← Книги сунны

Книги сунны · id 4289

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (2 300 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص، مِنْهَا مَا يبلغ الثدي، وَمِنْهَا مَا دون ذَلِك: قَالَ: وَعرض عَليّ عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ قَمِيص يجره. قَالُوا: فَمَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الدَّين ". بَاب تَسْمِيَة الْإِيمَان عملا وَالْعَمَل إِيمَانًا مُسلم حَدثنِي أَبُو الرّبيع [الزهْرَانِي] ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه. وثنا: خلف بن هِشَام الْبَزَّار - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي [مراوح اللَّيْثِيّ] ، عَن أبي ذَر قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْجهَاد فِي سَبيله. قَالَ: قلت: أَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا، وأكثرها ثمنا. قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تعين صانعاً أَو تصنع لأخرق. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن ضعفت عَن بعض الْعَمَل؟ قَالَ: تكف شرك عَن النَّاس، فَإِنَّهَا صَدَقَة مِنْك على نَفسك " البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ أول مَا [قدم] الْمَدِينَة نزل على أجداده - أَو قَالَ: أَخْوَاله - من

стр. 37

الْأَنْصَار، وَأَنه صلى قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَأَنه صلى أول صَلَاة صلاهَا: صلى الْعَصْر، وَصلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن صلى / مَعَه، فَمر على أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - قبل مَكَّة. فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت. وَكَانَت الْيَهُود قد أعجبهم إِذْ كَانَ يُصَلِّي قبل بَيت الْمُقَدّس وَأهل الْكتاب، فَلَمَّا ولى وَجهه قبل الْبَيْت أَنْكَرُوا ذَلِك ". قَالَ زُهَيْر: ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء فِي حَدِيثه هَذَا: " أَنه مَاتَ على الْقبْلَة قبل أَن تحول رجال وَقتلُوا، فَلم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله : ﴿مَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ ". لم يذكر مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث الْأَخير الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَخبر الرجل الَّذِي جَاءَ أهل قبَاء. أَبُو مراوح الَّذِي تقدم فِي حَدِيث مُسلم لَا يعلم لَهُ اسْم، وَأَبُو إِسْحَاق اسْمه عَمْرو بن عبد لله السبيعِي من هَمدَان، روى عَن جمَاعَة وافرة من الصَّحَابَة ﵃. وَأَبُو ربيع الزهْرَانِي اسْمه سُلَيْمَان بن دَاوُد. بَاب شعب الْإِيمَان وأيها أفضل مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن سعيد وَعبد بن حميد، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة، وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان ".

стр. 38

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَامر بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: " بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ بَابا، فأدناها إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وأرفعها شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب الْإِيمَان أفضل الْأَعْمَال مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد. قَالَ: وحَدثني مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، أخبرنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد - عَن / ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ فَقَالَ: إِيمَان بِاللَّه. قَالَ: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قَالَ: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حج مبرور ". وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ: " إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله " بَاب الصَّلَاة من الْإِيمَان البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو روح الحرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قَالَ: سَمِعت أبي يحدث عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا

стр. 39

الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم على الله ". رَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج وَقَالَ: " إِلَّا بحقهما ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، أبنا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَالْحج، وَصَوْم رَمَضَان ". بَاب الزَّكَاة من الْإِيمَان البُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَبُو جَمْرَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: " قدم وَفد عبد الْقَيْس على النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا هَذَا الْحَيّ من ربيعَة، قد حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنك كفار مُضر، ولسنا نخلص إِلَيْك إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام، فمرنا بِشَيْء نَأْخُذهُ عَنْك، وندعو إِلَيْهِ من وَرَاءَنَا. قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: الْإِيمَان بِاللَّه، وَشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله - وَعقد وَاحِدَة بِيَدِهِ هَكَذَا - وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَأَن تُؤَدُّوا خمس مَا غَنِمْتُم، وأنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير ". وَقَالَ سُلَيْمَان وَأَبُو النُّعْمَان، عَن حَمَّاد: " الْإِيمَان بِاللَّه: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ".

стр. 40

بَاب صِيَام رَمَضَان من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا عَاصِم - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد ابْن زيد بن عبد الله بن عمر - عَن أَبِيه / قَالَ: قَالَ عبد الله: (قَالَ) رَسُول الله ﷺ َ -: " بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان ". البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أخبرنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتساباً غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". بَاب حج الْبَيْت من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي ابْن نمير، ثَنَا أبي، [حَدثنَا] حَنْظَلَة [قَالَ] : سَمِعت عِكْرِمَة بن خَالِد يحدث طاوساً أَن " رجلا قَالَ لعبد الله بن عمر: أَلا تغزو؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن الْإِسْلَام بني على خَمْسَة: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَحج الْبَيْت ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد، حَدثنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا الرّبيع بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا أَيهَا النَّاس، كتب عَلَيْكُم الْحَج. فَقَامَ رجل فَقَالَ: فِي كل عَام يَا رَسُول

стр. 41

الله؟ فَأَعْرض عَنهُ. ثمَّ عَاد فَقَالَ: فِي كل عَام يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: من الْقَائِل؟ قَالُوا: فلَان. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قلت: نعم لَوَجَبَتْ، وَلَو وَجَبت مَا أطقتموها، وَلَو لم تطيقوها لكَفَرْتُمْ، فَأنْزل الله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ بَاب الْجِهَاد من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عمَارَة - وَهُوَ ابْن الْقَعْقَاع - عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله، لَا يُخرجهُ إِلَّا (جِهَاد) فِي سبيلي وإيمان بِي وتصديق برسلي، فَهُوَ عَليّ ضَامِن أَن أدخلهُ الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى مَسْكَنه الَّذِي خرج مِنْهُ نائلا مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا من كلم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيئَةِ حِين كلم، لَونه لون دم، وريحه ريح مسك، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين، مَا قعدت خلاف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله أبدا، وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم وَلَا تَجِدُونَ سَعَة، ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَوَدِدْت أَنِّي أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل، ثمَّ أغزوا فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل ".

