← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

نكاح بوكيل المفتي بكرى الصدفى. ٢٤ صفر ١٣٣٠ هجرية المبادئ إذا صدر عقد الزواج بوكيل أجنبى عنها بإيجاب وقبول شرعيين وكان الزوج كفئا لها وبمهر المثل وبحضور شهود كان صحيحا بلا توقف على رضا الولى السؤال تزوج رجل على يد مأذون شرعى بحضور الشهود ببكر عاقل بالغ. ولم يحضر العقد أحد من أولياء أمورها الموجودين على قيد الحياة (أخوة لأب) وحضر زوج أمها وكيلا عنها كما أن الزوج المذكور كفء لها وبمهر المثل. فهل هذا النكاح صحيح أم لا الجواب إذا صدر هذا النكاح بإيجاب وقبول شرعيين وكان من كفء وبمهر المثل وبحضور شهود شرعيين كان صحيحا شرعا بدون توقف على رضا ولى. ففى التنوير وشرحه ما نصه (فنفذ نكاح حرة مكلفة بلا رضى ولى) انتهى. والله تعالى أعلم

стр. 247

معنى الجهاز المفتي محمد بخيت. رجب ١٣٣٣ هجرية المبادئ ١- جهاز الزوجة معناه عرفا جميع ما أعد لها للدخول به على زوجها. ٢- ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلى والثياب فإن الكثير أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدعى أنه لها فيرث منه بل القول فيه للأب بيمينه إنه إعارة أو استعارة لها فإن هذا لا يعد من الجهاز عرفا السؤال فى معنى كلمة جهاز هل هذه الكلمة تشمل كل ما دخلت به المرأة على زوجها بما فيه المصوغات والملابس والموبيليات. أفتونا الجواب ولكم الثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن جهاز الزوجة معناه عرفا جميع ما أعد لها للدخول به على زوجها ولا يلزم من ذلك أن يكون ملكا لها إلا إذا كان قد اشترى لها من مهرها أو جهزها أبوها من ماله أو أمها من مالها على أن يكون ما جهزه به أحدهما من ماله ملكا لها حتى إذا جهز الأب بنته وسلمها إلى الزوج بجهازها ثم ادعى هو أو ورثته أن ما سلمه إليها أو بعضه عارية وادعت هى أو زوجها بعد موتها أنه تمليك لها فإن غلب عرف البلد أن الأب يدفع مثل هذا جهازا لا عارية فالقول لها ولزوجها ما لم يقم الأب أو ورثته البينة على ما ادعوه وإن كان العرف مشتركا بين ذلك أو كان الجهاز أكثر مما يجهز به مثلها فالقول قول الأب وورثته والأم فى جميع الأحكام المتقدمة كالأب. وهذا كله فى غير ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلى والثياب فإن الكثير أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدعى أنه لها فيرث منه بل القول فيه للأب بيمينه إنه إعارة أو استعارة لها فإن هذا لا يعد من الجهاز عرفا

стр. 248

ادعاء زوجية بمتوفاة المفتي محمد بخيت. ١٠ محرم ١٣٣٤ هجرية - ١٨ نوفمبر ١٩١٥ م المبادئ ١- إذا كانت الزوجية ثابتة بوثيقة رسمية صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والوثيقة كافية فى إثباتها دون حاجة إلى إثبات آخر. ٢- إقدام الزوج على شراء بعض منقولات المتوفاة المباعة بالمزاد العلنى لا يعتبر إقرارا منه بأنه لا ملكية له فيه. ٣- إقدام الزوج على استئجار نصف منزل مملوك لها لا يعد أيضا إقرارا منه بعدم ملكيته فيه السؤال بافادة واردة من وزارة الحقانية مرسل مع هذا لفضيلتكم مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة المالية والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج رجاء الاطلاع عليها والإفادة بما ترونه فى ذلك لابلاغة للمالية وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. صورة مكاتبة المالية جاء بافادة الحقانية الرقمية ٢٤ يونية سنة ١٩١٥ نمرة ٣٠٨٦ بشأن مدعى الزوجية للمرحومة ز. ج. بناء على الرأى المعطى من فضيلة مفتى الديار المصرية بأنه متى تبين أن قسيمة الزواج صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والقسيمة كافية لإثباتها لأنها من الأوراق الرسمية تطبيقا للمادة (١٣٢) وهى حجة لما تدون بها عملا بالمادة (١٣٤) وكافية للحكم بدون احتياج إلى إثبات آخر معها عملا بالمادة (١٣٨) . غير أنه علم من أوراق تركة المتوفاة أنها تركت ما يورث عنها شرعا. منقولات ومنزلا باسكندرية فالمنقولات المذكورة بيعت بالمزاد العلنى واشترى بعضها مدعى الزوجية المذكور كما يؤيد ذلك محضر البيع المحرر فى شهر أغسطس سنة ١٩١٣ والإيصال الموقع عليه منه بختمه فى ١٠ أغسطس سنة ١٩١٣ المذكور ثم استأجر من الحكومة نصف هذا المنزل وحيث ترغب وزارة المالية أخذ رأى حضرة صاحب الفضيلة المفتى المشار إليه عما إذا كان إقدام المذكور على الشراء والاستئجار يعد إقرارا منه بأنه لا ملك له فيه وما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك فاقتضى تحريره على أمل التكرم بالإفادة على ذلك. واقبلوا فائق الاحترام وطيه الأوراق بالملف الجواب اطلعنا على إفادة الوزارة الواردة لنا وعلى مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة المالية والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج ونفيد أنه تبين من الأوراق أن ز ج المذكورة كانت اعتنقت الدين الإسلامى قبل وفاتها وأنها ماتت وهى مسلمة عن زوجها ح إ ف وعن الحكومة وأن ح إ ف المذكور ادعى الزوجية لها بمقتضى وثيقة زواج تاريخها ٥ فبراير سنة ١٩١٣ نمرة ١٣ وتحرر منا لوزارة الحقانية بتاريخ ٢١ يونية سنة ١٩١٥ نمرة ٢٨ فتاوى بأنه متى تبين أن القسيمة المذكورة صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والقسيمة كافية لإثباتها لأنها من الأوراق الرسمية تطبيقا للمادة (١٣٢) وهى حجة فيما تدون بها عملا بالمادة (١٣٤) وكافية للحكم بدون احتياج إلى إثبات أخر معها عملا بالمادة (١٣٨) . وأما شراؤة لبعض المنقولات المتروكة عنها وكذا استئجاره للحصة التى قدرها ١٢ قيراط فى المنزل المذكور فلا يعد كل منهما إقرارا بأنه لا ملك له فيه لأنه شريك للحكومة فى هذه المنقولات وفى هذا المنزل فهو قد اشترى لنفسه ما يخص الحكومة فى المنقولات واستأجر منها ما يخصها فى المنزل أيضا وليس فى الإيصال المذكور المؤرخ فى ١٠ أغسطس سنة ١٩١٥ الموقع علي بختم ح إ ف المذكور ما يقتضى أنه اشترى بعض المنقولات من الحكومة بل الذى فيه أنه استلم منقولات بمبلغ ألف ومائة وثلاثة عشر قرشا صاغا من أصل ما خصمه فى تركة زوجته ف ع، وليس هذا إقرار بأنه لا ملك له فيها بل فيه تقرير لأن هذا من أصل ما خصمه فى تركة زوجته المذكورة وللأحاطة تحرر هذا والأوراق عائدة طيه كما وردت

стр. 249

زواج البكر البالغ نفسها من كفء المفتي محمد بخيت. ١٧ ربيع أول ١٣٣٥ هجرية - ١١ يناير ١٩١٧ م المبادئ ١- يجوز أن تزوج الحرة البالغة نفسها للغير بلا ولى بكرا كانت أو ثيبا ويكون عقد زواجها نافذا ولازما بشرط أن يكون من تزوجته كفؤا لها وبمهر المثل. ٢- إذا زوجت نفسها من غير كفء ولها عاصب رضى به نفذ العقد ولزم وإلا كان له حق الاعتراض. ٣- إذا لم يكن لها عاصب وزوجت نفسها من غير كفء يكون العقد صحيحا السؤال بنت بكر بالغة رشيدة مسلمة حرة عاقلة عمرها أزيد من عشرين سنة تريد تزويج نفسها بكفء مسلم حر بالغ رشيد عاقل بعد دفعه لها مهر مثلها ووالدتها تعارضها فى زواجها وليس لها سوى والدتها هذه وشقيقة أكبر منها سنا متزوجة خارج القطر المصرى فهل لها حق زواج نفسها الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه فى المادة ٥١ من الأحوال الشخصية كما هو فى غيرها أيضا من كتب المذهب أن للحرة المكلفة أن تزوج نفسها بلا ولى بكرا كانت أو ثيبا وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجت به كفؤا لها وكان المهر مهر مثلها وقد نص بالمادة ٥٢ أنه إذا لم يكن لها ولى عاصب وزوجت نفسها من غير كفء أو كان لها ولى ورضى بزواجها بغير الكفء فالنكاح صحيح. ومثله فى غيرها من كتب المذهب أيضا ومن ذلك يعلم أن للبنت المذكورة متى كانت بالغة عاقلة أن تزوج نفسها بلا رضا أمها وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجته كفؤا لها وكان المهر مهر مثلها متى كان لها ولى عاصب فإن لم يكن لها أقارب سوى أمها وأختها المذكورتين صح نكاحها ولو زوجت نفسها من غير كفء

