Полный текст (2 300 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
يكْرهُونَ هَذَا، وَقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يَفْعَله، وَهَذَا وضوء من لم يحدث.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا أَبُو عتاب، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي حَيَّة قَالَ: " رَأَيْت عليا تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثمَّ قَامَ فَشرب فضل وضوئِهِ، وَقَالَ: صنع رَسُول الله ﷺ َ - كَمَا صنعت ".
أَبُو حَيَّة هُوَ ابْن قيس الوادعي، لَا يعرف لَهُ اسْم.
(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِسْرَاف فِي الْوضُوء)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نعَامَة " أَن عبد الله بن مُغفل سمع من ابْنه يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْقصر الْأَبْيَض عَن يَمِين الْجنَّة إِذا دَخَلتهَا. فَقَالَ: يَا بني، سل الله الْجنَّة، وتعوذ بِهِ من النَّار، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - / يَقُول: إِنَّه سَيكون فِي هَذِه الْأمة قوم يعتدون فِي الطّهُور وَالدُّعَاء ".
أَبُو نعَامَة اسْمه قيس بن عَبَايَة، ثِقَة مَعْرُوف.
(بَاب فضل الطّهُور وَالْوُضُوء)
مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله
стр. 422
- ﷺ َ -: " [الطّهُور شطر] الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن - أَو تملأ - مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدَََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك، كل النَّاس يَغْدُو، فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأحمد بن عَبدة الضَّبِّيّ قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ الدَّرَاورْدِي، عَن زيد بن أسلم، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: " أتيت عُثْمَان بن عَفَّان بِوضُوء فَتَوَضَّأ. ثمَّ قَالَ: إِن نَاسا يتحدثون عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَحَادِيث لَا أَدْرِي مَا هِيَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا، ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه، وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة ". وَفِي رِوَايَة ابْن عَبدة: " أتيت عُثْمَان فَتَوَضَّأ ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي.
وثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَا جَمِيعًا: ثَنَا شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت حمْرَان بن أبان يحدث أَبَا بردة فِي هَذَا الْمَسْجِد فِي إِمَارَة بشر، أَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات المكتوبات كَفَّارَة لما بَينهُنَّ " هَذَا حَدِيث ابْن معَاذ، وَلَيْسَ فِي حَدِيث غنْدر: فِي إِمَارَة بشر وَلَا ذكر " المكتوبات ".
الْبَزَّار: حَدثنَا سهل بن بَحر، ثَنَا مُعلى بن أَسد، حَدثنَا بشار بن الحكم أَبُو بدر الضَّبِّيّ، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْخصْلَة الْوَاحِدَة تكون فِي الرجل يصلح الله لَهُ بهَا عمله كُله، وطهور / الرجل لصلاته
стр. 423
يكفر الله ذنُوبه، وَتبقى صلَاته نَافِلَة لَهُ ".
تفرد أَبُو بدر بِهَذَا الحَدِيث، وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار.
مُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، عَن مَالك بن أنس.
وحَدثني أَبُو الطَّاهِر - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عبد الله بن وهب، عَن مَالك بن أنس، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم - أَو الْمُؤمن - فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنِه مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء - فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَ بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء - فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب ".
وَحدثنَا مُحَمَّد بن معمر بن ربعي الْقَيْسِي [حَدثنَا أَبُو هِشَام المَخْزُومِي، عَن عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم] ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن حمْرَان، عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَالقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار وَعبد بن حميد قَالُوا: ثَنَا خَالِد بن مخلد، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، حَدثنِي عمَارَة ابْن غزيَّة الْأنْصَارِيّ، عَن نعيم بن عبد الله المجمر قَالَ: " رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ يَده الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ غسل رجله الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت
стр. 424
رَسُول الله ﷺ َ - يتَوَضَّأ. وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ الْوضُوء. فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله ".
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن نعيم بن عبد الله " أَنه رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن، / ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن أمتِي يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من أثر الْوضُوء. فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وواصل بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لواصل - قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ترد عَليّ أمتِي الْحَوْض، وَأَنا أذود النَّاس عَنهُ كَمَا يذود الرجل إبل الرجل عَن إبِله. قَالُوا: يَا نَبِي الله، تعرفنا؟ قَالَ: نعم، لكم سِيمَا لَيست لأحد غَيْركُمْ تردون عَليّ غرا محجلين من آثَار الْوضُوء، وليصدن عني طَائِفَة مِنْكُم فَلَا يصلونَ، فَأَقُول: يَا رب، هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي. فيجيبني ملك فَيَقُول: وَهل تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك ".
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن سعد بن طَارق، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن حَوْضِي لأبعد من أَيْلَة من عدن، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأذود عَنهُ الرِّجَال كَمَا يذود الرجل الْإِبِل الغريبة عَن حَوْضه. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وتعرفنا؟ قَالَ: نعم، تردون عَليّ غرا محجلين من آثَار الْوضُوء، لَيست لأحد غَيْركُمْ ".
стр. 425
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب و [سُرَيج] بن يُونُس وقتيبة بن سعيد وَعلي ابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا. قَالُوا: أَو لسنا إخوانك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَنْتُم أَصْحَابِي، وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد. فَقَالُوا: كَيفَ [تعرف] من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل [غر] محجلة بَين ظَهْري خيل دهم بهم، أَلا يعرف خيله؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء، وَأَنا فرطهم على الْحَوْض، أَلا ليذادن [رجال] عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال أناديهم أَلا هَلُمَّ / فَيُقَال: إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقا سحقا ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا خلف - يَعْنِي ابْن خَليفَة - عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم قَالَ: " كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة، فَكَانَ يمد يَده حَتَّى تبلغ إبطه فَقلت لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا الْوضُوء؟ فَقَالَ: يَا بني فروخ أَنْتُم هَا هُنَا، لَو علمت أَنكُمْ هَا هُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء، سَمِعت خليلي ﷺ َ - يَقُول: تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ يبلغ الْوضُوء ".
