← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الشَّيْطَان يلْعَب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج ". وَالْحصين الحبراني - وَيُقَال: الْحِمْيَرِي - لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَأمره ﵇ بالوتر فِي الِاسْتِنْجَاء جَاءَ من طرق صِحَاح، روى أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن ثَوْر، عَن الْحصين. قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ أَبُو عَاصِم، عَن ثَوْر قَالَ: " حُصَيْن الْحِمْيَرِي " وَرَوَاهُ عبد الْملك بن الصَّباح، عَن ثَوْر، فَقَالَ: " أَبُو سعيد الْخَيْر " قَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو سعيد الْخَيْر هُوَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة، عَن أنس بن مَالك " أَن رَسُول الله ﷺ َ - دخل حَائِطا، وَتَبعهُ غُلَام وَمَعَهُ ميضأه - وَهُوَ أصغرنا - فوضعها عِنْد سِدْرَة، فَقضى رَسُول الله ﷺ َ - حَاجته، فَخرج علينا، وَقد استنجى بِالْمَاءِ ". بَاب دلك الْيَد بِالْأَرْضِ بعد الِاسْتِنْجَاء أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد، ثَنَا أسود بن عَامر، أَنا شريك - وَاللَّفْظ لإِبْرَاهِيم. قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، ثَنَا وَكِيع، عَن شريك عَن إِبْرَاهِيم بن جرير، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة / قَالَ: " كَانَ رَسُول الله

стр. 317

- ﷺ َ - إِذا أَتَى إِلَى الْخَلَاء أَتَيْته بِمَاء فِي تور أَو ركوة فاستنجى، ثمَّ مسح يَده على الأَرْض، ثمَّ أَتَيْته بِإِنَاء آخر فَتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيث الْأسود بن عَامر أتم. بَاب فضل الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن يُونُس بن الْحَارِث، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل قبَاء ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ قَالَ: كَانُوا يستنجون بِالْمَاءِ فَنزلت فيهم هَذِه الْآيَة ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن مسْعدَة، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَخْبرنِي عتبَة بن أبي حَكِيم، عَن طَلْحَة بن نَافِع أَنه حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك الْأَنْصَارِيُّونَ " عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي هَذِه الْآيَة ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يحب المطهرين﴾ فَقَالَ: يَا معشر الْأَنْصَار، إِن الله ٠ تَعَالَى - قد أثنى عَلَيْكُم خيرا فِي الطّهُور، فَمَا طهوركم هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا نَبِي الله، نَتَوَضَّأ للصَّلَاة، ونغتسل من الْجَنَابَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَهَل مَعَ ذَلِك من غَيره؟ قَالُوا: لَا، غير أَن أَحَدنَا إِذا خرج من الْغَائِط أحب أَن يستنجي بِالْمَاءِ. قَالَ: هُوَ ذَاك [فعليكموه] ".

стр. 318

بَاب اجْتِنَاب النجو من الْإِنْسَان مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي عَتيق قَالَ: " تحدثت أَنا وَالقَاسِم عِنْد عَائِشَة حَدِيثا، وَكَانَ الْقَاسِم رجلا لحانة، وَكَانَ لأم ولد، فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: مَا لَك لَا تحدث كَمَا يحدث ابْن اخي هَذَا؟ أما إِنِّي قد علمت من أَيْن أتيت، هَذَا أدبته أمه، وَأَنت أدبتك أمك. فَغَضب الْقَاسِم، وأضب عَلَيْهَا، فَلَمَّا رأى مائدة عَائِشَة قد أَتَى بهَا قَامَ، قَالَت: ايْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ غدر / إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان ". بَاب اجْتِنَاب الْبَوْل وغسله البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - بحائط من حيطان الْمَدِينَة - أَو مَكَّة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير. ثمَّ قَالَ: بلَى، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة، ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين، فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا كسرة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم تيبسا - أَو إِلَّا أَن ييبسا ". قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خازم، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - بقبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة، ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ، فغرز

стр. 319

فِي كل قبر وَاحِدَة، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا ". قَالَ ابْن الْمثنى: وثنا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش سَمِعت مُجَاهدًا مثله. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وهناد قَالَا: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش سَمِعت مُجَاهدًا يحدث، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - على قبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما هَذَا فَكَانَ لَا يستنزه عَن الْبَوْل، وَأما هَذَا فَكَانَ يمشي بالنميمه ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: الْأَعْمَش يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث: عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس. وَمَنْصُور يَقُول: عَن / مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس وَلَا يذكر طاوساً قلت: أَيهمَا أصح؟ قَالَ: حَدِيث الْأَعْمَش. قلت: فَحَدِيث أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَهَذَا غير ذَلِك الحَدِيث. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار، ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تنزهوا من الْبَوْل، فَإِن عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ ". أَبُو جَعْفَر اسْمه عِيسَى بن عبد الله بن ماهان، مروزي ولد بِالْبَصْرَةِ، ثمَّ وَقع إِلَى الرّيّ فسكن بهَا، فغلب عَلَيْهِ الرَّازِيّ، قَالَ ابْن معِين: أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ ثِقَة صَدُوق، صَالح الحَدِيث قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى

стр. 320

الْعَطَّار، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس، رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل، فتنزهوا من الْبَوْل ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أَكثر عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو عَليّ الصفار، ثَنَا مُحَمَّد بن على الْوراق، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. بَاب نضح بَوْل الْغُلَام الرَّضِيع مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُؤْتِي بالصبيان، فيبرك عَلَيْهِم ويحنكهم، فَأتي بصبي فَبَال عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء، فَأتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ ". قَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - بصبي يرضع، فَبَال فِي حجره، فَدَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ". قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس ابْنة مُحصن " أَنَّهَا أَتَت رَسُول الله ﷺ َ - بِابْن لَهَا لم يَأْكُل الطَّعَام /، فَوَضَعته فِي حجره فَبَال عَلَيْهِ، فَلم يزدْ على أَن نضح بِالْمَاءِ ".

