ألف كتابا جمع فيه ما يجب على الحكام علمه، وله مختصر المدونة.
قال ابن حارث: كان ممن رسخ في العلم والفقه والفرائض. . . وكان من فضلاء المسلمين. وقال ابن أبي دليم: وجمع الكتب، وحفظ المذهب، وكان حسن الفرائض، من فضلاء المسلمين. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للرأي، عالما بالأحكام.
توفي في شوال سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، ويقال: سنة عشر وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
٩٩٢ - محمد بن أحمد الشّذوني *:
سكن قرطبة، المؤدّب (١).
روى عن بقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح.
قال ابن الفرضي: وكان معتنيا بالعلم، موصوفا بالخير والفضل.
استشهد غازيا سنة خمس وثلاث مئة، وقال بعضهم: فقد في غزاة هذه السنة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
стр. 982
٩٩٣ - محمد بن إدريس بن أبي سفيان الأنصاري *:
من أهل جيّان سكن قرطبة.
سمع يحيى بن يحيى، وسحنون بن سعيد، وعبد الأعلى بن حماد النّرسي، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان رجلا صالحا، روى عنه الأعناقي وقال: كان ثقة. حكى ذلك خالد - (يعني ابن سعد) -.
توفي بجيّان سنة خمس وسبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩٩٤ - خت ٤ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع
أبو عبد الله المطّلبي، الهاشمي، الشافعي **:
стр. 983
فقيه الأمة، أحد الأئمة الأربعة المتبوعين، القدوة، الفصيح، الحفظة.
стр. 984
حمل من غزّة إلى مكة وهو صغير فنشأ بها ثم رحل بعد إلى العراق ثم استوطن مصر.
روى عن مالك بن أنس، وابن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وخلق.
وروى عنه أحمد بن حنبل، والحميدي، وأبو ثور، وخلق.
صاحب التصانيف، وقد ألف قوله القديم في العراق وهو كتاب الزعفراني. قال الشافعي: وددت أن الخلق يعلمون ما في كتبي ولا ينسبون إلي منها شيئا.
قال محمد بن عبد الحكم: قال لي أبي: الزم هذا الشيخ - يعني الشافعي - فما رأيت أبصر منه بأصول العلم، أو قال: بأصول الفقه. وقال القاضي عياض: وقال له مسلم بن خالد الزّنجي شيخه - وهو شاب ابن خمس عشرة سنة، ويقال: ابن ثمان عشرة سنة: قد آن لك أن تفتي يا أبا عبد الله. وقال أحمد بن حنبل: كان الشافعي كالشمس للدنيا، والعافية للناس، فانظر هل لهذين من عوض؟! وقال أبو ثور: الشافعي عندي أفقه من الثوري والنّخعي.
وقال أبو يعقوب البويطي: رأيت الناس بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والحجاز من كل صنف: من علماء القرآن، والفقه، ولسان العرب، والسير، والكلام، وأيام العرب، وما رأيت أحدا يشبه الشافعي، وهو عندي أورع من كل من رأيت نسب إلى الورع. وقال النسائي: وهو أحد العلماء، ثقة مأمون.
وفضائله كثيرة وجليلة أفردت بالتصانيف.
ولد بغزّة - وقيل: باليمن - سنة خمسين ومئة.
стр. 985
وتوفي بمصر، منسلخ رجب سنة أربع ومئتين.
[الطبقة الوسطى: مكة]
٩٩٥ - محمد بن أسامة بن صخر أبو يحيى الحجري،
السّرقسطي *:
سمع من العتبي، وعلي بن عبد العزيز.
وسمع منه أحمد بن نصر، وأبو تميم بن محمد التميمي.
قال ابن أبي دليم: كان حافظا دينا. وقال ابن الفرضي: كان ذا عناية بالعلم والسماع والجمع. وقال أبو تميم بن محمد التميمي: وهو أول من قدم إلينا بمستخرجة العتبي فسمعناها منه. . . وكان ثقة حسن الضبط لكتبه.
قتل سنة سبع وثمانين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩٩٦ - محمد بن أسباط بن الحكم أبو عبد الله المخزومي **:
стр. 986
القرطبي، المفتي، العابد. تقدمت ترجمة أخيه قاسم.
روى عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، والحارث بن مسكين.
قال ابن أبي دليم فيه وفي أخيه قاسم: وكانت لهما حلقة بجامع قرطبة، يجلسان فيها للفتيا. وقال القاضي عياض فيهما: كانا من أهل العبادة والورع. . . وكانا حافظين للفقه بصيرين بالوثائق. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، عاقدا للوثائق، عالما بها.
