← Тараджим

Тараджим · id 4324

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قاسم علي سعد

Полный текст (1 584 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

أبو مزاحم: فسأله عمي فأجابه - فذكر جماعة -، ثم قال: وسألته عن يعقوب بن شيبة؟ فقال: مبتدع صاحب هوى، قلت - (يعني الخطيب نفسه) -: إنما وصفه أحمد بذلك لأنه كان يذهب إلى الوقف في القرآن. وقال القاضي عياض: لعل وقوفه فيه تقية أو سكوتا عن الكلام فيما لم يتكلم فيه السلف مع اعتقاده الحق، والله أعلم. ولد سنة اثنتين وثمانين ومئة، وقيل: سنة أربع وثمانين. وتوفي لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومئتين. [الطبقة الثانية: العراق] ١٣٩٥ - خت ق يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزّهري (١) *:

стр. 1332

المدني، الفقيه، الحافظ. روى عن عبد العزيز الدّراوردي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وإبراهيم ابن سعد، وغيرهم. وروى عنه الحارث بن أبي أسامة، وعباس الدوري، وحجاج بن الشاعر، وغيرهم. قال ابن سعد: وكان يعقوب كثير العلم والسماع للحديث، ولم يجالس مالكا ولكنه قد لقي من كان بعد مالك من فقهاء أهل المدينة ورجالهم وأهل العلم منهم، وكان حافظا للحديث. وقال أحمد بن سنان القطّان عن ابن معين: ما حدثكم عن الثقات فاكتبوه، وما لا يعرف من الشيوخ فدعوه. وقال القاضي عياض: وضعفه ابن حنبل وقال: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن حجر: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. توفي سنة ثلاث عشرة ومئتين. [الطبقة الأولى: المدينة] ١٣٩٦ - يعيش بن محمد بن يعيش بن منذر أبو بكر الأسدي *:

стр. 1333

الطّليطلي، الفقيه. تقدمت ترجمة أبيه. روى عن أبيه، وأبي محمد بن أبي زيد، وغيرهما. قال ابن حيّان: إليه وإلى صاحبه أبي عمر أحمد بن سعيد بن كوثر انتهت رئاسة بلدهما بعد أبويهما، وكانا على صفاء، وقد فاق منهما محمد بن يعيش أقرانه في العلم، إلى أن جرت بينهما منافسة أيام ابن مسرة أدتهما إلى التقاطع، فمال ابن مسرّة لابن يعيش ونكب ابن كوثر وصيره إلى شنترين ثم دس إليه من قتله، فخلا لابن يعيش مكانه، وتفرد برئاسة البلد، فلما مات ابن مسرة أجمع ابن يعيش ولده واقتطع البلد رئاسة، وقام أمره قيام القاضي أبي القاسم بن عباد بإشبيلية والبكري بغرب الأندلس، وحمى جهته وحسن سياسته، وهو في كل هذا لا يدعى باسم الرئاسة مقتصرا على اسم الفقيه، ولا يفارق زي العلماء، وقد جعل الأمر والاسم لولده عبد الله. وقال ابن بشكوال: وكانت له عناية كثيرة بالعلم، وكان حافظا للفقه، ذاكرا للمسائل، وتولى الأحكام ببلده، ثم صار إليه تدبير الرئاسة به، ونفع الله به أهل موضعه، ثم خلع عن ذلك وصار إلى قلعة أيوب. وقال السّبتي: كان ابن يعيش أمره معدودا في أهل الصلاح والفضل، أخذ من العلم بأوفر نصيب، ووالي الجهاد والحج، وأوسع النفقة في السبيل، وأكثر التلاوة والصلاة، إلى أن ابتلى بحب الدنيا بما يغفره الله له بفضله، ولم يلبث أهل طليطلة أن ملوا دولته وثقل عليهم وطؤه وخلعوه وقتلوا ولده وذلك سنة سبع عشرة وأربع مئة. توفي بقلعة أيوب سنة ثمان عشرة وأربع مئة، ويقال: توفي في صفر سنة تسع عشرة. [الطبقة الثامنة: الأندلس]