стр. 250

مجرد العقد الفاسد لا يثبت حرمة المفتي محمد بخيت. ١٩ ذى الحجة ١٣٣٦ هجرية - ٢٥ سبتمبر ١٩١٦ م المبادئ النكاح الفاسد لا تثبت به حرمة المصاهرة وللزوج أن يتزوج بأم المعقود عليها ما لم يحصل من وطء لها أو ما يقوم مقامه السؤال شخص زوج إبنته لرجل آخر بدون مهر وقد شهد عليه رجل واحد وعمر البنت لا يزيد عن ثلاث سنوات ثم ماتت البنت وأبوها والرجل الشاهد فهل العقد صحيح أم فاسد وإذا كان فاسدا فهل لهذا الرجل أن يتزوج بأم البنت المذكورة أم لا الجواب نفيد أنه قال فى متن التنوير وشرح الدر المختار من كتاب النكاح وشرط حضور شاهدين حرين أو حر وحرتين مكلفين سامعين قولهما معا على الأصح فاهمين أنه نكاح على المذهب إلى آخر ما به. ومن ذلك يعلم أنه متى كان عقد الزواج المذكور بحضور شاهد واحد فقط فهو فاسد شرعا. وقد نصوا على أن النكاح الفاسد بمجرده لا يوجب حرمة المصاهرة بل بالوطء أو ما يقوم مقامه من المس بشهوة أو النظر بشهوة. لأن الإضافة فى قوله تعالى ﴿وأمهات نسائكم﴾ لا تثبت إلا بالعقد الصحيح كما نص على ذلك فى رد المحتار على الدر المختار. بصحيفة ٤٣٠ جزء ثان طبعة أميرية سنة ١٢٨٦ بناء على ذلك يجوز للرجل المذكور الذى عقد على البنت المذكورة نكاحا فاسدا كما ذكر أن يتزوج بأمها ما لم يوجد من الرجل المذكور وطء للبنت المذكورة أو ما يقوم مقامه من المس بشهوة أو النظر بشهوة والله أعلم

стр. 251

زواج الذميين المفتي محمد بخيت. ٢ جماد آخر ١٣٣٧ هجرية - ٤ مارس ١٩١٩ م المبادئ ١- زواج الكاثوليكى بأرثوذكسية صحيح شرعا والأولاد يرثون من والدهم لو مات قبلهم كما يرث هو منهم لو ماتوا أو واحد منهم قبله. ٢- لا عبرة باختلاف المذاهب الملية فى ذلك. ٣- غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم. ٤- الزواج المعتقد بصحته عندهم صحيح عندنا شرعا ويتوارثون به شرعا ويثبت به نسب الأولاد شرعا السؤال لا ريب أن فضيلتكم تعلمون اختصاص البطركخانات فيما يتعلق بعقود الزواج والأحوال الشخصية وأن كل بطركخانة تحكم بين أفراد الطائفة التابعة لها بقوة الفرمانات والتحريرات السامية إنما يوجد بعض الاختلاف بين الطوائف المسيحية فيما يختص بعقود الزواج فالطوائف الكاثوليكية بالإجمال لا تسوغ الطلاق بوجه من الوجوه وأما الطوائف الأرثوذكسية فإنها تسوغ لبعض أسباب ويوجد شاب كاثوليكى تزوج بامرأة أرثوذكسية مطلقة من زوجها بموجب حكم من بطركخانتها ورزق له منها أولاد وتم عقد إكليله عليها فى بطركخانة الأرثوذكس - فما قولكم دام فضلكم بهذا الزواج وشرعيته والأولاد المرزوقين لهذا الرجل من هذا الزواج المشار إليه وهل لو مات الأب المذكور قبل أولاده يرث هؤلاء الأولاد من والدهم الذى رغما عن اقترانه بهذه المرأة المشار إليها بقى كاثوليكيا وتابعا بأحواله الشخصية لبطركخانة الكاثوليك وزواجه غير معتبر قانونا عندها وإن يكن معتبرا عند الأرثوذكس الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن الزواج المذكور صحيح شرعا والأولاد المذكورين يرثون من والدهم لو مات قبلهم كما أنه يرثهم لو ماتوا قبله ولا عبرة شرعا باختلاف المذاهب الملية فى ذلك لما صرحوا به من أن غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم وأن الزواج الذى يعتقدون صحته صحيح أيضا شرعا عندنا يتوارثون به شرعا ويكون الأولاد الذين يحدثون بين الزوجين أولادا شرعيين أيضا والله أعلم

стр. 252

زواج المسلم من كتابية المفتي محمد بخيت. ٥ ذى الحجة ١٣٣٧ هجرية - ٣٠ أغسطس ١٩١٩ م المبادئ ١- يجوز للمسلم التزوج بكتابية مطلقا. ٢- يكره تنزيها زواج الكتابية التابعة لدارالإسلام. ٣- يكره تحريما زواج الكتابية التابعة لغير دارالإسلام وهى الحربية دفعا لباب الفتنة وخشية قيامه معها بدار الحرب وتعريض الولد بالتخلق بأخلاق أهل الكفر وخشية على الولد من الرق بأن تسبى وهى حبلى فيكون رقيقا وإن كان مسلما السؤال من ز ح م وكيل صاحب السمو الأمير م ع ح بما صورته أن الأمير س ح نجل سمو الأمير م ع ح قد بلغ الآن واحدا وعشرين سنة وقد بلغ رشيدا ولم يحجر عليه بأى سبب من أسباب الحجر وهو بالغ عاقل راشد يحسن التصرف فى الأموال ويريد الآن أن يتزوج بامرأة كتابية ويتعذر الحصول على رضا والدته بالزواج المذكور. فهل إذا تزوج بتلك الكتابية يكون زواجه صحيحا طبقا للشريعة الإسلامية الغراء الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بكتابية مطلقا سواء كانت ذمية أو حربية وسواء كانت حرة أو أمة. وإن كان ذلك مكروها كراهة تنزيهية إذا كانت الكتابية بدار الإسلام وكراهة تحريمية فيما لو كانت الكتابية تابعة لدار غير دار الإسلام كما استظهر ذلك العلامة ابن عابدين فى رد المحتار أخذا من تعليل صاحب الفتح فى كراهة نكاح الكتابية التابعة لغير دار الإسلام بقوله (وتكره الكتابية الحربية إجماعا لافتتاح باب الفتنة من إمكان التعلق المستدعى للمقام معها فى دار الحرب وتعريض الولد على التخلق بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهى حبلى فيئول رقيقا وإن كان مسلما) . والله أعلم

стр. 253

زواج المحجور عليه للغفلة بنفسه صحيح المفتي محمد بخيت. ٦ جمادى الآخرة ١٣٣٨ هجرية - ٢٦ فبراير ١٩٢٠ م المبادئ المحجور عليه للغفلة يكون النكاح الصادر منه صحيحا نافذا شرعا لكونه من حوائجه الأصلية السؤال توفى رجل فى ١١ نوفمبر سنة ١٩١٩ وكان هذا المتوفى مشمولا بوصاية آخر إلى أن مات. وادعت عليه امرأة بالزوجية وبأن لها فى ذمته مبلغ ٢٩ جنيه من معجل ومؤجل صداقها وقدمت وثيقة زواجها منه بتاريخ ٣ أبريل سنة ١٩١٩ التى ذكر فيها بأنه رشيد وقد طالبت الحكومة بهذا المبلغ رغم أنه ثابت من قرارى الوصاية أن المتوفى المذكور كان قاصرا وأنه طلب من المجلس الحسبى ضرورة إثبات رشده فرفض طلبه وقرر استمرار الوصاية عليه ووزارة المالية ترغب معرفة ما إذا كان فى هذه الحالة عقد الزواج صحيحا شرعا وعما إذا كان للمدعية الحق فى المطالبة بالمبلغ المذكور الجواب بعد الاطلاع على خطاب المحافظة وعلى قرارى الوصاية وعلى وثيقة الزواج. وتبين من قرار الوصاية الأول أنه رغم بلوغ هذا المتوفى الثامنة عشر من عمره غير أنه ظهر من مناقشته أنه لا يصلح لإدارة شئونه فيما لو اطلقت له حرية التصرف بسبب ما لاحظه المجلس عليه من الجهل وعدم الدراية مما يخشى عليه من اغتيال ماله بواسطة الجماعة الملتفين حوله ولذلك رفض طلب إثبات الرشد واستمرار الوصاية عليه وهذا يفيد أنه لا يصلح لإدارة شئونه للجهل وعدم الدراية. وحينئذ يكون هذا الشخص بمنزلة المحجور عليه للغفلة. وجاء فى متن التنوير وشرحه الدر المختار ما نصه (وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة وبه أى بقولهما يفتى صيانة لماله فيكون فى أحكامه كصغير إلا فى نكاح وطلاق وعتاق وتدبير ووجوب زكاة فطره وعبادات وزوال ولاية أبيه أو جده وفى صحة إقراره بالعقوبات وفى الإنفاق وفى صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو فى هذه كبالغ) انتهى. وبناء على ذلك يكون النكاح الصادر من هذا الشخص البالغ من العمر ثمانى عشرة سنة صحيحا نافذا شرعا لكونه من حوائجه الأصلية. ومتى تبين من قسيمة الزواج أن لها فى ذمته مبلغ ٢٩ جنيها من معجل ومؤجل صداقها كان لها الحق فى المطالبة به وأخذه من تركته