стр. 42

/ بَاب أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، قَالَ: حَدثنِي من لَقِي الْوَفْد الَّذين قدمُوا على رَسُول الله ﷺ َ - من عبد الْقَيْس - قَالَ سعيد: وَذكر قَتَادَة أَبَا نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي حَدِيثه هَذَا: " أَن أُنَاسًا من عبد الْقَيْس قدمُوا على رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا نَبِي الله، أَنا حَيّ من ربيعَة، وبيننا وَبَيْنك كفار مُضر، وَلَا نقدر عَلَيْك إِلَّا فِي أشهر الْحرم، فمرنا بِأَمْر نأمر بِهِ من وَرَاءَنَا، وندخل بِهِ الْجنَّة إِذا نَحن أَخذنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَأقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة، وصوموا رَمَضَان، وأعطوا الْخمس من الْغَنَائِم. وأنهاكم عَن أَربع: عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير. قَالُوا: يَا نَبِي الله، مَا علمك بالنقير؟ قَالَ: بلَى جذع تنقرونه فتقذفون فِيهِ من القطيعاء - قَالَ سعيد: أَو قَالَ: من التَّمْر - ثمَّ تصبون فِيهِ من المَاء حَتَّى إِذا سكن غليانه شربتموه حَتَّى إِن أحدكُم - أَو إِن أحدهم - ليضْرب ابْن عَمه بِالسَّيْفِ. قَالَ: وَفِي الْقَوْم رجل أَصَابَته جِرَاحَة كَذَلِك، قَالَ: وَكنت أخبئها حَيَاء من رَسُول الله ﷺ َ -، فَقلت: فيمَ نشرب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فِي أسقية الْأدم الَّتِي يلاث على أفواهها. قَالُوا: يَا نَبِي الله، إِن أَرْضنَا كَثِيرَة الجرذان وَلَا تبقى بهَا أسقية الْأدم. فَقَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: (وَإِن أكلتها الجرذان) قَالَ: وَقَالَ نَبِي الله ﷺ َ - لأشج عبد الْقَيْس: إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله: الْحلم والأناة ". وَحدثنَا: مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنِي غير وَاحِد لَقِي ذَلِك الْوَفْد وَذكر أَبَا نَضرة، عَن أبي سعيد " أَن وَفد عبد الْقَيْس لما قدمُوا على رَسُول الله ﷺ َ - ... " بِمثل حَدِيث ابْن علية غير أَن فِيهِ: " وتذيفون فِيهِ من القطيعاء [أَو] التَّمْر وَالْمَاء " وَلم

стр. 43

يقل: " قَالَ سعيد: أَو قَالَ من التَّمْر ". بَاب تطوع قيام رَمَضَان من الْإِيمَان البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حميد ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتساباً غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". / بَاب إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أبنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد الله بن عَمْرو " أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: تطعم الطَّعَام، وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لَا تعرفه ". بَاب إكرام الضَّيْف من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه ".

стр. 44

بَاب الْإِحْسَان إِلَى الْجَار من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت ". وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - بِمثل حَدِيث أبي حُصَيْن غير أَنه قَالَ: " فليحسن إِلَى جَاره ". بَاب الْحيَاء والعي شعبتان من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه: " سمع النَّبِي ﷺ َ - رجلا يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ: الْحيَاء من الْإِيمَان ". وَحدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " مر بِرَجُل من الْأَنْصَار يعظ أَخَاهُ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، حَدثنَا مَالك، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - مر على رجل من الْأَنْصَار وَهُوَ يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دَعه، فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان ".

стр. 45

/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن أبي غَسَّان ابْن مُحَمَّد بن مطرف، عَن حسان بن عَطِيَّة، عَن أبي أُمَامَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْحيَاء والعي شعبتان من الْإِيمَان، وَالْبذَاء وَالْبَيَان شعبتان من النِّفَاق ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبي غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف. بَاب تَغْيِير الْمُنكر من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد وَأَبُو بكر بن النَّضر وَعبد ابْن حميد - وَاللَّفْظ لعبد - قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن صَالح بن كيسَان، عَن الْحَارِث، عَن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور، عَن أبي رَافع، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا من نَبِي بَعثه الله فِي أمة قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أمته حواريون وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بسنته ويقتدون بأَمْره، ثمَّ إِنَّهَا تخلف من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، ويفعلون مَا لَا يؤمرون، فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن، وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل. قَالَ أَبُو رَافع: فَحدثت عبد الله بن عمر فَأنكرهُ عَليّ، فَقدم ابْن مَسْعُود فَنزل (بفنائه) فاستتبعني إِلَيْهِ عبد الله بن عمر يعودهُ، فَانْطَلَقت مَعَه. فَلَمَّا جلسنا سَأَلت ابْن مَسْعُود عَن هَذَا الحَدِيث، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حدثت بِهِ ابْن عمر ". قَالَ صَالح: وَقد تحدث بِنَحْوِ ذَلِك عَن أبي رَافع.

стр. 46

بَاب من الْإِيمَان أَن ينصف من نَفسه قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن عبد الله الْكُوفِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن صلَة، عَن عمار قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاث من الْإِيمَان: الْإِنْفَاق من الإقتار وبذل السَّلَام للْعَالم، والإنصاف من نَفسه " أوقفهُ غير معمر. بَاب الْحبّ فِي الله والبغض فِيهِ من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا، وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا، أَولا أدلكم على شَيْء / إِذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السَّلَام بَيْنكُم ". وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا ... " بِمثل حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ووكيع. مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول جهازاً غير سر: أَلا إِن آل أبي - يَعْنِي: فلَانا - لَيْسُوا لي بأولياء، إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب - يَعْنِي: ابْن

стр. 47

شَابُور - عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " من أحب لله، وَأبْغض لله، وَأعْطى لله، وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان ". الْقَاسِم هَذَا هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الشَّامي، كَانَ من فُقَهَاء أهل دمشق. بَاب حب الْأَنْصَار آيَة من الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن عبد الله بن [جبر] قَالَ: سَمِعت أنسا قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " آيَة الْمُنَافِق بغض الْأَنْصَار، وَآيَة الْمُؤمن حب الْأَنْصَار ". مُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " حب الْأَنْصَار آيَة الْإِيمَان، وبغضهم آيَة النِّفَاق ". بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ - لعَلي لَا يُحِبهُ إِلَّا مُؤمن مُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى، أبنا [أَبُو] مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: قَالَ عَليّ: " وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة إِنَّه لعهد النَّبِي الْأُمِّي ﷺ َ - إِلَيّ: أَلا يحبني إِلَّا مُؤمن، وَلَا يبغضني إِلَّا مُنَافِق ".