توفي صدر المحرم سنة تسع وسبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
٩٩٧ - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن
السّليم بن أبي عكرمة جعفر (١) بن يزيد بن عبد الله أبو بكر بن
السّليم *:
стр. 987
مولى سليمان بن عبد الملك الأموي (١)، القرطبي، قاضي الجماعة، الفقيه، المحدث، الأديب، المتفنن، العابد، الزاهد. ستأتي ترجمة أخيه منذر إن شاء الله تعالى.
سمع من أحمد بن خالد ابن الجبّاب - صغيرا -، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
له كتاب التوصيل لما ليس في الموطأ، واختصار كتاب المروزي في الاختلاف، وكتاب المخمس في الحديث.
قال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، بصيرا بالاختلاف، عالما بالحديث، ضابطا لما رواه، متصرفا في علم النحو واللغة، حسن الخطابة والبلاغة، سمعته يخطب مرة فيجيد. وكان لين الكلمة، سهل الخلق، متواضعا، وكان مع ذلك ذا غور ونكراء. وقال ابن مفرّج: كان ابن السّليم راسخا في العلم، مجتهدا في طلبه، عالما بالحديث والفقه. وقال القاضي عياض: وبخط الحكم أمير المؤمنين - وذكره فقال -: هو فقيه بمذهب مالك، حافظه، مقدم، من أهل المعرفة بالحديث والرجال، له حظ من الأدب، لم يل القضاء بقرطبة أفقه منه ولا أعلم إلا منذر بن سعيد، لكنه أرسخ في علم أهل المدينة من منذر. وقال أبو عبد الله الحميدي: كان من العدول المرضيين، والفقهاء المشهورين، وله عند أهل بلاده جلالة مذكورة، ومنزلة في العلم والفضل معروفة، وكان مع هيبته ورياسته حسن العشرة والأنس، كريم النفس. وقال أبو محمد الباجي: ما رأيت في المحدثين مثله.
стр. 988
ولد سنة اثنتين وثلاث مئة.
وتوفي لخمس أو لست أو لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلاث مئة، وله خمس وستون سنة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
٩٩٨ - محمد بن إسحاق بن يحيى بن إسحاق القرشي
المخزومي *:
كان بالمدينة ثم خرج إلى العراق فولي القضاء بفارس. المعروف بابن مغلق، وهو لقب يحيى جده.
صحب أبا مصعب الزّهري.
توفي بفارس.
[الطبقة الثالثة: المدينة]
٩٩٩ - محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عبّاد أبو
القاسم اللّخمي (١)، الإشبيلي (٢) **:
стр. 989
قاضي إشبيلية ثم أميرها. وينسب إلى جده الأعلى فيقال: ابن عبّاد.
وقد تقدمت ترجمة أبيه.
قال القاضي عياض في ترجمة أبيه إسماعيل نقلا عن ابن حيّان: وانتصب للرئاسة مكانه ابنه أبو القاسم محمد، وكان جزلا، ذا أدب ومروءة، وولاه القاسم بن حمّود القضاء مكان أبيه، فسد مكانه وأثار صيته، إلى أن ثار ببلده عند اضطراب أمر بني حمّود، فتأمر به وجاز رئاسته، من أجل الملوك بالأندلس. وقال ابن بشكوال: قاضي إشبيلية ورئيسها. . . وكان من أهل العناية بالعلم.
توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.
[الطبقة الثامنة (ق): الأندلس]
١٠٠٠ - محمد بن إسماعيل بن محمد بن فورتش أبو عبد الله
السّرقسطي (١) *:
стр. 990
القاضي، الفقيه.
حدث عن أبي عبد الله محمد بن نصر بن عاصم، وأبي عمران الفاسي، وأبي عمر الطّلمنكي، وغيرهم.
حدث عنه ابنه القاضي أبو محمد عبد الله، والقاضي أبو الوليد الباجي، وأبو عبد الله بن الضراب، وغيرهم.
قال القاضي عياض: سرقسطي، شهير البيت بها في القضاء والنباهة. . . كان أبو عبد الله أحد فقهاء الثغر ورجاله، ولي قضاء بلده.
وقال ابن بشكوال: قاضي سرقسطة. . . له رحلة. . . وكان ثقة في روايته، ضابطا لكتبه، فاضلا، ديّنا عفيفا، رواية للعلم.
ولد سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
وتوفي في صدر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة.
[الطبقة التاسعة: الأندلس]
١٠٠١ - محمد بن إسماعيل أبو بكر النّصيبي *:
المقرئ. يعرف بالعربي.