стр. 321

وحدثناه [يحيى بن يحيى و] أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " فَدَعَا بِمَاء فرشه ". قَالَ مُسلم: وحدثنيه حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد أَن ابْن شهَاب أخبرهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن أم قيس ابْنة مُحصن - وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول اللَّاتِي بايعن رَسُول الله ﷺ َ -، وَهِي أُخْت عكاشة بن مُحصن أحد بني أَسد بن خُزَيْمَة - قَالَ: أَخْبَرتنِي " أَنَّهَا أَتَت رَسُول الله ﷺ َ - بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام. قَالَ عبيد الله: أَخْبَرتنِي أَن ابْنهَا ذَاك بَال فِي حجر النَّبِي ﷺ َ -، فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - بِمَاء، فنضحه على بَوْله وَلم يغسلهُ غسلا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حَرْب، عَن أَبِيه، عَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ فِي بَوْل الْغُلَام الرَّضِيع: " ينضح بَوْل الْغُلَام وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة ". قَالَ ابو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: شُعْبَة لَا يرفعهُ، وَهِشَام الدستوَائي حَافظ. بَاب غسل بَوْل الْجَارِيَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، وعباس بن عبد الْعَظِيم - الْمَعْنى -

стр. 322

قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا يحيى بن الْوَلِيد، حَدثنِي مَحل بن خَليفَة، قَالَا: حَدثنِي أَبُو السَّمْح قَالَ: " كنت أخدم النَّبِي ﷺ َ - فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يغْتَسل قَالَ: ولني قفاك. فأوليه قفاي فأستره بِهِ فَأتي بِحسن أَو حُسَيْن ﵉ فَبَال على صَدره، فَجئْت أغسله، فَقَالَ: يغسل من بَوْل الْجَارِيَة، ويرش من بَوْل الْغُلَام ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُجَاهِد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله من قَول النَّبِي ﷺ َ -. / الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ وَالْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي، ثَنَا يحيى بن الْوَلِيد، ثَنَا مَحل بن خَليفَة، سَمِعت أَبَا السَّمْح يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ينضح بَوْل الْغُلَام، وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة، هَذَا مَا لم يطعم الطَّعَام ". حَدثنِي الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الحسور، ثَنَا أَحْمد بن الْفضل الدينَوَرِي، ثَنَا مُحَمَّد بن جرير، ثَنَا عَمْرو بن عَليّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: " كنت أخدم النَّبِي ﷺ َ -، فَأتي بِحسن أَو حُسَيْن ﵉ فَبَال على صَدره فَدَعَا بِمَاء فرشه، ثمَّ قَالَ ﵇: هَكَذَا يرش من الذّكر، وَيغسل من الْأُنْثَى ". مَحل بن خَليفَة وثقة أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين. وَأَبُو السَّمْح لَا يُوقف لَهُ على اسْم، قَالَ أَبُو عمر: يُقَال أَنه ضل، وَلَا نَدْرِي أَيْن مَاتَ. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَمْرو بن عَليّ، قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَليّ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ فِي الرَّضِيع: " ينضح بَوْل الْغُلَام، وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة ".

стр. 323

أَبُو حَرْب لَا يعرف لَهُ اسْم، وَأَبوهُ أَبُو الْأسود اسْمه ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ظَالِم بن عبد الله بن عَمْرو بن سُفْيَان. وَقَالَ البُخَارِيّ: عَمْرو بن سُفْيَان. الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا عَليّ ابْن صَالح، عَن سماك، عَن قَابُوس بن الْمخَارِق، عَن أم الْفضل، أَو قَالَ: " جَاءَت أم الْفضل إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت بعض جسمك فِي بَيْتِي. قَالَ: نعم مَا رَأَيْت، تَلد فَاطِمَة غُلَاما وترضعينه بِلَبن قثم. قَالَ: فَجَاءَت بِهِ تحمله إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَأَخذه فَوَضعه فِي حجر، فَبَال فِي حجره، فلطمته بِيَدِهَا، فَقَالَ: أوجعت ابْني - رَحِمك الله - قَالَت: أَلا آتِي بِمَاء تغسله. قَالَ: إِنَّمَا يغسل بَوْل الْجَارِيَة، وينضح بَوْل الْغُلَام ". قَابُوس بن الْمخَارِق مَشْهُور بالرواية عَن ابيه وَعَن ام الْفضل بنت الْحَارِث، سمع من أَبِيه، وَسمع أَبوهُ من النَّبِي ﷺ َ -. بَاب الْبَوْل يُصِيب الأَرْض مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن زيد - عَن ثَابت، عَن أنس " أَن أَعْرَابِيًا بَال فِي الْمَسْجِد، فَقَامَ إِلَيْهِ بعض الْقَوْم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعوه لَا تزرموه. قَالَ: فَلَمَّا فرغ دَعَا بِدَلْو من مَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس الْحَنَفِيّ، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة، حَدثنِي أنس بن مَالك - وَهُوَ عَم إِسْحَاق - قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِي، فَقَامَ يَبُول فِي الْمَسْجِد فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله: مَه مَه. قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تزرموه

стр. 324

دَعوه. فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال، ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ َ - دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر، إِنَّمَا هِيَ لذكر الله وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن - أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو من مَاء فشنه عَلَيْهِ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد - وَالنَّبِيّ ﷺ َ - جَالس - فصلى، فَلَمَّا فرغ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمداً وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: لقد تحجرت وَاسِعًا. فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد، فأسرع إِلَيْهِ النَّاس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء - أَو دلواً من مَاء - ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا بعثتم ميسرين، وَلم تبعثوا معسرين ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَرُوِيَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ " أَن النَّبِي ﵇ أَمر بِالْمَكَانِ الَّذِي بَال فِيهِ الْأَعرَابِي فاحتفر ". وَالصَّحِيح مَا تقدم، وكذلم روى أَبُو دَاوُد، نَحوا مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْحسن، وَحَدِيث أبي دَاوُد مُرْسل ". بَاب أَبْوَال مَا يُؤْكَل لَحْمه ورجيعه / البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " قدم نَاس من عكل - أَو عرينة -

