Полный текст (2 300 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
(بَاب قِرَاءَة الرجل الْقُرْآن فِي حجر امْرَأَته وَهِي حَائِض)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ، عَن مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يتكئ فِي حجري وَأَنا حَائِض فَيقْرَأ الْقُرْآن ".
(بَاب النّوم مَعَ الْحَائِض وَهِي فِي ثِيَابهَا وَهل تصلي فِي ثوب حَاضَت فِيهِ)
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة؛ أَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: " بَيْنَمَا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - مُضْطَجِعَة فِي خميصة إِذْ حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، قَالَت عَائِشَة: " مَا كَانَ لإحدانا إِلَّا ثوب وَاحِد تحيض فِيهِ، فَإِذا أَصَابَهُ شَيْء من دم قَالَت بريقها (فمصعته) بظفرها ".
стр. 457
البُخَارِيّ: / حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء ابْنة أبي بكر أَنَّهَا قَالَت: " سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إحدانا إِذا أصَاب ثوبها الدَّم من الْحَيْضَة كَيفَ تصنع؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة فلتقرصه، ثمَّ لتنضحه بِمَاء، ثمَّ لتصلي فِيهِ ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو الْمِقْدَام ثَابت الْحداد، عَن عدي بن دِينَار قَالَ: سَمِعت أم قيس بنت مُحصن " أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن دم الْحَيْضَة يُصِيب الثَّوْب، قَالَ: حكيه بضلع، واغسليه بِمَاء وَسدر ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا أصبغ، أَخْبرنِي ابْن وهب، حَدثنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثهُ عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " كَانَت إحدانا تحيض ثمَّ تقترص الدَّم من ثوبها عِنْد طهرهَا فتغسله، وتنضح على سائره، ثمَّ تصلي فِيهِ ".
(بَاب من اتخذ ثيابًا للْحيض سوى ثِيَاب الطُّهْر)
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن زَيْنَب ابْنة أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: " بَيْنَمَا أَنا مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي
стр. 458
الخميلة إِذْ حِضْت، فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة. قَالَت: وَكَانَت هِيَ وَرَسُول الله ﷺ َ - يغتسلان فِي الْإِنَاء الْوَاحِد من الْجَنَابَة ".
(بَاب إِذا حَاضَت فِي شهر ثَلَاث حيض)
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي رَجَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: سَمِعت هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة " أَن فَاطِمَة ابْنة أبي حيبش سَأَلت النَّبِي ﷺ َ -: إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا إِن ذَلِك عرق، وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ".
(بَاب الكدرة والصفرة فِي غير أَيَّام الْحيض)
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا / إِسْمَاعِيل، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة [قَالَت] : " كُنَّا لَا نعد الكدرة والصفرة شَيْئا ".
(بَاب ترك الْحَائِض الصَّوْم وَالصَّلَاة وقضاؤها الصَّوْم وَحده)
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد - هُوَ ابْن أسلم - عَن عِيَاض بن عبد الله، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " خرج
стр. 459
رَسُول الله ﷺ َ - فِي أضحى أَو فطر إِلَى الْمصلى فَمر على النِّسَاء، فَقَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار. قُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا، أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان دينهَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله هريم بن مسعر الْأَزْدِيّ التِّرْمِذِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - خطب النَّاس فوعظهم، ثمَّ قَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن، فَإِنَّكُنَّ أَكثر أهل النَّار. فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَلم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لِكَثْرَة لعنكن - يَعْنِي كفركن العشير - وَمَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لِذَوي الْأَلْبَاب وَذَوي الرَّأْي مِنْكُن. قَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَمَا نُقْصَان عقلنا وَدِيننَا؟ قَالَ: شَهَادَة امْرَأتَيْنِ مِنْكُم بِشَهَادَة رجل، ونقصان دينكن الْحَيْضَة، تمكث إحداكن الثَّلَاث والأربع لَا تصلي ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) .
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عَاصِم، عَن معَاذَة قَالَت: " [سَأَلت] عَائِشَة فَقلت: مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم، وَلَا تقضي الصَّلَاة؟ فَقَالَت: أحرورية أَنْت؟ قلت: لست بحرورية،
стр. 460
وَلَكِنِّي أسأَل. قَالَت: كَانَ يصيبنا ذَلِك فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة ".
مُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد قَالَ: " سَمِعت معَاذَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة: أتقضي الْحَائِض الصَّلَاة؟ فَقَالَت عَائِشَة: أحرورية أَنْت؟ قد كن نسَاء رَسُول الله ﷺ َ - يحضن أفأمرهن أَن يجزين؟ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن معَاذَة.
وثنا حَمَّاد، عَن يزِيد الرشك، عَن معَاذَة " أَن امْرَأَة سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت: أتقضي إحدانا الصَّلَاة أَيَّام محيضها؟ قَالَت: أحرورية أَنْت؟ قد كَانَت إحدانا تحيض على عهد رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ لَا تُؤمر بِالْقضَاءِ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا عَليّ بن مسْهر، عَن عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كُنَّا نحيض عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ نطهر فيأمرنا بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا يَأْمُرنَا بِقَضَاء الصَّلَاة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير - يَعْنِي: ابْن عبد الحميد - ثَنَا
стр. 461
عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: " كُنَّا نحيض على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَمَا يَأْمُرنَا بِإِعَادَة شَيْء من الصَّلَوَات ".
(أَبْوَاب الِاسْتِحَاضَة)
(عرق الِاسْتِحَاضَة)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ".
(بَاب حكم الِاسْتِحَاضَة)
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير وَعمرَة ابْنة عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - " أَن أم حَبِيبَة ابْنة جحش - ختنة رَسُول الله ﷺ َ - وَتَحْت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - استحيضت سبع سِنِين فاستفتت رَسُول الله ﷺ َ - / فِي ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن هَذِه لَيست بالحيضة، وَلَكِن هَذَا عرق فاغتسلي وَصلي. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَت تَغْتَسِل فِي مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب ابْنة جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن
стр. 462
عَائِشَة، بِمَعْنَاهُ. قَالَت عَائِشَة: " فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة ".
قَالَ اللَّيْث: لم يذكر ابْن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَمر أم حَبِيبَة ابْنة جحش أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، وَلكنه شَيْء فعلته هِيَ.
روى الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث: عَن الرّبيع الجيزي، عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن الْهَيْثَم بن حميد، عَن النُّعْمَان وَالْأَوْزَاعِيّ وَحَفْص بن غيلَان، كلهم حَدثهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة وَعمرَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَقَالَ: " لكنه عرق فتقه إِبْلِيس ".