أخذ القراءة عن أبي بكر الشّذائي.
стр. 991
روى عنه القراءة علي بن الحسن القرشي.
قال القاضي عياض: قال أبو عمرو الداني: كان واثق المعرفة، ذا ضبط وفهم، ثقة ثبتا، وكان إمام مسجد نصيبين. وذكر أنه كان مالكيا، قال: وكان له رواية في القراءات عن أبي بكر الشّذائي، وامتنع من التصدر.
توفي بعد سنة عشرين وأربع مئة.
[الطبقة الثامنة: العراق]
١٠٠٢ - محمد بن أصبغ بن الفرج بن سعيد أبو عبد الله *:
مولى عبد العزيز بن مروان، المصري، الفقيه، المفتي. وقد تقدمت ترجمة أبيه.
أخذ عن أبيه.
روى عنه محمد بن فطيس، وأبو بكر بن الخلاّل.
قال القاضي: كان بمصر فقيها مفتيا.
توفي بمصر في شعبان سنة خمس وسبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: مصر]
стр. 992
١٠٠٣ - محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف *:
مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان، القرطبي، الفقيه، المحدث، النحوي، البليغ، المتفنن. أخو قاسم (١) المتقدم.
سمع من بقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، وأصبغ بن خليل، وغيرهم.
حدث عنه أخوه قاسم.
قال ابن حزم: وكان بصيرا بالحديث والفقه، متفننا، عاقلا، أديبا. وقال ابن أبي دليم: كانت له مناظرة ودراسة وحفظ للمذهب، وجمع لفنون من العلم. وقال ابن الفرضي: وكان عالما بالحديث، حافظا للرأي، بصيرا بالنحو والغريب، بليغا متفننا في ضروب من العلوم، حسن الخط، ضابطا.
ولد في شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين ومئتين.
وتوفي سنة ست وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
стр. 993
١٠٠٤ - محمد بن الأصبغ *:
ويسمى أبوه الأصبغ بفليح بن سلاّم بن يحيى، الهروي مولاهم، الفقيه، المفتي.
قال الكندي: كان فقيها مفتيا، وكان أبوه فليح مقبولا بمصر.
توفي سنة أربع وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: مصر]
١٠٠٥ - محمد بن أيوب بن بسام أبو عبد الله المالقي **:
القاضي، الفقيه.
أخذ عن ابن المكوي، وطبقته.
قال القاضي عياض: من أهل مالقة، وكبير فقهائها، ومشاهير بيوت العلم والقضاء بها، وبقي ذلك فيهم إلى وقتنا هذا. . . وأما أكبرهم أبو عبد الله هذا فكان من كبراء فقهاء بلده ومشاوريهم، ورأسا فيهم مع ابن بدر وابن أبي الهيثم وأبي علي حسون. . . وولي قضاء بلده، ووقفت له على أجوبة نبيلة، وكلام في الفقه حسن، واستدراك جيد على المفتين في أحكام ابن زياد القاضي.
[الطبقة التاسعة: الأندلس]
стр. 994
١٠٠٦ - محمد بن بسطام بن رجاء أبو عبد الله الضّبّي *:
القيرواني ثم السّوسي، يقال: إن أصله من البصرة.
سمع محمد بن عبدوس، وابن عبد الحكم، والربيع الجيزي، وغيرهم.
قال الباجي: كان فقيها. وقال القاضي عياض: ثقة مأمون. . . ثبت كثير الروايات والكتب. . . وكان ابن بسطام يجالس حماسا وغيره من فقهاء القيروان في جامعها للمناظرة في الفقه. وقال أبو العرب: ولم يكن في عصره أكثر كتبا منه في الفقه والآثار. وقال ابن حارث: كانت له رحلة، وأدخل القيروان من فقه رجال مالك كتبا غريبة مثل: كتب المغيرة، وكتب ابن كنانة، وكتب ابن دينار، وكان يغرب بمسائلها على أصحابه، ولم يكن فقيها.
توفي بسوسة سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: إفريقية]
стр. 995
١٠٠٧ - محمد بن بشار الزريني *:
الفقيه.
أخذ عن سحنون بن سعيد.
قال القاضي عياض: فقيه ثقة.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٠٠٨ - محمد بن بكر بن عبد الله أبو القاسم الكلاعي **:
القرطبي، الفقيه. يعرف بابن المؤدب، ويلقب بالعمكة (بالعجمية).
روى عن أبيه، وابن وضّاح، ومحمد بن يوسف بن مطروح، وغيرهم.
