمَام الْقَيْسِي، ثَنَا مَيْمُون بن زيد، ثَنَا الْحسن بن ذكْوَان، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من بَات طَاهِرا بَات فِي شعاره ملك، فَلَا يَسْتَيْقِظ من اللَّيْل إِلَّا قَالَ الْملك: اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك كَمَا بَات طَاهِرا ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عمر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. (بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء لكل صَلَاة وَعند كل حدث وَفضل الصَّلَاة عِنْد كل وضوء) البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن عَامر قَالَ: سَمِعت أنسا. وثنا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي عَمْرو بن عَامر، عَن أنس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة. قلت: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجزئ أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، ثَنَا سَلمَة بن الْفضل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن حميد، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر. قَالَ: قلت لأنس: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ أَنْتُم؟ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأ وضُوءًا وَاحِدًا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أنس (حسن صَحِيح) من حَدِيث حميد، وَالْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث حَدِيث عَمْرو بن عَامر عَن أنس.

стр. 376

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث أَبُو عمار، ثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنِي أبي، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي أبي: بُرَيْدَة قَالَ: " / أصبح رَسُول الله ﷺ َ - فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: يَا بِلَال، بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة؟ قَالَ: فَمَا دخلت الْجنَّة قطّ إِلَّا سَمِعت خشخشتك أَمَامِي، دخلت البارحة الْجنَّة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي، فَأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فَقلت لمن هَذَا الْقصر؟ فَقَالُوا: لرجل من الْعَرَب. فَقلت: أَنا عَرَبِيّ، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لرجل من قُرَيْش قلت: أَنا قرشي، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لرجل من أمة مُحَمَّد. قلت: أَنا مُحَمَّد، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لعمر بن الْخطاب. فَقَالَ بِلَال: يَا رَسُول الله، مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْدهَا وَرَأَيْت أَن لله عَليّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: بهما ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) . وَفِي الْبَاب عَن جَابر ومعاذ وَأنس [و] أبي هُرَيْرَة. وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الأفريقي: " من تَوَضَّأ على طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات ". والأفريقي ضَعِيف جدا.

стр. 377

(بَاب الْمَضْمَضَة من اللَّبن وَغَيره وَمن رأى ترك ذَلِك وَاسِعًا) مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ - شرب لَبَنًا ثمَّ دَعَا بِمَاء فَتَمَضْمَض وَقَالَ: إِن لَهُ دسما ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار مولى بني حَارِثَة، أَن سُوَيْد بن النُّعْمَان أخبرهُ " أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - عَام خَيْبَر، حَتَّى إِذا كَانُوا بالصهباء - وَهِي من أدنى خَيْبَر - صلى الْعَصْر، ثمَّ دَعَا بالأزواد، فَلم يُؤْت إِلَّا بالسويق، فَأمر بِهِ فثري، فَأكل رَسُول الله ﷺ َ - وأكلنا، ثمَّ قَامَ إِلَى الْمغرب فَمَضْمض، ومضمضنا، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ ". الْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر. وثنا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن سهل بن أبي صَالح، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن / جَابر قَالَ: " صنعت امْرَأَة من الْأَنْصَار لرَسُول الله ﷺ َ - طَعَاما ثمَّ بسطت لَهُ فِي ظلّ صور، قَالَ: وَكنت مَعَه، فأتينا بِطَعَام فَأكل ثمَّ تَوَضَّأ، ثمَّ خرج لصَلَاة الظّهْر، ثمَّ عَادَتْ لنا بِطَعَام فَطَعِمَ، فَلَمَّا حضرت الصَّلَاة مضمض وَغسل يَدَيْهِ ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة كَثِيرَة عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر، وَأَعْلَى من رَوَاهُ عَن ابْن الْمُنْكَدر أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَيُونُس بن عبيد وَسُهيْل بن أبي صَالح. مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة،

стр. 378

أَخْبرنِي وهب بن كيسَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس. وحَدثني الزُّهْرِيّ، عَن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس. وحَدثني مُحَمَّد بن عَليّ، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - أكل عرقا أَو لَحْمًا ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ وَلم يمس مَاء ". (بَاب فِي السِّوَاك عِنْد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَغير ذَلِك وَالتَّرْغِيب فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي فَضله) مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَوْلَا أَن أشق على الْمُؤمنِينَ - وَفِي حَدِيث زُهَيْر: على أمتِي - لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة ". النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان - وَهُوَ مُحَمَّد بن الفضيل - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن السراج، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك مَعَ كل وضوء ". قَالَ حَمَّاد: وسمعته من عبيد الله بن عمر. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف الطَّائِي، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر قَالَ: قلت: " أَرَأَيْت توضي ابْن عمر لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر / عَم ذَلِك؟