стр. 48

بَاب لَا يُؤمن حَتَّى يكون الرَّسُول أحب إِلَيْهِ من نَفسه وَمَاله مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ: سَمِعت قَتَادَة يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية. وثنا / شَيبَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْوَارِث كِلَاهُمَا، عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول لله ﷺ َ -: " لَا يُؤمن عبد - وَفِي حَدِيث عبد الْوَارِث: الرجل - حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة - هُوَ ابْن شُرَيْح - حَدثنِي أَبُو عقيل زهرَة بن معبد، أَنه سمع جده عبد الله بن هِشَام قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ آخذ بيد عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُول الله، لأَنْت أحب أَلِي من كل شَيْء إِلَّا نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك. فَقَالَ لَهُ عمر: فَإِنَّهُ وَالله الْآن لأَنْت أحب إِلَيّ من نَفسِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: الْآن يَا عمر ". بَاب لَا يُؤمن حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم،

стр. 49

عَن قَتَادَة، عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لجاره - أَو لِأَخِيهِ - مَا يحب لنَفسِهِ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَعَن حُسَيْن الْمعلم، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ ". بَاب بَيَان الثَّلَاث الْخلال اللَّاتِي من كن فِيهِ وجد بِهن حلاوة الْإِيمَان مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة يحدث، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة من كن فِيهِ وجد طعم الْإِيمَان: من كَانَ يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا الله، وَمن كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا، وَمن كَانَ أَن يلقى فِي النَّار أحب إِلَيْهِ من أَن يرجع فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ ". حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا ابْن شُمَيْل، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، نَحْو حَدِيثهمْ غير أَنه قَالَ: " من أَن يرجع يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن أبي عمر وَمُحَمّد بن / بشار جَمِيعًا عَن [الثَّقَفِيّ]- قَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا عبد الْوَهَّاب - عَن أَيُّوب، عَن

стр. 50

أبي قلَابَة، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان: من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مَا سواهُمَا، وَأَن يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا الله، وَأَن يكره أَن يعود فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يقذف فِي النَّار ". بَاب ذاق طعم الْإِيمَان من رَضِي بِاللَّه رَبًّا مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْمَكِّيّ وَبشر بن الحكم قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي - عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " ذاق طعم الْإِيمَان من رَضِي بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا ". بَاب الْإِيمَان يمَان مُسلم حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل. وثنا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا مُعْتَمر، عَن إِسْمَاعِيل، قَالَ: سَمِعت قيسا يروي عَن أبي مَسْعُود قَالَ: " أَشَارَ النَّبِي ﷺ َ - بِيَدِهِ نَحْو الْيمن فَقَالَ: أَلا إِن الْإِيمَان هَا هُنَا، وَإِن الْقَسْوَة وَغلظ الْقُلُوب فِي الْفَدادِين، عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل، حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان فِي ربيعَة وَمُضر ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 51

أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْإِيمَان يمَان، وَالْكفْر قبل الْمشرق، والسكينة فِي أهل الْغنم، وَالْفَخْر والرياء فِي الْفَدادِين: أهل الْخَيل والوبر ". بَاب الدَّين النَّصِيحَة مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد الْمَكِّيّ، ثَنَا سُفْيَان قَالَ: قلت لسهيل: إِن عمرا ثَنَا عَن الْقَعْقَاع، عَن أَبِيك - قَالَ: ورجوت أَن يسْقط عني رجلا - قَالَ: فَقَالَ: سَمِعت من الَّذِي سَمعه مِنْهُ أبي، كَانَ صديقا لَهُ بِالشَّام. ثمَّ حَدثنَا سُفْيَان، عَن سُهَيْل، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن تَمِيم الدَّارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الدَّين النَّصِيحَة (ثَلَاثًا) . قُلْنَا: لمن؟ قَالَ: لله، ولكتابه، وَلِرَسُولِهِ، ولأئمة المسلين وعامتهم ". م النَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، حَدثنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، عَن / ابْن عجلَان، عَن زيد بن أسلم وَعَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الدَّين النَّصِيحَة، إِن الدَّين النَّصِيحَة، إِن الدَّين النَّصِيحَة. قَالُوا: لمن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لله، ولكتابه، وَلِرَسُولِهِ، ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم ". بَاب فضل من اسْتَبْرَأَ لدينِهِ مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير الْهَمدَانِي، ثَنَا أبي، ثَنَا زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول - وأهوى النُّعْمَان بإصبعيه إِلَى أُذُنَيْهِ -: " إِن الْحَلَال بَين، وَإِن الْحَرَام بَين،

стр. 52

وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس، فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه، وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام، كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ، أَلا وَإِن لكل ملك حمى، أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه، أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب ". بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا ابْن نمير. وثنا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير. وثنا أَبُو كريب، حَدثنِي أَبُو أُسَامَة، كلهم عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، قل لي فِي الْإِسْلَام قولا لَا أسأَل عَنهُ أحدا بعْدك - وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة: غَيْرك - قَالَ: قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم ". بَاب الدَّين يسر البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد السَّلَام بن مطهر، حَدثنَا عمر بن عَليّ، عَن معن ابْن مُحَمَّد الْغِفَارِيّ، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الدَّين يسر، وَلنْ يشاد الدَّين أحد إِلَّا غَلَبَة، فسددوا وقاربوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة ".