قال ابن أبي دليم: برع في الفقه، وحفظ المذهب. وقال ابن الفرضي: وكان أسلم بن عبد العزيز القاضي في ولايته الأولى يشاوره ويعظمه، وكان حافظا للفقه، نبيلا في عقد الوثائق، رأسا فيها، وكان ورعا فاضلا. . . ذكره أحمد - (يعني ابن محمد بن عبد البر) -.
стр. 996
توفي لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاث مئة، وقيل: سنة ثمان.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٠٠٩ - محمد بن تمام الرّيّي *:
الفقيه.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وأبي صالح، وغيرهما.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها فاضلا، ديّنا. ذكره ابن سعدان.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠١٠ - محمد بن تميم بن واقد العنبري **:
من أهل قفصة وكان يقدم سوسة فيأتيه أهل القيروان يسمعون منه.
سمع عبد الله بن وهب، وابن بكير، وأنس بن عياض.
روى عنه ابنه هبة الله، وسليمان بن سالم، وأبو جعفر بن زياد.
قال أبو العرب: كان ثقة.
стр. 997
توفي بقفصة سنة ستين ومئتين، ويقال: سنة تسع وخمسين. وقد عمّر.
[الطبقة الثانية: إفريقية]
١٠١١ - محمد بن جعفر البصري *:
المعروف بالخفّاف.
له مسائل الخلاف، وشرح مختصر ابن عبد الحكم الكبير.
قال ابن حارث: وهو - (يعني شرح المختصر) - ديوان كبير أبان فيه، وقال القاضي عياض: قال أبو بكر الأبهري (١): ولم يشرح المختصر الكبير أحد إلا الخفاف. وضعف فقهه الأبهري، وقال: لم يكن يعرف.
[الطبقة السادسة (٢): المشرق]
١٠١٢ - محمد بن جنادة بن عبد الله بن أبي جنادة يزيد بن
عمرو، ويقال: محمد بن جنادة بن يزيد بن عمر، أبو عبد الله
الألهاني **:
стр. 998
الإشبيلي، من جند الشام الحمصيين، القاضي، الفقيه، المفتي.
روى عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيوب، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم.
سمع منه محمد بن قاسم القرطبي.
قال ابن حارث - كما في ترتيب المدارك -: وعظم قدره ببلده، وكان يرحل إليه، مقدما في الفتوى. وقال أيضا - كما في المصدر السابق -: كان من وجوه أهل العلم والظهور والرياسة فيه، ورحل ثم قدم من المشرق، فشرك أهل العلم في الرياسة بإشبيلية، ثم انفرد بالعلم والرياسة بالكورة، حتى لقد كان إبراهيم بن حجاج صاحب إشبيلية يدخل عليه فلا يتحرك لدخوله ولا خروجه. وقال ابن الفرضي: قال لي العباس بن أصبغ: سمعت محمد بن قاسم يثني على محمد بن جنادة الإشبيلي. . . قال محمد: ورحلت إلى إشبيلية وسمعت منه وكان ثقة. وقال لي أبو محمد الباجي: كان إبراهيم بن حجاج قد استقضى محمد بن جنادة بإشبيلية. وأثنى عليه الباجي.
توفي سنة ست وتسعين ومئتين، ويقال: سنة خمس وتسعين.
[الطبقة الثالثة: الأندلس]
١٠١٣ - محمد بن جنيد التّدميري اللّورقي *:
الفقيه.
стр. 999
روى عن فضل بن سلمة المدونة والواضحة.
قال ابن الفرضي: وكان فقيها، بصيرا بالعبارة. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -.
توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. وله ثلاث وسبعون سنة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٠١٤ - محمد بن الحارث بن أسد أبو عبد الله الخشني *:
القيرواني ثم استوطن قرطبة، الفقيه، الحافظ المحدث، الشاعر.
стр. 1000
تفقه على أحمد بن نصر، وأحمد بن زياد، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
حدث عنه أبو بكر بن حوبيل، وغيره.
ألف كتبا كثيرة، منها: طبقات الفقهاء المالكية، تاريخ علماء الأندلس، تاريخ الإفريقيين، أصول الفتيا، وكتاب الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك، وغيرها الكثير.
قال ابن عفيف: وكان حافظا للفقه، متقدما فيه. وقال أبو أيوب: كان ابن حارث نبيلا، ذكيا، فقيها، فطنا، متفننا، عالما بالفتيا، حسن القياس في المسائل (١)، وولاه الحكم المواريث ببجّانة، وولي الشورى بقرطبة، وتمكن من ولي عهدها الحكم، وألف له تآليف حسنة. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، عالما بالفتيا، حسن القياس. . . وكان شاعرا بليغا إلا أنه كان يلحن. . . وألف لأمير المؤمنين المستنصر بالله ﵀ كتبا كثيرة، بلغني أنه ألف له مئة ديوان.
