ألف كتاب المعجزات (١).
قال القاضي عياض: قال ابن أبي دليم: وغلب عليه الحديث. وذكره في المالكية من هذه الطبقة، وكان كثير الرواية، وكان الناس يعظمونه، وروي عنه. وقال أبو العرب: وكان ثقة، سمع منه الناس. وقال الأجدابي: كان صالحا ثقة حسن الحديث والتصنيف. وقال القاضي عياض: وكان جماعا للكتب، كتب بخط يده ما لم يكتبه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتبه عارفا بها، وكان أبو بكر بن اللّبّاد ينقل من كتبه سماعاته لثقته به. . . وكتب بخط يده من كتب الفقه والحديث وغيرها كثيرا. وقال ابن حارث: كان يميل إلى الحديث، ولم يكن عنده حفظ للفقه، ولا تكلم فيه، سمعنا عنه غير شيء من صنوف العلم.
توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: إفريقية]
١٤٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى
أبو عمر المعافري، الطّلمنكي (٢) *:
стр. 247
سكن قرطبة، الفقيه، المقرئ، المحدث، الفاضل.
سمع أبا جعفر أحمد بن عون الله - وأكثر عنه -، وأبا عبد الله بن مفرّج القاضي، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ، وغيرهم.
سمع منه حاتم الطرابلسي، وأبو عبد الله بن عتّاب، وابن المرابط، وغيرهم.
ألّف كتاب الدليل إلى معرفة الجليل (١) - نحو مئة جزء - وكتاب رجال الموطأ، وكتاب فضائل مالك، وكتاب في تفسير القرآن - نحو مئة جزء -، وغيرها.
قال القاضي عياض: ورحل إلى المشرق. . . واتسعت روايته، وتفنن في علوم الشريعة، وغلب عليه القرآن والحديث، وألّف تآليف نافعة كثيرة كبارا ومختصرة احتسابا. وقال ابن بشكوال: ورحل إلى المشرق. . .
وانصرف إلى الأندلس بعلم كثير، وكان أحد الأئمة في علم القرآن العظيم:
стр. 248
قراءته وإعرابه وأحكامه وناسخه ومنسوخه ومعانيه. وجمع كتبا حسانا كثيرة النفع على مذاهب أهل السنة، ظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه، وكانت له عناية كاملة بالحديث ونقله وروايته وضبطه ومعرفة برجاله وحملته، حافظا للسنن، جامعا لها، إماما فيها، وعارفا بأصول الديانات، مظهرا للكرامات، قديم الطلب للعلم، مقدما في المعرفة والفهم، على هدي وسنة واستقامة؛ وكان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى. سكن قرطبة، وأقرأ الناس بها محتسبا، وأسمعهم الحديث. . . ثم خرج إلى الثّغر فتجول فيه، وانتفع الناس بعلمه، وقصد طلمنكة بلده في آخر عمره، فتوفي بها بعد طول التجول والاغتراب. وقال حاتم: كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له، وله علوم حسنة. وقال أبو عمرو المقرئ: كان خيّرا فاضلا ضابطا لما روى.
ولد سنة أربعين وثلاث مئة.
وتوفي بطلمنكة صدر محرم سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وقيل: في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وقد قارب التسعين.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
١٤٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن هانئ أبو عمر القرطبي *:
стр. 249
العطّار، الفقيه. المعروف بابن اللّبّاد (١).
سمع من قاسم بن أصبغ.
قال ابن الفرضي: وكان أحمد فقيها.
توفي في حياة أبيه، وقد توفي أبوه سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: الأندلس]
١٤٨ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن أبو بكر القرطبي *:
الفقيه، الشاعر. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع من أبيه، ومن أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها، حافظا للرأي، بصيرا بالأحكام مع بصره بالإعراب، وحفظه للغة، وكان شاعرا متقدما، وكان مشاورا في الأحكام.
توفي آخر ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
стр. 250
١٤٩ - أحمد بن محمد بن عجلان الأزدي *:
السرقسطي، القاضي، الفقيه. وستأتي ترجمة أبيه وأخيه يحيى إن شاء الله تعالى.
سمع من سحنون بن سعيد.
روى عنه محمد بن تليد المعافري.
قال ابن حارث: وكان فقيها عالما. وقال ابن الفرضي: كان فقيها.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
١٥٠ - أحمد بن محمد بن عمر بن لبابة أبو عمر **:
مولى آل عبيد الله بن عثمان، القرطبي، الفقيه. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع من أبيه، وأحمد بن خالد، وغيرهما.
قال ابن حارث: لم يكن بقرطبة في وقته أكمل منه علما، ولا أظهر
стр. 251
فقها، وكان محببا في الناس لجميل خصاله، عاقلا، حصيفا فقيها عالما، حسن المعاشرة، أديبا. وقال القاضي عياض: وكان حافظا للرأي، مقدما فيه، جيد القريحة.
