← Тараджим

Тараджим · id 4324

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قاسم علي سعد

Полный текст (1 584 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

حرف الزّاي

стр. 457

٤٠٢ - ق الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي *: الأسدي، المدني، القاضي.

стр. 458

روى عن مالك بن أنس، وأبي ضمرة أنس بن عياض، وعمه مصعب بن عبد الله الزّبيري، وغيرهم. روى عنه أبو حاتم الرازي، وابن ماجه، ومحمد بن خلف، ووكيع القاضي، وغيرهم. له كتاب جمهرة أنساب قريش، وغير ذلك. قال ابن أبي خيثمة: من أهل العلم، سمعت مصعبا - يعني عمه - غير مرة يقول لي بالمدينة: إن بلغ أحد منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار -. وقال أبو بكر الخطيب: العلامة. . . وكان ثقة ثبتا عالما بالنسب، عارفا بأخبار المتقدمين، وسائر الماضين. وقال القاضي عياض: كان الزبير علامة قريش في وقته بالحديث والفقه والأدب والشعر والخبر والنسب، وهذا الباب هو الغالب عليه. توفي سنة ست وخمسين ومئتين. [الطبقة الصغرى: المدينة] ٤٠٣ - زقنون بن عبد الواحد الطّليطلي *: القاضي، المفتي، الورع. سمع ابن مزين، وغيره.

стр. 459

قال ابن أبي دليم: كان من أهل العلم، والجمع للكتب، والتفنن في المذهب، والورع. وقال ابن حارث: كان صاحب فتيا ومسائل. توفي قريبا من سنة ثلاث مئة. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ٤٠٤ - زكريا بن شموس الإشبيلي *: من الموالي الشاميين ينسب إلى عثمان. يعرف بابن الطنجية. روى عن عبد الملك بن حبيب - وهو آخر من روى عنه -، وسمع من العتبي، وابن مزين، وغيرهم. قال القاضي عياض: وكان من أهل الذكاء والحفظ، بصيرا بالفتيا والوثائق. توفي بإشبيلية سنة ثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٤٠٥ - زكريا بن قطام أبو يحيى **:

стр. 460

من أهل طليطلة، القاضي، الفقيه، المفتي. لقي سحنون بن سعيد، وغيره. قال ابن أبي دليم: كان من أهل الفقه والفتيا. وقال ابن الفرضي: وكان من أهل الرواية. قتله أهل طليطلة وهو قاضيها. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٤٠٦ - زكريا بن محمد بن الحكم أبو يحيى اللّخمي، القيرواني *: سمع من مالك بن أنس، وحيوة بن شريح. قال أبو العرب: كان ثقة مأمونا صالحا، وكان من أهل العلم. . . وكان يستفتى بالقيروان مع أسد - يعني ابن الفرات - وأبي محرز وطبقتهم، وكان في عداد المدنيين منهم. [الطبقة الوسطى: إفريقية]

стр. 461

٤٠٧ - ق زكريا بن منظور، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور - نسب إلى جده - بن ثعلبة - ويقال: عقبة بن ثعلبة - بن أبي مالك أبو يحيى القرظي *: الأنصاري حلفا، المدني (١)، القاضي. سمع مالك بن أنس، وزيد بن أسلم، وهشام بن عروة، وغيرهم. روى عنه هشام بن عمار الدمشقي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وهارون ابن يحيى القاضي، وغيرهم. قال القاضي عياض: جليسه - (يعني جليس الإمام مالك) -، وكبير من

стр. 462

أصحابه، وسمع منه ومعه، وقال ابن معين في رواية ابن محرز، وابن المديني، والنسائي، وغيرهم: ضعيف. وقال ابن معين في رواية الدوري، وأحمد بن أبي يحيى: ليس بشيء. وفي رواية معاوية بن صالح، وموضع من رواية الدوري: ليس بثقة. لكن في رواية الدرامي، وموضع من رواية الدوري: ليس به بأس. وتمام كلام الدوري: سئل يحيى عن زكريا بن منظور؟ فقال: لا بأس به. فقلت: قد سألتك عنه مرة، فلم أرك فيه جيد الرأي - أو نحو هذا من الكلام -؟ فقال: ليس به بأس، وإنما كان فيه شيء، زعموا أنه كان طفيليا. وقد قال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس. وقال البخاري في التاريخ الكبير: ليس بذاك. وفي الصغير: منكر الحديث. وقال أبو زرعة كما في الجرح والتعديل: ليس بقوي. وفي رواية البرذعي - كما في تاريخ بغداد -. واهي الحديث، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث، يكتب حديثه، وقال ابن عدي: وهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك. توفي بالمدينة. [الطبقة الأولى: المدينة] ٤٠٨ - زكريا بن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله أبو يحيى القرشي *:

