Полный текст (2 300 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو وَاقد اسْمه الْحَارِث بن عَوْف.
بَاب فضل من أدْرك النَّبِي ﵇ من أهل الْكتاب فَآمن بِهِ
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن صَالح بن صَالح الهمذاني، عَن الشّعبِيّ قَالَ: " رَأَيْت رجلا من أهل خُرَاسَان سَأَلَ الشّعبِيّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، إِن من قبلنَا من أهل خُرَاسَان، يَقُولُونَ فِي الرجل إِذا أعتق أمته ثمَّ تزَوجهَا، فَهُوَ كالراكب بدنته. فَقَالَ الشّعبِيّ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: ثَلَاثَة يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ: رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ، وَأدْركَ النَّبِي ﷺ َ - فَآمن بِهِ وَاتبعهُ وَصدق بِهِ فَلهُ أَجْرَانِ، وَعبد مَمْلُوك أدّى حق الله عَلَيْهِ وَحقّ سَيّده فَلهُ أَجْرَانِ، وَرجل كَانَت لَهُ أمة فغذاها فَأحْسن غذاءها، ثمَّ أدبها فَأحْسن أدبها، ثمَّ أعْتقهَا وَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ ".
ثمَّ قَالَ الشّعبِيّ للخراساني: خُذ هَذَا الحَدِيث بِغَيْر شَيْء، فقد كَانَ الرجل يرحل فِيمَا دون هَذَا إِلَى الْمَدِينَة.
بَاب مَا بَايع / النَّبِي ﷺ َ - أَصْحَابه عَلَيْهِ من ترك الْمعاصِي
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن نمير، كلهم عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لعَمْرو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي مجْلِس فَقَالَ: تُبَايِعُونِي على أَلا تُشْرِكُوا
стр. 72
بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمن وَفِي مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فستره الله عَلَيْهِ، فَأمره إِلَى الله إِن شَاءَ عَفا عَنهُ، وَإِن شَاءَ عذبه ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.
وثنا مُحَمَّد بن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن الصنَابحِي، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ: " إِنِّي من النُّقَبَاء الَّذين بَايعُوا رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَ: بَايَعْنَاهُ على أَلا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، وَلَا نزني، وَلَا نَسْرِق، وَلَا نقْتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا ننتهب وَلَا نعصي، فالجنة إِن فعلنَا ذَلِك، فَإِن غشينا من ذَلِك شَيْئا كَانَ قَضَاء ذَلِك إِلَى الله " وَقَالَ ابْن رمح: " قَضَاؤُهُ إِلَى الله ".
بَاب الْمعاصِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة
وَلَا يكفر صَاحبهَا بارتكابها إِلَّا بالشرك لقَوْل النَّبِي ﷺ َ - " إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة " وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ فسماهم الْمُؤمنِينَ
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَيُّوب
стр. 73
وَيُونُس، عَن الْحسن، عَن الْأَحْنَف بن قيس: " ذهبت لأنصر هَذَا الرجل، فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قلت: أنْصر هَذَا الرجل. قَالَ: ارْجع، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار. قلت: يَا رَسُول الله، هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَالَ: إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه ".
/ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاصل، عَن الْمَعْرُور قَالَ: " لقِيت أَبَا ذَر بالربذة، وَعَلِيهِ حلَّة وعَلى غُلَامه حلَّة، فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي ساببت رجلا فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ، فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ َ -: يَا أَبَا ذَر، أعيرته بِأُمِّهِ؟ ! إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة، إخْوَانكُمْ خولكم، جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل، وليلبسه مِمَّا يلبس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ، فَإِن [كلفْتُمُوهُمْ] فَأَعِينُوهُمْ ".
مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا حبَان بن هِلَال، أَنا أبان - هُوَ ابْن يزِيد - ثَنَا يحيى، أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، أَنا أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، والاستفتاء بالنجوم، والنياحة. وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا، تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران، وَدرع من جرب ".
стр. 74
بَاب كفر دون كفر وظلم دون ظلم
وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾
مُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " وَرَأَيْت النَّار، فَلم أر كَالْيَوْمِ منْظرًا قطّ وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بكفرهن. قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: ويكفرن العشير وَيكفر الْإِحْسَان، لَو أَحْسَنت إِلَى أحداهن الدَّهْر ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت خيرا قطّ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، بِإِسْنَاد مُسلم وَمعنى الحَدِيث.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن﴾ شقّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله / ﷺ َ - وَقَالُوا: أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: لَيْسَ هُوَ كَمَا تظنون، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: ﴿يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك الظُّلم عَظِيم﴾ ".
стр. 75
البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم) ِ ^ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ قَالَ: لَيْسَ كَمَا تَقولُونَ، لم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم: بشرك، أَو لم تسمعوا إِلَى قَول لُقْمَان: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ ".
الْبَزَّار: أخبرنَا إِسْحَاق بن وهب العلاف، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " سببت رجلا فِي الْإِسْلَام بِأم لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة فاستعدي عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن فِيك لشعبة من الْكفْر، فَلَمَّا ذكر الْكفْر اضْطَرَبَتْ رجلاي، فَقلت: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أسب ملسماً بعده أبدا ".
قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. انْتهى كَلَام أبي بكر.
قَالَ ابْن أبي [حَاتِم] : يَعْقُوب - يَعْنِي هَذَا - هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن حميد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ أَبُو يُوسُف، روى عَن صَالح بن قدامَة وَإِبْرَاهِيم ابْن سعد، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، سُئِلَ عَنهُ يحيى بن معِين فَقَالَ: مَا حَدثكُمْ عَن شُيُوخه الثِّقَات فاكتبوه، وَمن لَا يعرف من شُيُوخه فَلَا تكتبوه. قَالَ: وَقَالَ حجاج بن الشَّاعِر: ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الثِّقَة. وَذكر ابْن أبي حَاتِم تَضْعِيف يَعْقُوب هَذَا عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم.
عبد الْعَزِيز هَذَا الَّذِي روى عَنهُ يَعْقُوب هَذَا الحَدِيث ثِقَة مَشْهُور.