توفي - حدثا - منصرفه من الغزو ودفن بقلعة رباح منتصف صفر سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٥١ - أحمد بن محمد بن عمر البصري *:
الدهان، الفقيه.
روى عن ابن شاهين عن مصعب الزبيري.
له كتاب في نقض كتاب الشافعي في رده على مالك - ستة أجزاء -، وغيره.
قال القاضي عياض: من أئمة المالكية بالمشرق.
[الطبقة السادسة: العراق]
١٥٢ - أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال أبو عمر القرطبي **:
стр. 252
الفقيه، المفتي. المعروف بابن القطان.
تفقه بأبي محمد بن دحون، وأبي محمد بن الشقاق، وغيرهما، وسمع القاضي يونس بن عبد الله، وغيره.
تفقه به أبو مروان عبيد الله بن محمد ابن مالك، وابن الطلاع، وأبو جعفر أحمد بن محمد ابن رزق، وغيرهم.
قال ابن حيّان: وكان أحفظ الناس للمدونة والمستخرجة، وأبصر الناس بالتهدي إلى مكنونها، وأبصر أصحابه بطرق الفتيا والرأي، كان لهجا بتغيير المنكر. . . وبأبي عمر تفقه القرطبيون. وقال القاضي عياض: قرطبي، بعيد الصيت في فقهائها، وعليه وعلى أبي عبد الله بن عتّاب - (اسمه محمد) - دارت الفتيا بها. . . وكان ما بينهما متباعدا، لا يزال يخالف ابن عتّاب. . .
وكان ابن عتّاب يفوقه بتفننه وتفوق معرفته، وهو ببيانه وقوة حفظه وجودة استنباطه، وكان قائما بالشروط بصيرا بعقدها. وقال ابن بشكوال: من أهل قرطبة، وزعيم المفتين بها. . . وكان بذّ أهل زمانه بالأندلس علما وحفظا واستنباطا، وبرع الناس طرا بمعرفة المسائل واختلاف العلماء من أهل المذاهب وغيرهم، والطبع في الفتاوى، والنفوذ في علم الوثائق والأحكام.
стр. 253
ولد بقرطبة سنة تسعين وثلاث مئة.
وتوفي بباغة - مدينة من كورة إلبيرة - ليلة الاثنين - منتصف ذي القعدة أو لسبع بقين من ذي القعدة - سنة ستين وأربع مئة:
[الطبقة العاشرة: الأندلس]
١٥٣ - أحمد بن محمد بن غالب أبو الوليد القرطبي *:
المفتي.
سمع من أبيه، وعبيد الله بن يحيى. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
قال القاضي عياض: وكان يبصر الشروط، ويميز الفتوى على مذهب مالك، حافظا نبيلا ظريفا، وأفتى.
توفي سنة إحدى وثلاث مئة، وقيل: سنة تسع وتسعين ومئتين.
[الطبقة الرابعة (ق): الأندلس]
١٥٤ - أحمد بن محمد بن قاسم بن هلال أبو محمد القيسي،
القرطبي **:
стр. 254
وستأتي ترجمة أبيه وجده إن شاء الله تعالى.
سمع من عميه: إبراهيم ويحيى، ومن قاسم بن أصبغ، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وكان مصليا مجتهدا.
توفي سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الثالثة (ق): الأندلس]
١٥٥ - أحمد بن محمد بن مسور بن عمر بن محمد أبو
القاسم *:
مولى الفضل بن العباس بن عبد المطلب، القرطبي. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع في صغره - مع أبيه - من محمد بن وضّاح، كما سمع من أبي صالح، ومحمد بن عمر بن لبابة، وغيرهم.
سمع منه أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن حدير.
قال ابن الفرضي: وعني بالرأي والمسائل، وحدث - (ثم أورد سنة وفاته وقال عقبها:) - حدثني بذلك سعيد بن أحمد بن محمد بن حدير، وأخبرني أنه سمع منه، وقال لي: حضني على السماع منه أحمد بن مطرف وخالد بن سعد، وكانا يحسنان الثناء عليه. وقال القاضي عياض: وعني بالرأي، وشوور، وكان ذا سمت وهدي.
стр. 255
توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وقيل سنة أربع وأربعين.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٥٦ - أحمد بن محمد بن مغيث أبو جعفر الصّدفي *:
الطّليطلي، الفقيه، الفرضي، المحدث، النظار، الفصيح، الأديب، المتفنن.
تفقه بأبي بكر محمد بن مروان بن زهر الإشبيلي، وابن ارفع رأسه، وغيرهما، وسمع أبا ذر عبد بن أحمد الهروي، وغيره.
حدّث عنه صاعد بن أحمد بن صاعد الطّليطلي، وأبو محمد الشارقي، وأبو الطيب بن الحديدي، وغيرهم.