стр. 463

مولى بني عبد الدار، المصري، أوطن أطرابلس، الفقيه، المقرئ، الوقار. الملقب بالبرطنج. روى عن ابن وهب - وكان مختصا به -، وعن ابن القاسم، وأشهب، وغيرهم (١). أخذ عنه القراءة أبو عبد الرحمن المقرئ، ومحمد بن برغوث المقرئ. قال أبو عمر الكندي: كان فقيها صاحب عجائب، ولم يكن بالمحمود في روايته. وقال ابن ماكولا: وكان فقيها فاضلا، وفي حديثه مناكير كثيرة. وقال أبو العرب في كتابه في علماء إفريقية: قدم علينا إفريقية سنة خمسين ومئتين، وكان إذا حدث عن ابن وهب يقول: حدثني سيدي ابن وهب. قال: وفي حديثه لين وانقطاع، وعن رجال شاميين غير أعلام. وقال القاضي عياض:

стр. 464

قال أبو عمرو الداني: وأبو يحيى هذا مجهول. - قال عياض معلقا -: وأبو يحيى هذا المجهول عند أبي عمرو، هو أبو يحيى الوقار، ولم يذكر أبو عمرو الوقار جملة، وأراه لم يبلغه خبره، أو لم يعلم أن البرطنج هو الوقار، وقد بين أبو العرب وابن حارث ذلك بحمد الله. وقال أبو إسحاق الشيرازي: كان الوقار يغلو في مالك ويتعصب له على أبي حنيفة. ولد سنة أربع وسبعين ومئة. وتوفي بمصر سنة أربع وخمسين ومئتين، وقيل: سنة ثلاث وستين، وقيل غير ذلك. [الطبقة الأولى: مصر] ٤٠٩ - زكريا بن يحيى بن زكريا بن يحيى أبو يحيى التميمي *: القرطبي، القاضي، الفقيه. يعرف - كأخيه - بابن برطال، وهو خال المنصور ابن أبي عامر. ستأتي ترجمة أبيه وأخيه محمد إن شاء الله تعالى. سمع من محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد، وابن أيمن، وغيرهم. قال ابن الفرضي: وكان فقيها نبيلا في الفتيا وعقد الشروط. . . كتب عنه الناس كثيرا، وكان ثقة. وقال ابن حارث: وهو من أهل العقل الجيد، والمذاهب الحسنة، عفيفا، متحريا.

стр. 465

توفي سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس] ٤١٠ - زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن الثّقفي *: القرطبي. يعرف بابن الشامة. سمع من قاسم بن هلال، ومحمد بن المصفى، وسليمان بن الحكم. قال ابن الفرضي: وكان موصوفا بالعلم والفضل. . . عن خالد - (يعني ابن سعد) -. توفي سنة ست وسبعين ومئتين - وقيل: سنة خمس وسبعين، وهو ابن ست وسبعين سنة. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ٤١١ - زكير بن يحيى الأسيوطي **:

стр. 466

روى عن يحيى بن بكير، وعبد الله بن عبد الحكم، وغيرهما. قال القاضي عياض: كان يتفقه على مذهب مالك. توفي بأسيوط سنة سبعين ومئتين. [الطبقة الثالثة: مصر] ٤١٢ - زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة أبو عبد الله اللّخمي *: وقد قيل: إنه من ولد حاطب بن أبي بلتعة، القرطبي، الزاهد. الملقب بشبطون (١)، جد بني زياد بقرطبة.

