← Джавами‘

Джавами‘ · id 4473

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (23 804 стр.). Показаны 15611–15650 · переход к 15616.

стр. 15611

٩٥- المرقاة شرح المشكاة: لعلي القاري الميمنية ١٣٠٩ هـ. ٩٦- المستدرك: للحاكم. الناشر مكتب المطبوعات الإسلامية حلب. ٩٧- مسند الإمام أحمد المكتب الإسلامي- دار صادر بيروت. ٩٨- مسند الطيالسي: منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي ١٣٧٢ هـ. المطبعة المنيرية بالأزهر. ٩٩- مشكل الآثار: للإمام الطحاوي: الطبعة الأولى مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد (الدكن) الهند. ١٠٠- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: تحقيق محمد المنتقي الكشناوي. دار العربية للطباعة والنشر والتوزيع بيروت. ١٠١- مصنف ابن أبي شيبة: الناشر الدار السلفية بمبي- الهند. ١٠٢- مطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: تحقيق حبيب الرحمن الأعظمى الطبعة الأولى. ١٠٣- المعجم الكبير: للطبراني تحقيق حمدي عبد المجيد الطبعة الأولى. الدار العربية للطباعة- بغداد. ١٠٤- معرفة علوم الحديث: للإمام الحاكم. تحقيق معظم حسين الطبعة الثانية ١٩٧٧ م. ١٠٥- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: للعراقي المطبوع مع إحياء علوم الدين مطبعة الاستقامة بالقاهرة. ١٠٦- المقاصد الحسة: للإمام السخاوي. الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ. دار الكتب العلمية بيروت لبنان. ١٠٧- ملخص إبطال القياس: لابن حزم تحقيق سعيد الأفغاني دار الفكر بيروت. ١٠٨- منهاج السنة النبوية: للإمام ابن تيمية الطبعة الأولى ١٣٢١ هـ. المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق- مصر. ١٠٩- منهج النقد في علوم الحديث: للدكتور نور الدين عتر الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ. دار الفكر: دمشق. ١١٠- الموضوعات: للإمام ابن الجوزي. تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن عثمان الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ. ١١١- ميزان الاعتدال: للحافظ الذهبي تحقيق علي محمد البجاوى دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاؤه. ١١٢- نزهة النظر شرح نخبة الفطر: للحافظ ابن حجر الناشر مكتبة العلمية بالمدينة المنورة.

стр. 15612

١١٣- نصب الراية: للحافظ الزيلعي الناشر المكتبة الإسلامية الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ. ١١٤- النكت على كتاب ابن الصلاح: للحافظ ابن حجر العسقلاني تحقيق د/ ربيع بن هادي المدخلي منشورات المجلس العلمي إحياء التراث الإسلامي الجامعة الإسلامية. ١١٥- هدي الساري مقدمة فتح الباري: للحافظ ابن حجر العسقلاني تحقيق إبراهيم عطوه الطبعة الأولى ١٣٨٣ هـ. شركة ومكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي. --- (١) النجم: الآية ٣- ٤. (٢) المائدة الآية ٣. (٣) مقدمة الكامل: ١/ ١٧ (٤) صحيح البخاري: العلم، باب آثم من كذب على النبي ﷺ فتح الباري ١/١٩٩- ٢٠٢ (٥) انظر ما أشير إليه في هامش ٢ (٦) انظر ما أشير إليه في هامش ٢ (٧) صحيح البخاري: الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت فتح الباري ٣/ ١٦٠ وصحيح مسلم: المقدمة باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ ١/٩- ١٠ (٨) صحيح البخاري: العلم، باب آثم من كذب على النبي ﷺ فتح الباري ١/ ٢٠٠ (٩) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بنى إسرائيل فتح الباري٦/٤٩٦ (١٠) صحيح مسلم: الزهد والرقائق، باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ٢/٢٢٩٨صحيح البخاري: العلم، باب إثم مر كذب على النبي ﷺ فتح الباري١/ ٢٠١ (١١) صحيح البخاري. المناقب،،باب... فتح الباري٦/ ٥٤٠ (١٢) صحيح مسلم: الزهد والرقائق، باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ٢/٢٢٩٨ (١٣) صحيح مسلم. المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين - ١/ ٩ (١٤) قلت: هو كما قال إلا أنه لم يذكر حديث سمر ة بن جندب الذي أحرجه مسلم في مقدمة صحيحه فبذكره يكون العدد أربعة وثلاثين كما هنا. (١٥) فتح الباري ١/٢٠٣ (١٦) شرح النووي على صحيح مسلم: ١ / ٩٢ (١٧) انظر ما أشير إليه في هامش٢ وراجع نظم المتناثر من الحديث المتواتر ص ٢٠