стр. 53

بَاب أَي الدَّين وَالْعَمَل أحب إِلَى الله أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " سُئِلَ رَسُول / الله ﷺ َ - أَي الْأَدْيَان أحب إِلَى الله؟ قَالَ: الحنيفيه السمحة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا امْرَأَة قَالَ: من هَذِه؟ قَالَت: فُلَانَة تذكر من صلَاتهَا. قَالَ: مَه، عَلَيْكُم بِمَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يمل الله حَتَّى تملوا، وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحبه ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، أَنه سمع أَبَا سَلمَة يحدث عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ -[سُئِلَ] أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله؟ قَالَ: أَدْوَمه وَإِن قل ". بَاب الحذر على الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَخَوف الْمُؤمن أَن يحبط [عمله] مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك " أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ إِلَى آخر الْآيَة، جلس ثَابت فِي

стр. 54

بَيته فَقَالَ: أَنا من أهل النَّار. وَاحْتبسَ عَن النَّبِي ﷺ َ -، فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - سعد بن معَاذ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، مَا شَأْن ثَابت، اشْتَكَى؟ قَالَ سعد: إِنَّه لجاري، وَمَا علمت لَهُ بشكوى. قَالَ: فَأَتَاهُ [سعد] فَذكر لَهُ قَول النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة، وَلَقَد علمْتُم أَنِّي من أرفعكم صَوتا على رَسُول الله ﷺ َ -. [فَأَنا من أهل النَّار. فَذكر ذَلِك سعد للنَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -:] بل هُوَ من أهل الْجنَّة. البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: أَخْبرنِي عبَادَة بن الصَّامِت " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج يخبر بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين، فَقَالَ إِنِّي خرجت لأخبركم بليلة الْقدر، وَإنَّهُ تلاحى فلَان وَفُلَان فَرفعت، وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم، فالتمسوها فِي السَّبع وَالتسع وَالْخمس ". بَاب الْفِرَار بِالدّينِ من الْفِتَن البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة (عَن مَالك) عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصه، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنما يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر، يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن ".

стр. 55

بَاب أسلمت على مَا أسلفت من الْخَيْر مُسلم: حَدثنَا حسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ الْحلْوانِي: / حَدثنَا وَقَالَ عبد: حَدثنِي يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير " أَن حَكِيم بن حزَام أخبرهُ أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ -: أَي رَسُول الله، أَرَأَيْت أموراً كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة من صَدَقَة أَو عتاقة أَو صلَة رحم، أفيها أجر؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أسلمت على مَا أسلفت من خير ". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أنبأ أَبُو [مُعَاوِيَة] ، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، أَشْيَاء كنت أَفعَلهَا فِي الْجَاهِلِيَّة - قَالَ هِشَام: يَعْنِي أتبرر بهَا - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أسلمت على مَا أسلفت لَك من الْخَيْر. فَقلت: فوَاللَّه لَا أدع شَيْئا صَنعته فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا فعلت فِي الْإِسْلَام مثله. " قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه " أَن حَكِيم بن حزَام أعتق فِي الْجَاهِلِيَّة مائَة رَقَبَة، وَحمل على مائَة بعير، ثمَّ أعتق فِي الْإِسْلَام مائَة رَقَبَة، وَحمل على مائَة بعير، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ َ - ... " فَذكر نَحْو حديهثم. بَاب حكم من أَسَاءَ فِي جاهليته وإسلامه مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي ووكيع. وَحدثنَا: أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن

стр. 56

أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أنؤاخذ بِمَا عَملنَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: من أحسن فِي الْإِسْلَام لم يُؤَاخذ بِمَا عمل فِي الْجَاهِلِيَّة، وَمن أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام أَخذ بِالْأولِ وَالْآخر ". مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: " قَالَ أنَاس لرَسُول الله ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، أنؤاخذ بِمَا عَملنَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: أما من أحسن مِنْكُم فِي الْإِسْلَام فَلَا يُؤَاخذ بهَا، وَأما من أَسَاءَ أَخذ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام ". بَاب حكم من هم بحسنة أَو سَيِّئَة فعملها أَو تَركهَا مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أنبا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -[فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا] قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ الله : إِذا تحدث عَبدِي بِأَن يعْمل حَسَنَة فَأَنا / أَكتبهَا لَهُ حَسَنَة مَا لم يعْمل، فَإِذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا بِعشر أَمْثَالهَا، وَإِذا تحدث بِأَن يعْمل سَيِّئَة فَأَنا أغفرها لَهُ مَا لم يعملها، فَإِذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا لَهُ بِمِثْلِهَا. وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قَالَت الْمَلَائِكَة: رب ذَاك عَبدك يُرِيد أَن يعْمل سَيِّئَة - وَهُوَ أبْصر بِهِ - فَقَالَ: ارقبوه، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، إِنَّمَا تَركهَا من جراي. وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا أحسن أحدكُم إِسْلَامه فَكل حَسَنَة يعملها تكْتب بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، وكل سَيِّئَة يعملها تكْتب بِمِثْلِهَا حَتَّى يلقى الله ".

стр. 57

مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " من هم بحسنة فَلم يعملها [كتبت] لَهُ حَسَنَة، وَمن هم بحسنة فعملها كتبت لَهُ [عشرا] إِلَى سَبْعمِائة ضعف، وَمن هم بسيئة فَلم يعملها لم تكْتب، وَإِن عَملهَا كتبت ". مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان، ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي، عَن ابْن عَبَّاس، عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِيمَا يروي عَن ربه قَالَ: " إِن الله كتب الْحَسَنَات والسيئات، ثمَّ بَين ذَلِك، فَمن هم بحسنة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة، وَإِن هم بهَا فعملها كتبهَا الله عِنْده عشر حَسَنَات إِلَى سَبْعمِائة ضعف، إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة، وَإِن هم بسيئة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة، ثمَّ هم بهَا فعملها كتبهَا الله سَيِّئَة وَاحِدَة ". وَحدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان فِي هَذَا (الحَدِيث) بِمَعْنى حَدِيث عبد الْوَارِث وَزَاد: " ومحاها الله وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن ربكُم رَحِيم، من هم بحسنة فَلم يعملها كتب لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشر، إِلَى سَبْعمِائة ضعف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة، وَمن هم بسيئة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ وَاحِدَة، أَو يمحوها الله،