стр. 254

زواج المسيحية بعد أسلامها بمسلم المفتي محمد إسماعيل البرديسى. ٢٧ محرم ١٣٣٩ هجرية - ٧ اكتوبر ١٩٢٠ م المبادئ زواج المسيحية بمسلم بعد إسلامها وقبل عرض الإسلام على زوجها فاسد ولا يرث بسببه السؤال بخطاب وزارة المالية بما صورته. المدعوة ف. بنت جرجس كانت مسيحية واعتنقت الدين الإسلامى وسمت نفسها ف. بنت عبد الله وتحرر بذلك إشهار شرعى من محكمة اسكندرية الشرعية بتاريخ ٢٢ أغسطس ١٩٠٨ نمرة ٣. ثم توفيت فى ٢٧ مايو سنة ١٩١٣ وقيل إن لها والدة تدعى ج ى مسيحية وأولاد قصر مسيحيين وهم ف. جرجس وك. جرجس وب. جرجس وأنه بعد إسلامها تزوجت بمسلم ولم تطلب فى حياتها التفريق بينها وبين زوجها ووالد أولادها المسيحيين ولم تطلب من القاضى عرض الإسلام عليه فى حياتها حتى توفيت فهل مع عدم طلبها هذا ولا ذاك يكون زواجها بالمسلم صحيحا شرعيا أو غير صحيح ويرث فيها أو لا يرث شرعا فإن كان صحيحا هل الزوج المسلم يستحق فى تركتها النصف أو الربع فقط لوجود أولادها المسيحيين الغير وارثين لاختلاف الدين فاقتضى تحريره لفضيلتكم على أمل التكرم بالإفادة عما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك وتفضلوا بقبول فائق الاحترام الجواب اطلعنا على خطاب الوزارة بخصوص الإفادة عما يقتضيه الحكم الشرعى فى من يرث ف. بنت عبد الله ونفيد أن ميراثها ينحصر فى أولادها المذكورين لأنهم صاروا مسلمين بإسلامها حيث كانوا قصرا وقت إسلامها ولا شىء من تركتها لزوجها الأول المسيحى لأنه وإن بقيت زوجيته لها لعدم عرض الإسلام عليه وعدم التفريق بينه وبينها لكنه لا يرث لاختلاف الدين. كما أنه لا شىء لزوجها الثانى المسلم من تركتها لأنه ليس زوجا شرعيا لكون نكاحه لها نكاحا فاسدا لأنها باقية على ذمة الزوج الأول وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

стр. 255

زواج المسلم من مسيحية وطلاقه لها المفتي عبد الرحمن قراعة. ١٦ جمادى الآخرة ١٣٤٣ هجرية - ١١ يناير ١٩٢٥ م المبادئ ١- يجوز فى الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من موانع الزواج مستوفيين للشروط. ٢- لا يشترط لصحة هذا العقد أن يكون الشهود فيه مسلمين كما لا يشترط أن يصدر أمام قاض أو مأمور مختص. ٣- من ملك عقد النكاح ملك حلها بالطلاق السؤال من وزارة الحقانية أن شخص مصرى مسلم تزوج بمسيحية فى بلاد فرنسا وتحرر عقد الزواج على الطريقة المتبعة فى تلك البلاد على يد المأمور المخصص لتحرير هذه العقود ورزق منها بغلام ذكر ولعدم حسن المعاشرة بينهما وعدم إحكام التوفيق يرغب فى تطليقها فهل يتسنى له أن يطلقها أمام المأمور الشرعى المصرى بالقنصلية المصرية على أساس العقد المشار إليه الجواب على ما تضمنه هذا السؤال وما جاء بصورة وثيقة الزواج المرافقة له نجيب بأنه يجوز فى الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من موانع الزواج فإذا كان العاقدان فى حادثة السؤال المبينان فى صورة وثيقة الزواج المرافقة للسؤال مكلفين وأجريا عقد زواجهما بإيجاب من أحدهما وقبول من الآخر فى مجلس العقد أمام شهود سامعين معا فاهمين أن ما أجرياه أمامهم هو عقد زواج كان هذا العقد صحيحا وتترتب عليه أثاره ولا يشترط لصحته أن يكون الشهود فيه مسلمين كما لا يشترط أن يصدر منهما أمام قاض شرعى أو مأمور مختص ومن ملك عقدة النكاح ملك حلها بالطلاق ومن ذلك يعلم أنه يسوغ للزوج المسلم المصرى فى حادثة السؤال أن يوقع الطلاق على زوجته المسيحية أمام المفوضين المصريين

стр. 256

زواج غير صحيح شرعا المفتي عبد الرحمن قراعة. ٤ شوال ١٣٤٣ هجرية - ٢٧ ابريل ١٩٢٥ م المبادئ زواج المرأة من رجل وهى على عصمة زوج آخر غير صحيح شرعا السؤال تزوجت سيدة مسلمة برجل مسلم بعقد نكاح صحيح شرعى. وبعد أن دخل بها ورزق منها بأولاد تزوجت برجل مسلم آخر معتقدة أن الزوج الأول طلقها وقد تبين أنه لم يطلقها ولم يحصل من أحدهما أى سبب من أسباب الفرقة الشرعية. فهل تبقى زوجة له ويكون زواجها بالرجل الثانى باطلا لا يعتد به ولا قيمة له. أرجو التكرم بالإجابة الجواب متى كانت الزوجة المذكورة فى عصمة زوجها المذكور ولم يقع منه طلاق عليها ولم تنقض عدتها منه ولم يحصل من أحدهما سبب من أسباب الفرقة الشرعية. كان زواجها بغيره فى هذه الحالة غير صحيح شرعا. لأنها لم تزل باقية على عصمة زوجها الأول

стр. 257

زواج الرجل من بنت بنته رضاعا غير جائز المفتي عبد الرحمن قراعة. ١٩ شوال ١٣٤٣ هجرية - ٩ مايو ١٩٢٥ م المبادئ لا يجوز للرجل الزواج من بنت البنت التى أرضعتها زوجته لأنها بنت بنته رضاعا السؤال امرأتان. الأولى خلفت بنتا تسمى زينب من زوجها أ. ق. وخلفت الثانية إبنا يسمى أمين من زوجها م. م. فأرضعت المرأة الأولى الطفل أمين ابن المرأة الثانية وأرضعت المرأة الثانية الطفلة زينب بنت المرأة الأولى ثم خلفت زينب بنت المرأة الأولى. فهل يصح شرعا لوالد زوج المرأة الثانية التى أرضعت زينب أن يتزوج من بنت زينب المذكورة الجواب من حيث أرضعت ر زوجة م م زينب بنت ى مع ولدها أمين من لبن الزوج المذكور فتكون زينب المذكورة بنتا ل م الزوج المذكور من الرضاع وتكون ن بنت زينب المذكورة بنت بنته من الرضاع وحينئذ فلا يحل ل. م. والحال ما ذكر أن يتزوج ب. بنت زينب المذكورة لأنها بنت بنته من الرضاع والله أعلم

стр. 258

زواج المسيحى بمسلمة وآثاره المفتي عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة ١٣٤٧ هجرية - ١٩ نوفمبر ١٩٢٨ م المبادئ ١- زواج المسيحى بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها ولدا باطل ولا يثبت به نسب شرعا. ٢- يكون الولد مسلما تبعا لأمه. ٣- بوفاة الولد معتنقا الدين المسيحى يكون قد مات مرتدا من وقت اعتناقه الدين المسيحى سواء اعتنقه وهو صبى مميز على رأى الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأى أبى يوسف. ٤- أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من هذا الولد أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه يرثه بالنسبة لما اكتسبه فى حال إسلامه فقط وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال السؤال فى رجل مسيحى عاشر امرأة مسلمة بعد أن تزوجها وهو مسيحى وهى مسلمة ورزق منها بابن وهذا الابن عاش مسيحيا إلى أن مات بالغا رشيد وقد توفى أبوه قبله ثم توفى هذا الابن عن أخوين وأخت لأب مسيحى وعن أخ لأم مسلم من أب مسلم والكل متحدون بالدار وأما الأخوان والأخت لأب فمتحدون فى الدين مع المتوفى والمطلوب تقسيم التركة للمتوفى التى جمعها من كده ولم يرثها مع العلم بأن ما تركه المتوفى المذكور من كسب يده بعد بلوغ رشده وهو مسيحى وأن والده قبل وفاته اعترف ببنوته من تلك المرأة التى عاشرها وبيان من يرث ومن لا يرث وحصة كل من الورثة ولكم الأجر والثواب الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من المتوفى المذكور لأمرين الأول أن هذا المتوفى الذى هو ولد المسلمة ثم يثبت نسبه شرعا ممن تزوجها إذ زواج المسيحى بالمسلمة زواج باطل شرعا لا يترتب عليه ثبوت النسب من الزواج فلا يعتبر أولاد هذا المسيحى أخوة لهذا الولد شرعا. الثانى أن هذا الولد يعتبر مسلما حكما تبعا لوالدته المسلمة وباعتناقه الدين المسيحى يعتبر مرتدا حكما والمرتد من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو صبى مميز على رأى الإمام أبى حنفية ومحمد من صحة إرتداد الصبى المميز أو من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو بالغ وعلى رأى أبى يوسف الذى لا يقول بصحة ارتداد الصبى المميز وعلى هذا ظهر أن أولاد الزوج المسيحيين لا يرثون من هذا الولد. بقى هل يرثه أخوه المسلم قد اتفق الإمام وصاحباه على توريث المسلم من المرتد حقيقة فيما اكتسبه قبل الردة غير أنهم اختلفوا فيما اكتسبه وهو مرتد فذهب الصاحبان إلى أن يرثه فيه ورثته المسلمون أيضا. وذهب الإمام إلى انهم لا يرثونه فيه بل يكون هذا المال فيئا فى بيت المال لا يستحق أحد من الورثة شيئا منه واتفقوا على أن المرتدة يرثها ورثتها المسلمون مطلقا سواء فى ذلك كسب الإسلام أو كسب الردة. وظاهر كلام صاحب البدايع الذى نقله فى رد المحتار عن البحر أن المرتد حكما، حكم أكسابه كحكم أكساب المرتد. فقد قال صبى أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ ولا يقتل لانعدام الردة منه إذ هى اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه فى الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم فى أكسابه كالحكم فى أكساب المرتد لأنه مرتد حكما. وعلى هذا يكون ما اكتسبه هذا الولد الذى يعتبر مرتدا حكما فى حال ردته مستحقا لبيت المال على مذهب الإمام أبى حنيفة الذى قال الفقهاء إنه هو الصحيح وإن كان مقتضى فرقهم بين كسب المرتد فى حال الردة وكسب المرتد فى هذه الحال يقضى بأن يكون لورثته المسلمين ولكن لم نجد هذا منقولا بل المنقول عبارة البدائع التى ذكرناها سابقا وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والله أعلم