стр. 15613

عمدة القاري: ٢/ ١٤٦ (١) شرح النووي على صحيح مسلم ١/٩٣ (٢) فتح الباري: ١/١٩٩- ٠ ٢٠ وراجع فتح المغيث ١/ ٢٤٤ (٣) كشف الأستار: ١/ ١١٤. (٤) حلية الأولياء: ٤/٤٧ا. (٥) العلل ٤/ لوحه ٩. (٦) المدخل ٩٩. (٧) مجمع الزوائد: ١/ ١٤٤. (٨) لتقريب ٦١٣. (٩) انظر هامش ٥. (١٠) حلية الأولياء: ٤/١٤٧ترجمة عمرو بن شرحبيل (١١) سنن الدارمي: المقدمة: باب إلقاء الحديث عن النبي ﷺ والتثبت فيه ١/٧٦ (١٢) التقريب ٤١٤ (١٣) راجع التهذيب: ٧/ ٤٧١. الأنعام الآية، ١٤٤. (١٤) آل عمران: الآية، ١٣٠. (١٥) الإسراء: الآية، ٣١. فتح الباري: ١/ ٢٠٠ وراجع فتح المغيث ١/ ٢٤٤. تحفة الأحوذى: ٣/ ٢ ٣٧ المعجم الكبير:٨/١٥٥. (١٦) المدخل: ٩٦. (١٧) المدخل: ٩٦. (١٨) التقريب ٥٠٢. (١٩) جامع الترمذي: العلم، باب تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ (تحفة الأحوذي ٣/٣٧٤) . (٢٠) فتح الباري ١/٢٠٢. القول البديع ٢٥٦. (٢١) راجع تنقيح الأقطار وشرحه توضيح الأفكار ٢/٨٥. فتح الباري ١/ ٢٠١. راجع شرح الكرماني ٢/ ١١٣. (٢٢) فتح الباري ١/ ٢٠١. (٢٣) سيأتي تخريجه وبيان درجته في صفحة ٢٧. (٢٤) المرقاة شرح المشكاة ١/ ٢١. (٢٥) فتح الباقي: ١/ ١٠٦، ١٠٧. منهاج السنة النبوية ٤/ ١٠. الحجرات: الآية ٦. (٢٦) الحجر: الآية ٩. (٢٧) أصول الحديث علومه ومصطلحه ٤٢٨. (٢٨) أصول الحديث علومه ومصطلحه ٤٣٠. الجرح والتعديل: ٢/ ١٨ وتدريب الراوي ١٨٤. (٢٩) المقدمة ٢٨ صحيح مسلم. المقدمة، باب النهى عن الحديث بكل ما سمع ص ١٠. (٣٠) مقدمة صحيح مسلم ص ١١ مقدمة صحيح مسلم ص ١١ وراجع الجرح والتعديل ٢/٣٥ (٣١) الأباطيل والمناكير ص ١٢ (٣٢) معرفة علوم الحديث ص.٦ شرح علل الترمذي لابن رجب ص١٠٣ (٣٣) شرح علل الترمذي لابن رجب ص ١٠٣ (٣٤) يل ١/ ١١ (٣٥) الجرح والتعديل ٢/ ٢٤

