← Тараджим

Тараджим · id 4324

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قاسم علي سعد

Полный текст (1 584 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الباجي نزيل إشبيلية، الفقيه، المفتي، المحدث. المعروف بابن القون. سمع من محمد بن أحمد العتبي، ويحيى بن إبراهيم من مزين، ومحمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. قال ابن الفرضي: وكان فقيها في الرأي، حافظا له، عاقدا للشروط، قال لي أبو محمد الباجي: لم يكن محمد بن عبد الله من أهل الحديث، إنما كان بابه الرأي، وكان رجلا صالحا ورعا ثقة، وكان محمد بن عمر بن لبابة يثني عليه، وكان خالد بن سعد قد رحل إليه من قرطبة وسمع منه، وكان يقول إذا حدث عنه: حدثنا محمد بن عبد الله بن القون كان من معادن الصدق (١). توفي بالأندلس سنة ثمان وثلاث مئة، وقيل سنة سبع. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١١٢٣ - محمد بن عبد الله بن هرثمة بن ذكوان بن عبد الله بن عبدوس بن ذكوان أبو حاتم بن ذكوان الأموي (٢) *:

стр. 1087

القرطبي - وأصله من جيّان، ويقال: من فحص البلّوط -، القاضي، الفقيه. تقدمت ترجمة أبيه وأخيه أحمد. صحب القاضي أبا بكر بن زرب وتفقه عنده. وأخذ عن والده. روى عنه أبو عبد الله بن عابد. قال القاضي عياض: صاحب المظالم، كان من جلة القضاة والحكام بعهد العامرية، عمل فيها أعمالا جليلة بغير كورة. . . فحمد في كل ذلك، وكان يخلف أخاه أبا العباس على قضاء الجماعة بقرطبة مدة مغيبه. . . وتأيد مع أخيه على إعزاز الحق. وقال ابن حيّان: كان أبو حاتم أطلق من أخيه لسانا، وله طبع في حسن الإيراد والامتناع، قال أبو الخيار الشّنتريني - وذكره إثر ذكر أخيه قال: وأما أبو حاتم فتلوه في الصفة، ودونه في العلم، يختص بأدب وسط، وعلم بالخبر، وطيب بالمجلس، وله أوفر حظ من الدربة بالحكومة. وقال ابن بشكوال: وكان محمودا في أحكامه، حسن السيرة فيها، وله بصر بالفقه، وكان كثير الأحاديث غريب الحكايات، حدث عنه أبو عبد الله بن عابد وأثنى عليه. ولد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. وتوفي يوم الأربعاء منتصف شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربع مئة. [الطبقة السابعة: الأندلس] ١١٢٤ - محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير ابن وسلاس أبو عبد الله المصمودي اللّيثي مولاهم *:

стр. 1088

القرطبي، قاضي الجماعة، الفقيه، الأديب، الشاعر، المتفنن. المعروف بابن أبي عيسى (١). وستأتي ترجمة جده يحيى بن يحيى بن كثير وترجمة أخيه يحيى بن عبد الله إن شاء الله تعالى. سمع من عم أبيه عبيد الله بن يحيى، ومن محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد، وغيرهم. قال القاضي عياض: وذكره ابن عبد الرءوف في طبقاته - (يعني طبقات الشعراء بالأندلس) - فقال: كان فقيها، عالما، سنيا، من بيت علم وفقه وسنة وروايات واسعة، وكان يتصرف في علم الأدب تصرف إتقان، وله رسوخ في أفانينه من عربية ولغة وخبر ومثل، له لسان درب، وبيان حسن، وكان محببا في العامة، مقربا لدى الخاصة ومن الخليفة، مؤتمنا على أسراره. . . وكان ممن قال: الشعر بطبع حسن، وتصرف في ضروبه، وله إلى ذلك الشأو البعيد في الخطابة، لم يكن عليه في الكلام مؤونة. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا

стр. 1089

للرأي، معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، متصرفا في علم الإعراب، ومعاني الشعر، وكان شاعرا مطبوعا. وقال محمد بن حارث في قضاة قرطبة: ومن قبل ذلك لم يزل محمد بن عبد الله بن أبي عيسى في حداثة السن وباكورة العمر: معروف الحق، ظاهر السؤدد، طالبا للعلم. . . وقلّده أمير المؤمنين غير ما أمانة. . . قلّده قضاء الجماعة. . . فتولاها بسياسة محمودة، من تنفيذ الحقوق وإقامة الحدود. . . والصدع بالحق. . . ولا خاف أهل الحرم. . . جالست محمد بن عبد الله بن أبي عيسى غير ما مرة فرأيته محمود التصرف، جميل المذاهب، كريم الأخلاق. . . وقال القاضي عياض: من بيت بني يحيى بن يحيى بن أبي عيسى منتهى النباهة والرياسة في العلم بها. ولد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة أربع وثمانين ومئتين. وتوفي بمقربة من طليطلة - وبها دفن - في شهر ربيع الأول أو منسلخ صفر، سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وله أربع وخمسون سنة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١١٢٥ - محمد بن عبد الله بن يونس أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، التميمي *:

стр. 1090

الصّقلّي ثم القيرواني، الفقيه، الفرضي، الحاسب، المجاهد. وينسب إلى جده. أخذ عن القاضي أبي الحسن بن الحصائري، وعتيق بن عبد الجبار السمنطاري، وأبي عمران الفاسي، وغيرهم. له شرح كبير للمدونة (١)، يعرف بالجامع لمسائل المدونة. وله أيضا كتاب الإعلام بالمحاضر والأحكام وما يتصل بذلك مما ينزل عند القضاء والحكام، وكتاب في الفرائض، وغير ذلك. قال القاضي عياض: وكان فقيها فرضيا حاسبا. توفي بالمهدية في العشرين من ربيع الأول - وقيل: في أول العشر الأواخر من ربيع الثاني - سنة إحدى وخمسين وأربع مئة. [الطبقة العاشرة: إفريقية] ١١٢٦ - محمد بن عبد الله أبو جعفر الأبهري *:

стр. 1091

سكن مصر. يعرف بالأبهري الصغير، وبالوتلي، وبابن الخصاص. تفقه بأبي بكر الأبهري، وسمع من أبي زيد المروزي. له كتاب في مسائل الخلاف - نحو مئتي جزء -، وكتاب تعليق المختصر الكبير مثله، وكتاب في الرد على ابن علية فيما أنكره على مالك. قال القاضي عياض: وتوفي في حياة أبي بكر الأبهري، ووجدت في مختصر التعليق أن وفاته سنة خمس وستين وثلاث مئة. [الطبقة السابعة: العراق والمشرق] ١١٢٧ - محمد بن عبد الله أبو عبد الله القيرواني *: صحب أبا بكر الأبهري. قال أبو إسحاق الشيرازي: من أصحاب أبي بكر الأبهري، وله تعليق عنه في شرح مختصر أبي عبد الله محمد بن عبد الحكم، وهو مشهور بالقيروان. [الطبقة السابعة: العراق والمشرق]

стр. 1092

١١٢٨ - محمد بن عبد الله البصري *: العابد، الزاهد. صحب أبا بكر الأبهري. قال القاضي عياض: وكان فقيرا متقنعا منقبضا متنسكا، لم يكن له بيت، إنما كان يأوي إلى المساجد، ويودع كتبه عند إخوانه، وكانت له كتب كثيرة، وكل ما يقع له يبتاع به كتبا، وكان الناس يعرفونه بالشهرة بالعبادة والزهد وطلب العلم، وكان الأبهري يحبه ويجله. توفي بهمذان. [الطبقة السابعة: العراق والمشرق] ١١٢٩ - محمد بن عبد الله المعروف بالمرقشاني **: سمع من يحيى بن عمر، وموسى القطّان. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: إفريقية]

стр. 1093

١١٣٠ - محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج أبو عبد الله القرطبي *: الفقيه، المفتي، الحافظ المحدث. وينسب إلى جده. سمع من محمد بن وضّاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وإسماعيل ابن إسحاق القاضي، وغيرهم. روى عنه ابنه أحمد، وخالد بن سعد، وعباس بن أصبغ، وغيرهم. ألف مصنفا في السنن خرجه على سنن أبي داود (١). قال ابن الفرضي: وكان فقيها عالما، حافظا للمسائل والأقضية، نبيلا في الرأي، مشاورا في الأحكام، صدرا فيمن يستفتى. . . وكان ذا جلالة (٢)،

стр. 1094

وكان ضابطا لكتبه، ثقة في روايته. وقال محمد بن يحيى بن عبد العزيز: كان محمد بن أيمن إماما، روى الناس عنه كثيرا. ولد يوم الجمعة أول ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ومئتين. وتوفي ليلة السبت منتصف شوال سنة ثلاثين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١١٣١ - محمد بن عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي، القرطبي *: تقدمت ترجمة أبيه. روى عن أبيه. قال القاضي عياض: وكان عالما فاضلا، وهو أعلى الرواة عن أبيه، نقلته من كتاب ابن عتّاب بخطه. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ١١٣٢ - محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الخولاني **:

стр. 1095

أصله من بلنسية وسكن بجّانة، الفقيه. يعرف بالنّحوي. قال القاضي عياض: كان فقيها. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل متصرفا فيها، وكان يناظر عليها، واختصر المدونة، سمع الناس منه. توفي سنة أربع وستين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس] ١١٣٣ - محمد بن عبد المنعم بن عيسى بن محمد بن عيسى أبو جعفر الأسدي *: كان بأبهر. روى عن أبي بكر الأبهري، وسمع من ابن لؤلؤ البغدادي. سمع منه أبو القاسم الإبياني، والمالكي، وأبو ذر الهروي. قال القاضي عياض: قال أبو بكر بن عتيق السمنطاري في فهرسته: لقيته بأبهر، وكان مالكيا مشهورا هنالك بالعلم والحديث، ومكارم الأخلاق. [الطبقة السابعة: العراق والمشرق] ١١٣٤ - محمد بن عبد الواحد أبو محمد الطّليطلي **:

стр. 1096

سمع من سحنون بن سعيد. قال القاضي عياض: وذكره ابن أبي دليم في هذه الطبقة، وقال: كان صاحب فقه. توفي سنة أربع وستين ومئتين. [الطبقة الثانية: الأندلس] ١١٣٥ - محمد بن عبد الوهاب بن عباس بن ناصح الثّقفي مولاهم *: ويقال: أصله بربري من نفزة، مصمودي، جزيري من الجزيرة الخضراء، القاضي، الفقيه، اللغوي، الشاعر. تقدمت ترجمة أبيه وجده. رحل مع ابن بدرون وكانا رفيقين، وسمعا سماعا واحدا. قال ابن الفرضي: وكان ابن عبد الوهاب فقيها حافظا للمسائل والرأي، بصيرا بالفتيا على مذهب مالك ﵀، وأصحابه وكان عالما باللغة والإعراب والشعر، وكان شاعرا. . . ذكر بعض ذلك خالد - (يعني ابن سعد) - وفيه عن غيره. وقال القاضي عياض: ولي قضاء موضعه بعد أبيه وجده، فكانوا ثلاثة قضاة في نسق أدبا وعلما وشعرا. . . وبقي سؤدد العلم في بيتهم إلى وقتنا هذا.

стр. 1097

توفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة (والثانية ق): الأندلس] ١١٣٦ - محمد بن عبيد أبو عبد الله الجزيري، القرطبي *: سمع من القاضي إسماعيل بن إسحاق، وموسى بن هارون الحمال، وابن أبي داود، وغيرهم. حدث عنه محمد بن عبد الله بن أبي دليم. قال ابن الفرضي: وكان الحديث أغلب عليه والرواية، ولم يكن له كبير حظ من الفقه، وكان أحمد بن محمد بن زياد يشاوره في الأحكام. وقال إسماعيل بن إسحاق المعروف بابن الطّحّان: وكان رجلا نبيلا، عني بالعلم وتقييد السنن. وقال القاضي عياض عقب إيراده كلام إسماعيل: قال غيره: كان من أعلام الفضل والدين. وقال أحمد بن سعيد: لم أكتب عنه شيئا، مسه عندي بعض الناس فتركته، ثم كتبت بعد ذلك عن رجل عنه. استشهد سنة خمس وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١١٣٧ - محمد (١) بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عمروس أبو الفضل البغدادي **:

стр. 1098

البزار، الفقيه، المفتي، الأصولي، المقرئ، المحدث، الصالح. ينسب إلى جده الأعلى فيقال: ابن عمروس. سمع القاضي أبا الحسن بن القصار، والقاضي عبد الوهاب - وحمل عنهما كتبهما -، وسمع أيضا أبا حفص بن شاهين، وغيرهم. أخذ عنه القاضي أبو الوليد الباجي، وأبو بكر الخطيب البغدادي. له تعليق في المذهب والخلاف، ومقدمة في أصول الفقه (١). قال أبو بكر الخطيب: كان أحد الفقهاء على مذهب مالك، وكان أيضا من حفاظ القرآن ومدرسيه. . . كتبت عنه، وكان دينا ثقة مستورا، وإليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد. وقال أبو إسحاق

стр. 1099

الشيرازي: وكان فقيها أصوليا صالحا. وقال القاضي عياض: إمام فاضل. وقال الذهبي: وكان من كبار المقرئين. ولد في رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة. وتوفي أول محرم سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة، وله ثمانون سنة. [الطبقة التاسعة: العراق] ١١٣٨ - خ سي محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد أبو ثابت الأموي *: مولى آل عثمان بن عفان، المدني. روى عن ابن وهب، وابن القاسم، وابن نافع - وبهم تفقه -، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأخوه حماد بن إسحاق، وغيرهم.

стр. 1100

قال القاضي إسماعيل: كان الإجماع ونحن بالمدينة، أنه ليس بها أفضل من أبي ثابت. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة حافظ. توفي في المحرم سنة سبع وعشرين ومئتين. [الطبقة الأولى: المدينة] ١١٣٩ - محمد بن عبيد الله بن الوليد بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمرو بن عثمان بن محمد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس أبو بكر القرشي المعيطي *: القرطبي وأصله من برقة، الفقيه، العابد، الزاهد، الورع. ويعرف كأبيه وأخيه بالمعيطي. تقدمت ترجمة أبيه وأخيه عبد الله. سمع من أبيه، ووهب بن مسرّة، وخالد بن سعد، وغيرهم. ألف بالاشتراك مع أحمد بن عبد الملك الإشبيلي المعروف بابن المكوي كتاب الاستيعاب لأقوال مالك (١).