(بَاب فضل إسباغ الْوضُوء على المكاره)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه،
стр. 426
عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط ".
حَدثنِي إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن الْعَلَاء، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيث مَالك مرَّتَيْنِ " فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط ".
(بَاب ذكر الله وَقِرَاءَة الْقُرْآن بعد الْحَدث)
مُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس " أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ أَنه بَات لَيْلَة عِنْد مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ - وَهِي خَالَته - قَالَ: فاضطجعت فِي عرض الوسادة، قَالَ: واضطجع رَسُول الله ﷺ َ - وَأَهله فِي طولهَا، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل أَو بعده بِقَلِيل؛ اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل يمسح النّوم عَن وَجهه بِيَدِهِ، ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْآيَات الخواتيم من سُورَة آل عمرَان، ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسن وضوءه، ثمَّ قَامَ فصلى، قَالَ ابْن عَبَّاس: فَقُمْت فصنعت مثل مَا صنع رَسُول الله، / ثمَّ ذهبت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَوضع رَسُول الله ﷺ َ - يَده الْيُمْنَى على رَأْسِي، وَأخذ بأذني الْيُمْنَى ففتلها، فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أوتر، ثمَّ اضْطجع حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح ".
وحَدثني مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عِيَاض بن
стр. 427
عبد الله الفِهري، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَاد: " ثمَّ عمد إِلَى شجب من مَاء فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، وأسبغ الْوضُوء وَلم يهرق من المَاء إِلَّا قَلِيلا، ثمَّ حركني فَقُمْت " وَسَائِر الحَدِيث نَحْو حَدِيث مَالك.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن خَالِد بن سَلمَة، عَن الْبَهِي، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يذكر الله على كل أحيانه ".
(أَبْوَاب الْغسْل)
(مَا يُوجب الْغسْل وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى [وَيحيى] بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالَ يحيى بن يحيى: أبنا. وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - يَعْنِي ابْن أبي [نمر]- عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: " خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى قبَاء، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف رَسُول الله ﷺ َ - على بَاب عتْبَان، فَصَرَخَ بِهِ فَخرج يجر إزَاره، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أعجلنا الرجل. فَقَالَ عتْبَان: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّمَا المَاء من المَاء ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.
стр. 428
وثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - مر على رجل من الْأَنْصَار فَأرْسل إِلَيْهِ فَخرج / وَرَأسه يقطر. فَقَالَ: لَعَلَّنَا أعجلناك. قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: إِذا عجلت أَو أقحطت فَلَا غسل عَلَيْك، وَعَلَيْك الْوضُوء ".
وَقَالَ ابْن بشار: " إِذا أعجلت أَو أقحطت ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن الملي، عَن الملي - يَعْنِي بقوله: الملي، عَن الملي: أَبُو أَيُّوب، عَن أبي بن كَعْب، عَن رَسُول الله ﷺ َ - " أَنه قَالَ فِي الرجل يَأْتِي أَهله ثمَّ لَا ينزل. قَالَ: يغسل [ذكره] وَيتَوَضَّأ ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث.
وَحدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد - وَاللَّفْظ لَهُ - حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن الْحُسَيْن بن ذكْوَان، عَن يحيى بن أبي كثير، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة، أَن عَطاء ابْن يسَار، أخبرهُ أَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أخبرهُ، أَنه سَأَلَ عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: " قلت: أَرَأَيْت إِذا جَامع الرجل امْرَأَته وَلم يمن؟ قَالَ عُثْمَان بن عَفَّان: يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَيغسل ذكره. قَالَ عُثْمَان: سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، حَدثنَا شَيبَان، عَن يحيى، بِهَذَا الْإِسْنَاد " قلت: أَرَأَيْت إِذا جَامع وَلم يمن ... " فَذكره. وَزَاد عَن زيد بن خَالِد:
стр. 429
" فَسَأَلت عَن ذَلِك عليا وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي بن كَعْب، فأمروه بذلك ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي أبي، أَخْبرنِي أَبُو أَيُّوب،، أَخْبرنِي أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، إِذا جَامع الرجل الْمَرْأَة فَلم ينزل؟ قَالَ: يغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْهُ، ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا مُبشر الْحلَبِي، عَن مُحَمَّد أبي غَسَّان، عَن أبي حَازِم، عَن (سهل) بن سعد قَالَ: حَدثنِي أبي بن كَعْب " أَن الْفتيا الَّتِي كَانُوا يفتون أَن المَاء من المَاء كَانَت رخصَة رخصها رَسُول الله ﷺ َ - فِي بَدْء الْإِسْلَام، ثمَّ أَمر بالاغتسال بعد ".
مُبشر هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو غَسَّان المسمعي.
وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار / قَالُوا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة ومطر، عَن الْحسن، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب عَلَيْهِ الْغسْل " وَفِي حَدِيث مطر: " وَإِن لم ينزل " قَالَ زُهَيْر من بَينهم: " بَين [أشعبها] الْأَرْبَع ".
قَاسم بن أصبغ قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا شُعْبَة وَهِشَام، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -
стр. 430
قَالَ: " إِذا قعد بَين شعبها الْأَرْبَع وألزق الْخِتَان بالختان فقد وَجب الْغسْل ".
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، ثَنَا هِشَام بن حسان، ثَنَا حميد بن هِلَال، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.
وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى - وَهَذَا حَدِيثه - ثَنَا هِشَام، عَن حميد ابْن هِلَال قَالَ: وَلَا أعلمهُ إِلَّا عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " اخْتلف فِي ذَلِك رَهْط من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يجب الْغسْل إِلَّا من الدفق - أَو من المَاء - وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بل إِذا خالط فقد وَجب الْغسْل. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنا أشفيكم من ذَلِك. فَقُمْت فاستأذنت على عَائِشَة، فَأَذنت لي. فَقلت لَهَا: يَا أُمَّاهُ - أَو يَا أم الْمُؤمنِينَ - إِنِّي أُرِيد أَن أَسأَلك عَن شَيْء، وَإِنِّي أستحييك. فَقَالَت: لَا تستحيي أَن تَسْأَلنِي عَمَّا كنت سَائِلًا عَنهُ أمك الَّتِي وَلدتك، فَإِنَّمَا أَنا أمك. قلت: فَمَا يُوجب الْغسْل؟ قَالَت: على الْخَبِير سَقَطت، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يَقُول: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " إِذا جَاوز الْخِتَان [الْخِتَان] وَجب الْغسْل، فعلته أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ - ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، بِإِسْنَادِهِ مثله زَاد: " فاغتسلنا ".
قَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا الحَدِيث خطأ - يَعْنِي
стр. 431
حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، / عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان " قَالَ: إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم مُرْسلا. وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: سَأَلت الْقَاسِم بن مُحَمَّد، سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا.
وَذكر أَبُو عِيسَى من طَرِيق عَليّ بن زيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة، قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل ".
رَوَاهُ عَن هناد، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَليّ بن زيد.
وَقَالَ: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح.
(بَاب اغتسال الْمَرْأَة من الِاحْتِلَام)
مُسلم: حَدثنَا عَبَّاس بن الْوَلِيد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، أَن أنس بن مَالك (حَدثنِي) أَن أم سليم حدثت " أَنَّهَا سَأَلت نَبِي الله ﷺ َ - عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا رَأَتْ ذَلِك الْمَرْأَة فلتغتسل. فَقَالَت (أم سَلمَة) - واستحيت من ذَلِك - قَالَت: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ َ -: نعم، فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر، فَمن [أَيهمَا] علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن
стр. 432
عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب ابْنة أبي سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: " جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الله لَا يستحيي من الْحق، فَهَل على الْمَرْأَة من غسل إِذا احْتَلَمت؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: نعم، إِذا رَأَتْ المَاء. فَقَالَت أم سَلمَة: يَا رَسُول الله، وتحتلم الْمَرْأَة؟ قَالَ: تربت يداك، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا ".
قَالَ مُسلم: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع.
وثنا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، جَمِيعًا عَن هِشَام بن عُرْوَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثل مَعْنَاهُ، وَزَاد: " قَالَت: قلت: فضحت النِّسَاء ".
مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا صَالح بن عمر، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل فِي مَنَامه، فَقَالَ: إِذا كَانَ مِنْهَا مَا يكون من الرجل فلتغتسل ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس الْحَنَفِيّ، ثَنَا / عِكْرِمَة ابْن عمار، قَالَ إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: " جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَاق - إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام، فترى من نَفسهَا مَا يرى الرجل من نَفسه. فَقَالَت عَائِشَة: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء، تربت يَمِينك. فَقَالَ لعَائِشَة: بل أَنْت فتربت يَمِينك، نعم، فلتغتسل يَا أم سليم إِذا رَأَتْ ذَاك ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا [ابْن] أبي زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن مُصعب ابْن شيبَة، عَن مسافع بن عبد الله، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة " أَن امْرَأَة
стр. 433
قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ -: هَل تَغْتَسِل الْمَرْأَة إِذا احْتَلَمت فَأَبْصَرت المَاء؟ فَقَالَ: نعم. فَقَالَت لَهَا عَائِشَة: تربت يداك وألت. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: دعيها. وَهل يكون الشّبَه إِلَّا من قبل ذَلِك؟ إِذا علا مَاؤُهَا مَاء الرجل أشبه الْوَلَد أَخْوَاله، وَإِذا علا مَاء الرجل ماءها أشبه أَعْمَامه ".
الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْحَاق - هُوَ ابْن عبد الله بن أبي طَلْحَة - عَن أنس قَالَ: " جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام. فَقَالَت أم سَلمَة: فضحت النِّسَاء يَا أم سليم. فَقَالَ: إِذا رَأَتْ ذَلِك فلتغتسل. فَقَالَت أم سَلمَة: وَهل للنِّسَاء من مَاء؟ قَالَ: نعم، إِنَّمَا هن شقائق الرِّجَال ".
قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن أنس، وَلَا نعلم أحدا جَاءَ بِلَفْظ إِسْحَاق. انْتهى كَلَام أبي بكر.
هَذِه اللَّفْظَة " إِنَّمَا هن شقائق الرِّجَال " رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْعمريّ، وَهُوَ ضَعِيف.
(بَاب اغتسال الْكَافِر إِذا أسلم)
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَغَر - وَهُوَ ابْن الصَّباح - عَن خَليفَة بن حُصَيْن، عَن قيس بن عَاصِم " أَنه أسلم فَأمره النَّبِي ﷺ َ - أَن يغْتَسل بِمَاء وَسدر ".
стр. 434
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن سُفْيَان، بِهَذَا الْإِسْنَاد.
الْبَزَّار: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب وَزُهَيْر بن مُحَمَّد - وَاللَّفْظ لزهير - أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبيد الله بن عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن ثُمَامَة بن أَثَال أسلم فَأمره النَّبِي ﷺ َ - / أَن يغْتَسل بِمَاء وَسدر ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبيد الله إِلَّا عبد الرَّزَّاق.
وروى ابْن الْجَارُود: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبيد الله وَعبد الله ابْنا عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن ثُمَامَة الْحَنَفِيّ أسر فَأسلم، فَأمره أَن يغْتَسل، فاغتسل وَصلى رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لقد حسن إِسْلَام أخيكم ".
(بَاب غسل الْجُمُعَة)
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم ".