стр. 15614

(١) شرح علل الترمذي ص ١٠٤ (٢) المقدمة ص ٢٠ (٣) الإقتراح: ص ١٧٧ (٤) الإقتراح: ص ١٧٧ (٥) راجع تدريب الراوي ١٠٥ والنكت على كتاب ابن الصلاح٤٩١ (٦) راجع تدريب الراوي ١٠٥والنكت على كتاب ابن صلاح ٤٩١ (٧) النكت ٤٩٢ راجع التدريب ١٠٥ (٨) راجع فتح المغيث ١/ ٧١ وقواعد التحديث ١٠٩. (٩) اب وجوب معرفة الحديث الصحيح والضعيف ص ١٧ (١٠) الأجوبة الفاضلة ٥٦. (١١) فتح المغيث ١/٢٦٧. (١٢) الكفاية: ٢١٣ وراجع فتح المغيث ١/٢٦٧. (١٣) المصدر السابق. (١٤) الكفاية ٢١٣. (١٥) فتح المغيث ١ / ٢٦٧ هذا النص مما سقط من المدخل للبيهقي نبه على ذلك محققه انظر ص ٧٧. (١٦) فتح المغيث ١ / ٢٦٧ وراجع التبصرة والتذكرة ١/ ٢٩١. (١٧) جامع بيان العلم وفضله ٢٢. (١٨) المقدمة ٩٤٩وراجع التقريب للنووي ١٦٩. (١٩) التقريب ١٩٥, ١٩٦. (٢٠) ألفية العراقي مع شرحها للسخاوي ١/٢٦٦. (٢١) المقدمة ٤٩. (٢٢) راجع مقدمة صحيح الترغيب والترهيب ص ٢١. (٢٣) صحيح البخاري: العلم، باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية أو لا يفقهوا فتح الباري١/٢٢٥ (٢٤) راجع صحيح ابن خزيمة: ٤/٢٦٣، ٣٥١. (٢٥) فتح المغيث: ١/٢٦٧. (٢٦) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ٩١. (٢٧) شرح علل الترمذي: ١٠٣. (٢٨) هذا الكلام وتتمته مورد في صفحة ٥٤- ٥٥. (٢٩) المقدمة: ٤٧. (٣٠) التقريب المطبوع مع التدريب ١٧٨ (٣١) نزهة النظر ٤٧. (٣٢) شرح النووي ١/٩٥، ٩٦ (٣٣) النجم: الآية:٣ (٣٤) تحذير الخواص ١٣٢ (٣٥) راجع المدخل ٩١. (٣٦) انظر الفصل الأول ص ١١ (٣٧) المسند: ٢/٢٢، ١٠٣،١٤٤. (٣٨) الرسالة: ٣٩٦. (٣٩) كشف الأستار: ١/ ١١٤. (٤٠) المدخل: ٩٢. (٤١) معرفة السنن والآثار: ٤٥- ٤٦. (٤٢) تاريخ بغداد: ٣/٢٣٨ ترجمة محمد بن محمد أبو منصور. (٤٣) فتح الباري: ١/٢٠١،٢٠٣. (٤٤) منحة المعبود: ١/٣٨. (٤٥) المسند:١/٦٥.

стр. 15615

(١) كثف الأستار: ١/١١٣. (٢) شكل الآثار: ١/ ١٦٦. (٣) المدخل ٩٢. (٤) فتح الباري: ١/٢٠٣. (٥) التقريب: ٣٤٠. (٦) تحذير الخواص ٧٢. (٧) تبيين العجب بما ورد في فضائل رجب ص ٣١. (٨) مقدمة صحيح مسلم١/٢٨. (٩) المدخل: ١١١ والكفاية ٩٠. (١٠) الكفاية: ٨٨. (١١) المجروحين ١/٢١ والكفاية ٨٩ والأباطيل والمناكير ١/ ٩. (١٢) الأباطيل والمناكير ١/ ١٠. (١٣) الكفاية: ٩٢ والأباطيل ١/ ١٠. (١٤) مناهج السنة: ٤/ ١١. (١٥) مقدمة الضعفاء للعقيلي ص ١٤. (١٦) راجع الإعتصام: ١/ ٢٢٤. (١٧) صحيح البخاري: فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ "لو كنت متخذاً خليلاً "فتح الباري ٧/ ٢١ وصحيح مسلم: فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة ﵃ ٤/١٩٦٧. (١٨) ١/١٦٢- ١٦٣. (١٩) قلت: العمل بالحديث الضعيف يأتي بيانه مفصلاً في رد القول بجواز العمل بالحديث الضعيف ص٣٨. (٢٠) الفتاوى: ١٨/ ٢٦- ٢٧. (٢١) جامع بيان العلم وفضله ٧٦. (٢٢) قواعد التحديث ١١٤- ١١٦. (٢٣) انظر هذا القول في رواية الأحاديث الضعيفة ص١٨. (٢٤) الرسالة ١٤١، ١٤٢ المسألة ٤٠٢،٤٠٣ والأم ٤/ ٤٠ وراجع فتح المغيث ١/٢٦٨. (٢٥) راجع الاراء٦/٨٧ الحديث ١٦٥٥ـ (٢٦) راجع فتح المغيث: ١/ ٧١. (٢٧) راجع القول البديع ٢٥٦ وقواعد التحديث ١١٣- ١١٤. (٢٨) عيون الأثر: ١/ ١٥. (٢٩) راجع تدريب الراوي ١٩٦ والقول البديع ٢٥٦. (٣٠) قواعد التحديث ١١٣- ١١٤. (٣١) الفصل في الملل والنحل: ٢/٣٨. (٣٢) راجع فتح المغيث ١/٢٦٧. (٣٣) النكت ١/٤٣٧ وراجع القول البديع ٢٥٥ وفتح المغيث ١/ ٠ ٨. (٣٤) القول البديع ٢٥٥ والموضوعات لابن الجوزي ٣٥. (٣٥) القول البديع ٢٥٥ والموضوعات لابن الجوزي ٣٥. (٣٦) راجع فتح المغيث ١/ ٨٠. (٣٧) إعلام الموقعين: ١/ ٣٢.