قال القاضي عياض: كبير طليطلة وفقيهها، وكان حافظا، بصيرا بالفتيا والأحكام، فهما، نظارا، فصيحا، أديبا. . . وألّف المقنع في الوثائق. وقال ابن بشكوال: رحل إلى المشرق. . . وجلب كتبا صحاحا رويت عنه. . .
стр. 256
وكان يحفظ صحيح البخاري ويعرف رجاله، ويحضر الشورى، ويذكر من الحديث كثيرا، وكان ثقة كثير الصدقة.
توفي في منسلخ شهر رمضان سنة تسع وخمسين وأربع مئة.
[الطبقة العاشرة: الأندلس]
١٥٧ - أحمد بن محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى
ابن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن
عبد المطلب أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي *:
القاضي، الخطيب.
سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ومحمد بن حمدويه المروزي، والقاضي المحاملي، وغيرهم.
حدّث عنه أحمد بن محمد العتيقي، وعبيد الله بن عبد العزيز البرذعي، والقاضي أبو القاسم التّنوخي، وغيرهم.
قال أبو بكر الخطيب: وكان ثقة، كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وكان مالكي المذهب.
ولد سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
стр. 257
وتوفي في المحرم سنة تسعين وثلاث مئة.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
١٥٨ - أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم أبو الحسن
البغدادي *:
يعرف بالمجبّر.
سمع أبا بكر بن البهلول، وإسماعيل الصفار، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.
حدث عنه أبو ذر، وأبو عمران الفاسي، والقاضي أبو محمد بن نصر.
قال أبو ذر: لا بأس به فيما يحدث من أصوله.
توفي في رجب سنة خمس وأربع مئة، وله إحدى وتسعون سنة.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
١٥٩ - أحمد بن محمد بن هارون بن موسى أبو جعفر
المصري **:
стр. 258
الفقيه. المعروف بابن الأسواني.
روى عن أبي القاسم بن مديد، ومحمد بن عمر بن النفاخ الباهلي، وموسى بن عبد الله بن أبي مروان، وغيرهم.
روى عنه أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي ابن الطحان، وعبد الغني ابن سعيد الحافظ، وأبو الحسن محمد بن الحسين ابن الطفال، وغيرهم.
قال القاضي عياض: من مشاهير فقهاء المالكية بالفسطاط والمدرسين بجامعها من هذه الطبقة.
توفي في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاث مئة، ويقال: سنة أربع وسبعين.
[الطبقة الخامسة: مصر]
١٦٠ - أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرّج (١) أبو القاسم الأموي
مولاهم *:
القرطبي، الفقيه.
стр. 259
سمع محمد بن وضّاح، وعبيد الله بن يحيى، والأعناقي، وغيرهم.
حدّث عنه ابنه أبو عبد الله محمد (١).
قال القبّشي: وكان معدودا في فقهاء قرطبة ورواتها، صالحا، نبيها، مسمتا.
توفي سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٦١ - أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست أبو
عبد الله البغدادي *:
البزاز، المحدث، الحافظ. ينسب إلى جدّه الأعلى فيقال: ابن دوست.
حدّث عن محمد بن جعفر المطيري، وأبو عبد الله بن عياش القطّان، واسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم.
كتب عنه الحسن بن محمد الخلال، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وأبو القاسم الأزهري، وغيرهم.
стр. 260
قال أبو بكر الخطيب: حدثني عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني قال: سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول: مكث ابن دوست سبع عشرة سنة يملي الحديث، وكان إذا سئل عن شيء أملى من حفظه في معنى ما سئل عنه.
قال عيسى: وكان ابن دوست فهما بالحديث، عارفا بالفقه على مذهب مالك، وكان عنده عن إسماعيل الصّفار وحده ملء صندوق سوى ما كان عنده من غيره. قال: وكان يذاكر بحضرة أبي الحسن الدارقطني، ويتكلم في علم الحديث، فتكلم فيه الدارقطني بذلك السبب؛ وكان محمد بن أبي الفوارس ينكر علينا مضيّنا إليه وسماعنا منه، ثم جاء بعد ذلك وسمع منه.
وقال الخطيب أيضا: وكان مكثرا من الحديث، عارفا به، حافظا له، مكث مدة يملي في جامع المنصور بعد وفاة أبي طاهر المخلص، ثم انقطع عن الخروج ولزم بيته. . . وسمعت منه جزءا واحدا. وقال أبو عبد الله الصوري: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملي المجالس من حفظك، فلم لا تملي من كتابك؟ فقال لي: انظر فيما أمليه، فإن كان لك فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي، وإن كان جميعه صوابا فما الحاجة إلى الكتاب - أو كما قال -. وقال أبو القاسم الأزهري: ابن دوست ضعيف رأيت كتبه كلها طرية، وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت فاستدرك نسخها.