стр. 325

فاجتووا الْمَدِينَة، فَأمر لَهُم النَّبِي ﷺ َ - بلقاح: أَن يشْربُوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا، فَانْطَلقُوا، فَلَمَّا صحوا قتلوا راعي النَّبِي ﷺ َ -، وَاسْتَاقُوا النعم، فجَاء الْخَبَر فِي أول النَّهَار فَبعث فِي آثَارهم، فَلَمَّا ارْتَفع النَّهَار جِيءَ بهم، فَأمر بِقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمرت أَعينهم وألقوا فِي الْحرَّة يستسقون فَلَا يسقون ". قَالَ أَبُو قلَابَة: فَهَؤُلَاءِ سرقوا وَقتلُوا، وَكَفرُوا بعد إِيمَانهم، وحاربوا الله وَرَسُوله. مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان الْجعْفِيّ، ثَنَا عبد الرَّحِيم - يَعْنِي ابْن سُلَيْمَان - عَن زَكَرِيَّا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون الأودي، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت وَأَبُو جهل وَأَصْحَاب لَهُ جُلُوس، وَقد نحرت جزور بالْأَمْس، فَقَالَ أَبُو جهل: أَيّكُم يقوم إِلَى سلا جزور بني فلَان فَيَأْخذهُ فيضعه فِي كَتِفي مُحَمَّد إِذا سجد؟ فانبعث أَشْقَى الْقَوْم فَأَخذه، فَلَمَّا سجد النَّبِي ﷺ َ - وَضعه بَين كَتفيهِ، قَالَ: فاستضحكوا، فَجعل بَعضهم يمِيل على بعض، وَأَنا قَائِم أنظر، لَو كَانَت لي مَنْعَة طرحته عَن ظهر رَسُول الله ﷺ َ -، وَالنَّبِيّ ﷺ َ - ساجد مَا يرفع رَأسه حَتَّى انْطلق إِنْسَان فَأخْبر فَاطِمَة، فَجَاءَت وَهِي جوَيْرِية فَطَرَحته عَنهُ، ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِم تشتمهم، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ َ - صلَاته رفع صَوته، ثمَّ عَاد عَلَيْهِم - وَكَانَ إِذا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا، وَإِذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا - قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش - ثَلَاث مَرَّات - فَلَمَّا سمعُوا صَوته ذهب عَنْهُم الضحك وخافوا دَعوته، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِأبي جهل بن هِشَام، وَعتبَة بن ربيعَة، وَشَيْبَة بن ربيعَة، والوليد بن عقبَة، وَأُميَّة بن خلف، وَعقبَة بن أبي معيط - وَذكر السَّابِع وَلم أحفظه - فوالذي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، لقد رَأَيْت [الَّذين] سمى صرعى يَوْم بدر، ثمَّ سحبوا إِلَى القليب: قليب بدر ".

стр. 326

الْوَلِيد بن عقبَة خطأ / وَالصَّوَاب ابْن عبتة. النَّسَائِيّ: اُخْبُرْنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم الأودي، ثَنَا خَالِد - يَعْنِي: ابْن مخلد الْقَطوَانِي - ثَنَا عَليّ - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث " قَالَ: أَيّكُم يَأْخُذ هَذَا الفرث بدمه، ثمَّ يمهله حَتَّى يضع وَجهه سَاجِدا فيضعه على - يَعْنِي " ظَهره ". بَاب غسل الدَّم مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة. وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، قَالَ: حَدَّثتنِي فَاطِمَة، عَن أَسمَاء: " جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: تَحْتَهُ ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلي فِيهِ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد - هُوَ ابْن سَلام - أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا هِشَام، عَن ابيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَ بحيض، فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي. قَالَ: قَالَ أبي: ثمَّ توضئي لكل صَلَاة

стр. 327

[حَتَّى] يَجِيء ذَلِك الْوَقْت ". بَاب غسل الْمَذْي أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث: ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن علية - أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي سعيد بن عبيد بن السباق، عَن أَبِيه، عَن سهل ابْن حنيف قَالَ: " كنت ألْقى من الْمَذْي شدَّة، وَكنت أَكثر مِنْهُ الِاغْتِسَال، فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّمَا يجْزِيك من ذَلِك الْوضُوء. قلت: يَا رَسُول الله، فَكيف بِمَا يُصِيب ثوبي مِنْهُ؟ فَقَالَ: يَكْفِيك أَن تَأْخُذ كفا من مَاء فتنضح بهَا من ثَوْبك، حَيْثُ ترى أَنه أَصَابَهُ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا زَائِدَة بن قدامَة، عَن أبي حُصَيْن، عَن (أبي) عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ / قَالَ: " كنت رجلا مذاء، وَكَانَت عِنْدِي بنت رَسُول الله ﷺ َ -، فَأمرت رجلا فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي، فَقَالَ: إِذا رَأَيْته فَتَوَضَّأ واغسله ". كل رُوَاة هَذَا الحَدِيث ثِقَة مَشْهُور، وَلَا يسْأَل عَنْهُم لجلالتهم وشهرتهم.

стр. 328

بَاب غسل الْمَنِيّ وفركه يَابسا من غير غسل مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، عَن عَمْرو بن مَيْمُون: " سَأَلت سُلَيْمَان بن يسَار عَن الْمَنِيّ يُصِيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثَّوْب؟ فَقَالَ: أَخْبَرتنِي عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يغسل الْمَنِيّ، ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة فِي ذَلِك الثَّوْب، وَأَنا أنظر إِلَى أثر الْغسْل فِيهِ ". قَالَ مُسلم: وثنا أَبُو كَامِل الجحدري، حَدثنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي: ابْن زِيَاد. وثنا أَبُو كريب، أَنا ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي زَائِدَة، كلهم عَن عَمْرو بن مَيْمُون بِهَذَا الْإِسْنَاد أما ابْن أبي زَائِدَة فَحَدِيثه كَمَا قَالَ ابْن بشر: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يغسل الْمَنِيّ: وَأما ابْن الْمُبَارك وَعبد الْوَاحِد فَفِي حَدِيثهمَا قَالَت: " كنت أغسله من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة وَالْأسود " أَن رجلا نزل بعائشة فَأصْبح يغسل ثَوْبه، فَقَالَت عَائِشَة: إِنَّمَا كَانَ يجزئك إِن رَأَيْته أَن تغسل مَكَانَهُ، فَإِن لم تَرَ نضحت حوله، وَلَقَد رَأَيْتنِي أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - فركاً فَيصَلي فِيهِ ". قَالَ مُسلم: وثنا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود وَهَمَّام، عَن عَائِشَة فِي الْمَنِيّ قَالَت: " كنت أفركه من

стр. 329

ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي هَاشم، عَن أبي مجلز، عَن الْحَارِث بن نَوْفَل، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أفرك الْجَنَابَة - وَقَالَ / مرّة أُخْرَى: الْمَنِيّ - من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". أَبُو مجلز اسْمه لَاحق بن حميد، وَأَبُو هَاشم اسْمه إِسْمَاعِيل بن كثير. الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن يحيى الْأَزْدِيّ، ثَنَا عَاصِم بن مهجع، ثَنَا قزعة بن سُوَيْد، عَن ابْن أبي نجيح وَحميد الْأَعْرَج، عَن مُجَاهِد، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". عبد الرَّزَّاق: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن همام بن الْحَارِث قَالَ: " أرْسلت عَائِشَة إِلَى ضيف لَهَا تَدعُوهُ، فَقَالُوا: هُوَ يغسل جَنَابَة فِي ثَوْبه. قَالَت: وَلم يغسلهُ؟ ! لقد كنت أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام بن الْحَارِث قَالَ: " ضاف عَائِشَة ضيف فَأمرت لَهُ بملحفة صفراء، فَنَامَ فِيهَا فاحلتم، فاستحيا أَن يُرْسل بهَا وَبهَا أثر الِاحْتِلَام، فغمسها فِي المَاء ثمَّ أرسل بهَا، فَقَالَت عَائِشَة: لم افسد علينا ثوبنا؟ ! إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه، وَرُبمَا فركته من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - بأصابعي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم " أَن همام بن