стр. 76
بَاب ترك الصَّلَاة كفر
مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة ".
/ بَاب قتال الْمُسلم كفر
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بكار بن الريان وَعون بن سَلام قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة.
ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة.
وثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، كلهم عَن زبيد، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سباب الْمُسلم فسوق، وقتاله كفر ".
قَالَ زبيد: فَقلت لأبي وَائِل: أَنْت سمعته من عبد الله يرويهِ عَن رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم.
وَلَيْسَ فِي حَدِيث شُعْبَة قَول زبيد لأبي وَائِل.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد أَنه سمع أَبَاهُ يحدث، عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع: " وَيحكم - أَو قَالَ: وَيْلكُمْ - لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض ".
стр. 77
بَاب مَا جَاءَ أَن النِّيَاحَة والطعن فِي النّسَب كفر
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.
وثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي وَمُحَمّد بن عبيد كلهم عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفر: الطعْن فِي النّسَب، والنياحة على الْمَيِّت ".
بَاب مَا جَاءَ أَن الاستمطار بالنجوم كفر
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَالح بن كيسَان ن عَن عبيد الله بن عتبَة، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ قَالَ: " صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية، فِي إِثْر سَمَاء كَانَت من اللَّيْل، فَلَمَّا انْصَرف أقبل على النَّاس، فَقَالَ: هَل [تَدْرُونَ] مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما [من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي كَافِر بالكوكب، وَأما] من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكوكب ".
/ مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد العامري وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي، قَالَ الْمرَادِي: ثَنَا عبد الله بن وهب عَن يُونُس. وَقَالَ الْآخرَانِ: أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله ابْن عتبَة أَنا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ألم تروا إِلَى مَا قَالَ ربكُم ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبَادي من نعْمَة إِلَّا أصبح فريق مِنْهُم بهَا كَافِرين
стр. 78
يَقُول: الْكَوَاكِب و [بالكواكب] ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث [ح.
وحَدثني عَمْرو بن سَواد، أخبرنَا عبد الله بن وهب، أخبرنَا عَمْرو بن الْحَارِث] أَن أَبَا يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا أنزل الله من السَّمَاء من بركَة إِلَّا أصبح فريق من النَّاس بهَا كَافِرين، فَينزل الله الْغَيْث فَيَقُولُونَ: (الْكَوَاكِب) كَذَا وَكَذَا ".
وَفِي حَدِيث الْمرَادِي: " بكوكب كَذَا وَكَذَا ".
بَاب مَا جَاءَ أَنه من ادّعى لغير أَبِيه فقد كفر
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، أَن أَبَا الْأسود حَدثهُ، عَن أبي ذَر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَيْسَ من رجل ادّعى لغير أَبِيه - وَهُوَ يُعلمهُ - إِلَّا كفر، وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا، وليتبوأ مَقْعَده من النَّار، وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ: عَدو الله - وَلَيْسَ كَذَلِك - إِلَّا حَار عَلَيْهِ ".
стр. 79
بَاب إِذا أبق العَبْد من موَالِيه فقد كفر
مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي: ابْن علية - عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن الشّعبِيّ، عَن جرير أَنه سَمعه يَقُول: " أَيّمَا عبد أبق من موَالِيه فقد كفر حَتَّى يرجع إِلَيْهِم ".
قَالَ مَنْصُور: قد وَالله (رَوَاهُ) عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَلَكِنِّي أكره أَن يرْوى (عَليّ) هَا هُنَا بِالْبَصْرَةِ.
/ بَاب إِذا كفر أَخَاهُ رَجَعَ عَلَيْهِ إِن لم يكن أَخُوهُ كَذَلِك
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر وَعبد الله بن نمير قَالَا: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا (أكفر) الرجل أَخَاهُ فقد بَاء بهَا أَحدهمَا ".
قَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَيحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر جَمِيعًا، عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن دِينَار أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَيّمَا امْرِئ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِر، فقد بَاء بهَا أَحدهمَا إِن كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رجعت عَلَيْهِ ".
بَاب عَلامَة الْمُنَافِق
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير.
стр. 80
وثنا ابْن نمير، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله ابْن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقاً خَالِصا، وَمن كَانَت فِيهِ خلة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خلة من نفاق حَتَّى يَدعهَا: إِذا حدث كذب، وَإِذا عَاهَدَ غدر، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا خَاصم فجر ".
غير أَن فِي حَدِيث سُفْيَان: " وَإِن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، أَنا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب مولى الحرقة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من عَلَامَات الْمُنَافِق ثَلَاثَة: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا أؤتمن خَان ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد بن قيس أَبُو زُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعت الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن يحدث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: " آيَة الْمُنَافِق / ثَلَاث، وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم ".
وحَدثني أَبُو نصر التمار وَعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، بِمثل حَدِيث يحيى بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء. ذكر فِيهِ: " وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم ".
стр. 81
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عبد الله بن عبد الله بن جبر قَالَ: سَمِعت أنسا، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " آيَة الْإِيمَان حب الْأَنْصَار، وَآيَة النِّفَاق بغض الْأَنْصَار ".
بَاب ذكر الْخلال الَّتِي لَا يَفْعَلهَا وَهُوَ مُؤمن
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى بن عبد الله بن عمرَان التجِيبِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الْمسيب يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يزنى وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن ".
قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن الْحَارِث بن هِشَام - أَن أَبَا بكر كَانَ يُحَدِّثهُمْ هَؤُلَاءِ عَن أبي هُرَيْرَة، ثمَّ يَقُول: " وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ: وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن "
قَالَ مُسلم: وحَدثني عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي أبي عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي أَبُو بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي ... " واقتص الحَدِيث، يذكر مثله مَعَ ذكر النهبة، وَلم يذكر " ذَات شرف ".
стр. 82
قَالَ ابْن شهَاب: حَدثنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - / مثل حَدِيث أبي بكر هَذَا إِلَّا النهبة.
قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثل حَدِيث عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر النهبة وَلم يقل: " ذَات شرف ".