وقال أبو بكر الخطيب: سألت أبا بكر البرقاني عن ابن دوست؟ فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه، وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها ليظن أنها عتق.
توفي في رمضان سنة سبع وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: العراق والمشرق]
стр. 261
١٦٢ - أحمد بن محمد بن يوسف أبو القاسم المعافري *:
القرطبي، المتفنن. يعرف بالقسطيلي.
سمع أبا عيسى، وعبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
حدّث عنه ابنه أبو عمر، وأبو علي الحداد الفقيه، وابن عفيف، وغيرهم.
قال ابن عفيف: كان من أهل العلم بفنون كثيرة: من الفقه والحديث والعربية واللغة، رحل وحج ولقي رجال المشرق والأندلس، وأكثر من الرواية، وأدخل الأندلس علما جما.
ولد سنة عشر وثلاث مئة.
وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة، أو سنة ثمان وستين.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
١٦٣ - أحمد بن محمد أبو جعفر القرشي **:
стр. 262
من ولد عقبة بن نافع الفهري، المغرياني - وقيل له المغرياني لنزوله مغريانة، وقيل: أصله أندلسي، الزاهد، العابد.
سمع من سحنون - وعد في أصحابه -، وغيره.
قال القاضي عياض: وكان شيخا ثقة صالحا مأمونا منقبضا زاهدا عابدا، وأراده إبراهيم بن الأغلب على قضاء القيروان فامتنع. وقال أبو العرب: كان ثقة مأمونا.
ولد سنة اثنتي عشرة ومئتين.
وتوفي سنة خمس وثلاث مئة.
[الطبقة الثالثة (والرابعة): إفريقية]
١٦٤ - أحمد بن محمد أبو الحسن المالكي *:
صحب الجنيد.
[الطبقة الرابعة: العراق والمشرق]
١٦٥ - أحمد بن محمد أبو العباس الطيالسي، البغدادي (١) **:
стр. 263
صحب إسماعيل بن إسحاق.
أخذ عنه أبو الفرج، وأدركه أبو بكر الأبهري، ونقل عنه مسألة.
[الطبقة الرابعة: العراق والمشرق]
١٦٦ - أحمد بن محمد أبو العباس الكلاعي *:
الصّقلّي، الفقيه، الأديب، الشاعر.
قال القاضي عياض: أحد فقهاء صقلّية ونبلائها من هذه الطبقة، وكان أديبا شاعرا ظريفا.
[الطبقة العاشرة: إفريقية]
١٦٧ - أحمد بن محمد أبو عمر بن سعدي **:
أصله أندلسي إشبيلي، ونزل المهدية، الفقيه، المفتي، المحدث.
صحب أبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري - وتفقه عليه وحمل عنه كتبه -، ولقي أيضا أبا محمد بن أبي زيد، وأبا القاسم الجوهري، وأبا بكر الباقلاني، وغيرهم.
حدّث عنه حاتم الطرابلسي، وأبو محمد بن الوليد، وأبو عمر الطّلمنكي، وغيرهم.
стр. 264
قال القاضي عياض: ونزل المهدية، وعليه دارت الفتيا بها، وكان فقيها شيخا صالحا، وله رحلة.
توفي بالمهدية، وكان حيا سنة عشر وأربع مئة.
[الطبقة السابعة: إفريقية]
١٦٨ - أحمد بن محمد أبو محمد - وقيل: أبو عمر - الجزري،
القرطبي *:
سمع من العتبي - وجل أخذه عنه -، وغيره.
قال القاضي عياض: وكان معتنيا بالمسائل والشروط، مقدما في ذلك.
توفي رأس الأربع مئة أو بعدها بيسير.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٦٩ - أحمد بن محمد أبو يعلى العبدي **:
стр. 265
البصري، الفقيه، المفتي.
أخذ عن أبي الحسن بن هارون التميمي المالكي.
تفقه به أبو عبد الله بن صالح، وأبو منصور بن باقي، وغيرهما؛ وسمع منه القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الصّدفي المعروف بابن سكّرة، وغيره.
قال القاضي عياض: إمام المالكية بالبصرة، وصاحب تدريسهم، ومدار فتواهم، وذو التواليف في وقته مذهبا وخلافا. . . قال شيخنا القاضي الشهيد أبو علي حسين بن محمد: كان مشهورا بتقدم وإمامة وصلاح، وكان يملي كل جمعة في جامع البصرة. . . وبه تفقه مالكية البصرة. قال القاضي عياض: فتوفي فيما بلغني سنة تسع وثمانين وأربع مئة.
[الطبقة العاشرة: المشرق]
١٧٠ - أحمد بن محمد الأشعري *:
стр. 266
يقال: إنه من ولد أبي موسى الأشعري، القطّان. المعروف بحمديس.
صحب سحنونا، ولقي أبا مصعب، وغيره.