стр. 1101

قال أبو الوليد بن الفرضي: جليل، من أبناء الأشراف، وجلة الفقهاء. . . وكان حافظا للفقه، عالما بالرأي على مذهب مالك وأصحابه، وقدّم إلى الشورى وهو ابن ثلاثين سنة، وكان زاهدا ورعا، وصار في آخر عمره متبتلا منقطعا معتزلا عن جميع الناس. وقال القاضي موسى: كان أبو بكر فقيها، قد عني بالحديث والمسائل، وكان ذا رئاسة في العلم والخبر، وشوور وعظم جاهه، ثم أوقع الله بنفسه حب الآخرة، والزهد في الدنيا، فزهد في الدنيا، ولزم العبادة إلى أن مات. ولد لثمانية أيام مضت من صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. وتوفي لسبع بقين من ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاث مئة. [الطبقة السابعة: الأندلس]

стр. 1102

١١٤٠ - محمد بن عبيدون أبي الغمر بن محمد بن فهد بن الحسن الجهني *: القرطبي، الفقيه. تقدمت ترجمة أبيه. روى عن والده - وجل روايته عنه -، كما روى في صغره عن ابن وضّاح - وهو آخر من روى عنه -. سمع منه ابن عفيف، وأبو علي الحداد الفقيه، ومحمد بن يحيى بن مفرّج، وغيرهم. قال ابن عفيف: كان محمد من أهل العلم والرواية، حافظا للفقه، بصيرا بالوثائق، متقدما في ذلك. وقال محمد بن يحيى: كان من أهل الفقه والحذق بالوثائق، من جلة الرجال، وكان عرض له صمم شديد، فكان لا يكاد يسمع ما قرئ عليه إلا ما قرأ هو. وقال ابن عفيف: وقد طعن أيضا في عدالته. ولد سنة اثنتين وسبعين ومئتين. وتوفي لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس]

стр. 1103

١١٤١ - محمد بن عتّاب بن محسن أبو عبد الله الجذامي مولاهم *: - ومحسن مولى عبد الملك بن سليمان بن أبي عتّاب الجذامي -، القرطبي، الفقيه، المفتي، النظار، المحدث، الورع، المتواضع. تفقه بأبي عمر بن الفخار، وبالقاضي ابن بشر عبد الرحمن بن أحمد القرطبي - وصحبه مدة طويلة -، وغيرهما. وأخذ عن القاضي يونس بن عبد الله، وغيره الكثير. تفقه به ابناه أبو محمد عبد الرحمن وأبو القاسم عبد العزيز، والقاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل، وأبو جعفر بن رزق، وغيرهم. قال ابن بشكوال: وذكره أبو علي الغساني في كتاب رجاله الذين لقيهم فقال: أبو عبد الله محمد بن عتّاب بن محسن كان من جلة الفقهاء، وأحد

стр. 1104

العلماء الأثبات، وممن عني بالفقه وسماع الحديث دهره، وقيده فأتقنه، وكتب بخطه علما كثيرا، وكان حسن الخط، جيد التقييد، وله تقدم في المعرفة بالأحكام، وعقد الشروط وعللها، بذّ في ذلك أقرانه، وكان على سنن أهل الفضل، جزل الرأي، حصيف العقل، على منهاج السلف المتقدم. وقال القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل: كان إماما جليلا، متصرفا في كل باب من أبواب العلم، أحد الفقهاء بالأندلس، حافظا نظارا، مستنبطا، بصيرا بالأحكام والعقود، معه كان أكثر تفقهي، وصحبته طويلا، ورويت عنه كثيرا، وأجاز لي جميع ما رواه. وقال ابن بشكوال أيضا: من أهل قرطبة وكبير المفتين بها. . . وكان فقيها عالما، عاملا، ورعا عاقلا، بصيرا بالحديث وطرقه، وعالما بالوثائق وعللها، مدققا لمعانيها، لا يجارى فيها، كتبها مدة حياته فلم يأخذ عليها من أحد أجرا، وكان يحكى أنه لم يكتبها حتى قرأ فيها أزيد من أربعين مؤلفا، متفننا في فنون العلم، حافظا للأخبار والأمثال والأشعار كثيرا في كلامه، صليبا في الحق مؤيّدا له. . . منقبضا عن السلطان وأسبابه. . . متواضعا. . . كان شيخ أهل الشورى في زمانه، وعليه كان مدار الفتوى في وقته. وقال أيضا: نقلت معظم ما تقدم من مناقب هذا الشيخ بخط ابنه أبي القاسم. ولد لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة. وتوفي لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وستين وأربع مئة. [الطبقة العاشرة: الأندلس]

стр. 1105

١١٤٢ - محمد بن عثمان بن عباس الطّليطلي *: المفتي، الزاهد. المعروف بابن ارفع رأسه. سمع محمد بن وضّاح، وابن القزاز، وغيرهما. قال القاضي عياض: وكان من أهل الجمع للكتب، وبصر حسن بالرأي، وكان من أهل الفضل والزهد والورع، صاحب فتيا بلده. قاله ابن أبي دليم. وقال ابن حارث: وكان الغالب عليه الزهد والتقشف والورع، وكان جليل القدر في وقته، صاحب فتيا بلده. وقال القاضي عياض: وبيته بيت علم. توفي سنة اثنتين وثلاث مئة، ويقال: سنة ثلاث. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١١٤٣ - محمد بن عجلان الأزدي **: السّرقسطي، القاضي، الفرضي. سمع من سحنون بن سعيد، وغيره.