стр. 58

وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك " / بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ . مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن منهال الضَّرِير وَأُميَّة بن بسطَام العيشي - وَاللَّفْظ لأمية - قَالَا: ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح - وَهُوَ ابْن الْقَاسِم - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت على رَسُول الله ﷺ َ -: ﴿لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء وَالله على كل شَيْء قدير﴾ قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ بركوا على الركب فَقَالُوا: أَي رَسُول الله، كلفنا من الْأَعْمَال مَا نطيق: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْجهَاد وَالصَّدَََقَة، وَقد أنزلت عَلَيْك هَذِه الْآيَة وَلَا نطيقها. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أتريدون أَن تَقولُوا كَمَا قَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ من قبلكُمْ: سمعنَا وعصينا. بل قُولُوا: سمعنَا وأطعنا، غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير. قَالُوا: سمعنَا وأطعنا، غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير. فَلَمَّا اقترأها الْقَوْم ذلت بهَا ألسنتهم أنزل الله فِي إثْرهَا: ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله لَا نفرق بَين أحد من رسله وَقَالُوا سمعنَا وأطعنا غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير﴾ فَلَمَّا فعلوا ذَلِك نسخهَا الله فَأنْزل الله : ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَالَ: نعم ﴿رَبنَا وَلَا تحمل علينا إصراً كَمَا حَملته على الَّذين من قبلنَا﴾ قَالَ: نعم ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ قَالَ: نعم ﴿واعف عَنَّا واغفر لنا

стр. 59

وارحمنا أَنْت مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا على الْقَوْم الْكَافرين﴾ قَالَ: نعم ". بَاب مَا جَاءَ من تجَاوز الله سُبْحَانَهُ عَن حَدِيث النَّفس مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَمُحَمّد بن عبيد الغبري - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم يتكلموا أَو يعلمُوا بِهِ ". / بَاب مَا أَمر بِهِ العَبْد عِنْد وَسْوَسَة الشَّيْطَان مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وَاللَّفْظ لهارون -[قَالَا] : أَنا سُفْيَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يزَال النَّاس يتساءلون حَتَّى يُقَال هَذَا: خلق الله الْخلق، فَمن خلق الله؟ فَمن وجد من ذَلِك شَيْئا فَلْيقل: آمَنت بِاللَّه ". قَالَ مُسلم: وثنا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو سعيد [الْمُؤَدب] عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول: من خلق السَّمَاء، من خلق الأَرْض؟ فَيَقُول: الله ... ".

стр. 60

ثمَّ ذكر بِمثلِهِ. ابو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا سَلمَة - يَعْنِي: ابْن الْفضل - حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي عتبَة بن مُسلم مولى بني تيم، عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر نَحْو حَدِيث مُسلم الأول، قَالَ " فَإِذا قَالُوا ذَلِك فَقولُوا: ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ثمَّ ليتفل عَن يسَاره، وليستعذ من الشَّيْطَان ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد جَمِيعًا، عَن يَعْقُوب - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم - ثَنَا ابْن أخي ابْن شهَاب، عَن عَمه قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول: من خلق كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُول لَهُ: من خلق رَبك ﷻ فَإِذا بلغ ذَلِك فليستعذ بِاللَّه ولينته ". وحَدثني عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَأْتِي العَبْد الشَّيْطَان فَيَقُول: من خلق كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُول لَهُ: من خلق رَبك؟ فَإِذا بلغ ذَلِك فليستعذ بِاللَّه ولينته " بِمثل حَدِيث ابْن أخي ابْن شهَاب. مُسلم: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يزَال النَّاس يسألونكم عَن الْعلم حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خلقنَا / فَمن خلق الله؟ قَالَ: وَهُوَ آخذ بيد رجل فَقَالَ: صدق الله وَرَسُوله ﷺ َ -، قد سَأَلَني اثْنَان

стр. 61

وَهَذَا الثَّالِث - أَو قَالَ: سَأَلَني وَاحِد وَهَذَا الثَّانِي ". قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنَا كثير بن هِشَام، ثَنَا جَعْفَر ابْن برْقَان، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ليسألنكم النَّاس عَن كل شَيْء حَتَّى يَقُولُوا: الله خلق كل شَيْء، فَمن خلقه؟ ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عَامر بن زُرَارَة الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن مُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله : إِن أمتك لَا يزالون يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خلق الْخلق، فَمن خلق الله؟ ". بَاب مَا جَاءَ أَن كَرَاهِيَة الوسوسة وَالرَّدّ لَهَا صَرِيح الْإِيمَان مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن، أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نجد فِي أَنْفُسنَا مَا يتعاظم أَحَدنَا أَن يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ: وَقد وجدتموه؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: ذَاك صَرِيح الْإِيمَان ". وَحدثنَا: مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا الحَدِيث. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَابْن قدامَة بن أعين قَالَا: ثَنَا

стр. 62

جرير، عَن مَنْصُور، عَن ذَر، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أَحَدنَا يجد فِي نَفسه يعرض بالشَّيْء لِأَن يكون حممة أحب إِلَيْهِ من أَن يتَكَلَّم بِهِ. فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر [الله أكبر] ، الْحَمد لله [الَّذِي] رد كَيده إِلَى الوسوسة " قَالَ ابْن قدامَة: " رد أمره " مَكَان: " كَيده ". مُسلم: حَدثنَا يُوسُف بن يَعْقُوب الصفار، ثَنَا عَليّ بن عثام، عَن سعير ابْن الْخمس، عَن مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن الوسوسة فَقَالَ: تِلْكَ مَحْض الْإِيمَان ". / بَاب رفع الْخَطَأ وَالنِّسْيَان عَن أمة مُحَمَّد ﷺ َ - وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَقَول الله تَعَالَى: ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ حَدثنِي الْقرشِي أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن الْحسن، ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا أَحْمد بن عمر العذري، أبنا الْحُسَيْن بن عبد الله الْجِرْجَانِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد السيراري، أخبرتنا فَاطِمَة بنت الْحسن بن الريان المَخْزُومِي - وراق بكار بن قُتَيْبَة - قَالَت: ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن، حَدثنَا بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله تجَاوز لي عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ".

стр. 63

بَاب لَا ينفع يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الْكفْر عمل صَالح مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا حَفْص بن غياث، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، ابْن جدعَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يصل الرَّحِم، وَيطْعم الْمِسْكِين، فَهَل ذَاك نافعه؟ قَالَ: لَا يَنْفَعهُ، إِنَّه لم يقل يَوْمًا: رب أَغفر لي خطيئتي يَوْم الدَّين ". بَاب مَا جَاءَ أَن الْكَافِر يطعم بحسناته فِي الدُّنْيَا مُسلم: حَدثنَا عَاصِم بن النَّضر التَّيْمِيّ، ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي قَالَ: ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الْكَافِر إِذا عمل حَسَنَة أطْعم بهَا طعمة فِي الدُّنْيَا، وَأما الْمُؤمن فَإِن الله يدّخر لَهُ حَسَنَاته فِي الْآخِرَة وَيُعْطِيه رزقا على طَاعَته ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا همام بن يحيى، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله لَا يظلم مؤمناُ حَسَنَة، يُعْطي بهَا فِي الدُّنْيَا ويجزى بهَا فِي الْآخِرَة، وَأما الْكَافِر فَيعْطى بحسنات مَا عمل بهَا الله فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذا أفْضى إِلَى الْآخِرَة لم يكن لَهُ حَسَنَة يجزى بهَا ". بَاب / الْكَفّ على من أصلح عَلَانِيَته وَلَا يفتش عَن سَرِيرَته مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.