قَالَ مُسلم: وحَدثني حسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمطلب، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار مولى مَيْمُونَة وَحميد ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَحدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَحدثنَا قُتَيْبَة - هُوَ ابْن سعيد - ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن الْعَلَاء ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، كل هَؤُلَاءِ بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ، غير أَن الْعَلَاء وَصَفوَان بن سليم لَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: " يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم ". وَفِي حَدِيث همام: " يرفع إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعينهم فِيهَا، وَهُوَ حِين ينتهبها مُؤمن " وَزَاد: " وَلَا يغل أحدكُم حِين يغل وَهُوَ مُؤمن، فإياكم إيَّاكُمْ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، حَدثنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن الفضيل بن غَزوَان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يَزْنِي العَبْد حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن،
стр. 83
وَلَا يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يقتل وَهُوَ مُؤمن فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ ينتزع مِنْهُ الْإِيمَان؟ فشبك أَصَابِعه ثمَّ أخرجهَا، فَقَالَ: هَكَذَا، فَإِذا تَابَ عَاد إِلَيْهِ هَكَذَا. وَشَبك أَصَابِعه ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا مبارك ابْن حسان، عَن عَطاء قَالَ: حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يقتل الْقَاتِل حِين يقتل وَهُوَ مُؤمن / وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يختلس خلسة وَهُوَ مُؤمن، يخلع مِنْهُ الْإِيمَان كَمَا يخلع مِنْهُ سرباله، فَإِذا رَجَعَ إِلَى الْإِيمَان رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِذا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَان ".
بَاب خُرُوج الْإِيمَان عَن الزَّانِي حِين زِنَاهُ
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن سُوَيْد، أبنا ابْن أبي مَرْيَم، أبنا نَافِع - يَعْنِي: ابْن يزِيد - حَدثنِي ابْن الْهَاد، أَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، حَدثهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا زنى الرجل خرج مِنْهُ الْإِيمَان كَانَ عَلَيْهِ كالظلة، فَإِذا أقلع رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَان "
بَاب ذكر الْخلال الَّتِي تَبرأ النَّبِي ﷺ َ - من فاعلها أَو قَالَ فِيهِ لَيْسَ منا
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا ".
قَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن
стр. 84
الْقَارِي.
وثنا أَبُو الْأَحْوَص مُحَمَّد بن حَيَّان، ثَنَا ابْن أبي حَازِم: كِلَاهُمَا عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا، وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.
وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي: جَمِيعًا عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ منا من ضرب الخدود، أَو شقّ الْجُيُوب أَو دَعَا بِدَعْوَى أهل الْجَاهِلِيَّة ". هَذَا حَدِيث يحيى، وَأما ابْن نمير وَأَبُو بكر فَقَالَا: " وشق ... ودعا " بِغَيْر ألف.
التِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من انْتَهَت فَلَيْسَ منا ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث أنس.
مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا جرير - يَعْنِي: ابْن حَازِم - ثَنَا غيلَان ابْن جرير، عَن أبي قيس بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فَمَاتَ: مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة، وَمن قَاتل تَحت راية عمية: يغْضب لعصبة، أَو يَدْعُو إِلَى عصبَة، أَو ينصر عصبَة فَقتل فقتلة جَاهِلِيَّة، وَمن خرج على أمتِي يضْرب برهَا وفاجرها، وَلَا يتحاشى من مؤمنها، وَلَا يَفِي لذِي عهدها فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ ".
стр. 85
أَبُو قيس اسْمه زِيَاد بن ريَاح الْقَيْسِي.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع بن الْجراح، عَن الْوَلِيد بن ثَعْلَبَة، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَيْسَ منا من حلف بالإمانة، أَو من خبب على امْرِئ زَوجته أَو امْرَأَته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ هُوَ منا ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة إِلَى خثعم، فاعتصم نَاس بِالسُّجُود فأسرع فيهم الْقَتْل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَأمر لَهُم بِنصْف الْعقل، وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم يُقيم بَين أظهر الْمُشْركين، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لم؟ قَالَ: لَا ترَاءى ناراهما ".
مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى قَالَ: " وجع أَبُو مُوسَى وجعاً فَغشيَ عَلَيْهِ - وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله - فصاحت امْرَأَة من أَهله، فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا، فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: أَنا بَرِيء مِمَّن برِئ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ َ - / فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: أَنا بري من الصالقة والحالقة والشاقة ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، عَن مفضل بن فضَالة، عَن عَيَّاش بن عَبَّاس، عَن شييم بن بيتان، عَن شَيبَان، عَن رويفع بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا رويفع، إِنَّه لَعَلَّك أَن تطول [بك] حَيَاة، فَإِن بقيت بعدِي، فَأخْبر النَّاس أَنه من عقد لحيته، أَو تقلد وترا، أَو استنجى بِعظم أَو رجيع
стр. 86
فمحمد مِنْهُ بَرِيء "
شَيبَان هَذَا هُوَ ابْن أُميَّة يكنى أَبَا حُذَيْفَة، روى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد عَن [شييم] ، عَن أبي سَالم الجيشاني، عَن عبد الله بن عَمْرو، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن [شييم] ، عَن شَيبَان، عَن رويفع، وسياتي فِي كتاب الطَّهَارَة، إِن شَاءَ الله.
بَاب ذكر خلال ورد الْخَبَر فِي فاعليها
أَنهم لَا يدْخلُونَ الْجنَّة أَو الْجنَّة عَلَيْهِم حرَام
مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي، قَالَا: ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - ثَنَا وَاصل الأحدب، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة: " أَنه بلغه أَن رجلا ينم الحَدِيث، فَقَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْجنَّة نمام ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع " قَالَ ابْن أبي عمر: قَالَ سُفْيَان: يَعْنِي: قَاطع رحم.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ ﷺ َ -: " صنفان من أهل النَّار لم أرهما: قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر يضْربُونَ بهَا النَّاس، وَنسَاء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يجدن رِيحهَا، وَإِن رِيحهَا
стр. 87
ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن يسَار، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا ينظر الله / إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة: الْعَاق لوَالِديهِ، وَالْمَرْأَة المترجلة، والديوث، وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: الْعَاق لوَالِديهِ، والمدمن الْخمر، والمنان بِمَا أعْطى ".
الْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن أبي طَالب، حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: الشَّيْخ الزَّانِي، وَالْإِمَام الْكذَّاب، والعائل المزهو ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة صَاحب مكس ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن معبد بن خَالِد، عَن حَارِثَة بن وهب قَالَ: قَالَ رَسُول ﷺ َ -: " لَا يدْخل الْجنَّة الجواظ وَلَا الجعظري ". قَالَ: والجواظ: الغليظ الْفظ.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، عَن يُونُس، عَن الْحسن قَالَ: " دخل عبيد الله بن زِيَاد على معقل بن يسَار وَهُوَ وجع [فَسَأَلَهُ] فَقَالَ: إِنِّي محدثك حَدِيثا لم أكن حدثتكه، إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: لَا يسترعي الله
стр. 88
عبدا رعية يَمُوت حِين يَمُوت وَهُوَ غاش لَهَا إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة. قَالَ: أَلا كنت حَدَّثتنِي هَذَا قبل الْيَوْم؟ قَالَ: مَا حدثتك، أَو لم أكن لأحدثك ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زائده وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن سعد وَأبي بكرَة كِلَاهُمَا يَقُول: سمعته أذناي ووعاه قلبِي مُحَمَّدًا ﷺ َ - يَقُول: " من ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال، ثَنَا حجاج، ثَنَا جرير، عَن الْحسن، ثَنَا جُنْدُب بن عبد الله فِي هَذَا الْمَسْجِد - وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدثنَا، وَمَا نخشى أَن يكون جُنْدُب كذب على النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ فِيمَن كَانَ / قبلكُمْ رجل بِهِ جرح، فجزع فَأخذ سكيناً فحز بهَا يَده، فَمَا رقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ، قَالَ الله : بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ، فَحرمت عَلَيْهِ الْجنَّة ".
حَدِيث جُنْدُب هَذَا ذكره مُسلم ﵀ وَزَاد البُخَارِيّ: " بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ " وَسَيَأْتِي حَدِيث مُسلم فِي بَاب الْقَاتِل نَفسه - إِن شَاءَ الله.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر جَمِيعًا، عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - أَخْبرنِي الْعَلَاء - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن مولى الحرقة - عَن معبد بن كَعْب السّلمِيّ، عَن أَخِيه عبد الله بن كَعْب، عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من اقتطع حق امرىء مُسلم بِيَمِينِهِ فقد أوجب الله لَهُ النَّار، وَحرم عَلَيْهِ الْجنَّة. فَقَالَ لَهُ رجل: وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَإِن قَضِيبًا من أَرَاك ".
стр. 89
وحدثناه أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بن عبد الله جَمِيعًا عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، أَنه سمع أَخَاهُ عبد الله بن كَعْب يحدث، أَن أَبَا أُمَامَة الْحَارِثِيّ حَدثهُ، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - بِمثلِهِ.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أبنا إِسْمَاعِيل، عَن يُونُس، عَن الحكم، عَن الْأَشْعَث بن حَرْمَلَة، عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قتل نفسا معاهداً بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يشم رِيحهَا ".
الحكم: هُوَ ابْن عبد الله الْأَعْرَج: ثِقَة، والأشعث أَيْضا ثِقَة مَشْهُور.
بَاب ذكر خلال ورد الْخَبَر
فِي [فاعليها] أَن الله لَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن عَليّ بن مدرك، عَن أبي زرْعَة، عَن خَرشَة ابْن الْحر، عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ َ - ﷺ َ - قَالَ: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم. قَالَ: فقرأها رَسُول الله ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات. قَالَ أَبُو ذَر: خابوا وخسروا، من هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: المسبل / والمنان. والمنفق سلْعَته بِالْحلف الكاذبة ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو معاويةن عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة - وَهَذَا حَدِيث أبي بكر - قَالَ: قَالَ
стр. 90
رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم، وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل على فضل مَاء بالفلاة يمنعهُ من ابْن السَّبِيل، وَرجل بَايع رجلا بسلعة بعد الْعَصْر فَحلف لَهُ بِاللَّه: لأخذها بِكَذَا وَكَذَا، فَصدقهُ وَهُوَ على غير ذَلِك، وَرجل بَايع إِمَامًا لَا يبايعه إِلَّا لدُنْيَا، فَإِن أعطَاهُ مِنْهَا وفى، وَإِن لم يُعْطه مِنْهَا لم يَفِ ".
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: " ساوم " بدل " بَايع ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم - قَالَ [أَبُو] مُعَاوِيَة: وَلَا ينظر إِلَيْهِم - وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: شيخ زَان، وَملك كَذَّاب، وعائل مستكبر ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يُونُس، ثَنَا سُفْيَان - يَعْنِي: ابْن عُيَيْنَة - عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة: رجل حلف على سلْعَة لقد أعطي فِيهَا أَكثر مِمَّا أعطي، وَرجل منع فضل مَاء فَيَقُول الله ﵎: الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك. وَرجل حلف على يَمِين بعد صَلَاة الْعَصْر ليقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم ".
عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ ابْن يُونُس الْمُسْتَمْلِي كنيته أَبُو مُسلم، روى عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَابْن علية وَابْن إِدْرِيس وَابْن فُضَيْل ومعن بن عِيسَى، سمع مِنْهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره.
стр. 91
الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل على فضل مَاء بِالطَّرِيقِ / مَنعه ابْن السَّبِيل، وَرجل بَايع إِمَامًا لَا يبايعه إِلَّا للدنيا، إِن أعطَاهُ وَفِي لَهُ وَإِن لم يُعْطه لم يَفِ لَهُ، والمشرك بِاللَّه ".
أَبُو مُعَاوِيَة اسْمه مُحَمَّد بن حَازِم.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن سعيد الْأَشَج، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن [كريب] ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى رجلا أَو امْرَأَة فِي دبر ".
مُسلم: حَدثنِي ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا حَنْظَلَة قَالَ: سَمِعت سالما، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من جر ثَوْبه من الْخُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا مُحَمَّد بن مَحْبُوب، ثَنَا سرار بن مجشر بن قبيصَة الْبَصْرِيّ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا ينظر الله إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ ".