стр. 1106

قال ابن حارث: هو من المشهورين بالفضل والخير، يبصر الفرض والحساب بصرا جيدا، ووضع فيه كتابا حسنا كافيا (١). وقال ابن الفرضي: وكان عالما فاضلا. [الطبقة الثانية: الأندلس] ١١٤٤ - محمد بن عزرة أبو عبد الله الحجاري *: القاضي. روى عن محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن محمد بن باز، ومحمد بن عبد السلام الخشني. روى عنه وهب بن مسرّة الحجاري. قال وهب بن مسرّة: كان محمد بن عزرة ثقة حافظا لأقاويل أصحاب مالك. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، رجلا صالحا. توفي بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس]

стр. 1107

١١٤٥ - محمد بن عطية أبو عبد الله البصري *: الفقيه، المفتي. قال القاضي عياض: البصري أحد فقهائها. وقال أبو القاسم الهمداني: جالست بالبصرة أبا العلاء المالكي، وذاكرته، وعليه مع ابن عطية كانت تدور الفتيا على مذهب مالك بالبصرة. [الطبقة السادسة: العراق] ١١٤٦ - محمد بن علي بن حسين أبو بكر المخزومي **: القرطبي، الفقيه. يعرف بابن الحيني. قال القاضي عياض: كان من فقهاء قرطبة، شوور آخر أيام العامرية. توفي بقرطبة في المحرم سنة عشر وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ١١٤٧ - محمد بن علي بن عبد الرحيم ... :

стр. 1108

سمع منه أبو إسحاق الجبنياني. قال اللّبيدي: كان من الحفاظ - (يعني للفقه) -. [الطبقة الرابعة: إفريقية] ١١٤٨ - محمد بن علي بن محمد بن الشبل بن بكير أبو عبد الله القيسي *: التّطيلي، الفقيه. تقدمت ترجمة جده. حدث عن أبي الأصبغ عيسى بن موسى ابن الإمام، وغيره. روى عنه أبو الأصبغ عيسى بن أبي الحزم بن أبي درهم، وأبو هارون موسى بن أبي الحزم أخو عيسى، وابن عبد السلام، وغيرهم. قال القاضي عياض: تطيلي، من فقهائها وبيوتها المشهورة في العلم والجلالة، ولي أحكام بلده. [الطبقة السابعة: الأندلس] ١١٤٩ - محمد بن علي بن هشام بن عبد الرءوف أبو عبد الله الأنصاري **:

стр. 1109

القرطبي. قال ابن حيّان: كان واسع العلم، حاذقا بالفتوى، صليبا في الحكم، شديدا على أهل الاستطالة، متحققا بعلم اللسان، ورعا عفيفا متقللا جوادا قوالا للحق، نفاعا لإخوانه، طالت ولايته (١)، ولم يوجد له بعد موته كبير شيء. توفي لليلتين خلتا من رمضان سنة أربع وعشرين وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ١١٥٠ - محمد بن علي أبو بكر النّابلسي *: الرّملي، الزاهد، الفقيه. قال القاضي عياض: كبير أهل مدينة الرّملة وفقيهها، وكان مطاعا في بلده مسموعا منه، متبع الرأي، وكان فقيها زاهدا، مالكي المذهب، ذا يسار وظهور، وكان شديدا على بني عبيد حين ملكوا مصر والشام، ذاما لهم، منفرا للعامة عنهم، قاليا لهم. وقال أيضا: قال أبو إسحاق الرقيق في تاريخه: هو رجل معروف بالعلم، وكان يفتي في المحافل باستحلال دم من أتى من المغرب، ويستنفر الناس لقتالهم - يريد بني عبيد -.

стр. 1110

سلخ من جلده حتى مات على يد العبيديين - وذلك بمصر - سنة أربع وستين وثلاث مئة. وقيل: سنة ثلاث وستين. [الطبقة الخامسة: الشام] ١١٥١ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم أبو بكر البربري *: مولى عمر بن عبد العزيز، الإشبيلي ثم القرطبي، الفقيه، المحدث، اللغوي، النحوي، الأديب، العابد. يعرف بابن القوطيّة (١).