توفي بقرطبة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وستين وثلاث مئة، ويقال: سنة أربع وستين، وقيل: سنة إحدى وسبعين.
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١٠١٥ - محمد بن الحارث بن أبي سعد سابق أبو عبد الله *:
стр. 1001
مولى الأمير عبد الرحمن بن معاوية، القرطبي. وقد تقدمت ترجمة أبيه.
روى عن أبيه كثيرا، وعن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وكان مشاورا في أيامه - (يعني زمن الأمير محمد ابن عبد الرحمن) - بقرطبة مع أصبغ بن خليل وابن مزين ونمطهم. وقال ابن الفرضي: وكان فقهه قليلا، وولاه الإمام عبد الرحمن بن الحكم أحكام الشرطة الصغرى التي كانت بيد أبيه، ثم مات عبد الرحمن بن الحكم وولّي الأمير محمد فأقره على الشرطة وولاه السوق فلم يزل عليها إلى أن مات. . .
ذكره أحمد - (يعني ابن محمد بن عبد البر) -.
توفي سنة ستين ومئتين.
[الطبقة الثانية: الأندلس]
١٠١٦ - محمد بن الحارث بن أبي سفيان الجيّاني *:
الفقيه.
قال ابن الفرضي: كان فقيها في الرأي، حافظا للمسائل على مذهب مالك وأصحابه. ذكره خالد - (يعني ابن سعد) -.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
стр. 1002
١٠١٧ - محمد بن الحبيب بن طاهر بن علي بن شماخ أبو عبد الله
الغافقي (١) *:
القاضي.
سمع من القاضي يونس بن عبد الله، والقاضي أبي محمد عبد الوهاب ابن علي بن نصر البغدادي ثم المصري المالكي - سمع منه كتاب التلقين من تأليفه وأجاز له ما رواه وألفه -، وسمع أيضا من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وغيرهم.
روى عنه القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل، والفقيه أبو محمد بن عتّاب.
قال القاضي عياض: الغافقي. . . ولي قضاءها، وكان من أهل العلم والفقه والفضل. . . وأثنى عليه ابن عتّاب، وابن القطّان، وابن مالك، وفقهاء قرطبة، ووصفوه بالعلم والفضل والسداد فيما يتولاه، أخذ عنه الناس، وحملوا عنه كتب القاضي أبي محمد عبد الوهاب ﵀، وكان يحمل جميعها عنه. وقال ابن بشكوال: وكان من أهل الخير والفضل والدين
стр. 1003
والتواضع والطهارة والأحوال الصالحة.
توفي فجاءة بغافق لعشر بقين من رمضان سنة تسع وخمسين وأربع مئة.
[الطبقة العاشرة: الأندلس]
١٠١٨ - محمد بن أبي حجيرة أبو عبد الله القرطبي *:
سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، والمزني، وغيرهم.
حدث عنه محمد بن عمر بن لبابة.
قال القاضي عياض: وكان ذا خير وفضل وعلم.
توفي بمصر سنة ثلاث وتسعين ومئتين.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٠١٩ - محمد بن الحسن بن أحمد أبو بكر الفارقي (١) **:
стр. 1004
الزاهد. يعرف بابن البغدادي.
روى عنه القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، وأبو حفص السمنطاري العابد، وعتيق بن علي السمنطاري الصّقلّي.
قال عتيق بن علي: هو ديّن زاهد مشهور، مالكي من المالكية.
[الطبقة الثامنة: العراق]
١٠٢٠ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد أبو
بكر الزّبيدي *:
стр. 1005
الحمصي ثم الإشبيلي، القاضي، المؤدّب، الفقيه، المفتي، المحدّث، النحوي، اللغوي، الأديب، الشاعر، المتفنن. وقد تقدمت ترجمة أبيه.
سمع من قاسم بن أصبغ، وسعيد بن فحلون، وأبي علي البغدادي المعروف بالقالي - وكان من ملازميه، قيد اللغة والأشعار عنه -، وغيرهم.
حدث عنه ابناه محمد وأحمد، وأبو عمر بن الحذاء، وغيرهم.
ألّف كتاب الواضح في النحو، وكتاب لحن العامة، وكتاب مختصر العين، وكتاب طبقات النحويين واللغويين، وغيرها.