стр. 15616

(١) وتحريم صيدوجّ رواه الزبير بن العوام أخرجه أحمد (المسند ١/١٦٥) وأبو داود المناسك (عون المعبود ٢/ ١٦٤) ذكر الذهبي بأن الشافعي صححه (ميزان الاعتدال ٢/٣٩٣) وحسنه المنذري (التلخيص الخبير ٢/ ٢٨٠) قلت: هو من طريق محمد بن عبد الله بن إنسان عن أبيه ومحمد بن عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات (٩/٣٣) وقال: كان يخطئ وقد تفرد بهذا الحديث نص عليه البخاري في التاريخ الكبير (١/١٤٠) وابن حبان. وقال ابن حجر فيه لين (التقريب ٤٨٦) ومثل ذلك قال في أبيه (التقريب ٢٩٦) وقال البخاري في عبد الله بن إنسان لم يصح حديثه (التاريخ الكبير ٥/ ٤٥) وكذا قال الأزدي وذكر الخلال أن أحمد ضعفه (التلخيص الخبير ٢/ ٢٨٠) وقال النووي: إسناده ضعيف. (٢) دل على هذا حديث جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ قال:"يا بنى عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهاراً. أخرجه الترمذي (الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد المغرب ... (تحفة الأحوذي ٢/ ٩٤- ٩٥) وأبو داود: المناسك، باب الطواف بعد العصر (عون المعبود ٢/ ١١٩) والنسائي (الصلاة، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة ١/٢٢٨) وابن ماجة (إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت ١/٣٩٨) والشافعي (الرسالة) ٣٢٥ وأحمد (المسند: ٤/ ٨٤) والدارمي: (المناسك، باب الطواف في غير وقت الصلاة: ٢/ ٧٥) وابن خزيمة (٤/ ٢٢٥) والحاكم (المستدرك ١/٤٤٨) والبيهقي (السنن الكبر ى: ٢/ ٤٦١) . قال الترمذي فيه: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وقال الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي- وروي أيضاً من وجوه أخرى (راجع التلخيص الخبير ١/ ١٩٠) .

стр. 15617

(١) هذا الحكم مأخوذ من حديث لعائشة أم المؤمنين ولأبي سعيد الخدري وابن عباس فحديث عائشة أخرجه ابن ماجة (إقامة الصلاة: باب ما جاء في البناء على الصلاة ١/٣٨٥) والدارقطنى ١/١٥٧ والبيهقي ١/١٤٢وهومن طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وهو ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو مخلط وفي روايته عنهم وقد رواه موصولاًً ومرسلاًً. وتكلم الأئمة في ذلك مبينين ترجيح إرساله على وصله، وأن المرسل أيضاًً ليس بشيء. وقد حاول ابن التركماني تصحيح حديث إسماعيل بن عياش بما لا طائل تحته (الجوهر النقي على السنن الكبرى للبيهقي ١/١٤٢،١٤٣) . وحديث أبى سعيد الخدري أخرجه الدارقطني ١/ (١٥٧) وفيه أبو بكر الداهري متروك. وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني (١/١٥٦) وفيه سليمان بن أرقم متروك. وروى فيه أيضاًًً آثار راجع التلخيص الخبير١/٢٧٥ والدارية ١/٣١ ونصب الراية ١/٣٧ والكامل لابن عدي ١/٢٨٨ والبيهقي ١/١٤٢،١٤٣. (٢) راجع القول البديع ٢٥٦ والنكت ١/ ٤٣٦. (٣) الاعتصام: ١/ ٢٢٦. (٤) تدريب الراوي ١٩٧. (٥) ملخص أبطال القياس والرأي ٦٨ وراجع الأحكام ٧/ ٥٤. (٦) أعلام الموقعين ١/٣٢. (٧) إعلام الموقعين: ١/ ٣١. (٨) راجع الفصل في الملل والنحل: ١/٨٣. (٩) الكفاية ٢١٣ وراجع فتح المغيث ١/٢٦٧. (١٠) فتح المغيث: ١/٢٦٧. (١١) القول البديع ٢٥٥. (١٢) ذُكرت هذه الشروط أو بعضها في فتح المغيث ا/ ٢٦٨ والقول البديع ٢٥٥وتدريب الراوي ١٩٦ وتبين العجب بما ورد في فضائل رجب ٣٢ وقواعد التحديث ١١٦. (١٣) الأذكار: ٥. (١٤) حكاية الإجماع محل نظر إذ أنه لم يقل بعض الأئمة بالعمل به أنظر القول الأول ص٣٢ وانظر رد القول بجواز العمل بالحديث الضعيف ص٣٧. (١٥) فتح المغيث: ١/٢٦٧. (١٦) راجع الجرح والتعديل ٢/ ٣٠ وشرح علل الترمذي١٠٢. (١٧) شرح علل الترمذي ١٠٢.