стр. 1334

١٣٩٧ - يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم أبو الحجاج الصّدفي *: السّبتي، القاضي، الفقيه، الأديب، الشاعر. ويعرف بابن أبي مسلم. سمع أبا محمد الباجي، وأبا محمد الأصيلي، وأبا ذر الهروي، وغيرهم. وسمع منه ابنه حمود، وابن أخيه إبراهيم بن الفضل القاضي، وأبي محمد المسيلي، وغيرهم. قال القاضي عياض: سبتي، شهير البيت بها في العلم، كان فقيها، خيارا فاضلا زاهدا متقشفا، أديبا، شاعرا، راوية. . . وولي قضاء سبتة، فكان من أجل قضاتها طريقة، وأحسنهم سيرة، وأشدهم على أصحاب السلطان شكيمة، وله في كل هذا أخبار مأثورة. . . وكان على مكانة من الجلالة، كثير التواضع، يمتهن نفسه في تناول أسبابه. ولد سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: سبتة]

стр. 1335

١٣٩٨ - يوسف بن خطار بن سليمان بن خالد الجزيري *: الفقيه. سمع من عبد الله بن بدرون، وعبد الله بن حكم الليثي، ومحمد بن عبد الوهاب بن عباس بن ناصح، وغيرهم. قال ابن الفرضي: وكان فقيها فاضلا. . . ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -. توفي بالقصر من أقاليم الجزيرة سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١٣٩٩ - يوسف بن زكريا بن قطام الطّليطلي **: تقدمت ترجمة أبيه وأخيه محمد. سمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، وابن القزاز. قال القاضي عياض: وكان من أهل الحفظ والتفنن والنزوع إلى الأثر،

стр. 1336

وغلب عليه الأثر، وهو متأخر عن هذه الطبقة. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ١٤٠٠ - يوسف بن سفيان أبو عمر القرشي *: البطليوسي، الفقيه، المحدّث، الصالح. سمع من العتبي، وأبي صالح، ومنذر بن حزم، وغيرهم. قال ابن الفرضي: وكان فقيها، خيرا فاضلا. توفي بالأندلس سنة إحدى وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ١٤٠١ - يوسف بن سليمان بن عبد الله بن وهب بن حبيب أبو عمر المرّي **: البجّاني، الصالح. يعرف بابن البطيني. صحب محمد بن أبي خالد.

стр. 1337

قال ابن الفرضي: كان رجلا صالحا ورعا. . . وربما شاوره الحكام مع نظرائه. وقال ابن الفرضي أيضا: وقال لي سليمان بن أحمد بن يوسف حفيده: توفي ﵀ قبل الثلاثين والثلاث مئة، أرى سنة تسع وعشرين. ذكره ابن حارث. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١٤٠٢ - يوسف بن سموأل أبو عمر القرطبي، الزيات *: المفتي. قال ابن الفرضي: كان رجلا صالحا ورعا، حافظا للمسائل على مذهب مالك وأصحابه، وكان يفتي في السوق بقرطبة. ذكره إسماعيل - (يعني ابن إسحاق المعروف بابن الطحان) -. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١٤٠٣ - يوسف بن عابس أبو عمر المعافري، السّرقسطي **: سمع من يحيى بن عمر، وغيره.

стр. 1338

قال ابن الفرضي: كان مشهورا بالعلم والفضل، مقدما على أهل موضعه عقلا وأدبا ومروءة. ذكره ابن حارث. [الطبقة الرابعة (ق): الأندلس] ١٤٠٤ - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم أبو عمر النّمري *:

стр. 1339

القرطبي (١)، القاضي، الحافظ المحدث، الفقيه، النسّابة، المقرئ، المتفنن. المعروف بابن عبد البر. تقدمت ترجمة أبيه. لزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوي - وتفقه به -، وأبا الوليد بن الفرضي الحافظ. وروى عن أبي عمر الطّلمنكي، وغيره. سمع منه أبو عبد الله الحميدي، وأبو محمد بن حزم، وأبو علي الحسين ابن محمد الغساني الجيّاني، وخلق كثير. له تآليف كثيرة جليلة، منها: كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٢)، وكتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار (٣)، وكتاب الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء: مالك والشافعي وأبي حنيفة، وكتاب الكافي في الفقه، وغيرها الكثير. قال القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحاج: سمعت أبا علي الغسّاني يقول: سمعت أبا عمر بن عبد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا مثل أبي