стр. 330

الْحَارِث كَانَ نازلا على عَائِشَة [فَاحْتَلَمَ] فأبصرته جَارِيَة لعَائِشَة [يغسل] أثر الْجَنَابَة من ثَوْبه، فَأخْبرت عَائِشَة، فَأرْسلت إِلَيْهِ عَائِشَة: لقد رَأَيْتنِي وَمَا أَزِيد أَن أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن جواس الْحَنَفِيّ أَبُو عَاصِم، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن شبيب بن غرقدة، عَن عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ قَالَ: كنت نازلا على عَائِشَة فاحتلمت فِي ثوبي فغمستهما فِي المَاء، فرأتني جَارِيَة لعَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَبعثت إِلَيّ عَائِشَة فَقَالَت: مَا حملك على مَا صنعت بثوبيك؟ ! قَالَ: قلت: رَأَيْت مَا يرى النَّائِم فِي مَنَامه. قَالَت: هَل رَأَيْت فيهمَا شَيْئا؟ قلت: لَا. قَالَت: فَلَو رَأَيْت شَيْئا غسلته، لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأحكه / من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - يَابسا بظفري ". الْبَزَّار: حَدثنَا فضل بن سهل، ثَنَا عبد الله بن الزبير - هُوَ الْحميدِي - ثَنَا بسر بن بكر، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن سعيد، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله وأمسحه إِذا كَانَ رطبا ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن مخلد، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل، حَدثنَا الْحميدِي بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَت: " كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله إِذا كَانَ رطبا ". الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن مخلد - هُوَ مُحَمَّد - ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ، ثَنَا سعيد بن يحيى بن الْأَزْهَر، ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، ثَنَا شريك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن الْمَنِيّ يُصِيب الثَّوْب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة المخاط أَو البصاق، وَإِنَّمَا يَكْفِيك أَن تمسحه

стр. 331

بِخرقَة أَو إذخرة ". تفرد بِرَفْعِهِ إِسْحَاق بن يُوسُف الْأَزْرَق، وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِسْحَاق الْأَزْرَق صَحِيح الحَدِيث، صَدُوق. أَكثر النَّاس يجعلونه من كَلَام ابْن عَبَّاس. بَاب البزاق يُصِيب الثَّوْب البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - رأى نخامة فِي الْقبْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى رئي فِي وَجهه، فَقَامَ فحكه بِيَدِهِ فَقَالَ: إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه، وَإِن ربه بَينه وَبَين الْقبْلَة؛ فَلَا يبزق أحدكُم قبل قبلته، وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه. ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه فبصق فِيهِ، ثمَّ رد بعضه على بعض فَقَالَ: أَو يفعل هَكَذَا ". بَاب غسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب وتعفيره بِالتُّرَابِ مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، أَنا عَليّ بن مسْهر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي رزين وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليرقه، ثمَّ ليغسله سبع مرار ". قَالَ مُسلم: وثنا / يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا شرب

стр. 332

الْكَلْب [فِي إِنَاء] أحدكُم، فليغسله سبع مَرَّات ". الْأَعْمَش اسْمه سُلَيْمَان بن مهْرَان أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو رزين اسْمه مَسْعُود بن مَالك مولى شَقِيق بن سَلمَة، وَأَبُو الزِّنَاد اسْمه عبد الله بن ذكْوَان مولى رَملَة بنت شيبَة بن ربيعَة، وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، ولقبه أَبُو الزِّنَاد. مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسلهُ سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قَتَادَة، أَن مُحَمَّد بن سِيرِين، حَدثهُ عَن أبي هُرَيْرَة، أَن نَبِي الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسلوه سبع مرار، السَّابِعَة بِالتُّرَابِ ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن خلاس، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبع مَرَّات، إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي التياح،

стр. 333

سمع مطرف بن عبد الله، عَن [ابْن] الْمُغَفَّل قَالَ: " أَمر رَسُول الله ﷺ َ - بقتل الْكلاب، ثمَّ قَالَ: مَا بالهم وبال الْكلاب. ثمَّ رخص فِي كلب الصَّيْد وكلب الْغنم، وَقَالَ: إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسلوه سبع مَرَّات، وعفروه الثَّامِنَة فِي التُّرَاب ". بَاب غسل الْإِنَاء من ولوغ الهر فِيهِ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سوار بن عبد الله الْعَنْبَري، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " يغسل الْإِنَاء إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ - أَو قَالَ: / [أخراهن]- بِالتُّرَابِ، وَإِذا ولغت فِيهِ الْهِرَّة غسل مرّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الْبَزَّار: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا قُرَّة ابْن خَالِد، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسله سبع مَرَّات، والهرة مرّة ". وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يغسل الْإِنَاء من الهر كَمَا يغسل من الْكَلْب ". قَالَ أَبُو الْحسن: لَا يثبت هَذَا مَرْفُوعا، وَالْمَحْفُوظ من قَول أبي هُرَيْرَة، وَاخْتلف عَنهُ.