стр. 1111

سمع من محمد بن عبد الله بن القون، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد ابن خالد، وغيرهم. سمع منه أبو الوليد بن الفرضي، وأبو الحزم خلف بن عيسى الوشقي. له تصانيف حسنة: منها: تاريخ الأندلس، وكتاب تصاريف الأفعال، وكتاب المقصور والممدود، وشرح رسالة أدب الكاتب، وغيرها. قال القاضي عياض: وقال ابن عبد الرءوف في طبقاته: كان أبو بكر عالما من علماء الأندلس، فقيها من فقهائها، صدرا في أدبائها، حافظا للغة والعربية، بصيرا بالغريب والنادر والشاهد والمثل، عالما بالخبر والأثر، جيد الشعر، صحيح الألفاظ، واضح المعاني، إلا أنه تركه ورفضه مؤثرا ما هو أولى منه، فهو إمام من أئمة الدين، تام العناية بالفقه والسنة، مع مروءة ظاهرة وتمام خلقة وسمت، وحسن بيان. وقال ابن الحذاء: وله في الحديث قدم ثابت، ورواية واسعة، وهو على ذلك من أهل النسك والعبادة. وقال ابن الفرضي: وكان عالما بالنحو، حافظا للغة، متقدما فيها على أهل عصره، لا يشق غباره، ولا يلحق شأوه، وله في هذا الفن مؤلفات حسان. . . وكان حافظا لأخبار الأندلس، مليا برواية سير أمرائها وأحوال فقهائها وشعرائها، يملي ذلك عن ظهر قلب. وكانت كتب اللغة أكثر ما تقرأ عليه وتؤخذ عنه، ولم يكن بالضابط لروايته في الحديث والفقه، ولا كانت له أصول يرجع فيها، وكان ما يسمع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ، وكثيرا ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على جهة التصحيح. وقال أيضا: وكانت فيه غفلة وسلامة وتقشف في ملبسه وورع، وذكر أنه كان يدلس في حديثه. توفي سنة سبع وستين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس]

стр. 1112

١١٥٢ - محمد بن عمر بن لبابة أبو عبد الله *: مولى عثمان بن عبيد الله بن عثمان، القرطبي، الفقيه، المفتي. وينسب إلى جده. روى عن أبان بن عيسى، ومحمد بن أحمد العتبي، ويحيى بن إبراهيم ابن مزين، وغيرهم. روى عنه أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى، وخالد بن سعد، وغيرهما. قال الصّدفي: كان محمد بن لبابة من أهل الحفظ للفقه والفهم به، أفقه الناس، وأعرفهم باختلاف أصحاب مالك وغيره، وشاهد القضايا والأحكام، مع تمييز وإدراك لم يكن لأحد ممن رأينا وشاهدنا، مع نزاهة نفس وتعاون ومروءة كاملة وديانة وتلاوة للقرآن وحفظ للشعر وفصاحة وأخلاق حسنة وتقشف في ملبسه وتواضع، وكان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة. وقال القاضي عياض: وذكره ابن حارث وصاحبه أبا صالح فقال: كانا في وقتهما شيخي البلد وعظيميه، علما وفهما، مع السن والجلالة،

стр. 1113

والفقه الجيد، والقريحة التامة، والنهوض الكامل بالدقائق والجلائل من صنعة العلم، مع كثرة الدراية، وطول المدارسة، وقديم المعاناة، والرسوخ الكامل في مذهب الرأي وطريق الفتيا. قال: وكان ابن لبابة من أهل الوفاء والفضل والنزاهة، من الفقهاء المبرزين، والحفاظ المتقدمين. وقال ابن الفرضي: وكان إماما في الفقه، مقدما على أهل زمانه في حفظ الرأي والبصر بالفتيا، درس كتب الرأي ستين سنة. . . ولم يكن له علم بالحديث، ولا معرفة بشيء منه، وكان غير ضابط لروايته يحدث بالمعاني، ولا يراعي اللفظ، وكان حافظا لأخبار الأندلس مليا بها، وكان له حظ من النحو والخبر والشعر. وقال ابن عبد البر: كان ابن لبابة قليل الرواية، قليل الكتب، لكنه كان يحفظها، ويحفظ كل ما عنده ظهرا، ولا يمسكها عند السماع، يمسكها غيره، ويرد هو من حفظه، لكن على المعنى، وكان يحب الحجة والكلام في الفقه، و [مرن] على النظر واتباع الحديث في آخر أيامه، والميل إلى طريق الشافعي. وقال أبو الأصبغ بن أبي عبيد: فقيه مفت، ثقة مأمون، قد عرف الفتيا ومارسها. ولد سنة خمس وعشرين ومئتين، وقيل: سنة ست وعشرين. وتوفي لأربع بقين من شعبان سنة أربع عشرة وثلاث مئة، وله ثمان وثمانون سنة، وقيل: تسع وثمانون. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١١٥٣ - ق محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الواقدي *:

стр. 1114

الأسلمي السهمي مولاهم، المدني ثم البغدادي، القاضي، الأخباري،

стр. 1115

المقرئ، السخي. روى عن مالك بن أنس، ومعمر بن راشد، ونافع بن أبي نعيم، وغيرهم. وروى عنه ابنه، وكاتبه محمد بن سعد، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. قال محمد بن سعد كاتبه في تاريخه الكبير: وكان عالما بالمغازي والسير والفتوح واختلاف الناس في الحديث والأحكام وإجماعهم؛ ووضع الكتب، وحدث. وقال محمد بن سلام الجمحي: عالم دهره. وقال أبو بكر الخطيب: وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم، من المغازي والسير والطبقات وأخبار النبي ﷺ ، والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته ﷺ ، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث، وغير ذلك وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء. وقال القاضي عياض: روى عن مالك حديثا كثيرا وفقها ومسائل، وفي حديثه عنه منقطع كثير وغرائب، وكذلك في مسائله عنه منكرات على مذهبه لا توجد عند غيره، تكلم فيها الناس، وطرحه أحمد ويحيى وابن نمير والنسائي وغيرهم، وكان واسع العلم كثير المعرفة أديبا نبيلا عالما بالحديث والسير والأخبار. وقال أيضا: وسئل عنه أحمد فقال: دعونا من بحار الواقدي، زعم أن عنده عشرة آلاف حديث عن معمر ليست لغيره، فنظرنا إلى من هو أقدم مجالسة منه لمعمر، فلم نجد هذا عنده. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء ولا يكتب حديثه. وقال أيضا: ليس بثقة. وقال أيضا: ضعيف. وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث. وقال النسائي