تفرد هَيْثَم بِهَذِهِ الزِّيَادَة.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث.
وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن جَعْفَر، عَن عرَاك، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " إِن أم حَبِيبَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن الدَّم - قَالَت عَائِشَة: رَأَيْت مركنها ملآن دَمًا - فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -: امكثي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن بكير بن عبد الله، عَن الْمُنْذر بن الْمُغيرَة، عَن عُرْوَة بن الزبير أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش حدثته " أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - فشكت إِلَيْهِ الدَّم، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّمَا ذَلِك عرق، فانظري إِذا أَتَى قرؤك فَلَا تصلي، فَإِذا مر قرؤك فتطهري، ثمَّ صلي مَا بَين الْقُرْء إِلَى الْقُرْء ".
стр. 463
(بَاب الْفرق بَين دم الْحيض والاستحاضة)
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن عَمْرو - عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش " أَنَّهَا كَانَت تستحاض، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا كَانَ دم الْحيض فَإِنَّهُ دم أسود / يعرف، فأمسكي عَن الصَّلَاة، فَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي فَإِنَّمَا هُوَ عرق ".
قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: ثَنَا ابْن أبي عدي هَذَا من كِتَابه.
(بَاب من قَالَ تَغْتَسِل الْمُسْتَحَاضَة عِنْد كل صَلَاة)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن - يَعْنِي الْمعلم - عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة قَالَ: أَخْبَرتنِي زَيْنَب بنت أبي سَلمَة " أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم - وَكَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - أَن رَسُول الله ﷺ َ - أمرهَا أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة وَتصلي ".
وثنا هناد بن السّري، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة: " أَن أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَأمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة " وسَاق الحَدِيث.
ابْن أَيمن: حَدثنَا عَلان، ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا وهب بن جرير بن حَازِم، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أم حَبِيبَة بنت جحش: " أَنَّهَا كَانَت تهراق الدِّمَاء، وَأَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ -، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل لكل صَلَاة ".
стр. 464
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي، ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا حمام بن أَحْمد، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا عبد الْملك بن أَيمن ... فَذكره.
(بَاب من قَالَ تجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ وتغتسل لَهما غسلا وَاحِدًا)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن سهلة بنت سُهَيْل استحيضت فَأَتَت النَّبِي ﷺ َ -، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، فَلَمَّا جهدها ذَلِك أمرهَا أَن تجمع بَين الظّهْر وَالْعصر بِغسْل، وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِغسْل، وتغتسل للصبح ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، أَنا خَالِد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، إِن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلم تصل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، هَذَا من الشَّيْطَان، لتجلس فِي مركن فَإِذا رَأَتْ صفارة فَوق المَاء فلتغتسل لِلظهْرِ وَالْعصر غسلا وَاحِدًا، وتغتسل للمغرب وَالْعشَاء غسلا وَاحِدًا، وتغتسل للفجر وَتَوَضَّأ فِيمَا بَين ذَلِك ".
(/ بَاب من قَالَ تَغْتَسِل مرّة كَمَا تَغْتَسِل الْحَائِض)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَغَيره قَالَا: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن عَمه عمرَان بن طَلْحَة، عَن أمه حمْنَة بنت جحش قَالَت: " كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ - أستفتيه وَأخْبرهُ، فَوَجَدته فِي
стр. 465
بَيت أُخْتِي زَيْنَب بنت جحش، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض حَيْضَة شَدِيدَة كَثِيرَة شَدِيدَة فَمَا ترى فِيهَا قد منعت الصَّلَاة وَالصَّوْم؟ قَالَ: أَنعَت لَك الكرسف فَإِنَّهُ يذهب الدَّم. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك. قَالَ: فاتخذي ثوبا. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك، إِنَّمَا أثج ثَجًّا. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: سآمرك بأمرين أَيهمَا فعلت أَجْزَأَ عَنْك من الآخر وَإِن قويت عَلَيْهِمَا فَأَنت أعلم. فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا هَذِه ركضة من ركضات الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله، ثمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقأت فَصلي ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة [أَو] أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها وصومي، فَإِن ذَلِك يجزئك، وَكَذَلِكَ فافعلي كل شهر كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن، مِيقَات حيضهن وطهورهن، فَإِن قويت على أَن تؤخري الظّهْر وتعجلي الْعَصْر، وتغتسلين فتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ الظّهْر وَالْعصر، وتؤخرين الْمغرب، وتعجلين الْعشَاء، ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي، وتغتسلين مَعَ الْفجْر فافعلي، وصومي إِن قدرت على ذَلِك. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَهَذَا أعجب الْأَمريْنِ إِلَيّ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَبَينهمَا فِي اللَّفْظ اخْتِلَاف يسير لم يقل " كل شهر " وَقَالَ بعد ذكر الكرسف: " فتلجمي. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح رَوَاهُ عبيد الله بن عَمْرو الرقي وَابْن جريج وَشريك، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن طَلْحَة، عَن عَمه عمرَان، عَن أمه حمْنَة، إِلَّا أَن ابْن جريج يَقُول: " عمر ابْن طَلْحَة ". وَالصَّحِيح " عمرَان بن طَلْحَة ".
وَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث. فَقَالَ: هُوَ حَدِيث حسن. وَهَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح.
стр. 466
(بَاب / من قَالَ تَغْتَسِل وَتَوَضَّأ لكل صَلَاة)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْن عَمْرو - حَدثنِي ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش قَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ -: " إِذا كَانَ دم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ دم أسود يعرف، فَإِذا كَانَ ذَلِك أمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي وَصلي ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ ابْن الْمثنى: وثنا بِهِ ابْن أبي عدي حفظا. فَقَالَ: عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة.
قَالَ أَبُو دَاوُد: (أوقفهُ شُعْبَة على أبي جَعْفَر قَالَ: " تَوَضَّأ لكل صَلَاة ") .
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، عَن حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " استحيضت فَاطِمَة ابْنة أبي حُبَيْش فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي؛ فَإِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة. قيل لَهُ: فالغسل؟ قَالَ: وَذَلِكَ يشك فِيهِ أحد؟ ".
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: لَا نعلم أحدا ذكر " وتوضئي " غير حَمَّاد بن زيد.