стр. 15618

(١) انظر باب رواية الحديث الضعيف ص٢٢. (٢) قواعد في علوم الحديث ٩٢-٩٣. (٣) قواعد في علوم الحديث ٩٢-٩٣. (٤) في علوم الحديث ٩٢ ٩٣-. (٥) منهج النقد في علوم الحديث ٢٩١. (٦) شرح النووي ١/ ١٦٣. (٧) راجع شرح علل الترمذي: ٢٨٧ والفتاوى ١٨/٢٣. (٨) عمرو هذا حسن الحديث، إذ أنه صدوق (التقريب ٤٢٣) ولا فرق بين ما رواه عن غير أبيه إذا كان صدوقاًً أو ثقة، وما رواه عن أبيه عن جده، لأن أباه شعيباًً صدوق، وقد روى عن جده عبد الله وهو الذي رباه، لأن أباه محمد مات وشعيب صغيراًً. قال أحمد:"قد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو ". وقال البخاري:"رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميد وإسحاق بن راهويه يحتجون به ". وذكر الحاكم دليلاً لا يقبل الجدل. على أن شعيباً سمع من جده عبد الله وذلك أن رجلاًً سأل ابن عمر وثم ذهب معه شعيب إلى عبد الله بن عمر بأمر جده عبد الله بن عمر وثم إلى ابن عباس بأمر جده أيضاًً ثم عاد معه إلى جده عبد الله بن عمرو ثم قال الحاكم:"هذا حديث ثقاة رواته حفاظ وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو ". قلت: وقد ذكر هذه القصة قبل الحاكم ابن أبي شيبة ٤/١٤٢. وقد بسط القول في هذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى بما يغنى عن الإطالة ذاكراً مصدر كل قول فليراجعه من سلا. (راجع تعليقه على مسند الإمام أحمد ١٠/ ٢٥ الحديث ٦٥١٨ وجامع الترمذي ٢/ ١٤٠- ١٤٤) (٩) الفتاوى: ٢٥٢/١، ومنهاج السنة: ٢/ ١٩١ وراجع في استدلال أحمد بحديث عمرو بن شعيب فتح المغيث: ١/ ٨٠. (١٠) الفتاوى ١٨/ ٢٥. (١١) الفتاوى: ٨ ا/٢٤٩ ومنهاج السنة ٢/ ١٩١ وفتح المغيث ١/ ٨٠. (١٢) شرح علل الترمذي: ٢٥٩. (١٣) أعلام الموقعين: ١/ ٣١. (١٤) فتح المغيث: ١/٨٠. (١٥) النكت ١/٤٢٤.