(بَاب الْغسْل من غسل الْمَيِّت)
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غسله الْغسْل وَمن حمله الْوضُوء - يَعْنِي الْمَيِّت ".
стр. 435
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن أبي فديك، حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن عَمْرو بن عُمَيْر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من غسل الْمَيِّت فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ ".
حَدثنَا حَامِد بن يحيى، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن إِسْحَاق مولى زَائِدَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، بِمَعْنَاهُ.
رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من غسل مَيتا فليغتسل، وَمن حملهَا فَليَتَوَضَّأ ".
(بَاب من طَاف على نِسَائِهِ فِي غسل وَاحِد وَمن اغْتسل عِنْد كل امْرَأَة)
مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مِسْكين - يَعْنِي ابْن بكير الْحذاء - عَن شُعْبَة، عَن هِشَام بن زيد، عَن أنس بن مَالك " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يطوف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ / يطوف على نِسَائِهِ فِي غسل وَاحِد ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، أَنا
стр. 436
عبد الرَّحْمَن بن فلَان ابْن أبي رَافع، عَن عمته سلمى، عَن أبي رَافع " أَن رَسُول الله ﷺ َ - طَاف على نِسَائِهِ ذَات يَوْم، فَجعل يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه، قلت: يَا رَسُول الله، لَو جعلته غسلا وَاحِدًا. قَالَ: هَذَا أزكى وَأطيب وأطهر ".
(بَاب تَأْخِير الْجنب الْغسْل ونومه وَأكله ومجالسته وَخُرُوجه وَغير ذَلِك)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْمُعْتَمِر.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا برد بن سِنَان، عَن عبَادَة بن نسي، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث قَالَ: " قلت لعَائِشَة: أَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - أَكَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة فِي أول اللَّيْل أم فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا اغْتسل فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا اغْتسل فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث.
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " ذكر عمر لرَسُول الله ﷺ َ - بِأَنَّهُ تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: تَوَضَّأ واغسل ذكرك ثمَّ نم ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وقتيبة، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه
стр. 437
للصَّلَاة ".
وثنا مُحَمَّد بن الصَّباح الْبَزَّاز قَالَ: ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، زَاد: " وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل وَهُوَ جنب غسل يَدَيْهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ - تَعْنِي: وَهُوَ جنب ".
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال، ثَنَا أبي، ثَنَا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - ينَام وَهُوَ جنب " فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث " لَا يمس مَاء ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره / من طَرِيق أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا حميد.
وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن حميد الطَّوِيل، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة " أَنه لَقِي النَّبِي ﷺ َ - فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب، فانسل فَذهب فاغتسل، فتفقده النَّبِي ﷺ َ - فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، لقيتني وَأَنا جنب، فَكرِهت أَن أجالسك
стр. 438
حَتَّى أَغْتَسِل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس ".
للْبُخَارِيّ فِي لفظ هَذَا الحَدِيث: " كرهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة. قَالَ: سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس ".
رَوَاهُ عَن عَليّ بن عبد الله، عَن يحيى، عَن حميد، عَن بكير، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر بَين أبي رَافع وَحميد بكيرا.
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - لقِيه وَهُوَ جنب فحاد عَنهُ فاغتسل، ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: كنت جنبا. قَالَ: إِن الْمُؤمن لَا ينجس ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن مسعر، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - لقِيه فَأَهوى إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جنب. فَقَالَ: إِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس ".
(بَاب هَل يقْرَأ الْجنب الْقُرْآن)
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد عبد الله بن سعيد الْأَشَج، ثَنَا حَفْص بن غياث وَعقبَة بن خَالِد السكونِي قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَش وَابْن أبي ليلى، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقرئنا الْقُرْآن على كل حَال مَا لم يكن جنبا ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
стр. 439
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يخرج من الْخَلَاء فَيقْرَأ الْقُرْآن وَيَأْكُل مَعنا اللَّحْم، وَلم يكن يَحْجُبهُ من الْقُرْآن شَيْء لَيْسَ الْجَنَابَة ".
روى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي / ﷺ َ - قَالَ: " لَا تقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن ".
وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش هَذَا ضعف رِوَايَته عَن الْحِجَازِيِّينَ والعراقيين البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَغير هَؤُلَاءِ.
وروى الدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد بن ثَوَاب، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، سَمِعت سالما يحدث عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر ".
وَسليمَان بن مُوسَى ضعفه البُخَارِيّ، وَقَالَ: يروي مَنَاكِير، أَنا لَا أروي عَنهُ شَيْئا. وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سُلَيْمَان بن مُوسَى ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث مَا سَمِعت أحدا من الْمُتَقَدِّمين تكلم فِيهِ بِشَيْء.
(بَاب اسْتِحْبَاب تَعْجِيل الْغسْل من الْجَنَابَة)
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد وَيحيى بن سعيد، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَليّ بن مدرك، عَن أبي زرْعَة، عَن عبد الله بن نجي، عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا كلب وَلَا جنب ".
стр. 440
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
الْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن أبي طَالب، ثَنَا أَبُو سَلمَة، ثَنَا أبان - يَعْنِي ابْن يزِيد - عَن قَتَادَة، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة: الْجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق ".
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ غير الْعَبَّاس بن أبي طَالب مُرْسلا، وَرُوِيَ عَن عمار نَحوه، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الله بن أبي قيس قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ - ... " فَذكر الحَدِيث، قَالَ: " قلت: كَيفَ كَانَ يصنع فِي الْجَنَابَة، أَكَانَ يغْتَسل قبل أَن ينَام أم ينَام قبل أَن يغْتَسل؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يفعل، وَرُبمَا اغْتسل فَنَامَ وَرُبمَا تَوَضَّأ فَنَامَ. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة ".