(بَاب من لم يذكر الْوضُوء إِلَّا عِنْد الْحَدث)
أَبُو دَاوُد: ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا هشيم، أَنا أَبُو بشر، عَن عِكْرِمَة " أَن
стр. 467
أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت، فَأمرهَا النَّبِي ﷺ َ - أَن تنْتَظر أَيَّام أقرائها، ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي، فَإِن رَأَتْ شَيْئا من ذَلِك تَوَضَّأت وصلت ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا قَول مَالك وَرَبِيعَة.
(بَاب الِاغْتِسَال من الْمَحِيض)
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر قَالَ: سَمِعت صَفِيَّة، تحدث عَن عَائِشَة " أَن أَسمَاء سَأَلت النَّبِي ﷺ َ - عَن غسل الْمَحِيض. قَالَت: فَقَالَ: تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرتها فَتطهر فتحسن الطّهُور، ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا، ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء، ثمَّ تَأْخُذ قرصة ممسكة فَتطهر بهَا. فَقَالَت أَسمَاء: وَكَيف أتطهر بهَا؟ فَقَالَ: / سُبْحَانَ الله، تطهرين بهَا. فَقَالَت عَائِشَة كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك: تتبعن أثر الدَّم. وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة، فَقَالَ: تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور - أَو تبلغ الطّهُور - ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا، ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء. فَقَالَت عَائِشَة: نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن وَكِيع، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لَهَا فِي الْحيض: انقضي شعرك واغتسلي ".
(بَاب الطّيب عِنْد الْغسْل من الْمَحِيض)
مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن مَنْصُور ابْن صَفِيَّة، عَن أمه، عَن عَائِشَة:
стр. 468
" سَأَلت امْرَأَة النَّبِي ﷺ َ - كَيفَ تَغْتَسِل من حَيْضَتهَا؟ قَالَ: فَذكرت أَنه علمهَا كَيفَ تَغْتَسِل، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة من مسك فَتطهر بهَا. قَالَت: كَيفَ أتطهر بهَا؟ قَالَ: تطهري بهَا (و) سُبْحَانَ الله. واستتر - وَأَشَارَ لنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِيَدِهِ على وَجهه - قَالَت عَائِشَة: واجتذبتها إِلَيّ وَعرفت مَا أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ - فَقلت: تتبعي أثر الدَّم ".
وَقَالَ ابْن أبي عمر فِي رِوَايَته: " فَقلت: تتبعي بهَا آثَار الدَّم ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم، ثَنَا وهيب، ثَنَا مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة " أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت للنَّبِي ﷺ َ -: كَيفَ أَغْتَسِل من الْمَحِيض؟ قَالَ: خذي فرْصَة ممسكة وتوضئي ثَلَاثًا. ثمَّ إِن النَّبِي ﷺ َ - استحيى وَأعْرض بِوَجْهِهِ - أَو قَالَ: توضئي بهَا - فأخذتها فجبذتها فَأَخْبَرتهَا بِمَا يُرِيد النَّبِي ﷺ َ - ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة [قَالَت] : " كُنَّا ننهى أَن نحد على ميت فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَلَا نكتحل وَلَا نطيب وَلَا نلبس ثوبا مصبوغا إِلَّا ثوب عصب، وَقد رخص لنا عِنْد الطُّهْر إِذا اغْتَسَلت إحدانا من محيضها فِي نبذة من كست أظفار، وَكُنَّا ننهى عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز " وروى هِشَام ابْن حسان، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
стр. 469
(بَاب وَقت النُّفَسَاء)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا عَليّ / بن عبد الْأَعْلَى، عَن أبي سهل، عَن مسَّة، عَن أم سَلمَة: " كَانَت النُّفَسَاء على عهد رَسُول الله ﷺ َ - تقعد بعد نفَاسهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة، وَكُنَّا نطلي على وُجُوهنَا الورس - يَعْنِي من الكلف ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن نَافِع، عَن [كثير] بن زِيَاد أبي سهل قَالَ: حَدَّثتنِي الْأَزْدِيَّة - يَعْنِي مسَّة - قَالَت: " حججْت فَدخلت على أم سَلمَة، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، إِن سَمُرَة بن جُنْدُب يَأْمر النِّسَاء يقضين صَلَاة الْمَحِيض. [فَقَالَت] : لَا يقضين، كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء النَّبِي ﷺ َ - تقعد فِي النّفاس أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا يأمرها النَّبِي ﷺ َ - بِقَضَاء صَلَاة النّفاس ".
قَالَ مُحَمَّد بن حَاتِم: اسْمهَا مسَّة وتكنى أم [بسة] .
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: [عَليّ بن] عبد الْأَعْلَى ثِقَة، وَأَبُو سهل كثير بن زِيَاد ثِقَة. وَلم يعرف مُحَمَّد هَذَا الحَدِيث إِلَّا من حَدِيث أبي سهل، وَقد أجمع أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي
стр. 470
- ﷺ َ - وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ على أَن النُّفَسَاء تدع الصَّلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَن ترى الطّهُور قبل ذَلِك، فَإِنَّهَا تَغْتَسِل وَتصلي.
(بَاب اغتسال النُّفَسَاء فِي الْحَج)
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، حَدثنَا جرير، عَن يحيى بن سعيد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله فِي حَدِيث أَسمَاء بنت [عُمَيْس] حِين نفست بِذِي الحليفة " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مرها أَن تَغْتَسِل وتهل ".
(أَبْوَاب التَّيَمُّم)
(بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾ )
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " فضلنَا على النَّاس بِثَلَاث: جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء " وَذكر خصْلَة أُخْرَى.
زَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده بِهَذَا الْإِسْنَاد: " وَأُوتِيت هَؤُلَاءِ الْآيَات من بَيت كنز تَحت الْعَرْش من آخر سُورَة الْبَقَرَة، لم يُعْط أحد مِنْهُ كَانَ قبلي، وَلَا يعْطى أحد مِنْهُ كَانَ بعدِي ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ /، ثَنَا عبد الله، أَنا عَوْف، عَن أبي رَجَاء، ثَنَا
стр. 471
عمرَان بن حُصَيْن الْخُزَاعِيّ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - رأى رجلا مُعْتَزِلا لم يصل فِي الْقَوْم وَقَالَ: يَا فلَان مَا مَنعك أَن تصلي فِي الْقَوْم؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أصابتني جَنَابَة وَلَا مَاء. قَالَ: عَلَيْك [بالصعيد] فَإِنَّهُ يَكْفِيك ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى إِذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَو بِذَات الْجَيْش - انْقَطع عقد لي، فَأَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - على التماسه، وَأقَام النَّاس مَعَه، وَلَيْسوا على مَاء، وَلَيْسَ مَعَهم مَاء، فَأتى النَّاس إِلَى أبي بكر فَقَالُوا: أَلا ترى إِلَى مَا صنعت عَائِشَة أَقَامَت برَسُول الله ﷺ َ - وبالناس مَعَه وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء! فجَاء أَبُو بكر وَرَسُول الله ﷺ َ - وَاضع رَأسه على فَخذي قد نَام. فَقَالَ: حبست رَسُول الله ﷺ َ - وَالنَّاس، وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء. فعاتبني أَبُو بكر وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، وَجعل يطعن بِيَدِهِ فِي خاصرتي، فَلَا يَمْنعنِي من التحرك إِلَّا مَكَان رَسُول الله ﷺ َ - على فَخذي، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى أصبح على غير مَاء، فَأنْزل الله آيَة التَّيَمُّم فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ: أسيد بن حضير - وَهُوَ أحد النُّقَبَاء -: مَا هِيَ بِأول بركتكم يَا آل أبي بكر. قَالَت عَائِشَة: فَبَعَثنَا الْبَعِير الَّذِي كنت عَلَيْهِ فَوَجَدنَا العقد تَحْتَهُ ".
(بَاب التَّيَمُّم فِي الْحَضَر إِذا لم يجد المَاء)
قَالَ مُسلم: روى اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، عَن عُمَيْر مولى ابْن عَبَّاس أَنه سَمعه يَقُول: " أَقبلت أَنا
стр. 472
وَعبد الرَّحْمَن بن يسَار مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى دَخَلنَا على أبي الجهم ابْن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ أَبُو الجهم: أقبل رَسُول الله ﷺ َ - من نَحْو [بِئْر] جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد رَسُول الله عَلَيْهِ حَتَّى أقبل على الْجِدَار فَمسح وَجهه وَيَديه، ثمَّ رد ﵇ ".
البُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد: " أَقبلت أَنا وَعبد الله بن [يسَار] مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ - حَتَّى دَخَلنَا على أبي جهيم بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْم: أقبل رَسُول الله ﷺ َ - من نَحْو بِئْر جمل ... " فَذكر مثله.
(بَاب إِذا خَافَ على نَفسه الْمَرَض أَو الْمَوْت أَو الْعَطش هَل يتَيَمَّم)
الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن
стр. 473
سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه " فِي قَوْله: ﴿إِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر﴾ قَالَ: إِذا كَانَ بِالرجلِ الْجراح فِي سَبِيل الله أَو القروح أَو الجدري فخاف أَن يَمُوت إِن اغْتسل تيَمّم ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا الْإِسْنَاد.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت يحيى ابْن أَيُّوب يحدث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير - مصري - عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: " احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا عَمْرو، صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب! فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال. وَقلت: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما﴾ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ - وَلم يقل شَيْئا ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا ابْن وهب، عَن ابْن لَهِيعَة وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أبي قيس مولى عَمْرو بن الْعَاصِ " أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ على سَرِيَّة ... " وَذكر الحَدِيث نَحوه قَالَ: فَغسل مغابنه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ صلى بهم ... " فَذكر نَحوه لم يذكر " التَّيَمُّم ".
هَذَا الْإِسْنَاد أَعلَى من الأول، عَمْرو بن الْحَارِث لَا يُقَاس بِهِ يحيى بن أَيُّوب، وَعبد الرَّحْمَن بن جُبَير الْمصْرِيّ أدْرك عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعمْرَان بن أبي
стр. 474
أنس مدنِي ثِقَة مَشْهُور.
(/ بَاب صفة التَّيَمُّم وَمن قَالَ يتَيَمَّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ)
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: " كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا أجنب فَلم يجد مَاء شهرا كَيفَ يصنع بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عبد الله: لَا يتَيَمَّم، وَإِن لم يجد المَاء شهرا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكيف بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾ ؟ فَقَالَ عبد الله: لَو رخص لَهُم فِي هَذِه الْآيَة لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا بالصعيد. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله: ألم تسمعوا إِلَى قَول عمار: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء، فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا. ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال على الْيَمين وَظَاهر كفيه وَوَجهه؟ فَقَالَ عبد الله: أَو لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار؟ ".
وَحدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد [حَدثنَا] الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: " قَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله ... " وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث أبي مُعَاوِيَة غير أَنه قَالَ: " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض فنفض يَدَيْهِ، فَمسح وَجهه وكفيه ".
стр. 475
مُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن شُعْبَة، حَدثنِي الحكم، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى [عَن أَبِيه] " أَن رجلا أَتَى عمر فَقَالَ: إِنِّي أجنبت فَلم أجد مَاء. فَقَالَ: لَا تصل. فَقَالَ عمار: أما تذكر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِذْ أَنا وَأَنت فِي سَرِيَّة فأجنبنا فَلم نجد مَاء، فَأَما أَنْت فَلم تصل، وَأما أَنا فتمعكت فِي التُّرَاب فَصليت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تضرب بيديك [الأَرْض] ثمَّ تنفخ ثمَّ تمسح بهما وَجهك وكفيك؟ فَقَالَ عمر: اتَّقِ الله يَا عمار. قَالَ: إِن شِئْت لم أحدث بِهِ ".
قَالَ الحكم: وحدثنيه ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه. مثل حَدِيث ذَر. قَالَ: وحَدثني سَلمَة عَن ذَر فِي / هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي ذكر الحكم " فَقَالَ عمر: نوليك مَا توليت ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: " كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَو لم تسمع قَول عمار لعمر: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت بالصعيد، ثمَّ أتيت رَسُول الله ﷺ َ -[فَذكرت ذَلِك لَهُ] فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. ثمَّ ضرب بيدَيْهِ على الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، فَمسح كفيه، ثمَّ نفضها، ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ على يَمِينه وَيَمِينه على شِمَاله على كفيه وَوَجهه؟ قَالَ عبد الله: أَو لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار ".
стр. 476
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ الفلاس، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار بن يَاسر " أَن النَّبِي ﷺ َ - أمره بِالتَّيَمُّمِ للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه قَالَ: " قَالَ عمار لعمر: تمعكت فَأتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَكْفِيك الْوَجْه والكفان ".
(بَاب مِنْهُ وَهل ينْفخ فيهمَا)
البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى عمر بن الْخطاب. فَقَالَ: إِنِّي أجنبت فَلم أصب المَاء. فَقَالَ عمار بن يَاسر لعمر بن الْخطاب: أما تذكر أَنا كُنَّا فِي سفر أَنا وَأَنت، فَأَما أَنْت فَلم تصل، وَأما أَنا فتمعكت فَصليت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا. فَضرب بكفيه الأَرْض وَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه ".