قال ابن عفيف: كان الزّبيدي مع أدبه من أهل الحفظ للفقه، والرواية للحديث، تفقه عند اللؤلؤي وابن القوطيّة، وغلب عليه الأدب، وعلم لسان العرب فشهر به، وصنف فيه. وقال القاضي عياض: وكان مفتيا، فقيها، أديبا، شاعرا. وقال ابن عفيف أيضا: وكان ابن زرب يفضله ويقدمه ويزوره.
وقال القاضي أبو عمر بن الحذاء: لم تر عيني مثله في علمه وأدبه. وقال ابن الفرضي: وكان واحد عصره في علم النحو، وحفظ اللغة. وقال ابن حيّان: لم يكن له في هذا الباب نظير بالأندلس، مع افتنان في علوم كثيرة من فقه وحديث وفضل واستقامة.
توفي بإشبيلية - وهو على قضائها - في مستهل جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاث مئة، وله ثلاث وستون سنة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
стр. 1006
١٠٢١ - محمد بن حصن *:
من أهل بلنسية، الفقيه، المفتي.
قال ابن حارث: وكان عالما، فقيها، نبيها، نبيلا، حاد الفهم، ذكي الإدراك، وعليه وعلى جحّاف - (يعني ابن يمن) - كان مدار الفتيا في بلده في وقتهما.
توفي أول سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، أو آخر السنة قبلها.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠٢٢ - محمد بن حفص بن أشعث أبو عامر القرطبي **:
الفقيه. المعروف بابن الأريخة.
قال القاضي عياض: قال ابن حيّان: كان عفيفا، سمحا، متصاونا، عدلا، متأدبا، مشاورا، لم يكن بالمستبحر في الرأي، كان حسن العلم، مشاركا في الأدب. وقال ابن الأبار في التكملة: كان في عداد الفقهاء المشاورين والمشرفين باسم الوزارة في مدة الفتنة عفيفا سهل الخلق، مشاركا
стр. 1007
في الآداب، من أماثل طبقته، ولم يك بالمستبحر في الرأي. . . عن ابن حيّان.
توفي بقرطبة في صدر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وأربع مئة - ودفن بمقبرة الربض العتيقة - وله نحو ستين سنة.
[الطبقة الثامنة: الأندلس]
١٠٢٣ - محمد بن حكم الزّيّات أبو القاسم القرطبي *:
أخذ عن محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن محمد بن باز، وعبيد الله بن يحيى، وغيرهم.
روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان، ويحيى بن هلال بن زكريا، وخلف بن محمد الخولاني، وغيرهم.
قال ابن أبي دليم: وكان عني بحفظ المذهب. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للمسائل، عاقدا للوثائق، مشهورا بالعدالة. . . وأخبرني ببعض أمره سليمان - (يعني: ابن أيوب) - وأثنى عليه.
توفي سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
стр. 1008
١٠٢٤ - محمد بن الحكم اللّخمي، الإفريقي القيرواني *:
روى عن مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحيوة بن شريح، وغيرهم.
قال أبو العرب: ثقة مأمون، رجل صالح.
توفي سنة ست ومئتين.
[الطبقة الوسطى (ق): إفريقية]
١٠٢٥ - محمد بن حكمون أبو الحكم الربعي، الزّيّات **:
سمع من ابن مسرور العسّال، وغيره.
قال القاضي عياض: ورحل إلى المشرق، وهو الذي جاء بمسألة الإيمان (١)، فألقاها إلى علماء القيروان، ووقع فيها من الخلاف بين ابن أبي زيد
стр. 1009
وابن التبان ما شهر (١).
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١٠٢٦ - محمد بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد
ابن درهم الأزدي الجهضمي *:
стр. 1010
مولى آل جرير بن حازم، البصري، القاضي. وقد تقدمت ترجمة والده وجده إسحاق وأخيه إبراهيم.
حدث عن سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت.
روى عنه أخوه إبراهيم.
قال القاضي وكيع: وكان شابا عفيفا سريا، قد كتب علما كثيرا، وفهما.
توفي سنة ست وسبعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: العراق]
١٠٢٧ - محمد بن حميد بن عبد الرحيم بن شروس *:
ويقال: الشروسي، الصنعاني. وينسب إلى جده الأعلى.
روى عن مالك بن أنس - الموطأ وغيره -.
وروى عنه أبو علي الحسن بن أحمد الصنعاني.
قال القاضي عياض: من أصحاب مالك، له عنه الموطأ، وكتاب سماع مسائل - ثلاثة أجزاء. وقال أيضا: وقد رأيت موطأه عن مالك، وهو غريب لم يقع لأصحاب اختلاف الموطآت، فلهذا لم يذكروا منه شيئا. والله أعلم.
وإنما يذكرون من حديث ابن شروس ما في غير الموطأ.