стр. 1340

محمد قاسم بن محمد وأبي عمر أحمد بن خالد الجباب، قال أبو علي: وأنا أقول - إن شاء الله -: إن أبا عمر لم يكن بدونهما، ولا متخلفا عنهما، قال أبو علي: وأبو عمر شيخنا. . . ودأب أبو عمر في طلب العلم، وافتن فيه، وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وألف في الموطأ كتبا مفيدة. . . وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع الله بتآليفه، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث، له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر. وقال أبو علي الحسين بن محمد الصّدفي المعروف بابن سكّرة: سمعت القاضي الإمام أبا الوليد الباجي يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث. وقال ابن بشكوال: إمام عصره، وواحد دهره. وقال الذهبي: الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام. . . صاحب التصانيف الفائقة. . . وأدرك الكبار، وطال عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنّف، ووثّق وضعّف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان. . . كان إماما ديّنا ثقة متقنا علامة متبحرا، صاحب سنة واتباع، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل، ثم تحول مالكيا مع ميل بيّن إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا ينكر له ذلك - فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن. ولد لخمس بقين من ربيع الآخر - وقيل: في جمادى الأولى - سنة ثمان وستين وثلاث مئة. وتوفي بشاطبة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربع مئة، وله خمس وتسعون سنة. [الطبقة العاشرة: الأندلس]

стр. 1341

١٤٠٥ - يوسف بن عبد الله (١) التّميمي *: القفصي، الفقيه، النّظّار، الزاهد. روى عن مالك القفصي، وغيره. له كتاب نصر فيه أبا عبيد بن سلاّم على ابن قتيبة. قال أبو بكر المالكي: كان من أعلم أهل زمانه وأفقههم، مع أدب بارع وعقل رصين وزهد في كل ما يتنافس فيه الناس من الدنيا وأسبابها، وكان نظارا في الفقه، عالما باختلاف العلماء عالما بالحديث واللغة، وكان يقول الشعر الجيد، وكان أهل بلده مجمعين على فضله وعلمه. توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، وله ثنتان وستون سنة. [الطبقة الخامسة: إفريقية] ١٤٠٦ - يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو نصر الأزدي الجهضمي **:

стр. 1342

مولى آل جرير بن حازم، أصله من البصرة وسكن بغداد، قاضي القضاة (١)، الفقيه، المتفنن. تقدمت ترجمة أبيه وأخيه الحسين وجديه: محمد ويعقوب، وستأتي ترجمة جده يوسف بن يعقوب إن شاء الله تعالى. قيل: إنه تمم كتاب الإيجاز لمحمد بن داود. قال أبو إسحاق الشّيرازي: وكان فقيها فاضلا، وهو آخر من ولي القضاء ببغداد من ولد حماد بن زيد. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: وما زال أبو نصر منذ نشأ نبيلا، فطنا، جميلا، عفيفا، متوسطا في علمه بالفقه، حاذقا بصناعة القضاء، بارعا في الأدب والكتابة، حسن الفصاحة، واسع العلم باللغة والشعر، تام الهيبة، اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة، حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه، وقرب ميلاده من رياسته ولا نعلم قاضيا تقلد هذا البلد أعرق في القضاء منه ومن أخيه الحسين، لأنه يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب، وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب، فإنه كان قاضيا على مدينة الرسول ﷺ ثم تقلد فارس. وقال أبو إسحاق الشيرازي في فصل فقهاء الظاهرية من طبقاته: وذكر

стр. 1343

القاضي أبو بكر بن الأخضر في أخبار أهل الظاهر أن أبا نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف انتقل من مذهب مالك إلى مذهب داود وتقدم فيه، وتمم كتاب الإيجاز لمحمد بن داود. ولد سنة خمس وثلاث مئة. وتوفي لثمان خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة (ق): العراق] ١٤٠٧ - د س يوسف بن عمرو بن يزيد بن يوسف أبو يزيد الفارسي *: ثم المصري، الفقيه، المفتي، الزاهد. سمع مالك بن أنس - وكان من فضلاء أصحابه -، والليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى. قال الكندي: كان فقيها مفتيا، أحد أوصياء الشافعي. وقال سعيد الآدم: هو ثقة صالح. وقال ابن حجر: صدوق صالح فقيه.