ثَنَا حجاج، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الحَدِيث: " وَضرب شُعْبَة بيدَيْهِ الأَرْض ثمَّ أدناهما من فِيهِ، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه ".
ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ: " تفل فِيهَا ".
стр. 477
(بَاب من قَالَ يتَيَمَّم إِلَى أَنْصَاف الذراعين)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن أبي مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن / بن أَبْزَى قَالَ: " كنت عِنْد عمر فَجَاءَهُ رجل. فَقَالَ: إِنَّا نَكُون بِالْمَكَانِ الشَّهْر أَو الشَّهْرَيْنِ. فَقَالَ عمر: أما أَنا فَلم أكن أُصَلِّي حَتَّى أجد المَاء. قَالَ: فَقَالَ عمار: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أما تذكر إِذْ كنت وَأَنت فِي الْإِبِل فأصابتنا جَنَابَة، فَأَما أَنا فتمعكت، فأتينا النَّبِي ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثمَّ نفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وَيَديه إِلَى نصف الذِّرَاع، فَقَالَ عمر: يَا عمار، اتَّقِ الله. فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن شِئْت وَالله لم أذكرهُ أبدا. فَقَالَ عمر: كلا وَالله لنولينك من ذَلِك مَا توليت ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا حَفْص، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَلمَة ابْن كهيل، عَن ابْن أَبْزَى، عَن عمار بن يَاسر فِي هَذَا الحَدِيث " فَقَالَ: يَا عمار، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا، ثمَّ ضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثمَّ ضرب إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى، ثمَّ مسح وَجهه والذراعين إِلَى نصف الساعد وَلم يبلغ الْمرْفقين ضَرْبَة وَاحِدَة ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه.
أَبُو مَالك اسْمه غَزوَان وَهُوَ كُوفِي ثِقَة. قَالَه يحيى بن معِين، ذكره عَنهُ ابْن أبي حَاتِم.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن سهل الرَّمْلِيّ، حَدثنَا حجاج، حَدثنِي شُعْبَة يَعْنِي عَن سَلمَة، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار
стр. 478
فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ: " ثمَّ نفخ فِيهَا وَمسح بهَا وَجهه وكفيه إِلَى الْمرْفقين أَو الذراعين ".
قَالَ شُعْبَة: كَانَ سَلمَة يَقُول: " الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْه والذراعين " فَقَالَ لَهُ مَنْصُور ذَات يَوْم: انْظُر مَا تَقول؛ فَإِنَّهُ لَا يذكر الذراعين غَيْرك.
وروى أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، حَدثهُ عَن عمار بن يَاسر " أَنه كَانَ يحدث أَنهم تَمسحُوا وهم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بالصعيد لصَلَاة الْفجْر، فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد، ثمَّ مسحوا بِوُجُوهِهِمْ مسحة وَاحِدَة، ثمَّ عَادوا فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد مرّة أُخْرَى فمسحوا بِأَيْدِيهِم كلهَا إِلَى المناكب والآباط من بطُون أَيْديهم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ إِسْحَاق: حَدِيث عمار بن يَاسر فِي التَّيَمُّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيث صَحِيح وَحَدِيث عمار: " تيممنا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - / إِلَى المناكب والآباط " لَيْسَ مُخَالف لحَدِيث الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَن عمارا لم يذكر أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمرهم بذلك، وَإِنَّمَا قَالَ: فعلنَا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - أمره بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا أفتى بِهِ عمار بعد النَّبِي ﷺ َ - فِي التَّيَمُّم أَنه قَالَ: الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ. فَفِي هَذَا دلَالَة أَنه انْتهى إِلَى مَا علمه النَّبِي ﷺ َ -.
(بَاب هَل يُعِيد إِذا وجد المَاء)
ابْن أَيمن: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق النَّيْسَابُورِي بِبَغْدَاد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن الْحصن قَالَ: " كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - وَفِي الْقَوْم جنب فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - فَتَيَمم وَصلى، ثمَّ وجد المَاء بعد فَأمره أَن يغْتَسل وَلَا يُعِيد الصَّلَاة ".
стр. 479
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي، ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن حزم، ثَنَا [حمام] ، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن ... فَذكره.
إِسْمَاعِيل بن مُسلم هُوَ الْعَبْدي الْمَكِّيّ - وَيُقَال: الْبَصْرِيّ - وَهُوَ يضعف.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا عبد الله بن نَافِع، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن بكر بن سوَادَة، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: " خرج رجلَانِ فِي سفر، فَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء، فتيمما صَعِيدا طيبا، ثمَّ وجدا المَاء فِي الْوَقْت، فَأَعَادَ أَحدهمَا الصَّلَاة وَالْوُضُوء، وَلم يعد الآخر، ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ للَّذي لم يعد: أصبت السّنة، وأجزأتك صَلَاتك. وَقَالَ للَّذي تَوَضَّأ وَأعَاد: لَك الْأجر مرَّتَيْنِ ".
أرْسلهُ غَيره عَن عَطاء، قَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو سعيد لَيْسَ بِمَحْفُوظ فِي هَذَا الحَدِيث.
(بَاب إِذا لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة.
وثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة وَابْن بشر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " أَنَّهَا استعارت من أَسمَاء قلادة فَهَلَكت، فَأرْسل رَسُول الله ﷺ َ - نَاسا من أَصْحَابه فِي طلبَهَا فأدركتهم الصَّلَاة فصلوا بِغَيْر وضوء، فَلَمَّا أَتَوا النَّبِي ﷺ َ - شكوا ذَلِك إِلَيْهِ فَنزلت آيَة التَّيَمُّم. فَقَالَ أسيد بن حضير: جَزَاك الله خيرا، فوَاللَّه / مَا نزل بك أَمر قطّ إِلَّا جعل الله لَك مِنْهُ مخرجا، وَجعل للْمُسلمين فِيهِ بركَة ".
стр. 480
الْخُشَنِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمخَارِق بن عبد الله، عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أجنبت فَلم أصل. قَالَ: أَحْسَنت وجاءه آخر قَالَ: إِنِّي أجنبت فَتَيَمَّمت فَصليت. فَقَالَ: أَحْسَنت ".
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن [سعيد] بن نَبَات، ثَنَا أَحْمد بن [عون الله] ، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي ... فَذكره.