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: سرار بن مجشر ثِقَة بَصرِي، وَهُوَ وَيزِيد بن زُرَيْع مقدمان فِي ابْن أبي عرُوبَة. يَعْنِي: أَنَّهُمَا سمعا مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط.
стр. 92
وَقد تقدم فِي الْبَاب قبل هَذَا قَوْله ﵇: " ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة: الْعَاق لوَالِديهِ، وَالْمَرْأَة المترجلة، والديوث ".
بَاب ذكر خلال ورد لعن فاعليها عَن النَّبِي ﷺ َ -
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر سُلَيْمَان بن حَيَّان، عَن مَنْصُور بن حَيَّان، عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: " قُلْنَا لعَلي: أخبرنَا بِشَيْء أسره إِلَيْك رَسُول الله ﷺ َ -. فَقَالَ: مَا أسر إِلَيّ شَيْئا كتمه النَّاس، وَلَكِنِّي سمعته يَقُول: لعن الله من ذبح لغير الله، (وَلعن من آوى مُحدثا) وَلعن الله من لعن وَالِديهِ، وَلعن الله من غير منار الأَرْض ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " لعن النَّبِي ﷺ َ - / الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، قَالَ عبد الله: " لعن الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله، مَا لي لَا ألعن من لعن رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ فِي كتاب الله: ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ﴾ ".
стр. 93
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هشيم، أَنا أَبُو بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر قَالَ: " إِن رَسُول الله لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لعن الله السَّارِق يسرق الْبَيْضَة فتقطع يَده، وَيسْرق الْحَبل فتقطع يَده ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب جَمِيعًا، عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: " خَطَبنَا عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ: من زعم أَن عندنَا شَيْئا نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة - قَالَ: وصحيفة معلقَة فِي قرَاب سَيْفه - فقد كذب. فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل، وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات، وفيهَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: الْمَدِينَة حرم مَا بَين عير إِلَى ثَوْر، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا، فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا، وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم، وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا ".
وانْتهى حَدِيث أبي بكر وَزُهَيْر بن حَرْب عِنْد قَوْله: " يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم " لم يذكرَا مَا بعده، وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: " معلقَة فِي قرَاب سَيْفه ".
стр. 94
وحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عَليّ بن مسْهر.
وحَدثني أَبُو سيعد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع جَمِيعًا، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة إِلَى آخِره، وَزَاد فِي الحَدِيث: " فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله / وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل " وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: " من ادّعى إِلَى غير أَبِيه " وَلَيْسَ فِي رِوَايَة وَكِيع ذكر " يَوْم الْقِيَامَة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، أبنا شُعْبَة، أَخْبرنِي عون بن أبي جُحَيْفَة قَالَ: " رَأَيْت أبي اشْترى حجاماً، فَأمر بمحاجمه فَكسرت، فَسَأَلته عَن ذَلِك، فَقَالَ لي: إِن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن ثمن الدَّم، وَثمن الْكَلْب، وَكسب الْأمة، وَلعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الرِّبَا وموكله، وَلعن المصور ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " لعن رَسُول الله ﷺ َ - آكل الرِّبَا وموكله وشاهديه وكاتبه ".
وَفِي الْبَاب عَن عمر، وَعلي، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن أبي قيس - هُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثروان - عَن هزيل - وَهُوَ ابْن شُرَحْبِيل - عَن عبد الله - هُوَ ابْن مَسْعُود - قَالَ: " لعن رَسُول الله ﷺ َ - الواشمة والموتشمه، والواصلة والموصولة، وآكل الرِّبَا وموكله، و [الْمُحَلّل] والمحلل
стр. 95
لَهُ ".
الْبَزَّار: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا مَالك، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لعن الله قوما اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد ".
عُثْمَان بن عمر هَذَا هُوَ ابْن فَارس أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، وثقة يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَدُوق. وَكَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يعمر، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُلَيْمَان بن كثير، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ قَالَ: " من قتل فِي عميه أَو (عمية) بِحجر أَو بِسَوْط أَو عصى فَعَلَيهِ عقل الْخَطَأ، وَمن قتل عمدا فَهُوَ قَود، وَمن حَال بَينه وَبَينه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل ".
/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا قَتَادَة، حَدثنِي أَبُو مجلز، عَن حُذَيْفَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لعن من جلس وسط الْحلقَة ".
أَبُو مجلز اسْمه لَاحق بن حميد.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا هِشَام، عَن يحيى [عَن]
стр. 96
عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن النَّبِي ﷺ َ - لعن المخنثين من الرِّجَال، والمترجلات من النِّسَاء، وَقَالَ: أخرجوهم من بُيُوتكُمْ، وأخرجوا فلَانا وَفُلَانًا. يَعْنِي: المخنثين ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان لوين - وَبَعضه قِرَاءَة عَلَيْهِ - عَن سُفْيَان، عَن ابْن جريح، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: " قيل لعَائِشَة أَن امْرَأَة تلبس النَّعْل، فَقَالَت: لعن رَسُول الله ﷺ َ - الرجلة من النِّسَاء ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " لعن رَسُول الله ﷺ َ - الراشي والمرتشي ".
ذكره أَبُو عِيسَى وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل، ثَنَا سكين بن عبد الْعَزِيز، عَن سيار بن سَلامَة، عَن أبي بَرزَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: الْأُمَرَاء من قُرَيْش، ولي عَلَيْهِم حق، وَلَهُم عَلَيْكُم حق، مَا فعلوا ثَلَاثًا: مَا استرحموا فرحموا، وحكموا فعدلوا، وعقدوا فوفوا، فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ".
قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن أبي بَرزَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وسكين رجل مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم بن هَانِئ، عَن مُحَمَّد بن بكار بن
стр. 97
بِلَال، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ -.
بَاب مِمَّا سمي كَبِيرَة أَو دلّ على أَنه كَبِيرَة
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أبنا جرير، وَقَالَ عُثْمَان: حَدثنَا / جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو ابْن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: قلت لَهُ: إِن ذَلِك لعَظيم. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك ".
