الفقيه، الفصيح. يعرف بابن العطار، ويقال له: صاحب الوردة.
حدث عن محمد بن وضّاح - واختص به - وعن الخشني، وغيرهما.
قال ابن عفيف: كان من أهل العلم والعناية به والتقييد، فقيها، حافظا للمسائل، بصيرا بالوثائق، ذكيا، فطنا، حسن الأخلاق. وقال ابن مصلح: كان من الفصحاء البلغاء، وهو كان القارئ على ابن وضّاح والخشني.
توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠٢ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعية بن أبي زرعة
الزّهري مولاهم *:
المصري. المعروف بالبرقي. ستأتي ترجمة أخيه محمد إن شاء الله تعالى.
روى عن عمرو بن أبي سلمة، والحميدي.
سمع منه أبو حفص بن غالب، وابن غالب، الصّفار الأندلسيان، والقاضي أسلم، وغيرهم.
стр. 212
ألف في الصحابة، والتاريخ، والرجال.
قال أبو جعفر العقيلي: محمد بن عبد الله البرقي وإخوته كلهم ثقات ما بهم من بأس من بيت علم وخير. وقال ابن وضّاح: كتبت عنه بمصر حديثا واحدا، وكان لا يرضاه.
توفي سنة سبعين ومئتين.
[الطبقة الثانية: مصر]
١٠٣ - أحمد بن عبد الله بن الفرج النّمري، القرطبي *:
روى عن ابن وضّاح، والخشني، وعبيد الله بن يحيى، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وكان حافظا للمذهب، وكان الغالب عليه، بصيرا بالشروط والفرض والحساب.
توفي سنة ثلاث وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٠٤ - أحمد بن عبد الله بن فطيس أبو القاسم القرطبي **:
стр. 213
سمع ابن وضّاح، وأيوب بن سليمان، وطاهر بن عبد العزيز.
قال القاضي عياض: واعتنى بالمسائل والمذهب، وشوور في الأحكام، وكان ذا بصر في الفقه والشروط، وذا سمت وهدي.
توفي بعد ابن عبادة بيسير.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠٥ - أحمد بن عبد الله أبي محمد بن أبي زيد عبد الرحمن أبو
بكر النّفزي *:
القيرواني، القاضي. وستأتي ترجمة أبيه الإمام أبي محمد إن شاء الله تعالى.
كتب عنه أحمد بن نصر الداودي.
قال القاضي عياض: كانت له ولأخيه عمر بالقيروان مكانة جليلة بأبيهما وتقدمهما، وولي قضاء القيروان قبل الفتنة، ولم يكن فيما بلغني بالمحمود السيرة (١)، وقد رويت عنه كتب أبيه، وكان أدركه صغيرا. . . ولم يكن بالطائل المعرفة.
توفي بعد الستين وأربع مئة. ودفن داخل القيروان.
[الطبقة الثامنة: إفريقية]
стр. 214
١٠٦ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن أبو بكر *:
سكن مكة.
روى عن المفضل بن محمد الجندي، ومحمد بن صالح بن موسى.
حدّث عنه أبو الحسن بن جهضم الهمداني، وأبو الحسن القابسي، وأبو الحسن بن مصلح الأندلسي.
قال أبو الحسن بن مصلح الحجاري: كان رجلا صالحا من سكان مكة، يذهب مذهب مالك، سألت عنه شيوخ مكة، فأثنوا عليه خيرا.
[الطبقة السادسة: الحجاز]
١٠٧ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عروس الحضرمي **:
الموروري، الوزير، القاضي، الفقيه.
قال القاضي عياض: قال ابن الفرضي: كان أحمد هذا فقيه بلده، وكتب عنه (١). وقال ابن حيّان: قرأ الحديث والفقه، وسلك سبيل العلماء، وولي
стр. 215
القضاء ببعض النواحي، ثم صحب ابن أبي عامر، فتجرد لطلب دنياه، وتحول عن طبقته، فلحق أهل الخدمة، ونال الوزارة، وتقلد المدينة. . .، وارتكب الجرائم، وأغرق في ظلم العباد.
توفي في شهر رمضان سنة ست وستين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
١٠٨ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة (١) أبو
عمر اللّخمي *:
الإشبيلي ثم القرطبي، القاضي، الفقيه، المحدث، الراوية، المسند.
يعرف بابن الباجي. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
стр. 216
سمع أباه، والميمون بن حمزة، وعبد الغني بن سعيد الأزدي.
حدّث عنه ابنه محمد، وأبو عمر بن عبد البر، وقاسم بن المأموني السّبتي، وقد سمع منه أيضا عبد الغني بن سعيد الأزدي.