[الطبقة الوسطى: اليمن]
стр. 1011
١٠٢٨ - محمد بن أبي حميد أبو عبد الله (١) *:
كان بالقيروان ثم سكن سوسة، العابد.
سمع سحنونا، وأحمد بن أبي الحواري، وهشام بن عمار الدمشقي، وغيرهم.
سمع منه أبو العرب، وابن اللّبّاد.
قال القاضي عياض: وكان ثقة. وقال أبو زيد الدّبّاغ: وكان عظيم القدر، كبير الشأن، من الأبدال.
توفي بسوسة سنة ثلاث وتسعين ومئتين، أو سنة اثنتين وتسعين.
[الطبقة الثالثة: إفريقية]
١٠٢٩ - محمد بن خالد بن مرتنيل أبو عبد الله **:
стр. 1012
مولى عبد الرحمن بن معاوية القرطبي. المعروف بالأشج، ويعرف أيضا بابن مرتنيل.
سمع ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب بن عبد العزيز، وغيرهم.
قال ابن الفرضي: وكان الغالب عليه الفقه، ولم يكن له بالحديث علم، وكان فاضلا ورعا صليبا. وولي الشرطة للأمير عبد الرحمن بن الحكم والصلاة. وقال القاضي عياض: نبيه. . . وبيته بقرطبة بيت نبيه في العلم والسؤدد. وقال الصّدفي: وكان صليبا في أحكامه، ورعا فاضلا، لا تأخذه في الله لومة لائم، فحمدت سيرته.
توفي سنة عشرين ومئتين، وقيل: سنة أربع وعشرين.
[الطبقة الأولى: الأندلس]
١٠٣٠ - محمد بن خالد بن وهب بن خالد بن داود بن جعفر بن
الصّغير، ويقال: ابن أبي الصّغير، أبو بكر التّيمي مولاهم *:
стр. 1013
القرطبي، القاضي. المعروف بابن الصّغير. تقدمت ترجمة أبيه، وترجمة جده داود.
سمع من أبيه، وابن وضّاح، وأبي صالح، وغيرهم.
قال ابن أبي دليم: وكان ذا بصر بالفقه وحفظ له، واعتماده على ترجيح قول ابن الماجشون، وشوور وسمع منه. وقال ابن حارث: كانت له عناية بالرأي والفتيا والوثائق. وقال القاضي عياض: من بيت علم وجلالة. . .
وكان يشاور في الأحكام، وسمع منه الناس.
توفي بعد سنة ثلاثين وثلاث مئة، ويقال: سنة سبع وعشرين، ويقال: في صفر: سنة تسع وعشرين.
[الطبقة الخامسة (والرابعة ق): الأندلس]
١٠٣١ - محمد بن خطّاب بن أبي الخطّاب الحليس الأسدي
مولاهم *:
الإشبيلي، قاضي شذونة. تقدمت ترجمة أخيه عمر، وجده خطّاب.
[الطبقة الثالثة (ق): الأندلس]
стр. 1014
١٠٣٢ - محمد بن خطّاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد بن بتري
أبو عبد الله الإيادي *:
القرموني سكن إشبيلية، العابد، الزاهد. تقدمت ترجمة أبيه، وستأتي ترجمة ابن عمه مسلمة بن محمد إن شاء الله تعالى.
سمع من أبيه.
أخذ عنه ابن خزرج، والخولاني.
قال محمد بن يحيى: كان خيرا فاضلا زاهدا مجتهدا في العبادة، منقبضا عن الناس، وكان من العلماء العاملين. وقال ابن بشكوال: كان من أهل الخير والثقة والفهم والأدب، وكانت له عناية بطلب الحديث. . . وذكر ذلك ابن خزرج. . . وحدث عنه. . . الخولاني وقال: كان من أهل الفهم والطلب للحديث، ونشأة صلاح وخير وعلم، وبقية ورع وزهد وفضل. وقال القاضي عياض: من أهل العلم والرواية.
[الطبقة السادسة (ق): الأندلس]
١٠٣٣ - محمد بن خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة أبو العباس
الكناني **:
стр. 1015
الضّمري، الأندلسي الشّذوني، القاضي. تقدمت ترجمة أبيه خلف وجده الفرج.
أخذ عن ابن أيمن، وغيره.
قال ابن حارث: وكان ممن عني بطلب العلم عند ابن أيمن ونظرائه.
[الطبقة الرابعة (ق): الأندلس]
١٠٣٤ - محمد بن خلف بن عبيد أبو عبد الله المعافري أو
الحضرمي مولاهم *:
الصّوراني ثم المصري، الفقيه.