стр. 1116

أيضا: ليس هو بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي: كتبت عنه كثيرا، وهو ثقة، ما رأيت أحفظ منه، كتبت عنه نحوا من ستين ألف حديث، فبلغني أن ابن المبارك قال له: لا ترفع هذين الحديثين فإنهما غير مرفوعين، فلج فيهما، فقال الناس: كذاب. وقال الذهبي: صاحب التصانيف والمغازي، العلامة الإمام. . . أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه. . . وجمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين، فاطّرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم. . . وقد تقرر أن الواقدي ضعيف، يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج. . . وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه ويروى، لأني لا أتهمه بالوضع، وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه. . . إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة، وأن حديثه في عداد الواهي. ولد سنة ثلاثين ومئة. وتوفي ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومئتين ودفن يوم الثلاثاء، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. [الطبقة الوسطى: المشرق] ١١٥٤ - محمد بن عمر بن يوسف بن عامر أبو عبد الله *:

стр. 1117

الكناني، وقيل: البلوي، وقيل: مولى بني أمية، الأندلسي، سكن القيروان. أخو يحيى بن عمر الآتية ترجمته إن شاء الله تعالى. سمع أخاه يحيى، والحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهم. سمع منه مؤمل بن يحيى، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وأبو سعيد بن يونس، وغيرهم. له كتاب في أكرية السفن. قال أبو العرب: كان ثقة كثير الكتب في الفقه والآثار، حسن الضبط. يقال: ولد باقريطش. وتوفي بمصر سنة تسع وتسعين ومئتين، أو: سنة عشر وثلاث مئة، ويقال: سنة سبع وتسعين، وقيل: توفي باقريطش. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ١١٥٥ - محمد بن عمر بن يوسف بن عمروس أبو عبد الله الإستجي *:

стр. 1118

تقدمت ترجمة أبيه. سمع من أبيه، ومن غيره. قال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، معتنيا بالمسائل، حسن العقد للوثائق. . . أخبرني بذلك ابنه يوسف. توفي سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١١٥٦ - محمد بن عمر بن يوسف أبو عبد الله القرطبي *: نزيل بلنسية، الفقيه، الحافظ المحدث، الزاهد، الناسك، المجاب الدعوة. المعروف بابن الفخّار، والملقب بالحافظ. تفقه بأبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي. وروى عن أبي محمد الباجي، وغيره.

стр. 1119

له اختصار - مع بعض التعقب - لكتاب النوادر لأبي محمد بن أبي زيد، واختصار لكتاب المبسوط لإسماعيل القاضي (١)، وكتاب التبصرة: تعقب به رسالة ابن أبي زيد (٢)، وله رد على أبي عبد الله بن العطار في وثائقه. قال أبو عمرو المقرئ: الفقيه. . . وهو آخر الفقهاء الحفاظ الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس. وقال القاضي عياض: آخر أئمة المالكية بقرطبة، وأحفظ الناس، وأحضرهم علما، وأحسنهم تذكرا، وأسرعهم جوابا، وأوقفهم على خلاف العلماء، مرجحا بين المذاهب، حافظا للحديث والأثر، مائلا إلى الحجة والنظر. . . وكان أولا يميل إلى مذهب الشافعي ثم تركه. . . وكان ابن الفخار يفضل داود القياسي ويقول في بعض الأشياء بقوله، قرأت بخط أبي محمد بن أبي قحافة الفقيه - وذكر ابن الفخار - فقال: كان واحد عصره، وقريع دهره، ورأس وقته، وعالم أفقه. . . وكان ذا منزلة عظيمة في النسك والفقه والتقشف والمشاورة في الأحكام. وكانت له مذاهب أخذ بها في خاصة نفسه خالف فيها أهل قطره. . . وكانت له أعمال من البر صالحة، ودعوات مستجابة، وانتفع المسلمون بوعظه وإرشاده. وقال ابن بشكوال: وكان من أهل العلم والذكاء والحفظ والفهم، عارفا بمذاهب الأئمة، وأقوال العلماء، ذاكرا للروايات، يحفظ المدونة وينصها من حفظه. ولد سنة نيف وأربعين وثلاث مئة. وتوفي ببلنسية لعشر أو لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مئة، ويقال: سنة ثمان عشرة. وله نحو من ست وسبعين سنة، وقيل: نحو من ثمانين. [الطبقة الثامنة: الأندلس]