стр. 334

بَاب هَل يسْتَعْمل مَا ولغَ فِيهِ الهر مَالك: عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن حميدة بنت عبيد بن رِفَاعَة، عَن كَبْشَة بنت كَعْب بن مَالك " أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا فَسَكَبت لَهُ وضُوءًا، فَجَاءَت هرة لتشرب مِنْهُ، فأصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت، قَالَت كَبْشَة: فرآني أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنة أخي؟ فَقلت: نعم. قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِنَّهَا لَيست بِنَجس، إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم - أَو الطوافات ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: قَالَ يحيى عَن مَالك: حميدة ابْنة أبي عُبَيْدَة بن فَرْوَة. قَالَ: وَلم يُتَابِعه أحد على ذَلِك، وَهُوَ غلط وَخطأ لَا شكّ فِيهِ. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن دَاوُد بن صَالح ابْن دِينَار التمار، عَن أمه " أَن مولاتها أرسلتها بهريسة إِلَى عَائِشَة، فَوَجَدتهَا تصلي، فَأَشَارَتْ إِلَيّ: ضعيها، فَجَاءَت هرة فَأكلت مِنْهَا، فَلَمَّا انصرفت أكلت من حَيْثُ أكلت الْهِرَّة فَقَالَت: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: إِنَّهَا لَيست بِنَجس، إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم. وَقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يتَوَضَّأ بفضلها ". قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: أم دَاوُد بن صَالح لَيست من أهل الرِّوَايَات الَّذِي يُؤْخَذ عَنْهَا مثل هَذَا، وَلَا هِيَ بمعروفة عِنْد أهل الْعلم. بَاب جُلُود الْميتَة وَالِانْتِفَاع بهَا مُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر جميعأً، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " تصدق على مولاة لميمونة

стр. 335

بِشَاة، فَمَاتَتْ فَمر بهَا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: إِنَّمَا حرم أكلهَا " قَالَ أَبُو بكر وَابْن أبي عمر فِي حَدِيثهمَا: عَن ميموة - رضى الله عَنْهَا. أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مَاتَت شَاة [لأم] الْأسود زوج النَّبِي ﷺ َ -، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَقَالَ: أَلا انتفعتم بمسكها. فَقَالَت: يَا رَسُول الله، مسك ميتَة! فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ﴿قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ ... " إِلَى قَوْله: ﴿لغير الله بِهِ﴾ إِنَّكُم لَسْتُم تأكلونها قَالَ: فَبعثت بهَا فسلخت. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَجعلُوا مسكها قربَة، ثمَّ رَأَيْتهَا بعد شنة ". مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن الرّبيع، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن أبي الْخَيْر حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي ابْن وَعلة السبائي قَالَ: " سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس قلت: إِنَّا نَكُون بالمغرب فَيَأْتِينَا الْمَجُوس بالأسقية فِيهَا المَاء والودك. فَقَالَ: اشرب. فَقلت: أرأي ترَاهُ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول ": دباغه (طهُور) ".

стр. 336

قَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، أَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة أخبرهُ، عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِذا دبغ الإهاب فقد طهر ". التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَا: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن سُفْيَان - هُوَ ابْن عُيَيْنَة - عَن زيد بن أسلم، عَن ابْن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إيما إهَاب دبغ فقد طهر ". قَالَ النَّسَائِيّ: أَنا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: عَن سُفْيَان وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. الدَّارَقُطْنِيّ: / حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد وَآخَرُونَ، قَالُوا: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم [الْبَلَدِي] ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا مُحَمَّد بن مطرف، ثَنَا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " طهُور كل أَدِيم دباغة ". قَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن، كلهم ثِقَات. بَاب من قَالَ لَا ينْتَفع من الْميتَة بِشَيْء النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، حَدثنِي بشر - يَعْنِي ابْن مفضل - ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن عبد الله بن عكيم قَالَ: " قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ َ - من أَرض جُهَيْنَة وَأَنا غُلَام شَاب: لَا تنتفعوا من الْميتَة

стр. 337

بِشَيْء: إهَاب، وَلَا عصب ". بَاب التُّرَاب طهُور النِّعَال أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير - يَعْنِي الصَّنْعَانِيّ - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا وطئ الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مَحْمُود بن خَالِد، حَدثنَا مُحَمَّد - يَعْنِي ابْن عَائِذ - ثَنَا يحيى - يَعْنِي ابْن حَمْزَة - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد، قَالَ: أَخْبرنِي أَيْضا سعيد بن ابي سعيد، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عمر: اخْتلف فِي إِسْنَاده هَذَا الحَدِيث على الْأَوْزَاعِيّ وَعلي سعيد بن أبي سعيد اخْتِلَافا كثيرا، واضطراب فِيهِ اضطراباً شَدِيدا يسْقط الِاحْتِجَاج. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَسْجِد فَلْينْظر، فَإِن رأى فِي نَعْلَيْه قذراً أَو أَذَى فليمسحه، وَليصل فيهمَا ". هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث، سَيَأْتِي الحَدِيث بِكَمَالِهِ بعد، إِن شَاءَ الله. بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَذَى يُصِيب الذيل أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي وَأحمد بن يُونُس / قَالَا: ثَنَا

стр. 338

زُهَيْر، ثَنَا عبد الله بن عِيسَى، عَن مُوسَى بن عبد الله بن يزِيد، عَن امْرَأَة من بني عبد الْأَشْهَل قَالَت: قلت: " يَا رَسُول الله، إِن لنا طَرِيقا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة، فَكيف نَفْعل إِذا مُطِرْنَا؟ قَالَ: أَلَيْسَ بعْدهَا طَرِيق هِيَ أطيب مِنْهَا؟ قَالَت: قلت: بلَى. قَالَ: فَهَذِهِ بِهَذِهِ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن مُحَمَّد بن عمَارَة ابْن عَمْرو بن حزم، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أم ولد لإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف " أَنَّهَا سَأَلت أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: إِنِّي امْرَأَة أطيل ذيلي وأمشي فِي الْمَكَان القذر؟ فَقَالَت أم سَلمَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يطهره مَا بعده ". بَاب الْأَمر بقص الشَّارِب وإعفاء اللِّحْيَة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى - يَعْنِي ابْن سعيد. وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي، جَمِيعًا عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أحفوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحى ". قَالَ مُسلم: وثنا سهل بن عُثْمَان، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن عمر بن مُحَمَّد، ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب، وأوفوا اللحى ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو بكر بن إِسْحَاق، أَنا ابْن أبي مَرْيَم، أَنا مُحَمَّد

стр. 339

ابْن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " جزوا الشَّوَارِب، وأرخو اللحى، خالفوا الْمَجُوس ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي بكر بن نَافِع، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه أَمر بإحفاء الشَّوَارِب، وإعفاء اللحى ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، أَنا الْمُعْتَمِر، سَمِعت يُوسُف بن صُهَيْب، عَن حبيب بن يسَار، عَن زيد بن أَرقم، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من لم يَأْخُذ من شَاربه فَلَيْسَ منا ". رَوَاهُ أَبُو عِيسَى عَن أَحْمد بن منيع، عَن عبيد بن حميد، عَن يُوسُف بن صُهَيْب بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَذكر الطَّحَاوِيّ / بَين حبيب وَزيد بن أَرقم رجلا وَهُوَ أَبُو رَملَة، وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي كتاب الزِّينَة إِن شَاءَ الله. بَاب الاستحداد والختان ونتف الآباط وقص الْأَظْفَار مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " الْفطْرَة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب،