стр. 1344

ولد سنة ست وخمسين ومئة، ويقال: سنة خمس وخمسين. وتوفي لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة خمس ومئتين، ويقال: سنة أربع ومئتين. [الطبقة الوسطى: مصر] ١٤٠٨ - يوسف بن عمروس القرطبي *: المنيي (١)، العابد. سمع من إبراهيم بن محمد بن باز، وابن وضّاح، وغيرهما. قال ابن الفرضي: وكان رجلا عابدا، حافظا لرأي مالك وأصحابه، وانقبض قبل موته بسنين، فكان يختلف إليه للسماع منه في داره، وذكره إسماعيل ومحمد بن حارث. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١٤٠٩ - يوسف (٢) بن مؤذن (٣) بن عيشون (٤) أبو عمر المعافري **:

стр. 1345

من أهل وشقه، المنفق. وينسب إلى جده (١). سمع ابن وضّاح، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن عمر، وغيرهم. قال ابن أبي دليم: وكان مشهورا بالعلم والدين، من أهل الصدقات. وقال ابن الفرضي: وكان من المنفقين في سبيل الله، ذكر أنه فك نحوا من مئة أسير. . . ذكره ابن حارث. توفي بالأندلس في ربيع الأول سنة تسع وثلاث مئة، وله خمس وثمانون سنة. [الطبقة الرابعة: الأندلس]

стр. 1346

١٤١٠ - يوسف بن محمد بن عمر بن يوسف بن عمروس أبو عمر الإستجي *: الفقيه، المفتي. تقدمت ترجمة أبيه وجده. سمع من قاسم بن أصبغ كثيرا، ومن محمد بن عبد الله بن أبي دليم، ومحمد بن معاوية القرطبي المعروف بابن الأحمر، وغيرهم. روى عنه ابن الفرضي، وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهما. قال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، رأسا في الفتوى بموضعه، وكان له حظ من التهجد بالقرآن. وقال القاضي عياض: من أهل بيت علم وجلالة بموضعه. ولد في رجب سنة عشرين وثلاث مئة. وتوفي بإستجة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، وله ثلاث وسبعون سنة. [الطبقة السابعة: الأندلس] ١٤١١ - يوسف بن مسرور أبو الفضل **:

стр. 1347

مولى نجم الصيرفي، سكن قصر سهل، الفقيه. الزاهد، العابد. سمع من يحيى بن عمر، وفرات بن محمد، وسعيد بن إسحاق، وغيرهم. ألف كتاب الأحمية وما يجب على سكان القصور أن يعملوا به، وكتاب فضل العلم والعلماء، وغيرهما. قال أبو عبد الله الخرّاط: كان رجلا صالحا فاضلا ثقة، كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم. ولد في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين ومئتين. وتوفي بقصر سهل من رباط المنستير سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، ويقال: سنة أربع وعشرين، ويقال: سنة ست وعشرين. [الطبقة الرابعة: إفريقية] ١٤١٢ - يوسف بن وهبون أبو عمر الشّذوني *: من ساكني باطرية، الفقيه. سمع محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن بقي.

стр. 1348

قال ابن الفرضي: وكان فقيه موضعه، أخبرني بذلك شيخ لقيته في جانب شذونة. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ١٤١٣ - يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد أبو عمر الأزدي الدّوسي *: من ولد أبي هريرة ﵁، أصله من مغام من ثغر طليطلة بالأندلس، ونشأ بقرطبة، ثم استوطن القيروان، وكان قد سكن مصر زمانا وجاور في الحرم مدة، الفقيه، المفتي، المتفنن، العابد. المعروف بالمغامي. سمع من يحيى بن يحيى الليثي، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب - تفقه به، وروى عنه مصنفاته، وكان آخر الباقين من رواته، ويقال: إنه صهره -، وغيرهم.

стр. 1349

سمع منه علي بن عبد العزيز البغوي، وأبو العرب التّميمي، ومحمد بن فطيس، وغيرهم. له في الرد على الشافعي عشرة أجزاء، وله أيضا تأليف في فضائل مالك، وكتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز. قال أبو العرب: كان. . . المغامي ثقة إماما عالما، جامعا لفنون من العلم، عالما بالذب عن مذهب الحجازيين، فقيه البدن، عاقلا وقورا، قلما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه، وكان قد رحل في طلب الحديث وهو يومئذ شيخ إمام. وقال أبو عبد الملك: كان معقلا، حافظا للفقه، رأسا فيه. وقال أبو إسحاق الشّيرازي: كان فقيها عابدا، وكان شديدا على الشافعي، وضع في الرد عليه عشرة أجزاء. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، نبيلا فيه، فصيحا، بصيرا بالعربية، معقلا. . . ثم انصرف إلى المشرق. . . فسكن مصر، وسمع الناس منه بها واضحة عبد الملك بن حبيب، وغير ذلك من كتبه، وعظم قدره بالمشرق. وقال الذهبي: العلامة، المفتي، شيخ المالكية. . . أحد الأعلام. . . وكان رأسا في الفقه لا يجارى، بصيرا بالعربية فصيحا، مدركا، مصنّفا. توفي بالقيروان سنة ثمان وثمانين ومئتين. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ١٤١٤ - يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو محمد الأزدي الجهضمي *:

стр. 1350

مولى آل جرير بن حازم، البصري ثم البغدادي، القاضي، الفقيه، الحافظ. ابن عم إسماعيل بن إسحاق، ووالد القاضي أبي عمر محمد. تقدمت ترجمة أبيه يعقوب وابنه محمد وعمه إسحاق، وابن عمه إسماعيل، وغيرهم من آل بيته. سمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومسددا، وغيرهم. أخذ عنه ابنه القاضي أبو عمر محمد، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم. ألف مسند شعبة، وكتاب فضائل أزواج النبي ﷺ ، وكتاب الصيام، وكتاب الزكاة، وغيرهما. قال القاضي عياض: سمع الحديث، ودرس الفقه، وكان أكثر تفقهه مع ابن عمه إسماعيل. . . وكان الغالب عليه الحديث، وكان مسندا فاضلا. . . وكتب عنه الناس علما كثيرا. . . كان ذا جلالة وقدر عظيم ببغداد. وقال

стр. 1351

إبراهيم بن محمد بن عرفة - وذكر ولايته القضاء -: فحمدت مذاهبه، وحسن حاله، واستقامت طريقته، وكثر الشاكر له. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان رجلا صالحا عفيفا خيرا، حسن العلم بصناعة القضاء، شديدا في الحكم، لا يراقب فيه أحدا، وكانت له هيبة ورياسة. . . وكان ثقة أمينا. وقال أحمد بن كامل القاضي: وكان ضعيف الفقه، غير مطعون عليه في الحديث. وقال أبو بكر الخطيب: وكان ثقة. وقال الذهبي: صاحب التصانيف في السنن، الإمام، الحافظ، الفقيه الكبير، الثقة. . . وكان أسند أهل زمانه ببغداد. ولد سنة ثمان ومئتين. وتوفي ببغداد لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومئتين. [الطبقة الثالثة: العراق] ١٤١٥ - يونس بن تميم بن يونس أبو معاذ *: مولى زوف بن مراد، المصري، الفقيه. روى عن مالك بن أنس. قال الكندي: كان فقيها. توفي سنة خمس عشرة ومئتين. [الطبقة الصغرى: مصر]

стр. 1352

١٤١٦ - م س ق يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة أبو موسى الصّدفي دعوة *: المصري، الفقيه، المقرئ، الحافظ. سمع عبد الله بن وهب، وأشهب بن عبد العزيز، وابن عيينة، وغيرهم. وسمع منه مسلم بن الحجاج، والنسائي، وبقي بن مخلد، وغيرهم. قال الطبري: كان فقيها، وكان شديد التقشف في أول أمره مقبولا عند

стр. 1353

القضاة. وقال أبو حاتم الرازي: قدمت مصر فلقيت أبا طاهر أحمد بن عمرو ابن السرح فقال لي: منذكم قدمت مصر؟ قلت: منذ شهر، قال: أتيت أبا موسى يونس بن عبد الأعلى؟ قلت: لا، قال: قدمت مصر منذ شهر ولم تلق يونس؟ وجعل يعظم شأنه، ويحث عليه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه. وقال أبو جعفر الطحاوي: كان ذا عقل، ولقد حدثني علي بن عمرو بن خالد قال: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب الأول من أبواب المسجد الجامع فنظرت إليه فقال: ما يدخل من هذا الباب أحد أعقل من يونس ابن عبد الأعلى. وقال الباجي: هو من أجل أصحاب ابن وهب. وقال القاضي عياض: كان أحد الرواة المشهورين، رحل إليه الناس فسمعوا منه وطال عمره. وقال النسائي: هو أوثق أصحاب ابن وهب. وقال أيضا: ثقة. وقال يحيى بن حسان التّنّيسي: يونسكم هذا ركن من أركان الإسلام. وقال ابن أبي دليم: وكان ثقة حافظا. وقال ابن خلّكان: الفقيه الشافعي، أحد أصحاب الشافعي ﵁، والمكثرين في الرواية عنه والملازمة له، وكان كثير الورع، متين الدين، وكان علامة في علم الأخبار والصحيح والسقيم، لم يشاركه في زمانه في هذا أحد. وقال الذهبي: الإمام، شيخ الإسلام. . . المقرئ، الحافظ. . . وكان من كبار العلماء في زمانه. . . وكان كبير المعدّلين والعلماء في زمانه بمصر. ولد في ذي الحجة سنة سبعين ومئة. وتوفي بمصر ليومين مضيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومئتين، وله أربع وتسعون سنة. [الطبقة الثانية: مصر]