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل قَالَ: قَالَ عبد الله: " قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَي الذَّنب أكبر عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تَدْعُو لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك. فَأنْزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاماً﴾ ".
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن عَلَيْهِ، عَن سعيد الْجريرِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر - ثَلَاثًا -: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَشَهَادَة الزُّور - أَو قَول الزُّور - وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - مُتكئا فَجَلَسَ، فَمَا
стр. 98
زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت ".
مُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا شُعْبَة، أَنا عبيد الله بن أبي بكر، عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " فِي الْكَبَائِر قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَقتل النَّفس، وَقَول الزُّور ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن سعد ابْن إِبْرَاهِيم، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ - / قَالَ: " إِن من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ؟ قَالَ: نعم، يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ، ويسب أمه فيسب أمه ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أَنا عُبَيْدَة بن حميد أَبُو عبد الرَّحْمَن، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس " خرج النَّبِي ﷺ َ - من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما. قَالَ: يعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِيرَة، وَإنَّهُ لكبير، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة. ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا بكسرتين - أَو ثِنْتَيْنِ - فَجعل كسرة فِي قبر هَذَا، كسرة فِي قبر هَذَا، فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا ".
стр. 99
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عَارِم [عَن حَمَّاد] ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَرْبَعَة يبغضهم الله: البياع الحلاف، وَالْفَقِير المختال، وَالشَّيْخ الزَّانِي، وَالْإِمَام الجائر ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا وَكِيع.
وثنا ابْن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.
وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من حلف على يَمِين صَبر يقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم - هُوَ فِيهَا فَاجر - لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان ".
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان ابْن بِلَال، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اجتنبوا السَّبع الموبقات. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا هن؟ قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل مَال الْيَتِيم، وَأكل الرِّبَا، والتولي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات ".
أَبُو الْغَيْث اسْمه سَالم مولى ابْن مُطِيع.
стр. 100
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد - قَالَ / ابْن مثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد - أَنا شُعْبَة، عَن أبان ابْن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عنع عَلْقَمَة، عَن عبد الله ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة [من كَانَ فِي قلبه] مِثْقَال ذرة من كبر، قَالَ رجل: إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حَسَنَة. قَالَ: إِن الله جميل يحب الْجمال، الْكبر: بطر الْحق وغمط النَّاس ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد [عَن] بَقِيَّة، عَن أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن الديلمي قَالَ: " دخلت على عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - وَهُوَ فِي حَائِط لَهُ بِالطَّائِف، يُقَال لَهُ الوهط - وَهُوَ فحاصر فَتى من قُرَيْش، يزن ذَلِك الْفَتى بِشرب الْخمر، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: من شرب الْخمر شربة لم تقبل لَهُ تَوْبَة أَرْبَعِينَ صباحاً، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد لم تقبل تَوْبَته أَرْبَعِينَ صباحاً، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد كَانَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة ".
تَابعه مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، عَن الْأَوْزَاعِيّ.
عبد الله الديلمي هُوَ عبد الله بن فَيْرُوز أَبُو بشر الداناج وَيُقَال: الدانا، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ، والعربية الْعَالم، بَصرِي ثِقَة مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنِي مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل عَليّ رَسُول الله - وَأَنا مستترة بقرام فِيهِ صُورَة - فَتَلَوَّنَ وَجهه، ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه، ثمَّ قَالَ: إِن من
стр. 101
أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يشبهون بِخلق الله ".
وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد، قَالَا: أبنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَفِي حَدِيثهمَا: " إِن أَشد النَّاس عذَابا " لم يذكرَا " من ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة والمسعودي، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن أبي الرّبيع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لن يدعهن النَّاس: النِّيَاحَة، والطعن فِي الأحساب، والعدوى: أجرب بعير فأجرب مائَة بعير، من أجرب / الْبَعِير الأول؟ والأنواء: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
مُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن صَفِيَّة - هِيَ بنت أبي عبيد - عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من أَتَى عرافاً فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة "
قَالَ الْحميدِي: اخْرُج أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند حَفْصَة.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن عبيد الله بن الْأَخْنَس، حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الله، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر، زَاد مَا زَاد ".
стр. 102
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أَنا جرير - هُوَ ابْن حَازِم - ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا صلى صَلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: من رأى مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا؟ قَالَ: فَإِن رأى أحد قصها، فَيَقُول مَا شَاءَ الله. فسألنا يَوْمًا فَقَالَ: هَل رأى مِنْكُم أحد رُؤْيا؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: لكني رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني، فأخذا بيَدي فأخرجاني إِلَى الأَرْض المقدسة، فَإِذا رجل جَالس وَرجل قَائِم بِيَدِهِ - قَالَ بعض أَصْحَابنَا عَن مُوسَى: كَلوب من حَدِيد - يدْخلهُ فِي شدقه حَتَّى يبلغ قَفاهُ، ثمَّ يفعل بشدقه الآخر مثل ذَلِك، ويلتئم شدقه هَذَا، فَيَعُود فيصنع مثله. قلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع على قَفاهُ وَرجل قَائِم على رَأسه بفهر - أَو صَخْرَة - فيشدخ بِهِ رَأسه، فَإِذا ضربه تدهده الْحجر، فَانْطَلق إِلَيْهِ ليأخذه، فَلَا يرجع إِلَى هَذَا حَتَّى يلتئم راسه، وَعَاد رَأسه كَمَا هُوَ، فَعَاد إِلَيْهِ فَضَربهُ. قلت: من هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثقب مثل التَّنور، أَعْلَاهُ ضيق وأسفله وَاسع، يتوقد تَحْتَهُ (نَار) فَإِذا قويت ارتفعوا حَتَّى كَاد أَن يخرجُوا، فَإِذا خمدت رجعُوا فِيهَا، وفيهَا رجال وَنسَاء عُرَاة. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا / على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى وسط النَّهر - قَالَ يزِيد ووهب بن جرير عَن جرير بن حَازِم: وعَلى شط النَّهر - رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر، فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ، فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انتهينا إِلَى رَوْضَة خضراء فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة، وَفِي أَصْلهَا شيخ وصبيان، وَإِذا
