← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

زواج المحجور عليه للعته بغبن فاحش غير صحيح المفتي عبد المجيد سليم. ١٥ ربيع ثان ١٣٦٤ هجرية - ٢٩ مارس ١٩٤٥ م المبادئ ١- زواج المحجور عليه للعتة فاسد إذا كان بغبن فاحش. ٢- زواجه بمثل مهر الزوجة موقوف على إجازة الولى. ٣- إذا مات الزوج وكان الزواج فاسدا أو موقوفا قبل الإجازة فلا ترث الزوجة منه. ٤- يثبت النسب من هذا الزواج بالدخول السؤال كان من يدعى م ن وكان محجورا عليه للعته وكان تحت قوامه ابن خاله فحدث أنه بعد توقيع الحجر عليه بسنتين تقريبا تزوج بسيدة وعقد العقد ابن أخ القيم المذكور وابن ابن عم لأبيه فى حالة أن له أى للمحجور عليه وقت صدور العقد ثلاثة أخوة ذكور. وبعد ذلك بزمن توفى المحجور عليه إلى رحمة الله تعالى عن أخ وأخت من أبيه والزوجة المذكورة فقط من غير شريك ولا نزاع سوى ما ذكر وأن المتوفى المذكور ترك ما يورث عنه شرعا فكيف تقسم تركة المتوفى بين هؤلاء الورثة المذكورين، ومن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث على حدة. والأخوان الآخران توفيا قبل وفاته مع ملاحظة أن المهر عمل ٢٠٠ جنيه مع أنه إذا كان عاقلا لا يتزوج بأكثر من ١٠٠ جنيه. ولم يقر وليه العقد وليس له ابن ولا أب ولا جد. وأن إخوته من أبيه فقط. والزوجة مهر مثلها لا يزيد على ٤٠ جنيها مصريا ولم يجزه أحد من أولياءه الذين كانوا حاضرين ويمكن أخذ رأيهم وقت العقد ولم يجيزوه بعده أبدا الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان هذا الزواج زواجا غير صحيح وهو ليس من قسم الموقوف لما فيه من الغبن الفاحش فلا مجيز له وقت العقد. وعلى فرض أن هذا الزواج بمهر مثل الزوجة، فهو زواج موقوف يتوقف على الإجازة فإذا مات الزوج قبل هذه الإجازة لم ترثه الزوجة لأن الإرث يعتمد الزواج النافذ. والحاصل أنه سواء كان هذا العقد فاسدا أم موقوفا ولم يجز إلى أن مات الزوج فالزوجة لا ترث زوجها. لأنه لا إرث فى الزواج الفاسد ولا فى الزواج الموقوف لما جاء فى رد المحتار عند قول المصنف (ويثبت النسب وتعتبر مدته من الوطء) من باب المهر وذلك كله إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. هذا. وإذا لم يكن للمتوفى وارث غير أخويه لأب كانت تركته لهما للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا

стр. 282

سن الزواج بالهجرى المفتي عبد المجيد سليم. ٨ رجب ١٣٦٤ هجرية - ١٨ يونيو ١٩٤٥ م المبادئ إذا أطلقت السنة فى كتب الفقهاء أو فى قانون المحاكم الشرعية يراد بها السنة الهلالية السؤال ما المقصود بالستة عشر سنة التى نص القانون على أنها لا تتزوج الزوجة إلا إذا بلغتها هل السنوات الميلادية أو الهجرية الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن السنة إذا أطلقت فى كتب الفقهاء أو فى القانون. فالمراد بها السنة الهلالية وعلى هذا فالسنة فى الفقرة الواردة فى المادة ٩٩ ونصها (لا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة) وفى الفقرة الأخيرة من المادة ٣٦٧ التى نصها (لا يجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادقة على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون ما لم تكن سن الزوج ست عشرة سنة) من لائحة المحاكم الشرعية هى السنة الهلالية لأنه لم ينص على أنها شمسية. فتكون هلالية وبهذا علم الجواب عن السؤال

стр. 283

اسلام الزوج بعد اسلام زوجته المفتي عبد المجيد سليم. ٣ شعبان ١٣٤٦ هجرية - ١٢ يوليو ١٩٤٥ م المبادئ إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج بينهما ولا يحتاج إلى تجديده أمام المأذون أو المحكمة السؤال امرأة مسيحية تزوجت بمسيحى أمام الجهة الدينية المختصة ثم اعتنقت الدين الإسلامى الحنيف. ورغبت فى الفرقة من زوجها الذى لم يعتنق الدين الإسلامى فإذا وافق الزوج أثناء سير دعوى الطلاق على اعتناق الدين الإسلامى فهل يسرى مفعول عقد الزواج الذى تم أمام السلطات الدينية المسيحية. أو يجب تحرير وثيقة زواج جديدة بمعرفة مأذون الشرع أو أمام المحكمة وهل للزوجة حق قبول أو رفض إتمام العقد الجديد إذا أجبرتها المحكمة بعد اعتناق الزوج الإسلام وهل إذا كانت الزوجة تشكو إضرار هذا الزوج بها فهل تخير على أن تستمر فى العلاقة الزوجية رغم وجود أحكام تثبت هذا الإضرار من الزوج الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج ولا يحتاج إلى تجديد عقده لا أمام المأذون ولا أمام المحكمة. وإذا حصل من الزوج إضرار بالزوجة بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما جاز لها أن تطلب إلى القاضى التفريق بينهما فيطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما طبقا للمادة السادسة من القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩ وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به والله أعلم

стр. 284

زواج المحلل غير صحيح المفتي عبد المجيد سليم. ٢٦ شوال ١٣٦٤ هجرية - ٢٢ سبتمبر ١٩٤٥ م المبادئ الزواج بقصد التحليل للأول غير صحيح السؤال رجل طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث ثم تزوجت آخر بعد انقضاء عدتها من زوجها الأول ودخل بها ثم طلقها بعد ذلك وانقضت عدتها منه فهل يحل لمطلقها الأول أن يتزوجها بعد زوجها الثانى ودخوله بها وانقضاء عدتها منه. نرجو الجواب أى بعد أن دخل بها الثانى وانقضت عدتها منه الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى كان الحال كما ذكر به وكان زواج الزوج الثانى زواجا صحيحا وقد دخل بها دخولا حقيقا حل للزوج الأول أن يتزوج بها ثانيا هذا وليس من الزواج الصحيح الزواج الذى قصد به تحليلها لمطلقها الأول على ما اخترناه للفتوى من أقوال العلماء وبها علم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 285

زواج السفيه صحيح بشرط المفتي حسنين محمد مخلوف. ٢٥ جمادى الثانية ١٣٦٥ هجرية - ٢٧ يونيو ١٩٤٦ م المبادئ زواج السفيه صحيح بشرط ألا يزيد على مهر المثل وتبطل الزيادة السؤال رجل محجور عليه للسفه والغفلة باشر عقد زواجه فهل يكون عقد زواجه هذا صحيحا مع وجود قيم عليه مع ملاحظة أن الصداق فى عقد الزواج هو مهر المثل الجواب اطلعنا على السؤال ونفيد أن المحجور عليه للسفه حكمه فى الزواج حكم البالغ العاقل فيصح زواجه غير أنه إذا سمى مهرا أزيد من مهر المثل لا يجب عليه إلا مهر المثل وتبطل الزيادة. قال فى الفتاوى الخانية (ولو تزوج امرأة صح نكاحه وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه الزيادة) انتهى. وبهذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 286

نكاح الشغار المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الآخرة ١٣٣٦ هجرية - ١١ مايو ١٩٤٧ م المبادئ نكاح الشغار صحيح ويجب فيه مهر المثل لكل واحدة من الزوجتين على زوجها لأن النكاح من العقود التى لا تبطلها الشروط الفاسدة وإنما يبطل الشرط ويصح العقد السؤال اتفق رجل مع آخر على أن يزوج الأول أخته بابن الثانى على أن يزوج الثانى بنته من الأول بلا مهر. وقد تم العقدان على هذه الصورة معاوضة. فما حكمهما شرعا وهل يصح إبطالهما الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن هذين العقدين على الوجه الوارد بالسؤال من النكاح المعروف عند الفقهاء بنكاح الشغار. وهو أن يزوجه بنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته مثلا معاوضة بالعقدين. وحكمه عند الحنفية أنه نكاح صحيح ويجب فيه مهر المثل لكل واحدة من الزوجتين على زوجها. لأن النكاح من العقود الشرعية التى لا تبطلها الشروط الفاسدة وإنما يبطل الشرط ويصح العقد، وهنا قد شرط العاقدان قيام أحد العقدين مقام الآخر معاوضة بلا مهر وهو شرط فاسد لأنه يترتب عليه خلو عقد النكاح مما يصلح مهرا إذ المسمى ليس بمال فيلغو هذا الشرط يوجب مهر المثل فقد جاء فى شرح الزيلعى على كنز الدقائق فى باب المهر ما نصه (أما نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو أمته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته أو أمته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فلأنه سمى ما لا يصلح مهرا إذا المسمى ليس بمال فوجب مهر المثل كما إذا تزوجها على خمر أو ميتة إلخ) وبذلك يعلم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به. والله أعلم

стр. 287

زواج من اعتنق الإسلام بالمسلمة ابتداء المفتي حسنين محمد مخلوف. ٩ جمادى الآخرة ١٣٦٧ هجرية - ١٨ ابريل ١٩٤٨ م المبادئ ١- عقد زواج من اعتنق الإسلام بمسلمة صحيح نافذ اتفاقا إذا لم يكن لها ولى عصبة. فإن كان لها ولى عصبة. فإن رضى بالعقد نفذ ولزم. وإن اعترض فسخه القاضى فى ظاهر الرواية. ٢- العقد غير صحيح أصلا إذا لم يرض به الولى قبل العقد دفعا للضرر عنه وهو المختار للفتوى السؤال شخص مسيحى اعتنق دين الإسلام باشهاد رسمى ويريد أن يتزوج بمسلمة من أبوين مسلمين. هل يجوز أم لا الجواب إن مذهب جمهور الحنفية أن المسلم بنفسه غير كفء لمن أبوها مسلم إذا كان من غير العرب فإذا عقد من أسلم بنفسه على حرة مكلفة مسلمة أبوها مسلم أو أبواها مسلمان فالعقد صحيح نافذ باتفاق إذا لم يكن لها ولى عصبة فإن كان لها ولى عصبة فالعقد صحيح غير لازم رعاية لحق الولى فإن رضى به نفذ ولزم وان اعترض عليه فسخه القاضى فى ظاهر الرواية وغير صحيح أصلا إذا لم يرض به الولى قبل العقد دفعا للضرر عنه فى رواية الحسن عن أبى حنيفة وهى المختارة للفتوى لفساد الزمان كما فى شرح الدر ونحن أميل إليها وإن وقع الإفتاء أيضا بظاهر الرواية لأنها أقرب للاحتياط فى أمر الزواج، ودفع الضرر قبل وقوعه أسهل من رفعه بعد وقوعه. من بهذا يعلم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 288

نكاح الكتابية على المسلمة المفتي حسنين محمد مخلوف. ٢٢ رجب ١٣٦٧ هجرية - ٣١ مايو ١٩٤٨ م المبادئ يجوز شرعا زواج الكتابية على المسلمة والأولى ألا يقدم على ذلك إلا للضرورة منعا لما يتعرض له الولد من التأثر بعادات أمه الدينية السؤال يرغب شخص فى عقد زواجه على سيدة مسيحية يونانية كاثوليكية وله زوجة أخرى مسلمة أنجبت منه ذرية ولا تزال تعيش معه فى وفاق تام وله ثروة كبيرة. فهل الدين الإسلامى يسمح بالزواج الجديد الجواب اطلعنا على هذا السؤال والجواب أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بمسيحية ولو كانت له زوجة مسلمة إلا أن الأولى أن لا يقدم على ذلك إلا للضرورة منعا لما يتعرض له الولد من التأثر بعبادات أمه الدينية. ففى المبسوط للإمام السرخسى (وكذلك إن تزوج الكتابية على المسلمة أو المسلمة على الكتابية جاز) انتهى. وفى الهداية ويجوز تزوج الكتابيات لقوله تعالى ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ المائدة ٥، المحصنات هى العفائف، قال فى الفتح (والأولى أن لا يفعل إلا للضرورة) ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله تعالى أعلم

стр. 289

حكم تعدد الزوجات والبغاء المفتي حسنين محمد مخلوف. رجب ١٣٦٧ هجرية - ابريل ١٩٤٩ م المبادئ ١- لا يجوز التسمية شرعا. بعبد النبى. خشية اعتقاد العبودية بالنبى ﷺ . كما لا تجوز التسمية بعبد المسيح على ما ذهب إليه الجمهور. ٢- يحل الاستمتاع بالرقيقات اللاتى ملكن ملكا شرعيا صحيحا. ٣- البغاء فى جميع صوره وأشكاله حرام وذلك من بديهيات الدين. ٤- تعدد الزوجات فى الإسلام من المحاسن التى لا تنكر بشرط القدرة والعدل السؤال رفع إلينا سؤال من ط ج م يتضمن طلب بيان الحكم فى التسمية بعبد النبى وعبد المسيح وفى الاستمتاع بما ملكته اليمين وفى حكم بقاء البغاء العلنى فى الدولة وفيما يجب لانقاذ البغايا مما وقعن فيه وفى تعدد الزوجات الجواب إنه لا تجوز التسمية شرعا بعبد النبى خشية اعتقاد العبودية بالنبى ﷺ كما لا تجوز التسمية بعبد المسيح على ما ذهب إليه الجمهور وقيل بجواز التسمية بعبد النبى لأنه لا يسبق إلى ذهن أحد منهم معنى ربوبية النبى للمسمى بعبد النبى عند المسلمين ولكن الأولى كما ذكرناه العلامة الحفنى فيما كتبه على الجامع الصغير ترك التسمية به لإيهام هذا المعنى ولو على بعد انتهى - وما وقع من ذلك فمنشؤه الجهل بأحكام الدين وآداب التسمية وإنما يسمى بعبد الله أو عبد رب النبى أو نحوهما. وأما حل الاستمتاع بالرقيقات فهو صريح قوله تعالى ﴿والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ المؤمنون ٥، ٦، والمراد بما ملكته الأيمان الرقيقات اللاتى ملكن ملكا شرعيا صحيحا وفى هذا أعظم الرفق بهن حيث وفر الشارع لهن حق الاستمتاع المشروع فى حالة الرق بما تتمتع به الحرائر بجانب ترغيبه فى فك الرقاب وإعتاقها فى كثير من الآيات والأحاديث وأما البغاء فتحريمه بجميع صوره وأشكاله من بديهيات الدين وإبقاؤه إثم عظيم وارتكاب الفاحشة من الكبائر مطلقا سواء أكان بأجر أم بغير أجر والواجب منع البغاء والبغايا وإجبارهن على العفة والفضيلة ومنعهن من الإثم والرذيلة وكفالة العيش لهن بالطرق المشروعة ولا حرج فى التصدق عليهن من ذوى الإحسان ابتغاء الحيلولة بينهن وبين السقوط فى مهاوى الفحشاء والرذيلة وحملهن على العفاف والاستقامة. وأما تعدد الزوجات فى الإسلام فمن المحاسن التى لا تنكر بشرط القدرة والعدل بينهن لقوله تعالى ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾ النساء ٣، أى إن خشيتم عدم العدل بينهن فيما تملكون فى القسم والنفقة فتزوجوا بواحدة. وأما قوله تعالى ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل﴾ النساء ١٢٩، فالمراد منه فى العدل القلبى والتسوية بينهن فى الميل والمحبة. وهو مالا يملكه الإنسان بحسب طبيعته البشرية ولذلك قال تعالى ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ وما أحاط بالمجتمع من جراء فساد علاقات الزوجية فأهم أسبابه عدم العدل المقدور للإنسان بين الزوجات وعدم التربية الإسلامية وأمور أخرى لا يتسع المقام لذكرها. وبعد فإن التأدب بآداب الإسلام ووزن الأمور بمقاييس الشرع الحنيف واتباع الهدى النبوى فى كل الشئون بعد استقصاء البحث عنه من مصادره الصحيحة واجب على المسلم وكفيل بسعادته فى الدين والدنيا. والله الهادى إلى سواء السبيل

стр. 290

زواج الرجل بزوجة الغير مع علمه به المفتي حسنين محمد مخلوف. رجب ١٣٦٨ هجرية - ابريل ١٩٤٩ م المبادئ ١- زواج الرجل بامرأة وهو عالم بأنها زوجة لآخر باطل ولا عدة عليها بطلاقه لها حتى ولو دخل بها لأن وطأه لها زنا والزنا لا حرمة له. ٢- أما إذا تزوجها وهو غير عالم كان هذا الزواج فاسدا وتجب المتاركة فيه وعليها العدة إن كان قد دخل بها محافظة على حقه فى نسب ولده السؤال طلب وكيل نيابة الدرب الأحمر الجواب عن سؤال تضمنه الخطاب التالى الجواب اطلعنا على السؤال الوارد إلينا بتاريخ ٢ - ٣ - ١٩٤٩ المطلوب به معرفة الحكم الشرعى فيمن تزوجت بزوج وهى على عصمة زوج آخر. هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثانى أم لا وذلك للتصرف فى القضية المذكوره. ونفيد. أنه إذا كان زواج الثانى بهذه المرأة مع علمه بأنها زوجة الأول كان زواجه بها باطلا ولا عدة عليها ولو دخل بها لأن وطأه لها زنا والزنا لا حرمة له. وإن كان زواج الثانى بها مع عدم علمه بأنها زوجة للأول كان زواجه بها فاسدا تجب المتاركة فيه شرعا وعليها العدة إذا كان قد دخل بها محافظة على حقه فى نسب ولده لعذره بعدم علمه بنكاح الأول والله تعالى أعلم

стр. 291

زواج من اعتنقت الإسلام بمسيحى المفتي حسنين محمد مخلوف. ٥ ربيع ثان ١٣٦٩ هجرية - ٢٣ يناير ١٩٥٠ م المبادئ ١- تعتبر المرأة مسلمة من تاريخ اعتناقها الدين الإسلامى. ٢- إذا تزوجت مسيحيا بعد ذلك مقرة فى عقد زواجها بأنها مسيحية تكون مرتدة ويكون زواجها به باطلا كما أن زواجها بمسلم وهى مرتدة يكون باطلا. ٣- إذا أقرت فى عقد زواجها بالمسلم أنه مسلمة تعتبر به مسلمة وزواجها صحيحا السؤال طلب صاحب العزة وكيل نيابة عابدين (الافتاء عن امرأة مسيحية أسلمت) الجواب اطلعنا على كتاب عزتكم وعلى الأوراق المرافقة له ونفيد أن هذه المرأة تعتبر مسلمة من وقت اعتناقها الدين الإسلامى الحنيف ومرتدة بعد إسلامها إذا كانت قد أقرت فى عقد زواجها بالمسيحى بأنها مسيحية وزواج المرتدة باطل فلا يعتد بعقد زواجها بالمسيحى لأنه عقد باطل كما أن زواجها بالمسلم باطل أيضا إذا بقيت على ردتها فإن أقرت حين زواجها بالمسلم بأنها مسلمة عدت مسلمة بهذا الأقرار وكان زواجها به صحيحا. وهذا حيث كان الحال كما جاء بالأوارق المنوه عنها آنفا. والله تعالى أعلم

стр. 292

الزواج بلفظ الهبة جائز المفتي حسنين محمد مخلوف. ربيع ثان ١٣٦٩ هجرية - فبراير ١٩٥٠ م المبادئ ١- ينعقد النكاح بلفظ الهبة متى استوفى العقد أركانه وشرائطه الشرعية. ٢- يلزم إثبات هذا العقد رسميا تفاديا للأضرار التى تلحق بالزوجة من عدم إثباته السؤال تجمعنى بفتاة صلة قرابة وفرص التزوار واللقاء والخلوة بينى وبينها حتمية وكثيرة وقد بدأت هى تنتهز هذه الفرص لتعبر عن ولائها وحبها بشكل يتعارض وديننا الحنيف وأنا أخشى الوقوع فى الحرام. فهل ينتفى هذا والحرام، مع الإهابة أى أن تهب هى نفسها لى وأنا أقبل ذلك أمام اثنين من الشهود علما بأن كلينا قد تجاوز العشرين من العمر وموافقين على هذا الإجراء إذا جاز شرعا وانتفى معه ما أخشاه من التصرفات المحرمة الجواب إن النكاح ينعقد بلفظ الهبة فإذا وهبت المرأة نفسها لرجل بحضور شاهدين كان عقد النكاح صحيحا متى استوفى شرائطه الشرعية فتحل به الزوجة لزوجها شرعا غير أنه يلزم إثباته رسميا تفاديا للأضرار التى تلحق الزوجين من عدم إثباته والله أعلم

стр. 293

جهاز الزوجة المفتي أحمد هريدى. ١٠ أغسطس ١٩٦٤م المبادئ ١- إذا كان الجهاز من مهر الزوجة كان ملكا لها. ٢- باشتراك الزوج مع زوجته فى دفع ثمن الجهاز من ماله يكون شريكا لها فيه بنسبة ما دفع. ٣- إذا رفع النزاع إلى القضاء فأى من الطرفين يقيم البينة على دعواه يحكم له بما ادعاه. ٤- إذا لم يقم واحد منهما ببينة فما يصلح للرجل فهو له، وما يصلح للمرأة يكون لها، وما يصلح لهما معا يكون القول قولها فيما يجهز به مثلها وقوله فيما زاد على ذلك السؤال من السيد ص ك ع بالطلب المتضمن وفاة امرأة بتاريخ ٧ - ٥ - ١٩٦٤ عن ورثتها، وهم زوجها ووالدها ووالدتها وإخواتها الأشقاء، وللمتوفاة المذكورة جهاز مكون من ثلاث حجرات، اشترك الزوج معها فى دفع ثمنه من ماله، ولها مؤخر صداق عليه قدره عشرون جنيها، وورثة الزوجة ينازعون الزوج فى الجهاز. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى الجهاز المتنازع عليه، ونصيب كل وارث فيه وفى مؤخر الصداق الجواب الجهاز إذا كان ثمنه من مهر الزوجة كان ملكا لها، وإذا اشترك الزوج معها فى ثمنه من ماله كان شريكا لها فيه بنسبة ما دفعه من الثمن، فإذا اختلف الزوج مع ورثة الزوجة فى الجهاز أمام القضاء، فأى الطرفين أقام البينة على دعواه حكم له بما ادعاه فيه، فإن لم يقم أحدهما البينة فما يصلح للرجل فالقول قوله فيه، وما يصلح للزوجة فالقول قول ورثتها فيه، وهذا مما اتفق عليه الفقهاء وأما ما يصلح لهما فالظاهر أن القول قول ورثة الزوجة فيما يجهز به أمثالها عادة لأن الظاهر يشهد لها، ويكون القول قول الزوج فيما زاد على ذلك. وأما مؤخر الصداق فإنه يعتبر دينا صحيحا فى ذمة زوجها، ويحل لورثتها بعد وفاتها إذا لم يكن الزوج قد أداه لها أو أبرأته هى منه قبل وفاتها. وعلى ذلك يكون نصيبها الثابت لها فى الجهاز ودين مؤخر صداقها من ضمن تركتها التى تورث عنها وتقسم بين ورثتها المذكورين، فيكون لزوجها نصف تركتها فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، ولأمها السدس فرضا لوجود جمع من الإخوة، والباقى لأبيها تعصيبا. ولا شىء لإخوتها الأشقاء لحجبهم بالأب، وهذا إذا لم يكن للمتوفاة المذكورة وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة، والله أعلم

стр. 294

أعيان جهاز بعضها بالدين أعقبه وفاة الزوجة المفتي أحمد هريدى. ١٩ ديسمبر ١٩٦٦م المبادئ تجهيز الأم بنتها بما أخذته من مهر، وباقى الثمن دين عليها تسدده من ريع ملك البنت مستقبلا، وإعطاء بنتها هذا الجهاز يكون ذلك محملا بالدين، وبوفاة البنت يخصم الدين من التركة أولا، وما بقى فهو ميراث عنها السؤال بالطلب المتضمن أن سيدة لها بنت تقيم معها وتنفق عليها من ريع فدان ورثته البنت عن والدها، وهو تحت يدها منذ وفاة والد البنت إلى أن توفيت بعد الزفاف، وأن بنتها المذكورة زفت إلى زوجها بعد أن قامت الأم بشراء جهازها جميعه، ودفعت ما قبضته من المهر عربونا لهذا الجهاز، وباقى الثمن دين عليها تسدده فيما بعد من ريع أرض بنتها التى تحت يدها، وقد توفيت البنت بعد الزفاف بثلاثة أشهر ولم تسدد من دين الجهاز شيئا، وأن الزوج امتنع عن احتساب الدين الباقى من ثمن الجهاز على المتوفاة محتجا بأن الأم هى التى تلزم بذلك الدين وحدها، مع أنها قامت بالاستدانة فى سبيل إتمام زفاف بنتها على أن تسدده من ريع أرضها إذ لم يكن لبنتها عندها فائض. وطلبت الإفادة عن الحكم الشرعى فيمن يلزم بسداد هذا الدين، وهل هو دين على تركة البنت المتوفاة يتحمله جميع الورثة أو تلزم به الأم وحدها الجواب المنصوص عليه فى مذهب الحنفية كما جاء فى الدر المختار وحاشيته رد المحتار أن الأب إذا جهز ابنته ثم ادعى ما دفعه لها عارية، وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث فيه، وقال الأب أو ورثته بعد موته إنه عارية، فالمعتمد أن القول لها وللزوج إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية، وأما إن كان العرف مشتركا فالقول للأب مع اليمين. وقال صاحب رد المحتار (وينبغى تقييد القول للأب بما إذا كان الجهاز كله من ماله، أما لو جهزها بما قبضه من مهرها فلا، لأن الشراء وقع لها حيث كانت راضية بذلك وهو بمنزلة الإذن منها عرفا) - نعم لو زاد على مهرها فالقول للأب فى الزائد إن كان العرف مشتركا والأم والأب فى ذلك - وفى حادثة السؤال لا خلاف بين الزوج والأم فى أن الأم جهزت بنتها بأكثر من مهرها، كما لا خلاف فى أن الأم لم تدفع الزائد عن المهر من مالها، وإنما استدانته على أن تسدده. وإنما الخلاف فى أن الأم هى التى تلزم بالدين وحدها كما يدعى الزوج، أو يكون الدين على التركة كما تدعى الأم. وبما أن الزوجة جهزت بأكثر من مهرها فيكون القول قول الأم فى أنها استدانت ما أكملت به جهاز بنتها لتسدده من ريع أرضها التى تحت يدها، وتكون الأم قد سلمت بنتها الجهاز محملا بالدين عليها، وبالتالى يحتسب ما استدانته الأم دينا على التركة جميعها يخصم منها قبل قسمتها على الورثة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

стр. 295

المخاصمة فى الجهاز المفتي محمد خاطر. ١٩ صفر ١٣٩٢ هجرية - ٣ أيريل ١٩٧٢ م المبادئ ١- الأصل فى المهر أنه ملك للزوجة مهما كان عظيما، ولها وحدها ولاية التصرف فيه بما تريد. ٢- لا تجبر الزوجة على تجهيز نفسها من مهرها، ولا يجير أبوها على تجهيزها من مالها ولا من مال نفسه لأن الشىء لا يقابله عوضان. ٣- لو دفع الزوج لوالد زوجته مبلغا زائدا عن المهر بقصد الجهاز ثم زفها إليه بلا جهاز خاصمه فيه على قدر العرف والعادة، أو طالبه برد ما دفعه زيادة على المهر السؤال من السيدة م م ط بطلب تضمن أنها تزوجت برجل بوكالة والدها الذى قبض معجل صداقها وقدره ألف جنيه، والتزم والدها بأن يقوم بجهازها، غير أنه لم يف بالتزامه هذا وتصرف فى معجل صداقها، ثم كتب على نفسه إقرارا التزم فيه بأن يقوم بجهازها خلال مدة حددها بإقراره، أو يقوم بدفع معجل صداقها الذى فى ذمته إليها نقدا، وأنه مازال يماطلها، فلا هو يجهزها ولا هو يدفع معجل صداقها، وأخيرا امتنع عن تجهيزها محتجا بأنه غير ملزم شرعا بجهازها، وأن زوجها هو وحده الملزم به شرعا، وطلبت السائلة الإفادة عمن هو ملزم شرعا بجهازها، أهو الأب أم الزوج الجواب الأصل فى المهر أنه ملك للزوجة مهما كان عظيما، فليس لأحد حق فى شىء منه، سواء فى ذلك الزوج أو الأب أو غيرهما، ولها وحدها ولاية التصرف فيه بما تريد من أنواع التصرف، وأن المعجل منه مقابل بنفس المرأة، حتى ملكت حبس نفسها لاستيفائه، ومن ثم لا تجبر الزوجة على تجهيز نفسها من مهرها، ولا يجبر أبوها على تجهيزها من مالها ولا من مال نفسه لأن الشىء لا يقابله عوضان، وليس على الزوجة إلا تسليم نفسها فى بيت الزوج، وعليه لها جميع ما يكفيها بحسب حالهما من أكل وشرب ولبس وفرش، ولا يلزمها أن تتمتع بما هو ملكها ولا أن تفرش له شيئا من فرشها. غاية الأمر أن الزوج لو كان قد دفع لأبيها مبلغا زائدا عن المهر بقصد الجهاز ولم يدرج على أنه من المهر، ثم زفها إليه بلا جهاز فللزوج أن يطالبه بالجهاز، ويخاصم فيه على قدر العرف والعادة أو يطالبه برد ما دفعه زيادة على المهر، لأنه هبة بشرط العوض فله الرجوع بها عند عدم العوض، إلا إذا سكت بعد الزفاف عن المطالبة مدة تكفى للدلالة على الرضا وعدم الاعتراض، فإن ذلك المال يعتبر هبة غير مشروطة بشرط ولا يكون له بعد ذلك حق الاعتراض. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 296

الاختلاف على الأثاث الذى اشتراه الزوج لمنزل الزوجية المفتي بكرى الصدفى. شوال ١٣٣٠ هجرية المبادئ إقرار الزوجة بأن ما جدده الزوج من منقولات غير أثاث زوجيتها كان ملكا له وأنه ملكه لها قبل موته يكون دعوى بالملكية لهذه المنقولات وعليها إثبات انتقال ملكيتها إليها بالطريق الشرعى السؤال جدد رجل لزوجته مفروشاتها وزاد عليها من نحو كتب وأبسطة وستاير وخلافه. وقد توفى هذا الزوج وعليه دين من ثمن المفروشات التى جددها وحصل نزاع بين أولاده الكبار وبين زوجة أخرى وبين زوجته فى الأشياء المذكورة فأولاد الزوج يدعون أنها ملك لمورثهم والزوجة تدعى بأنها ملك لها. فهل تعتبر الأشياء المذكورة جميعها تركة عن الزوج يقضى منها دينه الذى فى ذمته أو تكن ملكا للزوجة خاصة الجواب حيث كان الأمر كما ذكر تكون دعوى الزوجة أن زوجها المذكور ملكها بهذا الأشياء على وجه ما ذكر متضمنة للاعتراف منها بأنها كانت ملكا له ثم ملكها لها. وفى هذه الحالة يكون ذلك من قبيل دعواها انتقال الملك لها بعد وقوعه للزوج فلابد من إقامة البينة على ذلك عند التجاحد على يد الحاكم الشرعى ولا تكون هذه الحادثة من فروع مسألة ما إذا اختلف ورثة أحد الزوجين مع الحى منهما حتى يأتى ما جاء فى ذلك من البيان والتفصيل. ففى رد المحتار عن البدائع عند الكلام على مسألة الاختلاف فى متاع البيت ما نصه (هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة) انتهى. هذا ما فهمته وظهر لى فى جواب هذه الحادثة. والله تعالى أعلم

стр. 297

دوطة المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٧ هجرية المبادئ الدوطة كالمهر عند المسلمين وإذا ماتت الزوجة تعتبر تركة تقسم قسمة الميراث السؤال رجل تعهد لابنته بمبلغ من النقود بصفة دوطة حسب العوايد المسيحية فى الزواج يدفعه لها عند زواجها لتشترى به عقارا لها على شرط أنه إذا مات قبلها يخصم من نصيبها فى تركته وقد تزوجت قبل أن تهتدى على العقار اللازم شراؤه فاتفق الطرفان على بقاء مبلغ الدوطة تحت يد الوالد إلى وقت الطلب لشراء العقار وقد استثمر الوالد هذا المبلغ ودفع لابنته ما استحق لها من ثمرته مدة - ثم ماتت البنت عن زوجها وولدها منه قبل أداء هذا المبلغ من والدها. فهل للزوج والولد أن يطالبا والدها بما يخصهما فى المبلغ المذكور أو يجوز للوالد أن يدعى أن ابنته لم تملكه لعدم القبض قبل وفاتها الجواب حيث إن مبالغ الدوطة فى عرف المسيحيين هى كمبالغ المهور عند المسلمين فكما يلزم مبلغ المهر فى ذمة والد الزوج إذا ألزم نفسه به فكذلك يلزم مبلغ الدوطة فى ذمة والد الزوجة متى ألزم به نفسه كما فى حادثتنا فالمبلغ الذى الزم به نفسه الوالد فى واقعتنا يعتبر دينا لازما لذمته كسائر الديون التى تلزم الذمة ولا يعتبر من قبيل الهبة التى لا تتم إلا بالقبض خصوصا وقد شرع الوالد فى استثمار المال باسم بنته وقد قبضت مبلغا من ثمرته فلا ريب أن المبلغ يعتبر تركة لتلك البنت ولزوجها وولدها حق المطالبة بنصيبهما منه وليس للوالد حق الامتناع من تأديته لهما والله أعلم

стр. 298

حلول المهر بموت الكفيل المفتي محمد عبده. صفر ١٣١٨ هجرية المبادئ الدين المؤجل يحل على الكفيل بموتة السؤال رجل تبرع بمهر زوجة ولده البالغ الرشيد فدفع نصفه والنصف الآخر التزمه فى ذمته بدون إذن الزوج له وذكر فى صورة عقد النكاح لا يحل إلا بموت أو فراق ومات والده الملتزم بعد ذلك فهل بموته تستحق النصف المؤجل من التركة الجواب من المقرر أن الدين المؤجل يحل على الكفيل بموته. وحيث إن التزام الأب بنصف ذلك المهر المؤجل إلى الموت أو الفراق هو كفالة بلفظ الالتزام متى كان بقبول شرعى فى المجلس وقد مات هذا الأب الكفيل قبل أدائه وحل بموته فللزوجة الرجوع به فى تركته والله أعلم

стр. 299

مؤخر صداق المفتي محمد بخيت. ٨ جمادى الأولى ١٣٣٤ هجرية - ١٢ مارس ١٩١٦ م المبادئ ١- صداق المرأة يعتبر دينا كبقية الديون الصحيحة. ٢- الفوائد لا تعتبر دينا شرعيا ولا تسدد من التركة السؤال شخص توفى عن زوجته وابنة من زوجة أخرى متوفاة وعليه ديون نشأت فى صحته من بينها دين عن فوائظ (ربا) وقد صدرت منه وصية قبل وفاته اعترف فيها بأن كل صداق زوجته التى فى عصمته وقت وفاته لم يدفع لها فهل هذا الصداق يعتبر دينا ممتازا يدفع من تركته أم لا. أم يكون مثل باقى الديون، وهل للزوجة الحق فى الاستيلاء عليه من التركة الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن صداق المرأة يعتبر دينا وأن القول قولها إلى مقدار مهر مثلها من غير بينة فتحاص الغرماء به فى الديوان التى على المتوفى ففى الفتاوى الأنقروية من دعوى الدين فى التركة ما نصه (مات وعليه ديون لا تفى التركة بها وادعت امرأته مهرها فالقول قولها إلى مقدار مهر مثلها من غير بينة فتحاص الغرماء به كما إذا وقع الاختلاف بينها وبين الورثة) انتهى - وهذا متى كانت الديون المذكورة ديونا صحيحة شرعية وأما ما كان منها فوائظ (أى ربا) فلا يعتبر دينا شرعيا والله أعلم

стр. 300

تقادم المهر المفتي عبد المجيد سليم. ١٦ رجب ١٣١٥ هجرية - ٢٥ نوفمبر ١٩٣٢ م المبادئ ١- المهر يجب بالعقد ويتأكد بالدخول وهو دين قوى لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء. ٢- إذا لم يقبض المهر فلا يسقط منه شىء بالدخول ولا بمضى مدة بعده ولو طالت. ٣- الحق لا يسقط بالتقادم وتسمع دعواها كل المهر ولو بعد الدخول. ٤- إذا ادعى دفع المهر أو بعضه فإن أثبت ما ادعاه حكم له به وإن عجز عن ذلك، فإن طلب يمينها فحلفت أو لم يطلب يمينها حكم لها بدعواها وإن نكلت عن اليمين حكم له بما ادعاه السؤال رجل مسلم تزوج بامرأة مسلمة على صداق قدره ألف جنيه تعهد لها كتابة بدفعه على دفعتين تحت طلبها ثم دخل بها ولم تقبض من مهرها شيئا وبعد ذلك طالبته بهذا المبلغ. فهل يسقط حقها بالدخول ولو بعد مضى ثلاث عشرة سنة على دخوله بها أم كيف الحال الجواب اطلعنا على السؤال ونفيد بأن المهر قد وجب بالعقد وتأكد بالدخول فأصبح جميعه دينا قويا فى ذمة الزوج لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط شىء منه بالدخول ولا بمضى مدة بعد الدخول مهما طالت إذ الحق لا يسقط بتقادم الزمان وليس فى هذا شبهة كما لا شبهة فى سماع دعواها كل المهر بعد الدخول إذا لم يكن هناك عرف شائع بأنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض شىء من المهر أو كان هناك عرف كذلك ولم يدع الزوج إيصال شىء لها على ما قاله صاحب البحر بحثا. أما إذا كان هناك عرف شائع بأنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض شىء من المهر وادعى الزوج إيصال شىء إليها فهذا موضع خلاف بين العلماء. فمنم من يحكم هذا العرف ويقول إن العرف الشائع مكذب لها فى دعواها عدم قبض شىء فإما أن تقر بما تعجلت من المتعارف وإلا قضى عليها بالمتعارف تعجيله ونقلوا ذلك عن الفقيه أبى الليث وقال ابن عابدين إن ما قاله الفقيه مبنى على أن العرف الشائع مكذب لها فى دعواها عدم قبض شىء وحيث أقره الشارحون وكذا قاضيخان فى شرح الجامع فيفتى به إلى آخر ما قال. ومنهم من يقول إنه تسمع دعواها كل المهر فى هذه الحالة أيضا لأن كل المهر كان واجبا بالنكاح فلا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا - والذى يظهر لنا هو القول الثانى وهو سماع دعواها كل المهر بعد الدخول فإن أقام الزوج برهانا على ما ادعاه من إيصال شىء إليها عمل بهذا البرهان وإلا حلفت الزوجة بطلبه على أنها لم يصل إليها ما ادعاه ولا شىء منه فإن حلفت قضى لها بكل المهر وإن نكلت عن اليمين ثبت ما ادعاه من إيصال ما ادعى إيصاله إليها وإنما اخترنا هذا القول لظهور وجهه ولأن العادة لا تحيل دخول الزوج على زوجته بدون قبض شىء من المهر حتى تكون دعواها كل المهر من قبيل دعوى المستحيل عادة على أنه بالرجوع إلى عبارة الفقيه أبى الليث التى ذكرها صاحب البزازية والحموى فى حاشيته على الأشباه يعلم أنها لا تدل على ما اختاره ابن عابدين للفتوى كما نبه على ذلك المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على رد المحتار وقد الفت فى هذه المسألة رسالتان لتأييد القول الذى اخترناه ولقد أحسن شيخ مشايخنا المرحوم الشيخ عبد الرحمن البحراوى حيث قال فى تقريظه لإحدى هاتين الرسالتين ما نصه (والذى تلخص عندى فى حادثة هذه الرسالة أن المهر دين للمرأة على زوجها ولها أخذه من تركته) (موضوع هذه الرسالة كان الزوج متوفى ومثله ما لو كان حيا بعد الدخول) ولا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا كما نقله الرحمتى عن قاضيخان وإذا كانت المسألة منصوصة فى الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن فالواجب الرجوع إليه ولا يبطل ذلك ما قاله الفقيه أبو الليث لأنه مخالف لظاهر الرواية ولأصول المذهب ولقوله ﷺ (البينه على المدعى واليمين على من أنكر) إلى آخر ما قال ﵀. وخلاصة ما ذكرنا أنه لا يسقط شىء من المهر بالدخول ولا بعد مضى المدة المذكورة فى السؤال لما قلناه وتسمع دعوى الزوجة كل المهر فإن ادعى الزوج إيصال شىء منه إليها فإن أقام برهانا على دعواه أو استحلفت فنكلت قضى له بما ادعاه وإلا قضى بكل المهر لها. هذا ما ظهر لنا والله أعلم

стр. 301

حكم الدوطة المفتي عبد المجيد سليم. ٢٣ صفر ١٣٥٦ هجرية - ٤ مايو ١٩٣٧ م المبادئ ١- الدوطة ليست من آثار أحكام الزواج عند الكتابيين. ٢- لا حق للزوجة فى المطالبة بها إن كانت قد دفعتها للزوج على وجه التمليك بعد عقد الزواج لكونها هبة. ٣- إذا كانت هذه الهبة قبل العقد فلها الرجوع فيها ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع فى الهبة. ٤- إذا كانت الدوطة على سبيل الاستعانة بريعها فى الحياة الزوجية مع بقاء ملكيتها لها فلها الحق فى المطالبة بها السؤال تزوج مسيحى بآنسة مسيحية على قواعد مذهبهما وقد قدمت إليه مبلغا من المال (الدوطة) حسب العرف فى طائفتهما والذى يجيزه شرعهما ثم أسلم الزوج وطلقها بعد إسلامه. فهل يجوز شرعا أن تطالب مطلقها بالدوطة التى دفعتها إليه نقدا عند زواجها منه طبقا لشريعتهما وقتذاك أم لا حق لها فى ذلك طبقا للشريعة الغراء مع العلم بأن دفع الدوطة المذكورة ليس من شرائط صحة عقد الزواج حسب شريعتهما بل هى مبلغ من المال يدفع للزوج للاستعانة بريعه فى الحياة الزوجية الجواب اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن الظاهر منه أن الدوطة ليست من آثار وأحكام عقد الزواج عندهم وحينئذ فإن هذه الزوجة إما أن تكون قد دفعت مبلغ الدوطة على وجه التمليك للزوج أو على وجه أن يستغله الزوج ويستعينا بريعه فى الحياة الزوجية مع بقاء المبلغ ملكا للزوجة فإن كانت قد دفعته على وجه التمليك للزوج كان هبة وحينئذ فإن كانت هذه الهبة بعد أن عقد عليها الزوج وصارت زوجة له فلا حق لها شرعا فى الرجوع بهذا المبلغ ولا فى مطالبة مطلقها بعد أن طلقها وذلك ما نص عليه الفقهاء من أنه لا رجوع فيما وهب أحد الزوجين للآخر ولو بعد الطلاق متى كانت الهبة وقت قيام الزوجية بينهما أما إذا كانت هذه الهبة قبل أن يعقد الزوج عليها وتصير زوجة له فإن لها الرجوع شرعا فيما وهبت ما لم يوجد مانع من الموانع التى نص الفقهاء على أنها تمنع من الرجوع فى الهبة أما إذا كانت قد دفعت هذا المبلغ إلى الزوج ليستعينا بريعه فى الحياة الزوجية مع بقاء ملكها إياه فلها الحق شرعا فى أخذ هذا المبلغ من مطلقها ومطالبتها إياه به لأنه لم يتملكه الزوج حينئذ بل هو باق على ملكها وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به هذا ما ظهر لنا والله أعلم

стр. 302

زواج الكاثوليكى باطل إذا لم يتم على يد رجل الدين المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢ ذو القعدة ١٣٩٩ هجرية - ٢٣ أكتوبر ١٩٧٦ م المبادئ ١ - تقضى الشريعة الإسلامية بوصفها القانون العام للأحوال الشخصية فى مصر بترك غير المسلمين وما يدينون حسب مقتضيات عقائدهم. ٢ - المادة رقم ٨٥ من الإرادة الرسولية المنظمة لقواعد الكاثوليك فى الزواج تقضى ببطلان الزواج إذا لم يعقد برتبة دينية أمام رجل الدين وأمام شاهدين على الأقل، وضمن حدود ولاية رجل الدين المباشر للعقد. ٣ - الزواج الباطل بسبب نقصان الصيغة المشروعة لا يصحح إلا بعقده ثانية بموجب هذه الصيغة وفقا للمادة ١٢٦ من ذات الإرادة. ٤ - عقد الزواج الذى لم يستوف شروط انعقاده صحيحا طبقا للمادة ٨٥ وما بعدها يكون باطلا حتى بافتراض جريانه بحضور الراعى الإنجيلى. ٥ - الزواج الذى لم تكتمل أركانه وشروطه معدوم، ولا يحول دون زواج كل من الطرفين بغير الآخر فى نطاق القانون المصرى السؤال طلبت وزارة العدل - مكتب الوزير - بكتابها والأوراق المرافقة له المقدمة من السيد / ج. س والتى جاء بها أنه كان يعيش فى القاهرة سنة ١٩٤٦ م مشتغلا بالرسم، وأنه كاثوليكى المذهب وعديم الجنسية. وقد جمعته الظروف وقتذاك فى القاهرة بسيدة كاثوليكية إيطالية الجنسية تعرف عليها فى نوادى الليل، وأنه ساكنها فى الفنادق والبنسيونات وتدعى م. ج وقد حصلت هذه السيدة على ورقة من راعى إحدى الكنائس الإنجيلية فى مصر. أثبت فيها تزوج المذكور بالمذكورة. وبهذه الورقة قدم الشاكى وزوجته الشرعية لمحكمة الجنايات بإيطاليا بتهمة تعدد الزوجات، وأنه فى حاجة إلى مستند مصرى يقرر بأن زواج - ج. س بالمذكورة فى ١٨ سبتمبر سنة ١٩٤٦ م حسبما جاء فى هذه المستند غير القائم بالنسبة للقانون المصرى الجواب إنه لما كان ظاهر أقوال الشاكى فى هذه الأوراق أنه والمذكورة ينتميان للمذهب الكاثوليكى، وأنه عديم الجنسية بينما هى إيطالية الجنسية وأنه لم يعقد زواجه عليها وإنما تعارفا وكان يساكنها فى الفنادق والبنسيونات وكان من مقتضيات هذه المساكنة أن توجد ورقة تبرر اجتماعها فى غرفة واحدة تظاهرا بمراعاة الآداب. ولما كان الزواج المعقود فى مصر إنما يعتبر صحيحا إذا تم وفقا للشكل المقرر فى قانون الأحوال الشخصية فى مصر، لأنه كقاعدة عامة يخضع شكل عقد الزواج لمحل إبرامه، وهو بوجه عام الشريعة الإسلامية أو وفقا لأى قاعدة قانونية أخرى خاصة بالأحوال الشخصية يشير التشريع المصرى إلى تطبيقها، وذلك بالنسبة للأجانب أو بالنسبة لغير المسلمين من المصريين إذا كانا يدينان بهذه القواعد. ولما كانت الشريعة الإسلامية بوصفها القانون العام للأحوال الشخصية فى مصر تقضى بترك غير المسلمين وما يدينون، بمعنى أنها لا تتعرض فى أحكامها للفصل فى صحة عقود زواجهم أو بطلانها بمعاييرها، وإنما تتركهم يتعاقدون فى الزواج حسب مقتضيات عقائدهم. ومن ثم يتعين الرجوع إلى قواعد المذهب الكاثوليكى لانعقاد الزواج باعتبار أن طرفى هذا النزاع يتبعانه حسبما جاء فى الأوراق. ولما كان من البين أن الشرائع المسيحية فى مصر ومنها - الكاثوليك - تقرر أنه لا يكفى لانعقاد الزواج أن تتوافر الشروط الموضوعية من حيث الرضا والأهلية وانتفاء الموانع وإنما يلزم إلى جانب ذلك أن يتم الزواج علنيا وفقا للطقوس الدينية المرسومة وإلا كان الزواج باطلا، فهذه المادة ٨٥ من الإرادة الرسولية المنظمة لقواعد الكاثوليك فى الزواج قد قضت بأن الزواج يكون باطلا إذا لم يعقد برتبة دينية أمام رجل الدين وأمام شاهدين على الأقل، وضمن حدود ولاية رجل الدين المباشر للعقد. (الخورى أو الرئيس الكنسى المحلى) وكان واضحا من أوراق الشاكى أنه لم يتم عقد الزواج بينه وبين - م. ج - هذه على هذا الوجه بمعنى أنه لم تراع الطقوس المقررة فى المذهب الكاثوليكى. لما كان ذلك يكون هذا الزواج بافتراض جريان عقده بحضور الراعى الإنجيلى باطلا لم يستوف شروط انعقاده صحيحا كالمبين فى المادة ٨٥ وما بعدها، والزواج الباطل بسبب نقصان الصيغة المشروعة لا يصحح إلا بعقده ثانية بموجب هذه الصيغة وفقا للمادة ١٢٦ من الإرادة الرسولية كما أن للبطريرك سلطانا فى تصحيح عقد الزواج من أصله إذا حال دون صحته نقصان فى صيغة عقده كنص المادة ١٣٠/٢ من هذه الإرادة. ومع هذا فإن نص المادة ٩٨/١ من ذات الإرادة صريح فى بطلان عقد الزواج للكاثوليك إذا تم بعيدا عن الكنيسة دون إذن من الرئيس الدينى أو الخورى. فقد جرى نصها بأنه (يجب أن يبرم عقد الزواج فى كنيسة الخورنية، ولا يجوز إبرامه فى غيرها من الكنائس أو المعابد عموميا كان المعبد أم شبه عمومى إلا بإذن الرئيس المحلى أو الخورى) . ونخلص مما سلف إلى أنه بافتراض إجراء الراعى الإنجيلى لعقد زواج بين الشاكى وبين - م. ج - مع أنهما كاثوليكيان دون إنابة صحيحة من الرئيس الدينى المحلى لهما أو الخورى أو دون ضرورة فإن العقد يكون باطلا لا وجود له قانونا وفقا للقواعد الكاثوليكية المقررة بالإرادة الرسولية فى المواد ٨٥ وما بعدها، وأن هذا البطلان راجع إلى صيغة العقد وإجرائه فى غير الكنيسة التى يتبعانها دون إذن من الرئيس الدينى المحلى أو الخورى، ويظل هذا البطلان قائما لا يرتفع إلا بإجراء عقد جديد كنص المادة ١٣٠/٢ من هذه الإرادة. وليس فى الأوراق المعروضة ما يدل على تجديد ج س، م ج العقد بشروطه وصيغته فى المذهب الكاثوليكى حتى يكون زواجهما قائما معترفا به فى القانون المصرى الأمر الذى ينتهى بنا إلى القول بأن عقد الزواج المستفسر عنه غير قائم قانونا إذا كان قد وقع على الوجه الوارد بأوراق الشاكى. ے

стр. 303

السن القانونى ليس شرطا فى صحة عقد الزواج المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٨ ذو الحجة ١٤٠٠ هجرية - ٢٧ أكتوبر ١٩٨٠ م المبادئ ١ - الاتصال المشروع بين الرجل والمرأة أحله الله بالزواج وامتن على الناس بهذه الصلة المشروعة، وفى مقابل هذا حرم الصلة غير المشروعة وأغلظ عقوبتها. ٢ - تطلب الإسلام شروطا يجب تحققها فى العاقدين وفى عقد الزواج ليس من بينها بلوغ الزوجين سنا معينة، ولا توثيق العقد فى ورقة رسمية. ٣ - القانون منع الموثق من مباشرة عقد الزواج والمصادقة عليه ما لم تكن سن الزوجة ست عشرة سنة وسن الزوج ثمانى عشرة سنة. ٤ - الضرورات تبيح المحظورات ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح. ٥ - ببلوغ الغلام والجارية بالعلامات الشرعية يكونان أهلا بأنفسهما للتعاقد على الزواج شرعا، متى كانا عاقلين فى نطاق أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة. ٦ - إذا رأت المحكمة إغفال قاعدة سن الزواج كان عليها أن تباشر هى عقد تزويج طرفى الواقعة عقدا قوليا بإيجاب وقبول شرعيين بحضور الشهود، ويوثق فى محضرها. ٧ - بعد تمام العقد تستوثق المحكمة من الجانى بإقرار صريح صحيح بأبوته لهذا الحمل ونسبته إليه، وما يتبع العقد من صداق، وإقرار الطرفين بالدخول الحقيقى بينهما والمعاشرة. ٨ - لا يجوز تكليف الموثق (المأذون) بإثبات هذه الزوجية لقيام النص القانونى بالنسبة له، ولا ولاية له فى إغفاله السؤال من السيد الأستاذ مدير نيابة أحداث القاهرة. بالكتاب الذى جاء به أن نيابة الأحداث بالقاهرة قدمت المتهم ج م ع فى قضية جنح أحداث القاهرة بتهمة أنه فى تاريخ سابق على ٣ يونية سنة ١٩٨٠ هتك عرض البنت / ج ح أبغير قوة أو تهديد حال كونها لم تبلغ سن السادسة عشرة من عمرها. كما أن الجانى دون سن الثامنة عشرة وقد بان من التحقيق أن المجنى عليها حامل. وقد رغب الجانى فى الزواج منها ووافق والدها وطلبا من النيابة إتمام الزواج. وقد أصدرت المحكمة قرارا بطلب فتوى بالرأى الشرعى فى مدى إمكان زواج من هو فى سن المتهم بمن هى فى سن المجنى عليها، وتأجل نظر القضية لورود الفتوى الجواب إن الله سبحانه قد أحل الاتصال المشروع بين الرجل والمرأة بالزواج لإنشاء الأسرة التى هى نواة المجتمع الإنسانى، ومن خلالها يستمر نسل الإنسان إلى ما شاء الله. وقد امتن الله على الناس بهذه الصلة المشروعة فقال سبحانه ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ الروم ٢١، وفى مقابل هذا حرم الصلة غير المشروعة وأغلظ عقوبتها وقاية للإنسانية من الانحلال والفساد. والزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له، لإنشاء أسرة مرتبطة بحياة مشتركة متعاونة طلبا للنسل، ويتم بين البالغين بإيجاب وقبول مع توافر باقى الشروط التى تطلب الإسلام تحققها فى العاقدين، وفى صيغة العقد ومحله وصحته ونفاذه ولزومه. وليس من بين تلك الشروط التى أوجب الفقهاء توافرها استنباطا من المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية، بلوغ الزوجين سنا معينة، ولا توثيق العقد فى ورقة رسمية. ولكن التنظيم القانونى المنوط بالسلطة التشريعية فى الدولة قد منع الموثق من مباشرة عقد الزواج والمصادقة عليه ما لم تكن سن الزوجة ست عشرة سنة، وسن الزوج ثمانى عشرة سنة وقت العقد (المادة ٢٣ / ٢ المضافة إلى لائحة المأذونين بالقرار الوزارى الصادر فى ٢٤ مايو سنة ١٩٥٦) . وقد زيدت هذه المادة فى لائحة المأذونين، بديلا للمادة ٣٦٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ التى ألغيت ضمن المواد الملغاة من هذه اللائحة بالقانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥. وكانت المذكرة الإيضاحية للمادة (٣٦٧) الملغاة قد أفصحت عن أسباب تشريعها فقالت إن عقد الزواج له من الأهمية فى الحالة الاجتماعية منزلة عظمى من جهة سعادة المعيشة المنزلية أو شقائها والعناية بالنسل أو إهماله، وقد تطورت الحال بحيث أصبحت المعيشة المنزلية تتطلب استعدادا كبيرا لحسن القيام بها، ولا تتأهل الزوجة أو الزوج لذلك غالبا قبل بلوغ هذه السن، غير أنه لما كانت بنية الأنثى تستحكم وتقوى قبل استحكام بنية الصبى وما يلزم لتأهيل البنت للمعيشة الزوجية يتدارك فى زمن أقل مما يلزم للصبى كان من المناسب أن يكون سن الزواج للفتى ١٨ سنة وللفتاة ١٦ سنة. وأضافت المذكرة الإيضاحية إن هذا التحديد إنما تقرر بناء على أن من القواعد الشرعية أن القضاء يتخصص بالزمان والمكان والحوادث والأشخاص، وأن لولى الأمر أن يمنع قضائه عن سماع بعض الدعاوى وأن يقيد السماع بما يراه من القيود تبعا لأحوال الزمان وحاجة الناس وصيانة الحقوق من العبث والضياع. ولهذه المبررات جرت أيضا عبارة المادة ٩٩/٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية سالفة الإشارة بأنه (ولا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة، أو سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة) . وذلك حملا للناس على التقيد بهذه السن حدا أدنى للزواج وعدم الإقدام على إتمام عقود الزواج قبل بلوغها. لما كان ذلك وكان البين أن النص الأول فى لائحة المأذونين موجه أصلا إلى جهات التوثيق، وأن النص الآخر فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية (م - ٩٩/ ٥) موجه للقضاة للمنع من سماع دعوى الزوجية وأنهما بهذا الاعتبار لا يمسان العقد إذا تم مستوفيا أركانه وشرائطه الشرعية لأن كلا منهما ليس نصا موضوعيا واردا فى بيان ماهية عقد الزواج وكيفية انعقاده صحيحا، فلا يسوغ الادعاء بأن مسألة السن أصبحت بمقتضى كل منهما ركنا أساسيا فى عقد الزواج كما قد يتوهم، وإنما هو نهى موجه فقط إلى الموظف الذى يباشر تحرير وثائق عقد الزواج بحكم وظيفته بألا يقوم بهذه المهمة إلا لمن يكونوا قد بلغوا تلك السن من الذكور والإناث، وموجه أيضا فقط إلى القاضى بألا يسمع الدعوى بالزوجية أو بأحد آثارها عدا النسب إذا كان الزوجان أو أحدهما دون تلك السن وقت رفع الدعوى. وإذا كان مقتضى ما تقدم أن انعقاد الزواج شرعا، متى جرى بشروطه المفصلة فى موضعها من كتب الفقه الإسلامى والتى سبق التنويه بمجملها، لا يتوقف على بلوغ الزوجين أو أحدهما سنا معينة، وأن تحديد سن الزوجة بست عشرة سنة، وسن الزوج بثمانى عشرة سنة، جاء فى لائحة المأذونين، فى ذاته وبمبرراته، أمرا تنظيميا وليس حكما موضوعيا من أحكام عقد الزواج ولا من شروط انعقاده وصحته، وأن كل ما يمس موضوع العقد محكوم بأرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة إعمالا للمادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. ولما كان من القواعد الشرعية المستقرة، المتفق عليها فى الفقه الإسلامى عموما أن الضرر يزال، وأن الضرورات تبيح المحظورات، وأصلهما التشريعى. الحديث الشريف الذى رواه مالك فى الموطأ عن عمرو بن يحيى (لا ضرر ولا ضرار) . وكان من تطبيقاتهما ما استنبطه الفقهاء من أنه إذا تعارضت مفسدتان روعى أعظمهما ضررا باتكاب أخفهما، وإذا تعارضت مفسدة ومصلحة، قدم دفع المفسدة، أو بعبارة أخرى دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح. (الأشباه والنظائر لابن نجيم المصرى الحنفى فى القاعدة الخامسة) . ولما كان مؤدى القاعدة التنظيمية المقررة فى لائحة المأذونين (المادة ٣٣ - أسالفة الذكر) أنه لا يثبت نسب الحمل الذى كان ثمرة اعتداء المتهم واتصاله بالمجنى عليها، باعتبار أن هذا الحمل نشأ من الزنا، وكان فى هذا أبلغ الضرر بذلك الجنين، بل وفيه تشجيع على العلاقات الجنسية غير المشروعة، بما تستتبعه من أبناء غير شرعيين، والانحراف عن الشرعية قضاء على مستقبل الإنسان الإنسانى. هذا فوق الأضرار الأخرى التى قد يتعذر حصرها أو السيطرة عليها أسريا واجتماعيا. ولما كان مقتضى القواعد الشرعية الموضوعية العامة سالفة الإشارة وجوب دفع هذا الضرر بالمعايير الواردة فى الشريعة الإسلامية. تحتم للفصل فى الحادثة المطروحة المقارنة بين المفاسد المترتبة على تقابل وتعارض أمرين هما إغفال قاعدة سن الزواج التنظيمية حتى لا يضيع نسب الحمل المستكن فعلا فى أحشاء المجنى عليها، مع ما له من آثار أخرى، وإعمال تلك القاعدة ومنع عقد زواج طرفى هذه الواقعة، وبالتالى إضاعة نسب الحمل وإشاعة باقى الأضرار المترتبة على ذلك. وبالمقارنة نستبين أيهما أكبر ضررا حتى يرتكب أخفهما، أو أيهما مفسدة والآخر مصلحة حتى نقدم دفع المفاسد على جلب المصالح. ولا شك أنهما لا يتعادلان فى الميزان، لأن إضاعة النسب أعظم خطرا وأبعد أثرا فى الإضرار بالجنين وأمة المجنى عليها نفسيا واجتماعيا، بل وعلى أسرتها والمجتمع من إغفال إعمال القاعدة التنظيمية الخاصة بتحديد سن الزواج الموجهة أصلا إلى المنوط به التوثيق الذى لا ولاية له فى تفسير النصوص أو تأويلها أو المفاوضة بينها ثم إعمالها أو إغفالها. ولما كان إثبات هذا النسب إنما يتبع انعقاد زواج المتهم من المجنى عليها، ليقبل منه شرعا وقانونا الإقرار بنسبة هذا الحمل إليه واكتسابه أبوته. ولما كان كل من الجانى والمجنى عليها قد بلغا بالعلامات الشرعية، وهى الإنزال والإحبال للفتى والحبل للفتاة - وذلك وارد ثبوته فى مدونات هذه الواقعة - كانا أهلا بأنفسهما للتعاقد على الزواج شرعا، متى كانا عاقلين فى نطاق أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة. ذلك لأن التكاليف الشرعية منوطة أصلا بهذا البلوغ الطبيعى، وإن كان الرشد المالى غير مرتبط بهذا النوع من البلوغ، بل بسن معينة قدرها فقهاء الشريعة باعتبار أن إدارة الأموال تعتمد الخبرة والبصر بطرق التعامل والاستثمار. قال تعالى ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما﴾ النساء ٥، ﴿فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ النساء ٦، وإذا كان ذلك كان إعمال القواعد الشرعية الموضوعية المشار إليها بإجراء عقد زواج هذين الحدثين (فى اعتبرا قانون الأحداث) هو الواجب، باعتبار أن ضررا بليغا له آثاره الاجتماعية والشرعية قد وقع، ويملك القاضى بحكم ولايته العامة رفعه بتفسير النصوص والمقارنة بين المفاسد التى تترتب على منع عقد زواج الجانى والمجنى عليها، مع الرغبة المبداة من كل منهما، وموافقة أسرة كل منهما، وبين آثار إغفال قاعدة قانونية تنظيمية لا ارتباط لها بأركان عقد الزواج وشروطه فى الإسلام، وهذا الإغفال لضرورة دفع المفسدة، ودفع المفاسد كتضييع النسب وغيره مقدم على جلب المصالح كتطبيق قاعدة سن الزواج التنظيمية. هذا ولعل فيما رواه الإمام أبو يوسف عن الإمام أبى حنيفة فى إسقاط الحد عمن زنى بامرأة ثم تزوجها، واعتبار مجرد هذا الاتصال شبهة تدرأ الحد، مادامت قد أتبعت بعقد الزواج (بدائع الصنائع للكاسانى ج- ٧ ص ٦٢، وفتح القدير للكمال بن الهمام على الهداية ج- ٤ ص ١٥٩) . لعل فى هذا الحكم المستفاد من هذه الرواية، وإن كانت ليست الوحيدة فى موضوعها، إشارة إلى منهج هؤلاء الأعلام من فقهاء الإسلام فى المسارعة إلى دفع المفاسد، ودرء الحدود بالشبهات. ولا ريب فى أن أية قاعدة قانونية تنظيمية، لا تعلوا فى حصانتها على حدود الله التى تدرأ بالشبهة ويقف تنفيذها عند الضرورة، تحقيقا لمصالح الناس التى منها درء المفاسد. هذا وإذا رأت المحكمة، إغفال قاعدة سن الزواج الواردة فى المادة ٣٣/٢- أمن لائحة المأذونين، كان عليها أن تباشر هى عقد تزويج طرفى هذه الواقعة عقدا قوليا بإيجاب وقبول شرعيين بحضور الشهود، ويوثق فى محضرها وأن تستوثق فيه بعد تمام العقد بإقرار صحيح صريح من الجانى بأبوته لهذا الحمل ونسبته إليه، وتوثيق ما يتبع العقد من صداق وإقرار الطرفين بالدخول الحقيقى بينهما والمعاشرة ليصبح المحضر وثيقة رسمية فى ثبوت هذه الزوجية والنسب وآثارهما. ولا يجوز تكليف الموثق (المأذون) بإثبات هذه الزوجية لأن النص القانونى بالنسبة له قائم،لا ولاية له فى إغفاله. وإنما الولاية فى هذا للمحكمة التى تنظر الدعوى. والله أعلم

стр. 304

زواج عرفى مع اختلاف الدين والجنسية المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٣ ربيع الأول ١٤٠١ هجرية - ١٩ يناير ١٩٨١ م المبادئ ١ - الزواج المكتوب فى ورقة عرفية صحيح شرعا إذا استوفى أركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الإسلامية من وقت انعقاده. ٢ - على الزوجين توثيقه رسميا بإجراء تصادق رسمى على قيام الزوجية بينهما مسندة إلى تاريخ تحرير العقد العرفى بهذا التاريخ. ٣ - متى كان الزوجان مختلفى الديانة والجنسية فالجهة المختصة بالتوثيق هى مصلحة الشهر العقارى. ٤ - العقد العرفى غير معترف به عند التنازع أمام القضاء فى شأن الزواج وآثاره فيما عدا نسب الأولاد. كما لا تعترف به الجهات الرسمية كسند للزواج السؤال بالكتاب رقم ٧ م ١/١٥٢ ٥٢ ع هـ - المؤرخ ٧ يناير سنة ١٩٨١ والمقيد برقم ٩ سنة ١٩٨١ والأوراق المرافقة له المرسلة من سفارة ألمانيا الاتحادية بالقاهرة بشأن الاستفسار عما إذا كان الزواج الذى يتم بعقد عرفى، مصدقا به فى مصر وصحيحا من الناحية الشرعية الجواب إن الزواج فى الشريعة الإسلامية عقد قولى يتم بالنطق بالإيجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة عليهما الصادرة ممن هو أهل للتعاقد شرعا بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين إذا كان الزوجان مسلمين، وأن يكون الشاهدان سامعين للإيجاب والقبول فاهمين أن الألفاظ التى قيلت من الطرفين أمامهما ألفاظ عقد زواج، وإذا جرى العقد بأركانه وشروطه المقررة فى الشريعة كان صحيحا مرتبا لكل آثاره. أما التوثيق بمعنى كتابه العقد وإثباته رسميا لدى الموظف العمومى المختص، فهو أمر أوجبه القانون صونا لهذا العقد الخطير بآثاره عن الإنكار والجحود بعد انعقاده سواء من أحد الزوجين أو من غيرهما. وحملا للناس على إتمام التوثيق الرسمى لهذا العقد منعت المادة ٩٩ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ المحاكم من سماع دعوى الزوجية أو أحد الحقوق المترتبة عليها للزوجين عند الإنكار إلا بمقتضى وثيقة زواج رسمية. فإذا كان عقد الزواج المسئول عنه قد تم على الوجه المبين بصورته الضوئية بعد نطق طرفيه بالإيجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة على الزواج، وتوفرت فى الوقت ذاته باقى شروط الانعقاد كان صحيحا مرتبا آثاره الشرعية من حل المعاشرة بين الزوجين وثبوت نسب الأولاد بشروطه والتوارث، دون توقف على التوثيق الرسمى. ولكن هذا التوثيق أمر لازم لإثبات الزواج عند الالتجاء إلى القضاء لاسيما إذا أنكره أحدهما، إذ قد استوجب نص القانون المرقوم لسماع دعوى الزوجية عند الإنكار - وجود الوثيقة الرسمية وفضلا عن هذا فإن الجهات الرسمية لا تقبل عقد الزواج كسند إلا إذا كان موثقا رسميا. والجهة المختصة بتوثيقه فى مثل هذه الحالة هى مكتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى باعتبار أن هذين الزوجين مختلفان فى الديانة والجنسية. وعليهما توثيقه رسميا بإجراء تصادق رسمى على قيام الزوجية بينهما مسندة إلى تاريخ تحرير العقد العرفى بهذا الزواج. لما كان ذلك يكون الزواج المكتوب فى ورقة عرفية صحيحا شرعا، إذا استوفى أركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الأسلامية من وقت انعقاده، وهو غير معترف به عند التنازع أمام القضاء فى شأن الزواج وآثاره فيما عدا نسب الأولاد، كما لا تعترف به الجهات الرسمية كسند للزواج (ملحوظة نص عقد الزواج العرفى كالآتى عقد زواج. انه فى يوم الأربعاء الموافق ٧ مارس سنة ١٩٧٩ م. فيما بين كل من ١ - السيد / م ى أم مسلم الديانة زوج - طرف أول. ٢ - السيدة / ن أف مسيحية الديانة ألمانية الجنسية زوجة - طرف ثان. وقد أقر الطرفان بأهليتهما للتعاقد والتصرف وخلوهما من كل مانع شرعى واتفقا أمام الشهود المذكورين بهذا العقد وبعد تلاوته باللغة الألمانية على الطرف الثانى الزوجة على ما يأتى أولا - يقر الطرف الأول بعد ايجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثانى زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وعملا بأحكام الشريعة الإسلامية. كما تقر الطرف الثانى بعد إيجاب وقبول صريحين بأنها قد قبلت الزواج من الطرف الأول زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ عملا بأحكام الشريعة الإسلامية مع احترام الديانة المسيحية. ثانيا - أتفق الطرفان على صداق قدره مائة جنيه مصرى دفع من الطرف الأول بمجلس هذا العقد ليد الطرف الثانى. ثالثا - تقر الطرف الثانى صراحة بأنها قد قبلت هذا الزواج برضا تام وعملا بأحكام الشريعة الأسلامية مع احتفاظها بديانتها المسيحية. رابعا - قبل الطرفان جميع أحكام هذا العقد بما تقضى به الشريعة الأسلامية وما قد يترتب عليه من آثار قانونية وخاصة البنوة إذ أن لأولادهما من هذا الزواج جميع الحقوق الشرعية والقانونية قبلهما. خامسا - تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها لحين اتخاذ اجراءات توثيق هذا الزواج رسميا وطبقا لأحكام القانون الوضعى لجمهورية مصر العربية وذلك بشهادة كل من: ١ - م أى. ٢ - م وأ. (١) الطرف الأول (الزوج) توقيع (٢) الطرف الثانى (الزوجة) توقيع)

стр. 305

القواعد المعمول بها فى مصر بشأن أبرام عقود الزواج المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٩ جمادى الآخرة ١٤٠١ هجرية - ١٤ أبريل ١٩٨١ م المبادئ ١ - توثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك يختص به المأذونون بالنسبة للمصريين المسلمين. ٢ - يختص الموثقون المنتدبون بالمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة. ٣ - تختص مكاتب التوثيق بالشهر العقارى بمن اختلفوا ديانة أو جنسية وبالأجانب المتحدى الجنسية أيا كانت ديانتهم. ٤ - يحتج بزواج الأجانب فى مصر متى استوفى الشكل المحلى بالنسبة إليهم دون نزاع، أما الاحتجاج به فى دولة الزوجين أو فى دولة أخرى فيتوقف على ما تقضى به قواعد الإسناد فى قانونها. ٥ - إذا كان أحد الزوجين مصريا تعين إجراء الزواج فى الشكل المقرر فى القانون المصرى، ويصبح توثيقه من اختصاص مكاتب التوثيق. ٦ - للأجانب أن يتزوجوا فى مصر فى الشكل الديبلوماسى أو القنصلى حسب قانون الجنسية التى ينتمون إليها. ٧ - يحتج الزواج القنصلى فى مصر مادام قد تم فى قنصلية مصرح لها من حكومة مصر بذلك من باب التعامل بالمثل على ما تشير إليه المادة ٦٤ من القانون ١٦٦ لسنة ١٩٥٤ السؤال بكتاب الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية ١٨٠/٣٠١/ج- ٢ المبلغ إلينا بالكتاب الرقيم ٢٢. المقيد برقم ١٢٠ سنة ١٩٨١ المرفق به صورة مذكرة سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن القواعد المعمول بها فى جمهورية مصر العربية، فيما يختص بإبرام عقود زواج الأجانب فى قنصلية أحد طرفى الزواج، إذ سبق أن أفتى محامى السفارة المصرى فى هذا الموضوع بأنه لم يصدر قانون ينص صراحة على عدم شرعية عقود الزواج التى تبرم عن طريق القناصل الأجانب فى مصر بين شخصين مختلفى الجنسية أو العقيدة،ولا يوجد شك فى أنه وفقا للقانون رقم ٦٢٩ الصادر بتاريخ ٢١ ديسمبر سنة ١٩٥٥ الخاص بالزواج، فإن عقود الزواج التى تبرم فى مصر بين أشخاص مختلفى الجنسية أو الديانة لا يمكن الاعتراف بها، إذا لم تتم أمام أحد مكاتب التوثيق المصرية. وأنه طبقا لهذا القانون تحددت اختصاصات المأذونين فى تسجيل عقود الزواج التى تتم فقط بين شخصين مصريين مسلمين. وبالنسبة لعقود الزواج الدينية بين المصريين غير المسلمين، متحدى الطائفة والملة، يكون معترفا بها إذا ما تم فقط تسجيلها بمكتب التوثيق المختص غير أنه فى حالة اختلاف الجنسية أو الديانة أو ملة أحد الطرفين، فإن مكاتب التوثيق فى مصر، هى الجهة الوحيدة المختصة بإبرام عقود الزواج. وترتيبا على هذا فإن كل زواج لا يتم بهذه الصورة لا يمكن الاعتراف بصلاحيته، ويمكن الطعن فى بطلان مثل هذا الزواج، الأمر الذى يؤدى إلى نتائج وخيمة بالنسبة للطرفين. ونظرا لأهمية هذا الموضوع، وضرورة إيضاح التفاصيل المتعلقة به فإن السفارة ترجو وزارة الخارجية - مرة أخرى - التكرم بإحالته من جديد إلى الجهات المصرية المختصة، لإبداء الرأى مع الأخذ فى الاعتبار فتوى المحامى المصرى المشروحة عاليه الجواب إنه ترتب على صدور القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية إعادة تنظيم توثيق عقود الزواج، بتعديل المادة الثالثة من قانون التوثيق رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ بمقتضى القانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ وجاء نص مادته الأولى على الوجه التالى تتولى المكاتب (مكاتب التوثيق) توثيق جميع المحررات وذلك فيما عدا عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين والمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة، ويتولى توثيق عقود الزواج والطلاق بالنسبة إلى المصريين غير المسلمين والمتحدى الطائفة والملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل ويضع الوزير لائحة تبين شروط التعيين فى وظائف الموثقين المنتدبين واختصاصاتهم وجميع ما يتعلق بهم. وتنفيذا لنص هذه المادة صدر قرار وزير العدل فى ٢٦ ديسمبر سنة ١٩٥٥ بلائحة الموثقين المنتدبين ومن قبل كان قد صدر قبل هذا قرار الوزير بتاريخ ٤ يناير سنة ١٩٥٥ بلائحة المأذونين، وقد حددت هاتان اللائحتان اختصاصات وواجبات كل من المأذونين والموثقين المنتدبين على الوجه المجمل فى المادة الأولى من القانون رقم ٦٢٩ لسنة ١٩٥٥ سالفة الذكر. أما واجبات واختصاصات مكاتب التوثيق بالنسبة لعقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة فهى مبينة بذات المادة وبالتعديلات الأخرى التى طرأت على قانون التوثيق وآخرها القانون ١٠٣ لسنة ١٩٧٦. وبمقتضى ذلك النص، أصبح توثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك، يختص به المأذونون بالنسبة للمصريين المسلمين، ويختص الموثقون المنتدبون بالمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة، وتختص مكاتب التوثيق، بمن اختلفوا ديانة أو جنسية وبالأجانب المتحدى الجنسية أيا كانت ديانتهم. وعلى ذلك فإنه لم يعد هناك بالنسبة للأجانب، سواء اتحدت جنسيتهم وديانتهم أو اختلفوا، سوى شكل واحد يجوز إفراغ زواجهم فيه ألا وهو الشكل الذى يتم لدى مكاتب التوثيق، باعتباره الشكل المحلى بالنسبة إليهم. ويحتج بزواج الأجانب فى مصر متى استوفى الشكل المحلى دون نزاع، أما الاحتجاج به فى دولة الزوجين أو فى دولة أخرى فيتوقف على ما تقضى به قواعد الإسناد فى قانونها. وإذا كان أحد الزوجين مصريا تعين إجراء الزواج فى الشكل المقرر فى القانون المصرى، ويصبح توثيقه من اختصاص مكاتب التوثيق. أما عن جواز إبرام عقود زواج الأجانب فى قنصلية أحد طرفى الزواج ومدى حجيته فى مصر، فإن الفقرة الثانية من المادة الحادية عشرة من اتفاق مونترو سنة ١٩٣٨ الخاص بإلغاء الامتيازات فى مصر قد جرى نصها بالآتى ولهم (لقناصل الدول صاحبة الامتيازات الملغاة) بشرط التبادل أن يقوموا بالأعمال الداخلة فى الاختصاصات المعترف بها عادة للقناصل فى مواد إشهادات الحالة المدنية وعقود الزواج والعقود الرسمية الأخرى والتركات والنيابة عن مواطنيهم الغائبين أمام القضاء ومسائل الملاحة البحرية وأن يتمتعوا بالحصانة الشخصية. وبمقتضى هذا النص يكون للأجانب أن يتزوجوا فى مصر فى الشكل الدبلوماسى أو القنصلى - حسب قانون الجنسية التى ينتمون إليها - لأن بعض الدول تعتبر الزواج نظاما دينيا كاليونان التى لا تجيز لقناصلها مباشرة عقد الزواج، كما أن بعض الدول تستلزم أن يكون الطرفان أو أحدهما تابعا لها. لما كان ذلك فإنه يحتج بالزواج القنصلى فى مصر مادام قد تم فى قنصلية صرحت لها حكومة مصر وأذنت فى مباشرة هذا الاختصاص من باب التعامل بالمثل، على ما تشير إليه المادة ٦٤ من القانون رقم ١٦٦ لسنة ١٩٥٤ الخاص بنظام السلكين الدبلوماسى والقنصلى الذى حل محل المرسوم بقانون الصادر فى ١٩٢٥ الخاص بهذين السلكين. إذ خول هذا القانون للمصريين فى الخارج أن يعقدوا زواجهم فى الشكل الدبلوماسى أو القنصلى لدى ممثلى مصر فى الدول الأجنبية مع مراعاة الاتفاقات والمعاهدات الدولية والعرف الدولى، وألا تتعارض هذه الاختصاصات مع قوانين البلاد التى يعملون فيها، وأن يكون الزوجان مصريين أو أحدهما مصريا، على أن يؤخذ مقدما رأى وزارة الخارجية فى حالة ما إذا كان أحد الزوجين غير مصرى. وإذا صدر عقد الزواج لدى أحد القناصل المعتمدين فى مصر المأذون لهم من الحكومة المصرية بهذا الاختصاص، من باب التعامل بالمثل كان صادرا من جهة مختصة قانونا مادام مستوفيا شروط قانون دولة القنصل، وفى حدود النظام العام والآداب فى مصر، ويجرى اعتماده والتصديق على شكله القانونى من الجهة المنوط بها أعمال القناصل المعتمدين فى مصر. ويخضع العقد الذى يجرى لدى أحد القناصل الأجانب المصرح لهم بإجراء عقود الزواج لرقابة القضاء رقابة موضوعية إذا كان الزوجان مسلمين أو أحدهما مسلما، باعتبار أن مخالفة شروط عقد الزواج وأركانه المقررة فى الشرعية الإسلامية تمس النظام العام. هذا ومتى كان أحد طرفى عقد الزواج مصريا لم يجز لأحد القناصل الأجانب إجراء عقد الزواج، بل يتعين إجراؤه وتوثيقه فى مكتب التوثيق والله أعلم

стр. 306

زواج الرجل بمن زنى بها ابنه المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٨ شعبان ١٤٠١ هجرية - ٢٠ يونية ١٩٨١ م المبادئ ١ - نص فقهاء المذهب الحنفى على أن من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وجدتها، وتحرم المرأة المزنى بها على آباء الزانى وأجداده وإن علوا، وعلى أبنائه وإن نزلوا. ٢ - أثبت الفقه الحنفى للزنا حرمة المصاهرة كالزواج، وهو مذهب أحمد بن حنبل. ٣ - ذهب الفقه الشافعى قولا واحدا إلى أنه لا حرمة لماء الزنا بدليل انتقاء سائر أحكام النسب من إرث وغيره، ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من حرمها، وهو مشهور عن مالك. ٤ - يحل لوالد الزانى تزوج الفتاة التى زنى بها ابنه ولو كانت حاملا منه، وعقده عليها صحيح. كما يقول الشافعية. والمشهور عن مالك، ويكون الولد للفراش. ٥ - يتعين الاحتياط بأخذ التعهد على الوالد بقبوله الزواج منها وفاقا لمذهب الشافعى، وإن كان الأحوط والأولى تزويجها لمن زنى بها السؤال بالطلب المقدم من مجلة منبر الإسلام المقيد ١٩٢ / ١٩٨١ المتضمن أن فتاة حملت سفاحا واتهمت بحملها شابا، فتقدم والده للعقد عليها، وفعلا قام المأذون بعقد القران (بعمل تصادق) بين هذه الفتاة ووالد المتهم على زواجهما. والسؤال هل هذا العقد صحيح أو غير صحيح وإذا صح فما حكم نسب هذا الجنين الجواب تقضى المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ والمادة السادسة من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ بأن تصدر الأحكام طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية فى قواعد خاصة، فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد، وقد نص فقهاء المذهب الحنفى على أن من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وجدتها، وتحرم المرأة المزنى بها على آباء الزانى وأجداده وإن علوا، وعلى أبنائه وبناته وإن نزلوا (الهداية وشروحها ص ٣٦٥ وما بعدها ج- ٢ وبدائع الصنائع ج- ٢ ص ٢٥٦) وبهذا أثبت فقه الحنفيين للزنا حرمة المصاهرة كالزواج، وهذا الرأى منقول عن عمر وابن عباس وابن مسعود وعمران بن الحصين وجابر وأبى وعائشة، والحسن البصرى والشعبى والنخعى والأوزاعى وطاووس وعطاء ومجاهد وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والثورى وإسحاق بن راهوية، وهو مذهب أحمد بن حنبل فقد نص الخرقى على أن (وطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة) وقال ابن قدامة فى المغنى شرحا لهذا يعنى أنه يثبت به تحريم المصاهرة، فإذا زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه أمها وابنتها (ج- ٧ مع الشرح الكبير ص ٤٨٢ وما بعدها) . وفى بداية المجتهد لابن رشد المالكى ج- ٢ ص ٢٨ فى المسألة الرابعة من مسائل حرمة المصاهرة قال اختلفوا فى الزنا، هل يوجب من التحريم فى هؤلاء، ما يوجب الوطء فى نكاح صحيح أو شبهة، أعنى الذى يدرأ فيه الحد،فقال الشافعى الزنا بالمرأة لا يحرم نكاح أمها ولا ابنتها ولا نكاح أبى الزانى لها ولا ابنه، وقال أبو حنيفة والثورى والأوزاعى يحرم الزنا ما يحرم النكاح، وأما مالك ففى الموطأ عنه مثل قول الشافعى أنه لا يحرم وروى ابن القاسم مثل قول أبى حنيفة أنه يحرم، وقال سحنون وأصحاب مالك يخالفون ابن القاسم فيها ويذهبون إلى ما فى الموطأ. وقال ابن جزى المالكى فى القوانين الفقهية ص ٢٣١ يعتبر فى التحريم بالصهر النكاح الحلال أو الذى فيه شبهة أو اختلف فيه، فإن كان زنا محضا لم تقع به حرمة المصاهرة. فمن زنى بامرأة فإنه لا يحرم تزويجها على أولاده فى المشهور وفاقا للشافعى خلافا لأبى حنيفة، إلا أن فى المدونة من زنى بأم امرأته فارقها، خلافا لما فى الموطأ. وذهب الفقه الشافعى قولا واحدا إلى أنه لا حرمة لماء الزنا، بدليل انتفاء سائر أحكام النسب من إرث وغيره، ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من حرمها (ص ٣٥٦ ج- ٣ من الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع مع حاشيته تحفة الحبيب فى المحرمات فى النكاح) . ونقل ابن قدامة فى المغنى (ج- ٧ ص ٥١٥ مع الشرح الكبير) قال وإذا زنت امرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين أحدهما انقضاء عدتها، فإن حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه ولا يحل نكاحها قبل وضعه وبهذا قال مالك وأبو يوسف وهو إحدى الروايتين عن أبى حنيفة وفى الأخرى قال يحل نكاحها ويصح، وهو مذهب الشافعى، لأنه وطء لا يلحق به النسب فلم يحرم النكاح، كما لو لم تحمل والشرط الثانى أن تتوب من الزنا وقال أبو حنيفة ومالك والشافعى لا يتشرط ذلك. لما كان ذلك كان العقد المسئول عنه صحيحا وفقا لفقه مذهب الإمام الشافعى والمشهور عن مالك، باعتبار أنه يحل لوالد الزانى تزوج هذه الفتاة التى زنى بها ابنه،ولو كانت حاملا منه، ويقع العقد باطلا فى فقه مذهب الإمامين أبى حنيفة وأحمد ورواية عن مالك، ومن قال بذلك من الصحابة والتابعين على نحو ما سبق بيانه. ومتى صح العقد كما يقول الشافعيون والمشهور عن مالك، كان الولد للفراش وإن كان الذى عليه القضاء هو فقه الحنفيين كما سبق. ومن هنا يتعين الاحتياط بأخذ التعهد عليه بقبوله الزواج منها وفاقا لمذهب الشافعى، وإن كان الأحوط والأولى تزويجها لمن زنى بها. والله أعلم

стр. 307

تحديد الصداق وقبض جزء منه قبل عقد الزواج ليس شرطا المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٩ ذو الحجة ١٤٠١ هجرية - ١٧ أكتوبر ١٩٨١ م المبادئ ١ - الأصل شرعا انعقاد الزواج بالنطق بإيجاب وقبول من الزوجين أو وكيليهما. أو من أحدهما ووكيل عن الآخر فى حضور شاهدين بالغين عاقلين ومع استيفاء باقى الشروط. ٢ - توثيق الزواج رسميا ليس شرطا فى صحة العقد ولكنه استيثاق فقط لعدم النزاع. ٣ - الزوجان اللذان انعقد زواجهما شرعا بتاريخ ١/١/١٩٧٤ وانجبا ولدين فى عامى ٧٥، ٧٩ ثم قاما بتوثيق هذا العقد فى صيغة تصادق فى ٢٨/٢/١٩٨٠، يصبح زواجهما رسميا من تاريخ التصادق. ويكون الولدان مولودين على فراش الزوجية الصحيحة شرعا. وتترتب لهما الآثار الشرعية والقانونية. ٤ - تحديد الصداق وقبضه أو جزء منه قبل الدخول، أو تأجيله جميعه. كل ذلك متروك للعرف والاتفاق، وليس شرطا فى صحة عقد الزواج، وتترتب على هذا العقد جميع الآثار الشرعية والقانونية السؤال بكتاب السيد / رئيس الفرع المالى للمنطقة العسكرية المركزية. المقيد ٣/٣/٣٠ الرقيم ١٠٠٥٦ المؤرخ ٧/٩/١٩٨١ المقيد برقم ٣٠٤/١٩٨١ وقد جاء به وردت لنا وثائق زواج وشهادات ميلاد المرفق صورها طيه (أ) الوثيقة الأولى ومنها يتضح أن س م تزوج فى ٢٨/٢/١٩٨٠ فى حين أن أولاده تم إنجابهم فى ١٦/٥/١٩٧٥ وفى ١٠/١/١٩٧٩ أى أنه تم الإنجاب قبل الزواج مع العلم أن الزوجة التى تزوجها فى عام ١٩٨٠ وهى السيدة / ص خ م هى أم للولدين الذين تم انجابهما قبل الزواج. فهل ينتج هذا الزواج آثاره القانونية، ويستحق لهؤلاء الأولاد غلاء معيشة أو يعتبرون أولادا غير شرعيين نتجوا عن عقد عرفى وليس لهم حقوق قانونية. (ب) الوثيقة الثانية وهى خاصة بزواج / م س ح، ف ح م، وقد جاء بها أن الصداق قدره ٤٠٠ جنيه وجميعه مؤجل بذمة الزوج لأقرب الأجلين فهل يعتبر هذا الزواج صحيحا رغم إتمامه بدون مقدم صداق وينتج آثاره القانونية ويستحق بالتالى صرف إعانة زواج. (ج) الوثيقة الثالثة وهى صورة ضوئية غير رسمية من وثيقة تصادق على زواج مؤرخة ٢٨ فبراير سنة ١٩٨٠ محررة بين كل من الزوج س م أ، والزوجة ص خ م، حيث تصادقا على قيام الزواج بينهما بصحيح العقد الشرعى على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ على يد فقيه مجهول من تاريخ أول يناير سنة ١٩٧٤. (د) وصورتين ضوئيتين من شهادتى ميلاد طفلين لهذين الزوجين أحدهما مولود بتاريخ ١٦/٥/١٩٧٥ والآخر بتاريخ ١٠/١/١٩٧٩ الجواب أولا إن الأصل شرعا أن ينعقد الزواج بالنطق بإيجاب وقبول من الزوجين أو من وكيليهما أو من أحدهما ووكيل عن الآخر فى حضور شاهدين بالغين عاقلين، ومع استيفاء باقى الشروط. واستحدثت الدولة توثيق الزواج بين المسلمين على يد المأذون حرصا على ضمان ثبوت هذا العقد عند النزاع، لكن التوثيق ليس شرطا فى صحة هذا العقد شرعا، ولا يتوقف نفاذه ولا ثبوت نسب الأولاد على هذا التوثيق، أى على كتابته فى وثيقة الزواج لدى المأذون. ولما كان واقع هذه الأوراق أن الزوجين قد سبق انعقاد زواجهما شرعا بتاريخ ١/١/١٩٧٤ وقد أنجبا ولديهما بعد هذا العقد فى ١٦/٥/٧٥ وفى ١٠/١/٧٩ ومن ثم يكون الولدان قد ولدا بناء على عقد زواج صحيح شرعا. ثم إن الزوجين تنفيذا للقانون وثقا هذا العقد فى صيغة تصادق رسمى بهذه الوثيقة المؤرخة ٢٨/٢/١٩٨٠ ولا يؤثر هذا التوثيق على العقد الشرعى الذى تم فى ١/١/١٩٧٤، بل أصبح هذا العقد من هذا التاريخ رسميا بمقتضى وثيقة التصادق وفقا للائحة المأذونين ولائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١. لما كان ذلك كان هذان الولدان مولودين على فراش زوجية صحيحة شرعا وتترتب لهما الآثار الشرعية والقانونية. ثانيا إن تحديد الصداق ليس شرطا فى صحة عقد الزواج. وكذلك ليس من شروط صحته ونفاذه قبضه أو قبض جزء منه قبل الدخول. وإنما المطلوب شرعا فقط أن يكون للزوجة صداق، سواء قبضته جميعه وقت العقد أو قبضت جزءا منه، أو تأجل جميعه وبقى دينا فى ذمة الزوج لميعاد محدد اتفقا عليه، أو أجلاه إلى أقرب الأجلين، الموت أو الطلاق، كل ذلك متروك للعرف والاتفاق، ولا دخل له فى حصة عقد الزواج، لأن الله سبحانه أوجب للزوجة مهرا فى ذمة الزواج بقوله ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ النساء ٤، والمقصود هنا الوجوب فى الذمة. لما كان ذلك كان اتفاق الزوجين فى العقد الثابت بالوثيقة المحررة فى ٧/٢/١٩٨١ بزواج - م س ح، ف ح م على جعل المهر كله مؤجلا لأقرب الأجلين صحيحا نافذا، ولا يخل بصحة هذا العقد الذى تم بإيجاب وقبول شرعيين فى حضرة الشهود، وثبت توثيقه رسميا على يد المأذون ومن ثم تترتب على هذا العقد جميع الآثار الشرعية والقانونية والله أعلم

стр. 308

انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة أو وكيلة المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٩ صفر ١٤٠٢ هجرية - ١٥ ديسمبر ١٩٨١ م المبادئ ١ - أرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة صحة انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة عن نفسها أو وكيلة عن غيرها. ٢ - يشترط فى حالة الوكالة أن يصرح فى التوكيل بالتزويج السؤال بكتاب السيد المستشار وكيل وزارة العدل. لشئون مكتب الوزير. الرقيم ١/٤ - ٢٢٨٤ / ع هـ ١٢/١٢/١٩٨١. فى شأن حكم الشريعة الإسلامية فى مباشرة إحدى السيدات عقد تزويج موكلها الأجنبى المقيم خارج البلاد. وذلك بمناسبة الطلب المقدم من الأستاذة ف ع م م المحامية بصفتها وكيلة عن السيد / م ر أاللبنانى الجنسية بموجب التوكيل الذى قدمت صورته إلى وكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقارى والتوثيق. وقد أوضحت فى طلبها أنه يتعذر على موكلها حضور إجراءات توثيق زواجه من الآنسة وأ أ / المصرية الجنسية، وأنها بمقتضى وكالته إياها فى إجراء هذا العقد ترغب فى إتمامه وتوثيقه الجواب إن فقهاء المسلمين اتفقوا على أن للمرأة الرشيدة أن تباشر جميع العقود بنفسها أصيلة أو وكيلة، فيما عدا عقد الزواج، فقد اختلفوا فى مباشرتها إياه لنفسها أو لغيرها، فذهب الإمامان أبو حنيفة وأبو يوسف إلى انعقاد الزواج صحيحا بعبارة النساء أصيلة لنفسها أو وكيلة عن غيرها. وذهب الأئمة مالك والشافعى وأحمد وكثير غير هؤلاء إلى عدم صحة عقد الزواج الذى تتولاه المرأة بنفسها أصيلة أو وكيلة وهناك أقوال أخرى بوقف العقد الذى تباشره المرأة وأقوال تصححه فى حال دون حال وأدلة كل قول من هذه الأقوال مبسوطة فى محلها من كتب فقه المذاهب. ولما كانت المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون ٧٨ سنة ١٩٣١ قد جرى نصها بأن تصدر الأحكام طبقا للمدون فى هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة، ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة، فيجب فيها أن تصدر تلك الاحكام طبقا لتلك القواعد ثم جاءت المادة السادسة من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية، مظاهرة لهذا النص وبإعماله. وكان أرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة صحة انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة عن نفسها أو وكيلة عن غيرها. لما كان ذلك جاز أن تباشر الأستاذة / ف ع م م المحامية عقد تزويج موكلها السيد / م ر أ، اللبنانى الجنسية من الآنسة وأ أالمصرية الجنسية بمراعاة ما يقضى به القانون ١٠٣ سنة ١٩٧٦ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ بشأن التوثيق، وبشرط أن يكون التوكيل مصرحا فيه بالوكالة فى إجراء عقد تزويج الموكل بتلك الآنسة فلا يجوز التزويج بمقتضى توكيل عام فى التصرفات أو عام فى الأحوال الشخصية مثلا، بل لابد من التوكيل فى الزواج وفقا لنصوص فقه المذهب الحنفى، سواء كان التوكيل مطلقا للتزويج من أى زوج دون تحديد اسم أو صفة أو مهر. أو كان توكيلا مقيدا باسم - كما فى هذه الواقعة - وفى حال التقييد يتحتم الالتزام بما اشترطه الموكل فى الوكالة. والله أعلم

стр. 309

عقد الزواج الثانى على الزوجة قبل طلاقها باطل المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٣ جمادى الآخرة ١٣٩٩ هجرية - ٢٠ مايو ١٩٧٩ م المبادئ عقد الزوج على زوجته ثانيا قبل طلاقها منه باطل ولا أثر له على العقد الأول بشروطه السؤال بالطلب المقيد برقم ١٩٠ سنة ١٩٧٩ المتضمن أن رجلا وامرأة مسلمين بالغين قد عقدا زواجهما لدى مأذون بمصر، وقد اشترطت الزوجة فى هذا العقد أن يكون لها حق الطلاق، بمعنى أن تكون العصمة بيدها وقبل الزوج هذا الشرط - وقد تمت الخلوة بين هذين الزوجين واستمرت الحياة الزوجية بينهما - وأنهما أثناء قيام هذا العقد قد أجريا عقد زواج آخر بينهما على يد مأذون آخر - وذكرا فى هذا العقد الثانى أنهما لم يسبق لهما زواج - وكان هذا العقد الثانى نظرا لأن أسرتيهما لم يعلموا بالعقد الأول - وأن العقد الثانى قد خلا من اشتراط أن تكون العصمة بيد الزوجة. وطلب السائل الإفادة عن الآتى ١ - ما حكم العقد الأول - وهل ما زال قائما مع شرط العصمة أم لا. ٢ - ما حكم العقد الثانى - وهل له أثره ووقعه الشرعى والقانونى الجواب ١ - عن عقد الزواج الأول فإنه مادام قد صدر صحيحا مستوفيا لشروطه وأركانه فهو عقد نافذ شرعا، وتترتب عليه آثاره الشرعية والقانونية ويظل هذا العقد قائما بما فيه من شروط تفويض الطلاق إليها أى جعل العصمة بيدها مادام لم يطرأ على العقد ما ينقضه. ٢ - وعن عقد الزواج الثانى فإنه قد وقع والزوجية قائمة بينهما فعلا بعقد الزواج الأول - ومن ثم فليس له أثر شرعا ولا قانونا، لأن العقد الأول ما زال قائما - بشروطه - ولهذه الزوجة أن تستعمل حقها المشروط لها وهو تفويض الطلاق إليها. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 310

غياب الزوج عن زوجته وأثره المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢ رجب ١٣٩٩ هجرية - ٢٨ مايو ١٩٧٩ م المبادئ ١ - يحرم شرعا على الزوج الغياب عن زوجته سنة فأكثر بدون عذر مقبول متى تضررت، وعليه نقلها إليه أو الحضور إليها للإقامة معها. ٢ - زكاة الفطر لا تسقط بفوات وقتها، وإنما تصير دينا فى الذمة واجب الأداء. ٣ - الركعات الثلاث بعد العشاء وسنتها كلها وتر واجب عند الحنفية ويرى فقهاء الأئمة الثلاثة أن الوتر سنة وأقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ركعة السؤال بالطلب المقدم من السيد / م ع أالمصرى المقيم بالسعودية المقيد برقم ٤٧/١٩٧٩ المتضمن أن السائل مقيم بالسعودية من مدة عامين تقريبا لم يحضر فيهما إلى القاهرة - وأن زوجته فى القاهرة، وهو يريد أن يعرف حكم الشرع فى غيبته عنها هذه المدة وهل هذا الغياب حرام أم حلال - كما أنه لم يؤد زكاة الفطر عن هذين العامين لأنه كان يعتقد أن والده سيخرج عنه الزكاة فى مصر، وهو يريد أن يعرف حكم الشرع فى هذا وماذا يجب عليه أن يفعله كما أنه يريد أن يعرف حكم الشرع فى الثلاث ركعات التى تؤدى بعد صلاة العشاء وركعتى سنتها - وهل الركعات الثلاث وتر كلها أو فيهن شفع وفيهن وتر - كما أن السائل يحفظ سورا قصارا من القرآن الكريم - فهل إذا صلى وحده وقرأ سورة قصيرة - هل تكون الصلاة صحيحة أم باطلة - كما أنه يقرأ فى الثلاث ركعات سورا قصارا من القرآن، فهل هذا يجوز أم لا وطلب السائل بيان حكم الشرع فى هذه الموضوعات الجواب المقرر شرعا أنه لا يجوز للزوج هجر زوجته - ومن أجل هذا أجاز فقهاء مذهب الإمام مالك وفقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل للزوجة التى يهجرها زوجها طلب التطليق للضرر، وأخذ القانون المصرى بذلك فجعل للزوجة التى يغيب عنها زوجها ويقيم فى بلد آخر غير محل إقامتها سنة فأكثر دون عذر مقبول أن تطلب من القاضى الطلاق إذا تضررت من بعده عنها، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. لما كان ذلك - فإذا كانت زوجة السائل متضررة من بعده عنها فإنه يحرم عليه شرعا هجره لها هذه المدة الطويلة ويجب عليه أن ينقلها إلى محل إقامته أو أن يحضر للإقامة معها ولا يطيل غيبته عنها أكثر من سنة وفاء بحقها الشرعى عليه كزوجة - هذا فوق مالها من النفقة الشرعية مدة غيبته عنها إذا لم يكن قد أنفق عليها أو وكل أحد بالإنفاق عليها. أما زكاة الفطر فإنه يجب عليه شرعا أن يخرجها عن العامين الماضيين عن نفسه وعمن تجب عليه نفقته ولا تسقط بفوات وقتها، وإنما تصير دينا فى ذمته وعليه أداؤها. أما عن الركعات الثلاث بعد صلاة العشاء وسنتها فإن فقهاء المذهب الحنفى يرون أنها كلها وتر واجب وتؤدى بتسليمة واحدة كهيئة صلاة المغرب ويقرأ المصلى فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ثم القنوت (الدعاء) فى آخر ركعة قبل الركوع - ويرى فقهاء مذاهب الأئمة مالك والشافعى وأحمد ابن حنبل أن الوتر بعد أداء صلاة العشاء وسنتها سنة. وأقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ركعة وللسائل اتباع أى من هذين الرأيين. هذا وللسائل أيضا أن يصلى بالسور التى يحفظها من القرآن الكريم فإن صلاته بما يحفظه صحيحة شرعا متى استوفت باقى شروطها - ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 311

المهر والشبكة المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١١ رمضان ١٣٩٩ هجرية - ٤ يونية ١٩٧٩ م المبادئ ١ - الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر والشبكة وقبول الهدايا من مقدمات الزواج ومن قبيل الوعد به مادام العقد لم يتم. ٢ - المقرر شرعا أن المهر يثبت فى ذمة الزوج بعقد الزواج الصحيح فإذا لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئا وللخاطب استرداده. ٣ - الشبكة إذا كان قد اتفق عليها مع المهر أو جرى العرف باعتبارها منه أخذت حكمه فتسترد بذاتها إن كانت قائمة أو مثلها أو قيمتها إن كانت هالكة. ٤ - إذا لم تدخل فى المهر بهذا الاعتبار فإنها تأخذ مع الهدايا حكم الهبة، فيجوز الرجوع فيها واستردادها إن كانت قائمة وإلا فلا. ٥ - ما دام المبلغ المدفوع من الخاطب لشراء الشبكة كان بالاتفاق فيعتبر من المهر وله استرداده سواء كان الفسخ من قبله أو من قبل المخطوبة السؤال بالطلب المقيد برقم ١٩٦ سنة ١٩٧٩ م المتضمن أن للسائل أختا شقيقة تقدم أحد الأشخاص لخطبتها ودفع مبلغ ٥٠٠ جنيه خمسمائة جنيه لحساب الشبكة، وخلال فترة الخطوبة قام الخطاب بفسخ الخطبة من جانبه دون سبب من قبل السائل، ولم تتم باقى الإجراءات. فهل من حق الخاطب استرداد المبلغ المدفوع منه لحساب الشبكة أم لا الجواب الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر والشبكة وقبول الهدايا من مقدمات الزواج ومن قبيل الوعد به مادام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية والمقرر شرعا أن المهر يثبت فى ذمة الزوج بعقد الزواج الصحيح فإذا لم يتم عقد الزواج فلا تستحق المخطوبة منه شيئا وللخاطب استرداده. أما الشبكة التى تقدم للمخطوبة فإذا كان قد اتفق عليها مع المهر أو جرى العرف باعتبارها منه فإنها تكون من المهر وتأخذ حكمه السابق ذكره، بمعنى أن تسترد بذاتها إن كانت قائمة أو مثلها أو قيمتها إن كانت هالكة. أما إذا لم تدخل فى المهر بهذا الاعتبار فإنها تأخذ مع الهدايا حكم الهبة فى فقه المذهب الحنفى الجارى عليه القضاء بالمحاكم بنص المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، والهبة شرعا يجوز الرجوع فيها واستردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها،أما إذا كانت هالكة فلا تسترد بذاتها أو قيمتها لأن الهلاك أو الاستهلاك من موانع الرجوع فى الهبة شرعا. وهذا والظاهر من السؤال أن المبلغ المدفوع من الخاطب لشراء الشبكة كان بالاتفاق، وعلى هذا فإن المبلغ المسئول عنه يعتبر من المهر وللخاطب استرداده سواء كان الفسخ من قبله أو من قبل المخطوبة وفقا لنصوص فقه المذهب الحنفى الجارى عليه القضاء، إذ لم يجر العرف بين المخطوبين بإهداء النقود إلا فى المناسبات كالأعياد لاسيما والمدفوع نقود من جنس المهر. وبهذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 312

الخلوة الصحيحة ترتب آثارها الشرعية المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٩ أغسطس ١٩٧٩ م المبادئ ١ - ثبوت الخلوة الصحيحة بين الزوجين يستتبع جميع الحقوق المقررة للمدخول بها فيما عدا التوارث بينهما للطلاق البائن. ٢ - الشبكة والهدايا فى هذه الحالة وبعد أن تم عقد الزواج. لا حق للزوج فى استردادها. ٣ - إذا اتفق على قدر المهر فى السر ثم ذكر فى العقد مهر أقل حكم بالمهر المتفق عليه فى السر. ٤ - وثيقة الزواج ورقة رسمية فى خصوص الزواج فقط. وتعتبر ورقة عرفية فيما عدا ذلك يجوز إثبات عكسها بكافة طرق الإثبات. ٥ - التعويض بمعناه المعروف فى القانون المدنى غير مقرر فى الشريعة إلا إذا كانت هناك أضرار مادية السؤال بالطلب المقيد برقم ٢٦٣ سنة ١٩٧٨ المتضمن أن للسائل بنتا جامعية تقدم لخطبتها مهندس يعمل بالسعودية، وقدم لها شبكة من الذهب وبعض الهدايا - وعند الاتفاق على المهر خيره المهندس بين أن يدفع مهرا إلى بنته مهما كان كبيرا وبين أن يقوم هو بإعداد بيت الزوجية بتأثيث ثلاث غرف تليق بالزوجية وبمركز الأسرة الاجتماعى، على أن يحرر بهذا الجهاز قائمة لصالح الزوجة بأن جميع الأثاث ملك خالص لها. وقد اختار السائل هذا الوضع الثانى على أن تكون قيمة الأثاث الذى يؤثثه لبيت الزوجية بمثابة المهر، وتم الاتفاق بين السائل وخاطب ابنته على هذا الأساس ثم سافر هذا الخاطب إلى السعودية ومكث بها سنة، ثم عاد إلى مصر وطلب من السائل عقد القران على ابنته، وتم عقد القران فعلا بتاريخ ٢١/٤/١٩٧٧ وقد ذكر فى هذا العقد أن مقدم الصداق هو ٢٥ قرشا ومؤخر الصداق هو ٣٠٠ جنيه - على أساس أن الاتفاق بين الطرفين هو تأثيث بيت الزوجية من جانب الزوج هو المعمول به بدلا من مقدم الصداق الذى هو كرمز فقط بالعقد. ثم سافر الزوج مرة أخرى إلى السعودية ثم حضر فى أواخر شهر مارس سنة ١٩٧٨، وطوال هذه المدة لم يقم بالإنفاق على زوجته ثم مكث فترة مدعيا أنه يبحث عن شقة لتأثيث سكن الزوجية، وكان يحضر إلى زوجته أسبوعيا يوم الخميس ويعود إلى القاهرة يوم السبت، وقد حصلت خلوة شرعية بين الزوجين عدة مرات، ثم حضر إليهم مبديا رغبته فى إجراء الطلاق بدون أسباب ولا مبررات على شرط أن يسترد الشبكة والهدايا والمصاريف التى أنفقها فى حفل عقد القران، وبين لهم أن كل ما يلزمه هو أن يدفع لهم نصف مؤخر الصداق. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى حالة الطلاق قبل الدخول مع حدوث خلوة شرعية عدة مرات بين الزوجين وذلك بالنسبة للآتى: ١ - الشبكة التى قدمت للزوجة فى فترة الخطبة. ٢ - الهدايا. ٣ - مقدم الصداق وإمكان طلب تحليفه اليمين الحاسمة أمام القضاء لبيان حقيقة مقدم الصداق الذى تم الاتفاق عليه خلافا للثابت بوثيقة الزواج. ٤ - النفقة الشرعية من تاريخ الزواج حتى تاريخ الطلاق أو التطليق. ٥ - مؤخر الصداق. ٦ - التعويض اللازم للزوجة لما أصابها من أضرار مادية وأدبية ونفسية ناتجة عن هجر الزوج لها، وطلب الطلاق قبل الدخول وبعد حدوث الخلوة الشرعية الصحيحة الجواب من المقرر فقها وقانونا أن نفقة الزوجة التى سلمت نفسها لزوجها ولو حكما تجب عليه من وقت امتناعه من الإنفاق عليها مع وجوبه دون توقف على قضاء أو رضاء ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء - وأن الخلوة الصحيحة بين الزوجين إذا ثبتت بالإقرار أو البينة تستتبع جميع الحقوق المقررة للمدخول بها فيتأكد بها جميع المهر عاجلة وآجله للزوجة وتجب عليها العدة إذا طلقت ولها النفقة مدة العدة شرعا أو إلى سنة من تاريخ الطلاق، ويحل لها مؤجل الصداق بالطلاق لأنه بائن - وأما عن الشبكة والهدايا فى موضوع السؤال وبعد أن تم عقد الزواج فلا حق للزوج فى استردادها،لأنها وإن اعتبرت جزءا من المهر بالاتفاق أو جرى العرف باعتبارها جزءا منه أخذت حكم المهر - وإذا لم تكن كذلك أخذت حكم الهبة فتصبح حقا للزوجة لا يجوز للزوج الرجوع فيها، لأن الزوجية من موانع الرجوع فى الهبة شرعا. وتعتبر باقى الهدايا من قبيل الهبة وتأخذ ذات الحكم. وأما عن مقدم الصداق الثابت بالوثيقة ومقداره خمسة وعشرون قرشا، فإن الفقهاء قد تحدثوا فيما سموه بمهر السر ومهر العلن، وعلى هدى أقوال فقهاء المذهب الحنفى فإنه إذا اتفق على قدر المهر فى السر ثم ذكر فى العقد مهر أقل فإنه يحكم بالمهر المتفق عليه فى السر. وفى واقعة السؤال إذا كان قد تم الاتفاق على أن يجهز الزوج ثلاث غرف تليق بالزوجة ومركز أسرتها ويحرر بها قائمة تمليك للزوجة كما جاء بالسؤال وثبت هذا الاتفاق بطريق من طرق الإثبات الشرعية، فإن هذا المتفق عليه يكون مقابل مقدم المهر. هذا ووثيقة الزواج ليس لها صفة الرسمية فى مقدار المهر لأنها لم تعد لإثبات ذلك، فيجوز إثبات عكس ما جاء فيها بكافة طرق الإثبات ومنها يمين المدعى عليه ونكوله. أما التعويض بالمعنى المعروف فى القانون المدنى فهو غير مقرر فى الشريعة إلا إذا كانت هناك أضرار مادية - أما الأضرار الأدبية فإن مؤجل الصداق ونفقة العدة إذا ثبتت الخلوة كل أولئك التزامات أوجبها الله ترضية للمطلقة وجبرا لما يكون قد لحقها. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد به السؤال. والله أعلم

стр. 313

نكاح المحارم باطل ولا يثبت نسبا للأب المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٦ محرم ١٤٠٠ هجرية - ٢٦ نوفمبر ١٩٧٩ م المبادئ ١ - فروع الأبوين وفروع فروعهما وإن بعدت الوسائط بينه وبينهن محرمات. وإجماع المسلمين منعقد على ذلك. ٢ - زواج الرجل من بنت ابن أخته باطل، ويجب عليهما أن يتفرقا، وإلا فلكل مسلم رفع أمرهما إلى النيابة العامة لترفعه بدورها إلى المحكمة المختصة للتفريق بينهما فوق المساءلة الجنائية. ٣ - لا يثبت نسب الأولاد فى هذه الحالة إلى الزوج لبطلان النكاح وإنما ينسبون إلى أمهم فقط السؤال بالطلب المقيد برقم ٢٨١ لسنة ١٩٧٩ المتضمن أن خال السائل (أخو أمه لأبيها) خطب ابنته وتزوجها فى غيبته بدون علمه رغم معارضة الناس لهذا الزواج - وأنجب منها أولادا. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج شرعا. وهل يثبت نسب الأولاد إلى هذا الزوج المذكور الجواب يقول الله تعالى فى آية المحرمات ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ النساء ٢٣، الخ قال صاحب مجمع الأنهر فى باب المحرمات (ويحرم أخته لأب وأم أو لأحدهما لقوله تعالى ﴿وأخواتكم﴾ ويحرم بنتها لقوله تعالى ﴿وبنات الأخت﴾ وابنة أخيه وإن سفلتا والمستفاد من الآية الكريمة وأقوال الفقهاء جميعا فى شأنها أن فروع الأبوين وفروع فروعهما وإن بعدت الوسائط بينه وبينهن محرمات. فأخته وبنتها وبنت أخيه وبنت بنت أخته وبنت ابن أخته وبنت ابن أخيه وهكذا مهما طال حبل النسب حرام عليه، سواء أكان الأخ أو الأخت لأبوين أو لأحدهما. لعموم دلالة قوله تعالى ﴿وأخواتكم﴾ وقوله سبحانه ﴿وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ وقد انعقد إجماع المسلمين على ذلك. وعلى هذا ففى حادثة السؤال تحرم بنت السائل على خاله، فإذا كان قد تزوج بها فالزواج باطل ويجب عليهما أن يتفرقا، وإلا فلكل واحد من المسلمين أن يتقدم إلى النيابة العامة ببلاغ، وإذا ثبتت هذه الجريمة رفعت النيابة أمر الزوجين إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة للتفريق بينهما فوق المساءلة الجنائية. هذا ولا يثبت نسب الأولاد إلى هذا الزوج لأن نكاح المحارم لا يثبت النسب به شرعا لأنه نكاح باطل كما تقدم، وإنما ينسب هؤلاء الأولاد إلى أمهم فقط. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 314

عجز الزوج عن المعاشرة الجنسية المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢٨ محرم ١٤٠٠ هجرية - ٢٢ ديسمبر ١٩٧٩ م المبادئ ١ - إذا اختلف الزوجان فى الدخول الحقيقى من عدمه فالقول للزوج ان كانت ثيبا اما ان كانت بكرا وأنكرت هى الدخول وأقر به هو تعرض على النساء فإن قلن هى بكر فالقول قولها وإلا فلا. ٢ - إشهاده على طلاقه لهذه الزوجة فى ورقة رسمية مقررا أنه دخل بها وأنها ثيب. إقرار منه بوصوله إليها جنسيا. ٣ - إذا كان وصف الثيوبة يضر بها، ويقف حائلا دون الرغبة فى الزواج منها، فلها رفع دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة، وللمحكمة إذا أصر الزوج على موقفه تحقيق الدعوى بمعرفة أهل الخبرة، وتقضى فيها على الوجه الذى ينتجه التحقيق السؤال بالطلب المقيد برقم ٣٠٥ لسنة ١٩٧٩ المتضمن أن السائل عقد قران ابنته الآنسة ش م ى يوم ٧/٧/١٩٧٧ إلى م ب أ - وزفت إليه فى ١٩/١٢/١٩٧٨، ولكنه عجز عن معاشرتها والدخول بها، وقد تبين أنه (عنين) وأراد إجبارها على إزالة بكارتها لدى أحد الاطباء، ولكنها امتنعت ورفضت ذلك، فأساء إليها واعتدى عليها، ووقع الخلاف بينهما واستمر النزاع ورفع أمره إلى القضاء، وقد لجأ الزوج المذكور إلى تطليقها أمام المأذون باشهاد طلاق مرفق منه صورة ضوئية، وبالاطلاع عليها تبين أن الإشهاد مؤرخ فى ١٥ ربيع الآخر سنة ١٣٩٩ هجرية الموافق ١٤ مارس سنة ١٩٧٩ أمام المأذون التابع لمحكمة للأحوال الشخصية باشهاد رقم ١٩٧٠٤٧ الثابت به أن الزوج المذكور قال أمام شهوده أشهدكم على أن زوجتى الثيب ش م ى الغائبة عن هذا المجلس طالق منى، وأقر بأنه الأول فصارت مطلقة منه طلقة أولى رجعية، وطلب السائل الإفادة عما يأتى: ١ - هل تعتبر ابنته المذكورة ثيبا كما ورد بالإشهاد رغم أنه لم يدخل بها لعجزه، وأنها مازالت بكرا حتى الآن. ٢ - ما موقفها إذا تقدم إليها شخص آخر للزواج منها الجواب فقهاء المذهب الحنفى الذى تصدر الأحكام فى مثل هذه الواقعة على مقتضى أرجح الأقوال فيه، عملا بالمادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصوا على أن الزوجين إذا اختلفا فى الدخول الحقيقى بالمعاشرة الجنسية فعلا، فقال الزوج إنه قد دخل بها ووصل إليها وأنكرت الزوجة، فإن كان قد تزوجها ثيبا فالقول له، وإن قالت أنا بكر منكرة وصوله إليها قلنا حتى يريها النساء. والمرأة الواحدة تكفى والأثنتان أحوط، فان قلن هى ثيب فالقول للزوج وإن قلن هى بكر فالقول لها فى عدم الوصول إليها. ولما كان الزوج المطلق فى واقعة هذا السؤال قد أشهد على طلاق هذه الزوجة فى ورقة رسمية مقررا فيها أنه دخل بها وأنها ثيب فإن مفاد هذا التقرير وصوله إليها جنسيا، ولها إذا كان وصف الثيوبة يضر بها ويقف حائلا دون الرغبة فى الزواج منها أن ترفع الأمر إلى المحكمة المختصة فى دعوى قضائية، وللمحكمة إذا أصر المطلق أمامها على قوله أن تحقق الدعوى بمعرفة أهل الخبرة وتقضى فيها على الوجه الذى ينتجه التحقيق، هذا وأمر اللجوء إلى القضاء لإلغاء وصف الثيوبة تقدره هذه المطلقة حسبما تشاء فى نطاق هذه القواعد ومصلحتها والله أعلم

стр. 315

هل من حق الزوج اجبار زوجته على الحجاب المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٣ صفر ١٤٠٠ هجرية - ٢٢ ديسمبر ١٩٧٩ م المبادئ ١ - النصوص الشرعية توجب على المرأة المسلمة أن تستر جميع جسدها فيما عدا الوجه والكفين فلا يجب سترهما على ما عليه أكثر فقهاء المسلمين. ٢ - إبداء ما عدا ذلك حرام إلا للزوج أو المحرم ممن ذكرهم الله فى كتابه الكريم. ٣ - تأثم الزوجة إذا خالفت ذلك بإجماع علماء المسلمين. ٤ - للزوج شرعا ولكل ولى كالأب والأخ والابن إجبار المرأة على الالتزام بما فرضه الله. ٥ - للزوج ولاية إجبار زوجته على ستر جسدها، بل عليه ذلك حتما وإلا شاركها فى إثمها. ٦ - له إن خالفت ولاية تأديبها بالموعظة الحسنة ثم بالهجر فى المضجع ثم بالضرب غير المبرح مع الصبر عليها فى النصيحة والعظة السؤال بالطلب المقيد برقم ٣١٩ سنة ١٩٧٩ المتضمن الإفادة عما إذا كان من حق الزوج شرعا إجبار زوجته على التحجب خارج البيت على غير رغبتها أو لا الجواب يقول الله فى سورة النور ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ النور ٣١، ويقول الله فى سورة الأحزاب ﴿يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ الأحزاب ٥٩، ومن الأحاديث النبوية الشريفة فى هذا المقام ما رواه أبو داود عن عائشة رضى الله عنها (أن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله ﷺ وقال لها يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه) . ومن هذه النصوص الشرعية يتقرر أنه يجب على المرأة المسلمة أن تستر جميع جسدها فيما عدا الوجه والكفين فلا يجب سترهما على ما عليه أكثر فقهاء المسلمين. وإبداء ما عدا ذلك حرام إلا للزوج أو المحرم ممن ذكرهم الله جل شأنه فى الآية الأولى، والمسلمة آثمة إن خالفت هذا الحكم بإجماع علماء المسلمين. وللزوج شرعا كما لكل ولى كالأب والأخ والابن إجبار المرأة على الالتزام بما فرضه الله من عبادة وعمل ولباس. وهذا مستفاد من قوله الله سبحانه فى سورة النساء ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ النساء ٣٤، وقولة تعالى فى سورة البقرة ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ البقرة ٢٢٨، وقوله تعالى فى سورة طه ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها﴾ طه ١٣٢، وستر العورة من العبادات التى يلتزم بها المسلمون، وللزوج ولاية إجبار زوجته على ستر جسدها، بل عليه ذلك حتما وإلا شاركها فى إثمها. وله إن خالفت ولاية تأديبها بالطرق المقررة فى قوله تعالى فى سورة النساء ﴿واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ النساء ٣٤، فان خالفت فيما يجب عليها طاعته فيه فلزوجها أن يؤدبها بادئا بالموعظة الحسنة، ثم بالهجر فى المضجع بأن لا يبيت معها فى فراش واحد. ثم بالضرب غير المبرح مع الصبر عليها فى النصيحة والعظة كما تشير الآية الكريمة. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 316

وفاة الخاطب قبل العقد وبعد تقديم الشبكة المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٤ صفر ١٤٠٠ هجرية - ٢ يناير ١٩٨٠ م المبادئ ١ - إذا صارت الشبكة جزءا من المهر اتفاقا أو عرفا أخذت حكمه وكان من حق ورثة الخاطب استردادها إن كانت قائمة ومثلها أو قيمتها إن كانت هالكة أو مستهلكه مادام العقد لم يتم. ٢ - إذا لم تكن الشبكة جزءا من المهر بالاتفاق أو العرف فى هذه الحالة تكون هدية وهبة يمتنع الرجوع فيها بموت الواهب أو الموهوب له السؤال بالطلب المقيد برقم ٣٣١/١٩٧٩ المتضمن أن ابنه قدم شبكة ذهبية لإحدى الفتيات قيمتها ١١٠٠ جنيه - ألف ومائة جنيه ليعقد عليها مستقبلا وقد تمت الخطبة وأخذت المخطوبة هذه تمهيدا لعقد قرانه عليها، ولكن حالت منيته دون ذلك فقد توفى بعد تقديم الشبكة بأسبوع، وقد طالب والد الخاطب والد المخطوبة برد هذه الشبكة إليه فرفض ردها مدعيا أنها من حق ابنته المخطوبة، وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع الجواب إن الخطبة من مقدمات الزواج، لا ترتب أى حق لطرفيها مما يرتبه عقد الزواج. وفى خصوص الشبكة التى يقدمها الخاطب لمخطوبته فى فترة الخطبة فإن نصوص فقه المذهب الحنفى التى يجرى عليها القضاء فى هذا الموضع تقضى بأن الشبكة تأخذ حكم المهر إن اتفق الطرفان على أنها جزء منه أو جرى العرف بذلك - وإن لم تصر كذلك أخذت حكم الهبة. وفى الحادثة موضوع السؤال إذا كانت الشبكة قد صارت جزءا من المهر اتفاقا أو عرفا أخذت حكم المهر - ولما كان المهر لا يستحق شرعا إلا بعقد الزواج الصحيح ولم يتم كان من حق ورثة الخاطب الشرعيين والحالة هذه استرداد الشبكة إن كانت قائمة ومثلها أو قيمتها إن كانت هالكة أو مستهلكة. أما إذا لم تكن الشبكة جزءا من المهر بالاتفاق أو العرف كانت هدية وهبة، يمتنع الرجوع فيها بموت الواهب أو الموهوب له. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 317

زواج المسلم بغير المسلمة وببنت المزنى بها المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢٣ ربيع الأول ١٤٠٠ هجرية - ١٠ فبراير ١٩٨١ م المبادئ ١ - إجماع الأئمة قائم على عدم حل من لا دين لها لمسلم. أما الكتابية فيحل للمسلم التزوج منها، والأولى عندهم أن يكون الزواج من مسلمة. ٢ - إجماع المسلمين قائم على أنه لا يجوز للمسلمة الزواج من غير مسلم مطلقا. ٣ - بزواج المسلم من الكتابية يكون لكل منهما الحقوق المترتبة على العقد شرعا عدا الميراث. ٤ - يرى فقهاء الحنفية أن الزنا يوجب حرمة المصاهرة. فمن زنى بامرأة حرمت عليه أصولها وفروعها، ويرى الشافعية عكس ذلك. وعن الإمام مالك روايتان. إحدهما توافق الحنفية فى المنع والأخرى توافق الشافعية فى الإباحة السؤال بالطلب المقيد برقم ٢٨ لسنة ١٩٨٠ المتضمن أن السائل شاب يبلغ من العمر ٢٢ سنة وهو مسلم ويعمل منذ ثلاث سنوات بألمانيا الغربية، ويسكن عند إحدى العائلات المكونة من سيدة ألمانية وابنتها البالغة من العمر ١٥ سنة، وحدث ذات ليلة أن سول له الشيطان ارتكاب الزنا من السيدة المذكورة بعد إغرائها له ثم فعل ذلك أكثر من مرة ولكنه تاب إلى الله بعد ذلك ولم يقربها وأنه أحب ابنتها ويريد أن يتزوجها بعد أن بادلته شعورها نحوه، وسأل الطالب. هل يجوز لى الزواج من كافرة أى من ابنتها، أم يجب أن تعلن إسلامها وهل تعتبر محرمة عليه لما فعله من الزنا بأمها. كما طلب الإفادة عن معنى كلمة النكاح لغة وشرعا. وما الفرق بين النكاح والزنا الجواب النكاح لغة - الوطء والضم. وهو من الألفاظ المشتركة بين العقد والوطء بمعنى المعاشرة الجنسية بين الرجل والمرأة. ولا يطلق على الزنا أى المعاشرة بين رجل وامرأة بغير عقد زواج. ويطلق لفظ النكاح ويراد به شرعا أنه عقد يفيد حل العشرة بين الرجل والمرأة وتعاونهما وتحديد ما لكل منهما من حقوق وما عليه من واجبات. وحكمته بالإضافة إلى أنه الوسيلة المشروعة لحفظ النوع وبقاء النسل تتمثل فى مقاصد دينية واجتماعية ونفسية، فهو رابطة مقدسة شرعها الله. علاقة روحية ونفسية حيث يقوم على العطف والمودة والرحمة بين الزوجين. وإلى هذا يشير قوله تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ الروم ٢١، وكما فى قوله ﷺ (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) . وقوله (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (تكاليف الزواج) فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) - (أى وقاية من الوقوع فى الزنا) . وفى الزواج كف النفس عن الحرام وهو الزنا الذى يكون بالاختلاط الجنسى بين رجل وامرأة دون عقد زواج، وهو محرم ومنهى عنه بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين. من هذا قوله تعالى ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ الإسراء ٣٢، وفى الحديث الشريف (لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن) ذلك لأن فى الزنا انتشار الفساد وهتك الأعراض واختلاط الأنساب وشيوع الرذيلة وضياع الحرمات، بالإضافة إلى الأمراض الخبيثة التى تصيب الزناة، وكفى به فاحشة ومقتا وساء سبيلا كما وصفه القرآن الكريم. هذا وقد اتفق الفقهاء على أن المسلم لا يجوز له أن يتزوج من لا تعتنق دينا سماويا إذ من كانت من هؤلاء كالبوذيات والهندوسيات تعتبر مشركة لا يجوز للمسلم العقد عليها، وتدخل فى عموم النهى الوارد فى قوله تعالى ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ البقرة ٢٢١، وقال جمهور الفقهاء إنه يحل للمسلم أن يتزوج الكتابية (اليهودية والنصرانية) لقوله تعالى ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ المائدة ٥، الخ وإن كان الأولى للمسلم ألا يتزوج إلا مسلمة لتمام الألفة من كل وجه، ولينشأ الأولاد بين والدين مسلمين وفى بيئة مسلمة. ولقد كان سيدنا عمر ينهى عن الزواج من الكتابيات إلا لغرض سام كارتباط سياسى يقصد به جمع القلوب، والفرق بين الكتابية والوثنية أن عباد الوثن وهم مشركون لا تلتقى مبادئهم الخلقية مع مبادئ الإسلام. فالمرأة المشركة قد تستهوى زوجها المسلم وتضعفه فى دينه وتفسد نسله. أما الكتابية فإنها تلتقى غالبا فى لب الفضائل الاجتماعية مع مبادئ الإسلام، لأن أصول الأديان السماوية واحدة وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج غير مسلم سواء كان مشركا أم كتابيا لقوله تعالى ﴿فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ الممتحنة ١٠، وإذا تزوج المسلم الكتابية يكون عليها كل حقوق الزوج المسلم مع المسلمة ويكون لها كل حقوق المسلمة إلا أنه لا توارث بينهما. ويكون أولاده منها مسلمين تبعا لدين أبيهم المسلم، ويرث أولاده منه ولا يرثون أمهم الكتابية لاختلاف الدين. ولهذا ينبغى للمسلم أن لا يندفع فى الزواج بغير المسلمة إلا للضرورة. أما عن الزواج من ابنة المزنى بها بافتراضها كتابية (يهودية أو مسيحية) فقد اختلفت كلمة فقهاء الشريعة فى ذلك. فقال فقهاء الحنفية إن الزنا يوجب حرمة المصاهرة، وعليه فلا يحل لمن زنى بامرأة أن يتزوج إحدى أصولها أو فروعها أى أمها وابنتها. ذلك لأنه قد اعتاد الاتصال بمن زنى بها وقد لا يكف عن ذلك مع الزواج بفرعها أو أصلها فيوقع العداوة بينهما. ويرى فقهاء الشافعية أن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأن المصاهرة نعمة فلا تنال بالحرام، فيصح عند الإمام الشافعى أن يتزوج الرجل البنت التى زنى بأمها. وعن الإمام مالك روايتان إحداهما توافق فقه الحنفية فى المنع والأخرى توافق فقه الشافعية فى الإباحة. هذا ونميل للأخذ بقول الإمام الشافعى فى إباحة الزواج للرجل ببنت من زنى بها إذا ضمن لنفسه ومن نفسه الامتناع عن مخالطة الأم جنسيا، وصحت عزيمته على ذلك، وكانت توبته خالصة لله سبحانه، وإن كان لا يقوى على مثل هذه العزيمة فإن الأخذ برأى الإمام أبى حنيفة أولى حتى لا يوقع العداوة بين أم وابنتها، ولأنه إذا عقد زواجه على البنت صارت أمها كأمه، وحرمت عليه كحرمة أمه التى ولدته. فإن اختلط بها جنسيا فكأنما خالط والدته وزنى معها. وبهذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله أعلم

стр. 318

زوجة الأب محرمة على ابنه تأبيدا المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢٢ جمادى الأولى ١٤٠٠ هجرية - ٨ أبريل ١٩٨٠ م المبادئ ١ - يحرم على الابن الزواج بمن كانت زوجة لأبيه. متى كان عقد زواج أبيه قد تم صحيحا شرعا سواء طلقها الأب أو مات عنها. ٢ - لا التفات لما أثير من اعتبارات فى سبب تزوج الأب بها أو طلاقه إياها ولا فى سبق اتهام ابنه بها السؤال بالطلب المقيد برقم ٩٦ لسنة ١٩٨٠ المتضمن أن بنتا فى العشرين من عمرها حملت من شخص مجهول. وتزوجها رجل سنه ٥٨ سنة زواجا رسميا بعقد تصادق على زواج تسترا عليها ولقد أقرت هذه البنت بأن ما فى بطنها من هذا الرجل، وقد قبل الرجل منها ذلك تسترا عليها. وأثبتت بعقد الزواج أنها حامل. ثم ظلت هذه البنت فى عصمة ذلك الرجل مدة أربعة أشهر، وظل ينفق عليها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وهما منفردان سويا فى منزل الزوجية، ثم طلقها قبل الوضع بشهر واحد. وبعد الوضع ادعت هذه الفتاة أو الولد الذى وضعته هو نتيجة علاقة شرعية بينها وبين ابن هذا الرجل. وقد أنكر الابن ذلك. ويقول السائل هل يجوز لهذا الابن أن يتزوج هذه الفتاة التى هى مطلقة أبيه أم لا وبيان الحكم الشرعى فى ذلك الجواب قال الله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾ النساء ٢٢، وبمقتضى هذا النص القرآنى الكريم القطعى الثبوت والدلالة يحرم على الابن الزواج بمن كانت زوجة لأبيه مادام عقد هذا الأخير قد تم صحيحا شرعا، وسواء أدخل بها الأب أم لم يدخل بها. لما كان ذلك فإنه يحرم فى هذه الواقعة زواج الابن من مطلقة أبيه لأن زوجة الأب من المحرمات حرمة دائمة مستمرة، حتى ولو طلقت من الأب أو مات عنها. وهذا دون التفات لما أثاره السائل من اعتبارات فى سبب تزوج الأب بهذه المرأة أو طلاقه إياها ولا فى سبق اتهام ابنه بها. ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ البقرة ٢٢٩، والله أعلم

стр. 319

درجة القرابة بين ابن الزوج وزوجة أبيه المفتي جاد الحق على جاد الحق. ٢٨ جماد الأولى ١٤٠٠ هجرية - ١٤ أبريل ١٩٨٠ م المبادئ ١ - زوجة الأب بالنسبة لابنه من الأصهار فى نطاق أحكام الشريعة الإسلامية. ٢ - تقضى المادة رقم ٣٧ من القانون المدنى باعتبار أقارب أحد الزوجين فى نفس القرابة والدرجة بالنسبة للزوج الآخر. ولا تنعقد بين أقارب أحدهما وأقارب الآخر. ٣ - لما كان الأب بالنسبة لابنه هو الأصل. أى فى الدرجة الأولى. كانت زوجة الأب بالنسبة للابن من حيث المصاهرة فى الدرجة الأولى كذلك السؤال بالطلب المقيد برقم ١١٣ لسنة ١٩٨٠ المطلوب به الإفادة عن درجة القرابة بين ابن الزوج وزوجة أبيه الجواب يرتبط الإنسان بأقاربه - الأصول والفروع والحواشى برباط النسب ومع أقارب الزوج برباط المصاهرة - وعلى هذا تكون زوجة الأب بالنسبة لابنه من الأصهار فى نطاق أحكام الشريعة الإسلامية، ويحرم على الابن التزوج بمن كانت زوجة لوالده بنص القرآن الكريم. وتقضى المادة ٣٧ من القانون المدنى باعتبار أقارب أحد الزوجين فى نفس القرابة والدرجة بالنسبة للزوج الآخر. لأن قرابة المصاهرة قاصرة على أقارب أحد الزوجين بالنسبة للآخر. ولا تنعقد بين أقارب أحدهما وأقارب الآخر. لما كان ذلك. وكان الأب بالنسبة لابنه هو الأصل أى فى الدرجة الأولى، كانت زوجة الأب بالنسبة للابن من حيث المصاهرة فى الدرجة الأولى كذلك. والله أعلم

стр. 320

استقلال الزوجة بذمتها المالية عن زوجها شرعا المفتي جاد الحق على جاد الحق. ١٩ جمادى الأولى ١٤٠٠ هجرية - ٤ مايو ١٩٨٠ م المبادئ ١ - للمرأة المتزوجة فى الإسلام شخصيتها المدنية الكاملة، وثروتها الخاصة المستقلة عن شخصية زوجها وثروته. ولكل منهما ذمته المالية. ٢ - عقد الزواج لا يرتب أى حق لكل منهما قبل الآخر فى الملكية أو الدخل، ولكنه رتب للزوجة حقوقا على الزوج مجملها العدل فى المعاملة والمهر والنفقة طالما كان عقد الزواج قائما. ٣ - انحلال عقد الزواج يكون بالطلاق الذى هو حق للزوج وحده لإنهاء الزواج عند تعذر الوفاق. ٤ - المهر أو الصداق هو مبلغ من المال يجب للزوجة على زوجها بمقتضى عقد الزواج ويخضع سداده إليها للاتفاق والعرف، وهو لا يأخذ حكم التعويض. ٥ - الزواج وآثاره والطلاق وآثاره من مسائل الأحوال الشخصية التى تحكمها فى مصر الشريعة الإسلامية باعتبارها القانون العام فى هذا الشأن. ٦ - فكرة الحقوق المكتسبة الناشئة عن العقد تقتضى أيضا تطبيق حكم الشريعة الإسلامية باعتبارها قانون العقد. ٧ - ليس للزوجة أى استحقاق فى أموال زوجها الخاصة. سواء التى امتلكها قبل عقد الزواج أو فى مدة الزوجية أو بعد الفرقة بينهما طبقا للمادة ١٣ من القانون المدنى المصرى ١٣١ لسنة ١٩٤٨. ٨ - لا يختلف الحال فى الشريعة الإسلامية بين ما إذا طلق الزوج. أو كان الطلاق بناء على طلبه أو طلبها فإن لها بعد الطلاق نفقة العدة ومؤخر الصداق المتفق عليه إن كان. ولا يسقط هذان الحقان إلا بتنازلها عنهما أو إبراء زوجها منهما نظير الطلاق السؤال بالطلب المقدم من ع أس والمقيد برقم ١٣٧ لسنة ١٩٨٠ وخلاصته أن أخاها - المسلم الديانة المصرى الجنسية - كان مقيما فى جمهورية مصر حتى عام ١٩٦٩ ثم هاجر إلى أمريكا ومعه زوجته المصرية وابن لهما ثم حصلوا جميعا على الجنسية الأمريكية بعد مرور خمس سنوات وفقا للقانون هناك - وقد فوجىء هذا الزوج بأن زوجته تلك أقمت ضده قضية طلاق أمام المحاكم الأمريكية فى الوقت الذى تقيم معه فى مسكن واحد، ولما يفصل فى هذه القضية للآن، وأن القانون الأمريكى يعطى الزوجة نصف ما يملكه الزوج وقت الانفصال ونصف ما يحصل عليه من دخل. وانتهت السائلة إلى طلب بيان حكم الشريعة الإسلامية بالنسبة للطلاق والنفقة الواجبة بعده. وهل يختلف الحال إذا كان الزوج هو طالب الطلاق أو الزوجة هى طالبته، وما هو مؤخر الصداق فى الشريعة الإسلامية - وهل هو بمثابة تعويض للمطلقة ومن أجل هذا ينص عليه فى عقود الزواج الجواب إن الإسلام سوى بين الرجل والمرأة أمام القانون فى جميع الحقوق المدنية سواء فى ذلك المرأة المتزوجة وغير المتزوجة. فالزواج يختلف فى الإسلام عنه فى قوانين معظم الأمم المسيحية الغربية. ففى الإسلام لا تفقد المرأة بالزواج اسمها ولا شخصيتها المدنية، ولا أهليتها فى التعاقد، ولا حقها فى التملك، بل تظل المرأة المسلمة بعد الزواج محتفظة باسمها واسم أسرتها ولها مطلق الحق وكامل الأهلية فى تحمل الالتزامات، وإجراء مختلف العقود من بيع وشراء ورهن وهبة ووصية، ومحتفظة بحقها فى التملك مستقلة عن زوجها. وعلى وجه الإجمال - فإن للمرأة المتزوجة فى الإسلام شخصيتها المدينة الكاملة وثروتها الخاصة المستقلة عن شخصية زوجها وثروته. إذ لكل منهما ذمته المالية، فلا شأن لها بما يكسبه الزوج أو بدخله أو بثروته - وكذلك لا شأن للزوج بثروة زوجته أو بدخلها فهما فى شئون الملكية والثروة والدخل منفصلان تماما، وعقد الزواج لا يرتب أى حق لكل منهما قبل الآخر فى الملكية أو الدخل. وهذه المبادئ قد أرساها القرآن الكريم فى آيات كثيرة كالآيات أرقام ٢٢٨، ٢٢٩، من سورة البقرة، ٤، ٢٠، ٢١ من سورة النساء. ثم إن الإسلام رتب للزوجة حقوقا على الزوج بمقتضى عقد الزواج مجملها العدل فى المعاملة، والمهر والنفقة طالما كان عقد الزواج قائما فإذا انحل بالطلاق كان لها النفقة مدة العدة، وأقصى هذه المدة سنة من تاريخ الطلاق وفقا للمادتين ١٧، ١٨ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعمول به فى مصر. وانحلال عقد الزواج يكون بالطلاق الذى هو حق للزوج وحده أجازه له الإسلام لإنهاء الزواج عند تعذر الوفاق بين الزوجين، كما أجاز للزوجة أن تلجأ إلى القاضى طالبة الطلاق بأسباب محددة بينتها القوانين أرقام ٢٥ لسنة ١٩٢٠، ٢٥ لسنة ١٩٢٩، ٤٤ لسنة ١٩٧٩ المعمول بها فى مصر. والمهر أو الصداق هو مبلغ من المال يجب للزوجة على زوجها بمقتضى عقد الزواج، ويخضع سداده إليها للاتفاق والعرف، فقد يكون كله مدفوعا وقت العقد، وقد يدفع الزوج بعضه ويتفقان على تأجيل الباقى لحين الانفصال بالطلاق أو بموت أحدهما، وهو ما يسمى عرفا بمؤخر الصداق، ويدون بهذا الوصف فى وثيقة العقد الرسمى، وهو لا يأخذ حكم التعويض المعروف فى العقود المدنية، لأن الصداق جميعه مقدمه ومؤخره تستحقه الزوجة بذات العقد. والتزامات الزوج للزوجة بحكم الإسلام بعد الطلاق تتمثل فى مؤخر الصداق إن كان، ونفقتها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن مدة العدة وأقصاها مدة سنة من وقت الطلاق كما تقدم. وعليه نفقة أولاده منها وأجرة حضانتها لهم وأجرة مسكن الحضانة وجميع نفقات تربيتهم فى حدود مقدرته المالية وأعبائه الاجتماعية. وبهذا يكون الطلاق منهيا لالتزامات الزوج التى نشأت بعقد الزواج، فلا تستحق الزوجة قبله أية حقوق بعد انتهاء فترة العدة. والزواج وآثاره والطلاق وآثاره من مسائل الأحوال الشخصية التى تحكمها فى مصر الشريعة الإسلامية باعتبارها القانون العام فى هذا الشأن. ومع هذا فإن فكرة الحقوق المكتسبة الناشئة عن العقد تقتضى أيضا تطبيق حكم الشريعة الإسلامية باعتبارها قانون العقد حيث قد تم عقد الزواج لهذين الزوجين فى نطاقها - وهذا المبدأ سبق أن تقرر فى المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم ٩١ لسنة ١٩٣٧ فى مصر. لما كان ذلك وكان نظام أموال الزوجين فى الإسلام هو نظام الانفصال المطلق، واستقلال ذمة كل منهما ماليا عن الآخر، لم يكن لهذه الزوجة أى استحقاق فى أموال زوجها الخاصة سواء التى امتلكها قبل عقد الزواج أو فى مدة الزوجية أو بعد الفرقة بينهما بالطلاق. فقد نصت المادة ١٣ من القانون المدنى المصرى ١٣١ لسنة ١٩٤٨ على أنه يسرى قانون الدولة التى ينتمى إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التى يرتبها عقد الزواج بما فى ذلك من أثر بالنسبة للمال، ووفقا لهذا النص يكون حكم الشريعة الإسلامية المتقدم ذكره هو الواجب التطبيق. هذا ولا يختلف الحال فى الشريعة الإسلامية بين ما إذا طلق الزوج أو كان الطلاق بناء على طلبه أو كان بناء على طلب الزوجة. فإن للزوجة بعد الطلاق نفقة العدة ولها مؤخر الصداق المتفق عليه إن كان، ولا يسقط هذان الحقان إلا بتنازل الزوجة عنهما تنازلا مباشرا مجردا، أو فى نظير الطلاق بما يسمى فى مصر وفقا لأحكام الإسلام طلاقا نظير الإبراء من حقوقها المالية قبل الزوج. والله أعلم
следующие страницы →