قال أبو العرب: كان كثير الكتب، شأنه العبادة، مجانبا لأهل الأهواء وللسلطان، هجر عبد الجبار بسبب قراءته كتب ابن مهدي البكري، وكان لا يسلم عليه، ولا يرد عليه إذا سلم (١). وهجر حماسا بسبب مخالفته في الاستثناء في الإيمان ولم يصلّ خلفه. وقال ابن حارث: كان علما في الفضل، ومثلا في الخير، مع شدة في مذاهب أهل السنة. . . وكان قد لهج الناس بتفضيله، وأقروا بخيره، وبه وبعبد الجبار يضرب المثل في العبادة والدين، وكان صاحبا له. وقال أبو عياش: كان ورعا، كاملا، ثقة مأمونا.
ولد في رجب سنة ثلاثين ومئتين.
وتوفي سنة تسع وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٧١ - أحمد بن محمد، أصله من أطرابلس (٢) *:
стр. 267
المعروف بابن علاقة التميمي، خال حماس القاضي، من الجند.
قال القاضي عياض: وهو الذي كان يأتي صغيرا إلى سحنون. قال أبو العرب: لا أعلم أحدا ذكره بسوء، وكانت له جلالة وحسن هيبة.
توفي سنة تسع وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٧٢ - أحمد بن مختار بن سهر أبو القاسم الرّعيني *:
القرطبي، الفقيه.
قال ابن حيّان: كان فقيها حافظا حسن القيام على المسائل، من بيت نباهة بها.
توفي بقرطبة في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
١٧٣ - أحمد بن مدرك الأندلسي **:
стр. 268
القبري، الفقيه.
سمع يحيى بن يحيى، وغيره.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها، بصيرا بالفتيا على مذهب مالك. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
١٧٤ - أحمد بن مروان بن محمد (١) أبو بكر الدّينوري ثم
المصري *:
القاضي، الفقيه، المحدث. يعرف بالمالكي وبالخياش.
أخذ عن إسماعيل القاضي، ويحيى بن معين، وصالح بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر الأبهري، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي التمار، وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضّرّاب، وغيرهم.
стр. 269
ألّف فضائل مالك، وكتابا في الرد على الشافعي، وكتاب المجالسة.
قال القاضي عياض: وغلب عليه الحديث وشهر به. . . وضعفه أبو الحسن الدارقطني.
توفي بمصر لعشر بقين من صفر سنة ثمان وتسعين ومئتين، وله أربع وثمانون سنة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
١٧٥ - أحمد بن مروان القرطبي *:
يعرف بابن الرّصافي.
سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب.
قال أبو الوليد بن الفرضي: وكان كثير الجمع للحديث والرأي، حافظا لما روى من ذلك. وقيل: إنه هو الذي ألف المستخرجة للعتبي. وقال ابن أبي دليم: هو الذي أعان العتبي على تأليف المستخرجة.
توفي سنة ست وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
стр. 270
١٧٦ - أحمد بن مطرّف - المشاط - بن عبد الرحمن بن قاسم بن
علقمة بن جابر بن بدر أبو عمرو الأزدي *:
من أنفسهم ويتولى بني أمية (١)، القرطبي، الخطيب، الزاهد. يعرف بابن المشاط. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
روى عن سعيد بن عثمان الأعناقي، وسعيد بن خمير، وعبيد الله بن يحيى بن يحيى، وغيرهم.
روى عنه محمد بن إبراهيم بن سعيد المعروف بابن أبي القراميد، وأحمد ابن محمد المعروف بابن الجسور، وغيرهما.
قال ابن حارث: وكان. . . من أهل العلم والتقييد. . . وكان معتنيا بالآثار، زاهدا ورعا متقشفا خطيبا محسنا، الغالب عليه الرواية والحديث. . . وسمع منه كثيرا. وقال أبو الحسن الحجاري: كان ثقة، حافظا للمسائل والرأي، ركنا من أركان الدين، وكان كثير التقزز في طهارته. وقال إسماعيل ابن إسحاق: كان أحمد بن مطرف فاضلا خيرا ورعا عفيفا منقبضا متصاونا سالم الصدر فيه غفلة الصالحين وصحة مذهبهم.
стр. 271
توفي لثمان بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وقيل: سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٧٧ - أحمد بن مطروح المعروف بابن أبي فيروز *:
وأبو فيروز عمه.
سمع من أبي خارجة، وأسد، وغيرهما.
قال القاضي عياض في ترجمة سرور: وكان هو وابن أبي فيروز يجتمعان مع ابن أخت جامع العطار وحماس بن مروان للتكلم في الفقه، ويجتمع إليهم محمد بن بسطام ولقمان وغيرهم من صغار أصحابهم.
ولما سمع كلامهم يحيى بن عمر عند إقباله من المشرق أعجب به وقال: ما تركت ببغداد من يتكلم في الفقه بمثل هذا الكلام.