стр. 103
رجل قريب من الشَّجَرَة بَين يَدَيْهِ نَار يوقدها، فصعدا بِي فِي الشَّجَرَة وأدخلاني دَارا لم أر قطّ أحسن مِنْهَا، فِيهَا رجال شُيُوخ وشباب وَنسَاء وصبيان (ثمَّ) أخرجاني مِنْهَا، وصعدا بِي [الشَّجَرَة] فأدخلاني دَارا هِيَ أحسن وَأفضل، فِيهَا شُيُوخ وشباب، قلت: طوفتماني اللَّيْلَة فأخبراني عَمَّا رَأَيْت. قَالَا: نعم [أما] الَّذِي رَأَيْته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فَتحمل عَنهُ حَتَّى تبلغ الْآفَاق، فيصنع بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته يشدخ رَأسه فَرجل علمه الله الْقُرْآن، فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلم يعْمل فِيهِ بِالنَّهَارِ، يفعل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي الثقب فهم الزناة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي النَّهر آكلو الرِّبَا، وَالشَّيْخ فِي أصل الشَّجَرَة إِبْرَاهِيم، وَالصبيان حوله فأولاد النَّاس، وَالَّذِي يُوقد النَّار مَالك خَازِن النَّار، وَالدَّار الأولى الَّتِي دخلت دَار عَامَّة الْمُؤمنِينَ، وَأما هَذِه الدَّار فدار الشُّهَدَاء، وَأَنا جِبْرِيل، وَهَذَا مِيكَائِيل. فارفع رَأسك. فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا فَوقِي مثل السَّحَاب، قَالَا: ذَاك مَنْزِلك. فَقلت: دَعَاني أَدخل منزلي. قَالَا: إِنَّه بَقِي لَك عمر لم تستكمله، فَلَو استكملت أتيت مَنْزِلك ".
بَاب مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي الْقَاتِل نَفسه
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قتل نَفسه بحديدة [فحديدته] فِي يَده يتوجأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن شرب سما فَقتل نَفسه فَهُوَ يتحساه فِي نَار جَهَنَّم / خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن تردى من جبل فَقتل نَفسه فَهُوَ يتردى فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا
стр. 104
مخلداً فِيهَا أبدا ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا مُعَاوِيَة بن سَلام بن أبي سَلام الدِّمَشْقِي، عَن يحيى بن أبي كثير أَن أَبَا قلَابَة أخبرهُ أَن ثَابت بن الضَّحَّاك أخبرهُ أَنه بَايع رَسُول الله ﷺ َ - تَحت الشَّجَرَة، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملكهُ "
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا الزبيرِي - وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبير - ثَنَا شَيبَان قَالَ: " سَمِعت الْحسن يَقُول: إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ خرجت بِهِ قرحَة، فَلَمَّا آذته انتزع سَهْما من كِنَانَته فنكأها، فَلم يرقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ قَالَ ربكُم : قد حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة. ثمَّ مد يَده إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ: إِي وَالله لقد حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث جُنْدُب عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي هَذَا الْمَسْجِد ".
حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: ثَنَا جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ فِي هَذَا الْمَسْجِد فَمَا نَسِينَا، وَمَا نخشى أَن يكون كذب على رَسُول الله ﷺ َ -، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " خرج بِرَجُل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ خراج ... " فَذكر نَحوه.
стр. 105
بَاب التَّوْبَة تهدم مَا مَكَان قبلهَا
وَالْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَقَول الله تَعَالَى
﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾
وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن ذكْوَان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي [الزَّانِي حِين يَزْنِي] وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر / حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَالتَّوْبَة معروضة بعد ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن الحكم، حَدثنَا عَارِم وَدَاوُد بن شبيب قَالَا: ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، ينْزع الْإِيمَان من قلبه، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار - وَاللَّفْظ لإِبْرَاهِيم - ثَنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي يعلى بن مُسلم، أَنه سمع سعيد بن جُبَير، يحدث عَن ابْن عَبَّاس " أَن نَاسا من أهل الشّرك
стр. 106
قتلوا فَأَكْثرُوا، وزنوا فَأَكْثرُوا (و) أَتَوا مُحَمَّدًا ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول وَتَدْعُو لحسن، وَلَو تخبرنا أَن لما عَملنَا كَفَّارَة. فَنزل: ﴿الَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاماً﴾ وَنزل: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي وَأَبُو معن الرقاشِي وَإِسْحَاق بن مَنْصُور، كلهم عَن أبي عَاصِم - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاك - يَعْنِي: أَبَا عَاصِم - أَنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن [ابْن] شماسَة الْمهرِي قَالَ: " حَضَرنَا عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقه الْمَوْت يبكي طَويلا، وحول وَجهه إِلَى الْجِدَار، فَجعل ابْنه يَقُول: يَا أبتاه، أما بشرك رَسُول الله ﷺ َ - بِكَذَا، أما بشرك رَسُول الله ﷺ َ - بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقبل بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِن أفضل مَا نعد شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، إِنِّي قد كنت على أطباق ثَلَاث: لقد رَأَيْتنِي وَمَا أجد أَشد بغضاً لرَسُول الله ﷺ َ - مني، وَلَا أحب إِلَيّ أَن أكون قد اسْتَمْكَنت مِنْهُ فَقتلته، فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لَكُنْت من أهل النَّار، فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقلت: ابْسُطْ يَمِينك فلأبايعك، فَبسط / يَمِينه قَالَ: فقبضت يَدي، قَالَ: مَا لَك يَا عَمْرو؟ قَالَ: قلت: أردْت أَن أشْتَرط. قَالَ: تشْتَرط مَاذَا؟ قلت: أَن يغْفر لي. قَالَ: أما علمت الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله، وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا، وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله؟ وَمَا كَانَ أحد أحب أَلِي من رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَا أجل فِي عَيْني مِنْهُ، وَمَا كنت أُطِيق أَن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ، وَلَو سُئِلت أَن أصفه مَا أطقت، لِأَنِّي لم أكن أملأ عَيْني مِنْهُ، وَلَو مت على تِلْكَ
стр. 107
الْحَال لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة، ثمَّ ولينا أَشْيَاء مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذا أَنا مت فَلَا تصحبني نائحة وَلَا نَار، فَإِذا دفنتموني فَشُنُّوا عَليّ التُّرَاب شنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا، حَتَّى أستأنس بكم، وَأنْظر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي ".