стр. 379

فَقَالَ: حدثته أَسمَاء بنت زيد بن الْخطاب أَن عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر حدثها أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَمر بِالْوضُوءِ عِنْد كل صَلَاة طَاهِرا وَغير طَاهِر، فَلَمَّا شقّ ذَلِك عَلَيْهِ، أَمر بِالسِّوَاكِ لكل صَلَاة، فَكَانَ ابْن عمر يرى أَنه بِهِ قُوَّة فَكَانَ لَا يدع الْوضُوء لكل صَلَاة ". قَالَ أَبُو دَاوُد: إِبْرَاهِيم بن سعد رَوَاهُ عَن [ابْن] إِسْحَاق فَقَالَ: عبيد الله ابْن عبد الله. مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن بشر، عَن مسعر، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة قلت: بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ َ - إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ ". قَالَ مُسلم: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا هشيم، عَن حُصَيْن، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قَامَ ليتهجد يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ ". مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، حَدثنَا أَبُو المتَوَكل أَن ابْن عَبَّاس حَدثهُ " أَنه بَات عِنْد نَبِي الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقَامَ نَبِي الله ﷺ َ - من آخر اللَّيْل فَخرج فَنظر فِي السَّمَاء ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة فِي آل عمرَان: ﴿إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ حَتَّى بلغ ﴿فقنا عَذَاب النَّار﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْت فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى، ثمَّ اضْطجع، ثمَّ قَامَ فَخرج

стр. 380

فَنظر إِلَى السَّمَاء فَتلا هَذِه الْآيَة، ثمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن [عثام] بن عَليّ، عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن غيلَان - هُوَ ابْن جرير المعولي - عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " دخلت على النَّبِي ﷺ َ - وطرف السِّوَاك على لِسَانه ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا / حَمَّاد بن زيد بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَوَجَدته يستن بسواك بِيَدِهِ يَقُول: أع أع، والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يتهوع ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، ثَنَا عَنْبَسَة بن سعيد الْكُوفِي الحاسب، حَدثنِي كثير، عَن عَائِشَة، أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ نَبِي الله ﷺ َ - يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله فأبدأ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ ". عَنْبَسَة هَذَا هُوَ ابْن سعيد بن كثير بن عبيد، ثِقَة مَشْهُور، وَكثير هُوَ ابْن عبيد أَبُو سعيد الْكُوفِي رَضِيع عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، وَهُوَ جد عَنْبَسَة. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا عَنْبَسَة بن عبد الْوَاحِد، عَن هِشَام ابْن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ نَبِي الله ﷺ َ - يستن وَعِنْده رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فَأُوحي إِلَيْهِ فِي فضل السِّوَاك: أَن كبر. أعْط السِّوَاك أكبرهما ".

стр. 381

عَنْبَسَة هَذَا هُوَ ابْن عبد الْوَاحِد بن أُميَّة بن عبد الله بن سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي الْقرشِي أَبُو خَالِد الْأَعْوَر، ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا. النَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة وَعمْرَان بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قد أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى، عَن يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي عَتيق، حَدثنِي أبي، سَمِعت عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " السِّوَاك مطهرة للفم، مرضاة للرب ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " فضل الصَّلَاة بِالسِّوَاكِ على الصَّلَاة بِغَيْر سواك سبعين ضعفا ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ / إِلَّا ابْن إِسْحَاق، وَلَا رَوَاهُ عَن ابْن إِسْحَاق إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعد، وَقد روى قَرِيبا مِنْهُ مُعَاوِيَة بن يحيى. الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن زيد، يحدث عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان، عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عَليّ " أَنه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن العَبْد إِذا [تسوك ثمَّ] قَامَ فصلى قَامَ الْملك خَلفه فيستمع لقرَاءَته، فيدنو مِنْهُ - أَو كلمة نَحْوهَا -