قال أبو عمر بن عبد البر: وشاوره القاضي ابن أبي الفوارس وهو ابن ثمان عشرة سنة ببلده إشبيلية، وجمع له أبوه علوم الأرض فلم يحتج إلى أحد. . . كان إمام عصره، وفقيه زمانه، لم أر بالأندلس مثله. وقال القاضي عياض: إشبيلي من أنبه بيت بها في العلم. . . كان أبو عمر فقيها، راوية، مسندا. وقال الخولاني: كان من أهل العلم، متقدما في الفهم، عارفا بالحديث ووجوهه، إماما مشهورا بذلك، نشأ في العلم ومات عليه، ولم تر عيني مثله في المحدثين وقارا وسمتا.
ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، ويقال سنة اثنتين وثلاثين.
وتوفي بقرطبة لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وتسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
١٠٩ - أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة بن مسلم أبو جعفر
الدّينوري *:
стр. 217
ثم البغدادي، القاضي، النسابة. يعرف بأبي جعفر بن قتيبة.
سمع منه أحمد بن ولاد، وأبو جعفر النحاس، وأبو علي القالي، وغيرهم.
قال القاضي عياض: كان مالكي المذهب، من أهل العلم والحفظ لكتب أبيه والإتقان، سمعت منه كتب أبيه من حفظه، وكان يحفظها كما يحفظ القرآن، ويرد فيها من حفظه النقطة والشكلة، وما معه نسخة، كان أبوه أبو محمد حفّظها إياه في اللوح، وعدتها واحد وعشرون مصنفا. . . وكان مجلسه لعيون الناس وأعيان النبهاء، ولم يكن عنده حديث إلا ما في كتب أبيه.
توفي بمصر في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: العراق]
١١٠ - أحمد بن عبد الله بن هرثمة بن ذكوان بن عبد الله بن
عبدوس بن ذكوان أبو العباس بن ذكوان الأموي (١) *:
стр. 218
القرطبي - وأصله من جيّان، ويقال: من فحص البلوط -، الوزير، قاضي القضاة (١). وستأتي ترجمة أبيه وأخيه محمد إن شاء الله تعالى.
قال ابن حيّان: وكان صارما في حكمه، محمود الطريقة، عاقلا، عالما بمذاهب المالكية، ذا عفاف، ونزاهة، وبراءة من الريبة، وبعد همة، وفرط هيبة وزكانة، فلقد كان في هذا الباب في مرتبة الخليفة، لم يقدر أحد ينقصه منها قلامة ظفر مع اختلاف الدول، وحلول الفتن، إلى أن فارق الحياة، وهو أعلى الناس محلا. وذكر أبو الخيار الشّنتريني الداودي أبا العباس - وكان ما بينهما سيئا - فقال: أبو العباس! وما أبو العباس؟؟ نظر في الفقه على مذهب مالك فأدرك طرفا منه، إلا أنه لم يستبحر في الحفظ، واكتسب بالدربة الحذق في الحكومة، وكان مع ذلك صليبا، فهما بعيدا من المداراة، حاد بالناس إجلاله عن مذاكرته، فلاذوا من مناظرته بالتسليم والموافقة، وتحاموا سؤاله إلا أن يبدأ من ذلك بشيء، وكان أكبر ما فيه عقله ورأيه. وقال القاضي عياض:
стр. 219
أكمل رجالات الأندلس، وأتمهم عقلا، كان من جلة أصحاب ابن زرب، وهو قدّمه للشورى.
ولد سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
١١١ - أحمد بن عبد الله أبو الأحوص *:
وهو من المغرب وسكناه بسوسة، العابد.
صحب سحنونا، وسمع ابن زعبة.
سمع منه أحمد القصري.
قال ابن حارث: وكان الخير والعبادة أغلب عليه من الفقه، وبلغني أنه كتب كتابا إلى إبراهيم بن أحمد بن الأغلب يعظه فيه بلفظ غليظ.
توفي بسوسة سنة أربع وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 220
١١٢ - أحمد بن عبد الله أبو جعفر المهري، القيرواني *:
صحب أبا بكر بن اللّبّاد.
قال القاضي عياض: من أهل العناية بالعلم، وكان في الدراسة والمطالعة آية، لا يكاد يسقط الكتاب من يده حتى عند طعامه.
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١١٣ - أحمد بن عبد الله الرّيّي **:
الفقيه. المعروف بابن غمامة (١).
قال ابن الفرضي: كان فقيها حافظا للمسائل ذكيا. ذكره إسحاق.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١١٤ - أحمد بن عبد الله القيني ... :
стр. 221
من أهل ريّة، الفقيه، الزاهد.
قال ابن الفرضي: كان فقيها عالما، وزاهدا منقبضا، وكثير التلاوة والذكر، حافظا للمسائل، وبصيرا بالفرائض. ذكره إسحاق.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١١٥ - أحمد بن عبد الملك بن هاشم أبو عمر *:
مولى بني أمية، الإشبيلي سكن قرطبة، الفقيه الكبير، المفتي الفطن، المتفنن. المعروف بابن المكوي.
صحب أبا إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرة - وتفقه به -.
ألّف بالاشتراك مع أبي بكر محمد بن عبيد الله المعيطي كتاب الاستيعاب لأقوال مالك (١).
стр. 222
قال ابن عفيف: إليه انتهت رئاسة الفقه بالأندلس، حتى صار في مثابة يحيى بن يحيى في زمانه، واعتلى على جميع الفقهاء، ونفذت الأحكام برأيه،. . . . وبعد صيته بالأندلس، وحاز رئاسة أحاديثها مشهورة، وكان ﵀ من ذوي المتانة في دينه، والصلابة في رأيه، والبعد عن هوى نفسه، لا يداهن السلطان، ولا يدع صدعه بالحق، كان البعيد والقريب عنده في الحق سواء. وقال ابن مفرّج: وكان أفقه أهل زمانه، وأتقنهم للرأي، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك واختلاف أصحابه، لا يلحقه أحد من المتقدمين في عصره، ولا يقوم به أحد من طبقته، وكان متفننا في علوم الشريعة، وأطلب الناس لنجاة الناس عند مضايق الفتيا، وكان في الحفظ آية من آيات الله، أقرّ له أصحابه كلهم بذلك، وكانوا يقولون: أبو عمر ابن المكوي أحفظ منا للعلم كثيرا. وقال القاضي عياض: شيخ فقهاء الأندلسيين في وقته. . . وكان قد حبب إليه الدرس مدة عمره، لا يفتر عنه ليله ونهاره، وجعلت فيه لذته. . . يتجر في سوق البزازين، لا يفارق أثناء ذلك المطالعة في جلوسه وحركته. . . وعظم قدر أبي عمر بالأندلس كلها، وصار مفتيا لجميع قضاتها وحكامها فيما اختلفوا فيه، ودعاه ابن أبي عامر إلى تقلد قضاء الجماعة مرتين. . . فأبى.
ولد سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
وتوفي فجاءة بقرطبة في جمادى الأولى سنة إحدى وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
стр. 223
١١٦ - أحمد بن عبد الوهاب بن الحسين بن يوسف بن يعقوب
ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو علي الأزدي
الجهضمي *:
مولى آل جرير بن حازم، أصله من البصرة، وسكن بغداد ثم نزل مصر.
يعرف بأحمد بن أبي يعلى. وستأتي ترجمة أجداده الحسين بن يوسف أبي يعلى، ويوسف بن يعقوب، ويعقوب بن إسماعيل، وكذلك ترجمة عمه عبد الصمد إن شاء الله تعالى.
سمع من عمه القاضي أبي الحسن عبد الصمد بن الحسين، ومن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن حماد، وأبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغدادي، وغيرهم.
روى عنه أبو عمر الطّلمنكي، وأبو عمر بن عبد الله الباجي، وغيرهما.
ألّف كتاب اللقطة، وكتاب الحجة في القبلة، وكتابا في الرد على الشافعي.
قال القاضي عياض: وهو آخر من روي عنه العلم منهم - (يعني من آل حماد بن زيد) - فيما علمت وانتهى إلي. . . وحدّث بتصانيف القاضي إسماعيل.
стр. 224
توفي في المحرم سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: العراق]
١١٧ - أحمد بن عفيف بن عبد الله بن مريول أبو عمر الأموي *:
القرطبي، نزل لورقة، القاضي، المقرئ، المتفنن، الواعظ، الزاهد.
سمع أحمد بن خالد التاجر، وابن زرب، وابن عون الله، وغيرهم.
حدّث عنه الطرابلسي، والدلائي، وغيرهما.
ألّف كتاب الاحتفال - وهو كتاب مختصر في أخبار القضاة والفقهاء بقرطبة، وصل به كتاب أبي عبد الملك بن عبد البر -، وله كتاب في الوثائق والشروط، وكتاب الجنائز - وهو في غسل الموتى وتجهيزهم - وكتاب آداب المعلمين - خمسة أجزاء -.