стр. 64

وثنا ابْن رمح - وَاللَّفْظ مُتَقَارب - أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود أَنه أخبرهُ أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن لقِيت رجلا من الْكفَّار فقاتلني فَضرب إِحْدَى يَدي بِالسَّيْفِ، فقطعها، ثمَّ لَاذَ مني بشجرة، فَقَالَ: أسلمت لله. أفأقتله يَا رَسُول الله بعد أَن قَالَهَا؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تقتله. فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّه قد قطع يَدي، ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد أَن قطعهَا، أفأقتله؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَا تقتله، فَإِن قَتله فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقلته، وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ ". وحَدثني إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد، قَالَا: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر. وثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ. وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، جَمِيعًا عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، أما الْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريح [فَفِي] حَدِيثهمَا: ": " قَالَ: أسلمت لله " كَمَا قَالَ اللَّيْث، وَأما معمر فَفِي حَدِيثه: " فَلَمَّا أهويت لأقلته قا: لَا إِلَه إِلَّا الله ". مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت أبي يحدث أَن خَالِد الأثبج [ابْن] أخي صَفْوَان بن مُحرز، حدث عَن صَفْوَان بن مُحرز أَنه [حدث] " أَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ بعث إِلَى عسعس بن سَلامَة زمن فتْنَة ابْن الزبير، فَقَالَ: اجْمَعْ [لي] نَفرا من

стр. 65

إخوانك حَتَّى أحدثهم، فَبعث رَسُولا إِلَيْهِم، فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَ جُنْدُب وَعَلِيهِ برنس أصفر، فَقَالَ: تحدثُوا بِمَا كُنْتُم تحدثون بِهِ. حَتَّى دَار الحَدِيث إِلَيْهِ حسر الْبُرْنُس عَن رَأسه، فَقَالَ: إِنِّي أتيتكم وَلَا أُرِيد أَن أخْبركُم إِلَّا عَن نَبِيكُم ﷺ َ -، إِن رَسُول الله ﷺ َ - بعث بعثاً من الْمُسلمين إِلَى قوم من الْمُشْركين، وَأَنَّهُمْ الْتَقَوْا، فَكَانَ / رجل من الْمُشْركين إِذا شَاءَ أَن يقْصد إِلَى رجل من الْمُسلمين قصد لَهُ فَقتله، وَإِن رجلا من الْمُسلمين قصد غفلته - قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَنه أُسَامَة بن زيد - فَلَمَّا [رفع] عَلَيْهِ السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقتله فجَاء البشير إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ، فَأخْبرهُ حَتَّى أخبرهُ خبر الرجل كَيفَ صنع، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: وَلم قتلته؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، أوجع فِي الْمُسلمين وَقتل فلَانا وَفُلَانًا - وسمى لَهُ نَفرا - وَإِنِّي حملت عَلَيْهِ، فَلَمَّا رأى السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: قتلته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: فَجعل لَا يزِيدهُ على أَن يَقُول: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ ". خَالِد الأثبج هُوَ خَالِد بن بَاب الربعِي الأجدث بَصرِي، روى عَنهُ أَبُو الْأَشْهب وَأَبُو نَضرة وَسليمَان بن زيد وَهِشَام بن حسان وَغَيرهم. مُسلم: حَدثنَا يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، حَدثنَا هشيم، أَنا حُصَيْن، ثَنَا أَبُو ظبْيَان قَالَ: سَمِعت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة يحدث قَالَ: " بعثنَا رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الحرقة من جُهَيْنَة، فصبحنا الْقَوْم فهزمناهم. قَالَ: وَلَحِقت أَنا وَرجل من الْأَنْصَار رجلا مِنْهُم، فَلَمَّا غشيناه قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: فَكف عَنهُ الْأنْصَارِيّ وطعنته برمحي حَتَّى قتلته، فَلَمَّا قدمنَا بلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لي: يَا أُسَامَة،، أقتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَقَالَ: أقتلته

стр. 66

بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: فَمَا زَالَ يكررها عَليّ حَتَّى تمنيت أَنِّي لم أكن اسلمت قبل ذَلِك الْيَوْم ". وَقد تقدم فِي بَاب قبُول ظواهر النَّاس فِي الشَّهَادَتَيْنِ قَوْله ﵇ لأسامة فِي هَذَا الحَدِيث: " أَفلا شققت على قلبه حَتَّى تعلم أقالها أم لَا ". / مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم، قَالَ: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: " بعث عَليّ بن أبي طَالب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - من الْيمن بذهبة فِي أَدِيم مقروظ، لم تحصل من ترابها، قَالَ: فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة نفر: بَين عُيَيْنَة بن بدر، والأقرع بن حَابِس، وَزيد الْخَيل، وَالرَّابِع إِمَّا عَلْقَمَة بن [علاثة] وَإِمَّا (عَامر) بن الطُّفَيْل، فَقَالَ: أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء، يأتيني خبر السَّمَاء صباحاً وَمَسَاء؟ قَالَ: فَقَامَ رجل غائر الْعَينَيْنِ، مشرف الوجنتين، ناشر الْجَبْهَة، كث اللِّحْيَة، محلوق الرَّأْس، مشمر الْإِزَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اتَّقِ الله. قَالَ: وَيلك، أَو لست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله؟ قَالَ: ثمَّ ولى الرجل، فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ: لَا لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي. قَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي لم أُؤمر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس، وَلَا أشق بطونهم. قَالَ: ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقف، فقلا: إِنَّه يخرج من ضئضئ هَذَا قوم يَتلون كتاب الله رطبا لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدَّين كَمَا