الْمخَارِق بن عبد الله تَابِعِيّ ثِقَة، وطارق مَشْهُور الصُّحْبَة ﵁ قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: طَارق بن شهَاب أدْرك النَّبِي ﷺ َ - وَذكر بأسانيد صِحَاح إِلَى طَارق: " رَأَيْت النَّبِي ٠ ﵇ ".
تمّ كتاب الطَّهَارَة بِحَمْد الله وعونه.
стр. 481
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(كتاب الصَّلَاة)
(بَاب فضل الصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنَّهَا كَفَّارَة)
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: " سَمِعت عُثْمَان ابْن عَفَّان بِفنَاء الْمَسْجِد، فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن عِنْد الْعَصْر فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَالَ: وَالله لأحدثنكم حَدِيثا لَوْلَا [أَنه] فِي كتاب الله مَا حدثتكم، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن الْوضُوء فَيصَلي صَلَاة إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا ".
وحدثناه أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة.
وثنا زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا وَكِيع.
وثنا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، جَمِيعًا عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة: " فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة ".
مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا أبي، عَن صَالح، قَالَ ابْن شهَاب: وَلَكِن عُرْوَة يحدث عَن حمْرَان أَنه قَالَ: " فَلَمَّا تَوَضَّأ عُثْمَان قَالَ: وَالله لأحدثنكم حَدِيثا، وَوَاللَّه لَوْلَا [أَنه] فِي كتاب الله مَا حَدَّثتكُمُوهُ. إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - / يَقُول: لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي
стр. 482
الصَّلَاة إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا. قَالَ عُرْوَة: الْآيَة ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ إِلَى قَوْله ﴿اللاعنون﴾ ".
مُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد وحجاج بن الشَّاعِر، كِلَاهُمَا عَن أبي الْوَلِيد - قَالَ عبد: حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد - ثَنَا إِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه قَالَ: " كنت عِنْد عُثْمَان فَدَعَا بِطهُور، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: مَا من امْرِئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم يُؤْت كَبِيرَة، وَذَلِكَ الدَّهْر كُله ".
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، وَأَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: " تَوَضَّأ عُثْمَان بن عَفَّان يَوْمًا وضُوءًا حسنا، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ هَكَذَا ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا ينهزه إِلَّا الصَّلَاة غفر لَهُ مَا خلا من ذَنبه ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: أَنا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، أَن الْحَكِيم بن عبد الله الْقرشِي، حَدثهُ أَن نَافِع ابْن جُبَير وَعبد الله بن أبي سَلمَة حَدَّثَاهُ أَن معَاذ بن عبد الرَّحْمَن [حَدثهمَا] عَن حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان، أَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " من تَوَضَّأ للصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ النَّاس - أَو مَعَ الْجَمَاعَة أَو فِي الْمَسْجِد - غفر الله لَهُ ذنُوبه ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر، كلهم عَن
стр. 483
إِسْمَاعِيل - قَالَ ابْن أَيُّوب: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تغش الْكَبَائِر ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.
وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا بكر - يَعْنِي: ابْن مُضر - كِلَاهُمَا عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - / قَالَ - وَفِي حَدِيث بكر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول -: " أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات، هَل يبْقى من درنه [شَيْء] ؟ قَالُوا: لَا يبْقى من درنه شَيْء. قَالَ: فَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس - يمحو الله بِهن الْخَطَايَا ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهر جَار غمر على بَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات " قَالَ: قَالَ الْحسن: " مَا يبْقى ذَلِك من الدَّرن؟ ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة: ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن ابْن مَسْعُود " أَن رجلا أصَاب من امْرَأَة قبْلَة، فَأتى النَّبِي ﷺ َ - فَأخْبرهُ، فَأنْزل الله : ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات﴾ فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، أَلِي هَذَا؟ قَالَ: لجَمِيع أمتِي
стр. 484
كلهم ".
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي - الْمَعْرُوف بسحيم - ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " قيل للنَّبِي ﷺ َ -: إِن فلَانا يُصَلِّي اللَّيْل كُله. فَإِذا أصبح سرق! فَقَالَ: سينهاه مَا تَقول ".
(بَاب وَصِيَّة النَّبِي ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ وَقَوله الْمُصَلِّي يُنَاجِي ربه)
النَّسَائِيّ: أخبرنَا [عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد] بن سَلام، ثَنَا يزِيد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن سفينة، عَن أم سَلمَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ فِي الْمَوْت جعل يَقُول: الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم. فَجعل يَقُولهَا وَمَا يفِيض ".
أَبُو الْخَلِيل اسْمه صَالح بن أبي مَرْيَم، ثِقَة مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن [بشار] قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ: سَمِعت قَتَادَة يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه؛ فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن شِمَاله تَحت قدمه ".
стр. 485
(بَاب / مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُونُس، عَن الْحسن، عَن أنس بن حَكِيم قَالَ: خَافَ من زِيَاد - أَو من ابْن زِيَاد - فَأتى الْمَدِينَة فلقي أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: فنسبني فانتسبت لَهُ. قَالَ: يَا بني أَلا أحَدثك حَدِيثا؟ قلت: بلَى، رَحِمك الله - قَالَ يُونُس: وَأَحْسبهُ ذكره عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن أول مَا يُحَاسب النَّاس بِهِ يَوْم الْقِيَامَة من أَعْمَالهم الصَّلَاة. قَالَ: يَقُول رَبنَا لملائكته - وَهُوَ أعلم -: انْظُرُوا فِي صَلَاة عَبدِي أأتمها أم نَقصهَا. فَإِن [كَانَت] تَامَّة كتبت لَهُ تَامَّة، وَإِن كَانَ انْتقصَ مِنْهَا شَيْئا قَالَ: انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع. فَإِن كَانَ لَهُ تطوع قَالَ: أَتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على ذاكم ".
حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن زُرَارَة ابْن أوفى، عَن تَمِيم الدَّارِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا الْمَعْنى - قَالَ: " ثمَّ الزَّكَاة مثل ذَلِك ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على حسب ذَلِك ".