стр. 467

سمع مالك بن أنس - وأخذ عنه الموطأ -، ومعاوية بن صالح القاضي، والليث بن سعد، وغيرهم. وروى عنه يحيى بن يحيى. قال القاضي عياض: سمع من مالك الموطأ، وله عنه في الفتاوى كتاب سماع معروف بسماع زياد. ثم قال: وله سماع من مالك مؤلف، وكتاب الجامع له قال ابن عتّاب: وهو كتاب غريب يشتمل على علم كثير. وقال أيضا: وكان زياد أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك مثقّفا بالسماع منه ثم تلاه يحيى بن يحيى. وقال يحيى بن يحيى: زياد أول من أدخل الأندلس علم السنن، ومسائل الحلال والحرام، ووجوه الفقه والأحكام، وهو أول من عرف بالسنة في تحويل الأردية في الاستسقاء. وقال الشيرازي: كان أهل المدينة يسمون زيادا فقيه الأندلس. قال القاضي عياض: وكان محمد بن عيسى الأعشى سيء الرأي في زياد. . . فقيل له: لم؟ قال: لأن زيادا لم يكن شيئا، وكان علمه باردا. توفي سنة ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: تسع وتسعين ومئة. [الطبقة الأولى: الأندلس] ٤١٣ - زياد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن اللّخمي *:

стр. 468

حفيد زياد شبطون. سمع من يحيى بن يحيى الليثي، وغيره. قال القاضي عياض: وعني بطلب العلم وجمعه، وكان فاضلا ورعا، وكان مرشحا لقضاء قرطبة، وأشار الوزراء على المنذر الأمير بولايته، فشاور بقي بن مخلد فيه فقال: نعم الحدث. فسأله: من ترى؟ فأشار بعامر بن معاوية. توفي في رجب سنة ثلاث وسبعين ومئتين. [الطبقة الثالثة: الأندلس] ٤١٤ - زيادة الله أبو المنجّا الأطرابلسي *: له كتاب تذكرة الدارس. [الطبقة الثامنة: إفريقية] ٤١٥ - زيد بن بشر بن زيد بن عبد الرحمن أبو بشر الأزدي (١) **:

стр. 469

أصله من مصر ونزل تونس (١)، الفقيه. سمع من ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، وغيرهم (٢). وسمع منه روح بن الفرج، ويعقوب بن سليمان، ويحيى بن عمر، وغيرهم. قال أبو العرب: كان أصله من أهل مصر فرحل منها، فمر بمدينة القيروان وسحنون حينئذ قاض بها، فأتاه زيد فسلم عليه، ثم لحق بتونس فسكنها وأوطنها، وكان ثقة مأمونا. . . وكان له فقه وأدب وعقل وصيانة. . . كان من أكرم الناس. وقال الكندي: وكان فقيها من أكابر أصحاب ابن وهب. وقال أبو زرعة الرازي: ثقة، رجل صالح عاقل. وقال ابن وضّاح: كان ثقة الثقات.

стр. 470

توفي بتونس سنة اثنتين وأربعين ومئتين، ويقال: سنة أربعين. [الطبقة الأولى: إفريقية] ٤١٦ - زيد بن داود *: قال ابن سعد: أخبرنا مطرّف بن عبد الله، قال: أخبرني زيد بن داود - رجل من أصحابنا من أفضلهم -. [الطبقة الوسطى: المدينة] ٤١٧ - زيد بن سنان أبو سنان الأسدي **: القيرواني، الخيّاط، المفتي. سمع عبد الرحمن بن القاسم - وكان ابن القاسم قد كتب إليه أيضا من مصر كتابا -، وسمع سفيان بن عيينة، وبهلول بن راشد، وغيرهم.

стр. 471

وسمع منه أبو عثمان بن الحداد، وسعيد بن إسحاق، وسليمان بن سالم، وغيرهم. قال أبو العرب: كان ثقة، وكان سعيد بن الحداد، وسعيد بن إسحاق، وأحمد بن يزيد، يذكرونه بخير كثير، وكان سعيد بن إسحاق يذكر فقهه. وقال المالكي: كان رجلا صالحا ثقة مأمونا فقيها. ولد سنة خمس وخمسين ومئة. وتوفي بالقيروان سنة أربع وأربعين ومئتين، ويقال: توفي بسوسة. [الطبقة الأولى: إفريقية] ٤١٨ - زيدان بن إسماعيل بن زيدان الأزدي (١) *: الواسطي، سكن سوسة (٢). صحب سحنون بن سعيد، وسمع من هشام بن عمار الدمشقي، وسلمة ابن شبيب، وغيرهم.