стр. 259

نكاح الحامل من الزنا المفتي عبد المجيد سليم. ١٤ ربيع أول ١٣٤٨ هجرية - ١٩ أغسطس ١٩٢٩ م المبادئ يصح نكاح الرجل من المرأة التى زنا بها وحملت منه كما يحل له وطؤها إتفاقا أما إذا كان الحمل من زنا من غيره فيصح نكاحه لها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها على القول المفتى به السؤال امرأة مات عنها زوجها وانقضت عدتها وهى غير حامل ولا محسة به ويأتيها الحيض فى كل شهر إلى انقضائه ثم بعد ذلك زنا بها رجل وأقرت بالزنا ثم تزوجت بآخر فى مدة الحمل من الزنا فهل يصح نكاحها والحالة هى ما ذكر سلفا أم لا الجواب اختلف فى أنه هل يجوز نكاح الشخص من حبلى من الزنا إذا لم يكن هو الزانى بها فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى صحة هذا النكاح وإن حرم عليه الوطء ودواعيه وذهب أبو يوسف إلى أن النكاح غير صحيح والفتوى على قولهما كما فى رد المحتار عن القهستانى فى متن المحيط أما تزوجها ممن زنى بها فجائز اتفاقا كما يحل له وطؤها اتفاقا أيضا فعلى قولهما يصح نكاح هذه المرأة ممن لم يزن بها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها وهذا إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 260

زواج من ادعى بلوغه بالعلامات بنفسه المفتي عبد المجيد سليم. ٥ شعبان ١٣٤٨ هجرية - ٥ يناير ١٣٩٠ م المبادئ ١- إدعاء الولد وهو سن ١٢ سنة والبنت وهى سن ٩ سنوات البلوغ بالعلامات يصدقان فى ذلك ما لم يكذبهما الظاهر فيه. ٢- إذا زوج كل منهما الآخر بنفسه صح العقد بلا توقف على إذن ولى ما دام الظاهر لا يكذبهما فى دعوى البلوغ. ٣- إذا كذبهما الظاهر فى دعوى البلوغ فالعقد موقوف على إجازة وليهما أو أحدهما. ٤- ما جاء به القانون ٥٦ سنة ١٩٢٣ من تحديد السن ١٦ سنة للبنت، و ١٨ سنة للولد ليس شرطا فى صحة العقد بل هو شرط فى سماع دعوى الزوجية السؤال بنت سنها اثنتا عشرة بلغت بالحيض وباشرت عقد زواجها بنفسها بدون وكيل على شاب بالغ عمره أربع عشرة سنة ونصف تقريبا باشر العقد بنفسه بدون وكيله بحضور شهود تصح شهادتهم. هل يصح العقد المذكور شرعا أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد نص الفقهاء على أن البنت إذا بلغت تسع سنين وادعت البلوغ بالحيض وكان مثلها ممن يحيض صدقت فى دعواها وكان لها تزويج نفسها من الغير بدون توقف على إذن وليها. ونصوا أيضا على أن الصبى إذا بلغ اثنتى عشرة سنة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان ممن يحتلم مثله صدق فى دعواه أيضا وكان له تزويج نفسه بدون توقف على إذن وليه. وعلى هذا فمتى كانت البنت المذكورة ممن تحيض مثلها وادعت البلوغ فزوجت نفسها من هذا الغلام الذى بلغ السن المذكورة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان مثله ممن يحتلم نفذ عقد زواجهما أما إذا كانت البنت ممن لا تحيض مثلها أو كان الغلام ممن لا يحتلم مثله توقف هذا العقد على إجازة ولى من لم يصدق فى دعواه البلوغ منهما. وأما ما جاء بالقانون ٥٦ سنة ١٩٢٣ من تحديد السن بست عشرة سنة للزوجة وبثمانى عشرة سنة للزوج فليس هذا شرطا فى صحة العقد بل هو شرط لسماع دعوى الزوجية. والله تعالى أعلم

стр. 261

زواج الرجل من أخت زوجته المتوفاة المفتي عبد المجيد سليم. أول شوال ١٣٥١ هجرية - ١٨ فبراير ١٩٣٣ م المبادئ يصح زواج الرجل من أخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن مانع شرعى آخر يمنع من ذلك السؤال توفيت امرأة وبعد مضى سبعين يوما من وفاتها أراد زوجها أن يتزوج من أختها لأبيها فهل يصح ذلك الجواب نفيد بأنه يصح زواج الرجل المذكور بأخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن هناك مانع شرعى من زواجها منه والله أعلم

стр. 262

زواج باطل المفتي عبد المجيد سليم. ٢٣ جماد أول ١٣٥٢ هجرية - ١٣ سبتمبر ١٩٣٧ م المبادئ لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجته وبنت أخت لها شقيقة السؤال تزوج رجل ببنت أخت زوجته الشقيقة وزوجته على عصمته. فما حكم ذلك الزواج الجواب نفيد بأن زواج الرجل ببنت أخت زوجته التى هى على عصمته باطل شرعا. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله تعالى أعلم

стр. 263

الزواج العرفى الصحيح تترتب عليه جميع الآثار المفتي عبد المجيد سليم. ٦ رمضان ١٣٥٢ هجرية - ٢٣ ديسمبر ١٩٣٣ م المبادئ ١- متى صدر عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان هذا الزواج صحيحا شرعا ويترتب عليه جميع الآثار التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته على تدوينه فى وثيقة رسمية. ٢- متى كان الزواج صحيحا فللزوجة كمال مهرها ولها أن تقبضه من تركته إذا توفى وهى على عصمته السؤال تزوج رجل ببنت بكرا بموجب عقد عرفى محرر بين الزوج وبين الزوجة من نسختين بحضور شاهدين وهذا العقد عمل تمهيدا لتتميم عقد رسمى. ثم توفى الزوج المذكور ولم يدفع شيئا من المهر ولم يدخل بها. فهل هذه الزوجة تعتبر زوجة شرعية بموجب هذا العقد حيث أجرى من وكيل الزوجة والزوج المذكورين بإيجاب وقبول شرعيين على كتاب الله وسنة رسوله بحضور الشاهدين. وهل هذه الزوجة تستحق من تركة زوجها المتوفى كل المهر المسمى حيث إنها لم تقبض شيئا من ذلك حال حياته. مع العلم بأنه لم يحصل طلاق قبل الدخول الجواب نفيد أولا بأنه متى كان الحال كما ذكر به وحصل عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان هذا الزواج صحيحا شرعيا يترتب عليه جميع الآثار التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته على تدوينه فى وثيقة رسمية. وثانيا أنه متى كان هذا الزواج صحيحا فللزوجة كمال مهرها المسمى فلها أن تقبضه جميعه من تركته. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله تعالى أعلم

стр. 264

نكاح الدرزى من مسلمة باطل شرعا المفتي عبد المجيد سليم. ٨ رمضان ١٣٥٣ هجرية - ١٥ ديسمبر ١٩٣٤ م المبادئ ١- لا يجوز نكاح الدرزى بمسلمة وإذا تزوجها كان العقد باطلا ولا يترتب عليه أثر من آثار العقد الصحيح. ٢- إذا وقع فيه وطء فإنه زنا لا يثبت به نسب ولا تجب به عدة السؤال رجل درزى أجرى عقد نكاحه على امرأة سنية من أشراف النساء. فهل صح هذا العقد وهل يحل لذلك الرجل الدرزى أن يدخل بتلك المرأة السنية الجواب نفيد بأنه قد قال ابن عابدين فى باب المرتد من الجزء الثالث من رد المحتار بعد كلام ما نصه (تنبيه يعلم مما هنا حكم الدروز والنيامنة فإنهم فى البلاد الشامية يظهرون الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون تناسخ الأرواح وحل الخمر والزنا وأن الألوهية تظهر فى شخص بعد شخص ويجحدون الحشر والصوم والصلاة والحج ويقولون المسمى بها غير المعنى المراد ويتكلمون فى جناب نبينا ﷺ كلمات فظيعة وللعلامة المحقق عبد الرحمن العمادى فيهم فتوى مطولة وذكر فيها أنهم ينتحلون عقائد النصيرية والاسماعيلية الذى يلقبون بالقرامطة والباطنية الذى ذكرهم صاحب المواقف ونقل عن علماء المذاهب الأربعة أنه لا يحل إقرارهم فى ديار الإسلام بجزية ولا غيرها ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم) انتهى. وقال ابن عابدين ايضا فى رد المحتار فى فصل المحرمات عند قول المصنف وحرم نكاح الوثنية بالإجماع ما نصه (قلت وشمل ذلك الدروز والنصيرية والنيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوى) انتهى - ومن هذا يعلم أنه إذا كان الرجل المذكور من طائفة الدروز وكانت هذه الطائفة حالها كما ذكرناه عن ابن عابدين كان كافرا فلا يجوز له نكاح المسلمة. وإذا تزوجها كان الزواج باطلا لا يترتب عليه ولا على الدخول فيه أثر من آثار النكاح الصحيح فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب ولا تجيب العدة كما يعلم هذا من الدر المختار ورد المحتار عليه فى آخر فصل فى ثبوت النسب من الجزء الثانى. ومما قلنا يعلم الجواب عن السؤال هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 265