стр. 340

قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن مُصعب بن شيبَة، عَن طلق بن حبيب، عَن عبد الله بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " عشر من الْفطْرَة: قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، واستنشاق المَاء، وقص الْأَظْفَار، وَغسل البراجم، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء " قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصعب: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة. زَاد قُتَيْبَة: قَالَ وَكِيع: انتقاص المَاء يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء. وروى أَبُو دَاوُد نَحْو هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَليّ بن زيد، عَن سَلمَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر، عَن عمار، عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَذكر الْمَضْمَضَة وَلم يذكر إعفاء اللِّحْيَة، وَزَاد: " الْخِتَان. قَالَ: والانتضاح ". وَلم يذكر: انتقاص المَاء. وَعلي بن زيد ضَعِيف جدا، وَمصْعَب قد خُولِفَ فِي حَدِيثه أنكر عَلَيْهِ. مُسلم: حَدثنَا بحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن جَعْفَر - قَالَ يحيى: أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان - عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ أنس: " وَقت لنا فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، أَلا نَتْرُك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة ". بَاب مَا جَاءَ فِي دُخُول الْحمام للرِّجَال وَالنِّسَاء وَمَا جَاءَ فِي الْفَخْذ الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا يعلى بن عبيد، ثَنَا سُفْيَان، / عَن

стр. 341

ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " احْذَرُوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام. قَالُوا: يَا رَسُول الله، ينقي الْوَسخ. قَالَ: فاستتروا ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يرويهِ النَّاس عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - مُرْسلا، وَلَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ: عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -، إِلَّا يُوسُف عَن يعلى، عَن الثَّوْريّ. روى التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن أبي عذرة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - نهى الرِّجَال وَالنِّسَاء عَن الحمامات، ثمَّ رخص للرِّجَال فِي الميازر ". قَالَ: وَهَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد، وَإِسْنَاده لَيْسَ بالقائم. وروى أَيْضا عَن مَحْمُود بن غيلَان، عَن أبي دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن أبي الْمليح، عَن عَائِشَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " مَا من امْرَأَة تضع ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا هتكت السّتْر بَينهمَا وَبَين رَبهَا ". وَأَبُو الْمليح لم يسمعهُ من عَائِشَة. وروى أَبُو دَاوُد عَن أَحْمد بن يُونُس، عَن زُهَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم، عَن عبد الرَّحْمَن بن رَافع، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّهَا ستفتح لكم أَرض الْعَجم، وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات، فَلَا يدخلنها الرِّجَال إِلَّا بالأزر، وامنعوها النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة أَو نفسَاء ".

стр. 342

وَعبد الرَّحْمَن بن زِيَاد ذَاهِب الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن الضَّحَّاك، ابْن عُثْمَان قَالَ: أَخْبرنِي زيد بن اسْلَمْ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا ينظر الرجل إِلَى عَورَة الرجل، وَلَا الْمَرْأَة إِلَى عَورَة الْمَرْأَة، وَلَا يُفْضِي الرجل إِلَى الرجل فِي ثوب وَاحِد، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد ". وحدثنيه هَارُون بن عبد الله وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا ابْن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك بن عُثْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالا مَكَان " عَورَة ": " عرية الرجل " " وعرية الْمَرْأَة ". / البُخَارِيّ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - غزا خَيْبَر، فصلينا عِنْدهَا صَلَاة الْغَدَاة بِغَلَس، فَركب نَبِي الله ﷺ َ - وَركب أَبُو طَلْحَة، وَأَنا رَدِيف ابي طَلْحَة، [فَأجرى] نَبِي الله فِي زقاق خَيْبَر، وَإِن ركبتي لتمس فَخدَّ نَبِي الله ﷺ َ -، ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه حَتَّى إِنِّي أنظر إِلَى بَيَاض فَخذ نَبِي الله ﷺ َ - فَلَمَّا دخل الْقرْيَة قَالَ: الله أكبر، خرجت خَيْبَر، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين - قَالَهَا ثَلَاثًا ... " وَذكر مَا فِي الحَدِيث. وروى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن أبي عمر، عَن سُفْيَان، عَن أبي النَّضر مولى

стр. 343

عمر بن عبيد الله، عَن زرْعَة بن مُسلم بن جرهد الْأَسْلَمِيّ، عَن جده جرهد قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - بجرهد فِي الْمَسْجِد وَقد انْكَشَفَ فَخذه فَقَالَ: إِن الْفَخْذ عَورَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن مَا أرى إِسْنَاده بِمُتَّصِل. وروى أَبُو دَاوُد حَدِيث [زرْعَة بن عبد الرَّحْمَن بن] جرهد، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ جرهد من أَصْحَاب الصّفة قَالَ: جلس رَسُول الله ﷺ َ - عندنَا - وفخذي منكشفة - فَقَالَ: أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن يحيى بن آدم، عَن الْحسن بن صَالح، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن عبد الله بن جرهد، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْفَخْذ عَورَة ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الْحسن بن عَليّ الْخلال، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أبي الزِّنَاد، أَخْبرنِي ابْن جرهد، عَن أَبِيه " ان النَّبِي ﷺ َ - مر بِهِ وَهُوَ كاشف عَن فَخذه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: غط فخذك فَإِنَّهَا من الْعَوْرَة ". وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ عَن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، عَن مُسَدّد بن مسرهد، عَن يحيى ابْن سعيد، عَن مسعر، عَن أبي الزِّنَاد، عَن عَمه زرْعَة بن عبد الله بن جرهد، عَن جده جرهد. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن يحيى بن آدم، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد /، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْفَخْذ عَورَة ".