стр. 1354

١٤١٧ - يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله أبو الوليد (١) القرطبي *: قاضي الجماعة، الوزير، الفقيه، المحدث، الخطيب، الأديب، الشاعر، المتفنن، الصالح، الخاشع. يعرف بابن الصفّار. سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرطبي المعروف بابن الأحمر، وأبا

стр. 1355

عيسى الليثي، وأبا بكر محمد بن يبقى بن زرب - وتفقه به -، وغيرهم الكثير. وقد كتب إليه أبو الحسن الدارقطني، وأبو محمد بن أبي زيد، وغيرهما من الكبار. وسمع منه أبو الوليد الباجي، ومكي بن أبي طالب، وأبو عمر بن الحذاء، وغيرهم الكثير. ألف كتاب الموعب في تفسير الموطأ، وجمع مسائل أبي بكر بن زرب، وله أيضا كتاب فضائل المنقطعين إلى الله عزوجل، وكتاب فضائل المتهجدين، وغيرها الكثير (١). قال محمد بن عبد الله الخولاني: كان رجلا صالحا، قديم الخير والطلب، مع الأدب، مقدما في الفقهاء والأدباء، مشاركا في كل فن. وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن مهدي المقرئ: كان - نفعه الله - من أهل العلم بالحديث والفقه، كثير الرواية عن الشيوخ، وافر الحظ من علم اللغة والعربية، قائلا للشعر النفيس في معاني الزهد وما شابهه، بليغا في خطبه، كثير الخشوع فيها، لا يتمالك من سمعه عن البكاء، مع الخير والفضل والزهد في الدنيا والرضا منها باليسير، ما رأيت فيمن لقيت من شيوخي من يضاهيه في جميع أحواله. . . وكان النور باديا على وجهه، وكان قد صحب الصالحين ولقيهم من حداثته، وما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم. وقال ابن حيّان: كان يونس من أكابر أصحاب ابن زرب المقدمين في بسط العلم، وسعة

стр. 1356

الرواية، وجودة الخطابة، وبراعة الشعر، آخر الخطباء المعدودين، وأسند من بقي من المحدثين، وأوسعهم جمعا، وأعلاهم سنا، وكان خاتمة قضاة بني أمية في الفتنة، تولى للسلطان أعمالا كثيرة من القضاء بالكور والعمل بخطة الرد والشرطة وولي الشورى بقرطبة والصلاة والخطبة بالمساجد الجامعة بقرطبة والزهراء والزاهرة، وولي قضاء الجماعة أيام المعتمد. . . وكان يميل مع هذا إلى التصوف والعبادة والنسك مع هذا كله، وكان مقدما في علم اللسان والأدب، حسن البلاغة، سريع الدمعة، ولم يكن بالبارع في فقهه. ولد لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. وتوفي لليلتين بقيتا من رجب سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وقد نيف على التسعين سنة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ١٤١٨ - يونس بن محمد أبو محمد الورداني (١) (٢) *:

стр. 1357

الفقيه، الصالح. صحب سحنون بن سعيد - سمع منه كثيرا -، وسمع من غيره أيضا. حدث عنه أبو العرب، ومحمد بن عثمان المؤدب. قال القاضي عياض: وكان أبو عياش يثني عليه ويرفع به، وقال: إنه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه (١). وقال أبو العرب: وسمعت غير أبي عياش يذكره بغير جميل، وله عن سحنون غرائب لا توجد عند غيره. وقال الوزير السراج: كان صالحا جليل القدر، ثبتا في روايته. توفي في الوردانين سنة تسع وتسعين ومئتين، ويقال: سنة ثلاث مئة. [الطبقة الثالثة (والرابعة): إفريقية] ١٤١٩ - يونس بن يوسف بن مؤذن الوشقي (٢) *:

стр. 1358

الزاهد. قال ابن الفرضي: كانت له رحلة وعناية بالعلم، وكان مشهورا بالخير معروفا به. . . من كتاب ابن حارث. توفي سنة ست وتسعين ومئتين. [الطبقة الرابعة: الأندلس]

стр. 1359

باب الأبناء

стр. 1360

١٤٢٠ - ابن جميل من آل حماد بن زيد، البصري *: الفقيه. قال القاضي عياض: ذكره القاضي أبو بكر بن الطيب قال: كان بالبصرة رجل من الفقهاء على مذهب مالك بن أنس من آل حماد بن زيد، يعرف بابن جميل. قال القاضي أبو بكر: وكان يحب كلام الحارث بن أسد المحاسبي، فذكر عنه أنه اجتمع عنده للحارث نحو أربع مئة مصنف بين صغير وكبير. وقال القاضي عياض معقبا: لا حقيقة عندي من ضبط اسم هذا الرجل، إذ لم أروه ولا وجدته بخط من أعول عليه، ولا حقيقة عندي من تصحيح طبقته، أهو من هذه أو من التي قبلها أو من غيرهم. [الطبقة السادسة: العراق] ١٤٢١ - ابن حزب الله البلنسي **: الفقيه. قال القاضي عياض: ومن فقهاء بلده المشاهير في هذه الطبقة. [الطبقة العاشرة: الأندلس]

стр. 1361

١٤٢٢ - ابن فرجوج الصّقلّي *: قال القاضي عياض: موصوف بالعلم، له تأليف رتب فيه تمهيد (١) البراذعي على نسق كتاب المدونة، رأيت له أسماء تعاليق وتصانيف كثيرة. [الطبقة العاشرة: إفريقية] ١٤٢٣ - ابن فهدان جليس ابن الزيات **: توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: مصر] ١٤٢٤ - ابن القابلة الصّقلّي ... : الفقيه. قال القاضي عياض: من فقهاء أهل صقلية. [الطبقة العاشرة: إفريقية]

стр. 1362

١٤٢٥ - ابن هذيل أبو بكر القيرواني *: الفقيه، المتفنن، الورع. قال القاضي عياض: قال ابن خراسان - وذكر قصته مع ابن البرذون - كانا فقيهين. وقال ابن إدريس: كانا من فقهاء المسلمين، امتحنا في الله فضربا بالسوط حتى ماتا. قتل مظلوما بالقيروان مع ابن البرذون - يقال: ذبحا - بأمر عبيد الله الشيعي سنة سبع وتسعين ومئتين. [الطبقة الرابعة: إفريقية] ١٤٢٦ - ابن أبي الهيثم المالقي **: القاضي، الفقيه. قال القاضي عياض: من أهل مالقة وكبراء فقهائها من هذه الطبقة، وولي بها القضاء، وألف كلاما في الفقه حسنا (١). [الطبقة التاسعة: الأندلس]

стр. 1363

١٤٢٧ - ولد (١) أبي بكر محمد بن رمضان بن شاكر الحميري *: المصري، الزيات. تقدمت ترجمة أبيه. قال القاضي عياض: وقد ذكر ابن أبي دليم ولده هذا - (يعني ولد محمد ابن رمضان) - وقال: كان صاحب حجة المالكية في وقته، والمناظر دونهم. ولم يذكر اسمه. كذلك في كتاب ابن حارث. وقال القاضي عياض أيضا في ترجمة أبيه: وجلس مجلسه ابنه بعده. [الطبقة الخامسة: مصر]

стр. 1364

باب الكنى

стр. 1365

١٤٢٨ - أبو بكر بن أحمد بن علي بن أحمد الباغاني (١) *: ثم القرطبي، المقرئ. قال القاضي عياض في ترجمة أبيه: وابنه أبو بكر خلفه بجامع قرطبة للإقراء، وكان حسن التلاوة، ذا حظ من الفقه، وبصر بالشروط، طاهر الثوب. [الطبقة السابعة (ق): الأندلس] ١٤٢٩ - أبو بكر بن أبي طاعة القيرواني **: إمام الجامع الأعظم بالقيروان، الفقيه، الصالح، الزاهد، الورع، الصوفي. سمع من أبي الحسن القابسي، وأبي عمران الفاسي. قال ابن ناجي في إضافاته على الدباغ بعد قول الأخير: وجمع الفقه والدين والفضل. . . قلت: وقال غيره: وكان رجلا صالحا فقيها ورعا