الزواج الصحيح يحرم الزوجة على فروع زوجها مطلقا المفتي عبد المجيد سليم. ٢ شعبان ١٣٥٧ هجرية - ٢٦ أكتوبر ١٩٣٨ م المبادئ لا تحل زوجة الرجل بعقد صحيح لفروعه بهذا العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا السؤال تزوج رجل من بنت بكر وطلقها ولم يدخل بها فتزوجت من رجل آخر وطلقت من زوجها الآخر فأراد ابن زوجها الأول الذى لم يدخل بها والده أن يتزوجها. فهل تحل له أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زوجة الرجل التى تزوجها بعقد زواج صحيح تحرم على فروعه بهذا العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا وعلى ذلك لا يحل لابن الزوج الأول أن يتزوج بالمرأة المذكورة وإن لم يكن أبوه قد دخل بها إذا كان عقد زواج أبيه بها عقدا صحيحا وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم

стр. 266

الزواج يثبت بالاقرار المفتي عبد المجيد سليم. ١١ صفر ١٣٥٨ هجرية - ١ إبريل ١٩٣٩ م المبادئ يثبت الزواج بالإقرار السؤال رجل مسلم وسيدة غير مسلمة أجنبية أقر كل منهما أمام جهة البوليس فى تحقيق حادثة بأن كلا منهما زوج للآخر وليس هناك مانع شرعى يمنع الزواج بينهما فهل هذا الإقرار يكفى فى ثبوت الزوجية بينهما أو لا يكفى مع العلم بأنه ليس هناك مانع شرعى يمنع من تزوجهما ببعضهما الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أنه يثبت الزواج بالإقرار المذكور متى كان الحال كما ذكر بالسؤال والله أعلم

стр. 267

زواج المعتوه بولى جائز المفتي عبد المجيد سليم. ٢٧ رمضان ١٣٥٨ هجرية - ٩ نوفمبر ١٩٣٩ م المبادئ لا تتوقف صحة عقد زواج ولى المعتوه الأقرب على إذن من المجلس الحسبى ولا على إذن من المحكمة الشرعية ويكون عقد وليه صحيحا ولازما متى باشره الولى الأقرب واستوفى العقد جميع شرائطه ونفاذه شرعا السؤال شخص حجر عليه للعته وتعين عليه قيما أخوه بقرار من المجلس الحسبى، وقد أراد القيم تزويجه. فأبى عليه المأذون ذلك إلا بإذن المجلس الحسبى، فحررت المحكمة الشرعية خطابا للمأذون تجيزه تحرير العقد بعد اتباع التعليمات فما كان من المأذون إلا أن حرر العقد بناء على ذلك وبدوه إذن من المجلس الحسبى وبدون أن يشير إلى ما تضمنه خطاب المحكمة الشرعية فهل هذا الزواج وقع صحيحا ويترتب عليه نتائج الزواج الشرعى من إرث وخلافه وإذا ما أنجب من هذه الزوجة ذرية فهل يرثون بعد وفاته الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من عقد الزواج الصادر بتاريخ ٢ ديسمبر ١٩٢١ ونفيد أنه لا تتوقف شرعا صحة عقد زواج الولى الأقرب لموليه المعتوه على إذن من المجلس الحسبى ولا على إذن من المحكمة الشرعية بل يكون هذا العقد صحيحا مترتبا عليه جميع آثاره متى باشر العقد الولى الأقرب للمعتوه واستوفى العقد جميع شرائط صحته ونفاذه شرعا وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر والله أعلم

стр. 268

الدخول بالأمهات يحرم البنات المفتي عبد المجيد سليم. ٦ جمادى الأولى ١٣٥٩ هجرية - ١٢ يونيو ١٩٤٠ م المبادئ لا يجوز للرجل أن يتزوج بنت امرأته بعد وفاتها لأنها ربيبته السؤال تزوجت امرأة أرثوذكسية برجل أرثوذكسى وأنجب منها ولدا وبنتين ثم توفى هذا الزوج فتزوجت بآخر من دينها ورزقت منه ثلاثة أولاد ولد وبنتين ثم توفيت عن الجميع وبعد وفاتها أسلم زوجها الثانى الذى توفيت عنه فهل يجوز للزوج المذكور أن يتزوج بإحدى بنتى زوجته من زوجها الذى توفى أولا والجميع باقون على دينهم ماعدا الزوج الثانى الجواب اطلعنا على هذا السؤال والمفهوم منه أن السائل يريد الإجابة عما إذا كان يحل للزوج الثانى أن يتزوج بواحدة من بنتى زوجته المتوفاة المرزوقة بهما من زوجها الأول أم لا فإذا كان الأمر كذلك وكان الحال كما ذكر بالسؤال لم يحل لهذا الزوج أن يتزوج بواحدة من البنتين المذكورتين لأنهما ربيبتاه من زوجته التى دخل بها وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 269