стр. 15619

(١) النكت ١/ ٤٢٤- ٤٢٥ وراجع في حديث ابن عمر والبخاري: الوضوء، باب من تبرز على لبنتين (فتح الباري ١/ ٢٤٧) ومسلم: الطهارة، باب الاستطابة: ١/ ٢٢٥. (٢) النكت: ا/٤٢٦-٤٢٧. (٣) النكت:١/ ٤٢٩. (٤) منهج النقد في علوم الحديث ٢٩٢. (٥) الباعث الحثيث ٩٢. (٦) راجع فتح المغيث ١/١٧. (٧) راجع الإعتصام١/٢٢٦ وقواعد في علوم الحديث ٩٦. (٨) الاعتصام: ١/ ٢٢٦. (٩) النكت: ١/ ٤٤٣. (١٠) الفوائد المجموعة ١/٢٨٣. (١١) الفتاوى ١/ ٢٥١. (١٢) شرح علل الترمذي ١٠٢ (١٣) الخصائص ١٥ وراجع فتح المغيث ١/ ٨٠. (١٤) الباعث الحثيث ٩٢. (١٥) الفصل في الملل ٢/٨٣. (١٦) ما بين المعكوفتين ألحقته من مقدمة صحيح الترغيب ص ٢٨. وقد نقل فضيلة الشيخ النص سالماً من السقط من نسخة أخرى. (١٧) الاعتصام: ١/ ٢٢٤- ٢٢٥. (١٨) توضيح الأفكار: ٢/١١٢. (١٩) هامش أصول الحديث ٣٥٠. (٢٠) جزء الحسن بن عرفه ص ٧١ الحديث ٦٣. (٢١) المقاصد الحسنة ٤٠٥ والجامع الكبير ١/٧٦١ وكشف الحفاء٢/٢٣٦- ٢٣٧. (٢٢) تاريخ بغداد: ٨/ ٢٩٦ ترجمة خالد به حيان أبو يزيد الرقى. (٢٣) الجامع الكبير: ١/٧٦١، وكشف الخفاء٢/ ٢٣٦- ٢٣٧. (٢٤) الجامع الكبير ١/ ٧٦١. (٢٥) الترجيح لحديث صلاة التسبيح: ٣١- ٣٤. (٢٦) انظر ص ٤٨ هامش سلسلة الأحاديث الضعيفة، الحديث ٤٥١. (٢٧) اللآلى المصنوعة: ١/ ٢١٤. (٢٨) المقاصد الحسنة:٤٠٥والقول البديع ٢٥٧. (٢٩) التنزيه ١/ ٢٥٨. (٣٠) سلسة الأحاديث الضعيفة الحديث ٤٥١. (٣١) راجع ترجمة فرات في الجرح والتعديل ٧/ ٨٠ ومحرز في تهذيب الكمال ٣/١٣٠٨. (٣٢) راجع ترجمة يحيى بن كثير في تهذيب الكمال ٢/١٥١٥ ومحرز في تهذيب الكمال ٣/١٣٠٨. (٣٣) تمييز ١٦٣. (٣٤) الموضوعات ٢/ ٢٥٨. (٣٥) التعقبات ٦. (٣٦) جزء الحسن بن عرفة الحديث ٦٣ (٣٧) يوجد تصويره في مركز البحث العلمي لجامعة أم القرى. (٣٨) الترجيح٣١.