روى عن الحارث بن مسكين.
قال أبو عمر الكندي: كان فقيها، وهو صاحب المسألة في القرآن مع أبي جريش. وقال ابن يونس: وكان فقيها فاضلا منقبضا. وقال مسلمة بن قاسم: كان مالكي المذهب.
توفي صدر سنة تسع وتسعين ومئتين.
[الطبقة الثالثة: مصر]
стр. 1016
١٠٣٥ - محمد بن خليفة أبو عبد الله السّوسي *:
الفقيه.
قال القاضي عياض: من فقهاء هذه الطبقة.
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١٠٣٦ - محمد بن خليفة أبو عبد الله السّوسي (١) **:
الفقيه.
روى عن الدويلي.
قال القاضي عياض: من الفقهاء.
[الطبقة السادسة (ق): إفريقية]
стр. 1017
١٠٣٧ - محمد بن دليف أبو عبد الله *:
مولى لمسعود بن عمروس صاحب وشقة، الوشقي، العابد.
سمع منه حكم بن إبراهيم المرادي.
قال ابن الفرضي: كان من العباد المتهجدين، ومن أهل العلم والفصاحة، عالما بمعاني القرآن وتفسيره، ورث عن أبيه مالا عظيما فتخلى عنه وفرقه. . . وخرج إلى الحج وانصرف فلزم السياحة والتبتل نحو عشرين سنة، ثم نكح آخرا، وجلس للناس يفتيهم ويحدثهم. . . ذكره محمد بن حارث.
توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠٣٨ - محمد بن رباح بن صاعد أبو عبد الله الأموي **:
الطّليطلي، المفتي.
سمع وهب بن عيسى، وغيره.
стр. 1018
قال القاضي عياض: وكان موصوفا بصلاح وفضل، وعناية بالعلم والرواية له، والحفظ لمذهب مالك، استفتي ببلده، وله في المدونة اختصار كان مشهورا بطليطلة، يدرسه أهلها، وكان جماهر بن محمد يثني عليه ويفضله.
توفي لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١٠٣٩ - محمد بن الربيع بن سليمان بن داود أبو عبيد الله الأزدي
مولاهم *:
الجيزي. تقدمت ترجمة أبيه.
روى عن أبيه، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن المقرئ، وزياد بن يونس السدري، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم.
ألف مسند موطأ ابن وهب، وكتاب قضاة مصر.
قال أبو الحسين بن جهضم: هو أحد المشهورين بالصدق والحديث والدين والعدالة. وقال الأمير ابن ماكولا: كان مقدما في شهود مصر.
стр. 1019
ولد سنة تسع وثلاثين ومئتين، ويقال: سنة أربع وثلاثين.
وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
[الطبقة الرابعة: مصر]
١٠٤٠ - محمد بن رحيق القرموني *:
سمع العتبي.
قال القاضي عياض: وكان حافظا للمسائل، بصيرا بالوثائق.
[الطبقة الرابعة: الأندلس]
١٠٤١ - محمد بن رزين **:
سكن بسوسة.
سمع من عبد الله بن عبد الحكم، وأسد بن موسى، وأصبغ بن الفرج، وغيرهم.
стр. 1020
وسمع منه سليمان بن سالم، وبكر بن حماد، وسعيد بن إسحاق، وغيرهم.
قال أبو العرب: كان ثقة رجلا صالحا. . . وكان عنده حديث كثير.
توفي بسوسة سنة خمس وخمسين ومئتين.
[الطبقة الثانية: إفريقية]
١٠٤٢ - محمد بن رشيد أبو زكريا *:
مولى عبد السلام بن المفرج الربعي، ويقال: مولى رعين الصّقلبي، الإفريقي، الفقيه.
روى عن ابن عيينة، وابن القاسم، وابن وهب.
قال ابن سحنون: كان فقيها فهما، طويل اللسان، حسن البيان. وقال ابن حارث: كان فقيها، وصاحبا لسحنون عند ابن القاسم، وكان ابن القاسم إذا تكلم في العلم أسرع ابن رشيد إلى فهمه، وكان سحنون يتباطأ غير أنه كان إذا فهم رسخ في قلبه. وقال أبو العرب: وكان أهل الأندلس في أول أمره يسمعون منه فيأتونه أكثر مما كانوا يأتون سحنونا، ثم أخذ في المعاملة بالعينة، فاجتنبه كثير من الناس، وإنما أفسده على الناس معاملته، فأما في نقله في العلم فكان ثقة. وقال القاضي عياض: كانت رحلته ورحلة سحنون إلى