قال القاضي عياض: وأخذ بحظ وافر من الفقه، وبرع في الوثائق والشروط. وقال ابن مفرّج: فلم يكن في عصره أعلم بها منه، وشارف كثيرا من العلوم، وصحب الصالحين. . . وكان يعظ الناس في مسجده، ويقرأ
стр. 225
عليهم كتب الرقائق، وكان كثير الخشية، سريع الدمعة، متهجدا بالقرآن، متقنا لأحرفه السبعة، بصيرا بمعانيه وإعرابه، عارفا بالخبر والشعر، طيب المجالسة، وقورا، سمحا، قانعا برزقه وحظه، وكان يغسل الموتى. . . وله شعر حسن، ولاه المهدي خطة الشرطة والوثائق. . . فخرج عند حلول الحادثة بقرطبة إلى المرية، فنوّه به صاحبها، وقلّده قضاء لورقة، فحسنت سيرته.
وقال ابن بشكوال: واستوسع في الرواية والجمع والتقييد والإكثار من طلب العلم. . . وعني بالفقه وعقد الوثائق والشروط، فحذقها وشهر بتبريزه فيها، ثم شارف كثيرا من العلوم فأخذ بأوفر نصيب منها، ومال إلى الزهد، ومطالعة الأثر، فكان يعظ الناس بمسجده بحوانيت الريحاني بقرطبة، ويعلم القرآن فيه. . .
ولد سنة ست وأربعين وثلاث مئة، ويقال: في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين.
وتوفي بلورقة لست عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة عشرين وأربع مئة.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
١١٨ - أحمد بن علاء بن عمرو بن نجيح الخولاني *:
الإلبيري، المفتي.
سمع من حفص بن عمرو، وابن فطيس، وطاهر، وغيرهم.
стр. 226
قال القاضي عياض: وأفتى ببلده.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١١٩ - أحمد بن علي بن أحمد أبو العباس الباغاني (١) *:
ثم القرطبي، المقرئ، الحافظ.
أخذ عنه أبو عبد الله بن عتّاب.
قال ابن حيّان: كان ربانيا في علوم الإسلام، جمّ الرواية، شديد الحفظ، آية في ذلك، لم يخلف بعده أحدا يفوقه في علوم القرآن، وهي كانت الغالبة عليه، وكان بحرا من بحار العلم، وله تأليف في أحكام القرآن. . . وقدم للشورى. . . وكان أبو عبد الله بن عتّاب يستحسن تأليفه في الأحكام، وقرأه عليه.
توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
стр. 227
١٢٠ - أحمد بن علي بن حميد أبو الفضل التميمي (١) *:
الفقيه، الورع، الجواد.
سمع من سحنون بن سعيد - وعليه اعتمد -، ومن أسد بن الفرات، وعبد الله بن صالح الكوفي.
وسمع منه سعيد بن إسحاق.
قال المالكي: كان من أهل الفضل والدين والفقه، ورعا متواضعا ضابطا لكتبه، عارفا بما فيها. . . وكان كثير الكتب صحيحها، واسع الرواية، بيعت كتبه بعد موته بألف دينار ومئتين، وكانت له دنيا عريضة، وكان مع ذلك زاهدا فيها، تاركا للشبهات متورعا، ترك من ميراث أبيه أكثر من ألف دينار، فسئل فقال: كان من تجارة العاج، فكرهته لما جاء فيه عن أهل العلم، وكان من الكرماء الصلحاء. وقال أبو العرب: كان صحيح الكتب. وقال القاضي عياض: قال بعضهم: كان أبو الفضل فقيها عالما كريما، جوادا معطاء.
توفي سنة إحدى وخمسين ومئتين، ويقال: سنة إحدى وستين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 228
١٢١ - أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور أبو القاسم
الحضرمي *:
الإشبيلي، الفقيه، الخطيب، الأديب، الشاعر، الصالح، الزاهد، الورع. يعرف بابن عصفور.
روى عن أبي محمد الباجي - كثيرا -، وعن غيره.
روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد الله بن الحصار الخولاني.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان رجلا صالحا فاضلا فقيها أديبا. . . وكان كثير الشعر في الزهد والحكم والمواعظ. وقال القاضي عياض: كان ببلده فقيها مشاورا خطيبا فاضلا صالحا زاهدا عاقلا، من أهل العلم والأدب. . .
وكان شاعرا مطبوعا. ذكره أبو عبد الله بن الحصار.
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة.
وتوفي بإشبيلية في رمضان سنة عشر وأربع مئة.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
стр. 229
١٢٢ - م د س ق أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السّرح
أبو الطاهر الأموي *:
مولى عتبة بن أبي سفيان، وقيل: مولى نهيك مولى عتبة، المصري (١)، الفقيه، الحافظ.
روى عن عبد الله بن وهب، وابن عيينة، وبشر بن بكر، وغيرهم.
وروى عنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة الرازي، وغيرهم.
قال الكندي: كان أبو الطاهر فقيها،. . . وشرح موطأ عبد الله بن وهب. . . وقال أبو عمر: وجل روايته عن ابن وهب، وغلب عليه الحديث.
стр. 230
وقال ابن أبي دليم: هو من متقدمي هذه الطبقة، وكان ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به كان صدوقا.
ولد سنة سبعين ومئة.
وتوفي سنة خمسين ومئتين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين.
[الطبقة الثانية: مصر]
١٢٣ - أحمد بن عمرو بن منصور أبو جعفر *:
من أهل إلبيرة، الفقيه، المحدث. يعرف بابن عمريل بن أبي أمية.
سمع من علي بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن سحنون، وغيرهم.
حدّث عنه خالد بن سعد.
قال الحميدي: هو فقيه محدّث عالم صالح، يفهم الحديث ويعرف الرجال. وقال ابن الفرضي: وكان عالما بالحديث، حافظا له، بصيرا بعلله، إماما فيه، وكانت الرحلة إليه في وقته. . . حدّث عنه خالد بن سعد وكان يرفع به جدا. وقال ابن أبي دليم: غلب عليه الحديث.
стр. 231
توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٢٤ - أحمد بن عيسى بن عبد الله بن عبد الوهاب السعدي،
البغدادي (١) *:
قال القاضي عياض: من بيت جلالة وتقدم وقضاء ببغداد، قرأت في معجم الرازي: أنه كان مالكي المذهب.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
١٢٥ - أحمد بن عيسى بن مكرم أبو عمر الغافقي **:
القرطبي. وستأتي ترجمة أخيه سعيد إن شاء الله تعالى.
قال ابن الفرضي: كان متصرفا في الفتيا وعقد الشروط.
توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
стр. 232
١٢٦ - أحمد بن عيسى المعافري *:
من أهل الجزيرة الخضراء، الفقيه، المفتي.
قال القاضي عياض: كان فقيها مفتيا. ذكره ابن حارث.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٢٧ - أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين القزويني ثم
الرازي **:
стр. 233
اللغوي، الأديب، الكاتب، الشاعر، الفقيه.
روى عن علي بن محمد بن مهرويه، وأبي الحسن علي بن إبراهيم الحداد.
روى عنه أبو ذر الهروي، والقاضي أبو زرعة روح بن محمد الرازي، وأبو العباس الغضبان، وغيرهم.
ألّف كتاب حلية الفقهاء - شرح فيه ألفاظ مختصر المزني -، وكتاب مجمل اللغة - وهو مشهور مقدّم -، وكتاب الإتباع والمزاوجة، وغيرها.
قال أبو الوليد الباجي: كان فقيها مالكيا، وحقق لي ذلك بعض من ذاكرته من شيوخنا المغاربة الرحالين، وحكى لي بعض من لقيته من أهل المشرق أنه شافعي المذهب، واحتج بشرحه لألفاظ مختصر المزني الذي سمّاه حلية الفقهاء. . . وكان أديبا كاتبا شاعرا مجيدا في ذلك. وقال القاضي عياض: أحد رجال خرسان وعلمائها، وأئمة أدبائها، غلب عليه علم اللغة ولسان العرب، فشهر به، وكان إماما في ذلك، وقد حدّث. . . وذكر أبو ذر أنه كان مالكيا، قال: ولم أحمد حاله.
توفي في صفر سنة خمس وتسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
стр. 234
١٢٨ - أحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف أبو جعفر التّجيبي *:
الطّليطلي، القروي، الفقيه، الشاعر. المعروف بابن ارفع رأسه.
تفقه بابن الفخار، وغيره، وروى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبد الله بن ذنين، وغيرهما.
حدّث عنه القاضي ابن سهل.
قال القاضي عياض: طليطلي، شهير البيت بها في العلم والجلالة، وكان رأسا في فقهاء بلده، مقدما فيهم. . . وكان حافظا. وقال ابن بشكوال: وكان حافظا للفقه، رأسا فيه، شاعرا مطبوعا، بصيرا بالحديث وعلله، عارفا بعقد الشروط، وكانت له حلقة في الجامع.
توفي ليلة عاشوراء سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة.
[الطبقة العاشرة: الأندلس]
١٢٩ - أحمد بن قزلمان أبو عمرو القرطبي **:
стр. 235
المؤدب، العابد.
سمع من قاسم بن أصبغ، والحسن بن سعد، وغيرهما.
قال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، وكان يؤدب بالقرآن، وكان من العباد المتبتلين، لقيته ولم أكتب عنه، ولا حدّث فيما أعلم.
توفي آخر سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
١٣٠ - أحمد بن لبدة أبو جعفر الإفريقي *:
ابن أخي سحنون، ولبدة أخو سحنون.
سمع من عمه سحنون.
قال أبو العرب: هو ثقة، أخذ الناس عنه، وكان وجيها بإفريقية، ذا فضل ودين. وقال ابن الحارث: ولم يكن في الفقه هناك، إلا أنه قام له جاه في البلد بعد موت سحنون بأبوته ومكانه منه. وقال ابن نصر: كانت المسائل ترد إليه من كل جانب، فمرة يلقيها إلي، ومرة إلى موسى القطان فنتولى الجواب عنه.
стр. 236
توفي سنة إحدى وستين ومئتين.
[الطبقة الثانية: إفريقية]
١٣١ - أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن تميم بن تمام أبو جعفر
التّميمي *:
استوطن قرطبة. وستأتي ترجمة أبيه أبي العرب وأخيه تميم إن شاء الله تعالى.
حدّث عن أبيه، وعبد الله بن محمد الرّعيني، وأبي الغصن السّوسي.
قال القاضي عياض: وكان يضعف، تكلم فيه أخوه وقال: إنه لم يسمع كتب أبيه، وكان هو يدعي سماعها. وقال أيضا: سكن الأندلس، وروى بها كتب أبيه وغيرها.
توفي سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١٣٢ - أحمد بن محمد بن بدر المالقي **:
стр. 237
القاضي. ويعرف بابن بدر.
قال القاضي عياض: من أهل مالقة. . . والمشاورين الكبراء في وقته، ولي قضاءها (١).
[الطبقة التاسعة: الأندلس]
١٣٣ - أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر
ابن الخطاب *:
أبو بكر القرشي التيمي.
صحب أبا مصعب.
[الطبقة الثالثة: المدينة]
١٣٤ - أحمد بن محمد بن جامع البصري **:
الفقيه.
روى عنه عبد الوهاب بن الحسن.
قال القاضي عياض: قال ابن حارث: رأيت له كتابا في الوصايا، ذكر أنه اقتضبه من المبسوط - (لإسماعيل القاضي) - وسمّاه بذلك. وعدّه في فقهاء
стр. 238
العراقيين المتأخرين، روى عنه عبد الوهاب بن الحسن، وذكره ابن حارث في هذه الطبقات.
[الطبقة السادسة (١): المشرق]
١٣٥ - أحمد بن محمد بن الجزار أبو العباس الصّقلّي *:
المفتي.
به تفقه أبو القاسم السّرقوسي، وغيره، ولقيه أبو الوليد الباجي، وابن عمار، وغيرهما.
قال القاضي عياض: مشهور، مقدم ببلده، انفرد برئاسة الفتيا والشهرة بالخير والديانة والصيانة، وكان من أهل التحقيق بالفقه والأصول. . . قرين عبد الحق في رئاسة العلم بصقلّية.
[الطبقة التاسعة: إفريقية]
١٣٦ - أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج بن
محمد أبو القاسم الزّبيدي **:
стр. 239
الحمصي الأصل ثم الإشبيلي، القاضي. وستأتي ترجمة أبيه وجدّه وأخيه محمد إن شاء الله تعالى.
سيّر إلى العدوة فقتله اللصوص في بعض انتقالاته.
[الطبقة السادسة (ق): الأندلس]
١٣٧ - أحمد بن محمد بن خالد بن ميسّر أبو بكر الإسكندراني *:
القاضي، الفقيه. وينسب إلى جده ميسّر.
روى عن محمد بن الموّاز - وهو رواي كتبه، وعليه تفقه -، ويزيد بن سعيد، ومطروح بن محمد بن شاكر.
روى عنه سعيد بن فحلون، وأبو هارون العمري البصري - بصرة فاس -.
ألّف كتاب الإقرار والإنكار، ولأبي هارون عمران بن عبد الله العمري وغيره سؤالات لابن ميسّر (١).
стр. 240
قال الشيرازي: وإليه انتهت الرياسة بمصر بعد ابن الموّاز. وقال سعيد بن فحلون: كان فقيه الإسكندرية، وأفقه من يقول بقول مالك في ذلك الزمان.
وقال ابن حارث: كلامه في مسائل كتاب محمد بن الموّاز تدل على جودة فهمه.
توفي سنة تسع وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
١٣٨ - أحمد بن محمد بن خلف بن أبي حجيرة القرطبي *:
الفقيه، الزاهد.
سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وحدّث، وكان زاهدا متبتلا، وفقيها عالما.
توفي لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٣٩ - أحمد بن محمد بن زكريا بن الوليد **:
стр. 241
مولى عبد العزيز بن مروان بن الحكم، القرطبي، المكفوف. المعروف بالرّصافي.
سمع من أحمد بن خالد، وأحمد بن زياد، ومحمد بن حكم الزيات.
قال القاضي عياض: وكان مفتي أهل تلك الجهة ومحدّثهم. وقال ابن الفرضي: وكان يفتي. . . وكان رجلا صالحا.
توفي في صفر سنة أربع وستين وثلاث مئة، أو سنة اثنتين وستين.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
١٤٠ - أحمد بن محمد بن زياد - شبطون - بن عبد الرحمن أبو
القاسم اللّخمي *:
وقد قيل: إنه من ولد حاطب بن أبي بلتعة، القرطبي، القاضي. يعرف بالحبيب. وستأتي ترجمة جده زياد إن شاء الله تعالى.
سمع من ابن وضّاح، وغيره.
стр. 242
قال ابن حارث: لما ولي الحبيب القضاء شده وحصّنه، ولم يقبل الرأي ممن أشار به عليه من الفقهاء مرسلا، حتى كلفهم أن يقيده المفتي بخط يده، فكان أول قاض ألزم الفقهاء ذلك، ثم تكلف في دولته الثانية تأليف تلك الأقضية، فوضع منها عشرة أجزاء مشهورة، فيها لمن نظر بلاغ من المعرفة ودربة على الحكومة. وقال أيضا: اتفق غير واحد من علماء الناس وعقلائهم أن الحبيب كان أكمل الناس أدبا، وأكثرهم عناية، وأقضاهم لحاجة بماله وجاهه، لم يزل في حداثته نبيها عند الكبراء، وشاوره الأمير محمد مع الفقهاء، وأرسله الأمير المنذر للاستسقاء بالناس، فأتيح له أن يسقي الناس وهم في المصلى، فتيمنوا به، وكان من أهل الزهد والغنى.
توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٤١ - أحمد بن محمد بن زياد أبو القاسم القرطبي *:
سمع عمه أحمد.
قال القاضي عياض: من بيت علم وجلالة، وشوور. وقال ابن الفرضي: وكان متأخرا في حفظه مضعوفا.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
стр. 243
١٤٢ - أحمد بن محمد بن زيد أبو سعيد القزويني *:
المحدث، الزاهد.
تفقه على أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري - وكان يسميه أبا بكر الصالحي (١) (نسبة إلى جده صالح) ليميزه عن الذي بعده -، وأبي بكر بن علويه الأبهري، وسمع من أبي الحسن الدارقطني، وغيره.
له كتاب المعتمد في الخلاف - نحو مئة جزء، وهو من أهذب كتب المالكية كما قال القاضي عياض -، وكتاب الإلحاق في مسائل الخلاف.
قال أبو إسحاق الشيرازي: وصنف في المذهب والخلاف، وكان زاهدا عالما بالحديث.
توفي سنة نيف وتسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
стр. 244
١٤٣ - أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن تليد المعافري *:
وجده تليد مولى لرجل من معافر، الوشقي، القاضي. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
[الطبقة الثالثة (ق): الأندلس]
١٤٤ - أحمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى أبو عبد الملك **:
من موالي بني أمية، القرطبي، الفقيه.
أخذ عن محمد بن لبابة، وعبيد الله بن يحيى، وأحمد بن خالد - وصحبه -، وغيرهم.
ألّف تاريخ الفقهاء والقضاة بقرطبة.
قال ابن الفرضي: كان بصيرا بالحديث، فقيها نبيلا، متصرفا في فنون العلم، وكان علم الحديث أغلب عليه. وقال ابن عفيف: كان ممن طلب العلم
стр. 245
كثيرا، وبحث عنه، وقيد آثار العلماء، ولا أعلم له رحلة، أخذ عن شيوخ الأندلس بقرطبة وغيرها. . . فاتسع في الرواية والدراية، وكان بصيرا بالحديث، حافظا للرأي، عالي الرواية. وقال أيضا: وكانت له شارة حسنة، وسمت نبيل، وتكلم فيه الحسن بن مفرّج، فاستدل على ما ذكره بكثرة تتبعه لمثالب الأئمة في كتابه.
توفي بالسجن ممتحنا يوم عيد الأضحى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة (١).
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٤٥ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن معبد أبو جعفر مولى
الأغلب، القصري (٢) *:
سمع من يحيى بن عمر، والمغامي، وابن طالب، وغيرهم.
روى عنه ابن أبي دليم، وابن حارث الخشني.
стр. 246
ألف كتاب المعجزات (١).
قال القاضي عياض: قال ابن أبي دليم: وغلب عليه الحديث. وذكره في المالكية من هذه الطبقة، وكان كثير الرواية، وكان الناس يعظمونه، وروي عنه. وقال أبو العرب: وكان ثقة، سمع منه الناس. وقال الأجدابي: كان صالحا ثقة حسن الحديث والتصنيف. وقال القاضي عياض: وكان جماعا للكتب، كتب بخط يده ما لم يكتبه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتبه عارفا بها، وكان أبو بكر بن اللّبّاد ينقل من كتبه سماعاته لثقته به. . . وكتب بخط يده من كتب الفقه والحديث وغيرها كثيرا. وقال ابن حارث: كان يميل إلى الحديث، ولم يكن عنده حفظ للفقه، ولا تكلم فيه، سمعنا عنه غير شيء من صنوف العلم.
توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: إفريقية]
١٤٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى
أبو عمر المعافري، الطّلمنكي (٢) *:
стр. 247
سكن قرطبة، الفقيه، المقرئ، المحدث، الفاضل.
سمع أبا جعفر أحمد بن عون الله - وأكثر عنه -، وأبا عبد الله بن مفرّج القاضي، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ، وغيرهم.
سمع منه حاتم الطرابلسي، وأبو عبد الله بن عتّاب، وابن المرابط، وغيرهم.
ألّف كتاب الدليل إلى معرفة الجليل (١) - نحو مئة جزء - وكتاب رجال الموطأ، وكتاب فضائل مالك، وكتاب في تفسير القرآن - نحو مئة جزء -، وغيرها.
قال القاضي عياض: ورحل إلى المشرق. . . واتسعت روايته، وتفنن في علوم الشريعة، وغلب عليه القرآن والحديث، وألّف تآليف نافعة كثيرة كبارا ومختصرة احتسابا. وقال ابن بشكوال: ورحل إلى المشرق. . .
وانصرف إلى الأندلس بعلم كثير، وكان أحد الأئمة في علم القرآن العظيم:
стр. 248
قراءته وإعرابه وأحكامه وناسخه ومنسوخه ومعانيه. وجمع كتبا حسانا كثيرة النفع على مذاهب أهل السنة، ظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه، وكانت له عناية كاملة بالحديث ونقله وروايته وضبطه ومعرفة برجاله وحملته، حافظا للسنن، جامعا لها، إماما فيها، وعارفا بأصول الديانات، مظهرا للكرامات، قديم الطلب للعلم، مقدما في المعرفة والفهم، على هدي وسنة واستقامة؛ وكان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى. سكن قرطبة، وأقرأ الناس بها محتسبا، وأسمعهم الحديث. . . ثم خرج إلى الثّغر فتجول فيه، وانتفع الناس بعلمه، وقصد طلمنكة بلده في آخر عمره، فتوفي بها بعد طول التجول والاغتراب. وقال حاتم: كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له، وله علوم حسنة. وقال أبو عمرو المقرئ: كان خيّرا فاضلا ضابطا لما روى.
ولد سنة أربعين وثلاث مئة.
وتوفي بطلمنكة صدر محرم سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وقيل: في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وقد قارب التسعين.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
١٤٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن هانئ أبو عمر القرطبي *:
стр. 249
العطّار، الفقيه. المعروف بابن اللّبّاد (١).
سمع من قاسم بن أصبغ.
قال ابن الفرضي: وكان أحمد فقيها.
توفي في حياة أبيه، وقد توفي أبوه سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
١٤٨ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن أبو بكر القرطبي *:
الفقيه، الشاعر. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع من أبيه، ومن أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها، حافظا للرأي، بصيرا بالأحكام مع بصره بالإعراب، وحفظه للغة، وكان شاعرا متقدما، وكان مشاورا في الأحكام.
توفي آخر ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
стр. 250
١٤٩ - أحمد بن محمد بن عجلان الأزدي *:
السرقسطي، القاضي، الفقيه. وستأتي ترجمة أبيه وأخيه يحيى إن شاء الله تعالى.
سمع من سحنون بن سعيد.
روى عنه محمد بن تليد المعافري.
قال ابن حارث: وكان فقيها عالما. وقال ابن الفرضي: كان فقيها.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
١٥٠ - أحمد بن محمد بن عمر بن لبابة أبو عمر **:
مولى آل عبيد الله بن عثمان، القرطبي، الفقيه. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع من أبيه، وأحمد بن خالد، وغيرهما.
قال ابن حارث: لم يكن بقرطبة في وقته أكمل منه علما، ولا أظهر