(بَاب النَّهْي أَن يغْتَسل الْجنب فِي المَاء الدَّائِم)
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد وَأَبُو الطَّاهِر وَأحمد بن عِيسَى، جَمِيعًا عَن ابْن وهب - قَالَ هَارُون: ثَنَا ابْن وهب - أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن بكير بن الْأَشَج، أَن أَبَا السَّائِب مولى هِشَام / بن زهرَة حَدثهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَهُوَ جنب. فَقَالَ: كَيفَ يفعل يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يتَنَاوَلهُ تناولا ".
стр. 441
(بَاب من اغْتسل عُريَانا فِي خلْوَة)
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَت بَنو إِسْرَائِيل تَغْتَسِل عُرَاة ينظر بَعضهم إِلَى سوءة بعض، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يغْتَسل وَحده، فَقَالُوا: وَالله مَا يمْنَع مُوسَى أَن يغْتَسل مَعنا إِلَّا أَنه آدر. قَالَ: فَذهب مرّة يغْتَسل فَوضع ثَوْبه على حجر، ففر الْحجر بِثَوْبِهِ، قَالَ: فجمح مُوسَى ﵇ بإثره يَقُول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى سوءة مُوسَى ﵇ وَقَالُوا: وَالله مَا بمُوسَى من بَأْس. فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظر إِلَيْهِ. قَالَ: فَأخذ ثَوْبه فَطَفِقَ بِالْحجرِ ضربا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَالله إِنَّه بِالْحجرِ ندب سِتَّة أَو سَبْعَة ضرب مُوسَى بِالْحجرِ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَقَالَ: " ينظر بَعضهم إِلَى بعض " وَلم يقل: " فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى مُوسَى " وَزَاد فِي آخر الحَدِيث: وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﵇ قَالَ: " بَينا أَيُّوب ﵇ يغْتَسل عُريَانا فَخر عَلَيْهِ جَراد من ذهب، فَجعل أَيُّوب يحتثي فِي ثَوْبه، فناداه ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترى؟ قَالَ: بلَى وَعزَّتك، وَلَكِن لَا غنى لي عَن بركتك ".
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن صَفْوَان، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " بَينا أَيُّوب يغْتَسل عُريَانا ... ".
(بَاب التستر فِي الْغسْل عِنْد النَّاس)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، أَن أَبَا مرّة مولى أم هَانِئ بنت أبي طَالب أخبرهُ، أَنه سمع أم هَانِئ ابْنة أبي طَالب
стр. 442
تَقول: " ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب ".
قَالَ مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا مُوسَى الْقَارئ، ثَنَا زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " وضعت للنَّبِي ﷺ َ - مَاء وسترته فاغتسل ".
(بَاب اغتسال الْمَرْأَة وَالرجل / من إِنَاء وَاحِد وَهل يغْتَسل أَحدهمَا بِفضل صَاحبه)
مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا أَفْلح بن حميد، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد تخْتَلف أَيْدِينَا فِيهِ من الْجَنَابَة ".
حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن معَاذَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد بيني وَبَينه، فيبادرني حَتَّى أَقُول: دع لي دع لي. قَالَت: وهما جنبان ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن دَاوُد الأودي،
стр. 443
عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: " لقِيت رجلا صحب النَّبِي ﷺ َ - كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة أَربع سِنِين قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ َ - أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم، أَو يَبُول فِي مغتسله، أَو يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة، أَو الْمَرْأَة بِفضل الرجل، وليغترفا جَمِيعًا ".
دَاوُد الأودي وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَأحمد بن حَنْبَل.
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد الْمُقْرِئ، حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، ثَنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن سرجس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى أَن يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة، وَالْمَرْأَة بِفضل الرجل، وَلَكِن يشرعان جَمِيعًا ".
قَالَ البُخَارِيّ: الصَّحِيح فِي هَذَا الحَدِيث مَوْقُوف. ذكره أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل.
(بَاب التَّيَمُّن فِي الْغسْل)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أخبرنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن فِي طهوره إِذا تطهر، وَفِي ترجله إِذا ترجل، وَفِي انتعاله إِذا انتعل ".
стр. 444
قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، حَدثنِي أَبُو عَاصِم، عَن حَنْظَلَة ابْن أبي سُفْيَان، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب فَأخذ بكفه بَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر، ثمَّ أَخذ بكفيه، فَقَالَ بهما على رَأسه ".
(/ بَاب الْوضُوء قبل الْغسْل وَهل يتَوَضَّأ بعده وَكم يفِيض على رَأسه)
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة، عَن هِشَام أَخْبرنِي عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة بَدَأَ فَغسل يَدَيْهِ قبل أَن يدْخل يَده فِي الْإِنَاء، ثمَّ تَوَضَّأ مثل وضوئِهِ للصَّلَاة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَت: " تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ َ - وضوءه للصَّلَاة غير رجلَيْهِ، وَغسل فرجه وَمَا أَصَابَهُ من الْأَذَى، ثمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ نحى رجلَيْهِ فغسلهما. هَذِه غسله من الْجَنَابَة ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق،
стр. 445
عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يغْتَسل وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ وَصَلَاة الْغَدَاة، وَلَا أرَاهُ يحدث وضُوءًا بعد الْغسْل ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى، ثَنَا شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل ".
وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا شريك، بِإِسْنَادِهِ مثله.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ابْنا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم، حَدثنَا أبي، أَنا حسن - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن أبي إِسْحَاق، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سُلَيْمَان بن صرد، عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: " تماروا فِي الْغسْل عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ بعض الْقَوْم: أما أَنا فَإِنِّي أغسل رَأْسِي بِكَذَا وبكذا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أما أَنا فأفيض على رَأْسِي ثَلَاث أكف ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله " أَن وَفد ثَقِيف سَأَلُوا النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن أَرْضنَا
стр. 446
أَرض بَارِدَة فَكيف بِالْغسْلِ؟ فَقَالَ: أما أَنا فأفرغ / على رَأْسِي ثَلَاثًا ".
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا اغْتسل من جَنَابَة صب على رَأسه ثَلَاث حفنات من مَاء. فَقَالَ الْحسن بن مُحَمَّد: إِن شعري [كثير] . قَالَ جَابر: فَقلت لَهُ: يَا ابْن أخي كَانَ شعر رَسُول الله ﷺ َ - أَكثر من شعرك وَأطيب ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، حَدثنِي سُلَيْمَان ابْن صرد، حَدثنِي جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أما أَنا فأفيض على رَأْسِي ثَلَاثًا وَأَشَارَ بيدَيْهِ كلتيهما ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن حَنْظَلَة، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب، فَأخذ بكفه فَبَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر، فَقَالَ بهما (على وسط رَأسه) ".
(بَاب تَخْلِيل الشّعْر وإفاضة المَاء على الْجَسَد)
مُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ، ثمَّ يفرغ بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَيغسل فرجه، ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه
стр. 447
للصَّلَاة، ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه فِي أصُول الشّعْر، حَتَّى إِذا رأى أَن قد اسْتَبْرَأَ حفن على رَأسه ثَلَاث حفنات، ثمَّ أَفَاضَ على سَائِر جسده، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عَوْف - هُوَ ابْن أبي جميلَة - ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر، وَإِنَّا أسرينا حَتَّى إِذا كُنَّا فِي آخر اللَّيْل وقعنا وقْعَة وَلَا وقْعَة أحلى عِنْد الْمُسَافِر مِنْهَا ... " فَذكر الحَدِيث وَفِيه: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - أعْطى الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من مَاء. قَالَ: اذْهَبْ فأفرغه عَلَيْك ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، أَنا حَمَّاد، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " وصفت غسل النَّبِي ﷺ َ -، وَقَالَت: أفرغ على رَأسه ثَلَاثًا وَإِذا فضل فضلَة صبها عَلَيْهِ ".
(بَاب / تَخْلِيل الشّعْر حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ)
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد الله، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة غسل يَدَيْهِ وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ اغْتسل، ثمَّ يخلل بِيَدِهِ شعره، حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل سَائِر جسده. وَقَالَت: كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد نغرف مِنْهُ جَمِيعًا ".
стр. 448
الْبَزَّار: ثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، عَن أَيُّوب، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يخلل رَأسه مرَّتَيْنِ فِي غسل الْجَنَابَة " وَقَالَت فِيهِ: " ثمَّ يصب على جسده فضل مَائه ".
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي سمع أَيُّوب وَالْأَعْمَش وَهِشَام بن عُرْوَة، روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَأَبُو خَيْثَمَة وَنصر بن عَليّ وَعَمْرو النَّاقِد، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: صَالح صَدُوق إِلَّا أَنه يهم أَحْيَانًا. وَقَالَ يحيى بن معِين: الطفَاوِي صَالح الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: الطفَاوِي - يَعْنِي: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن - شيخ مُنكر الحَدِيث.
(بَاب من تَوَضَّأ من الْجَنَابَة ثمَّ غسل سَائِر جسده وَلم يعد غسل مَوَاضِع الْوضُوء مِنْهُ مرّة أُخْرَى)
مُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَالم، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، حَدَّثتنِي خَالَتِي مَيْمُونَة قَالَت: " أدنيت لرَسُول الله ﷺ َ - غسله من الْجَنَابَة فَغسل كفيه مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء، ثمَّ أفرغ بِهِ على فرجه وغسله بِشمَالِهِ ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ الأَرْض فدلكها دلكا شَدِيدا، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ أفرغ على رَأسه ثَلَاث حفنات ملْء كفيه، ثمَّ غسل سَائِر جسده، ثمَّ تنحى عَن مقَامه ذَلِك فَغسل رجلَيْهِ، ثمَّ أَتَيْته بالمنديل فَرده ".
стр. 449
(بَاب تَفْرِيق الْغسْل)
البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، / ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي سَالم، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، حَدَّثتنَا مَيْمُونَة قَالَت: " صببت للنَّبِي ﷺ َ - غسلا فأفرغ بِيَمِينِهِ على يسَاره فغسلهما، ثمَّ غسل فرجه، ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض فمسحهما بِالتُّرَابِ، ثمَّ غسلهَا، ثمَّ تمضمض واستنشق، ثمَّ غسل وَجهه، وأفاض على رَأسه، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ، ثمَّ أُتِي بمنديل فَلم ينفض بهَا ".
(بَاب مَا جَاءَ فِي المنديل بعد الْغسْل)
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَة، قَالَ: سَمِعت الْأَعْمَش، عَن سَالم، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت مَيْمُونَة ﵂: " وضعت للنَّبِي ﷺ َ - غسلا وسترته بِثَوْب وصب على يَدَيْهِ فغسلهما، ثمَّ صب بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَغسل فرجه، فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فمسحها، ثمَّ غسلهَا، فَتَمَضْمَض واستنشق، وَغسل وَجهه وذراعيه، ثمَّ صب على رَأسه وأفاض على جسده، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ، فناولته ثوبا فَلم يَأْخُذهُ، فَانْطَلق وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، ذكرت صفة غسل النَّبِي ﷺ َ -، قَالَت فِيهِ: " تنحى نَاحيَة فَغسل رجلَيْهِ، فناولته المنديل فَلم يَأْخُذهُ، وَجعل ينفض المَاء عَن جسده ".
стр. 450
(بَاب من تطيب ثمَّ اغْتسل فَبَقيَ أثر الطّيب)
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة وَذكرت لَهَا قَول ابْن عمر: مَا أحب أَن أصبح محرما أنضح طيبا. فَقَالَت عَائِشَة: أَنا طيبت رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ طَاف فِي نِسَائِهِ ثمَّ أصبح محرما ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فِي مفرق رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ محرم ".
(بَاب هَل تنفض الْمَرْأَة شعرهَا عِنْد غسل الْجَنَابَة)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، كلهم عَن ابْن عُيَيْنَة، قَالَ إِسْحَاق: أَنا / سُفْيَان، عَن أَيُّوب بن مُوسَى، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين ".
تَابعه روح بن الْقَاسِم عَن أَيُّوب.
قَالَ مُسلم: وثنا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يزِيد بن هَارُون.
стр. 451
وثنا عبد بن حميد، قَالَ: أَنا عبد الرَّزَّاق، قَالَا: أَنا الثَّوْريّ، عَن أَيُّوب ابْن مُوسَى، فِي هَذَا الْإِسْنَاد ... وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق " فأنقضه للحيضة والجنابة؟ فَقَالَ: لَا ... " ثمَّ ذكر بِمَعْنى حَدِيث ابْن عُيَيْنَة.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ يحيى: أَنا إِسْمَاعِيل ابْن علية - عَن أَيُّوب، عَن أبي الزبير، عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: " بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عَمْرو يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن. فَقَالَت: يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا، يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن، أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن؟ ! لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد، وَمَا أَزِيد على أَن أفرغ على رَأْسِي ثَلَاث غرفات ".
(بَاب قدر مَا يَكْفِي المغتسل من المَاء)
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث.
وثنا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يغْتَسل من الْقدح وَهُوَ الْفرق، وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَهُوَ فِي الْإِنَاء الْوَاحِد " وَفِي حَدِيث سُفْيَان: " من إِنَاء وَاحِد " قَالَ قُتَيْبَة: قَالَ سُفْيَان: وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع.
стр. 452
مُسلم: وحَدثني عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي بكر بن حَفْص، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: " دخلت على عَائِشَة أَنا وأخوها من الرضَاعَة، فَسَأَلَهَا عَن غسل رَسُول الله ﷺ َ - من الْجَنَابَة، فدعَتْ بِإِنَاء قدر الصَّاع فاغتسلت وبيننا وَبَينهَا ستر، وأفرغت على رَأسهَا ثَلَاثًا. قَالَ: وَكَانَ أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - يَأْخُذن من رءوسهن حَتَّى تكون كالوفرة ".
(أَبْوَاب / الْحيض وَحكم الْحَائِض)
(بَاب مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض)
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس: " أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يؤاكلوها، وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت، فَسَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي النَّبِي ﷺ َ -، فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح. فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ. فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود تَقول كَذَا وَكَذَا أَفلا نجامعهن؟ فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَأرْسل فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا فعرفا أَن لم يجد عَلَيْهِمَا ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الشَّيْبَانِيّ.
وحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - أبنا عَليّ بن مسْهر [أَنا] أَبُو
стр. 453
إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله ﷺ َ - أَن تأتزر [فِي] فَور حَيْضَتهَا، ثمَّ يُبَاشِرهَا. قَالَت: وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يملك إربه ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا خَالِد بن عبد الله، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُبَاشر نِسَاءَهُ فَوق الْإِزَار وَهن حيض ".
النَّسَائِيّ: عَن الْحَارِث بن مِسْكين - قَالَ: قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع - عَن ابْن وهب، عَن يُونُس وَاللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن حبيب مولى عُرْوَة، عَن بدية - وَكَانَ اللَّيْث يَقُول: ندبة - مولاة مَيْمُونَة، عَن مَيْمُونَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُبَاشر الْمَرْأَة من نِسَائِهِ وَهِي حَائِض إِذا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار يبلغ أَنْصَاف الفخذين والركبتين " فِي حَدِيث اللَّيْث: " محتجزته ".
/ روى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق حَكِيم الْأَثْرَم، عَن أبي تَمِيمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ".
وَقَالَ: ضعف مُحَمَّد - يَعْنِي البُخَارِيّ - هَذَا الحَدِيث من قبل إِسْنَاده.
وروى أَيْضا من طَرِيق خصيف، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي
стр. 454
- ﷺ َ - " فِي الرجل يَقع على امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار ".
وَمن طَرِيق عبد الْكَرِيم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِذا كَانَ دَمًا أصفر فَنصف دِينَار ".
وَكِلَاهُمَا لَا يَصح.
(بَاب غسل الْحَائِض رَأس زَوجهَا ومناولتها إِيَّاه الشَّيْء)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أغسل رَأس رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنا حَائِض ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن هِشَام، أَنا عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يدني إِلَيّ رَأسه وَأَنا فِي حُجْرَتي فأرجل رَأسه وَأَنا حَائِض ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَ يحيى: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: " قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: ناوليني الْخمْرَة من الْمَسْجِد. قَالَت: فَقلت: إِنِّي حَائِض. فَقَالَ: إِن حيضتك لَيست فِي يدك ".
стр. 455
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كَامِل وَمُحَمّد بن حَاتِم، كلهم عَن يحيى بن سعيد - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يحيى - عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا عَائِشَة، ناوليني الثَّوْب. [فَقَالَت] : إِنِّي حَائِض. فَقَالَ: إِن حيضتك لَيست فِي يدك. فناولته ".
(بَاب الْأكل مَعَ الْحَائِض وَشرب فَضلهَا)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن / حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر وسُفْيَان، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت أشْرب وَأَنا حَائِض ثمَّ أناوله النَّبِي ﷺ َ - فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي فيشرب، وأتعرق الْعرق وَأَنا حَائِض، ثمَّ أناوله النَّبِي ﷺ َ - فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي " وَلم يذكر زُهَيْر " فيشرب ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْمِقْدَام بن شُرَيْح بن هَانِئ - عَن أَبِيه، عَن أَبِيه " أَنه سَأَلَ عَائِشَة: هَل تَأْكُل الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا وَهِي طامث؟ قَالَت: نعم، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يدعوني فَآكل مَعَه وَأَنا عارك، وَكَانَ يَأْخُذ الْعرق فَيقسم عَليّ فِيهِ فأعترق مِنْهُ، ثمَّ أَضَعهُ فَيَأْخُذ فيعترق مِنْهُ، وَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْعرق، وَيَدْعُو بِالشرابِ فَيقسم عَليّ فِيهِ من قبل أَن يشرب مِنْهُ فَآخذهُ فأشرب مِنْهُ، ثمَّ أَضَعهُ فَيَأْخذهُ فيشرب مِنْهُ وَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْقدح ".
стр. 456
(بَاب قِرَاءَة الرجل الْقُرْآن فِي حجر امْرَأَته وَهِي حَائِض)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ، عَن مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يتكئ فِي حجري وَأَنا حَائِض فَيقْرَأ الْقُرْآن ".
(بَاب النّوم مَعَ الْحَائِض وَهِي فِي ثِيَابهَا وَهل تصلي فِي ثوب حَاضَت فِيهِ)
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة؛ أَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: " بَيْنَمَا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - مُضْطَجِعَة فِي خميصة إِذْ حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، قَالَت عَائِشَة: " مَا كَانَ لإحدانا إِلَّا ثوب وَاحِد تحيض فِيهِ، فَإِذا أَصَابَهُ شَيْء من دم قَالَت بريقها (فمصعته) بظفرها ".
стр. 457
البُخَارِيّ: / حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء ابْنة أبي بكر أَنَّهَا قَالَت: " سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إحدانا إِذا أصَاب ثوبها الدَّم من الْحَيْضَة كَيفَ تصنع؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة فلتقرصه، ثمَّ لتنضحه بِمَاء، ثمَّ لتصلي فِيهِ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو الْمِقْدَام ثَابت الْحداد، عَن عدي بن دِينَار قَالَ: سَمِعت أم قيس بنت مُحصن " أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن دم الْحَيْضَة يُصِيب الثَّوْب، قَالَ: حكيه بضلع، واغسليه بِمَاء وَسدر ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أصبغ، أَخْبرنِي ابْن وهب، حَدثنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثهُ عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " كَانَت إحدانا تحيض ثمَّ تقترص الدَّم من ثوبها عِنْد طهرهَا فتغسله، وتنضح على سائره، ثمَّ تصلي فِيهِ ".
(بَاب من اتخذ ثيابًا للْحيض سوى ثِيَاب الطُّهْر)
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن زَيْنَب ابْنة أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: " بَيْنَمَا أَنا مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي
стр. 458
الخميلة إِذْ حِضْت، فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة. قَالَت: وَكَانَت هِيَ وَرَسُول الله ﷺ َ - يغتسلان فِي الْإِنَاء الْوَاحِد من الْجَنَابَة ".
(بَاب إِذا حَاضَت فِي شهر ثَلَاث حيض)
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي رَجَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: سَمِعت هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة " أَن فَاطِمَة ابْنة أبي حيبش سَأَلت النَّبِي ﷺ َ -: إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا إِن ذَلِك عرق، وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ".
(بَاب الكدرة والصفرة فِي غير أَيَّام الْحيض)
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا / إِسْمَاعِيل، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة [قَالَت] : " كُنَّا لَا نعد الكدرة والصفرة شَيْئا ".
(بَاب ترك الْحَائِض الصَّوْم وَالصَّلَاة وقضاؤها الصَّوْم وَحده)
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد - هُوَ ابْن أسلم - عَن عِيَاض بن عبد الله، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " خرج
стр. 459
رَسُول الله ﷺ َ - فِي أضحى أَو فطر إِلَى الْمصلى فَمر على النِّسَاء، فَقَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار. قُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا، أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان دينهَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله هريم بن مسعر الْأَزْدِيّ التِّرْمِذِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خطب النَّاس فوعظهم، ثمَّ قَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن، فَإِنَّكُنَّ أَكثر أهل النَّار. فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَلم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لِكَثْرَة لعنكن - يَعْنِي كفركن العشير - وَمَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لِذَوي الْأَلْبَاب وَذَوي الرَّأْي مِنْكُن. قَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَمَا نُقْصَان عقلنا وَدِيننَا؟ قَالَ: شَهَادَة امْرَأتَيْنِ مِنْكُم بِشَهَادَة رجل، ونقصان دينكن الْحَيْضَة، تمكث إحداكن الثَّلَاث والأربع لَا تصلي ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) .
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عَاصِم، عَن معَاذَة قَالَت: " [سَأَلت] عَائِشَة فَقلت: مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم، وَلَا تقضي الصَّلَاة؟ فَقَالَت: أحرورية أَنْت؟ قلت: لست بحرورية،
стр. 460
وَلَكِنِّي أسأَل. قَالَت: كَانَ يصيبنا ذَلِك فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة ".
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد قَالَ: " سَمِعت معَاذَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة: أتقضي الْحَائِض الصَّلَاة؟ فَقَالَت عَائِشَة: أحرورية أَنْت؟ قد كن نسَاء رَسُول الله ﷺ َ - يحضن أفأمرهن أَن يجزين؟ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن معَاذَة.
وثنا حَمَّاد، عَن يزِيد الرشك، عَن معَاذَة " أَن امْرَأَة سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت: أتقضي إحدانا الصَّلَاة أَيَّام محيضها؟ قَالَت: أحرورية أَنْت؟ قد كَانَت إحدانا تحيض على عهد رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ لَا تُؤمر بِالْقضَاءِ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا عَليّ بن مسْهر، عَن عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كُنَّا نحيض عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ نطهر فيأمرنا بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا يَأْمُرنَا بِقَضَاء الصَّلَاة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير - يَعْنِي: ابْن عبد الحميد - ثَنَا
следующие страницы →