стр. 1120

١١٥٧ - محمد بن عمرو بن سعد بن عيشون أبو عبد الله الطّليطلي *: القاضي، الفقيه (١). روى عن أبيه، وقاسم بن أصبغ، وأبي سعيد بن الأعرابي، وغيرهم. روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم، وابن الفرضي، وغيرهما. قال القاضي عياض: قال فيه ابن مطاهر: إنه كان فقيها، حافظا للمذهب، ممن استقضي ببلده، وذكر أنه كانت فيه خفة. وقال القاضي عياض أيضا: من أهل العلم والرواية والفقه. ولد سنة عشر وثلاث مئة. وتوفي ليلة الثلاثاء ليومين بقيا من رجب سنة سبعين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس]

стр. 1121

١١٥٨ - محمد بن عمرو أبو عبد الله الملاح *: الفقيه. سمع موسى القطّان، وسعيد بن حكمون، وأبا الغصن، وغيرهم. قال الخرّاط: كان رجلا صالحا، ثقة، فقيها، حسن الاتباع لأهل المدينة ولإمامهم مالك. . . وكان لا يحدث إلا بما سمع، ويميز الإجازة من السماع، ولم يكن يحسن تقييد الكتب. توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: إفريقية] ١١٥٩ - محمد بن عميرة أبو مروان العتقي **: الأندلسي، التّدميري. روى عن يحيى بن يحيى، وسحنون بن سعيد، وأصبغ بن الفرج، وغيرهم.

стр. 1122

قال القاضي عياض: ومن بيت علم وجلالة بها. . . وكان حجة مع ابن حبيب. توفي سنة ست وسبعين ومئتين. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ١١٦٠ - محمد بن عوف العكي *: من أهل ريّة، المفتي. قال ابن الفرضي: كان عالما بالمسائل، حافظا لها. . . ذكره ابن حارث. وقال ابن أبي دليم: كان ذا سمت ووقار، عني بالرأي، وأخذ نفسه بحفظ المستخرجة، وكان يفتي بموضعه. توفي بريّة في حدود العشرين وثلاث مئة. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ١١٦١ - محمد بن عيسى بن دينار بن واقد الغافقي **:

стр. 1123

الطّليطلي ثم القرطبي. حضر افتتاح اقريطش واستوطنها، الفقيه، الزاهد. تقدمت ترجمة أبيه وإخوته أبان وعبد الرحمن وعبد الواحد. قال الرازي: كان زاهدا عالما. وقال أبو عبد الله بن الأبار: كان فقيها زاهدا. . . عن الرازي. [الطبقة الثانية: الأندلس] ١١٦٢ - محمد بن عيسى بن عبد الواحد بن نجيح أبو عبد الله المعافري *: القرطبي، الفقيه. المعروف بالأعشى. سمع ابن عيينة، وابن القاسم، وابن وهب، وغيرهم. روى عنه بقي بن مخلد، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن وضّاح، وغيرهم.

стр. 1124

قال ابن الفرضي: رحل في العام الذي مات فيه مالك. . . وكان الغالب عليه الحديث والأثر، وكان عاقلا سريا جوادا. توفي سنة إحدى وعشرين ومئتين، ويقال: سنة اثنتين وعشرين، ويقال: سنة ثمان عشرة. [الطبقة الأولى: الأندلس] ١١٦٣ - محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن خير الفزاري، الإلبيري *: سمع من فضل بن سلمة، وغيره. قال القاضي عياض: وكان معتنيا بالمسائل، حسن الكلام فيها. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١١٦٤ - محمد بن عيسى أبو بكر السّبتي **: يقال: إن أصله من البصرة، القاضي، المحدث، النظار. يعرف بابن زوبع.

стр. 1125

قال القاضي عياض: وقال ابن حيّان: ابن زوبعة من أهل العلم والأدب، وأجل قضاة سبتة. . . وله رحلة إلى الأندلس. . . واختص بابن ذكوان، وهو كان المنوه به، لما وجد عنده من العلم. . . وكان حسن السيرة في قضائه، وأيامه مشهورة لعلو مكانه، وسعة علمه، وبعد صيته. قال لي بعض الشيوخ: وكان متفننا في علمه، نظارا، صاحب حجة وجدل، عالما بالحديث. قال ابن حيّان: وكانت له منزلة عالية عند سلطان الأندلس. . . وهو آخر قضاة بني أمية بسبتة. قال أبو مروان بن حيّان: وكان من وجوه أصحاب ابن ذكوان، وله في العلم والفقه والصرامة درجة سامية وقدم صدق. قتل بسبتة سنة إحدى أو اثنتين وأربع مئة. [الطبقة السابعة: أقصى المغرب] ١١٦٥ - محمد بن عيسى أبو سليمان الكلبي *: القاضي، الفقيه. يعرف بابن عيشون. سمع من سحنون بن سعيد، وأبي الفضل بن حميد. سمع منه أبو العرب. قال أبو العرب: كان فقيه البدن. . . لم يكن صاحب كتب. . . وكانت له حلقة في الجامع، ولم يكن له علم بالحديث. وقال ابن حارث: كانت له
следующие страницы →