بَاب مَا جَاءَ أَن الْمُسلم إِذا عُوقِبَ بِذَنبِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو [إِدْرِيس] عَائِذ الله بن عبد الله، عَن عبَادَة بن الصَّامِت - وَكَانَ شهد بَدْرًا، وَهُوَ أحد النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ - وَحَوله عِصَابَة من أَصْحَابه -: " بايعني على أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَان تفترونه بَين أَيْدِيكُم وأرجلكم، وَلَا تعصوا فِي مَعْرُوف، فَمن وفى مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا [فَعُوقِبَ] فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَة، وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا ثمَّ ستره الله فَهُوَ إِلَى الله: إِن شَاءَ عَفا عَنهُ، وَإِن شَاءَ عَاقِبَة. فَبَايَعْنَاهُ على ذَلِك ".
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، ثَنَا الْحجَّاج بن مُحَمَّد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي جُحَيْفَة، عَن / عَليّ قَالَ: قَالَ
стр. 108
رَسُول الله ﷺ َ -: " من أصَاب فِي الدُّنْيَا حدا فَعُوقِبَ بِهِ، فَالله أعدل من أَن يثني عُقُوبَته على عَبده، وَمن أذْنب ذَنبا فِي الدُّنْيَا فستره الله عَلَيْهِ وَعَفا عَنهُ، فَالله أكْرم من أَن يعود فِي شَيْء قد عَفا الله عَنهُ ".
قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي جُحَيْفَة، عَن عَليّ إِلَّا الْحجَّاج.
هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو عِيسَى، وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُود - إِن شَاءَ الله.
بَاب من مَاتَ وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله غفر ذَنبه وَدخل الْجنَّة وَإِن وَقع فِي الْكَبَائِر
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأحمد بن خرَاش قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا [الْحُسَيْن] الْمعلم، عَن [ابْن] بُرَيْدَة، أَن يحيى ابْن يعمر حَدثهُ أَن أَبَا الْأسود الديلِي حَدثهُ، أَن أَبَا ذَر حَدثهُ قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ نَائِم عَلَيْهِ ثوب أَبيض [ثمَّ أَتَيْته فَإِذا هُوَ نَائِم] ثمَّ أَتَيْته وَقد اسْتَيْقَظَ فَجَلَست إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا من عبد قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك إِلَّا دخل الْجنَّة. قلت: وَإِن زنى وَإِن سرق؟ قَالَ: وَإِن زنى وَإِن سرق. قلت: وَإِن زنى وَإِن سرق؟ قَالَ: وَإِن زنى وَإِن سرق - ثَلَاثًا - ثمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة: على رغم أنف أبي ذَر. قَالَ: فَخرج أَبُو ذَر وَهُوَ يَقُول: وَإِن رغم أنف أبي ذَر ".
стр. 109
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن رفيع - عَن زيد بن وهب، عَن أبي ذَر قَالَ: " خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ - يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان، قَالَ: فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد. قَالَ: فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر، فَالْتَفت قرآني فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: أَبُو ذَر، جعلني الله / فدَاك. قَالَ: يَا أَبَا ذَر، تعاله. قَالَ: فمشيت مَعَه سَاعَة، فَقَالَ: إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فنفح فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه وَعمل فِيهِ خيرا. قَالَ: فمشيت مَعَه سَاعَة، فَقَالَ: اجْلِسْ هَا هُنَا. قَالَ: فأجلسني فِي قاع حوله حِجَارَة فَقَالَ لي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أرجع إِلَيْك. قَالَ: فَانْطَلق فِي الْحرَّة حَتَّى لَا أرَاهُ فَلبث عني فَأطَال اللّّبْث عني، ثمَّ إِنِّي سمعته وَهُوَ مقبل وَهُوَ يَقُول: وَإِن سرق وَإِن زنى. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لم أَصْبِر، فَقلت: يَا نَبِي الله، جعلني الله فدَاك - من تكلم فِي جَانب الْحرَّة مَا سَمِعت أحدا يرجع إِلَيْك شَيْئا؟ قَالَ: ذَاك جِبْرِيل ﵇ عرض لي فِي جَانب الْحرَّة فَقَالَ: بشر أمتك أَنه من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة. فَقلت: يَا جِبْرِيل، وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم. قَالَ: قلت: وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم. قلت: وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم، وَإِن شرب الْخمر ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب الغيلاني سُلَيْمَان بن عبيد الله وحجاج بن الشَّاعِر، قَالَا: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا قُرَّة، عَن أبي الزبير، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن لقِيه يُشْرك بِهِ دخل النَّار ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: " أَتَى النَّبِي ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا
стр. 110
رَسُول الله، مَا الموجبتان؟ قَالَ: من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله. قَالَ وَكِيع: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ ابْن نمير: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار. وَقلت أَنا: وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة ".
وروى أَبُو بكر الْخَطِيب: ثَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس، حَدثنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، سَمِعت أَبَا وَائِل يحدث، عَن عبد الله قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - كلمة، وَقلت أُخْرَى. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من مَاتَ وَهُوَ يَجْعَل لله ندا دخل النَّار. قَالَ عبد الله: وَأَنا أَقُول: من مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَل لله ندا أدخلهُ الله الْجنَّة ".
بَاب مَا جَاءَ أَن الْجنَّة لَا يدخلهَا إِلَّا مُؤمن
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي الزبير، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، أَنه حَدثهُ ": أَن رَسُول الله ﷺ َ - بَعثه وَأَوْس بن الْحدثَان أَيَّام التَّشْرِيق، فَنَادَى أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب ".
وثناه عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد غير أَنه قَالَ: " فناديا ".
следующие страницы →