стр. 1366

فاضلا زاهدا، وكان له حظ من الناس وقبول، وكان ينتحل مذهب الصوفية. . . وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم. . . وكان من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها، في غاية التجويد للتلاوة، وكان صاحب الصلاة والخطبة بالجامع الأعظم بالقيروان، موصوفا بالدين والخير والفضل والحلم والوقار وحسن النقل. توفي لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة. [الطبقة العاشرة: إفريقية] ١٤٣٠ - أبو بكر بن أبي الطاهر المصري *: الفقيه. قال القاضي عياض: من فقهاء المالكية بمصر، والمدرس بجامعها. توفي سنة ست وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: مصر] ١٤٣١ - أبو بكر بن العباس الصّقلّي **: المدرس، الفقيه. أخذ عن أبي محمد بن أبي زيد.

стр. 1367

أخذ عنه ابن يونس. قال القاضي عياض: فقيه صقلّية ومدرسها. [الطبقة الثامنة: إفريقية] ١٤٣٢ - أبو بكر بن عبد العزيز بن يحيى القرطبي *: العابد. المعروف بابن الحصار. تقدمت ترجمة أخيه محمد. سمع عليه أخوه محمد. قال ابن مفرّج: كان من أهل الحديث من الصالحين، حافظا للفقه، ودعي إلى الشورى فامتنع عنها، ولزم العبادة والانقباض إلى أن مات. [الطبقة السادسة: الأندلس] ١٤٣٣ - أبو بكر بن علوية الأبهري **: الفقيه، النظار. تفقه به أبو سعيد القزويني. له كتاب في مسائل الخلاف.

стр. 1368

قال القاضي عياض: وكان من الفقهاء النظار المحققين، وجلة أئمة المالكية. [الطبقة السادسة: العراق] ١٤٣٤ - أبو بكر بن فهر المصري *: الفقيه. قال القاضي عياض: من فقهاء هذه الطبقة، ودرس بجامع الفسطاط مكان أبي بكر بن أبي الأصبغ بعد وفاته. ذكره الفرغاني. [الطبقة الخامسة: مصر] ١٤٣٥ - أبو بكر بن وثاب المدني **: صحب محمد بن مسلمة، وعبد الملك بن الماجشون، وروى عن ابن بابين، وغيره. يحكي عنه القاضي إسماعيل بن إسحاق في مبسوطه. [الطبقة الأولى: المدينة]

стр. 1369

١٤٣٦ - أبو بكر الشّبلي *: اختلف في اسمه واسم أبيه: فيقال: دلف بن جحدر، ويقال: دلف بن جعفر، ويقال: اسمه جعفر بن يونس (١) أبو بكر الشّبلي أصله من الشّبليّة قرية من قرى أشروسنه من بلاد ماوراء النهر (٢)، ومولده بسرّ من رأى وقيل: ببغداد، ومنشؤه، ببغداد، الفقيه، شيخ الصوفية.

стр. 1370

روى عن محمد بن مهدي البصري. روى عنه علي بن محمد الحمال، والحسين بن أحمد الصفار، وأبو بكر الأبهري، وغيرهم. قال أبو عبد الرحمن: كان عالما فقيها على مذهب مالك، وكتب الحديث الكثير، وذكر أن ابتداء توبته كانت بمجلس خير النساج، وصحب الجنيد ومن في عصره من المشايخ، وصار أوحد الوقت حالا وعلما. وقال أبو القاسم القشيري: صحب الجنيد ومن كان في عصره، وكان نسيج وحده، له حال وظرف وعلم، مالكي المذهب. وقال السّلمي عن أبي عبد الله الرازي: لم أر في الصوفية أعلم من الشّبلي. وقال السّلمي أيضا: سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة - عنى به نفسه. وقال أحمد بن عطاء: سمعت الشبلي يقول: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة، وكان يتفقه لمالك. وقال أبو جعفر الفرغاني: سمعت الجنيد يقول: لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض، فإنه عين من عيون الله . وقال القاضي عياض: شيخ الصوفية، وإمام أهل علم الباطن، وذو الأنباء البديعة، والآثار الغريبة، وأحد المتصرفين في علوم الشريعة. . . وقد ألف في أخباره وفضائله أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو القاسم القشيري، ولأبي بكر المطوعي في ذلك كتاب مفرد.
следующие страницы →