стр. 344

وَأَبُو يحيى هَذَا يُقَال لَهُ: مُسلم، وَيُقَال: زَاذَان، وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن ابْن دِينَار، وَهُوَ ضَعِيف. وروى من طَرِيق ابْن جحش، وَفِيه أَبُو كثير وَهُوَ مَجْهُول، خرجه الطَّحَاوِيّ. وروى أَبُو دَاوُد: عَن عَليّ بن سهل الرَّمْلِيّ، عَن حجاج، عَن ابْن جريح قَالَ: أخْبرت عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تكشف فخدك، وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ وَلَا ميت ". قَالَ ابْن معِين: لم يسمعهُ حبيب من عَاصِم، بَينهمَا رجل لَيْسَ بِثِقَة. وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا لَا حجَّة فِيهَا، وَالْحجّة فِي حَدِيث البُخَارِيّ ﵀. بَاب ذكر الْمِيَاه وبئر بضَاعَة وَمَا جَاءَ أَن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وَالْحسن الْخلال وَغَيره قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن رَافع بن خديج، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " قيل: يَا رَسُول الله، أَنَتَوَضَّأُ من بِئْر بضَاعَة - وَهِي بِئْر يلقِي فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن -؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد وجود أَبُو أُسَامَة هَذَا الحَدِيث، فَلم يرو أحد حَدِيث أبي سعيد فِي بِئْر بضَاعَة أحسن مِمَّا روى أَبُو أُسَامَة، وَقد رُوِيَ

стр. 345

هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي سعيد. وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَالْحسن بن عَليّ وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: " لحم الْكلاب " وَقَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " المَاء طهُور ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ بَعضهم: عبد الرَّحْمَن بن رَافع. وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث آخر: " وَعذر النَّاس " رَوَاهُ عَن أَحْمد بن أبي سعيد وَعبد الْعَزِيز بن يحيى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سليط بن أَيُّوب، عَن عبيد الله بِإِسْنَادِهِ. سليط لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْن إِسْحَاق فِيمَا ذكر / ابْن أبي حَاتِم. وروى أَبُو عمر بن عبد الْبر قَالَ: ثَنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن وضاح، ثَنَا أَبُو عَليّ عبد الصَّمد بن أبي سكينَة الْحلَبِي بحلب، قَالَ: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد: " قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك تتوضأ من بِئْر بضَاعَة، وفيهَا مَا يُنجي النَّاس والمحائض وَالْجنب. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء ". قَالَ: وَهَذَا اللَّفْظ غَرِيب فِي حَدِيث (سهل) ومحفوظ من حَدِيث أبي سعيد، لم يَأْتِ بِهِ فِي حَدِيث سهل [غير ابْن أبي حَازِم] . أَبُو دَاوُد: سَمِعت قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ: سَأَلت قيم بِئْر بضَاعَة عَن عمقها

стр. 346

فَقلت: أَكثر مَا يكون فِيهَا المَاء؟ قَالَ: إِلَى الْعَانَة. قلت: فَإِذا نقص؟ قَالَ: دون الْعَوْرَة. قَالَ أَبُو دَاوُد: وقدرت بِئْر بضَاعَة بردائي، مددته عَلَيْهَا ثمَّ ذرعته، فَإِذا عرضهَا سِتَّة أَذْرع، وَسَأَلت الَّذِي فتح لي بَاب الْبُسْتَان فَأَدْخلنِي إِلَيْهِ، هَل غير بناؤها عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَا، وَرَأَيْت فِيهَا مَاء متغير اللَّوْن. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَالْحسن بن عَليّ وَغَيرهم قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر [عَن] أَبِيه: " سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن المَاء وَمَا ينوبه من الدَّوَابّ وَالسِّبَاع، فَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث ". وَهَذَا لفظ ابْن الْعَلَاء، وَقَالَ عُثْمَان وَالْحسن بن عَليّ: مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ الصَّوَاب. النَّسَائِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث، عَن أبي أُسَامَة بِإِسْنَاد أبي دَاوُد وَحَدِيثه، وَقَالَ: مُحَمَّد بن جَعْفَر. تَابع عُثْمَان بن أبي شيبَة وَالْحسن بن عَليّ على قَوْلهمَا: عبد الله بن الزبير الْحميدِي، وَمُحَمّد بن حسان الْأَزْرَق، ويعيش بن الجهم، وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، وَالْحُسَيْن بن عَليّ بن الْأسود، وَأحمد بن عبد الحميد الْحَارِثِيّ، وَأحمد ابْن زَكَرِيَّا بن سُفْيَان الوَاسِطِيّ، وَعلي بن شُعَيْب، وَعلي بن مُحَمَّد بن أبي الخصيب، وَمُحَمّد بن الفضيل الْبَلْخِي، وَأَبُو [مَسْعُود] أَحْمد بن الْفُرَات. وَقَالَ يَعْقُوب وَأَبُو عُبَيْدَة بن أبي السّفر / وحاجب بن سُلَيْمَان، وَأحمد بن

стр. 347

جَعْفَر الوكيعي، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، وَهَارُون - يَعْنِي الْحمال - وهناد بن السّري، وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث، وَمُحَمّد بن الْعَلَاء، عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير. ذكر ذَلِك أَبُو [الْحسن] الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَإِذا شُعَيْب بن أَيُّوب قد رَوَاهُ عَن أبي اسامة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، ثمَّ أتبعه عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، فصح الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عَن أبي أُسَامَة، وَصَحَّ أَن الْوَلِيد بن كثير رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، وَعَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر جَمِيعًا عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، فَكَانَ أَبُو أُسَامَة مرّة يحدث بِهِ عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، وَمرَّة يحدث بِهِ عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، وَالله أعلم. قَالَ: فَأَما حَدِيث شُعَيْب بن أَيُّوب، عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن الرجلَيْن جَمِيعًا فَحَدَّثنَاهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعْدَان الصيدلاني بواسط، ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله بن عبد الله، عَن عبد الله بن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ عَن المَاء وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث ". وَحدثنَا ابْن سَعْدَان، ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثلِهِ. انْتهى كَلَام أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ ﵀. وَمُحَمّد بن عباد بن جَعْفَر هُوَ المَخْزُومِي مكي، روى عَن ابْن عمر وَابْن جَابر بن عبد الله وَأبي هُرَيْرَة، روى عَنهُ ابْن جريح وَابْنه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عباد وَغَيرهمَا.

стр. 348

وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ ابْن الزبير بن الْعَوام الْقرشِي الْأَسدي، روى عَنهُ الْوَلِيد ابْن كثير وَعُرْوَة بن الزبير وَعبيد الله بن أبي جَعْفَر وَابْن جريح وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث وَغَيرهم. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَاصِم بن الْمُنْذر، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر / قَالَ: حَدثنِي أبي أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ " إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا ينجس ". قَالَ أَبُو دَاوُد: أوقفهُ حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم. الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء ". قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا شريك. انْتهى كَلَام أبي بكر قَالَ يحيى بن معِين: شريك ثِقَة ثِقَة. وَهُوَ شريك بن عبد الله النَّخعِيّ. بَاب مَا يَقع من الدَّوَابّ فِي السّمن وَالْمَاء البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي، مَالك عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله ابْن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة ﵂ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ عَن فَأْرَة سَقَطت فِي سمن، فَقَالَ: ألقوها وَمَا حولهَا وكلوا سمنكم ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن

стр. 349

الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا وَقعت الْفَأْرَة فِي السّمن فَإِن كَانَ جَامِدا فألقوها مَا حولهَا، وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه ". قَالَ الْحسن: قَالَ عبد الرَّزَّاق: وَرُبمَا حدث بِهِ معمر عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -. روى الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، حَدثنَا الْحسن بن الرّبيع، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه سُئِلَ عَن فَأْرَة وَقعت فِي السّمن قَالَ: إِن كَانَ جَامِدا فخذوها وَمَا حولهَا فألقوه، وَإِن كَانَ ذائباً أَو مَائِعا فاستصبحوا بِهِ - أَو فانتفعوا بِهِ ". قَالَ: عبد الْوَاحِد بن زِيَاد إِذا انْفَرد بِحَدِيث قبل حَدِيثه وَكَذَلِكَ زِيَادَته مَقْبُولَة. الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يَعْقُوب بن / إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة. وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا حَاجِب بن سُلَيْمَان، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله ابْن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن المَاء يكون بِأَرْض الفلاة وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يُنجسهُ شَيْء ". بَاب ذكر مَاء الْبَحْر النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن سعيد بن سملة، أَن الْمُغيرَة بن ابي بردة أخبرهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " سَأَلَ

стр. 350

رجل رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا نركب الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء، فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا، أفنتوضأ من مَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، الْحل ميتَته ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: حَدِيث صَحِيح. الدَّارَقُطْنِيّ: أخبرنَا ابْن منيع - قِرَاءَة عَلَيْهِ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن سعيد بن ثَوْبَان، عَن أبي هِنْد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من لم يطهره مَاء الْبَحْر فَلَا طهره الله ". قَالَ: هَذَا الْإِسْنَاد حسن. قَالَ الدراقطني: وثنا ابْن مُجَاهِد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن رَاشد، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة [عَن أبي التياح، نَا مُوسَى بن سَلمَة] هُوَ الْهُذلِيّ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: مَاء الْبَحْر طهُور ". أوقفهُ غَيره، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.

стр. 351

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بالنبيذ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد وَسليمَان بن دَاوُد الْعَتكِي، قَالَا: ثَنَا شريك، عَن أبي فَزَارَة، عَن أبي زيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود " / أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهُ لَيْلَة الْجِنّ: مَا فِي إداوتك؟ قَالَ: نَبِيذ. قَالَ: تَمْرَة طيبَة، وَمَاء طهُور ". أَبُو فَزَارَة اسْمه رَاشد بن كيسَان، ثِقَة، وَأَبُو زيد مَجْهُول وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ عَن عُثْمَان بن أَحْمد، عَن أبي الْقَاسِم يحيى ابْن عبد الْبَاقِي، عَن الْمسيب بن وَاضح، عَن مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " النَّبِيذ وضوء من لم يجد المَاء ". قَالَ أَبُو الْحسن: وهم الْمسيب بن وَاضح فِي موضِعين: فِي ذكره ابْن عَبَّاس، وَفِي ذكره النَّبِي ﷺ َ - وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عِكْرِمَة غير مَرْفُوع إِلَى ابْن عَبَّاس وَلَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، وَالْمُسَيب ضَعِيف، وَقد اخْتلف فِيهِ على الْمسيب. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، عَن دَاوُد، عَن عَامر، عَن عَلْقَمَة قَالَ: " قلت لعبد الله: من كَانَ مِنْكُم مَعَ النَّبِي ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَه منا أحد ". بَاب الْوضُوء بِمَاء الثَّلج وَالْبرد النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ".

стр. 352

بَاب من تَوَضَّأ من إِنَاء فِيهِ أثر الْعَجِين النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن ابي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن أم هَانِئ " ان رَسُول الله ﷺ َ - اغْتسل هُوَ ومَيْمُونَة من إِنَاء وَاحِد، فِي قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين ". رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أم هَانِئ. بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال مَاء آبار الْحجر أَرض ثَمُود إِلَّا الْبِئْر الَّتِي كَانَت النَّاقة تردها مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أبنا عبيد الله، عَن نَافِع، أَن عبد الله أخبرهُ " أَن النَّاس نزلُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - على الْحجر أَرض ثَمُود فاستقوا / من آبارها وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يهريقوا مَا استقوا ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يَسْتَقُوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك، أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من بِئْرهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين، وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء ". بَاب مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة ومحمود بن غيلَان، قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان.

стр. 353

وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأحسن، وَعبد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل صَدُوق، وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم من قبل حفظه، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل. قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأبي سعيد. وروى أَبُو عِيسَى أَيْضا من طَرِيق سُلَيْمَان بن قرم، عَن أبي يحيى القَتَّات، عَن مُجَاهِد ن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة و [مِفْتَاح الصَّلَاة] الْوضُوء ". وَسليمَان بن قرم مَتْرُوك أَو شبهه، وَقد خرج لَهُ مُسلم، وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ ". بَاب الْوضُوء للصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنه لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج من الْخَلَاء فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيك بِوضُوء؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة ".

стр. 354

مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَأَبُو كَامِل الجحدري - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: " دخل عبد الله بن عمر على ابْن عَامر - يعودهُ وَهُوَ مَرِيض - فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول. وَكنت على الْبَصْرَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر - هُوَ ابْن مفضل - ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول " إِن الله لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول ". أَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر، وَيُقَال: زيد بن أُسَامَة بن عَامر ابْن عُمَيْر بن حنيف الْهُذلِيّ من أنفسهم. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن [مُنَبّه] أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث، مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " " لَا تقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى تَوَضَّأ ". بَاب لَا يتَوَضَّأ من الشَّك مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، وثا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد

стр. 355

وَعباد بن [تَمِيم] عَن عَمه " شكي إِلَى النَّبِي ﷺ َ - الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، قَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". قَالَ أَبُو بكر وَزُهَيْر بن حَرْب فِي روايتهما: هُوَ عبد الله بن زيد. مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا / فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَوجدَ ريحًا بَين أليتيه فَلَا يخرج حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَوجدَ حَرَكَة فِي دبره - أحدث أَو لم يحدث -[فأشكل عَلَيْهِ] فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن صبح، ثَنَا أَبُو أويس، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فِي صلَاته حَتَّى ينْفخ فِي مقعدته فيخيل إِلَيْهِ أَنه قد أحدث وَلم يحدث، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلَا ينصرفن حَتَّى يسمع صَوتا بأذنه، أَو يجد
следующие страницы →