ثم قال القاضي عياض: قال عبد الجبار بن خالد: ثلاثة من غير أصحاب سحنون، يلحقون بأصحابه في الفقه: حماس بن مروان، وابن أبي فيروز، وأرى الثالث: ابن الطبنة.
توفي في نحو الستين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 272
١٧٨ - أحمد بن معاذ بن عثمان بن عفان بن يخامر بن عبيد
الشّعباني *:
القرطبي وأصله من جيّان. وستأتي ترجمة أخيه سعد إن شاء الله تعالى.
توفي سنة ثمان وثلاث مئة قبل أخيه سعد.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٧٩ - أحمد بن معتّب بن أبي الأزهر عبد الوارث بن الحسن أبو
جعفر **:
من الجند ينتمي إلى الأزد، القيرواني، الفقيه، المحدث، الزاهد، العابد، شهيد القرآن. وستأتي ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
سمع من سحنون - وهو من فقهاء أصحابه - وأبي الحسن الكوفي، وحسين بن حسن المروزي، وغيرهم.
стр. 273
قال أبو العرب: كان ثقة ثبتا نبيلا عالما بالحديث والرجال، حسن التقييد، سمع منه الناس. وقال أبو علي بن البصري: لم يكن ابن معتب من النقاد في الفقه.
توفي لسبع خلت من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومئتين، ويقال: سنة ست وسبعين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٨٠ - أحمد بن المعذّل بن غيلان بن الحكم أبو الفضل العبدي *:
البصري وأصله من الكوفة، الفقيه، الفصيح، الزاهد.
صحب عبد الملك بن الماجشون، ومحمد بن مسلمة، وإسماعيل بن أبي أويس، وغيرهم.
стр. 274
تفقه به إسماعيل بن إسحاق القاضي، ويعقوب بن شيبة، وغيرهما.
له مصنفات منها: كتاب الرسالة، وكتاب في الحجة.
قال ابن حارث: كان فقيها بمذهب مالك، ذا فضل وورع ودين وعبادة.
وقال الحسن بن عبد الرحمن بن عبيد البصري: وممن كان يقرض الشعر من الفقهاء النساك: أحمد بن المعذّل، وكان من أفصح الناس وأبلغهم وأنسكهم وأصمتهم، حتى نسب بذلك إلى الكبر، وله مواعظ وأخبار حسان، وكان أهل البصرة يسمونه لفقهه ونسكه: الراهب، وكان فقيها بقول مالك، لم يكن لمالك بالعراق أرفع منه، ولا أعلى درجة، ولا أبصر بمذاهب أهل الحجاز منه، وعنه أخذ إسماعيل بن إسحاق، وهو مفقهه. وقال أبو القاسم الشافعي المعروف بعبيد: كان ابن المعذّل من العلماء الأدباء الفصحاء النظار. وقال أبو بكر النقاش: قال لنا أبو خليفة: أحمدنا - يعني ابن المعذّل - أفضل من أحمدكم - يعني ابن حنبل - والله أعلم. وقال أبو عمر الصّدفي: هو ثقة، كان أبو حاتم يثني عليه.
توفي وقد قارب الأربعين.
[الطبقة الأولى: العراق]
١٨١ - أحمد بن ملّول أبو بكر التّنوخي *:
стр. 275
من أهل توزر من بلاد قسطيلية، الفقيه.
سمع من سحنون بن سعيد.
وسمع منه بكر بن حماد، وابنه سحنون بن أحمد، والأعناقي، وغيرهم.
ألّف رقائق الفضيل بن عياض، وكتاب زهد سفيان الثوري، وكتاب فضائل الأوزاعي، وكتاب فضائل طاوس اليمني.
قال ابن أبي دليم: كان من أهل الفقه، وجها في هذه الطائفة، سئل عنه ابن عبدوس فقال فيه: ثقة، سمع منه. قال ابن حارث: كان فقيها عالما، حسن المناظرة، وناظر محمد بن عبد الحكم بمصر. وقال محمد بن أحمد:. . . ورحل في طلب الحديث، وكان مطاعا ببلده، كثير الأتباع، مذكورا بالخير، ثقة مأمونا، قديم الموت. وقال أبو العرب: ولم أعلمه يختلف في ثقته.
توفي بتوزر سنة اثنتين وستين ومئتين.
[الطبقة الثانية: إفريقية]
١٨٢ - أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الله أبو العباس
الغسّاني *:
الدمشقي، الفقيه. المعروف بابن قبيس.
стр. 276
روى عن القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما.
روى عنه ابنه علي، وعمر الرؤاسي، وابن الأكفاني، وغيرهم.
قال القاضي عياض: ذكره بعضهم قال: وكان فقيها على مذهب مالك.
وقال هبة الله بن الأكفاني: وكان ثقة متحرزا ضابطا مشتغلا بالعلم، مواظبا عليه إلى أن توفي ﵀.