стр. 67

يَمْرُق السهْم من الرَّمية قَالَ: أَظُنهُ قَالَ: لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل عَاد " بَاب قَول النَّبِي ﷺ َ - " إِن الله يُؤَيّد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر " البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ. وحَدثني مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ لرجل مِمَّن (يدعى بِالْإِسْلَامِ) : هَذَا من أهل النَّار. فَلَمَّا حضر الْقِتَال قَاتل الرجل قتالاً شَدِيدا فأصابته جِرَاحَة. فَقيل: يَا رَسُول الله، الَّذِي قلت لَهُ: إِنَّه من أهل النَّار فَإِنَّهُ قد قَاتل الْيَوْم قتالا شَدِيدا وَقد مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِلَى النَّار. قَالَ: فكاد بعض النَّاس أَن يرتاب. فَبينا هم على ذَلِك إِذْ قيل: إِنَّه لم يمت وَلَكِن / بِهِ جرحا شَدِيدا، فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه، فَأخْبر النَّبِي ﷺ َ - بذلك فَقَالَ: الله أكبر، أشهد اني عبد الله وَرَسُوله. ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس: إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة، وَإِن الله ليؤيد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر ". بَاب الْأَعْمَال بخواتيهما مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي حَيّ من الْعَرَب - عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتلُوا، فَلَمَّا مَال رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى عسكره، وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ، وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا

стр. 68

فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أما إِنَّه من أهل النَّار. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا صَاحبه أبدا. قَالَ: فَخرج مَعَه، كلما وقف وقف مَعَه، وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه، قَالَ: فجرح الرجل جرحا شَدِيدا، فاستعجل الْمَوْت، فَوضع سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابة بَين ثدييه، ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه، فَخرج الرجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الله. قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا أَنه من أهل النَّار، فأعظم النَّاس ذَلِك، فَقلت: أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي طلبه حَتَّى جرح جرحا شَدِيدا، فاستعجل الْمَوْت، فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ، وذبابه بَين ثدييه، ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: إِن الرجل ليعْمَل عمل الْجنَّة - فِيمَا يَبْدُو للنَّاس - وَهُوَ من أهل النَّار، وَإِن الرجل ليعْمَل عمل النَّار - فِيمَا يَبْدُو للنَّاس - وَهُوَ من أهل الْجنَّة ". بَاب مثل الْمُسلمين وَأهل الْكِتَابَيْنِ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مثلكُمْ وَمثل أهل الْكِتَابَيْنِ كَمثل رجل اسْتَأْجر أجراء فَقَالَ: من يعْمل لي من غدْوَة إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط. فَعمِلت الْيَهُود [ثمَّ قَالَ: من يعْمل لي من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط. فَعمِلت النَّصَارَى] ثمَّ قَالَ: من يعْمل من الْعَصْر إِلَى أَن تغيب الشَّمْس على قيراطين. فَأنْتم هم، فَغضِبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى، قَالُوا: مَا لنا أَكثر عملا / وَأَقل عَطاء؟ ! قَالَ: هَل نقصتكم من حقكم؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِك فصلى أوتيه من أَشَاء ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن

стр. 69

أبي بردة، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مثل الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى كَمثل رجل اسْتَأْجر قوما يعْملُونَ لَهُ عملا يَوْمًا إِلَى اللَّيْل على أجر مَعْلُوم فعملوا لَهُ إِلَى نصف النَّهَار، فَقَالُوا: لَا حَاجَة لنا إِلَى أجرك الَّذِي شرطت لنا، وَمَا عَملنَا بَاطِل، فَقَالَ لَهُم: لَا تَفعلُوا أكملوا بَقِيَّة عَمَلكُمْ وخذوا أجركُم كَامِلا. فَأَبَوا وَتركُوا، واستأجر آخَرين بعدهمْ، فَقَالَ: أكملوا بَقِيَّة يومكم هَذَا وَلكم الَّذِي شرطت لَهُم من الْأجر، فعملوا حَتَّى إِذا كَانَ حِين صَلَاة الْعَصْر، قَالُوا: لَك مَا عَملنَا بَاطِل، وَلَك الْأجر الَّذِي جعلت لنا فِيهِ. فَقَالَ: أكملوا بَقِيَّة عَمَلكُمْ، فَإِن مَا بَقِي من النَّهَار شَيْء يسير، فَأَبَوا فاستأجر قوما أَن يعملوا لَهُ بَقِيَّة يومهم، فعملوا بَقِيَّة يومهم حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس واستكملوا أجر الْفَرِيقَيْنِ (كِلَاهُمَا) فَذَلِك مثلهم وَمثل مَا قبلوا من هَذَا [النُّور] ". أَبُو بردة اسْمه عَامر بن عبد الله، وَأَبُو أُسَامَة اسْمه حَمَّاد بن أُسَامَة. بَاب اتِّبَاع الْمُسلمين سنَن أهل الْكِتَابَيْنِ مُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لتتبعن سنة الَّذين من قبلكُمْ شبْرًا بشبر وذراعاً بِذِرَاع حَتَّى لَو دخلُوا فِي جُحر ضَب [لاتبعتموهم] . قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمن؟ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا (أَبُو) غَسَّان، حَدثنِي زيد

стр. 70

ابْن أسلم ". قَالَ البُخَارِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو عمر الصَّنْعَانِيّ - من الْيمن - عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لتتبعن سنَن من قبلكُمْ شبْرًا بشبر، وذراعاً بِذِرَاع، حَتَّى لَو سلكوا جُحر ضَب لسلكتموه. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: فَمن؟ ! ". هَذَا لفظ سعيد بن أبي مَرْيَم، وَلَفظ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز /: " لتتبعن سنَن من قبلكُمْ شبْرًا شبْرًا، وذراعاً ذِرَاعا، حَتَّى لَو دخلُوا جُحر ضَب تبعتموهم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمن؟ ! ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَأْخُذ أمتِي بِأخذ الْقُرُون قبلهَا، شبْرًا بشبر، وذرعاً بِذِرَاع. قيل: يَا رَسُول الله، فَارس وَالروم؟ فَقَالَ: وَمن النَّاس إِلَّا أُولَئِكَ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سِنَان بن أبي سِنَان، عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لما خرج إِلَى (حنين) مر بشجرة للْمُشْرِكين يُقَال لَهَا: ذَات أنواط، يعلقون عَلَيْهَا أسلحتهم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، اجْعَل لنا ذَات أنواط كَمَا لَهُم ذَات أنواط. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، هَذَا كَمَا قَالَ قوم مُوسَى: اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتركبن سنة من [كَانَ] قبلكُمْ ".