زواج المسلم من مسيحية بالكنيسة ارتداد عن الإسلام المفتي عبد المجيد سليم. ٢٩ رجب ١٣٥٩ هجرية - ٢ سبتمبر ١٩٤٠ م المبادئ ١- ذهاب المسلم إلى الكنيسة وتزوجه بمسيحية مغيرا إسمه المسلم ارتداد عن الدين الإسلامى ولابد فى توبته وعودته إلى الإسلام من تبرئته من الدين الذين انتقل إليه. ٢- عند العودة إلى الإسلام لابد من الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه. ٣- إذا أشهر إسلامه بعد ذلك فإنه إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانا بالشهادتين ولابد من عمل إشهار جديد يتضمن إتيانه الشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام وخصوصا الدين الذى انتقل إليه. ٤- لابد من تجديد عقد زواجه بالمسلمة بعد الإتيان بالشهادتين إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج، وأن تصادقه الزوجة فى اشهار الإسلام أنه عقد عليها أو جدد العقد عليها بعد التبرى والإتيان بالشهادتين. ٥- عقد زواج المرتد بمسلمة فاسد لا باطل بخلاف الكافر الأصلى غير المرتد ويثبت به النسب وأولاده مسلمون إما تبعا لهما أو تبعا لأمهم. ٦- إذا توفى والده فى المدة بين زواجه بالمسيحية وإشهار إسلامه فلا يرث منه لأنه بما صدر منه صار مرتدا والمرتد لا يرث أحدا ما دام مرتدا وما جاء فى إشهار إسلامه على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده وإنما يجعله كذلك من يوم صدوره السؤال محمد ع م مسلم من أب وأم مسلمين وشهرته من يوم ولادته وهبه أحب امرأة مسيحية انجيلية وتحت تأثير الحب والرغبة فى الزواج بها ذهب إلى كنيستها وعقد عليها على اعتبار أنه مسيحى إنجيلى ووقع على العقد باسم وهبه ع. وقد انفصمت علاقة الزوجية بوفاة المرأة المذكورة فى ٣ يوليو سنة ١٩٣٣ ونظرا لأن المذكور مسلم بالفطرة والعقيد ومحتفظ باسلامه ورغبة منه فى الزواج بمسلمة فقد أشهد على نفسه بالاشهاد المرافق بهذا المؤرخ ١٧ ربيع أول سنة ١٣٥٧ الموافق ١٧ مايو سنة ١٩٣٨. أمام حضرة قاضى السويس الشرعية إشهادا يفيد أن المذكور كان ولا يزال فى الحقيقة معتنقا دين الإسلام وهو دينه الأصلى الذى فطر عليه وأن إسمه لا زال باقيا على حاله باسم محمد ع. م. الشهير بوهبه وبعد صدور هذا الإشهاد عقد على زوجته الحالية المسلمة والآن يريد أن تتكرموا بافتائه فى الآتى أولا هل يعتبر ما حصل من المذكور ارتدادا عن الدين الإسلامى ثانيا إذا كان كذلك فهل الإشهاد الحاصل بتاريخ ١٧ مايو سنة ١٩٣٨ والمرفق بهذا كان لتصحيح مركزه وعودته إلى الإسلام ثالثا هل زواجه بالمسلمة الحاصل على أثر الإشهاد الشرعى المرفق بهذا زواج صحيح رابعا إذا لم يكن كذلك فما هو الطريق لتصحيحه خامسا ما حكم الأولاد الذين أنجبهم من المسلمة لأنه لم يكن له أولاد من المسيحية سادسا إذا توفى والده فى الفترة بين عقد الزواج بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى ١٧ مايو سنة ١٩٣٨ فهل يرث والده سابعا ما هو الإجراء الذى يجب عمله لقطع الشك باليقين ولتصحيح مركزه من الوجهة الدينية إذا كان هناك أقل شك فى أن ما اتخذه من إجراء يجعله مرتدا عن الدين الإسلامى الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا أن ما حصل من الشخص المذكور ارتداد عن الدين الإسلامى. ثانيا أنه لابد فى توبة المرتد وعودته إلى الإسلام من تبرئه من الدين الذى انتقل إليه وهل يشترط مع هذا إتيانه الشهادتين ذهب كثير من فقهاء الحنفية إلى أنه لا بد من الاتيان أيضا بالشهادتين. وذهب آخرون إلى أنه يكفى التبرؤ من الدين الذى انتقل إليه فى عودته إلى الإسلام وما جاء فى الإشهاد الصادر منه بتاريخ ١٧ مايو سنة ١٩٣٨ إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانه بالشهادتين أيضا وعلى هذا ينبغى أن يعمل اشهاد آخر يتضمن إتيانه بالشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام خصوصا الدين الذى انتقل إليه وأن يجدد عقد زواجه بمن تزوج بها بعد الإتيان بما ذكر إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج وأن تصادقه زوجته فى اشهاد الإسلام على أنه إنما عقد عليها أو جدد عقده عليها بعد الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه وبذلك تزول كل شبهة فى عودته إلى الإسلام وفى صحة زواجه بمن تزوج بها. ثالثا قد جاء فى البدائع ص ١٣٢ ما نصه (ولو تزوج المرتد مسلمة فولدت له غلاما أو وطئ أمة مسلمة فولدت له ولدا فهو مسلم تبعا للأم ويرث أباه لثبوت النسب) انتهى وهذا النص يفيد أن مراد الفقهاء أن زواج المرتد بأية امرأة مسلمة كانت أو غير مسلمة باطل معناه أنه غير صحيح ولا يعنون من الباطل هنا ما قابل الصحيح والفاسد بل يريدون به أنه غير صحيح لأنهم لو عنوا ما قابل الفاسد أيضا لم يثبت النسب وهذا النص أيضا يفيد أن قول الفقهاء (إنه لو تزوج كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه نكاح باطل فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب بخلاف الفاسد فإنه وطء بشبهة يثبت به النسب ولذا تكون بالفاسد فراشا لا بالباطل) يراجع الدر المختار ورد المحتار - محمول على الكافر الأصلى ولعلهم لم يجعلوا حكم زواج المرتد بالمسلمة كحكم زواج الكافر غير المرتد بالمسلمة من البطلان بل جعلوا زواجه فاسدا حتى يثبت النسب فيه لقولهم إن المرتد فى حق الإحكام مسلم من وجه كافر من وجه وبنوا على ذلك بعض الأحكام كما جاء فى المحيط ولذلك جعلوا الولد الذى يأتى من مرتد إذا جاءت امرأته الكتابية بهذا الولد لستة أشهر فأكثر من وقت ردة أبيه مرتدا تبعا لابيه ولم يجعلوه تابعا لوالدته الكتابية لأن المرتد أقرب إلى الإسلام لما ذكرنا ولأنه لما كان الحكم فيه الجبر على الإسلام كان مظنة رجوعه إلى الدين الإسلامى فكان من هذا الوجه أقرب إلى الإسلام وإذا كان أقرب إلى الإسلام كان عقد زواجه وهو مرتد بالمسلمة فاسدا لا باطلا بخلاف الكافر غير المرتد. ونتيجة ما ذكرنا أن هذا الشخص سواء قلنا إنه صار مسلما بما جاء فى الإشهاد أو بقى على ردته فأولاده يثبت نسبهم منه وهم مسلمون إما تبعا لوالدهم أو تبعا لأمهم المسلمة رابعا إذا توفى والده فى المدة بين عقد زواجه بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى ١٧ مايو سنة ١٩٣٨ لا يرث من والده لأنه بما صدر منه مرتد ولا يصير مسلما إلا إذا أسلم وتاب مما صدر منه على الوجه الذى أسلفناه والمرتد لا يرث من والده ولا من غيره إذا توفى المتوفى وهو مرتد وما جاء فى الإشهاد على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده بل إنما يجعله مسلما على فرض أنه إسلام وتوبة من وقت صدروه وبذلك علم الجواب عن جميع ما طلبت الإجابة عنه والله أعلم

стр. 270

انكار الزواج لا يكون فسخا بل جحودا المفتي عبد المجيد سليم. ٩ شعبان ١٣٥٩ هجرية - ١٢ سبتمبر ١٩٤٠ م المبادئ ١- جحود الزواج ليس فسخا بخلاف سائر العقود. ٢- عند حلف المدعى عليه المنكر للزوجية ينبغى أن يقول وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن وذلك عقب الحلف بنفى الزوجية وإلا كانت معلقة ولا يجوز لها التزوج بالغير، فإذا لم يقل هذه العبارة عقب اليمين ولكن فرق القاضى بينهما - عقب يمينه - كان ذلك كافيا ولها التزوج بغيره. ٣- إذا لم يقل العبارة آنفة الذكر ولم يفرق القاضى بينهما كان عليها للخلاص أن ترفع دعوى بالتفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمه التى قررت رفض دعواها النفقة السؤال فى سيدة مسيحية فرنسية المولد والنشأة تزوجت فى فرنسا بمصرى مسلم بعقد مدنى أمام عمدة ليون ودخل بها وانتقلا إلى مصر قبل أن تتم الإجراءات وفيها عرض عقد الزواج على القنصلية المصرية للتصديق عليه. ولما دب الخلاف توافقا على الطلاق فلم تقبل المحاكم الشرعية ضبط اشهاد طلاق أجنبية لأن القوانين المصرية لا تقول بوجود زواج صحيح بينهما فرفعت الزوجة المسيحية دعوى نفقة فحضر الزوج وأنكر الزوجية. وحكمت محكمة عابدين الشرعية برفض دعوى النفقة واستأنفت الحكم. وأمام محكمة مصر الإبتدائية الشرعية أصر الزوج على إنكار الزوجية ولما استحلف حلف بأن لا زوجية قائمة بينه وبين السيدة المذكورة وأنها مبطلة فيما تدعيه من زوجيته واستحقاق النفقة. وقضت المحكمة بالتأييد للحكم. فهل إنكار الزوج للزوجية واستحقاق النفقة أمام القضاء وحلفه بعدم قيام زوجية والحكم برفض دعوى النفقة نهائيا على أساس ذلك يجعل السيدة المذكورة غير مرتبطة برابطة زوجية مع المدعى عليه ويخول لها التزوج من غيره مع العلم بأن القانون الفرنسى يبيح الطلاق. وقد عدت السيدة المذكورة نفسها فى حل من هذه الزوجية. المنكورة ولما خطبها مصرى آخر تقدمت إلى القنصلية الفرنسية ومعها صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية وحكم محكمة مصر الابتدائية الشرعية ومحضر الجلسة المثبت فيه صيغة اليمين بعدم وجود زوجية قائمة فطلبت منها القنصلية فتوى شرعية بحكم الشرع فى حالتها بالنسبة للزوج المنكر المذكور للزوجية هل تعتبر فى حل من زوجيته لها وخالية الأزواج ويحق لها التزويج من غيره الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية الصادر بتاريخ ٧ يونيه سنة ١٩٣٩ فى القضية ومن محضر جلسة القضية باستئناف حكم محكمة عابدين المذكور ومن الحكم الصادر من محكمة مصر الشرعية فى الاستئناف المشار إليه، ونفيد أنه إذا ادعت المرأة على رجل زواجها به فأنكر وحلف اليمين على أنها لم تكن زوجة له فرفض القاضى الدعوى لا يحل لها بمجرد هذا أن تتزوج من غيره لأن جحود الزواج ليس بفسخ بخلاف سائر العقود ولذا ذكر الفقهاء أنه عند حلف المدعى عليه يقول فى يمينه (إنها ليست لى بزوجة وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن) لأنها إن كانت صادقة فى دعواها لا يبطل النكاح بجحوده فإذا لم يقل ذلك فى يمينه تبقى معلقة لما ذكر. وظاهر كلام صاحب تكملة رد المحتار عند قول المصنف فى كتاب الدعوى (ولا تحليف فى نكاح إلخ) أن المخلص لها هو أن يقول الزوج ما ذكرناه فى يمينه فما لم يقل هذا يبقى معلقة. ولكنه ذكر عن الطحاوى فى أول الجزء الأول من التكملة عند قول المصنف (وجحود ما عدا النكاح فسخ) إن المخلص أحد أمرين أولهما أن يقول القاضى (فرقت بينكما) وثانيهما أن يقول الخصم (إن كانت زوجتى فهى طالق بائن) فتفريق القاضى بينهما كاف عن قول المدعى عليه (إن كانت زوجتى فهى طالق بائن) وهذا ما نقله صاحب المحيط فى كتاب النكاح عن الجامع الأصغر. وعلى هذا فليس للمرأة المذكورة أن تتزوج بغير من ادعت عليه الزواج إذا لم يطلقها إلا أن ترفع عليه دعوى أمام المحكمة المختصة بطلب التفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمة التى قررت رفض دعواها المشار إليها فى السؤال. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر. والله أعلم