стр. 15620

(١) المقاصد الحسنة ٤٠٥. (٢) اللآلي المصنوعة ١/٢١٤. (٣) الثقات:٨/١٤١. (٤) لسان الميزان:٢/٢٦. (٥) الكامل:٢/٤٤٧. (٦) القول البديع ٢٥٧ والمقاصد ٤٠٥. (٧) كشف الخفاء ٢/٢٣٦. (٨) تمييز الطيب ١٦٣. (٩) تاريخ ابن معين ٣/١٩٠. (١٠) كتاب الضعفاء والمتروكين ٩٢. (١١) ميزان الاعتدال ٣/٦١٧. (١٢) ميزان الاعتدال ٣/ ٦١٧. (١٣) المقصد العلى ١٩٤ والمطالب العالية ٣/ ١١١. (١٤) مجمع البحرين لوحه ٢٤. (١٥) جامع بيان العلم وفضله ١/٢٢. (١٦) الكامل: ٢/٤٩٣. (١٧) الترجيح لابن ناصر الدين ٣٥. (١٨) المجروحين: ١/١٩٩ترجمة بزيع. (١٩) (٢٠) سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث ٤٥٢. (٢١) الأحاديث الضعيفة الحديث ٤٥٢. (٢٢) الجامع الكبير ١/٧٦١. (٢٣) الجامع الكبير ١/٧٦١. (٢٤) المطالب العالية: ٣/١١١. (٢٥) المجروحين ١/١٩٩ ترجمة بزيع. (٢٦) الضعفاء والمتروكون ١٦٣ وراجع لسان الميزان ٢/١٢. (٢٧) المدخل ١٢٣. (٢٨) الترجيح ٣٥. (٢٩) التاريخ الكبير: ٦/ ٤١. (٣٠) المجروحين ٢/ ١٧٠. (٣١) سقط من النسخة المطبعة ١/٢٢ قوله: "إسناد هذا الحديث إلى قوله متروك"أنظر الفوائد المجموعة ٢٨٣ اللآلى:١/٢١٥. (٣٢) الميزان: ٢/ ٣٦٩. (٣٣) الضعفاء والمتروكون ١٧٩. (٣٤) الترجيح ٣٥. (٣٥) التاريخ الكبير ٥/١٧٨ والتهذيب ٥/ ٣٧١. (٣٦) الكامل ٤/ ١٥٤٨. (٣٧) كشف الخفاء٢/٢٣٦. (٣٨) اللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/٢١٥. (٣٩) تنزيه الشريعة ١/٢٦٥. (٤٠) السند منقول من اللآلى وليس فيها غيلان. (٤١) راجع ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٤٧. (٤٢) التهذيب: ٨/ ٢٥٣. (٤٣) ميزان الاعتدال: ١/ ٢٥٣. (٤٤) الترجيح ٣٤. (٤٥) الفوائد المجموعة ٢٨٣. (٤٦) تاريخ دمشق: ١٤/ ٥٠٠ ترجمة عبيد بن سلمان الكلبي الطابخى. (٤٧) التقريب: ١٢٠. (٤٨) الضعفاء لأبى نعيم ٦٧. (٤٩) الترجيح ٣٤- ٣٥.

стр. 15621

(١) القول. البديع ٢٥٨. (٢) تنزيه الشريعة ١/٢٦٥. (٣) الترجيح ٣٤- ٣٥ وراجع المجروحين لابن حبان: ١/٢١٧. (٤) الفوائد المجموعة ٢٨٣. (٥) كشف الخفاء: ٢/٢٣٦. (٦) الفتاوى: ١٨/ ٦٥، ٦٨. (٧) انظر ص ٤٣. (٨) الاعتصام: ١/ ٢٢٤- ٢٢٥. (٩) الاعتصام: ١/ ٢٢٨. (١٠) الاعتصام: ا/٢٢٤. (١١) فضل صوم هذا اليوم وارد في حديث لعلي بن أبي طالب ﵁ أخرجه ابن ماجة (إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان. ١/٤٤٤) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن آبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ :"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فان الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فاغفر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ". قال البوصيري (مصباح الزجاجة ٢/ ١٠) :"هذا إسناد فيه ابن أبى سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث "وقال ابن حجر:"رموه بالوضع " (التقريب ٦٢٣) . وأخرجه من وجه آخر بلفظ آخر ابن الجوزي (الموضوعات ٢/ ١٣٠) وحكم عليه بالوضع وقال:"إسناده مظلم "، ثم قال:"وفيه محمد بن مهاجر قال ابن حنبل: يضع الحديث ". (١٢) راجع الفتاوى: ١٨/ ٦٧. (١٣) هذا مبنى على أن الحديث ضعيف وليس كذلك لما يأتي: أخرجه الترمذي! (الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق. تحفة الأحوذي ٤/ ٢٤٠) وابن ماجة (التجارات، باب الأسواق ودخولها ٢/ ٧٥٢) والطيالسى (منحة المعبود ١/٢٥٣) وأحمد (المسند: ١/ ٤٧) والبزار (المسند ٥٨) وابن السني (عمل اليوم والليلة ص ٧٧) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير.