стр. 472

حدث عنه ابن اللّبّاد، وأبو العرب. قال القاضي عياض: ثقة من أصحاب سحنون وغيره. وقال ابن الفرضي: كان يقال: إنه من الأبدال. ولد سنة عشر ومئتين. وتوفي بسوسة سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين ومئتين. ويقال: سنة تسعين. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ٤١٩ - زين بن شعيب بن كريب أبو عبد الملك، ويقال: أبو عبد الله، المعافري *: الخامري (١) المصري، الإسكندراني، المعبّر، الفقيه، العابد. روى عن مالك بن أنس، وقاسم العمري، وأسامة بن زيد الليثي، وغيرهم. روى عن ابن وهب، وسعيد بن عيسى بن تليد، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وغيرهم.

стр. 473

قال الحارث بن مسكين: كان زين من علية أصحاب مالك. وقال ابن شعبان: كان مالك إذا فقده قال: كيف الشيخ الصالح؟. وقال القاضي عياض: وكان فقيها فاضلا عابدا، وكان يعبر الرؤيا. توفي بالإسكندرية سنة أربع وثمانين ومئة، ويقال: سنة تسع وثمانين. [الطبقة الأولى: مصر]

стр. 474

حرف السّين

стр. 475

٤٢٠ - سالم بن حماس بن مروان بن سماك الهمداني *: الفقيه. تقدمت ترجمة أبيه. قال ابن حارث: سلك طريقة أبيه في الحفظ والفقه، وكان معظما لعلمه وأبوته، فقيها نافذا. وقال القاضي عياض: عني بالمسائل. . . وكان فقيها. وقال ابن أبي دليم: كان من أهل الحفظ والعلم، حسن التكلم في ذلك، مع فضل ودين وانقباض. توفي سنة سبع وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: إفريقية] ٤٢١ - سالم بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن أبا **: معتق الأمير عبد الرحمن بن معاوية الداخل، القرطبي. وستأتي ترجمة أخيه محمد إن شاء الله تعالى.

стр. 476

روى عن محمد بن أحمد العتبي، ويحيى بن مزين، وأصبغ بن خليل. قال ابن الفرضي: وكان مجتهدا فاضلا. توفي سنة عشر وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٤٢٢ - سحنون بن أحمد بن ملّول التّنوخي *: من أهل توزر من بلاد قسطيلية، الفقيه. تقدمت ترجمة أبيه. سمع من أبيه. حدث عنه أبو محمد بن أبي زيد، وأبو محمد بن أبي هاشم، وغيرهما. قال أبو بكر المالكي: كان شيخا صالحا، خيرا، فاضلا، فقيها، ورعا، مشهورا، وكان صعبا في الإجازة. وقال أيضا في ترجمة الحسن بن نصر السوسي: كان أبو الفضل الممسي يشرف قدر الحسن بن نصر ويرفع من حاله على من هو أعلى منه ذكرا، ولا يعجبه من العلماء إلا العاملون، وكان يقول: إنما في نواحي إفريقية أربعة رجال: سحنون بن أحمد بن ملّول بقسطيلية، والحسن بن نصر بسوسة، وحمود بن سهلون بالساحل، وقمود بقابس. ولد سنة ثلاث وأربعين ومئتين. وتوفي بتوزر سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. [الطبقة الخامسة: إفريقية]

стр. 477

٤٢٣ - سحنون (١) بن سعيد بن حبيب أبو سعيد التّنوخي *:

стр. 478

الإفريقي، القيرواني، أصله من حمص الشام، القاضي، الإمام، رأس الفقهاء، الزاهد، الصادع بالحق. وسحنون لقب له، واسمه عبد السلام. سمع ابن عيينة، وابن القاسم، وابن وهب، وغيرهم (١). أخذ عنه ابنه محمد، وأصبغ بن خليل، وحمديس، وغيرهم. له المدونة والمختلطة (٢)، ومختصر المناسك. قال القاضي عياض: وسئل أشهب: من قدم إليكم من المغرب؟ قال: سحنون. قيل: فأسد؟ قال: سحنون والله أفقه منه بتسع وتسعين مرة، وقال أشهب: ما قدم إلينا من المغرب مثله. وقال يونس بن عبد الأعلى: هو سيد أهل المغرب. فقال له حمديس: أو لم يكن سيد أهل المشرق والمغرب. قال:

стр. 479

قد كان رجلا نبيلا فاضلا خيرا، من شأنه. . . ومن شأنه. . . - فأثنى عليه ورفع به -. وقال ابن وضّاح: كان سحنون يروي تسعة وعشرين سماعا، وما رأيت في الفقه مثل سحنون في المشرق. وقال عيسى بن مسكين: سحنون راهب هذه الأمة، ولم يكن بين مالك وسحنون أفقه من سحنون. وقال أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم: كان سحنون ثقة، حافظا للعلم، فقيه البدن، اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره: الفقه البارع، والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس والمطعم، والسماحة. وقال أيضا: وكل من لقيت من أصحاب سحنون الذين سمعوا منه وسمعنا منهم، عشرات من مشاهير الفقهاء والشيوخ منهم: يحيى بن عمر، وحبيب، وابن مسكين، وابن أبي سليمان، وابن سالم، وابن الحداد، وحمديس، وجبلة، وابن مغيث، وغيرهم. قال: ومنهم من سمع ممن هو أسن من سحنون، ولقي أصحاب مالك، وسفيان الثوري، ورأى الناس في الآفاق، كلهم يقولون: ما رأينا أحدا مثل سحنون في ورعه وفقه وزهده. وقال أبو بكر المالكي: انتشرت إمامته في المشرق والمغرب، وسلم له الإمامة أهل عصره، واجتمعوا على فضله وتقديمه. وقال أبو إسحاق الشيرازي: وتفقه بابن القاسم وابن وهب وأشهب، ثم انتهت الرياسة إليه في العلم بالمغرب. . . على قوله المعوّل بالمغرب كما على قول ابن الموّاز - يعني روايته عن ابن القاسم - المعوّل بمصر، وصنّف المدونة وعليها يعتمد أهل القيروان، وحصل له من الأصحاب ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك، وعنه انتشر علم مالك في المغرب. وقال ابن حارث: أقام سؤدد العلم في دار سحنون نحو مئة عام وثلاثين عاما، من ابتداء طلب سحنون وأخيه، إلى موت ابن ابنه محمد بن محمد بن سحنون.

стр. 480

وقد أفرد أبو العرب التميمي، ومحمد بن حارث القروي مناقب سحنون بالتأليف. ولد سنة ستين ومئة، ويقال: سنة إحدى وستين. وتوفي يوم الأحد لثلاث، وقيل: لسبع خلون من رجب سنة أربعين ومئتين، وله ثمانون سنة. [الطبقة الأولى: إفريقية] ٤٢٤ - سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج أبو القاسم الأموي (١) *:

стр. 481

القرطبي، الوزير، قاضي الجماعة، الفاضل. سمع من أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، والقاضي أبي عبد الله محمد بن زكريا المعروف بابن برطال، والقاضي أبي المطرّف عبد الرحمن بن محمد بن فطيس، وغيرهم. حدث عنه أبو علي الجيّاني، وابنه أبو مروان عبد الملك بن سراج الحافظ إمام اللغة بالأندلس، وابن طريف الكاتب. قال ابن حيّان: وكان من أفضل أهل زمانه وأعفهم، وكان ساذج الفقه، قليل المعرفة. . . ولم يختلف الناس في إجمال ذكره والثناء عليه لعفته وطيب طعمته وانقباضه واقتفائه آثار من سلف ولين جانبه، وبه اختتم وجوه موالي بني مروان بقرطبة، وكانت مدته في القضاء ثمانية أعوام. توفي في منتصف سنة ست وخمسين وأربع مئة، وله ست وثمانون سنة. [الطبقة العاشرة: الأندلس] ٤٢٥ - سرور الفقيه *:

стр. 482

قال القاضي عياض: وكان هو وابن أبي فيروز يجتمعان مع ابن أخت جامع العطار، وحماس بن مروان للتعلم في الفقه، ويجتمع إليهم محمد بن بسطام ولقمان وغيرهم من صغار أصحابهم. ولما سمع كلامهم يحيى بن عمر عند إقباله من المشرق أعجب به وقال: ما تركت ببغداد من يتكلم في الفقه بمثل هذا الكلام. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ٤٢٦ - سعد بن عبد الله بن سعد أبو عمرو، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عثمان، المعافري *: المصري، الفقيه. صحب مالك بن أنس - وكان من كبار أصحابه -. وسمع منه ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وغيرهم. قال الشيرازي، وبه تفقه ابن وهب، وابن القاسم. وقال ابن القاسم: ما خرجت إلى مالك إلا وأنا عالم بقوله. قال سحنون: يريد أنه تعلم من عبد الرحيم وطليب وسعد، وكانوا عنده أوثق أصحاب مالك. وقال ابن

стр. 483

شعبان: وهو الذي أعان ابن وهب على تواليفه. وقال سليمان بن داود المهري المقرئ في كتابه: أخبرني فتح بن حماد قال: لقيت الليث بن سعد عند قدومي من الإسكندرية فقال: كيف تركت إخواننا بالإسكندرية؟ فقلت له: مات سعد بن عبد الله، فرجّع وقال: لو كان الناس في عدوة وكنت أنا وسعد في عدوة لرجوت أن أكون به مليئا. وقال ابن بكير: هو ثقة. توفي بالإسكندرية سنة ثلاث وسبعين ومئة. [الطبقة الأولى: مصر] ٤٢٧ - سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين أبو عمر القرشي الأموي مولاهم *: المصري، الفقيه. أصغر بني عبد الله بن عبد الحكم، وهم: عبد الحكم ومحمد وعبد الرحمن - وكل مذكور في موضعه من هذا الكتاب -. روى عن أبيه، وعن عبد الملك بن الماجشون، وآدم بن أبي إياس العسقلاني، وغيرهم. وروى عنه أبو بكر بن خزيمة، وابن أبي حاتم، وعمر بن حفص بن غانم، وغيرهم.

стр. 484

قال ابن حارث: وكانوا بمصر أربعة إخوة فقهاء علماء بنو عبد الله بن عبد الحكم. وقال الكندي: كان فاضلا. وقال أبو حاتم: هو صدوق. ولد سنة إحدى وتسعين ومئة. وتوفي في رجب سنة ثمان وستين ومئتين. وهي السنة التي توفي فيها أخوة محمد. ويقال: توفي قبل أخيه محمد بستة أشهر. [الطبقة الثانية: مصر] ٤٢٨ - سعد بن معاذ بن عثمان بن حسان بن يخامر بن عبيد أبو عمرو الشّعباني *: من أهل قرطبة، وأصله من جيان. سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم - وجل روايته عنه -، ومن يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، وغيرهم. روى عنه عثمان بن عبد الرحيم بن أبي زيد، وعبد الله بن محمد بن حنين، وغيرهما. قال القاضي عياض: وكان جليلا معظما في أهل العلم، حافظا لرأي مالك، مشاورا في الأحكام، يتحلق إليه في المسجد الجامع بقرطبة

стр. 485

ويسمع منه. . . ووصفه ابن لبابة بذلك. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، مفتيا. توفي لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٤٢٩ - سعد بن موسى الطائي *: من أهل الجزيرة الخضراء، الفقيه. لقي أصبغ بن الفرج، وحرملة بن يحيى، وغيرهما. قال القاضي عياض: من أهل العناية بالعلم والجمع للكتب. . . وكان فقيه موضعه، مقصودا للسماع فيه. [الطبقة الثانية: الأندلس] ٤٣٠ - سعدان بن إبراهيم بن عبد الوارث بن محمد أبو الفتح الرّيّي **: المعروف بابن الجرز. والد قاسم بن سعدان.

стр. 486

سمع محمد بن وضّاح، ومحمد بن عوف، وقاسم بن حامد. قال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، مفتيا بموضعه. توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٤٣١ - سعدان بن معاوية القرطبي *: سكن إقليم القصب بالأندلس، المفتي (١). سمع من سعيد بن خمير، وسعيد بن عثمان الأعناقي، ومحمد بن عمر ابن لبابة. قال ابن حارث: وكان حسن القريحة، جيد الكلام في المسائل، يلحق بحذقه فيها بوجوه العلماء في وقته. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، عاقدا للشروط. ذكره خالد - (يعني ابن سعد القرطبي) -. توفي في غزوة الخندق سنة سبع وعشرين وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس]