توفي لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وستين وأربع مئة.
[الطبقة التاسعة: الشام]
١٨٣ - أحمد بن موسى بن أحمد بن يوسف بن موسى بن فهد بن
خصيب أبو بكر الأموي مولاهم *:
من أهل تطيلة، القاضي، الفقيه. يعرف بابن الإمام. وستأتي ترجمة أخيه عيسى إن شاء الله تعالى.
سمع من عمه عمر بن يوسف، ومحمد بن شبل.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها عالما. وقال القاضي عياض: من أهل تطيلة، وبيتهم بها مشهور في الجلالة والعلم والتقدم.
ولد سنة سبع وعشرين وثلاث مئة.
стр. 277
وتوفي في صدر شعبان سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
١٨٤ - أحمد بن موسى بن جرير أبو داود الأزدي *:
ويقال: أسلم جده على يد يزيد بن حاتم، أصله من الجند الداخلين، العطار. وأبوه موسى من شيوخ إفريقية.
سمع من سحنون - وهو من كبار أصحابه - ومن يحيى بن سلام، وأسد ابن الفرات، وغيرهم.
قال أبو العرب: كان صالحا ثقة في نفسه، سمع من سحنون، وهو من كبار أصحابه. . . وفي كتبه خطأ وتصحيف. وقال أبو العباس الإبياني: كان أبو داود العطار أقرب أصحاب سحنون إليه، وكان يرضاه جدا، وكان مختلطا بأهل دار سحنون لمكانه عنده. وقال محمد بن حارث: معدود في أصحاب سحنون، وكان من ذوي الوجاهة والتقدم.
ولد سنة ثلاث وثمانين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وثمانين.
وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وسبعين ومئتين، وله إحدى وتسعون سنة.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 278
١٨٥ - أحمد بن موسى بن عيسى بن صدقة أبو بكر الصّدفي
مولاهم *:
المصري، الفقيه. المعروف بالربّاب.
صحب محمد بن عبد الحكم.
روى عنه أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري المعروف بابن القرطي.
قال ابن أبي دليم: فقيه مشهور بمصر. وقال الأمير ابن ماكولا: الفقيه. . . حدّث بكتب فقهيات.
توفي بمصر سنة ست وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
١٨٦ - أحمد بن موسى بن مخلد أبو عياش (١) **:
стр. 279
من العجم وينتمي إلى غافق، الفقيه، الزاهد. ويقال له: عيشون.
صحب سحنونا - وكان من كبار أصحابه -، وسمع من أبي إسحاق البرقي، وابن رمح، وغيرهما.
سمع منه أبو العرب، وأبو القاسم بن تمّام، ولقمان بن يوسف، وغيرهم.
قال أبو العرب التميمي: كان شيخا صالحا ثقة فقيها عاقلا ثبتا زاهدا متعبدا ورعا صحيح الكتاب حسن التقييد، معدودا في كبار أصحاب سحنون، وعليه اعتمد. وقال ابن أبي خالد: وكان زاهدا ورعا متعبدا فاضلا عالما بكتبه. وقال القاضي عياض: وكان عارفا بأخبار علماء إفريقية، وطال عمره. . . وكان يميل إلى الرقائق والمواعظ، ويختم بذلك مجلسه.
ولد سنة سبع ومئتين.
وتوفي في صفر سنة خمس وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
стр. 280
١٨٧ - أحمد بن موسى بن يحيى الصديني *:
الفاسي، الفقيه.
قال القاضي عياض: كان فقيها. . . ثم بقي سؤدد العلم في بيته إلى الآن.
توفي سنة ثمان وأربع مئة.
[الطبقة السادسة (ق): أقصى المغرب]
١٨٨ - أحمد بن موسى أبو جعفر **:
من قبط تونس، التمار، الفقيه.
سمع من فرات بن محمد، ويحيى بن عمر، وغيرهما.
قال ابن حارث: وكان من أهل العلم بالجدل على معاني المتكلمين، وفي النظر على مذاهب الفقهاء، ويتكلم في ذلك كلاما جيدا، وكان لطيف الفهم، دقيق الاستخراج، قد صحب أبا عثمان بن الحداد، واحتوى على معانيه، وكان حسن التصرف، جميل الأدب، كريم المروءة، محمود الأخلاق، كثير الحكاية. وقال الخرّاط: كان صالحا، ثقة، فقيها، عالما، يحسن النحو والعربية.
стр. 281
توفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: إفريقية]
١٨٩ - أحمد بن نصر بن زياد أبو جعفر الهوّاري *:
الفقيه.
أخذ عن ابن عبدوس، وابن سحنون، ويحيى بن عمر، وغيرهم.
سمع منه ابن حارث، وأحمد بن حزم، وغيرهما - وعليه تفقه أكثر القرويين -.