стр. 382

حَتَّى يضع فَاه على فِيهِ، فَمَا يخرج من فِيهِ شَيْء من الْقُرْآن إِلَّا صَار فِي جَوف الْملك، فطهروا أَفْوَاهكُم لِلْقُرْآنِ ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ ﵁ بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد، وَقد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عَليّ ﵁ مَوْقُوفا. (بَاب وضوء الْمَرْأَة وَالرجل من إِنَاء وَاحِد) البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: " كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء يَتَوَضَّئُونَ فِي زمَان رَسُول الله ﷺ َ - جَمِيعًا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو [عَن] جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - ومَيْمُونَة كَانَا يغتسلان من إِنَاء وَاحِد ". قَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول [أخيرا] : عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة. وَالصَّحِيح مَا روى أَبُو نعيم. (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بِفضل الْمَرْأَة) التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - فِي جَفْنَة، فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت جنبا. قَالَ: إِن المَاء لَا

стр. 383

يجنب ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص بِإِسْنَادِهِ نَحوه. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي وَأحمد بن / الْمِقْدَام الْعجلِيّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا الثَّوْريّ، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه أَرَادَ أَن يتَوَضَّأ فَقَالَت لَهُ امْرَأَة من نِسَائِهِ: إِنِّي قد تَوَضَّأت من هَذَا. فَتَوَضَّأ مِنْهُ، وَقَالَ: المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا مُحَمَّد بن بكر، وَرَوَاهُ غَيره مُرْسلا، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن سماك، فاقتصرنا على شُعْبَة وَالثَّوْري، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم، عَن أبي حَاجِب، عَن الحكم بن عَمْرو - وَهُوَ الْأَقْرَع - " أَن النَّبِي ﷺ َ - نهى أَن يتَوَضَّأ الرجل بِفضل طهُور الْمَرْأَة ". لم يصحح البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث على مَا ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل، وَلم يذكر لَهُ عِلّة.

стр. 384

وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى فِي كِتَابه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَلم يذكر عِلّة وَقَالَ: أَبُو حَاجِب اسْمه سوَادَة بن عَاصِم. (بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي الْوضُوء وَغَيره) وَكِيع بن الْجراح: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن حُذَيْفَة قَالَ: " نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْحَرِير والديباج وَعَن آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة. وَقَالَ: هُوَ لَهُم فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لنا فِي الْآخِرَة ". حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، حَدثنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا عبد الله بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع، فَذكره. (بَاب الْوضُوء فِي آنِية الصفر) البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، ثَنَا عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: " أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ - فأخرجنا لَهُ مَاء فِي تور من صفر فَتَوَضَّأ: فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَمسح بِرَأْسِهِ / فَأقبل بِهِ وَأدبر، وَغسل رجلَيْهِ ".

стр. 385

(بَاب التمَاس الْوضُوء إِذا حانت الصَّلَاة) البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - وحانت صَلَاة الْعَصْر، فالتمس النَّاس الْوضُوء فَلم يجدوه، فَأتي رَسُول الله ﷺ َ - بِوضُوء، فَوضع رَسُول الله ﷺ َ - فِي ذَلِك الْإِنَاء يَده، وَأمر النَّاس أَن يتوضئوا مِنْهُ. قَالَ: فَرَأَيْت المَاء يَنْبع من تَحت أَصَابِعه حَتَّى توضئوا من عِنْد آخِرهم ". (بَاب كَيفَ يدعى إِلَى الْوضُوء) البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " كُنَّا نعد الْآيَات بركَة، وَأَنْتُم تعدونها تخويفا، كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر فَقل المَاء، فَقَالَ: اطْلُبُوا فضلَة من مَاء، فَجَاءُوا بِإِنَاء فِيهِ مَاء قَلِيل، فَأدْخل يَده فِي الْإِنَاء ثمَّ قَالَ: حَيّ على الطّهُور الْمُبَارك، وَالْبركَة من الله. فَلَقَد رَأَيْت المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَقَد كُنَّا نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل ". (بَاب النِّيَّة للْوُضُوء وَغَيره من الْأَعْمَال) البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَلكُل امْرِئ مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة

стр. 386

يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ ". (بَاب التَّسْمِيَة عِنْد الْوضُوء) النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت وَقَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " طلب بعض أَصْحَابنَا من رَسُول الله ﷺ َ - وضُوءًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء؟ فَوضع / يَده فِي المَاء وَيَقُول: توضئوا بِسم الله. فَرَأَيْت المَاء يخرج من بَين أَصَابِعه، فَتَوضئُوا حَتَّى توضئوا [من] عِنْد آخِرهم ". قَالَ ثَابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قَالَ: نَحْو سبعين. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَبشر بن معَاذ الْعَقدي الْبَصْرِيّ قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن أبي ثفال المري، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب، عَن جدته، عَن أَبِيهَا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ ". قَالَ: فِي الْبَاب عَن عَائِشَة، وَأبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة، وَسَهل بن سعد، وَأنس. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيد. يَعْنِي حَدِيث: " لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله ". وَقَالَ مُحَمَّد: أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو عِيسَى: رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن، عَن جدته، عَن أَبِيهَا. وأبوها

стр. 387

سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، وَأَبُو ثفال المري اسْمه ثُمَامَة بن حُصَيْن، ورباح بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو بكر بن حويطب، مِنْهُم من روى هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَن أبي بكر بن [حويطب] فنسبه إِلَى جده. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. روى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن يَعْقُوب بن سَلمَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ، وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ ". وَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف ليعقوب بن سَلمَة سَماع من أَبِيه، وَلَا لِأَبِيهِ من أبي هُرَيْرَة، وَمُحَمّد بن مُوسَى لَا بَأْس بِهِ، مقارب الحَدِيث. ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل. (بَاب التَّيَمُّن فِي الْوضُوء وَغَيره) أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا لبستم وَإِذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله، فِي نَعله وَترَجله وَطهُوره ".

стр. 388

(بَاب غسل الْيَد ثَلَاثًا / قبل إدخالها فِي الْإِنَاء عِنْد الْقيام من النّوم للمتوضئ وَغَيره) النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي حَيْثُ باتت يَده ". مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وحامد بن عمر البكراوي قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن خَالِد بن عبد الله، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". تَابعه على قَوْله: " ثَلَاثًا " أَبُو سَلمَة وَابْن الْمسيب وَأَبُو رزين وَأَبُو صَالح، كلهم عَن أبي هُرَيْرَة. النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فَلَا يدْخل يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يفرغ عَلَيْهَا ثَلَاث مَرَّات؛ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن أبي هُرَيْرَة. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي رزين وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم من

стр. 389

اللَّيْل فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاث مَرَّات، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". رَوَاهُ مُسلم عَن أبي كريب وَأبي سعيد الْأَشَج، كِلَاهُمَا عَن وَكِيع. وَعَن أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يَقُولَا: " من اللَّيْل ". (بَاب كَيفَ يَأْخُذ المَاء للْوُضُوء) مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا خَالِد بن عبد الله، عَن عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: " قيل لَهُ: تَوَضَّأ لنا وضوء رَسُول الله ﷺ َ - فَدَعَا بِإِنَاء، فأكفأ مِنْهُ على يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها / فَمَضْمض واستنشق من كف وَاحِد فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ فاستخرجها فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر، ثمَّ غسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وضوء رَسُول الله ﷺ َ - ". وحَدثني إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، حَدثنَا معن، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن عَمْرو بن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " مضمض واستنثر ثَلَاثًا ". وَلم يقل: " من كف وَاحِدَة " وَزَاد بعد قَوْله: " فَأقبل بهما وَأدبر ": " بَدَأَ بِمقدم رَأسه، ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، وَغسل رجلَيْهِ ".

стр. 390

رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " فَغسل يَدَيْهِ مرَّتَيْنِ - يَعْنِي: قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء ". وَهَكَذَا فِي موطأ مَالك، من رِوَايَة يحيى بن يحيى. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، أبنا ابْن بِلَال - يَعْنِي: سُلَيْمَان - عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس " أَنه تَوَضَّأ فَغسل وَجهه، أَخذ غرفَة من مَاء فَمَضْمض بهَا واستنشق، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَجعل بهَا هَكَذَا: أضافها إِلَى يَده الْأُخْرَى فَغسل بهَا وَجهه، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُمْنَى، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُسْرَى، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، ثمَّ أَخذ غرفَة أُخْرَى فَغسل بهَا - يَعْنِي رجله الْيُسْرَى - ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - يتَوَضَّأ ". (بَاب الْأَمر بالمضمضة) أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، حَدثنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن كثير، عَن عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة، عَن أَبِيه - وَافد بني المنتفق - عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا تَوَضَّأت فَمَضْمض ". إِسْمَاعِيل وَعَاصِم ثقتان، ذكر ذَلِك النَّسَائِيّ. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِي وَعلي بن مُحَمَّد
следующие страницы →