стр. 487

٤٣٢ - سعدون بن أحمد أبو عثمان الخولاني *: الفقيه، العابد، المرابط، المجاهد. سمع ابن سحنون - وكان من كبار أصحابه -، وعيسى بن حماد زغبة، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهم (١). سمع منه ابن حارث، وأبو محمد بن أبي زيد، وربيع القطان، وغيرهم. قال القاضي عياض: قرأت بخط الشيخ أبي عمران - فيما ذكر لي ثقة -: كان سعدون من الفقهاء المتعبدين المرابطين بقصر المنستير. وقال أبو العرب: لم تكن عنده دراية لما في كتبه، ولا ضبط لذلك، وكان صاحب رباط. وقال ابن حارث: كان من أهل العبادة الدائمة والفضل، وكانت فيه غفلة الشيوخ. وقال المالكي: كان رجلا صالحا طويل الصلاة والتهجد، كثير الصيام، حسن النسك، وكان شيخا من الصالحين. توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، ويقال: سنة خمس وعشرين. وله مئة سنة وست ويقال: ثمان (٢) ودفن بالمنستير. [الطبقة الرابعة: إفريقية]

стр. 488

٤٣٣ - سعيد بن أحمد بن رمح أبو عثمان الخولاني *: الشّذوني، المفتي. قال ابن الفرضي: كان مفتيا في موضعه، مقدما في الشورى ببلده. توفي بعد الخمسين والثلاث مئة. [الطبقة السادسة: الأندلس] ٤٣٤ - سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير ابن سالم أبو عثمان (١) **: مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، القرطبي، الفقيه، المفتي، الطبيب.

стр. 489

سمع من محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد، وابن أيمن، وغيرهم. حدث عنه ابن حوبيل الفقيه، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد المعروف بابن أبي القراميد. له أرجوزة في الطب وصفها القاضي عياض بأنها: «طويلة حسنة». قال ابن الفرضي: وكان فقيها، مشاورا في الأحكام، مقدما في الفتيا، وكان ثقة، سمع منه الناس كثيرا. وقال ابن عفيف: كان من أهل العلم والأدب والحفظ للفقه، والنظر في الأدب، والحذق بالطب، وكان مشاورا في الأحكام. وقال أيضا: كان حسن الخلق، فكها، وعمي آخر عمره، وأشير عليه بالقدح فأبى ادخارا للأجر. توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، ويقال: سنة ست وخمسين. [الطبقة الخامسة: الأندلس] ٤٣٥ - سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد بن الحديدي أبو الطيب (١) التّجيبي *:

стр. 490

الطّليطلي، الفقيه. المعروف بابن الحديدي. تقدمت ترجمة أبيه. روى عن أبيه، وأبي الحسن القابسي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وغيرهم. حدث عنه أبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي، وأبو عبد الله بن عتّاب. قال القاضي عياض: حاز رئاسة بلده بعد أبي عمر - (يعني أباه) - في الفقه والوجاهة، وبيتهم بطليطلة من بيوت الشرف والعلم. وقال القاضي صاعد بن أحمد بن صاعد: كان لأبي الطيب حظ من الفقه والرواية، ورحل فحج وكتب العلم. . . وساد أهل بلده في وقته. وقال ابن بشكوال: وجمع كتبا لا تحصى، وكان معظما عند الخاصة والعامة. . . ورحل إلى المشرق. . . وكان أهل المشرق يقولون: ما مر علينا قط مثله. توفي بطليطلة لخمس خلون من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربع مئة. [الطبقة الثامنة: الأندلس] ٤٣٦ - سعيد بن إسحاق أبو عثمان الكلبي (١) *:

стр. 491

كان يسكن بقصر الطوب ثم يقدم القيروان، الفقيه. سمع من سحنون، وابنه محمد بن سحنون، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهم. كان متعبدا ثقة صالحا ظاهر الخشوع سريع الدمعة. . . وكان حسن الكتاب، قليل الخطأ في كتبه، إذا أشكل عليه حرف سأل عنه. . . وكان أبو عياش يرفع به، سمع منه عالم كثير. وقال ابن حارث: كان الغالب عليه الرواية والجمع للحديث. وقال ابن الجزار: كان كثير الرباط والرواية والحديث. وقال ابن مسرور: كان فاضلا. ولد سنة اثنتي عشرة ومئتين. وتوفي بقصر الطوب سنة خمس وتسعين ومئتين. [الطبقة الثالثة: إفريقية] ٤٣٧ - سعيد بن الجهم بن نافع أبو عثمان *: مولى الحارث بن ذاخر الأصبحي ثم السّحولي، الجيزي، الفقيه.

стр. 492

صحب مالك بن أنس، وروى عن سعيد بن كثير بن عفير، والربيع بن سليمان الجيزي. روى عنه أبو الربيع الرّشديني، والحارث بن مسكين. قال القاضي عياض: ذكره أبو عمر الكندي قال: وكان فقيها من أصحاب مالك، وهو أحد أوصياء الشافعي، وقبل شهادته قضاة مصر. وقال الأمير ابن ماكولا: وكان مقبول القول، ولا نعلمه أسند إلا حديثا واحدا. وقال القاضي عياض: وذكره أبو الربيع الرّشديني في كتاب عباد مصر فقال: كان يرجى بعد يوسف بن عمرو، وكان من أصحاب مالك، وقد رأيته وجالسته. توفي سنة تسع ومئتين. [الطبقة الوسطى: مصر] ٤٣٨ - سعيد بن أبي حامد أبو عثمان الطّليطلي *: الزاهد. سمع من ابن وضّاح، وابن باز، والخشني، وغيرهم. قال القاضي عياض: وكان عفيفا خيرا، وأفتى الناس، وغلب عليه الزاهد.

стр. 493

توفي سنة ثلاث وثلاث مئة. [الطبقة الرابعة: الأندلس] ٤٣٩ - سعيد بن حسان أبو عثمان *: مولى الأمير الحكم بن هشام الأموي، القرطبي، الصائغ. روى عن أشهب - فأكثر عنه -، وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن نافع الزبيري، وغيرهم. وروى عنه إبراهيم بن محمد بن باز، وغيره. قال ابن الفرضي: وكان زاهدا فاضلا، فقيها في المسائل حافظا، وكان مشاورا مع يحيى بن يحيى وقاسم بن هلال وعبد الملك بن حبيب، وكان مؤاخيا ليحيى، آخذا بهديه معظما له، وكان الأغلب عليه حفظ رأي أشهب عن مالك، وفقه أشهب كان قد انفرد بروايته. وقال ابن وضّاح: رويت عنه مسائل، وهو ثقة. وقال ابن أبي دليم وابن حارث: لم يكن في زمانه أورع منه. توفي سنة ست وثلاثين ومئتين. [الطبقة الأولى: الأندلس]

стр. 494

٤٤٠ - ع سعيد بن الحكم بن محمد أبو محمد الجمحي مولاهم (١) *: المصري. المعروف بابن أبي مريم. روى عن مالك بن أنس - ويقال: سمع منه الموطأ، وغيره -، والليث، وابن وهب، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. قال الكندي: كان فقيها من أهل الفضل والدين. وقال القاضي عياض: وذكره ابن وضّاح - فذكر من فضله وثقته فأطنب فيه، وقال: هو ثقة الثقات.

стр. 495

وقال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة. زاد ابن معين: الثقات. وقال القاضي عياض: وسئل أحمد بن حنبل: عمن يكتب بمصر؟ فقال: عن ابن أبي مريم. ولد سنة أربع وأربعين ومئة. وتوفي سنة أربع وعشرين ومئتين. [الطبقة الصغرى: مصر] ٤٤١ - سعيد بن حكمون أبو محمد *: أصله من مسالمة اليهود من أهل الذمة أسلم أبوه على يدي أبي عقال بن الأغلب، العابد. سمع من سحنون، وابنه محمد بن سحنون - وصحبه -، ولقي يحيى بن عمر، وغيره. سمع منه أبو العرب، وزياد السدري، وأبو عبد الله الملاح، وغيرهم. قال البصري: وله فقه ورواية. وقال ابن حارث: كان شيخا فاضلا دينا عاقلا. . . وكان الغالب عليه العبادة. وقال أيضا: وقد أجازني كتبه. ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئتين. وتوفي سنة ثمان وثلاث مئة، ويقال: سنة تسع، ويقال: سنة عشر. [الطبقة الرابعة: إفريقية]
следующие страницы →