قال أبو العرب: كان ثقة ثبتا مأمونا فقيها صالحا، كتب لحماس أيام قضائه، وكان حافظا كثير الدرس. وقال ابن حارث: وكان عالما متقدما بأصول العلم، حاذقا بالمناظرة فيه، مليّا بالشواهد والنظير، حسن الحفظ، فقيه الصدر، جيد القريحة، حسن الكلام في علم الفرائض والوثائق، ويكتب ويحسب، صحيح المذهب، شديد التواضع، سليم القلب، بعيدا من التصنع، وكان لا ينظر يتصرف في شيء من العلم غير مذهب مالك ومسائله، فإذا تكلم فيها كان فائقا. وقال المالكي: كان من الفقهاء المبرزين، والحفاظ المعدودين، لا يدانيه في ذلك أحد في زمانه.
стр. 282
ولد سنة ست أو خمس وثلاثين ومئتين.
وتوفي في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: إفريقية]
١٩٠ - أحمد بن نصر أبو جعفر الأسدي *:
الداودي، أصله من المسيلة، وقيل: من بسكرة (١)، كان بأطرابلس، ثم انتقل إلى تلمسان، الفقيه، المتفنن.
تفقه عليه أبو عبد الله البوني، وحمل عنه أبو بكر ابن الشيخ أبي محمد ابن أبي زيد، وأبو علي بن الرفاء، وغيرهم.
ألّف كتاب القاضي في شرح الموطأ، وكتاب الواعي في الفقه، وكتاب النصيحة في شرح البخاري، وكتاب الأصول، وغيرها.
стр. 283
قال القاضي عياض: من أئمة المالكية بالمغرب، والمتسعين في العلم، المجيدين للتأليف. . . وكان فقيها فاضلا، عالما متفننا، مؤلفا مجيدا، له حظ من اللسان والحديث والنظر. . . وبلغني أنه كان ينكر على معاصريه من علماء القيروان سكناهم في مملكة بني عبيد وبقاءهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك فأجابوه: اسكت لا شيخ لك. أي لأن درسه كان وحده، ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه، ويشيرون أنه لو كان له شيخ يفقهه حقيقة الفقه لعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام وبقية صالحة للإيمان.
توفي بتلمسان سنة اثنتين وأربع مئة، وقيل: سنة إحدى عشرة (١).
[الطبقة السابعة: إفريقية]
١٩١ - أحمد بن هلال بن زيد بن دينار أبو عمر القرطبي *:
العطّار، المفتي.
سمع من محمد بن زيان الحضرمي، ومحمد بن الربيع الجيزي، وعلي ابن ياسر، وغيرهم.
стр. 284
حدّث عنه إسماعيل بن إسحاق النصري، وغيره.
قال ابن الفرضي: وكان حافظا للشروط، نبيلا في الرأي على مذهب أصحاب مالك، وكان مفتيا في السوق بقرطبة.
ولد سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
وتوفي عقب صفر سنة أربع وستين وثلاث مئة، وقد نيف على التسعين.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
١٩٢ - أحمد بن وازن أبو جعفر الصواف *:
الفقيه، العابد. يقال: إنه مستجاب الدعوة.
سمع من سحنون بن سعيد، ومروان بن أبي شحمة.
قال أبو العرب: كان فقيها عالما بالفقه والمناظرة عليه، ثقة حسن العقل، ذا اجتهاد في العبادة، وكان يسمى جوهرة أصحاب سحنون، قلّ من أخذ عنه، إذ لم ينصب نفسه لذلك، وكان إذا قام إلى الصلاة لم يشغل نفسه بشيء سواها، فلو جرى ما شاء الله تعالى لم يعلم بشيء منه، ذكر ذلك ابن أبي زيد الفقيه. وقال ابن حارث: قال لي أبو محمد الغنمي: كان أحمد الصواف من الفضلاء المتقدمين، والعباد المجتهدين، سمع من سحنون بن سعيد، وكان يغلب عليه الخير والعبادة.
стр. 285
ولد سنة ثلاث وتسعين ومئة.
وتوفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٩٣ - أحمد بن واضح أبو القاسم *:
من أهل بجّانة.
روى عن عبيد الله بن يحيى، وأخذ عن فضل بن سلمة.
قال القاضي عياض: وكان حافظا للفقه، بصيرا بالمناظرة فيه، حسن الكلام في المذهب، أديبا، ورحل مرات حاجا وتاجرا وطالبا، وتفقه على شيوخ القيروان، وشوور ببلده. وقال ابن حارث: كان جليسنا في المجالس بالقيروان. . . ولم يكن له شغل إلا الدرس والمناظرة، وكان فقيه بلده مع ابن الشقاق - (سعيد بن عثمان بن منازل) - إلا أن ابن واضح أدرك من ابن الشقاق في الفقه ظاهرا وباطنا.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٩٤ - أحمد بن الوليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن قيس بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي **: