← Фатава

Фатава · id 432

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 930 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

الوصية بشرط عودة الموصى به بعد وفاة الموصى له إلى آخر المفتي حسن مأمون. صفر ١٣٧٥ هـ- - ٩ اكتوبر ١٩٥٥ م المبادئ ١ - الوصية المشروطة بشرط لا تقتضيه صحيحة، ويلغى الشرط طبقا للمادة ٤ من القانون ٧١ سنة ١٩٤٦. ٢ - الوصية المطلقة تفيد التمليك العام للموصى له بعد وفاة الموصى ويكون تركة عن الموصى له بعد وفاته السؤال من السيد الأستاذ - س ح المحامى قال بموجب وصية محررة من السيدة م ى ف - بخطها وتوقيعها، بتاريخ أول مايو سنة ١٩٣٧ أوصت المذكورة طائعة مختارة بربع تركتها من عقار ومنقول وزمامات وعروض إلى بنت أخيها الشقيق م أف - واشترطت شرطا قويا أنه بعد وفاة م. أالموصى لها بهذا الربع يرجع إلى شقيقها أى ق فهل هذه الوصية تنصب على حق المنفعة فى ربع التركة فقط،، أم تشمل ملكية الرقبة والمنفعة. وهل الشرط الذى شرطته معتبر وصحيح أم باطل الجواب بأن الوصية على الوجه الوارد بها وصية مطلقة، لأنها غير مقيدة بالرقبة فقط، أو بالمنفعة فقط. والوصية المطلقة تفيد التمليك العام للموصى له بعد وفاة الموصى. والشرط المخالف لما يقتضيه عقد الوصية شرط باطل طبقا للمادة الرابعة من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ - التى تنص على أنه لا يراعى الشرط إن كان غير صحيح، وقد بينت المذكرة التفسيرية الشرط الباطل بما كان مخالفا لمقتضى العقد، كما إذا أوصى لشخص بأرض أن يجعلها بستانا، أو أوصى له بثلث ماله على أنه إذا مات الموصى له وبقى من الوصية شىء كان لفلان. لأن الوصية عقد تمليك، والموصى له إذا ملك الوصية كان ملكه تاما، وهو حر فى طريق استغلالها، فشرط استغلالها على وجه معين، أو على أن يكون الباقى منها بعد الموت لشخص آخر لا لورثة الموصى له ينافى مقتضى العقد. وعلى ذلك يكون ما أوصت به الموصية المذكورة وهو أقل من ثلث جميع تركتها ملكا للموصى لها به بعد وفاة الموصية ملكا تاما تتصرف فيه بما تشاء من جميع التصرفات الشرعية، ويكون من بعدها تركة لورثتها الشرعيين، ويبطل شرط الموصية المذكور، لأنه شرط غير صحيح، لمخالفته لمقتضى عقد الوصية وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 842

الوصية تخرج من التركة أولا المفتي دار الإفتاء المصرية المبادئ ١- الوصية الواجبة كالاختيارية، تخرج من التركة أولا بعد سداد الديون، ونفقات التجهيز والدفن، وما بقى فهو التركة. ٢- يتأثر نصيب الزوجة كبقية الورثة بالنقصان بسبب الوصية السؤال بالطلب المقيد برقم ٥٨٦ سنة ١٩٥٩ - أن رجلا توفى بتاريخ ٦ فبراير سنة ١٩٥٢ - عن زوجته وأولاد بنت توفيت قبله وأولاد أخوين شقيقين فقط، وأن أولاد بنته حصلوا على حكم من محكمة/ الكلية باستحقاقهم ثلث تركة المتوفى، وأن الزوجة تعارض فى أن تمس الوصية نصيبها. ويسأل عن بيان الحكم فى ذلك الجواب إن الوصية الواجبة تطبيقا للمادة ٧٦ من القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ المعمول به ابتداء من أول أغسطس سنة ١٩٤٦ كغيرها من الوصايا الشرعية، تخرج أولا من التركة، أو ما يتبقى منها مما عساه يكون على المتوفى من ديون، ومن نفقات تجهيزه حتى يوارى فى قبره - ما يتبقى بعد ذلك كله هو التركة التى تقسم بين الورثة، طبقا لقواعد الميراث، ومنهم زوجة المتوفى التى يتأثر نصيبها بالنقص كبقية الورثة، فلو فرضنا أن تركة هذا المتوفى تنقسم إلى اثنى عشر سهما كان لأولاد بنته منها الثلث، أربعة أسهم تقسم بينهم للذكر وضعف الأنثى، والباقى وقدره ثمانية أسهم هو التركة، لزوجته وأولاد أخويه الشقيقين. لزوجته منها الربع فرضا، وقدره سهمان لعدم وجود الفرع الوارث، والباقى وقدره ستة أسهم لأولاد أخويه الشقيقين الذكور بالسوية بينهم، ولا شئ للإناث منهم. وهذا إذا لم يكن لهذا المتوفى وارث آخر، ولم يوص لأولاد بنته بشيء من تركته، ولم يعطهم شيئا منها بغير عوض عن طريق تصرف آخر. والله أعلم

стр. 843

وصية من توفى مرتدا باطلة المفتي حسن مأمون. ذو الحجة ١٣٧٩ هجرية - ٨ يونية ١٩٦٠ م المبادئ ١ - ملك المرتد وتصرفاته موقوفة إلى أن يتبين حاله. فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ملكه ونفذت تصرفاته. وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت. ٢ - تركة المرتد الموصى تكون ملكا للخزانة العامة السؤال بالطلب - المتضمن أن رجلا مسيحيا توفى بتاريخ ٩ أبريل سنة ١٩٣٢ - عن أولاد ذكور وإناث وعن تركة بينها أطيان زراعية بمنية السيرج تبع القاهرة، وأنه بتاريخ ٩ مارس سنة ١٩٣٩ بموجب إعلام شرعى أمام محكمة بنى سويف اعتنق أحد أولاده الدين الإسلامى، ومكث مسلما حتى ٢٤ يناير سنة ١٩٤٩، حيث ارتد عن دين الإسلام بإقرار صدر منه لدى بطريركية الأقباط الأرثوذكس. وفى سنة ١٩٥٣ تزوج هذا الشخص من سيدة مسيحية ولدت له ولدا ثم حملت، وفى أثناء حملها صدر منه إشهاد بوصية رسمية بتاريخ ٣٠ يونية سنة ١٩٥٦ برقم ٨٠٨٤ سنة ١٩٥٦ أمام مكتب توثيق القاهرة - أوصى بموجبه بجميع أمواله التى ورثها عن والده المسيحى إلى زوجته وولده وحمله منها المستكن الذى انفصل بنتا، لكل واحد منهم ثلث هذا المال. وأنه توفى فى شهر أغسطس سنة ١٩٥٧ - وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت هذه الوصية تعتبر صحيحة ونافذة فى جميع تركته أم لا - علما بأنه ليس له ورثة مسلمون، وأن جميع أمواله ورثها عن والده المسيحى قبل أن يسلم، وليس له مال سوى ذلك الجواب المنصوص عليه أن فقهاء الحنفية اختلفوا فى تصرفات المرتد فى أمواله فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن ملك المرتد يزول عن ماله زوالا موقوفا إلى أن يتبين حاله، فيوقف بيعه وشراؤه وهبته ووصيته، فإن أسلم ورجع عن ارتداده صحت هذه العقود والتصرفات، وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت. وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد إن ملك المرتد لا يزول عن ماله، وتصح عندهما جميع تصرفاته، عدا شركة المفاوضة سواء أسلم أو بقى على ردته. وهو عند الإمام محمد كالمريض مرض الموت تنفذ تصرفاته من ثلث ماله فقط. وعند الإمام أبى يوسف كالصحيح تصح تصرفاته من جميع ماله، وهذا بشرط أن يكون التصرف قبل لحاقه بدار الحرم. وذهب الشافعية إلى أن ملك المرتد ووصيته موقوفان، فقد جاء فى كتابى الإقناع والمنهج (وملك المرتد موقوف إن مات مرتدا بان زواله بالرجة. وتصرفه إن لم يحتمل الوقف، بأن لم يقبل التعليق كبيع وكتابة باطل، لعدم احتمال الوقف، وإن احتمله بأن قبل التعليق كعتق ووصية قال فى مواهب الجليل تعليقا على قول المختصر (وأسقطت الردة صياما وصلاة ووصية) أى وأسقطت الردة وصية صدرت من المرتد فى حال ردته أو قبل ذلك. وذهب الحنابلة إلى بطلان تصرف المرتد فى ردته قال صاحب كشاف القناع ما ملخصه (ويكون ملك المرتد موقوفا ويمنع من التصرف فى ماله، لتعلق حق الغير به، فإن أسلم أخذ ماله ونفذ تصرفه، وإن مات المرتد أو قتل مرتدا صار ماله فيئا من حين موته لأنه لا وارث له من المسلمين ولا من غيرهم. وبطل تصرفه الذى كان تصرفه فى ردته تغليظا عليه بقطع ثوابه - وأخذ برأى الإمام أبى حنيفة الذى عليه المتون فى مذهب الحنفية، وهو الراجح فى المذهب الذى يتعين الأخذ به لقوة دليله، وموافقته لما ذهب إلى الأئمة الثلاثة كما بينا. نفتى بأن الوصية المذكورة باطلة شرعا - وعليه فيكون جميع ما تركه الموصى المذكور ملكا للخزانة العامة بوفاته مرتدا وليس له ورثة مسلمون وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 844

التنازل المضاف إلى ما بعد الموت وصية المفتي أحمد هريدى. ١ مايو ١٩٦٥ م المبادئ ١ - تنازل الرجل عن أملاكه مضافا إلى ما بعد الموت يكون وصية تنفذ من الثلث بدون حاجة إلى إجازة الورثة، وفى الكل إذا أجازوها وكانوا من أهل التبرع. ٢ - التنازل عن التعويض والتأمين والمكافأة غير صحيح لعدم الملك وقت التنازل السؤال بالطلب المتضمن وفاة المرحوم أ. م م بتاريخ ١٩ يناير سنة ١٩٦٣ عن ورثته وهم والده ووالدته وإخوته، وقد صدر من المتوفى المذكور حال حياته إقرار تنازل فيه عن كل أملاكه بما فى ذلك سيارة ملاكى لوالدته وذلك فى حالة وفاته، وكذلك عن كل مستحقاته فى جيش الجمهورية العربية المتحدة، وطلب السائل بيان ما إذا كان المتوفى المذكور يقصد من ذلك تنازله عن مستحقاته التى كان يملكها وقت كتابة التنازل أو يقصد تنازله عن ذلك، وعن مستحقاته التى تنشأ عن استشهاده مثل مال التعويض والتأمين والمكافأة، وطلب أى التفسيرين يتفق مع نية المتوفى لهذا التنازل وما يوافق الشرع الحنيف الجواب المنصوص عليه شرعا أنه يشترط فى التنازل أن يكون المتنازل عنه موجودا متقوما مملوكا مقدور التسليم وقت التنازل، وعليه يكون التنازل المشار إليه منصبا على أملاكه التى كانت مملوكة له وقت كتابة التنازل ومنها سيارته المذكورة، وبما أن المتوفى المذكور قد أضاف تنازله إلى ما بعد وفاته فيكون وصية عند تنفذ فى ثلث تركته بدون توقف على إجازة الورثة، وتنفذ فى جميعها إذا أجازوها وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه، عملا بالمادتين ٢، ٣٧ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وأما تنازله عن مال التعويض والتأمين والمكافأة فغير صحيح، لأنه لم يكن مملوكا ولا مستحقا له عند وفاته فهو تمليك غير جائز شرعا. وإنما يتملكه من يستحقه بعد ابتداء لا بطريق الخلافة عن الميت، وأما نية المتوفى وقت كتابة التنازل فلا يعول عليها لعدم وجود ما تنازل عنه عند وفاته، وأما مال التعويض فإنه بمنزلة مال الدية للمتوفى. ومال الدية والباقى بعد القدر الذى تنفذ فيه الوصية بدون توقف على إجازة الورثة أو بعد إجازتهم يقسم قسمة الميراث، فيكون لأمة من ذلك السدس فرضا لوجود جمع من الإخوة، والباقى لوالده تعصيبا لعدم وجود عاصب أقرب، ولا شئ لأخوته لأبيه لحجبهم بالأب. وهذا إذا لم يكن للمتوفى المذكور وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة، وأما مال التأمين والمكافأة إذا كان لكل منهما قانون ينظمه يقسمان طبقا لأحكامه، وإذا لم يكن لكل منهما قانون ينظمه فإنهما يقصمان قسمة الميراث طبقا لقانون المواريث رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ كما أوضحناه سابقا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم

стр. 845

زوال العقل وأثره بعد الوصية المفتي أحمد هريدى. ٧ أغسطس ١٩٧١ م المبادئ ١ - كل عقد غير لازم يشترط لبقائه واستمراره ما يشترط فى ابتدائه. ٢ - الوصية من العقود غير اللازمة لجواز الرجوع عنها، ويشترط لبقائها توافر شروط إنشائها. ٣ - تزول الوصية وتبطل تبعا لزوال الأهلية التى كانت موجودة وقت إنشائها مطلقا عند الحنفية. ٤ - مذهب المالكية والحنابلة أن زوال الأهلية بعد الوصية لا تأثير له فيها ولا يبطلها. ٥ - أخذ قانون الوصية ٧١ سنة ١٩٤٦ بمذهب الحنفية فى بطلانها بالجنون المطبق المتصل بالموت، وبمذهب غيرهم فى عدم بطلانها بالجنون الذى لم يتصل بالموت. ٦ - الجنون المطبق عند الحنفية هو ما استمر سنة عند محمد وشهرا واحدا عند أبى يوسف وعليه الفتوى، وبه أخذت المذكرة الإيضاحية للقانون وتحتسب المدة - وهى شهر - بالشهر الهجرى. ٧ - إذا كان الجنون أقل من شهر عربى فلا تأثير له على الوصية السؤال بالطلب المتضمن أن سيدة مسيحية توفيت بتاريخ ٣٠ مارس سنة ١٩٦٨ الموافق غرة محرم ١٣٨٨ وتركت وصية مؤرخة ١١/٧/١٩٦٧ ثم أصيبت بتاريخ ٢/٣/١٩٦٨ بحالة اختلاط عقلى تام مصحوب بفقدان للإدراك والوعى، وحالة هياج نتيجة تصلب شرايين المخ المزمن، ولم تسترد وعيها وإدراكها حتى وفاتها بتاريخ ٣٠ مارس سنة ١٩٦٨ الموافق غرة محرم سنة ١٣٨٨ والمادة ١٤ من قانون الوصية رقم ٧١ سنة ١٩٤٦ نصت على أنه تبطل الوصية بجنون الموصى جنونا مطبقا إذا اتصل بالموت. وجاء فى المذكرة التفسيرية أن المراد بالجنون المطبق ما يمكث شهرا عملا بمذهب الحنفية. ولما كانت الموصية قد استمر جنونها تسعة وعشرين يوما ولازمها حتى الموت، فتكون قد ماتت وهى مجنونة وتبطل وصيتها، خاصة وأن الجنون فى اللغة هو الذى يغشى صاحبه ويعمه وهو المعنى الطبى ولو أطبق على الموصى لساعة واحدة قبل موته. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعى الجواب القاعدة المقررة عند الحنفية أن كل عقد غير لازم - أى يجوز الرجوع فيه إذا كان مستمرا - يكون لبقائه واستمراره حكم ابتدائه وإنشائه. أى أن ما يشترط لإنشائه من الشروط ابتداء يشترط كذلك لبقائه واستمراره بعد الإنشاء، والوصية من العقود غير اللازمة، إذ يجوز الرجوع عنها فيكون لبقائها حكم إنشائها. ويشترط للبقاء والاستمرار ما يشترط للإنشاء لأن بقاءها يقتضى توافر الإرادة المستمرة للإبقاء، ولا تكون هذه الإرادة ولا تستمر إلا بتحقق الأهلية واستمرارها. فإذا زالت الأهلية بعد أن كانت حين الإنشاء زالت تبعا لها الإرادة المستمرة للإبقاء، وبزوال الإرادة يتأثر العقد ويبطل. وقد اشترط الفقهاء فى صحة الوصية عند إنشائها أن يكون الموصى عاقلا، واشترط قانون الوصية رقم ٧١ سنة ١٩٥٦ أن يكون الموصى أهلا للتبرع قانونا. وعلى ذلك وطبقا للقاعدة المذكورة فلكى تبقى الوصية إلى وقت وفاة الموصى يجب أن يستمر الموصى على أهليته للوصية إلى الوفاة. فإذا جن جنونا مطبقا واتصل الجنون بالموت بطلت الوصية (المادة ٤١ من قانون الوصية فقرة أولى) وذلك لأن من شروط بقاء الوصية أن يموت الموصى مصرا عليها. والموصى له حق الرجوع فى الوصية (المادة ١٨ فقرة أولى) فإذا أصيب بجنون مطبق واتصل ذلك الجنون بالوفاة لم يثبت توفر شرط موته مصرا على الوصية لاحتمال أنه ربما كان يرجع عنها لو أنه كان مفيقا إلى وقت الموت وإبطال الوصية بجنون الموصى جنونا مطبقا بعد إنشائها هو مذهب الحنفية للأسباب التى أشرنا إليه، ولا فرق عندهم فى بطلان الوصية بجنون المطبق بين أن يتصل بالموت أولا يتصل به. ومذهب المالكية والحنابلة أن زوال الأهلية بعد الوصية لا يبطلها. وقد توسط القانون فأخذ بمذهب الحنفية فى بطلان الوصية بالجنون المطبق الذى يتصل بالموت، وأخذ بمذهب المالكية والحنابلة فى عدم بطلانها بالجنون الذى لم يتصل بالموت. ومن ثم يرجع إلى مذهب الحنفية فيما يتصل بالجنون المطبق وتحديده. والجنون يعد مطبقا إذا استمر سنة عند محمد. وإذا استمر شهرا عند أبى يوسف وعليه الفتوى. وبذلك أخذت المذكرة الإيضاحية للقانون. والتوجيهات الفقهية التى تذكر فى كتب الفقه لهذه الآراء ليست بالعلل التى تبنى عليها الأحكام والتى يكون لها الأثر فى الحكم إيجابا أو سلبا. أما كيفية احتساب المدة التى يعتبر الجنون مطبقا إذا استوعبها وهى فى موضوعنا شهر على المفتى به، والذى يجرى عليه العمل. فإنه ينبغى السير فيها فى ضوء ما قرره فقهاء الحنفية فى احتساب المدد الشرعية التى حددتها الشريعة فى العدة والكفارة والإبلاء ونحو ذلك. فقد قالوا فى بيان احتساب مدة العدة إذا كانت بالأشهر أنها تكون ثلاثة أشهر بالأشهر القمرية إن صادف ابتداء العدة أول الشهر. ولا عبرة فى هذه الحالة بكون الشهر ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما. لأن نص التقدير فى القرآن الكريم ﴿فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ الطلاق ٤، أما إن صادف ابتداء العدة بعض الشهر لا يمكن احتساب الشهر الأول بالهلال بيقين بل يعد بالأيام. فيلغى اعتبار التقدير بالأهلة. ويحتسب التقدير بالأيام فى المدة كلها، لأنه لا يقدر فى الأمر الواحد بتقديرين مختلفين. وهذا رأى الإمام أبى حنيفة وهو الأرجح والذى يجرى عليه العمل. وقال أبو يوسف ومحمد إن الشهر الأول يكمل بالأيام ثلاثين يوما من الشهر الأخير ويحتسب الشهران فى الوسط بالهلال. لأن نص التقدير جاء بالأشهر ولا يلغى اعتبارها إلا للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فيكمل الشهر الأول من الأخير ويعتبر بالأيام ويبقى الباقى على الأصل بالأشهر القمرية. وهذا الخلاف لا يتأتى فى الحادثة موضوع البحث، لأن الحنون قد طرأ على الموصية فى ٢ مارس سنة ١٩٦٨ ميلادية كما يقول الطالب، وهو يوافق ٣ من ذى الحجة سنة ١٣٨٧، هجرية فالمدة قد بدأت فى بعض الشهر وأثنائه ولم تبدأ فى أوله، والمدة شهر كما ذكرنا فيحتسب بالأيام ويكون ثلاثين يوما باتفاق الإمام وصاحبيه. وإذا كان الجنون قد طرأ فى يوم ٢ مارس سنة ١٩٦٨ الموافق ٣ من ذى الحجة سنة ١٣٨٧، والوفاة وقعت فى ٣٠ مارس سنة ١٩٦٨ الموافق أول المحرم سنة ١٣٨٨، فتكون المدة من اليوم الذى طرأ فيه الجنون واليوم الذى وقعت فيه الوفاة ثمانية وعشرين يوما. وإذا احتسب جزء اليوم الذى طرأ فيه الجنون بالساعات الفلكية وكذلك جزء اليوم الأخير طبقا لما هو مقرر، وما أخذ به مشروع قانون الأحوال الشخصية فى المادة ١٦٩ التى تنص على ما يأتى (تحتسب العدة بالأشهر القمرية إذا وقع سببها فى غرة الشهر وهى اليوم الأول منه ليله ونهاره وتحتسب بالأشهر العددية كل شهر ثلاثون يوما غن وقع السبب بعد غرة الشهر مع احتساب جزء اليوم الذى وقع فيه السبب، ويكون حساب ذلك بالساعات الفلكية إذا احتسبنا هذه الأجزاء فإن المدة ستكون تسعة وعشرين يوما أو أقل، أى أنها لن تبلغ الثلاثين يوما على الإطلاق وإذن لا يكون موجب بطلان الوصية وهو الجنون المطبق بعد إنشائها قد تحقق، وبالتالى لا تبطل الوصية فى الحالة موضوع البحث. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال، والله أعلم

стр. 846

وصية بحرمان المفتي أحمد هريدى. ٣ يونية ١٩٧٣ م المبادئ ١ - الوصية بحرمان بعض الورثة الشرعيين باطلة شرعا. ٢ - تكون التركة كلها باقية على ملك المورث حتى وفاته، وبعد وفاته تنتقل لورثته الشرعيين السؤال بالطلب المتضمن أن والدة السائلة وبعض أشقائها حرروا وصية مكتوبة بخط يدهم وثابتة التاريخ بالمحكمة المختلطة بتاريخ ٢٠ نوفمبر سنة ١٩٢١ وفيها توصى والدتها وأشقاؤها بعدم استحقاق بعض أشقائهم فى جميع الأموال التى يتركونها بعد وفاتهم سواء العقارات أو المنقولات، وأنهم يوصون بأن هذه التركة تكون بين الأشقاء الذين حرروا الوصية ووالدتهم. وأنهم حرموا شقيقاتهم الثلاث من التركة، وأرفقت السائلة بالطلب صورة فوتوغرافية من عقد الوصية وبالاطلاع عليها تبين أنها تنص على الآتى نحن كل من خضرة وأولادها إبراهيم ويوسف وحميدة ونزهة وعزيزة نوصى بأنه إذا لا سمح الله توفى أحدنا فالسيدات حورية وحفيظة وفاطمة بنات الأولى منا وشقيقات الآخرين لا يرتن شيئا فيما ترك عنا بعد وفاتنا - وهذه وصية تحررت برضانا واختيارنا لحرمان المذكورات من كل شئ يترك عنا - سواء أكان نقودا أو عقارات أو منقولات أو غير ذلك، وتوقع من الأولى والأخيرة بالأختام والباقين بالإمضاء وقد قررت السائلة أن خضرة وأولادها إبراهيم ويوسف وحميدة ونزهة توفوا جميعا ولا وارث لهم وعزيزة توفيت وتركت بنتها السائلة. وأن الوارثات الثلاث المحرومات من الوصية توفاهن الله جميعا وتركت كل منهن أولادا. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع، وهل يرث أولاد الأخوات المحرومات من الوصية مع السائلة فى التركة التى تركها المرحوم يوسف أم لا يرثون فيها شرعا الجواب المقرر شرعا أن الوصية لا تكون إلا لموصى له معين، وألا تكون بمعصية وفى حادثة السؤال لا يوجد موصى له معين، وإنما الوصية هى بحرمان بعض الورثة الشرعيين، فتكون هذه الوصية باطلة شرعا لأنه لم يتحقق فيها وجود موصى له معين. وفضلا عن ذلك فهى وصية بمعصية، لأنها بحرمان بعض المستحقين من حقهم الذى شرعه الله لهم. ويترتب على هذا أن التركة كلها تكون باقية على ملك المورث حتى وفاته، وبعد وفاته تنتقل ملكية التركة إلى الورثة الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت وفاته، رضى المورث عن هذا أو لم يرض. فوصيته بحرمان من حرمهم غير نافذة شرعا لأن الميراث خلافة جبرية تثبت بحكم الشارع من غير أن يكون للإنسان فيه إرادة، فخلافة الوارث للمورث ثابتة بحكم الشارع لا بإرادة المورث نفسه، بل من غير إرادة الوارث نفسه حتى لو رده لم يرتد ولذلك قال العلماء (إنه لا يدخل فى ملك الإنسان شئ جبرا عنه سوى الميراث) ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم. ے

стр. 847

زوجة وابن وبنت وحمل مستكن المفتي عبد المجيد سليم. شعبان سنة ١٣٦٤ هجرية - ٢٩ يوليه سنة ١٩٤٥ م المبادئ ١ - بوفاة المورث عن زوجة وابن وبنت وحمل مستكن يكون للزوجة الثمن فرضا وللابن والبنت والحمل المستكن الباقى تعصيبا للذكر منهم ضعف الأنثى. ٢ - يوقف للحمل نصيبه على اعتبار أنه ذكر. (أ) أن انفصل الحمل كله أو أكثره حيا وكان ذكرا أعطى الموقوف كله. (ب) ان انفصل الحمل كله أو أكثره حيا وكان أنثى أعطى من الموقوف مقدار ربع الباقى من التركة بعد فرض الزوجة وأعطى الباقى لولدى المتوفى تعصيبا. (ج) أن انفصل الحمل كله أو أكثره ميتا لم يكن وارثا وأعطى النصيب الموقوف إلى ولدى المتوفى للذكر منهم ضعف الأنثى السؤال بطلب المراقب المالى لوزارة الصحة العمومية تقسيم تركة ح الجواب أطلعنا على كتاب جمعية التعاون والادخار رقم ٢٨٧٠ المؤرخ ٢٨/٦/ ١٩٤٥ المتضمن وفاة الدكتور ح. عن زوجته وابن وبنت وحمل مستكن. ونفيد أنه إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر وكان الأمر كذلك كان لزوجته من تركته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث والباقى لولديه وللحمل المستكن الذى يفرض فى هذه الحالة ذكرا تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين فيأخذ كل نصيبه ويوقف للحمل المستكن نصيبه فان انفصل كله أو أكثره حيا وكان ذكرا أعطى النصيب الموقوف له وان انفصل كله أو أكثره حيا وكان أنثى أعطى من النصيب الموقوف مقدار ربع الباقى من التركة بعد فرض الزوجة وأعطى الباقى من هذا النصيب لولدى المتوفى الباقيين للذكر مثل حظ الأنثيين. وان انفصل الحمل كله أو أكثره ميتا لم يكن وارثا وأعطى النصيب الموقوف إلى ولدى المتوفى للذكر مثل حظ الأنثيين

стр. 848

الوصية الواجبة المفتي حسنين محمد مخلوف. جمادى الثانية ١٣٧١ هجرية - ١٩ مارس سنة ١٩٥٢ م المبادئ ١ - الوصية حق للموصى له فى التركة يؤدى منها قبل توزيعها بين الورثة. ٢ - الوصية الواجبة التى أوجبها القانون خاصة بالفرع غير الوارث. ٣ - حدد القانون مقدار الوصية الواجبة فجعلها مقدار نصيب الأصل الذى كان يستحقه لو بقى حيا عند وفاة المورث بشرط ألا تزيد عن ثلث التركة الباقية بعد تنفيذ حقى الدين والتجهيز. ٤ - قانون الوصية لم يغير حكما من أحكام الميراث الثابتة فى الكتاب والسنة ولم يوجب الوصية إلا للفرع غير الوارث السؤال (فى موضوع الوصية الواجبة) عن منشور مطبوع بعنوان (وصية واجبة) وبتوقيع أحد أهالى مصر القديمة تضمن أخطاء كثيرة فى موضوع الوصية الواجب وطلب من العلماء افتاءه بما يقر الحق فى نصابه فرأينا قطعا للشبهة أن نكشف له الغطاء حتى يقف على محجة الصواب بتوفيق الله وهدايته الجواب ١ - أن الوصية والإرث أمران مختلفان حقيقة وحكما فالوصية النافذة حق للموصى له فى التركة يؤدى منها قبل حق الورثة كما يشير إليه قوله تعالى فى سورة النساء بعد بيان فرائض المواريث ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ ، ﴿من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾ ، ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ فكل من الوصية والدين حق واجب الأداء من التركة قبل حق الإرث وما يبقى من التركة بعدهما هو حق الورثة شرعا. ٢ - ومن الوصايا ما أوجبه الشارع فى التركة لغير الوارث فى سورة البقرة كما يشير إليه قوله تعالى ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ حيث جعل الوصية لهم حقا وابجا والمراد بهم كما ذهب إليه بعض السلف غير الوارثين لنسخ الوجوب للوارثين منهم بآية المواريث. وهذا هو أصل (الوصية الواجبة) التى نص عليها قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وخصها بالفرع غير الوارث وحددها بمثل نصيب أصله الذى كان يستحقه لو بقى حيا عند وفاة المورث بشرط أن لا تزيد فى جميع الأحوال عن ثلث التركة الباقية بعد تنفيذ حقى الدين والتجهيز. فإذا كان للمتوفى أولاد لصلبه ذكور واناث وأولاد ابن أو بنت توفيا فى حياته وجب لهؤلاء شرعا وصية فى تركته بالشروط التىنص عليها القانون وهم غير وارثين لحجبهم بالأولاد الصلبيين. أما إذا كان الفرع وارثا كما إذا توفى عن بنات وابن ابن مات فى حياته فان ابن ابن لا تجب له وصية فى التركة اكتفاء بارثه. ٣ - وبهذا ظره الفرق بين الفرع الوارث والفرع غير الوارث حيث تجب الوصية للثانى دون الأول. ويجب أن يعلم أن قانون الوصية لم يغير حكما من أحكام الميراث الثابتة فى الكتاب والسنة ولم يوجب الوصية إلا للفرع غير الوارث وأن الوصية تخرج من التركة قبل حق الورثة ويوزع الباقى ميراثا بين مستحقيه كما شرع الله تعالى فى كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ . ٤ - ففى الحادثة التى استفتى عنها السائل وهى وفاة امرأة عن ثلاث بنات وعن بنت ابن توفى فى حياتها وعن ابنى اخوين شقيقين أو لأب لا ميراث لبنت الابن لحجبها بالبنات الصلبيات ولكن لها وصية واجبة فى التركة بمثل ما كان يستحقه أبوها لو كان حيا عند وفاة المورث بشرط ألا يزيد عن الثلث. فتقسم التركة على فرض وجود الابن فيض البنات الثلاث ثلاثة أسهم ويخص الابن سهمان وهما أزيد من الثلث فيرد النصيب إلى الثلث ثم يقسم إلى سهام لها ثلث يصرف للوصية الواجبة الباقى ثلثان ينقسمان بين البنات الثلاث بالسوية وثلث ينقسم بين ابنى الأخوين بالسوية وذلك هو العدد ٢٧ فيعطى ثلثه لبنت الابن وصية واجبة والباقى هو التركة التى تورث للبنات الثلاث منه الثلثان وهو ١٢ سهما بالسوية بينهن وللعصبة الباقى بالسوية بينهما. ٥ - وفى الحادثة التىذكرها تنظر واخطأه الصواب فيها وهى وفاة رجل عن زوجته وأربع بنات وابن ابنه المتوفىق بله للزوجة الثمن فرضا وللبنات الأربع الثلثان فرضا والباقى لابن الابن تعصيبا فهو هذه الحادثة فرع وارث بخلاف بنت الإبن فى الحادثة السابقة فإنها فرع غير وارث. والله تعالى أعلم

стр. 849

ورثة بينهم غائب المفتي حسنين محمد مخلوف. جماد أول سنة ١٣٧٣ هجرية - ٢١ يناير سنة ١٩٥٤ م المبادئ ١ - يوقف للغائب نصيبه من تركة مورثه حتى يتبين أمره. ٢ - إذا ظهر الغائب حيا أخذ ما حجز له من التركة. ٣ - إذا حكم بموت الغائب بناء على بينة ثبت منها موته حقيقة بعد التاريخ الذى مات فيه مورثه استحق ورثته الشرعيون المجودون حين الحكم بوفاته ما حجز لأجله من التركة. ٤ - إذا حكم بموت الغائب بناء على القرائن أو بناء على البينة الشرعية التى ثبت منها وفاته حقيقة فى تاريخ سابق على تاريخ وفاة مورثه لم يكن الغائب من ضمن ورثة المتوفى ورد الذى كان محجوزا له إلى ورثة المتوفى الذين يستحقونه وقت وفاته السؤال من الست م. قالت توفى المرحوم س. وطلقت منه طلقة أولى رجعية بتاريخ ٩ ديسمبر ١٩٥٣ م وقد توفى زوجى المذكور بتاريخ ١٠ ديسمبر ١٩٥٣ عن زوجته ب. ومطلقته (م. الطالبة) وأولاده حسن الشهير بحسين وحسانين الغائب ونفيسة البلغ وعيشة القاصرة فقط. فما بيان نصيب كل من المذكورين الجواب اطلعنا على السؤال والجواب. أن المطلقة رجعيا ترث زوجها إذا توفى وهى فى عدته من هذا الطلاق الرجعى فإذا كانت الطالبة لا تزال فى عدة مطلقها من الطلاق الرجعى المذكور عند وفاته فى التاريخ المفصح تكون من ورثته ويكون لها ولزوجته الأخرى من تركته الثمن فرضا ولأولاده بما فيهم ابنه حسانين الغائب الباقى تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين. فتقسم تركة المتوفى إلى ثمانية وأربعين سهما يخص زوجته ومطلقته منها ستة أسهم مناصفة بينهما ويخص ابنه حسن أربعة عشر سهما وكل واحدة من بنتيه نفيسة وعيشة سبعةأسهم ويخص ابنه حسانين الغائب أربعة عشر سهما توقف له حتى يتبين أمره فاذا ظهر حيا أخذ ما حجز له وإذا لم يظهر حيا وحكم بوفاته استحق ورثته الشرعيون حين الحكم بوفاته ما حجز لأجله من التركة وأن حكم بموته بناء على القرائن تطبيقا للمادة ٢١ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ أو بناء على البينة الشرعية التى ثبت فيها وفاته حقيقة فى تاريخ سابق على تاريخ وفاة مورثه لم يكن معه ضمن ورثته ورد الذى كان محجوزا له إلى ورثة والده الذين يستحقونه وقت موته وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر ولا فرع غير وارث يستحق وصية واجبة. والله تعالى أعلم

стр. 850

وصية بمنفعة مؤبدة المفتي حسن مأمون. شوال سنة ١٣٧٥ هجرية - ٤ يونية سنة ١٩٥٦ م المبادئ ١ - الوقف المعلق بالموت أو المضاف إليه الصحيح انه وصية تلزم بالموت من الثلث فقط ولا يزول به الملك وهو بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا. ٢ - لا يجوز لأحد من الموصى اليهم بمنفعة قدر من الأطيان سواء كان وارثا أم غير وارث أن يتصرف فى هذه القدر أو فى بعضه ببيع أو هبة ونحوها لأنه لا حق له إلا فى المنفعة فقط السؤال من السيد / ص. (بما مضمونه) اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من اشهاد الوصية الصادر من المرحوم ح. أمام محكمة بنى سويف الشرعية بتاريخ ١٣ ربيع ١٢٩٦ هجرية وتبين أنه أوصى بجميع منفعة الأطيان التى قدرها ثمانمائة وسبعة وخمسون وكسور المبينة الحدود والمعالم باشهاد الوصية المذكور للأشخاص المعينين بهذا الاشهاد. وجعل لكل واحد منهم نفعة قدر معلوم من هذه الأطيان وصية مضافة إلى ابعد وفاته وبعد أن بين اسماء الموصى لهم والمقدار الذى يستحق كل واحد من الموصى لهم منفعته قال ما نصه وصية شرعية مخرجة من ثلث ماله حسب اعترافه بذلك وشهادة الشهود المذكورين يستوفى كل واحد منهم منفعة قدر ما أعطى إليه مما بين أعلاه بالاستغلال أبدا مؤبدا مضافا ذلك إلى ما بعد الموت صدقة منه واحسانا لهؤلاء الأسماء الموضح أسماؤهم أعلاه كل منهم القدر المبين له فيه. هذا وقد ذكر حضرة المشهد الموصى إليه بأن يستوفى كل واحد منهم وعقبهم الشرعيين منفعة ما أعطى إليه من الأطيان المذكورة بالاستغلال فى المستقبل أبدا مؤبدا ومن لا عقب له فيعود الموصى به لورثة حضرة المشهد ثم قربة الصدقة وذلك انه حدث به حادث. وتبين من السؤال أن هذا الموصى توفى ١٢٩٧ هجرية ونفذت الوصية إلى الموصى لهم طبقا لشروطه ثم توفى بعض الموصى لهم عقما وهم سرور أغا وبنت لعلى أغا الحبشى والست حسن مليك وقرنى فرج وعبد المطلب فرج وعيسى فرج وكان آخرهم موتا فى سنة ١٩٤٢ م وأن الموجود من ورثة الموصى حين وفاة هؤلاء العقماء هم السيدة خديجة بنت الموصى وأولاد ابن أخيه الشقيق ثلاثة ذكور وانثيان وهم اسحاق وزكريا ومحمد فريد وتفيدة ونجيبة فقط. وطلب السائل معرفة الحكم الشرعى فيما إذا كانت هذه الوصية تعتبر وقفا أو وصية وكيف تقسم أنصبة الموصى لهم الذين توفوا عقماء المشار إليهم أنفا بين ورثته المذكورين الذين كانوا موجودين وقت وفاة هؤلاء العقماء الجواب أولا عن الشق الأول - أنه ظاهر من شروط هذا المشهد الواردة بالاشهاد الرسمى المذكور أن هذا التصرف يخرج من ثلث مال المشهد لنصه على ذلك بقوله (وصية مخرجة من ثلث ماله حسب اعترافه بذلك وشهادة الشهود المذكورين) وأنه تصرف بمنفعة القدر الموصى به لا بعينه لقوله (يستوفى كل واحد منهم منفعة قدر ما أعطى إليه مما بين أعلاه بالاستغلال) وقوله (بأن يستوفى كل واحد منهم وعقبهم الشرعيين منفعة ما أعطى إليه من الأطياتن المذكورية بالاستغلال) وأنه أيضا تصرف مضاف لماب عد الموت لقوله (وصية مضافة إلى ما بعد الموت وقوله (مضافا ذلك إلى ما بعد الموت صدقة منه واحسانا الخ) وهو كلك تصرف مؤبد غير مؤقت لقوله (بالاستغلال أبدا مؤبدا) وقوله (بالاستغلال فى المستقبل أبدا مؤبدا ومن لا عقب له فيعود الموصى به لورثة حضرة المشهد ثم قربة الصدقة وذلك أن حدث به حادث. هذا وقت اختلف فقهاء الحنفية فى اعتبار مل هذا التصرف. هل هو من قبيل الوقف أو من قبيل الوصية بالمنفعة المؤبدة فمال إلى الأول فريق منهم ورجح الثانى فرق آخر. ونحن نرى اتماما للفائدة أن نذكر ما نقل عن كل فريق منهم وحجته لتحصل المقارنة ولتتضح المفاضلة ثم نبين الراجح والمرجوح وما يجب العمل به والمصير إليه. فما ذكر عن أصحاب الرأى الأول القائلين بأنه من قبيل الوقف هو ما نقله العلامة ابن عابدين فى حاشيته رد المحتار على الدر المختار فى باب الوقف ج ٣ ص ٤٩٦ عن الفتح ما نصه (فرع يثبت الوقف بالضرورة وصورته أنه لو أوصى بغلة هذه الدار للمساكين أبدا أو لفلان وبعده للمساكين ابدا فإن الدار تصير وقفا بالضرورة. والوجه أنها كقوله إذا مت فقد وقفت دارى على كذا - انتهى - قال ابن عابدين أى فهو من المعلق بالموت وسيأتى الكلام عليه وأنه كوصية من الثلث. وذكر فى البحر منها (أى من الفاظ الوقف) لو قال اشتروا من غلة دارى هذه كل شهر بعشرة دراهم خبزا وفرقوه على المساكين صارت الدار وقفا انتهى - وعزاه للذخيرة وبسط الكلام عليه فى انفع الوسائل وقال لا أعلم فى المسألة خلافا بين الأصحاب (أى ابن عابدين) ومقتضاه ان الدار كلها تصير وقفا من ثلث ماله ويصرف منها الخبز على ما عينه الواقف والباقى إلى الفقراء لأنهم مصرف الوقف فى الأصل ما لم ينص على غيرهم إلى ان قال وقد سئلت عن نظير هذه المسألة فى رجل أوصى بأن يؤخذ من غلة دارى كل سنة كذا درهم يشترى به زيت لمسجد كذا. ثم باع الورثة الدار واشترطوا على المشترى دفع ذلك المبلغ كل سنة للمسجد فأفتيت بعدم صحة البيع وبأنها صارت وقفا حيث تخرج من الثلث -انتهى - فالذى يفهم من هذه النصوص أن التصرف المذكور فى حادثة السؤال يعتبر من قبيل الوقف وينفذ من الثلث. وهذا هو ما أفتى به المرحوم الشيخ المهدى فى فتاواه ص ٥٨٨/٥٨٩ من الجزء الثانى من باب الوقف. أما ما ذكره أصحاب الرأى الثانى القائلين بأن هذا التصرف من قبيل الوصية بالمنفعة فهو ما جاء فيه ص ٤٩٨ من حاشية رد المحتار من الجزء المذكور عند (قوله لا مضافا) ما نصه (يعنى إلى ما بعد الموت فقد نقل فى البحر أن محمدا نص فى السير الكبير أنه إذا أضيف إلى ما بعد الموت يكون باطلا عند أبى حنيفة - انتهى - نعم سيأتى فى الشرح أنه يكون وصية لازمة من الثلث بالموت لا قبله - انتهى - وفى ص ٥٠١ من الحاشية المذكورة قال ابن عابدين (والحاصل أنه إذا علقه بموته فالصحيح أنه وصية لازمة لكن لم يخرج من ملكه فلا يتصور التصرف فيه ببيع ونحوه بعد موته لما يلزم من ابطال الوصية وله أن يرجع قبل موته كسائر الوصايا وانما يلزم بعد موته بحر ومثله فى الفتح. ومحصل هذا ان المعلق بالموت لا يكون وقفا فى الصحيح فلا يزول به الملك قبل الموت ولا بعده بل يكون وصية لازمة حتى لا يجوز التصرف به لا قبله حتى جاز له الرجوع عنه. وهذا معنى قول الشارع فالصحيح أنه كوصية الخ فأنه قصد به تحويل كلام المصنف لأن كلامه فيما يزول به الملك لا فيما يلزم ولا ينافى هذا ما قدمناه من الاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن الملك لأن ذلك فى الوقت وأما المعلق بالموت فليس وقفا كما علمت فلا يلزم من لزومه وصية أن تخرج عن الملك) انتهى. وجاء فى تقرير الشيخ الرافعى على حاشية رد المحتار ص ٧٥ ج ٢ ما نصه (قوله لثبوت التلازم بين اللزوم والخروج عند ملكه باتفاق) هذا ظاهر فى الوقت المحكوم به وأما إذا علق بالموت أو قال وقفتها فى حياتىوبعد وفاتى مؤبدا فالصحيح أنه وصية تلزم بالموت من الثلث ولا يزول الملك وهو بمنزل الوصية بالمنافع مؤبدا كما يأتى توضيح ذلك فى كلامه) - انتهى - (قوله ثلث ومقتضاه أن الدار كلها تصير وقفا من ثلث ماله الخ) تقدم أن الوقف المعلق بالموت أو المضاف إليه الصحيح أنه وصية تلزم بالموت من الثلث وهو بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فعلى هذا لا تكون الدار موقوفة حقيقة بل محبوسة لهذه بمنزلة الوصية فاذا بقى شئ مما عينه يكون لورثته لما علمت أن هذا ليس وقفا حقيقة تأمل) - انتهى - (قوله فلا ينافى عدم صحته معلقا بالموت) ولو مطلق موته وان لزم بالموت من الثلث لأن لزومه انما هو على أنه وصية لازمة لا وقف كما يأتى) - انتهى - ومن هذا يتبين بجلاء أن الرأى الراجح الذى نميل إليه وحكمه أنه لا يجوز لأحد من الموصى اليهم بمنفعة هذا القدر من الأطيان سواء كان وارثا أم غير وارث أن يتصرف فى هذه الأطيان أو فى شئ منها ببيع أو هبة أو نحوها كما قال ابن عابدين ذلك فيما قلناه عنه أنفا لأنه لا حق لأحد منهم إلا فى المنفعة فقط ثم تبقى هذه الوصية مؤبدة يتصرف فيها طبقا لشروط الموصى. ويرجح هذا الرأى أيضا ان الايصاء بالمنفعة مؤبدا قد أقر مبدأه قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وإن كان هذا القانون لايطبق على هذه الوصية ولا تمشى جميع أحكامه فى هذا الموضوع مع فقه مذهب أبى حنيفة والراجح منه إلا أن تقريره هذا المبدأ يقوى وجهة نظر أصحاب هذا الرأى ويجعلنا نطمئن إلى ترجيحه - ثانيا - عن الشق الثانى - أنه إذا كان لا يوجد من ورثة الموصى أحد سوى بنته خديجة وأولاد ابنى أخيه الشقيق وهم اسحاق وزكريا ومحمد فريد وتفيدة ونجيبة وقت وفاة العقماء الموصى لهم المسئول عن كيفية تقسيم نصيبهم وهم سرور أغا وبنت لعلى أغا الحبشى والست حسن مليك وقرنى فرج وعبد المطلب فرج فيكون عملا بقول الموصى (من لا عقب له فيعود الموصى به لورثته حضرة المشهد) تقسم منفعة الموصى به لكل واحد من العقماء المذكورين بين ورثة الموصى المذكورين طبقا لأحكام الميراث فتستحق بنته الست خديجة النصف فرضا ويستحق أبناء ابنى أخيه الشقيق الثلاثة النصف الباقى بالسوية بينهم تعصيبا ولا شئ للسيدتين تفيدة ونجيبة لأنهم من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال بشقيه حيث كان الحال ما ذكر به. والله أعلم

стр. 851

وصية مسيحى لمسلم المفتي حسن مأمون. ربيع ثانى سنة ١٣٧٦ هجرية - ٢ ديسمبر سنة ١٩٥٦ م المبادئ ١ - الوصية من قبيل الصلة والصلة مع اختلاف الدين جائزة شرعا. ٢ - تصح الوصية مع اختلاف الدارين ما لم يكن الموصى تابعا لبلد اسلامى والموصى له غير مسلم تابع لبلد غير اسلامى تمنع شريعته الوصية لمثل الموصى. ٣ - تنفذ الوصية الاختيارية بدون توقف على إجازة الورثة متى كان القدر الموصى به لا يزيد عن ثلث التركة السؤال من الدكتور م. أن سيدة أمريكية من ولاية كليفورنيا توفيت فى مايو ١٩٥٦ عن وصية فى تركتها جعلت له بمقتضاها جزءا منها وأنه مصرى مسلم وهى مسيحية وأن قوانين ولاية كاليفورنيا التى توفيت فيها السيدة المذكورة تجيز الوصية والميراث لأى شخص أجنبى متى كانت القوانين التابع لها الموصى له والوارث لا تمنع من الإرث أو الوصية أى أنهم يعاملون الأجنبى بالمثل. وسأل سيادته هل هذه الوصية صحيحة وجائزة شرعا وقانونا ويثبت له الحق فى المطالبة بالمقدار أو الموصى له به من المتوفاة المذكورة أم لا الجواب المنصوص عليه فى مذهب الحنفية أن الوصية جائزة مع اختلاف الدين والملة لأن الوصية من قبيل الصلة والصلة تجوز مع اختلاف الدين وأعمال البر تجوز بين أهل الأديان المختلفة لأن الأديان لم تحرم التواصل والتراحم وبذلك تتحقق المساواة بين المسلمين وغيرهم فى صحة الوصية من بعضهم لعبض فى دار الإسلام وقد اختلف علماؤهم فى جوازها من مصرى ملم لأجنبى تابع لبلد أجنبى سواء أكان مقيما بمصر أو ببلده أو العكس فمنهم من أجازها لأنها صلة والصلات مباحة وقد اختار ذلك القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ المعمول به ابتداء من أول أغسطس سنة ١٩٤٦ فأجاز الوصية مع اختلاف الدارين فى المادة التاسعة منه ومنها تصح الوصية مع اختلاف الدين والملة وتصح مع اختلاف الدارين ما لم يكن الموصى تابعا لبلد اسلامى والموصى له غير مسلم تابع لبلد غير اسلامى تمنع شريعته الوصية لمثل الوصى) فالقانون فى صدد هذه المادة أخذ بما أجمع عليه الحنفية من جواز الوصية مع اختلاف الدين واختار مذهب القائلين منهم بجوازها مع اختلاف الدارين فتحصل من مجموع ذلك أن الوصية من غير المسلم فى بلد أجنبى جائزة للمسلم فى دار الإسلام كما تجوز الوصية من المسلم فى دار الإسلام غير المسلم فى بلد أجنبى الا إذا كان قانون غير المسلم فى بلده يمنع نفاذ هذه الوصية منه للمسلم فى دار الإسلام فانها فى هذه الحالة فقط لا تجوز وصية المسلم له معاملة له بالمثل عملا بالاستثناء الوارد فى آخر هذه المادة وهو (ما لم يكن الموصى تابعا لبلد اسلامى والموصى له غير مسلم تابع لبلد غير اسلامى تمنع شريعته الوصية لمثل الموصى) ونظرا لأن قانون ولاية كاليفورنيا محل توطن المتوفاة الموصية يجيز الوصية لأن شخص أجنبى متى كانت القوانين التابع لها الموصى له لا تمنع الوصية للأجنبى أى أنه يعاملون الأجنبى بالمثل كما جاء بالسؤال فان الوصية المسئول عنها تكون جائزة شرعا وقانونا وصحيحة طبقا للقوانين المصرية المعمول بها ويثبت للموصى له بمقتضاها الحق فيما أوصى له به من السيدة الموصية بدون توقف على اجازة الورثة متى كان القدر الموصى به لا يزيد عن ثلث التركة المخلفة عنها وبهذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 852

وصية بكل التركة لأعمال البر المفتي أحمد هريدى. التاريخ ١٣ يوليه سنة ١٩٦٤ م المبادئ ١ - الوصية لجهات البر وأماكن العبادة جائزة وصحيحة. ٢ - الوصية بالثلث صحيحة للوارث وغيره وتنفذ من غير اجازة الورثة وتكون صحيحة فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى. ٣ - الوصية بكل التركة لبناء مسجد ومقبرة وأعمال بر صحيحة وتنفذ فى الثلث من غير اجازة ولا تنفذ فى باقى التركة الا بإجازة الورثة. ٤ - إذا لم يجز الورثة الوصية فيما زاد عن الثلث قسم الزائد بينهم طبقا لأحكام قانون الميراث ٧٧ سنة ١٩٤٣ م السؤال بالطلب المقدم من السيد / أ. أن شقيقة المرحوم أ. توفى بتاريخ ١٣/٣/١٩٦٣ عن اخوته الأشقاء عبد العظيم ومحمود والسيد وزكية وهانم أولاد المرحوم محمد الدسوقى فقط. وكان المتوفى المذكور قد حرر بخطه وتوقيعه وصيتين أحداهما بتاريخ ٢٢/١/١٩٥٨ يوصى فيها بأن تكون كل تركته لأعمال البر والثانية بتاريخ ١٥/٥/١٩٥٨ يوصىف يها بأن تكون كل تركته لبناء مسجد ومقبرة ببلدته التى ولد فيها ولأعمال البر. ويقرر السائل أن الورثة لا يجيزون تنفيذ هاتين الوصيتين. كما أنه حرر فى سنة ١٩٦١ استمارة التأمين والمعاش التى يحررها موظفو الدولة وقرر فيها أن يكون المنتفعون فى حالة فواته أختيه الشقيقتين لكل منهما الربع والنصف الباقى للفقراء على أن تتولى وزارة الأوقاف الصرف. وطلب السائل بيان نصيب أخوة المتوفى الذكور والإناث فى تركته. وهل يضم التأمين الخاص به إلى تركته. أو أن التأمين شئ والتركة شئ آخر. ويقرر السائل أن الوصيتين محررتان بخط المتوفى وعليهما امضاؤه ولم يشر أن هناك نزاعا فى صدورهما وصحتهما. ولكن الورثة لا يجيزونهما الجواب لا نزاع بين الورثة فى صدور الوصيتين المشار اليهما بالطلب ولا فى صحتهما. وانما النزاع كما يقرر السائل فى اجازتهما وتنفيذهما. والمقرر أن الوصية لجهات البر وأماكن العبادة والمؤسسات الخيرية جائزة وصحيحة طبقا لأحكام المادة السابعة من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وأن الوصية بالثلث صحيحة للوارث وغيره وتنفذ من غير اجازة الورثة. وكذلك بما زاد على الثلث. تكون صحيحة ولكن لا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه طبقا لأحكام المادة ٣٧ من القانون المذكور. وبما أن السائل يقرر أن الورثة لا يجيزون هاتين الوصيتين فهما نافذتان فى الثلث فقط وتبطلان فيما زاد على الثلث لعدم اجازة الورثة. وبما أن الموصى قد أوصى أولا بكل تركته لأعمال البر دون بيان ولا تفصيل لتلك الأعمال وأوصى فى وصيته الثانية بكل تركته لبناء مسجد ومقبرة ببلدته التى ولد فيها ولأعمال البر ولا اختلاف بين الوصيتين من حيث الجهة الموصى لها. لأن الثانية لم تزد عن الأولى إلا ببيان بعض أعمال البرد الداخلة فى عموم الأعمال الموصى لها فى الوصية الأولى التى عقب بها على هذا البيان فى الوصية. فتكون الجهة الموصى لها فى الوصيتين هى بناء المسجد والمقبرة فى بلدة الموصى وأعمال البر بصيغة عامة والوصية لذلك صحيحة كما ذكرنا واذن يعتبر ثلث التركة موصى به للجهة المذكورة ولا يتوقف التنفيذ فيه على اجازة أما الثلثان فيبقيان من حق الورثة. ويكون هذا الباقى هو كل التركة التى خلفها المورث وتقسم بين ورثته شرعا طبقا لأحكام القانون رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ بأحكام الميراث والورثة فى حالتنا هذه هم أخوة المتوفى وأخواته الأشقاء فقط فتقسم بينهم التركة تعصيبا للأخ ضعف ما للأخت. وذلك بعد قضاء الديون ان كانت. وهذا إذا لم يكن لهذا المتوفى وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة. وعند تحديد ثلث التركة الذى تنفذ فيه الوصية يلاحظ أن التركة هى كل ما يخلف فيه الوارث المورث مالا كان أو منفعة أو حقا من الحقوق الأخرى المتعلقة بالمال التى تنتقل بالميراث من المورث إلى الوارث. هذا بالنسبة للوصية بكل التركة وموقف الورثة منها أما بالنسبة للمعاش والتأمين والاستمارة التى كتبها المتوفى وبين فيها المنتفعين بالمبالغ التى تصرف بعد وفاة الشخص وهم أختاه شقيقتان بحق الربع لكل منهما. والفقراء بحق النصف الآخر. فإن هذه المبالغ لا تعتبر تركة تجرى عليها أحكام الميراث وينظر فيها إلى الحقوق التى تتعلق بالتركة ولكنها تخضع فى تقسيمها وتعلق الحقوق بها لأحكام القوانين التى تنظمها لأن ملكه لا يثبت فيها قبل الوفاة. والقانون الخاص بالمبالغ التى يسأل فيها الطالب فى هذا الصدد قد جعل من حق الشخص أن يعين فى استمارة خاصة معدة لذلك الأشخاص أو الجهات التى تصرف اليها هذه المبالغ بعد وفاته ولم يقيده فى ذلك بأحكام الميراث أوغيرها فيخضع الأمر فى ذلك لهذا الحكم وقد تبين المتوفى من يصرف اليهم المبلغ وهم أختاه الشقيقتان بحق الربع لكل منهما والفقراء بحق النصف فليتزم بيانه وتكون هذه المبالغ لأختيه كل منهما الربع وللفقراء النصف الباقى. وبما أنه لم يبين كيفية صرف هذا النصف ولم يعين فقراء بوصف أو بجهة وجعل الصرف فى ذلك لوزارة الأوقاف فيترك لها الأمر فتقوم بصرفه للفقراء بالكيفية التى تراها فى النطاق العام لأحكام الشريعة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 853

التنازل عن الميراث مع الاحتفاظ بريعه المفتي أحمد هريدى. التاريخ ٢٩ يونيه سنة ١٩٦٦ م المبادئ ١ - التنازل عن الميراث مع الاحتفاظ بريعه للمتنازل مدة حياته هبة فاسدة ويكون القدر المتنازل عنه باقيا على ملك صاحبه يورث عنه بعد وفاته. ٢ - متى فسدت الهبة فانه لا يترتب عليها أى أثر من الآثار التى تترتب على الهبة الصحيحة السؤال من ع. بالطلب المتضمن أن جدة السائل لأبيه ح. توفيت بتاريخ ١٥/٧/١٩٦٥ عن ورثتها وهم ولدان زكى وبدور أنثى ولدا أندراوس فكان لها ابن اسمه كامل أندراوس توفى قبلها عن أولاده عبد الله وزكريا وبدور (أنثى) والمتوفاة المذكورة قد كتبت فى حياتها تنازلا عن ميراثها فى ابنها كامل المتوفى المذكور لأولاد تضمن (أنها تنازلت عن ميراثها من عقار وأطيان وأموال. ويقدر ذلك بمبلغ ١٠٢ جنيه وقالت أقر واعترف أنى تنازلت عن جميع ذلك لأولاد ابنى عبد الله وزكريا وبدور أولاد كامل أندراوس) - وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى تقسيم تركة هذه المتوفاة ونصيب كل وارث. وهل التنازل صحيح أولا. وهل ما تنازلت عنه لأولاد ابنها يعتبر ملكا لهم وإذا كان ملكا لهم هل يؤثر فى القدر الذى يستحقونه بطريق الوصية الواجبة. وإذا لم يكن ملكا لهم فما هو القدر الذى يستحقونه بطريق الوصية الواجبة الجواب الظاهر من عبارة التنازل الواردة بالنسد الكتابى أن السيدة المذكورة قد تنازلت عما ورثته من ابنها المتوفى لأولاده مع احتفاظها بريع الأرض والأموال التى تنازلت عنها لنفسها مدى حياتها لا يأخذه غيرها إلا باذنها. وهذا تمليك منجز للأعيان لأولاد ابنها مع اشتراط أن يعطوها الريع الذى ينتج منها مدى حياتها. فتكون هبة بعوض مجهول. لأن ما تنتجه الأعيان الموهوبة غير معلوم ولا مقدر. وقد جاء فى الفتاوى الخانية جزء ثالث صحفة ٣٦٦ ما نصه (رجل وهب الآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على الواهب. وقال أبو القاسم أن كان فى الأرض كرم وأشجار جازت الهبة وبطل الشرط. وقال أبو القاسم أن كان فى الأرض كرم وأشجار جازت الهبة وبطل الشرط. وإن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة، قال الفقيه أبو الغيث لأن فى الثمر شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على الواهب فتجوز الهبة ويبطل الشرط لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة. وفى الأرض القراح شرط على الموهوب له عوضا مجهولا لأن الخارج من الأرض نماء ملكه فيكون له فكان مفسدا للهبة) فيكون هذا التنازل هبة فاسدة طبقا لهذا النص ويكون القدر المتنازل عنه بمقتضى ذلك باقيا على ملك هذه السيدة. ويكون تركة تورث عنها بعد وفاتها لورثتها الشرعيين. ويكون لأصحاب الوصية الواجبة حق فيه بمقتضى أحكام قانون الوصية. وبوفاة هذه المتوفاة المذكورة بعد العمل بقانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ عن المذكورين يكون لأولاد ابنها الذى توفى قبلها فى تركتها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهم ميراثا لو كان موجودا وقت وفاة والدته فى حدود الثلث طبقا للمادة ٧٦ من القانون المذكور، ولما كان ذلك أكثر من الثلث يرد إلى الثلث فتقسم تركة هذهالمتوفاة إلى أربعة وعشرين سهما لأولاد ابنها منها ثمانية أسهم وصية وابجة تقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى والباقى هو التركة وقدره ستة عشر سهما تقسم بين ولديها زكى وبدور للذكر منها ضعف الأنثى تعصيبا. وهذا إذا لم يكن للمتوفاة المذكورة وارث آخر ولم يكن أوصت لأولاد ابنها بشئ ولا أعطتهم شيئا بغير عوض عن طريق نصر آخر غي رما ذكر. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال

стр. 854

تصرف الجد فى مال القصر المفتي أحمد هريدى. التاريخ ٢٩ مارس سنة ١٩٦٧ م المبادئ ١ - الولاية على مال القصر للجد الصحيح إذا لم يكن الأب قد اختار وصيا مختارا قبل وفاته وليس للجد التنحى عنها إلا باذن من المحكمة مادام قد توافرت له الأهلية اللازمة لمباشرة هذا الحق. ٢ - يجوز للجد قبض واستلام المبالغ المستحقة للقاصر بدون اذن المحمة على أن يحرر قائمة بما آل للقاصر من مال يودعها قلم كتاب المحكمة فى المواعيد التى حددها القانون. ٣ - لا يجوز للجد التصرف فى مال القاصر ولا الصلح عليه ولا التنازل عنه إلا بعد الحصول على اذن من المحكمة المختصة السؤال من الأستاذ ب. المحامى بالطلب المتضمن أن رجلا توفى عن أولاده القصر الذين شملوا بولاية جدهم لأبيهم الطبيعية بعد وفاته. وطلب السائل بيان ما إذا كان يحق للجد بوصفه وليا طبيعيا على هؤلاء القصر قبض واستلام. والتصالح عما قد يستحقه هؤلاء القصر من تعويض لهم لدى احدى الشركات نيابة عنهم دون الحصول على اذن بذلك من النيابة الحسبية أم يجب عليه الحصول على اذن منها بذلك الجواب تنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٥٢ الخاص بأحكام الولاية على المال أن الولاية للأب ثم للجد الصحيح إذا لم يكن الأب قد اختار وصيا مختارا على مال القصر. وعليه القيام بها ولا يجوز له أن يتنحى عنها إلا بإذن من المحكمة. فإذا توافرت للجد الأهلية اللازمة لمباشرة هذا الحق فيما يتعلق بماله هو ولم يكن الأب قد اختار وصيا على مال القاصر. كان للجد القيام على رعاية أموال القاصر. وله ادارتها وولاية التصرف فيها مع مراعاة الأحكام المقررة فى القانون المذكور كما تقضى بذلك المادتان الثانية والثالثة من القانون المذكور. وقد نصت المادة ١٥ من هذا القانون. على أنه لا يجوز للجد بغير اذن المحكمة التصرف فى مال القاصر ولا الصلح عليه ولا التنازل عن التأمينات أو أضعافها كما نصت المادة ١٦ منه على على الأولى أن يحرر قائمة بما يكون للقاصر من مال أو ما يؤول إليه. وأن يودع هذه القائمة قلم كتاب المحكمة التى يقع بدائرتها موطنه فى مدى شهرين من بداية الولاية أو من أيلولة هذا المال إلى الصغير وطبقا لما ذكر يجوز للجد قبض واستلام المبالغ المستحقة للقاصر بدون اذن المحكمة على أن يحرر عنها قائمة بما آل للقاصر من مال يودعها قلم كتاب المحكمة فى المواعيد التى حددتها المادة المذكورة، ولا يجوز له التصرف فى المال ولا الصلح عليه ولا التنازل عن التأمينات أو أضعافها الا بعد الحصول على اذن من المحكمة الحسبية لا من النيابة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

стр. 855

تزويج الوصى للصغيرة المفتي أحمد هريدى. التاريخ ١٨ يوليه سنة ١٩٦٨ م المبادئ ١ - إذا زوج الوصى الصغيرة باذن من الأب قبل وفاته أو باذن من القاضى كان عقد الزواج صحيحا شرعا ونافذا تترتب عليه جميع آثاره. وان كان بغر اذن واحد منهما كان عقد الزواج غير صحيح شرعا وتعتد الزوجة من تاريخ المتاركة. ٢ - الصغيرة إذا زوجها غير الأب والجد فعند بلوغها اما ان تجيز العقد فيستمر الزواج وأما ان تختار الفسخ فترفع أمرها إلى القاضى ليفسخ عقد زواجها السؤال من السيدة / آ. بالمملكة العربية السعودية جيزان - صحة منطقة الريان - طرف رجب وجيه مأمور صحة منطقة الريان بالطلب المقيد برقم ٤٣٥ سنة ١٩٦٨ المتضن أن السائلة فتاة يمنية يتيمة الأبوين وقد زوجها الوصى عليها من رجل وكانت دون سن الزواج وان هذا الزوج داوم على تعذيبها ولم تجد من يدافع عنها لأنه ليس لها أحد من عائلتها على قيد الحياة - وأنه فى يوم ما اشتد بها التغذيب فخرجت من منزل الزوجية وكان سنها اذ ذاك لا تتجاوز الحادية عشر سنة وكان حالتها النفسية فى هذا اليوم سيئة جدا فخرجت هائمة على وجهها حتى وصلت مسيرتها إلى خارج الحدود اليمنية بدولة عربية شقيقة واستقر بها المقام فيها وقضت بها اثنتى عشرة سنة بعيدة عن بيت الزوجية ولا تعلم عن زوجها شيئا وبعد هذا تقدم اليها رجل آخر ليتزوجها وتزوجته بالفعل بعقد شرعى بعد أن بينت للمسئولين قصتها من أولها إلى آخرها. وقد قال لها البعض حينذاك أن طول السنوات الماضية لغيات الزوج تجعل عقد الزواج الثانى الجديد شرعيا ولا غبار عليه. وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعى فى هذا الزواج الثانى الذى تم بعد اثنى عشر عاما من بعدها عن الزوج الأول - وهذ هذا العقد الأخير صحيح شرعا - وهل هناك أى حقوق عليها بالنسبة للزوج الأول الجواب المقرر شرعا ان تزويج الوصى للصغيرة إما أن يكون بإذن من الأب قبل وفاته أو يكون بإذن من القاضى. فان كان بإذن واحد من هذين الاثنين كان عقد الزواج الأول صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره ولا يجوز شرعا للزوجة والحالة هذه ان تتزوج بآخر إلا بعد رفع الأمر للقضاء وحصول الطلاق وانقضاء العدة بعده أو يتبين أن الزوج الأول قد توفى وانقضت عدة الوفاة قبل عقد الزواج الثانى. أما تزويج الوصى للصغيرة بغير اذن من الأب قبل وفاته وبغير اذن من القاضى فانه يكون غير صحيح شرعا ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة. وقد نص فى كتب الحنفية أن الصغيرة إذا زوجها غير الأب والجد فكان لها خيار الفسخ عند البلوغ. فعند بلوغ الصغيرة اما أن تجيز العقد فيستمر الزواج ويبقى قائما بينهما - واما أن تختار الفسخ فترفع أمرها إلى القضاء ليفسخ عقد الزواج بينهما. فإذا كان الوصى الذى زوج السائلة مأذونا بهذا التزويج من الأب قبل وفاته أو كان مأذونا به من القاضى كان عقد الزواج المذكور صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره وبالتالى يكون زواجها بالرجل الثانى زواجا غير صحيح شرعا. ويجب على الزوجين أن يتفارقا برضاهما واختيارهما فان لم يتفارقا رضا واختيارا وجب على من يهمه الأمر ان يرفع أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما. وان كان الوصى الذى زوج السائلة غير مأذون بهذا التزويج لا من الأب قبل وفاته ولا من القاضى كان عقد الزواج المذكور غير صحيح شرعا ولا تترتب عليه آثاره ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة. وبناء على هذا يكون عقد الزواج الثانى صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره لا سيما وطول وقت المتاركة ربما يحقق انقاض العدة. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال

стр. 856

تخارج المفتي أحمد هريدى. شوال سنة ١٣٨٩ هجرية - ٧ ديسمبر سنة ١٩٦٩ م المبادئ ١ - اخراج بعض الورثة عن أخذ نصيبه من التركة على أن يأخذ بدله نقدا أو عينا من التركة أو من مال الورثة الخاص جائز شرعا. ٢ - لا يسترط فى التخارج أن تكون أعيان التركة معلومة لأنه لا يحتاج فيها إلى التسليم. ٣ - إذا تم التخارج مستوفيا شروطه ترتب عليه أثره من تملك الوارث الخارج الشئ المعلوم وزوال ملكيته عن نصيبه الشرعى من التركة السؤال من السيد / ع. المتضمن أن رجلا توفى إلى رحمة الله وترك تركة منقولة وغير منقولة وورثة هم زوجته وأولاده (ذكران وثلاث اناث) وبعد مدة من الوفاة اتفق بعض الورثة وهم ابنا المتوفى وبنتان من البنات الثلاث مع كل من والدتهم (زوجة المتوفى) والبنت الثالث له على أن تخرجا نفسيهما من التركة جميعها مقابل عوض اتفقا عليه. وتم عقد التخارج أمام احدى المحاكم الشرعية كما تم قبض بدل التخارج أيضا فى مجلس العقد وبعد مضى عدة سنين على عقد التخارج رفعت البنت الثالثة للمتوفى (الخارجة) على اخوتها المخرجين دعوى لدى المحاكم الشرعية تطالب فيها بابطال حجة التخارج بدعوى أن بعض أعيان التركة لم تسلم للمخرجين حتى الآن لوجودها فى المنطقة المحتلة من اسرائيل فهى غير مقدورة التسليم. وطلب السائل الافادة عن الحكم الشرعى الجواب التخارج هو نوع من المبادلة الخاصة ويحصل بين الورثة ويكون باخراج بعض الورثة عن أخذ نصيبه من التركة على ان يأخذ بدله نقدا أوعينا من التركة أو من مال الورثة الخاص وهو مشروع. فقد ورد أن تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ثمنها على ثمانين الف دينار بمحضر من الصحابة. وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال يتخارج أهل الميراث أى يخرج بعضهم بعضا. ولا يشترط فى التخارج أن تكون أعيان التركة معلومة لأنه لا يحتاج فيها إلى التسليم وبين ما لم يعلم قدره فيه جائز. وحيث أن التركة عبارة عن منقول وغير منقول ويدل التخارج كان نقودا تم قبضها فى مجلس العقد فإن العقد والحالة هذه يكون صحيحا شرعا وقانونا ويترتب عليه أثره من تملك الوارث الخارج الشئ المعلوم وزوال ملكيته عن نصيبه الشرعى من التركة سواء علم مقدار ما يرثه من التركة أو لم يعلم أى من أعيانها وان كان نصيبه الشرعى فى التركة معروفا شرعا. ودعوى الخارجة ابطال حجة التخارج لا مسوغ لها شرعا حيث ان السبب الذى تستند إليه وهو أن بعض أعيان التركة غير مقدورة التسليم لا يصلح سببا لبطلان عقد التخارج لما ذكرناه من أنه لا يشترط فى عقد التخارج التسليم بالنسبة للأعيان ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله أعلم

стр. 857

اقرار بوارث المفتي محمد خاطر. ذو القعدة سنة ١٣٩٠ هجرية - ١٧ يناير سنة ١٩٧١ م المبادئ ١ - إذا أقر الوارث بوارث آخر معه يعامل باقراره فى حق نفسه إذا ما استوفى الاقرار شروطه ولم تشبه شائبة. ٢ - لا يصح الرجوع فى المال بعد ما تعلق به حق العبد السؤال من السيدة / ج. بالطلب المتضمن أن السائلة كانت متزوجة من المرحوم ح. ع. بتاريخ ٤/١٢/١٩٦٤ - ثم توفى زوج السائلة المذكور بتاريخ ٢٦/٤/١٩٦٧ وأن للمتوفى المذكور زوجة أخرى تدعى إ. وأنه بعد وفاة المتوفى المذكور اعترفت زوجته الأخرى إ المذكورة بزوجته السائلة ج. للمتوفى وحقها فى الميراث فيه وذلك فى اشهاد الوفاة والوارثة الصادر بتاريخ ٣٠/٧/١٩٦٧ - ثم عادت زوجة المتوفى الأخرى إ. المذكورة ورجعت عن هذا الاقرار بعد ذلك. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعىفى ميراثها من زوجها المذكور بعد عدول الزوجة الأخرى عن هذا الاقرار وهل يصح رجوعها عن هذا الاقرار شرعا أم لا يجوز هذا للرجوع الجواب فيما يختص بإقرار إ. زوجة المتوفى الأخرى بزوجية ج. للمتوفى المذكور فى اشهاد الوفاة والوارثة المنوه عنه - فان نصوص الفقهاء بشأن الوارث حين يقر بوارث آخر معه أنه يعامل باقراره فى حق نفسه فقط أى فى المال فقط إذا ما استوفى الاقرار شروطه المقررة شرعا ولم تشبه شائبة. أما الرجوع عن الاقرار بالزوجية الثابت فى اشهاد الوفاة والوارثة سالف الذكر فقد جاء فى كتاب بدائع الصنائع للكاسانى الحنفى الجزء السابع بالصحيفة رقم ٢٣٣ فى باب الاقرار ما نصه (فأما المال فحق العبد فلا يصح الرجوع فيه) . وعلى ذلك فيكون رجوع إ. عن اقرارها بصحة زوجية ج. للمتوفى المذكور - هذا الرجوع لا ينصب إلا على المال فقط لأن اقرارها كما ذكرنا انما تعامل به فى حق نفسها فقط أى فى المال ولا علاقة له بالزوجية والرجوع فى المال وقد تعلق به حق العبد لا يصح الرجع فيه كما قرر الفقهاء. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

стр. 858

وصية بتقسيم التركة ووفاة بعض الورثة قبل الموصى المفتي محمد خاطر. صفر سنة ١٣٩٦ هجرية - ٣ فبراير سنة ١٩٧٦ م المبادئ ١ - تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى فان زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية. ٢ - إذا مات أحد الورثة الموصى له قبل وفاة الموصى بطلت الوصية بالنسبة له استحقاقا وتفضيلا وكذا تبطل الوصية لباقى الورثة بالنسبة لقدر استحقاقهم ميراثا لتغي أنصبائهم بوفاة بعضهم السؤال من السيد / ك. بالطلب المتضمن أنه بتاريخ ١٦/١/١٩٦٩ توفى إلى رحمة الله تعالى المرحوم الشيخ س. وترك ما يورث عنه شرعا القدر ١٩ سهما و٢١ قيراطا و٢ فدان أطيانا زراعية وأن المتوفى المذكور قد حرر حال حياته وبتاريخ ١١/١/١٩٥١ ورقة عرفية بوصية وقعها بإمضائه تضمن كما قرر السائل أولا تخصيص زوجته زهرة بالقدر ١٩. ٥ سهما و٥ قيراط قيمة ميراثها. وبالقدر ٥ سهم و٦ قيراط وصية تفضيل لها. ثانيا خص ابنته نعيمة بالقدر ١٢ سهم و ١٥ قيراط قيمة مياثها فيه، وبالقدر ١٢. ٥ سهم و ٨ قيراط وصية تفضيل لها. ثالثا - خص ابنته شهيرة بالقدر ١٢ سهم، ١٥ قيراط قيمة ميراثها فيه، وبالقدر ١٢. ٥ سهم و ٨ قيراط وصية تفضيل لها. رابعا - خص شقيقاته شاها وزهرة وحسنة بالقدر ١٧. ٥ سهم و ٩ قيراط قيمة ميراثهن فيه. وأنه قبل وفاة الموصى توفيت زوجته زهرة محمد على قبالى بتاريخ ١٣/١٢/١٩٥٥ - ثم توفيت أخته زهرة بتاريخ ٢٤/٢/١٩٥٧ - وأنه بناء على هذا قد انحصر ارثه الشرعىف ى بنتيه نعيمة وشهيرة. وفى شقيقتيه حسنة وشاها فقط. وطلب السائل الافادة عن حكم هذه الوصية وحصة كل من الورثة فى القدر الذى تركه المتوفى، وقد أرفق السائل بطلبه صورة عرفية من ورقة الوصية المشار إليها تحت مسئوليته الجواب تبين من الاطلاع على صورة ورقة الوصية أن الموصى قد أوصى بتقسيم تركته على جميع ورثته طبقا لأحكام المادة ١٣ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ التى تنص على أنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يبين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، وتكون لازمة بوفاة الموصى، فإن زادت قيمة ما عين لحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية. وبما أن زوجة المتوفى احدى الورثة الموصى لهم بقيمة استحقاقها ووصيته اختيارية زادة عن استحقاقها قد توفيت قبل وفاة الموصى. فتبطل الوصيةب النسبة لها استحقاقا وتفضيلا لوفاتها قبل وفاة الموصى. وكذلك تبطل الوصية لما أوصى به لبنتيه وأختيه شقيقتيه بالنسبة لقدر استحقاقهن ميراثا فيه لتغير أنصبائهن نتيجة وفاة الزوجة وبطلان الوصية بالنسبة لها. أما بالنسبة لما أوصى به لبنتيه تفضيلا وقدر ذلك ١ سهم و ١٧ قيراط فان الوصية لهما بهذا القدر صحيحة ونافذة شرعا وقانونا، لأنها فى حدود ثلث التركة فتنفذ بدون توقف على اجازة الورثة ويكون الباقى وقدره ١٨ سهم و ٤ قيراط وفدانين هو التركة التى تقسم بين ورثته الأحياء وقت وفاته وهن بنتاه واختاه شقيقتاه لبنتيه منها ثلثاها مناصفة بينهما فرضا مضافا إليه ما استحقاه بطريق الوصية وقدره ١ سهم و١٧ قيراط والباقى بعد الثلثين - وهو الثلث - يكون لأختيه شقيقتيه مناصفة بينهما تعصيبا مع البنتين ولعدم وجود عاصب أقرب. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال. والله أعلم

стр. 859

وصية اختيارية بأزيد من الثلث المفتي عبد اللطيف حمزة. ذى القعدة سنة ١٤٠٤ هجرية - ٤ أغسطس سنة ١٩٨٤ م المبادئ ١ - الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت. ٢ - قبول الوصية لا يعتبر إلا بعد موت الموصى. ٣ - تكون الوصية فيما يتركه الميت من الأموال صافيا عن تعلق حق الغير بعين منها. ٤ - الأموال التى تخرج منها الوصية تشمل العقارات والمنقولات والديون التى للميت على الغير. ٥ - لا تنفذ الوصية إلا بعد تجهيز الميت وسداد ما عليه من ديون. ٦ - تقدم الوصية الواجبة فى التنفيذ على غيرها من وصايا فإن بقى شئ بعدها من الثلث تنفذ فيه الوصايا الاختيارية. ٧ - إذا زادت قيمة الوصية الاختيارية عن ثلث التركة فلا تنفذ فى الزيادة إلا باجازة الورثة السؤال من ع. بالطلب وقد ذكر فيه أن سيدة قبطية توفيت سنة ١٩٨٣ عن أخت شقيقة وأولاد أخ شقيق وكانت قد أوصت سنة ١٩٤١ بثلث مالها لأبنة شقيقتها المتوفاة قبلها وأكدت تلك الوصية سنة ١٩٥٣ بوثيقة سجلتها ببطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة واعتمدتها من وزارة الداخلية. ثم أوصت سنة ١٩٨١ لأحد الأديرة بشهادات استثمار تملكتها بعد الوصية الأولى وطلب افادته عما يتبع فى ذلك هل تستنزل قيمة شهادات الاستثمار من التركة وتنفذ الوصية الأولى من ثلث الباقى من أطيان وعقار أم تنفذ الوصية الأولى فى ثلث التركة بما فيها قيمة شهادات الاستثمار موضوع الوصية الثانية الجواب الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وهى تبرع على وجه الصدقة بمنزلة الهبة وشرطها كون الموصى أهلا للتمليك وعدم استغراقه بالدين والموصى له حيا وقتها والموصى به قابلا للتمليك بعد موت الموصى. وقبولها يعتبر بعد الموت لأنه أوان ثبوتها لإضافتها إلى ما بعده. وتكون فيما تركة الميت من الأموال صافيا عن تعلق حق الغير بعين منها وذلك لأنه قد يتعلق بعين من الأموال المتروكة حق للغير قبل الوفاة كالعين التى رهنها المتوفى عند دائنه وسلمها له فان حق المرتهن تعلق بعينها فى حالة حياة الراهن. فإذا مات الراهن قبل أداء الدين ولم يترك غير هذه العين كان المرتهن أحق بها. وكالعين التى جعلت مهرا للزوجة ولم تسلم اليها حتى مات الزوج ولا مال له سواها فان حق الزوجة تعلق بعينها فى حياته فكانت بذلك أحق بها من غيرها بعد مماته. فما كان كذلك لا يعد من التركة لثبوت تعلق حق الغير بعينه قبل صيرورته تكرة. وإنها التركة ما فضل بعذ ذلك من الأموال وهو الذى يتعلق به حق الميت من التجهيز وحقوق الدائنين والموصى لهم والورثة هذا مذهب الحنفية. وعند بعض الفقهاء. تطلق التركة على ما يخلفه الميت من الأموال مطلقا سواء تعلق حق الغير بعين منها قبل الوفاة أم لا. والأموال التى تخرج منها الوصية تشمل العقارات والمنقولات والديون التى للميت فى ذمة الغير والديه الواجبة بالقتل الخطأ أو بالصلح عن القتل العمد تشمل كذلك حقوق ارتفاق كحق الشرب والمسيل والمرور وسائل الحقوق المالية ةيتعلق بالتركة حقوق أربعة مرتبة بحسب القوة. ١ - حق الميت فى تجهيزه وتجهيز من تجب عليه نفقته شرعا. ٢ - حق الدائنين فى ايفاء ديونهم. ٣ - حق الموصى لهم. ٤ - حق الورثة وانما قدم التجهيز على قضاء الدين مطلقا لأن التجهيز من الحاجات الأصلية للميت وهو بمثابة النفقة الضرورية فى الحياة فكما أنها تقدم على حقوق الدائنين فى حال الحياة تقدم عليها بعد الوفاة لأنه ﷺ قال فى المرحم الذى وقصته ناقته (كفنوه فى ثوبيه) ولم يستفصل هل عليه دين أو لا. وترك الاستفصال فى قائع الأحوال إذا كانت قولية بمنزلة العموم فى المقال لأن قضاء الدين واجب يجبر عليه فى حال الحياة. وأما تقديم الوصية على الدين فى القرآن من بعد وصية يوصى بها أو دين فحكمته أن الوصية تشبه الميراث فى كونها مأخوذة بلا عوض فكان إخراجها شاقا على نفوس الورثة وكانت مظنة الإهمال منهم بخلاف الدين فانه فى الغالب فى مقابلة عوض وصل إلى الميت. وقد يكون موجودا فى التركة فكان من السهل أداؤه فقدم ذكر الوصية اهتماما بها وحثا على تنفيذها وتثبيتها على أنها مثل الدين فى المسارعة إلى الأداء على أن العطف فى الآية (ب أو) وهى لا تقتضى الترتيب لغة. وغاية ما تدل عليه الآية تقديم جملة الدين والوصية على الارث وقد دل الحديث على تقديم الدين على الوصية. لما روى عن على رضى الله عنه أنه قال رأيت رسول الله ﷺ يبدأ بالدين قبل الوصية. وروى مثله عن أبى بكر رضى الله عنه. وقد أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية وما بقى من الحقوق الثلاثة المشار إليها يستحقه الورثة. وقد أوجب قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ تقديم الوصية الواجبة فى التنفيذ على سائل الوصايا فإن بقى شئ بعدها من الثلث تنفذ فيه الوصايا الأخرى على الترتيب المقرر فى أحكام الوصية عند التزاحم المواد (٧٦ - ٧٧ - ٧٨) . والوصية إما أن تكون بغير معين أو بمعين. فإذا كانت بغير المعين فانها تعلق بمال الموصى الموجود وقت وفته. فمن قال أوصيت لفلان بثلث مالى كان لفلان هذا ثلث مال الموصى الموجود عند وفاته قل أو كثر سواء أكان له مال وقت الوصية أم لا. وإن كانت بالمال المعين فانها تتعلق بنفس الموصى به. فإذا هلك قبل وفاة الموصى أو خرج عن ملكيته بطلبت الوصية به لفوات المحل كما إذا قال أوصيت لفلان بهذه الفرس أو بهذا البيت. وبالرجوع إلى الطلب المقدم نرى أن المتوفاة قد أوصت بثلث مالها سنة ١٩٤١ لبنت شقيقتها المتوفاة قبلها وأكدتها سنة ١٩٥٣ ثم أوصت لأحد الأديرة بشهادات استثمار سنة ١٩٨١ لم يحدد السائل قيمتها وأن الموصية توفيت سنة ١٩٨٣ بعد صدور القانون الوصية ولها ورثة. وواضح أن الوصايا اختيارية. ومما تقدم يعلم أن الوصية تصرف مضاف إلى ما بعد الموت وان قيمة الوصيتين المذكورتين تزيد عن ثلث التركة حتما وتنفيذها فى هذه الحالة يتوقف على إجازة الورثة فيما زاد عن الثلث وهو قيمة شهادات الاستثمار فان اجازوا نفذت الوصيتان وان لم يجيزوا فى الزائد كان الثلث بين بنت شقيقته المتوفاة وللدير بنسبة سهامهما. كما لو أوصى لزيد بثلث التركة ولعمرو بريعها ولم يجز الورثة كان الثلث بينهما بنسبة سهامهما فى الوصية وكيفية اخراج سهامهما فى جنس هذه المسألة أن تصحح مسألة الوصايا أولا وينظر كم سهام الوصايا من أصل المسألة فيكون الثلث بينهما على سبعة سهام. ولو أوصى لرجل بألف والآخر بخمسمائة وخلف تركة قيمتها ألف وثمانمائة ولم يجز الورثة ما زاد عن الثث كان الثلث بينهما بنسبة حقهما فى الوصية لصاحب الألف أربعمائة والثانى مائتان. وهذا وفقا للمادة ٥٤٨ من كتاب الأحكام الشرعية لقدرى باشا المأخوذة من مذهب الإمام أبى حنيفة والتى عدل عنها إلى المادة ٨٠ من قانون الوصية ٧١ لسنة ١٩٤٦ المأخوذة من مذهب الصاحبين وهى طريقة العول المعمول بها فى الميراث. وما يتبقى بعد تجهيز الميت ومن تلزمه نفقته فى حياته وإيفاء الديون وتنفيذ الوصايا على الوجه المذكور يكون لأختها الشقيقة النصف ولا شئ للإناث منهم لأنهن من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات. وبذا علم الجواب عن السؤال والله تعالى أعلم

стр. 860

الوصية لوارث المفتي محمد مجاهد. صفر سنة ١٤٠٦ هجرية - ٥ نوفمبر ١٩٨٥ م المبادئ ١ - الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء أكان الموصى به عينا أم منفعة. ٢ - الوصية قد تكون واجبة وقد تكون محرمة وقد تكون مكروهة وقد تكون مستحبة وقد تكون مباحة. ٣ - اختلف الفقهاء فى الوصية لوارث ما بين مانع ومجيز وقد أخذ قانون الوصية بقول الشعية الأمامية فأجاز الوصية للوارث. ٤ - تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفذ من غير اجازة الورثة وتصح بما زاد عن الثلث ولا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى. ٥ - لا يجوز ادخال الوحشة على الأولاد وسائل الأقارب بايثار بعضهم الا إذا وجد مبرر شرعى يقتضى ذلك السؤال من السيد / أسامة المفتى الجزائرى بالطلب المقيد برقم ٢١٨ لسنة ١٩٨٥ والمتضمن الاستفسار عن حكم الوصية للوارث حسب الشريعة الإسلامية وليس وفقا للقانون ورأى المذاهب الأربعة الإسلامية فى هذا الموضوع الجواب الوصية كما عرفها الحنفية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان الموصى به عينا أم منفعة. وعرفها غير الحنفية من المذاهب الأربعة والأمامية بما هو قريب من هذا المعنى أو بما يستفاد منه هذا المعنى. وعرفها قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ فقال (هى تصرف فى التركة مضاف إلى ما بعد الموت) وقد ثبتت الوصية بالكتاب والسنة والاجماع والمعقول. أما الكتاب فمنه قوله تعالى ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ ونحوه مما جاء فى آية المواريث من سورة النساء فقد شرع الله الميراث مرتبا على الوصية فدل على أن الوصية جائزة. ومنه قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض﴾ المائدة ١٠٦، فقد ندبنا إلى الإشهاد على حال الوصية فدل على أنها مشروعة. وأما السنة فمنها قوله ﷺ (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة فى أعمالكم فضعوها حيث شئتم أو حيث أحببتم) رواه البخارى. ومنها ما روى عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال (جاءنى رسول الله ﷺ يعودنى عام حجة الوداع من وجع اشتد بى فقلت يا رسول الله أنى قد بلغ بى من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثنى إلا ابنة أفأتصدق بثلثى مالى قال (لا) قلت فالشطر يا رسول الله فقال (لا) قلت فالثلث قال (الثلث والثلث كير أو كبير انك ان تذر وثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) هذا طرف من رواية البخارى وملم. فجوز ﷺ الوصية بالثلث وغير ذلك من الأحاديث الدالة على مشروعية الوصية. وأما الاجماع فإن الأمة من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا يوصون غير انكار من أحد فيكون اجماعا من الأمة على ذلك وأما المعقول فهو كما قال الكاسانى فإن الانسان يحتاج إلى أن يكون ختم عمله بالقرية زيادة على القرب السابقة على ما نطق به الحديث (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة فى أعمالكم فضعوها حيث شئتم أو حيث أحببتم) أو تداركا لما فرط منه فى حياته وذلك بالوصية. وهذه العقود ما شرعت إلا لحوائج العباد اليها فإذا مست الحاجة إلىالوصية وجب القول بجوازها. هذا وتنقسم الوصية من حيث صفتها إلى خمسة أقسام. واجبة وهى وصية المديون بما عليه لله تعالى من الزكوات والكفارات وفدية الصيام ونحو ذلك من الفرائض والواجبات التى قصر فيها فى حياته وكذا الديون التى فى ذمته للعباد والتى لا تعلم إلا من جهة الموصى كدين ووديعة لا يعلم بها من تثبت بقوله لأن الله تعالى فرض أداء الأمانات وطريقة هذا الباب الوصية. فتكون واجبة. ومحرمة وهى ما كان فيها إضرارا بالورثة أو مخالفة لمقاصد الشرع. ومكروهة وهى الوصية لأهل الفسق فإنها تكره لهم خشية أن يستعينوا بها على التمادى فى فسقهم. ومباحة وهى الوصية للغنى سواء أكان من الأقارب أم الأحانب إذا تجردت من قصد القربة. أما لو أوصى له لكونه من أهل العلم أو الصلاح أو ذا عيال اعانة فينبغى استحبابها. ومستحبة وهى الوصية فى سبل الخير والنفع العام والخاص تقربا إلى الله تعالى لقوله ﷺ (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) أخرجه مسلم وغيره من رواية أبى هريرة رضى الله عنه. هذا وقد اختلف الفقهاء فى الوصية للوارث. ١ - قال ابن حزم والشافعية فى غير الأظهر والمالكية فى المشهور عندهم. لا تجوز الوصية لوارث أصلا سواء أجاز الورثة أم لم يجيزوا لقوله ﷺ (لا وصية لوارث) وعلل ابن حزم بأن الله سبحانه منع من ذلك فليس للورثة أن يجيزوا ما أبطله الله تعالى على لسان نبيه ﷺ . وإذا أجاز الورثة فابتداء عطية من عند أنفسهم فهو مالهم. ٢ - وقال الشيعة الامامية تصح الوصية للوارث وان لم تجز الورثة لعموم قوله تعالى ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ البقرة ١٨٠. ٣ - وقال الشافعية فى الأظهر عندهم وهو ظاهر مذهب الامام أحمد وقول غير مشهور للمالكية الوصية للوارث صحيحة موقوفة على إجازة الورثة بعد الموت فإن ردوها بطلت وأن أجازوها صحت لحديث البيهقى أن النبى ﷺ قال (ولا وصية لوارث الا أن يجيز الورثة) فدل قوله ﷺ (إلا أن يجيز الورثة) على أن الحق لهم فإن أجازوها فقد رضوا بإسقاط حقهم فارتفع المانع. ٤ - وقال الحنفية الوصية للوارث ولو بالقليل لا تجوز الا بإجازة الورثة بعد موت الموصى أما عدم جوازها عند عدم الاجازة فلقوله ﷺ (إن الله أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث) ولأن البعض يتأذى بايثار البعض ففى تجويزه قطيعة الرحم ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت فيعتبر وقت التمليك. وأما الجواز عند إجازة الورثة بعد الموت فلأن المنع كان لحقهم وقد أسقطوا حقهم برضاهم فيزول المنع وفى بعض الروايات عنه ﷺ أنه قال (لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة) . وقد أخذ القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ الخاص بأحكام الوصية والمأخوذة أحكامه من بعض المذاهب الفقهية الإسلامية بقول الشعية الامامية فأجاز الوصية للوارث فى حدود الثلث من غير توقف على إجازة الورثة وذلك فى المادة ٣٧ ونصها تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره. وتنفذ من غير إجازة الورثة وتصح بما زاد على الثلث ولا تنفذ فى الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزون. هذا والذى ترتاح إليه النفس ويؤخذ من روح الشريعة ومقاصدها النبيلة السامية أنه لا يجوز إدخال الوحشة على الأولاد وسائر الأقارب بايثار بعضهم لا فى الحياة ولا بعد الممات إلا إذا وجد سبب وجيه يقره الشرع والعقل لإيثار بعضهم على بعض وبهذا يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم

стр. 861

المفقود المفتي محمد مجاهد. جمادى الأولى سنة ١٤٠٦ هجرية - ١٢ يناير سنة ١٩٨٦ م المبادئ ١ - المفقود هو الغائب الذى لا يدرى مكانه ولا حياته ولا موته. ٢ - المفقود حى فى حق الأحكام التى تضره فلا يقسم ماله على ورثته ولا يفرق بينه وبين زوجته قبل الحكم بموته. ٣ - المفقود ميت فى حق الأحكام التى تنفعه وتضر غيره فلا يرث من غيره ولا يحكم باستحقاقه لما أوصى له به. ٤ - يوقف للمفقود نصيبه فى الإرث والوصية فإن ظهر حيا أخذه وإذا حكم يموته رد هذا النصيب إلى من يرث مورثه وقت موت ذلك المورث وقسم ماله بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته. ٥ - إذا حكم القاضى بموت المفقود اعتبر ميتا من حين فقده بالنسبة لنصيبه الموقوف له من تركة مورثه ويرد إلى ورثة مورثه الموجودين حال وفاة المورث ويعتبر ميتا من وقت صدور الحكم بالنسبة لتركته فيستحقها ورثته الموجودون وقت الحكم باعتباره ميتا. ٦ - اعتبار المفقود ميتا من وقت فقده بناء على ما ترجح لدى القاضى من القرائن والظروف والأحوال المحيطة بالمفقود لا بناء على الأدلة المثبتة لوفاته فى تاريخ معين السؤال من السيد / م. بالطلب المتضمن أن والد السائل تغيب عن منزله وعن العمل بتاريخ صباح يوم ٢١/٥/١٩٧٨ أثناء خروجه لصلاة الفجر فى مسجد قريب من المنزل. وبعد أربع سنوات من فقده قام السائل برفع دعوى لإثبات غيبته وقد حكمت المحكمة باعتباره متوفى بتاريخ ١٤/١٢/١٩٨٣. واعتبر هذا التاريخ تاريخ وفاته. وقبل صدور حكم الوفاة بعام تقريبا أى من يناير سنة ١٩٨٣ توفى شقيق والد السائل ولم يكن قد تزوج قبل وفاته وكانت وفاة هذا الشقيق عن أخيه المفقود والد السائل وعن أخته الشقيقة وعن أبناء اخوته الأشقاء. وطلب السائل بيان الوارث وغير الوارث الجواب اصطلح الفقهاء على أن المفقود هو الغائب الذى لا يدرى مكانه ولا حياته ولا موته. ولما كان المفقود مجهول الحال أحى هو أو ميت اعتبرهد الفقهاء حيا فى حق الأحكام التى تضره وهى التى تتوقف على ثبوت موته فلا يقسم ماله على ورثته ولا يفرق بينه وبين زوجته قبل الحكم بموته، ويعتبر ميتا فى حق الأحكام التى تنفعه وتضر غيره وهى المتوقفة على ثبوت حياته فلا يرث من غيره ولا يحكم باستحقاقه لما أوصى له به بل يوقف نصيبه فى الارث والوصية إلى ظهور حياته أو الحكم بوفاته. فإن ظهر حيا أخذ الإرث والوصية. وإذا حكم بموته قسم ماله بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته وأما ما يوقف له من الميراث فيرد إلى من يرث مورثه وقت موت ذلك المورث. وترد الوصية إلى ورثة الموصى. وقد بنى الفقهاء هذه الأحكام على قاعدة أن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على زواله، ويعبرون عن هذا الأصل بقاء ما كان ما كان حتى يقوم الدليل على زواله، ويعبرون عن هذا الأصل أيضا بانه استصحاب حجة للدفع ولا للاستحقاق. وترتيبا على ما تقدم فإن حكم القاضى بموت المفقود تطبيقا للمادة ٢١ من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ اعتبر ميتا من حين فقده النسبة لنصيبه الموقوف له من تركة مورثه، لأن حياته مشكوك فيها وقت وفاة المورث فلم يتحقق فيه الارث ويرد نصيبه الموقف له إلى ورثة مورثه الموجودين حال وفاة المورث ويعتبر ميتا من وقت الحكم بالنسبة لتركته هو فيستحقها ورثته الموجودون وقت الحكم باعتباره ميتا. واعتبار المفقود ميتا من وقت فقده بالنسبة لإرثه من غيره إذا حكم القاضى بوفاته بناء على ما ترجح لديه من القرائن والظروف والأحوال المحيطة بالمفقود لا بناء على الأدلة المثبتة لوفاته فى تاريخ معين واعتباره ميتا وقت صدور الحكم بوفاته لا من وقت فقده بالنسبة لإرث الغير منه هو مذهب الحنفية والمالكية وهو ما اختاره القانون. (يراجع كتاب الهداية ج ٢ وكتاب بدائع الصنائع ج ٦ وحاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج ٣ فى كتاب المفقود. وكتاب حاشية الدسوقى على شرح الدردير ج ٤ فى باب الفرائض. كما تراجع المادتان ٢١، ٢٢ من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ والمادتان ٢، ٤٥ من قانون الموارث ٧٧ لسنة ١٩٤٣. لما كان ذلك كذلك فإنه بوفاة عم السائل (شقيق والده المفقود) فى يناير ١٩٨٣ أثناء فقد والده. ثم الحكم باعتبار والد السائل المفقود متوفى بتاريخ ٢٤/١٢/١٩٨٣ فانه لا يكون ضمن ورثة أخيه الشقيق المتوفى فى يناير ١٩٨٣. وذلك لأنه الحكم بوفاته قد أنشأ موتا اعتباريا ولم يظهر موتا حقيقيا حتى يستند إلى وقت وقوعه. وعلى ذلك فتكون جميع تركة المتوفى عم السائل لأخته الشقيقة وللذكور من أولاد أخوته الأشقاء لشقيقته النصف فرضا والباقى للذكور من أولاد أخوته الأشقاء تعصيبا بالسوية بينهم دون الاناث منهم لانهن من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال ولم يكن لهذا المتوفى وارث غير من ذكروا ولا من يستحق وصية فى تركته. والله أعلم

стр. 862

تخارج غير صحيح المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٩ هجرية المبادئ التخارج بعد القسمة غير صحيح شرعا السؤال من ح. فى جماعة حصل بينهم عقد تخارج بالصورة التى أوضحها بالسؤال. فهل إذا كان من وقع له التخارج أجنبيا لا يكون التخارج صحيحا لأنه صلح عن مال ولا نزاع بين الأجنبى والوارث حتى يتأتى الصلح وهل إذا كان فى التركة نقود ولم يعلم إن كان ما يخص الوارث من النقود مساويا لبدل التخارج أو أقل أو أكثر يكون التخارج باطلا وهل إذا كان الواقع أنه حصل قسمة فى المنقولات واستلم حسن على الهرميل بعد القسمة ما خص مباشرين الزوجة بتوكيله عنها وحصل أيضا قسمة إفراز وما خصها مازال بيد المخرج لهما تحت التنفيذ يكون التخارج عن النصيب الشائع فى كل التركة باطلا والعقد المذكور محرر فى ٢٠ أبريل سنة ١٩٠١ ومضمونه أن محمد على الهرميل مات عن زوجتيه مباشرين وزليخا وبنتيه فريدة وفردوس وشقيقه أحمد بك وحسن أفندى ثم مات أحمد بك الشقيق المذكور عن زوجته ستيتة وأولاده محمد أحمد الهرميل وحسن على الهرميل وبنتها فريدة وأشقائها عبد الله عبد الله وإبراهيم والعيسوى وعثمان ونبيه وأمنة وضيفة وحميدة وأن محمد على الهرميل المتوفى أولا ترك أطيانا وعقارا ونقودا ومواشى ومنقولات وأن عبد الله عبد الله الهرميل واخوته إبراهيم والعيسوى وعثمان ونبيه وأمنة وضيفة وحميدة المذكورين أشقاء مباشرين الزوجة أقروا أنهم قبضوا من محمد أحمد الهرميل وأخيه حسن ابنى أحمد بك شقيق محمد على الهرميل المذكور زوج مباشرين المذكورة مبلغ ٨٧٥٥ قرشا صاغا كل منهم بحسب استحقاقه فى مقابلة أنهم أخرجوا أنفسهم لهما مناصفة من جميع ما يستحقونه على الشيوع فى الأطيان والعقارات والمواشى والمنقولات التى تخصهم عن شقيقتهم الست مباشرين المتوفية المذكورة فى تركة زوجها المرحوم محمد على الهرميل المذكور ويدخل فى تلك المواشى والمنقولات المتخارج فيها المذكورة ما يخص حضرات عبد الله عبد الله واخوته المخرجين المذكورين فيما يخص مورثتهم مباشرين المذكورة مما استلمه حسن أفندى على الهرميل بطريق القسمة مذ كان وكيلا عنها إلى آخر ما ذكر بالعقد المذكور الجواب حيث قسمت المنقولات واستلم وكيل الزوجة نصيبها منها وحكم بقسمة الأطيان والعقارات قسمة إفراز وقسمت وبقى ما خص هذه الزوجة بيد المخرج لهما تحت التنفيذ، فلا يعتبر هذا العقد تخرجا. لأن التخارج لا يقع إلا بين الورثة حال اشتراكهم فى التركة، وقد انتفت الشركة بالقسمة فصار كل من المخرجين والمخرج لهما أجنبيا من الآخر فلا تخارج على أنه حصل شائعا فيما ذكر. والشيوع قد انتفى أيضا بتلك القسمة فلا يمكن القول بصحته. وأيضا إذا كان فى التركة نقود ولا يدرى أن بدل الصلح من حصتها أقل أو أكثر أو مثله فقد فسد الصلح. فما ذكر بهذا العقد على الوجه المسطور غير صحيح بالنظر لما قلنا، والله تعالى أعلم

стр. 863

دعوى وارثة المفتي حسونة النواوى. ربيع أول ١٣١٤ هجرية المبادئ إذا ذكرت المدعية فى دعوى أولا أن فلانا من ضمن الورثة ثم حذفت اسمه من دعوى ثانية كانت دعواها غير صحية شرعا للتناقض السؤال بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة ١٦/٨/١٨٩٦ مضمونها أنه سبق صدور إعلام شرعى من محكمة مركز زفتى الشرعية بثبوت وراثة م. وللطعن فيه من ع. أخ هذا المتوفى أحيل نظر صورته على المجلس الشرعى بمحكمة مصر فقرر عدم صحة الحكم المسطور بها لعدم صحة الدعوى والشهادة ولما بلغ هذا القرار لمحكمة مديرية الغربية وهى بلغته لقاضى المركز استأنف الدعوى وأصدر فيها حكما آخر وللطعن من نفس المتشكى الأول فى هذا الحكم الآخر طلبت صورته وأحيل نظرها على المجلس الشرعى المذكور أيضا فقرر أنه ظهر أن المدعية أسقطت بعض الورثة المسمى العشماوى من دعواها الثانية بعد اعترافها فى الدعوى الأولى بأنه أحد أعمام المتوفى ومن ضمن ورثته والتناقض يمنع صحة الدعوى وبذا تكون الدعوى الثانية المذكورة غير صحيحة شرعا فإذا استؤنفت فالأنسب أن تكون بحضور المتشكى رفعا للشكوى وتكرار المكاتبة وبعد تبليغ هذا القرار لمحكمة المديرية قدمت للنظارة عريضة من رية أم رمضان بنت المتوفى وست أم حسين زوجته بأن على رمضان المذكور يقصد بالطعن فى الإعلام الشرعى الصادر بوراثة مورثهما المحكى عنه اغتيال حقوقهما وتضررتا من تقرير بطلانه والتمستا إحالته على هذا الطرف وحيث إن المفهوم من أقوالهما المذكورة الطعن فى قرار المجلس الشرعى الصادر بعدم صحة الإعلام فقد طلبت الأوراق المتعلقة بهذه المادة ووردت بمكاتبة حضرة قاضى المديرية وهى مرسلة مع هذا بأمل النظر فيها وفر قرار المجلس الشرعى وبيان ما يقتضيه الوجه الشرعى فيه. ومضمون الصورة الأولى المذكورة الحكم بوفاة محمد رمضان وانحصار إرثه فى زوجته المرأة الست على حسين وبنته ربة المدعية المذكورة وابنه محمود ولا وارث له سواهم ثم بوفاة محمود الابن المذكور فيه بعد ذلك وانحصار إرثه الشرعى فى كل من أخته شقيقته المرأة ريه المدعية المذكورة ووالدته الست المذكورة وأعمامه أشقاء أبيه وهم على رمضان وموسى وعبد الواحد والعشماوى أولاد رمضان المذكور ابن نصار المرقوم لا وارث له سواهم وذلك بعد دعوى على مدين للمتوفى الأول المورث المذكور وبعد سؤاله وإنكاره للوفاة والإرث وإقراره بالدين المدعى وبعد إقامة البينة على ما أنكره من الوفاة والإرث وتزكيتها التزكية الشرعية وإنما كان الحكم المذكور غير صحيح لعدم صحة الدعوى والشهادة كما قرره المجلس الشرعى أولا بسبب عدم ذكر الجد الجامع للأعمام وأخيهم المتوفى المذكورين من جهة أبيهم وأمهم بالدعوى والشهادة ومضمون الصورة الثانية المذكورة هو مضمون الأولى إلا أنه ذكر فى كل من الدعوى والشهادة المسطورين بها الجد الجامع للأعمام وأخيهم المذكورين من جهة أبيهم وأمهم على الوجه المسطور بتلك الصورة وأسقطت المدعية أحد الأعمام المذكورين فى الدعوى الثانية المذكورة بعد اعترافها به فى الدعوى الأولى كما قرره المجلس الشرعى المذكور الجواب بالاطلاع على إفادة سعادتكم المسطورة أعلاه وعلى صورتى الإعلامين الشرعيين الصادرين من محكمة مركز زفتى الشرعية المرفقتين بهذه الإفادة المؤرخة إحداهما فى ٥ ربيع الأول سنة ١٣١٣ وثانيتهما فى ٢٩ رجب سنة ١٣١٣ وعلى ما قرره فى شأن ذلك المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية أولا بتاريخ ٨ جمادى الآخر سنة ١٣١٣ وثانيا بتاريخ ١٩ شوال سنة ١٣١٣ وعلى باقى الأوراق المتعلقة بذلك. ظهر أن ما قرره ثانيا المجلس الشرعى المذكور من أن المدعية أسقطت بعض الورثة المسمى العشماوى من دعواها المسطورة بالصورة الثانية المذكورة بعد اعترافها فى الدعوى الأولى بأنه أحد أعمام المتوفى ومن ضمن ورثته وأنه بهذا تكون الدعوى الثانية المذكورة غير صحيحة شرعا فى محله، والله تعالى أعلم

стр. 864

وفاة ووراثة المفتي حسونة النواوى. رجب ١٣١٤ هجرية المبادئ ١ - رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها. ٢ - إذا لم يذكر المدعى الدائن فى دعوى الوفاة والوراثة أن مورثه أقرض المدعى عليه الدين المدعى به من مال نفسه لا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يسأل عنها الخصم. ٣ - إذا أقر المدعى عليه بالإقراض وأن المبلغ بذمته للمتوفى فإن ذلك لا يرفع ما فى الدعوى من قصور. ٤ - إذا سمعت البينة على الوفاة والوراثة ثم صدر الحكم بالوفاة والوراثة كان غير صحيح شرعا لأن الشهادة لم تكن واقعة بعد دعوى صحيحة شرعا السؤال بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة ٤ رجب سنة ١٣١٤ مضمونها أن أ. من أهالى البحرى قمولة تضرر للحقانية من الإعلام الصادر من محكمة البلاص بثبوت وفاة ع. مع كونه غائبا وليس متوفيا وبإحالة النظر فيه بالمجلس الشرعى وفى الأوراق المتعلقة بهذه المادة قرر المجلس المشار إليه بأنه بالأطلاع على ذلك ظهر أن الدعوى المسطورة بصورة الإعلام المذكور فيها قصور من جهة عدم بيان أن المتوفى المذكور بها أقرض الدين المدعى من ماله الخاص كما هو اللازم فى صحة دعوى القرض ولكن بالنسبة لإقرار المدعى عليه بالاقتراض وأن المبلغ المدعى دين عليه للمتوفى حصل اشتباه فى ذلك وأن تعرض هذه الحادثة على هذا الطرف لإفادة الحكم الشرعى عما ذكر. ولذا تحرر هذا والأوراق مرسلة بأمل النظر والتكرم بالإفادة. ومضمون صورة الإعلام المذكور صدور الدعوى بعد التعريف اللازم من المرأة فايزة عثمان أحمد على أبى زيد سليمان على كلاهما من ناحية بحرى قمولا بأن أبا زيد هذا اقترض لنفسه من عثمان أحمد على والد هذه المدعية أربعة وعشرين قرشا فضة بيضا صاغا جيدة رابحة وازنة ضرب مصر واستولى عليها وصرفها فى مصالح نفسه وصارت دينا عليه لم يؤد منها شيئا ما وأن والدها المذكور توفى بالناحية المذكورة وانحصر إرثه فى ورثته زوجتيه المرأة أم حسن حسن موسى وفاطمة أحمد حسين وولديه منها خليفة وفايزة هذه المدعية لا وارث له سواهم. ثم توفى ابنه خليفة المذكور عن وارثيه والدته فاطمة وشقيقته فايزة هذه المدعية المذكورتين لا وارث له سواهما وترك مثل هذا المبلغ دينا بذمة أبى زيد هذا المدعى عليه فواجب عليه أداء مثل ما خص هذه المدعية بالميراث من والدها وأخيها وعينته وسألت سؤاله عن ذلك وبسؤاله أجاب بالإقرار بمبلغ القرض المدعى به المذكور وأنه باق بذمته إلى عثمان المذكور بسبب القرض المذكور ولم يؤد منه شيئا وأنكر موته ووراثة ورثته المذكورين وبتكليفها البينة أحضرت شاهدين شهدا بالوفاة والوراثة على الوجه المذكور بالدعوى وبعد تزكيتها حكم قاضى محكمة البلاص المذكورة بالموت وانحصار الإرث على الوجه المذكور وكلف هذا المدعى عليه بأداء مثل ما خص هذه المدعية وهو المبلغ الذى عينته بدعواها إرثا من والدها وأخيها المذكورين معاملة له بإقراره وتسليمه لها فامتثل لذلك بحضرة المتخاصمين والشهود الجواب بالاطلاع على إفادة عطوفتكم المسطورة يمينه وعلى صورة الإعلام المحررين من محكمة مركز البلاص فى ٣٠ ربيع الأول سنة ١٣١٤ وعلى إقرار المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية المؤرخ فى ١٩ جمادى الثانى سنة ١٣١٤، وعلى باقى الأوراق الواردة مع هذه الإفادة ظهر أن فى دعوى المدعى على الوجه المسطور بتلك الصورة قصور يمنع من صحتها وذلك لعدم ذكر أن المقرض أقرض الدين المدعى من مال نفسه مع اشتراط ذلك فى صحة دعوى القرض لرفع احتمال أنه أقرض مال غيره إذ بدون ذكر ذلك لا تصح الدعوى، ولا تسمع ولا يسأل الخصم عنها لما صرحوا به من أن رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها. وأما إقرار المدعى عليه بالاقتراض وأن المبلغ المدعى باق بذمته إلى المتوفى، فإنه لا يرفع ما فى الدعوى المذكورة من القصور المذكور لأنه ليس من كلام المدعى، وحيث كان الحال ماذكر فلم تكن الشهادة واقعة بعد دعوى صحيحة شرعية، فلا يكون الحكم الذى صدر بمقتضاها بالموت وانحصار الإرث فى الورثة على الوجه المذكور بالصورة المرقومة موافقا شرعا، والله تعالى أعلم

стр. 865

لا ميراث مع اختلاف الدارين المفتي حسونة النواوى. محرم ١٣١٥ هجرية المبادئ لا ميراث مع اختلاف الدارين حقيقة وحكما السؤال فى رجل اسمه إ. قسطنطين ع. الدمشقى العثمانى من رعايا الدولة العلية قد توفى فى ثغر الإسكندرية عن ثلاث إناث أخوات شقيقات وعن أخت لأب وعن ابنى عم شقيق جميعهم عثمانيون وقاطنون بالممالك العثمانية وعن ابن عم ثالث شقيق مولود واقطن ببلدة ليجورنا من أعمال إيطاليا وتابع لدولة إيطاليا من غير شريك. فمن الذى يرث فى تركة المتوفى المذكور ومن الذى لا يرث وما مقدار نصيب كل وارث أفيدوا الجواب الجواب لأخواته الشقيقات الثلاث المذكورات الثلثان فرضا سوية بينهن أثلاثا ولابنى عمه المذكورين القاطنين فى الممالك العثمانية الثلث الباقى تعصيبا مناصفة بينهما. ولا شىء للأخت للأب المذكورة لسقوطها بالشقيقات المذكورات. كما أنه لا شىء لابن العم الثالث المذكور المولود والقاطن ببلدة ليجورنا من أعمال إيطاليا المذكورة لاختلاف الدارين حقيقة وحكما وهذا حيث كان الحال ما هو مسطور بالسؤال، والله تعالى أعلم

стр. 866

ميراث ذوى الأرحام المفتي محمد عبده. صفر ١٣١٧ هجرية المبادئ الصنف الرابع من ذوى الأرحام يرث أقربهم إلى الميت السؤال رجل مات عن زوجته وابن خالته وبنت خالته وبنت بنت عمته ولم يعقب فهل للجميع حق فى ميراث المتوفى أو البعض دون لآخر. أفيدوا الجواب الجواب الحكم فيما ذكر فى السؤال أن لزوجة الرجل المذكور فيما تركه الربع فرضا والباقى لابن الخالة وبنت الخالة المذكورين للذكر مثل حظ الأنثييين ولا شىء لبنت بنت العمة المذكورة لأن ولدى الخالة وبنت بنت العمة المذكورين من أولاد الصنف الرابع من ذوى الأرحام، والوارث من أولادهم أقربهم إلى الميت، ولا شك فى أن ولدى الخالة المذكورين أقرب إلى الميت من بنت بنت العمة فيكونان أولى بإرث ما بقى بعد فرض الزوجة المذكورة. وتكون المسألة من أربعة فخرج فرض الزوجة يكون للزوجة المذكورة منه واحد فرضا والثلاثة الباقية يكون لابن الخالة منها اثنان ولبنت الخالة واحد والله أعلم

стр. 867

وقف وميراث ودين المفتي محمد عبده. شوال ١٣١٧ هجرية المبادئ ١ - عدم جواز بيع الوقف فى دين على الواقف ولا يجوز لحاكم أن يحكم به. ٢ - كل تصرف يقع على العين الموقوفة يكون باطلا إلا ما كان بالشروط العشرة. ٣ - لا يتعلق حق الدائن للواقف إلا بريع الوقف. ٤ - عدم إخراج الواقفة من السكن الذى تسكنه فى الوقف ما لم يوجد لها غيره تسكن فيه. ٥ - ما بقى من الريع يؤخذ منه أولا ما يقوم بأودها بقدر الضرورة وهو ما يحفظ الحياة فيترك لها ما تنفق منه على نفسها وعيالها وما بقى بعد ذلك يأخذه الدائن إن كان وحده. ٦ - إذا كان الوقف نفسه دائنا للواقفة بثمن ما استبدلته من أعيانه وصرفته فى شئون نفسها كان ما فضل بعد النفقة بين الوقف والدائن حتى يستوفى كل دينه وتكون القسمة حسب الدين. ٧ - يحفظ نصيب الوقف من باقى الريع فى مأمن حتى يشترى به عين لجهة الوقف بدل ما استبدل منه. ٨ - تستحق الناظرة الواقفة العزل مادامت خائنة وللقاضى تعيين ناظر بدلا منها السؤال امرأة مسيحية تملك عقارات ملكا صحيحا شرعيا وقفتها على نفسها أيام حياتها تنتفع بذلك وبما شاءت منه بالسكنى والإسكان والغلة والاستغلال وبسائر وجوه الانتفاعات الشرعية. ثم من بعدها على زوجها فلان ثم من بعده على أولاد بنتها التى ماتت فى حياتها. وجعلت الواقفة لنفسها الشروط العشرة دون غيرها وجعلت النظر لها على ذلك مدة حياتها ثم من بعدها على زوجها ثم من بعده على زوج ابنتها المتوفاة المذكورة ثم إن الواقفة المذكورة استبدلت ثلث العقارات الموقوفة بنقود أخذتها وصرفتها فى شئون نفسها ثم ثبت عليها دين لرجل قد أقام عليها قضية يطلب فيها بيع ثلثى العقار الموقوف فى دينه. فهل لا يكون له بيع العقار حيث كان وقفا صحيحا. وما الحكم فى دينه والبدل الذى صرفته الواقفة فى شئونها أفيدوا الجواب الجواب أما الوقف فلا يجوز بيعه فى الدين بحال من الأحوال. فليس للدائن أن يبيع شيئا من العقارات الموقوفة المذكورة. ولا لحاكم أن يحكم بذلك،وكل تصرف يقع فى العين الموقوفة فهو باطل ما عدا ما كان بالشرط وهو الاستبدال المذكور. ولا يتعلق حق الدائن إلا بالريع فقط. وحيث إن من الانتفاع الذى شرطته الواقفة لنفسها حق السكنى فليس للدائن أيضا أن يخرجها من السكنى بنفسها، بل يكون حقه فيما عدا السكنى الضرورية. فقد نصوا على أنه يجب أن يترك للمدين أشياء منها سكنه ثم ما بقى بعد ذلك يؤخذ منه ما يقوم بأودها بقدر الضرورة وهو ما يحفظ الحياة فقط. فيترك لها لتنفق منه على نفسها. فقد نصوا على أن الدائن إنما يأخذ ما فضل عن نفقة المدين ونفقة عياله حاله الاستيفاء (حامدية فى باب الحبس) وما بقى بعد ذلك يقسم بين الدائن المذكور وبين الوقف حتى يستوفى الوقف دينه فإن الواقفة مدينة له بثمن العقار الذى استبدلته وصرفته فى شئون نفسها، ويحفظ نصيب الوقف فى الريع إلى أن يتم ويستبدل به عقار آخر. فقد نصوا على أنه لا يجوز لدائن أن يختص بما فى يد المدين من المال متى كان هناك دائن آخر. والوقف دائن فى هذه الحالة لا محالة، وتكون القسمة على نسبة مبلغ الدينين. أما الناظرة التى تصرفت ذلك التصرف فى أعيان الوقف ببيع بعضها وصرف ثمنه على نفسها ولم تستبدل عقارا آخر بذلك الثمن فقد خانت فى تصرفها هذا واستحقت العزل. ويجب نزع الوقف من يدها وتولية ناظر آخر عليه من قبل القاضى. فقد نصوا على أن الخائن والعاجز عن حفظ الوقف يستحق العزل وينزع الوقف من تحت يده وجوبا، والله أعلم

стр. 868

حرمان من ميراث المفتي محمد عبده. ذى الحجة ١٣١٧ هجرية المبادئ لا عبرة بإخراج المورث أحد ورثته من التركة، لأن تركته بعد وفاته تكون حقا لغيره، فلا يملك التصرف فيها، ويرث من أخرج شرعا السؤال من الحرمة السيدة بنت م. عن أن والدها م. توفى وترك تركة وانحصر ميراثه فى أولاده لصلبه إبراهيم وفاطمة ومباركة والسيدة من غير شريك، ثم إنها رفعت دعوى بمحكمة السنطة الأهلية على باقى الورثة لاستيلائهم ما يخصها شرعا من التركة، وفى أثناء المرافعة أبرز إبراهيم المذكور ورقة مشتملة على ختم المورث وختمى شاهدين متوفيين ومسجلة بعد وفاتهم ليدفع بها دعواها صورتها عقد صادر من محمد الفاوى بشهادة رضوان الفاوى وأبى العطا أبى الغريانة يعترف وهو بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعا بأن أولاده الحريمات وهن السيدة فاطمة ومباركة قد أخرجتهن من تركتى بعد وفاتى نظير إعطائهن مبلغ ٤٥٠٠ جنيه وصار لاحق لهن فى تركتى بعد وفاتى لا فى أطيان ولا فى عقارات ولا فى منقولات بل تكون عموم التركة لولدى إبراهيم دون خلافه بدون مشارك ولا معارض ولا منازع له فيها، وصار إخراج أولادى البنات المذكورات نظير إعطائهن المبلغ المذكور. وتحرر هذا منى على يد الشهود ١ محرم سنة ١٢٩٩ هجرية وبناء على هذه الورقة أوقف القاضى الأهلى السير فى القضية حتى يفصل فيها من جهة الاختصاص. فهل لو فرض أنها صادرة من المورث تكون لاغية لا يعمل بها شرعا، أو يعمل بها أفتونا مأجورين الجواب لا عبرة لما صدر من محمد الفاوى حال حياتة من إخراجة لبناته المذكورات من تركته بعد وفاتة. لأن تركته بعد وفاتة حق لغيره فلا يملك التصرف فيها بذلك الإخراج. فلا يعول عليه شرعا

стр. 869

العبرة بحال الوارث وقت وفاة المورث المفتي محمد عبده. صفر ١٣١٨ هجرية المبادئ يشترط فى الإرث اتحاد الدين والمعتبر فى ذلك حال الوارث عند وفاة المورث السؤال رجل مسيحى توفى على كفره، عن ورثته المسيحيين وترك لهم تركة وبعد وفاته بنحو خمس عشرة سنة حصل نزاع بين ورثته وأخيرا اقتسموا تلك التركة بينهم، ووضع كل من الورثة يده على نصيبه، ثم أسلمت إحدى الورثة، وتركت باقى إخوتها على الكفر، فاغصب باقى إخوتها حصتها الآيلة لها عن والدها زاعمين أنها بإسلامها وخروجها على ديانتهم المسيحية لا تستحق شيئا فى والدها. فهل لهذه البنت التى أسلمت بعد وفاة والدها على الكفر أن تحتفظ بملكها، أو يسلبه باقى الورثة لإسلامها الجواب المعتبر فى الإرث حالها عند وفاة والدها المورث. وحيث كانت مسيحية وقت الوفاة فتكون وارثة كباقى الورثة، ولا يمنع من هذا إسلامها بعد ذلك بمدة طويلة أو قصيرة. وعلى ذلك فلا يسلب نصيبها فى التركة بإسلامها، بل هو حقها لا يمنعها منه ذلك الإسلام، والله أعلم

стр. 870

اثر الضرب المفضى إلى الموت فى الميراث المفتي محمد عبده. ٩ جمادى الآخر ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - الضرب المفضى إلى الموت مثل القتل المباشر فى الميراث. ٢ - القتل بغير حق مانع من الإرث السؤال رجل ضرب زوجته بمجمع يده على ظهرها وجنبها حتى أثر الضرب على أحشائها ومرضت نحو شهر مرضا لم يمنعها من الخروج من منزلها لقضاء مصالحها إلى أن ماتت حال وجودها أمام حاكم كانت تشكو زوجها إليه فهل هذا الفعل يعد قتلا عمدا أو شبه عمد مانعا لميراث الفاعل وهو الزوج الجواب متى تحقق أن موتها بسبب هذا الضرب ولم يكن بحق كان ذلك مانعا من إرثه، لأنه حينئذ يكون قاتلا. والقاتل مباشرة بغير حق لا يرث المقتول. ومجرد خروجها لا يكفى فى انتفاء نسبة الموت للضرب واعتباره أثرا له، بل لابد من البرء من مرض الضرب، والله أعلم

стр. 871

ميراث قصر وبناء على ملك الغير المفتي محمد عبده. رجب ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - من بنى على قطعة أرض موروثة له ولغيره القصر، وبقى واضعا يده عليها مدة طويلة كان لهؤلاء القصر عند بلوغهم طلب نصيبهم منها ورفع يده عنها، وطلب أجرة مسكن حتى تاريخ البلوغ، متى ثبت عذرهم فى عدم المطالبة فى المدة السابقة. ٢ - تقسم قطعة الأرض جميعها بينهم، فإن وقع البناء فى نصيبه فهو له، وإن وقع فى نصيبهم فلهم طلب قلعة ويقلع إلا إذا نقصت الأرض بقلعة فيضمن البانى قيمة النقص. ٣ - عدم جواز الجمع بين الأجرة والضمان، إلا فى الوقف ومال اليتيم السؤال من الشيخ ع. خطيب مسجد الجوهرى بمصر، فى رجل مات عن ابن وبنت وترك لهما أرضا بعضها فيه بناء والبعض الآخر خال من البناء، ثم مات الابن عن أولاده القصر، ولم يكن عليهم وصى مختار ولا وصى من قبل القاضى، وللبنت المذكورة ابن بنى فى الأرض الخالية بناء فى حياة أمه، ثم أمه المذكورة وبلغ الأولاد القصر رشدهم، فقاسمهم ابن البنت فى الأرض المبنية قبل موت مورثهم، وأخذ الابن بعد بلوغهم بعشر سنين كل نصيبه، وأولاد الابن المذكورون لم يعلموا بأن من جملة المخلف عن جدهم أب أبيهم الجزء الذى بنى فيه ابن البنت المذكورة، وقد مضى على البناء الذى أحدثه ابن البنت نحوا من اثنين وعشرين سنة. فهل إذا علم أولاد الابن بعد بلوغهم بعشر سنين أن القطعة التى أحدث فيها ابن البنت البناء المذكور هى من جملة المخلف عن جدهم أب أبيهم يكون لهم أن يقاسموا بان البنت بقدر نصيب أبيهم فى الأرض والبناء من غير أن يغرموا لابن البنت البانى شيئا مما كلف به البناء ويكون متبرعا به من حيث لم يكن بإذن معتبر، ولم يكن مضطرا فيه والأرض التى بنى فيها قابلة للقسمة، ويكون للقصر بعد بلوغهم رشدهم أن يحاسبوا ابن البنت على قيمة ما يخصهم فى أجرة الجهة التى بنى فيها البناء المذكور الجواب متى ثبت أن قطعة الأرض التى بنى فيها ابن البنت المذكور مملوكة للجد وأنه مات عن ابنه وبنته وماتت بنته عن ابنها وابنه عن أولاده القصر، وأن ابن البنت المذكور بنى فى تلك القطعة المشتركة بينه وبين أولاد خاله المذكورين، وثبت عذرهم وعدم تمكنهم من طلب حقهم فى القطعة المذكورة، وطلب الأجرة بسبب قصورهم ولا وصى لهم يطلب ذلك كان لهم بعد بلوغهم رشدهم طلب نصيبهم فى القطعة المذكورة، ورفع يد ابن عمتهم المذكور عنه، كما أن لهم طلب أجرته على حسب أجر المثل من وقت وضع يده عليه لحين بلوغهم رشدهم لأن دار اليتيم كدار الوقف فى وجوب أجر المثل على الشريك. أما البناء فإن لم يرض الأولاد المذكورون ببقائه فى الأرض فتقسم القطعة جميعها بينهم وبين البانى، فإن وقع البناء فى نصيبه بقى له، وإن وقع فى نصيبهم فلهم طلب قلعة ويقلع، فإن نقصت الأرض بذلك القلع ضمن البانى قيمة النقص. هذا ما اختاره كثير من العلماء. ولا يتوهم أن فى ذلك مع إلزامه بدفع الأجرة مدة القصور جمعا بين الأجر والضمان. والقاعدة أن لا يجمع بينهما. لأن ذلك فى غير مال الوقف واليتيم كما سبق. على أن هذا إنما يأتى فيما لو طلب الأولاد حقوقهم بمجرد بلوغهم. أما فيما لو مضى عليهم فى ذلك سنون فلا يأتى هذا لأن الأجر قد انقطع تلك المدة، فضمان النقص قد جاء على غير أجر، وإنما لزم الأجر أيام اليتم والقصور للاستعمال فى تلك المدة، وهو يوجب على الشريك أجر المثل إن كان المستعمل مال اليتيم كما بينا، والله تعالى أعلم

стр. 872

نماء التركة المفتي محمد عبده. ذى القعدة ١٣١٨ هجرية المبادئ ١ - نماء التركة يأخذ حكمها ويقسم على الفريضة الشرعية بين الورثة. ٢ - ما صرفه البعض فى شئون زواجه أو فى بعض القضايا الخاصة به يكون من نصيبه. ٣ - ما أرسله الأخوان إلى أخيهما طالب العلم من نفقة لهما الرجوع بها عليه فى نصيبه إن كان ذلك بأمره وإلا فلا السؤال من ح. فى رجل مات عن زوجته وأربعة أولاد ذكور. أحدهم قاصر وبنت قاصرة، وخلف تركة قام الكبار من الأولاد الذكور بالعمل فيها، ثم ذهب واحد منهم لطلب العلم بالجامع الأزهر، وبقى أخواه واضعين يدهما على التركة يعملان فيها، وقد تزوج أحدهما ودفع مهر زوجته وتكاليف الدخول من التركة ونمائها وثانيهما كذلك، وزاد أنه فعل مع أحد الناس فعلا ألزمته حكومته بمصاريف ورسوم من أجله دفعهما من التركة ونمائها، وكانا يرسلان لأخيهما الذى ذهب إلى الأزهر نفقة من غير تقدير كل شهر، وبعد أن أقام بالأزهر ست سنوات سافر إلى أخويه، ولما وصل أرادا قسمة التركة ونمائها على الفريضة الشرعية مع عدم احتساب مصاريف للزواج والقضية واحتساب ما كانا يرسلانه لأخيهما وهو فى الأزهر. فما الحكم فيما دفعه أخواه من المهور لنسائهما، وما دفعه أحدهما فى مصاريف القضية، وما كانا يرسلانه لمن فى الأزهر أفيدوا الجواب الجواب ما صرفه الأخوان المذكوران فى شئون زواجهما يكون من نصيبهما خاصة. وكذا ما دفعه أحدهما فى تلك القضية، فإنه يكون من نصيبه وما أرسلاه لأخيهما الثالث وهو فى الأزهر يرجعان به عليه إن كان يأمره وإلا فلا. والله أعلم

стр. 873

ميراث بالزوجية المفتي محمد عبده. ذى الحجة ١٣١٩ هجرية المبادئ ١ - ميراث للزوجة إذا أنكر الورثة زوجيتها إلا بثبوتها بحكم شرعى. ٢ - عند ثبوت الزوجية بحكم ترث فى مورثها ولها نصيب زوجة ٣ - عند عدم إثباتها الزوجية فإنها تشارك من أقر لها بالزوجية من الورثة فى نصيبه مع مراعاة النسبة بين نصيبه وأنصبة الآخرين معاملة له بإقراره. ٤ - إقرار جميع الورثة لها بالزوجية يقتضى ميراثها بهذا الإقرار بدون صدور حكم بذلك السؤال بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة فى ٥ أبريل سنة ١٩٠٢ نمرة ١٠ مضمونها أن نظارة المالية رغبت بإفادتها ٦٢ إعادة النظر فى مادة وفاة علانية لى رمضان أغا خليل وثبوت ورثته السابق الاطلاع على الإعلام الصادر من محكمة اتسكى الذى لم يذكر فيه وجود زوجة للمتوفى لصدور إعلام شرعى من محكمة دمياط بتاريخ ٢٦ القعدة سنة ١٩ نمرة ٢٥ بثبوت زوجية صديقة هانم الجركسية للمتوفى، وإنه بعد النظر فى ذلك الإعلام والأوراق المرفقة به وقدرها ١٩ يفاد بما يرى الجواب واطلعت على رقيم سعادتكم المؤرخ فى ٥ أبريل سنة ١٩٠٢ نمرة ١٠ وعلى ما معه من الأوراق المختصة بوفاة علانية لى رمضان أغا خليل ووراثة ورثته. فرأيت أن الحكم الذى تضمنه الإعلام الأول الصادر من محكمة استكى لم يشمل الزوجة، لأن الشهادة التى ذكرت بذلك الإعلام قاصرة على وفاة المتوفى عن أخته لأبويه وابنى أخيه، وقد حكم بوراثتهم بناء على تلك الشهادة، وقد قلنا فيما كتباه أولا فى هذه المسألة أنه إن ثبت أنها زوجة بطريق شرعى استحقت ميراث زوجة فى تركة زوجها المتوفى. وإن لم يثبت أنها زوجة شاركت أخته لأبويه التى ادعت انحصار ميراثها فيها وفى ابنى أخيه وزوجته فى نصيبها مع مراعاة النسبة بينه وبين أنصباء الباقين مؤاخذة لها بإقرارها فى دعواها بزوجيتها. أما الإعلام الثانى الصادر من محكمة دمياط فقد تضمن أن الزوجة المذكورة أشهدت على نفسها بوفاة زوجها وانحصار إرثه فيها بصفتها زوجة له وفى شقيقته وفى ابنى أخيه، وهذا الإشهاد لا يكفى فى ثبوت زوجيتها إذا نازعها فى الزوجية ابنا الأخ، بل لابد حينئذ من ثبوتها بحكم صحيح شرعى. أما إذا لم ينازعاها فى زوجيتها بأن أقرا بها كما أقرت الأخت الشقيقة كانت زوجيتها ثابتة بناء على ذلك الإقرار، والله تعالى أعلم

стр. 874

يرث ولد الزنا من أمه المفتي محمد عبده. ربيع أول ١٣٢٢ هجرية المبادئ ولد الزنا واللعان يرث من جهة أمه فقط السؤال امرأة مسيحية ماتت عن أم وابن وبنتين شرعيين. وعن بنت ولدتها من الزنا. فهل ترث البنت من الزنا كبقية أولادها الشرعيين الجواب صرح فى البحر من كتاب الفرائض بما يفيد إرث ولد الزنا واللعان من الأم. حيث قال ويرث ولد الزنا واللعان من جهة الأم فقط. لأن نسبة من جهة الأب منقطع. فى يرثه به. ومن جهة الأم ثابت فيرث به أمه وأخته من الأم بالفرض لا غير، وكذا ترثه أمه وأخته من أمه فرضا لا غير - انتهى -. وعلى ذلك تكون هذه البنت التى من الزنا وارثة لأمها المذكورة، والله أعلم

стр. 875

ميراث الزوجة من زوجها المتوفى عنها قبل الدخول المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٤ هجرية المبادئ للزوجة التى مات عنها زوجها وهى فى عصمته بعد العقد الصحيح وقبل الدخول جميعا مهرها معجله ومؤجله، ولها ميراثها من تركته مالم يوجد مانع شرعى السؤال امرأة مات عنها زوجها بعد العقد عليها وقبل الدخول بها وقد فرض لها مهرا وأقبضها عاجله. فهل تستحق المهر كله، وهل ترثه أم لا الجواب نعم. للزوجة المذكورة التى مات زوجها عنها وهى فى عصمته بعد العقد الصحيح عليها وقبل دخوله بها. جميع مهرها معجله ومؤجله فيؤخذ المؤجل من تركته بالطريق الشرعى. فإن المهر كما يتأكد بالدخول أو الخلوة الصحيحة يتأكد بالموت. وللزوجة المذكورة أيضا والحال ما ذكر فى السؤال ميراث زوجة من تركة زوجها المذكور إن لم يكن هناك مانع، والله أعلم

стр. 876

الميراث جبرى ولا حق للمورث فى حرمان أحد الورثة المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٤ هجرية المبادئ ١ - قصر المورث فى حياته ميراثه بعد وفاته على بعض ورثته وإخراج البعض لا يصح شرعا. ٢ - تستحق البنت التى حرمها والدها الميراث فى تركة والدها المذكور بالطريق الشرعى حيث لا مانع السؤال رجل أشهد على نفسه حال حياته وفى حال صحته وكتب بذلك كتابة أنه أخرج بنته من الورثة فى تركته بعد وفاته. وقال إنها خارجة عن طاعته فى كل الأمور. وقال هذا الرجل إنه لا حق لابنته فيما يتركه والدها المذكور بعد وفاته فى كل شىء. ثم زوجها لرجل بوكالته عنها فى عقد الزواج. ثم بعد ذلك توفى هذا الرجل الذى حرم ابنته من ميراثه وترك ابنته المذكورة وولدا وزوجة. فهل تستحق البنت المذكورة فى ميراث أبيها المذكور الجواب قصر المورث فى حياته ميراثه بعد وفاته على بعض ورثته وإخراج البعض منه لا يصح شرعا. لأنه حيدة وتغيير لما فرض الله تعالى فلا يملكه وقد نص العلماء على أن الإرث جبرى. فعلى ذلك يكون لبنت المتوفى المذكور والحال ما ذكر فى السؤال الميراث فى تركة والدها المذكور بالطريق الشرعى حيث لا مانع، والله أعلم

стр. 877

اختلاف فى متاع البيت المفتي بكرى الصدفى. محرم ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - ما كان من المتاع خاصا بالنساء أو مشتركا بينهما فالقول فيه للزوجة، وما كان خاصا بالرجال فالقول فيه للرجل وورثته مع اليمين لكل منهما. ٢ - لكل من الطرفين إثبات دواه بالملكية السؤال فى رجل توفى وترك زوجة وورثة آخرين واختلفت الزوجة مع باقى الورثة فى متاع البيت من فرش وملابس وحلى ومنه ما كانت دخلت به، ومنه ما جدده الزوج، فالزوجة تدعى ملكيته لها، وباقى الورثة يدعون أن لهم فيه بطريق الميراث الشرعى أسوة بباقى المتروكات فهل يكون ذلك للزوجة أم ميراثا للجميع الجواب فى تنقيح الحامدية ما نصه سئل فيما إذا اختلف ورثة الزوج مع الزوجة فى أمتعة البيت الصالحة للزوجة فقط كالأساور الذهب وغيرها وما يصلح لهما كالنقود وغيرها فالقول لمن فى الفريقين الجو اب القول للزوجة فى ذلك بيمينها. وأج اب المؤلف عن سؤال آخر بأن القول قولها فى الرقيق، لأنه مما يصلح لهما. كما فى البحر انتهى وفى بعض الفتاوى ما نصه سئل فى رجل تاجر من بلاد السودان مات عن زوجته وعن ورثة غيرها، وترك ما يورث عنه شرعا من عقار ومعاش ونقود وفرش ونحاس وغير ذلك مما يورث. فادعت الزوجة بأمتعة وأشياء مما ذكر بأنها ملك لها، فأنكر الورثة دعواها والحال أنهم يقيمون بينة بما تركه مورثهم فى منزله وحوزه حتى مات. فهل إذا ثبت أنها ملك مورثهم بالوجه الشرعى يجابون لذلك٤ ويقضى لهم بها ويقسم جميع ما تركه بين جميع ورثته بالفريضة الشرعية (أجاب) إذا مات الزوج واختلفت زوجته مع ورثته فى متاع البيت. فما كان مختصا بالنساء أو مختصا بينهن وبين الرجال فالقول للزوجة المذكورة فيه بيمينها وعلى ورثة الزوج إثبات دعواهم إن ما ذكر ملك لمورثهم، والبينة بينه الزوجة والله تعالى أعلم انتهى - ومن ذلك يعلم أن القول للزوجة المذكورة فى هذا السؤال بيمينها فى الأشياء الخاصة بالنساء والتى تصلح للنساء والرجال، وعلى ورثة الزوج إثبات دعواهم بأن ما ذكر ملك لمورثهم، وإن وجد فى الأمتعة المذكورة شىء يختص بالرجال يكون القول فيه لورثة الزوج أنه ملك لمورثهم. والبينة بينة الزوجة. والله تعالى أعلم

стр. 878

ميراث المفتي بكرى الصدفى. ربيع الثانى ١٣٢٥ هجرية المبادئ ١ - لا يرث أولاد البنات مع العاصب لأنهم من ذوى الأرحام السؤال فى امرأة توفيت عن ابن أخيها الشقيق وعن أولاد بنتها ذكرين وأنثى فمن الوارث من هؤلاء ومن غير الوارث الجواب إذا كانت وفاة المرأة المذكورة عن الأشخاص المذكورين لا غير ولم يكن هناك مانع تكون تركتها جميعها لابن أخيها الشقيق. ولا شىء لأولاد البنت المذكورين لكونهم من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن العصبات، والله تعالى أعلم. تعليق صدر القانون ٧١ سنة ١٩٤٦ ونص فى المادة ٧٦ على استحقاقهم بطريق الوصية الواجبة بقدر نصيب مورثهم فى حدود الثلث متى تحققت شروطها

стр. 879

هل ترث المطلقة رجعيا وهى حامل المفتي بكرى الصدفى. جمادى الأولى ١٣٢٧ هجرية المبادئ إذا طلقها رجعيا ومات قبل وضع حملها ترث منه شرعا السؤال رجل طلق زوجته الحامل منه فى حال صحته طلاقا رجعيا بقولها لها أنت طالق ثم توفى عنها قبل أن تضع حملها. هل ترث هذه المرأة منه والحالة هذه الجواب إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ومات قبل انقضاء عدتها ترث منه بالطريق الشرعى، والله تعالى أعلم

стр. 880

الرد فى الميراث المفتي بكرى الصدفى. رمضان ١٣٢٨ هجرية المبادئ ١ - الأم تحجب الحدات مطلقا من أى جهة كن. ٢ - إذا اجتمع فى الميراث أم وأخت شقيقة وأخت لأب تقسم التركة للأم الخمس وللأخت لأب الخمس والثلاثة أخماس الباقية للأخت الشقيقة فرضا وردا السؤال توفى شخص عن والدته وعن أخته الشقيقة وعن أخته من أبيه وعن جدتيه. فكيف تقسم التركة بينهن الجواب بوفاة الشخص المذكور عن المذكورات فقط. تقسم تركته بين والدته وأخته الشقيقة وأخته من أبيه أخماسا بطريق الفرض والرد. لوالدته الخمس ولأخته من الأب الخمس أيضا. والثلاثة الأخماس الباقية لأخته الشقيقة. ولا شىء للجدتين المذكورتين لسقوطهما بالأم، والله تعالى أعلم
следующие страницы →