стр. 271

الزواج باسم الغائبة لا ينعقد المفتي عبد المجيد سليم. ٢٦ محرم ١٣٦١ هجرية - ١٢ فبراير ١٩٤٢ م المبادئ إذا باشرت بنت عقد زواج عن أخرى غائبة لا ينعقد على البنت الغائبة شرعا ولا يترتب عليه أثر من آثار الزواج بالنسبة لها السؤال من نيابة بور سعيد عن بيان الحكم الشرعى فى عقد الزواج الوارد معه المذكرة المحررة من النيابة فى ٢٠ - ١ - ١٩٤٢ الجواب اطلعنا على كتاب النيابة ومعه وثيقة الزواج وعلى مذكرة النيابة وقد جاء بالوثيقة أنها زوجته نفسها بنفسها وقد تضمنت المذكرة أن البنت م ع لم تباشر عقد الزواج المذكور وأن التى حضرت وباشرت هذا العقد بنت أخرى تدعى ص. ك. ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر فإن هذا العقد لا ينعقد على البنت م ع شرعا ولا يترتب عليه أى أثر من آثار الزواج بالنسبة لهذه البنت. والله تعالى أعلم

стр. 272

من باشرت عقدها وتسمت فيه باسم آخر المفتي عبد المجيد سليم. ١٠ صفر ١٣٦١ هجرية - ٢٥ فبراير ١٩٤٢ م المبادئ يصح عقد الزواج ممن باشرت العقد بنفسها وإن سمت نفسها بغير إسمها ما لم يكن هناك مانع شرعى يمنع من صحته السؤال باشرت فتاة تدعى ص م ع عقد زواجها بمن يدعى س س د وسمت نفسها باسم م ك ف فما الحكم الشرعى فى عقد الزواج الجواب اطلعنا على كتاب نيابة بورسعيد وعلى وثيقة الزواج المرفقة المتضمنة أن من حضرت مجلس العقد زوجت نفسها بنفسها ممن يدعى س س د بإيجاب من الزوجة وقبول من الزوج كما اطلعنا على مذكرة النيابة التى تضمنت أن التى حضرت مجلس العقد هى البنت ص م ع والمأخوذ من هذا أن البنت ص م ع التى حضرت قالت ل س د زوجتك نفسى فقال س س د هذا قبلت، وذلك أمام الشهود والمأذون وعلى هذا يكون العقد صحيحا على ص م ع التى باشرت العقد وإن سمت نفسها باسم م ك ما لم يكن هناك مانع شرعى من صحته أما إذا كان هناك مانع شرعى من صحته كأن تكون ط م هذه من المحرمات عليه تحريما مؤبدا أو مؤقتا وقت العقد لم يصح هذا العقد عليها ولا يترتب عليه أى أثر من آثار العقد الصحيح وما ذكر هو ما يؤخذ من حاشية رد المحتار لابن عابدين وغيرها

стр. 273

حكم الزواج ببنت المزنى بها المفتي عبد المجيد سليم. ٤ جمادى الآخرة ١٣٦١ هجرية - يونية ١٩٤٢ م المبادئ ١- زواج الزانى من بنت من زنى بها فاسد وغير صحيح على مذهب أبى حنيفة الجارى عليه العمل وعليه الفتوى. ٢- إذا دخل الزانى ببنتها وأنجب أولادا ثبت نسبهم منه لأن المنصور عليه شرعا أن الدخول الحقيقى فى الزواج الفاسد يثبت به النسب السؤال ما رأيكم فى أنى منذ ١٢ سنة اتصلت بماتيلدا م ب مطلقة إيلى ب. اتصالا غير شريف وغير شرعى وقد دام هذا الاتصال إلى ١٩ نوفمبر سنة ١٩٤١ ثم قطعت علاقتى بها بعد أن رزقت منها بولد نسبته إلى وسمته باسم محمد أم واعترفت به كإبنى ولاحظت أن أم الولد لها بنت من مطلقها إيلى ب. وأنها اتفقت معى على أن أتزوجها زواجا شرعيا على أن تعتنق الدين الإسلامى وتقوم بخدمة الولد المنسوب إلى وقد عملت العقد الشرعى بينها وبينى عرفيا بتاريخ أول فبراير سنة ١٩٤٢ حتى تقوم بعمل إجراءات الإسلام وهذا سؤالى أقدمه وأرجو إفتائى عما إذا كانت الزوجية منى بالبنت المذكورة وتسمى س. صحيحة والأولاد منها شرعيون أم لا. وبما أنه يوجد تحقيق وقد تقدمنا بفتوى من الشيخ عبد المتعال شعث أفتى فيها بأن العلاقة التى كانت موجودة بينى وبين ماتيلدا ب. إن كان لها علاقة زوجية فكل المذاهب أجمعت على حرمة أصولها وفروعها متى دخلت بها وأما إذا كانت هذه العلاقة علاقة زنا فمذهب أبى حنيفة رضوان الله عليه لا يجيز هذا الزواج لأنه يعتبر الزنا كالزواج يحرم الأصول والفروع. أما مذهب الشافعى رضوان الله عليه فإنه يجيز هذا الزواج ودليله أن الزنا محرم والمحرم لا يكون سببا فى تحريم الحلال وعلى هذا يكون زواجى ب. المذكورة صحيحا وأولادى منها شرعيون وقد أجل التحقيق لتقديم فتوى رسمية من فضيلتكم الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زواج السائل بالبنت المذكورة غير صحيح وهو فاسد وذلك على مذهب الحنفية الذى عليه العمل وعليه الفتوى ولكن لو رزق من هذه البنت بأولاد ثبت نسبهم منه لأنه عقد فاسد يثبت النسب بالوطء فيه. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله تعالى أعلم

стр. 274

زواج الرجل من أخت زوجته المفتي عبد المجيد سليم. ٢٣ رجب ١٣٦١ هجرية - ٦ أغسطس ١٩٤٢ م المبادئ ١- لا يحل الزواج بأخت الزوجة الأولى ما دامت الأولى فى عصمته أو مطلقة منه ولم تنقض عدتها. ٢- إذا طلقت الأولى وانقضت عدتها منه أو ماتت يجوز له الزواج بأختها. ٣- إذا تزوج امرأة ثم طلقها وانقضت عدتها ثم تزوج من أختها ثم طلق الثانية فلا يجوز له العقد على الأولى إلا إذا انقضت عدة الثانية السؤال فى رجل تزوج امرأة فى ٢٧ - ٩ - ١٩٢٩ ثم طلقها فى ٤ - ٩- ١٩٣١ ثم تزوج بشقيقتها واستمرت الزوجية بينهما حتى سنة ١٩٤٢ هل تحل له أختها التى كانت زوجة له قبلها أم لا مع العلم بأن الأولى طلقت طلقتين رجعتين الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه لا يحل لهذا الرجل أن يتزوج بزوجته الأولى التى هى أخت زوجته الثانية إذا كانت زوجته الثانية لا تزال فى عصمته أو كانت مطلقة ولم تنقض عدتها - أما إذا كانت الزوجة الثانية قد طلقت وانقضت عدتها أو ماتت حل له أن يتزوج بزوجته الأولى إن لم يكن هناك شىء آخر يمنع من هذا الزواج والله أعلم

стр. 275

تحريم الجمع المفتي عبد المجيد سليم. محرم ١٣٦٢ هجرية - يناير ١٩٤٣ م المبادئ لا يحل الجمع بين امرأتين لو فرضت أيتهما ذكرا لم تحل للأخرى السؤال رجل خلف بنتين فاطمة وحفيظة من امرأتين شقيقتين. ثم رزقت فاطمة بنتا تدعى أم العز ورزقت أم العز بنتا تدعى فاطمة. فهل يصح لرجل أن يجمع بين حفيظة وفاطمة بنت أم العز أم لا يصح الجمع بينهما الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به فإنه لا يحل الجمع بين حفيظة وفاطمة المذكورتين لأنه جمع بين امرأتين أيتهما لو فرضت ذكرا لم تحل للأخرى أبدا. وبهذا علم الجواب والله أعلم

стр. 276

نكاح غير جائز المفتي عبد المجيد سليم. ١٧ ربيع الثانى ١٣٦٣ هجرية - ١٠ ابريل ١٩٤٤ م المبادئ زوجة الرجل تحرم على ابنه بمجرد العقد عليها ولو لم يدخل أو يختل بها وهذا بإجماع الأئمة السؤال عقد رجل على ابنة عمه البكر وبعد أيام توفى إلى رحمة الله قبل الدخول بها والخلوة مطلقا ومات هذا العاقد ولا تزال المعقود عليها بكرا. ونظرا للظروف العائلية أراد ابن المتوفى المذكور أن يعقد عليها. فما هو حكم الشرع فى هذا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زوجة الرجل تحرم على ابنه بمجرد عقده عليها ولو لم يدخل ولم يختل بها بإجماع الأئمة. وبهذا على الجواب والله تعالى أعلم

стр. 277

زواج فاسد من تاريخ صدوره المفتي عبد المجيد سليم. ١٩ ذى الحجة ١٣٦٣ هجرية - ٥ ديسمبر ١٩٤٤ المبادئ التزوج بامرأة والدخول بها ومعاشرتها مدة ثم ثبت أنهما أخوان من الرضاعة يفسد العقد عليها من تاريخ صدوره السؤال تزوج شخص من امرأة ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج. وبعد سنتين مضت على زواجهما ثبت أنهما أخوان من الرضاع. فهل يعتبر عقد الزواج فى المدة التى عاشرها فيها صحيحا أم لا. مع ملاحظة أن القاضى فرق بين الزوجين المذكورين الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان عقد الزواج المذكور فاسدا من حين صدوره وبهذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 278