(بَاب مَكَان الصَّلَاة من الْإِسْلَام)
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا عبد الله بن معَاذ الصَّنْعَانِيّ، عَن معمر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: " كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَرِيبا مِنْهُ وَنحن نسير، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار. قَالَ: لقد سَأَلتنِي عَن عَظِيم
стр. 486
وَإنَّهُ ليسير على من يسره الله عَلَيْهِ، تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت. ثمَّ قَالَ: أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر؟ الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدَََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَصَلَاة الرجل من جَوف اللَّيْل ثمَّ تَلا: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ حَتَّى بلغ ﴿يعْملُونَ﴾ ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك بِرَأْس الْأَمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: رَأس الْأَمر الْإِسْلَام، وعموده الصَّلَاة، وذروة سنامه الْجِهَاد. ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك بملاك ذَلِك كُله؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله. فَأخذ بِلِسَانِهِ وَقَالَ كف عَلَيْك هَذَا؟ فَقلت: يَا نَبِي الله، وَإِنَّمَا لمؤاخذون بِمَا نتكلم بِهِ؟ فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على وُجُوههم - أَو على / مناخرهم - إِلَّا حصائد ألسنتهم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
(بَاب مَا جَاءَ فِي تَارِك الصَّلَاة)
النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا الْفضل [بن] مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة؛ فَمن تَركهَا فقد كفر ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي
стр. 487
سُفْيَان، قَالَ: سَمِعت جَابِرا يَقُول: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: " إِن بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة ".
وَرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير سمع جَابِرا عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان.
(بَاب الْمُحَافظَة على الْوَقْت وَالصَّلَاة)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار (عَن عبد الله الصنَابحِي) قَالَ: " زعم أَبُو مُحَمَّد أَن الْوتر وَاجِب. فَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت: كذب أَبُو مُحَمَّد، أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وخشوعهن، كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ، وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله عهد، إِن شَاءَ غفر لَهُ، وَإِن شَاءَ عذبه ".
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْمصْرِيّ، ثَنَا بَقِيَّة عَن ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك الْأَلْهَانِي، قَالَ: أَخْبرنِي ابْن نَافِع، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، قَالَ: قَالَ سعيد بن الْمسيب: إِن أَبَا قَتَادَة بن ربعي أخبرهُ قَالَ: قَالَ
стр. 488
رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ الله : إِنِّي فرضت على أمتك خمس صلوَات، وعهدت عِنْدِي عهدا أَنه من جَاءَ يحافظ عَلَيْهِنَّ لوقتهن أدخلته الْجنَّة، وَمن لم يحافظ عَلَيْهِنَّ فَلَا عهد لَهُ عِنْدِي ".
رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن يزِيد الرواس، عَن أبي دَاوُد. ابْن نَافِع هَذَا هُوَ دويد بن نَافِع، ثِقَة، وَحَدِيثه هَذَا من غرر الحَدِيث. قَالَه مُحَمَّد بن يحيى الذهلي.
وَذكر أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، ثَنَا عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن كَعْب بن عَلْقَمَة، عَن عِيسَى بن هِلَال الصَّدَفِي، عَن عبد الله / بن عَمْرو قَالَ: ذكر رَسُول الله ﷺ َ - الصَّلَاة يَوْمًا، فَقَالَ: من حَافظ عَلَيْهَا كَانَت لَهُ نورا وبرهانا وَنَجَاة يَوْم الْقِيَامَة، وَمن لم يحافظ عَلَيْهَا لم يكن لَهُ نور وَلَا برهَان وَلَا نجاة، وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قَارون وَفرْعَوْن وهامان وَأبي صَاحب الْعِظَام ".
عِيسَى بن هِلَال روى عَنهُ كَعْب بن عَلْقَمَة وَعَيَّاش بن عَبَّاس ودراج.
(بَاب فضل الصَّلَاة أول وَقتهَا)
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار، عَن سعد بن إِيَاس أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة لوَقْتهَا. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: بر الْوَالِدين. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. فَمَا تركت أستزيده إِلَّا إرعاء عَلَيْهِ ".
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْوَلِيد
стр. 489
ابْن الْعيزَار، أَنه سمع أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ: حَدثنِي صَاحب هَذِه الدَّار - وَأَشَارَ إِلَى دَار عبد الله - قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله: أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله؟ قَالَ: الصَّلَاة على وَقتهَا. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ بر الْوَالِدين. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قَالَ: حَدثنِي بِهن وَلَو استزدته لزادني ".
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عَليّ ابْن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: " الصَّلَاة أول وَقتهَا ".
وَذكر الْحَاكِم قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمد بن السماك، ثَنَا الْحسن ابْن مكرم، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا مَالك بن مغول، عَن الْوَلِيد، عَن أبي عَمْرو، عَن عبد الله [قَالَ] : " سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ -: أَي الْعَمَل أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: بر الْوَالِدين ".
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القَاضِي العذري بالثغر، وَمُحَمّد بن عِيسَى قَاضِي طرطوشة، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ المطوعي الرَّازِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم بنيسابور، فَذكره.
(بَاب كَيفَ فرضت الصَّلَاة وَأَيْنَ كَانَ فَرضهَا)
البُخَارِيّ: حَدثنَا / ابْن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو ذَر يحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " فرج عَن سقف بَيْتِي وَأَنا بِمَكَّة فَنزل جِبْرِيل ﵇ فَفرج صَدْرِي، ثمَّ غسله بِمَاء
стр. 490
زَمْزَم، ثمَّ جَاءَ بطست من ذهب [ممتلئ] حِكْمَة وإيمانا فأفرغه فِي صَدْرِي، ثمَّ أطبقه، ثمَّ أَخذ بيَدي فعرج بِي إِلَى السَّمَاء، فَلَمَّا جِئْت إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيل لخازن السَّمَاء: افْتَحْ. قَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قَالَ: هَل مَعَك أحد؟ قَالَ: نعم، مُحَمَّد. قَالَ: فَأرْسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. فَلَمَّا فتح علونا السَّمَاء الدُّنْيَا، إِذا رجل قَاعد على يَمِينه أَسْوِدَة وعَلى يسَاره أَسْوِدَة، إِذا نظر قبل يَمِينه ضحك، وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى، فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح. قلت لجبريل: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدم وَهَذِه الأسودة عَن يَمِينه وشماله نسم بنيه، فَأهل الْيَمين مِنْهُم أهل الْجنَّة، والأسودة الَّتِي عَن شِمَاله أهل النَّار، فَإِذا نظر عَن يَمِينه ضحك، وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى. حَتَّى عرج بِي إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لخازنها: افْتَحْ. فَقَالَ لَهُ خازنها مثل مَا قَالَ الأول فَفتح. قَالَ أنس: فَذكر أَنه وجد فِي السَّمَاوَات آدم وَإِدْرِيس ومُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم، وَلم يثبت كَيفَ مَنَازِلهمْ، غير أَنه ذكر أَنه وجد آدم فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة. قَالَ أنس: فَلَمَّا مر جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ ﷺ َ - بِإِدْرِيس قَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. فَقلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيس. ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى ﵇ فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: فَقلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. ثمَّ مَرَرْت بِعِيسَى فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى. ثمَّ مَرَرْت بإبراهيم فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيم ".
قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي ابْن حزم، أَن ابْن عَبَّاس وَأَبا حَبَّة الْأنْصَارِيّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت لمستوى أسمع فِيهِ صريف الأقلام ".
قَالَ ابْن حزم وَأنس بن مَالك: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " فَفرض الله على أمتِي خمسين صَلَاة، فَرَجَعت بذلك حَتَّى مَرَرْت على مُوسَى، فَقَالَ: / مَا فرض لَك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صَلَاة. قَالَ: فَارْجِع إِلَى رَبك، فَإِن أمتك لَا
стр. 491
تطِيق. فراجعت، فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقلت: وضع شطرها. قَالَ: فَارْجِع إِلَى رَبك فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعت فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك إِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعته فَقَالَ: هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ، لَا يُبدل القَوْل لدي. فَرَجَعت إِلَى مُوسَى. فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك. قلت: قد استحييت من رَبِّي. ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى انْتهى بِي [إِلَى] السِّدْرَة الْمُنْتَهى وغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثمَّ أدخلت الْجنَّة، فَإِذا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤ وَإِذا ترابها الْمسك ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَالح - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: " فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر، فأقرت صَلَاة السّفر، وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هَاجر النَّبِي ﷺ َ - فَفرضت أَرْبعا، فَتركت صَلَاة السّفر على الأول ".
تَابعه عبد الرَّزَّاق عَن معمر.
стр. 492
البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن عَمه أبي سُهَيْل، عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول: " جَاءَ رجل من أهل نجد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - ثَائِر الرَّأْس - يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول - حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة. فَقَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَصِيَام رَمَضَان. قَالَ: هَل عَليّ غَيره؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - الزَّكَاة. قَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَفْلح إِن صدق ".
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا نوح بن قيس، عَن خَالِد بن قيس، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: / " قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، كم افْترض الله على عباده من الصَّلَاة؟ قَالَ: خمس صلوَات. (قَالَ: هَل قبلهن أَو بعدهن شَيْء؟ قَالَ: افْترض الله على عباده صلوَات خمْسا) فَحلف لَهُ الرجل بِاللَّه لَا يزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا ينقص. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن صدق دخل الْجنَّة ".
نوح بن قيس وَأَخُوهُ خَالِد ثقتان. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.
(بَاب مَتى يُؤمر الصَّبِي بِالصَّلَاةِ)
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيم، عَن عبد الْملك بن الرّبيع
стр. 493
ابْن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين، فَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا حَرْمَلَة بن عبد الْعَزِيز بن الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ، عَن عَمه عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " علمُوا الصَّبِي الصَّلَاة ابْن سبع، واضربوه عَلَيْهَا ابْن عشر ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث سُبْرَة حَدِيث (حسن) .
الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد.
وثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رميس، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الدقيقي قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده، رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا بلغ أَوْلَادكُم سبع سِنِين ففرقوا بَين فرشهم، وَإِذا بلغُوا عشر سِنِين فاضربوهم على الصَّلَاة ".
(وقوت الصَّلَاة)
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.
وثنا ابْن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب " أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: أما إِن جِبْرِيل ﵇ قد نزل فصلى أَمَام رَسُول الله ﷺ َ -. فَقَالَ لَهُ عمر: اعْلَم مَا تَقول يَا عُرْوَة. فَقَالَ: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: نزل جِبْرِيل ﷺ َ - فأمني فَصليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ
стр. 494
صليت مَعَه. ويحسب بأصابعه خمس صلوَات ".
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي / قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب " أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة يَوْمًا فَدخل عَلَيْهِ عُرْوَة بن الزبير فَأخْبرهُ أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخر الصَّلَاة يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدخل عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغيرَة؟ أَلَيْسَ قد علمت أَن جِبْرِيل نزل فصلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: بِهَذَا أمرت. فَقَالَ عمر لعروة: انْظُر مَا تحدث يَا عُرْوَة. أَو إِن جِبْرِيل ﷺ َ - هُوَ أَقَامَ لرَسُول الله ﷺ َ - وَقت الصَّلَاة. فَقَالَ عُرْوَة: كَذَلِك كَانَ بشير بن أبي مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه. قَالَ عُرْوَة: وَلَقَد حَدَّثتنِي عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر ".
قَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: " نزل جِبْرِيل فَأَخْبرنِي بِوَقْت الصَّلَاة فَصليت مَعَه ... " وَذكر خمس صلوَات.
رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن ابْن وهب، عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، عَن ابْن شهَاب، بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَأُسَامَة وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِم.
زَاد فِي آخر الحَدِيث عَن أبي مَسْعُود: " فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - صلى الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس، وَرُبمَا أَخّرهَا حِين يشْتَد الْحر، ورأيته يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء قبل أَن تدْخلهَا الصُّفْرَة، فَيَنْصَرِف الرجل من الصَّلَاة فَيَأْتِي
стр. 495
ذَا الحليفة قبل غرُوب الشَّمْس، وَيُصلي الْمغرب حِين تسْقط الشَّمْس، وَيُصلي الْعشَاء حِين يسود الْأُفق، وَرُبمَا أَخّرهَا حَتَّى يجْتَمع النَّاس، وَصلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صَلَاة بعد ذَلِك التغليس ".
(بَاب وَقت الظّهْر)
مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، حَدثنَا عمر بن عبد الله بن رزين، حَدثنِي إِبْرَاهِيم - يَعْنِي: ابْن طهْمَان - عَن الْحجَّاج بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ - عَن وَقت الصَّلَوَات، فَقَالَ: وَقت صَلَاة / الْفجْر مَا لم يطلع قرن الشَّمْس الأول، وَوقت صَلَاة الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت صَلَاة الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس وَيسْقط قرنها الأول، وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ".
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن الْأَزْرَق - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف - ثَنَا سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة، فَقَالَ لَهُ: صل مَعنا هذَيْن - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فَأذن، ثمَّ أَمر فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر حِين طلع الْفجْر، فَلَمَّا أَن كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأبرد بهَا، فأنعم أَن يبرد بهَا، وَصلى الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى الْعشَاء بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل،
следующие страницы →