стр. 71

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو وَاقد اسْمه الْحَارِث بن عَوْف. بَاب فضل من أدْرك النَّبِي ﵇ من أهل الْكتاب فَآمن بِهِ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن صَالح بن صَالح الهمذاني، عَن الشّعبِيّ قَالَ: " رَأَيْت رجلا من أهل خُرَاسَان سَأَلَ الشّعبِيّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، إِن من قبلنَا من أهل خُرَاسَان، يَقُولُونَ فِي الرجل إِذا أعتق أمته ثمَّ تزَوجهَا، فَهُوَ كالراكب بدنته. فَقَالَ الشّعبِيّ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: ثَلَاثَة يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ: رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ، وَأدْركَ النَّبِي ﷺ َ - فَآمن بِهِ وَاتبعهُ وَصدق بِهِ فَلهُ أَجْرَانِ، وَعبد مَمْلُوك أدّى حق الله عَلَيْهِ وَحقّ سَيّده فَلهُ أَجْرَانِ، وَرجل كَانَت لَهُ أمة فغذاها فَأحْسن غذاءها، ثمَّ أدبها فَأحْسن أدبها، ثمَّ أعْتقهَا وَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ ". ثمَّ قَالَ الشّعبِيّ للخراساني: خُذ هَذَا الحَدِيث بِغَيْر شَيْء، فقد كَانَ الرجل يرحل فِيمَا دون هَذَا إِلَى الْمَدِينَة. بَاب مَا بَايع / النَّبِي ﷺ َ - أَصْحَابه عَلَيْهِ من ترك الْمعاصِي مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن نمير، كلهم عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لعَمْرو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي مجْلِس فَقَالَ: تُبَايِعُونِي على أَلا تُشْرِكُوا

стр. 72

بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمن وَفِي مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فستره الله عَلَيْهِ، فَأمره إِلَى الله إِن شَاءَ عَفا عَنهُ، وَإِن شَاءَ عذبه ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن الصنَابحِي، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ: " إِنِّي من النُّقَبَاء الَّذين بَايعُوا رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: بَايَعْنَاهُ على أَلا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، وَلَا نزني، وَلَا نَسْرِق، وَلَا نقْتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا ننتهب وَلَا نعصي، فالجنة إِن فعلنَا ذَلِك، فَإِن غشينا من ذَلِك شَيْئا كَانَ قَضَاء ذَلِك إِلَى الله " وَقَالَ ابْن رمح: " قَضَاؤُهُ إِلَى الله ". بَاب الْمعاصِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة وَلَا يكفر صَاحبهَا بارتكابها إِلَّا بالشرك لقَوْل النَّبِي ﷺ َ - " إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة " وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ فسماهم الْمُؤمنِينَ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَيُّوب

стр. 73

وَيُونُس، عَن الْحسن، عَن الْأَحْنَف بن قيس: " ذهبت لأنصر هَذَا الرجل، فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قلت: أنْصر هَذَا الرجل. قَالَ: ارْجع، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار. قلت: يَا رَسُول الله، هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَالَ: إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه ". / البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاصل، عَن الْمَعْرُور قَالَ: " لقِيت أَبَا ذَر بالربذة، وَعَلِيهِ حلَّة وعَلى غُلَامه حلَّة، فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي ساببت رجلا فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ، فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ َ -: يَا أَبَا ذَر، أعيرته بِأُمِّهِ؟ ! إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة، إخْوَانكُمْ خولكم، جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل، وليلبسه مِمَّا يلبس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ، فَإِن [كلفْتُمُوهُمْ] فَأَعِينُوهُمْ ". مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا حبَان بن هِلَال، أَنا أبان - هُوَ ابْن يزِيد - ثَنَا يحيى، أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، أَنا أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، والاستفتاء بالنجوم، والنياحة. وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا، تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران، وَدرع من جرب ".

стр. 74

بَاب كفر دون كفر وظلم دون ظلم وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ مُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَرَأَيْت النَّار، فَلم أر كَالْيَوْمِ منْظرًا قطّ وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بكفرهن. قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: ويكفرن العشير وَيكفر الْإِحْسَان، لَو أَحْسَنت إِلَى أحداهن الدَّهْر ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت خيرا قطّ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، بِإِسْنَاد مُسلم وَمعنى الحَدِيث. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن﴾ شقّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله / ﷺ َ - وَقَالُوا: أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَيْسَ هُوَ كَمَا تظنون، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: ﴿يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك الظُّلم عَظِيم﴾ ".

стр. 75

البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم) ِ ^ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ قَالَ: لَيْسَ كَمَا تَقولُونَ، لم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم: بشرك، أَو لم تسمعوا إِلَى قَول لُقْمَان: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ ". الْبَزَّار: أخبرنَا إِسْحَاق بن وهب العلاف، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " سببت رجلا فِي الْإِسْلَام بِأم لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة فاستعدي عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن فِيك لشعبة من الْكفْر، فَلَمَّا ذكر الْكفْر اضْطَرَبَتْ رجلاي، فَقلت: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أسب ملسماً بعده أبدا ". قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. انْتهى كَلَام أبي بكر. قَالَ ابْن أبي [حَاتِم] : يَعْقُوب - يَعْنِي هَذَا - هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن حميد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ أَبُو يُوسُف، روى عَن صَالح بن قدامَة وَإِبْرَاهِيم ابْن سعد، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، سُئِلَ عَنهُ يحيى بن معِين فَقَالَ: مَا حَدثكُمْ عَن شُيُوخه الثِّقَات فاكتبوه، وَمن لَا يعرف من شُيُوخه فَلَا تكتبوه. قَالَ: وَقَالَ حجاج بن الشَّاعِر: ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الثِّقَة. وَذكر ابْن أبي حَاتِم تَضْعِيف يَعْقُوب هَذَا عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم. عبد الْعَزِيز هَذَا الَّذِي روى عَنهُ يَعْقُوب هَذَا الحَدِيث ثِقَة مَشْهُور.
следующие страницы →