زواج الرجل من أم زوجة أبيه جائز المفتي عبد المجيد سليم. ١٠ صفر ١٣٦٤ هجرية - ٢٤ يناير ١٩٤٥ م المبادئ يجوز للرجل أن يتزوج من أم زوجة أبيه ما لم يكن هناك مانع آخر السؤال رجل متزوج بامرأة ويرغب ابنه فى الزواج بأمها أعنى حماة والده فهل هذا يصح أم لا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مجرد زواج والد المسئول عنه ببنت المرأة التى يريد التزوج بها لا يحرمها عليه فقد نص الفقهاء على أن للرجل أن يتزوج أم زوجة أبيه فيحل له التزوج بها ما لم يكن هناك شىء آخر يمنع من هذا الزواج وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر والله أعلم

стр. 279

زواج الرجل بأخت زوجته المتوفاة المفتي عبد المجيد سليم. ١٩ ربيع أول ١٣٦٤ هجرية - ٤ مارس ١٩٤٥ م المبادئ يحل للرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة بلا انتظار مدة السؤال رجل توفيت زوجته ولها أخت شقيقة يريد زواجها فهل يعتد وينتظر مدة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ وفاة زوجته أم يعقد على أختها قبل ذلك الجواب اطلعنا على هذا ونفيد أنه يحل لهذا الرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة بلا انتظار مدة. فقد جاء فى الحامدية رجل ماتت زوجته المدخول بها ولها أخت فهل له تزوج أختها بعد موتها بيوم الجواب. نعم كما جاء فى الخلاصة عن الأصل للإمام محمد إلخ. بهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 280

يحل الجمع بين الزوجة وامرأة أبيها المفتي عبد المجيد سليم. ٢٧ ربيع أول ١٣٦٤ هجرية - ١٢ مارس ١٩٤٥ م المبادئ يحل لزوج البنت أن يجمع بين زوجته وامرأة أبيها إن لم يكن هناك مانع آخر يمنع من ذلك السؤال فى رجل تزوج زوجة ورزق منها بابنة وذكر وتزوجت الأنثى والذكر وبعدها توفيت والدتهم فاضطر الوالد أن يتزوج وفعلا تزوج ورزق منها بأولاد وبعدها توفى فهل زوجته تحل لزوج الأنثى بنت زوجها الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن مذهب الجمهور ومنهم الحنفية إلا الإمام زفر رضى الله عنه أنه يحل لزوج البنت أن يجمع بين زوجته وامرأة أبيها. ما لم يكن هناك شىء آخر يمنع من ذلك وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 281

زواج المحجور عليه للعته بغبن فاحش غير صحيح المفتي عبد المجيد سليم. ١٥ ربيع ثان ١٣٦٤ هجرية - ٢٩ مارس ١٩٤٥ م المبادئ ١- زواج المحجور عليه للعتة فاسد إذا كان بغبن فاحش. ٢- زواجه بمثل مهر الزوجة موقوف على إجازة الولى. ٣- إذا مات الزوج وكان الزواج فاسدا أو موقوفا قبل الإجازة فلا ترث الزوجة منه. ٤- يثبت النسب من هذا الزواج بالدخول السؤال كان من يدعى م ن وكان محجورا عليه للعته وكان تحت قوامه ابن خاله فحدث أنه بعد توقيع الحجر عليه بسنتين تقريبا تزوج بسيدة وعقد العقد ابن أخ القيم المذكور وابن ابن عم لأبيه فى حالة أن له أى للمحجور عليه وقت صدور العقد ثلاثة أخوة ذكور. وبعد ذلك بزمن توفى المحجور عليه إلى رحمة الله تعالى عن أخ وأخت من أبيه والزوجة المذكورة فقط من غير شريك ولا نزاع سوى ما ذكر وأن المتوفى المذكور ترك ما يورث عنه شرعا فكيف تقسم تركة المتوفى بين هؤلاء الورثة المذكورين، ومن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث على حدة. والأخوان الآخران توفيا قبل وفاته مع ملاحظة أن المهر عمل ٢٠٠ جنيه مع أنه إذا كان عاقلا لا يتزوج بأكثر من ١٠٠ جنيه. ولم يقر وليه العقد وليس له ابن ولا أب ولا جد. وأن إخوته من أبيه فقط. والزوجة مهر مثلها لا يزيد على ٤٠ جنيها مصريا ولم يجزه أحد من أولياءه الذين كانوا حاضرين ويمكن أخذ رأيهم وقت العقد ولم يجيزوه بعده أبدا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان هذا الزواج زواجا غير صحيح وهو ليس من قسم الموقوف لما فيه من الغبن الفاحش فلا مجيز له وقت العقد. وعلى فرض أن هذا الزواج بمهر مثل الزوجة، فهو زواج موقوف يتوقف على الإجازة فإذا مات الزوج قبل هذه الإجازة لم ترثه الزوجة لأن الإرث يعتمد الزواج النافذ. والحاصل أنه سواء كان هذا العقد فاسدا أم موقوفا ولم يجز إلى أن مات الزوج فالزوجة لا ترث زوجها. لأنه لا إرث فى الزواج الفاسد ولا فى الزواج الموقوف لما جاء فى رد المحتار عند قول المصنف (ويثبت النسب وتعتبر مدته من الوطء) من باب المهر وذلك كله إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. هذا. وإذا لم يكن للمتوفى وارث غير أخويه لأب كانت تركته لهما للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا

стр. 282

سن الزواج بالهجرى المفتي عبد المجيد سليم. ٨ رجب ١٣٦٤ هجرية - ١٨ يونيو ١٩٤٥ م المبادئ إذا أطلقت السنة فى كتب الفقهاء أو فى قانون المحاكم الشرعية يراد بها السنة الهلالية السؤال ما المقصود بالستة عشر سنة التى نص القانون على أنها لا تتزوج الزوجة إلا إذا بلغتها هل السنوات الميلادية أو الهجرية الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن السنة إذا أطلقت فى كتب الفقهاء أو فى القانون. فالمراد بها السنة الهلالية وعلى هذا فالسنة فى الفقرة الواردة فى المادة ٩٩ ونصها (لا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة) وفى الفقرة الأخيرة من المادة ٣٦٧ التى نصها (لا يجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادقة على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون ما لم تكن سن الزوج ست عشرة سنة) من لائحة المحاكم الشرعية هى السنة الهلالية لأنه لم ينص على أنها شمسية. فتكون هلالية وبهذا علم الجواب عن السؤال

стр. 283

اسلام الزوج بعد اسلام زوجته المفتي عبد المجيد سليم. ٣ شعبان ١٣٤٦ هجرية - ١٢ يوليو ١٩٤٥ م المبادئ إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج بينهما ولا يحتاج إلى تجديده أمام المأذون أو المحكمة السؤال امرأة مسيحية تزوجت بمسيحى أمام الجهة الدينية المختصة ثم اعتنقت الدين الإسلامى الحنيف. ورغبت فى الفرقة من زوجها الذى لم يعتنق الدين الإسلامى فإذا وافق الزوج أثناء سير دعوى الطلاق على اعتناق الدين الإسلامى فهل يسرى مفعول عقد الزواج الذى تم أمام السلطات الدينية المسيحية. أو يجب تحرير وثيقة زواج جديدة بمعرفة مأذون الشرع أو أمام المحكمة وهل للزوجة حق قبول أو رفض إتمام العقد الجديد إذا أجبرتها المحكمة بعد اعتناق الزوج الإسلام وهل إذا كانت الزوجة تشكو إضرار هذا الزوج بها فهل تخير على أن تستمر فى العلاقة الزوجية رغم وجود أحكام تثبت هذا الإضرار من الزوج الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج ولا يحتاج إلى تجديد عقده لا أمام المأذون ولا أمام المحكمة. وإذا حصل من الزوج إضرار بالزوجة بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما جاز لها أن تطلب إلى القاضى التفريق بينهما فيطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما طبقا للمادة السادسة من القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩ وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 284

زواج المحلل غير صحيح المفتي عبد المجيد سليم. ٢٦ شوال ١٣٦٤ هجرية - ٢٢ سبتمبر ١٩٤٥ م المبادئ الزواج بقصد التحليل للأول غير صحيح السؤال رجل طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث ثم تزوجت آخر بعد انقضاء عدتها من زوجها الأول ودخل بها ثم طلقها بعد ذلك وانقضت عدتها منه فهل يحل لمطلقها الأول أن يتزوجها بعد زوجها الثانى ودخوله بها وانقضاء عدتها منه. نرجو الجواب أى بعد أن دخل بها الثانى وانقضت عدتها منه الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى كان الحال كما ذكر به وكان زواج الزوج الثانى زواجا صحيحا وقد دخل بها دخولا حقيقا حل للزوج الأول أن يتزوج بها ثانيا هذا وليس من الزواج الصحيح الزواج الذى قصد به تحليلها لمطلقها الأول على ما اخترناه للفتوى من أقوال العلماء وبها علم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 285

زواج السفيه صحيح بشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. ٢٥ جمادى الثانية ١٣٦٥ هجرية - ٢٧ يونيو ١٩٤٦ م المبادئ زواج السفيه صحيح بشرط ألا يزيد على مهر المثل وتبطل الزيادة السؤال رجل محجور عليه للسفه والغفلة باشر عقد زواجه فهل يكون عقد زواجه هذا صحيحا مع وجود قيم عليه مع ملاحظة أن الصداق فى عقد الزواج هو مهر المثل الجواب اطلعنا على السؤال ونفيد أن المحجور عليه للسفه حكمه فى الزواج حكم البالغ العاقل فيصح زواجه غير أنه إذا سمى مهرا أزيد من مهر المثل لا يجب عليه إلا مهر المثل وتبطل الزيادة. قال فى الفتاوى الخانية (ولو تزوج امرأة صح نكاحه وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه الزيادة) انتهى. وبهذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم
следующие страницы →