стр. 15622

وأخرجه أبو نعيم (أخبار أصبهان ٢/ ١٨٠) من طريق هشام بن حسان عن عمرو. وأخرجه أبو الشيخ (طبقات المحدثين لوحه ٦٦ ترجمة إسحاق بن إسماعيل) وابن أبى حاتم (العلل ٢/ ١٨١) من طريق عمران ابن مسلم عن عمرو بن دينار. وذكر الدارقطني (العلل ١/ لوحه ٦٤) بأنه رواه عن عمرو بن دينار سماك بن عطية وحماد بن سلمة. ولفظ الحديث من مسند الطيالسى: قال: حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال:"من دخل سوقا من هذه الأسواق فقال لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحي عنه ألف ألف سيئة وبني له قصر في الجنة ". قلت: مداره في جميع الطرق المتقدمة على عمرو بن دينار وهو ضعيف (التقريب: ٤٢١) . قال أبو حاتم لما سئل عن هذا الحديث:"منكر جداً لا يحتمل سالم هذا الحديث" (العلل ٢/ ١٧١) . = وذكر البزار بأنه رواه عمرو بن دينار قهرمان دار آل الزبير ولم يتابع عليه (المسند ٥٨) . قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على عمرو:"ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من عمرو بن دينار لأنه ضعيف قليل الضبط" (العلل ١/٦٤) . قلت: قول البزار ولم يتابع عليه محل نظر كما سيأتي بيانه إلا إن كان البزار يشير بالتفرد إلى ما في حديث عمرو بن دينار من الاختلاف عن متون حديث من تابعه وذلك أن في حديث محمد بن واسع وعمر بن محمد بن زيد ورفع له ألف ألف درجة بدل بنى له قصر في الجنة.

стр. 15623

وبعد أن ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على سالم وعلى الراوي عنه عمرو بن دينار وعلى الراوي عن عمرو الذي هو هشام ذكر بأنه رواه المهاجر بن حبيب وأبو عبد الله الفراد عن سالم عن أبيه عنه موقوفاً. وأنه رواه عمر بن محمد بن زيد فقال حدثني رجل من أهل البصرة مولى قريش عن سالم:"ثم قال فرجع الحديث إلى عمرو بن دينار وهو ضعيف الحديث لا يحتج به " (العلل ا/ لوحة ٦٤) . وكلامه هذا يشير إلى أن هذا الرجل البصري الذي روى عنه عمر بن محمد هو عمرو بن دينار وان الحديث عن عمر مرفوعا مداره على عمرو بن دينار لأن مهاجر بن حبيب حسن الحديث (الثقات لابن حبان ٧/ ٥٢٥) فلو كان من طريقه مرفوعاً لما جعل مدار الحديث على عمرو وأما أبو عبد الله الفراء فلم اعرفه. ولم يشر إلى رواية محمد بن واسع لا في العلل ولا في الإفراد. والعبد الفقير إلى عفو ربه اللطيف يقول:"لم يعد الحديث إلى عمرو بن دينار لأنه رواه عن سالم محمد بن واسع عند الترمذي (الدعوات باب ما يقول إذا دخل السوق تحفة الأحوذى ٤/ ٢٤٠) والدارمى (الاستئذان، باب ما يقول إذا دخل السوق ٢/٢٩٣) والبخاري (التاريخ الكبير ٩/٥٠) والحاكم (المستدرك ١/٥٣٨) وأبو نعيم (حلية الأولياء: ٢/ ٣٥٥ ترجمة محمد بن واسع) وهو ثقة (التقريب ٥١١) فلولا أن الراوي عنه الذي هو أزهر بن سنان ضعيف (التقريب ٩٧) لكان الحديث صحيحاً من طريقه أو لو وجد له متابع لكان كذلك. وقد رواه عن سالم أيضا عمر بن محمد بن زيد عند الدارقطني (الأفراد) والحاكم (المستدرك ١/٥٣٨) عمر بن محمد ثقة (التقريب ٤١٧) [

стр. 15624

رواية عمر بن محمد بن زيد ساقطة من النسخة المطبوعة وقد أخرجها الحاكم عنه من طريقين كما سيأتي بيانه. راجع نسخة المخطوطة الأزهرية (رقم ٦٣٤) الجزء الأول ٢٤٦/ أ، ب] لكن في سنده عند الحاكم عبد الوهاب بن الضحاك أبو الحارث الحمصي متروك كذبه أبو حاتم (التقريب ٣٦٨) وشيخة إسماعيل بن عياش مخلط في غير أهل بلده وقد رواه عن غير أهل بلده (التقريب ١٠٩) . إلا أنه روى عن عمر بن محمد من طريق آخر رجاله كلهم ثقات. فقد رواه عن عمر بن محمد عبد الله بن وهب ورواه عنه أبو همام الوليد بن شجاع وهو ثقة (التقريب ٥٨٢) وعنه الحافظ محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي أبو العباس السراج (تذكرة الحافظ ص ٧٣١) وعنه الحافظ الحسين بن علي أبو علي شيخ الحاكم (تاريخ بغداد ٨/٧٢ وتذكرة الحافظ ص ٩٠٢) لكنه ادخل فيه واسطة بين عمر بن محمد وبين سالم فقال عمر بن محمد حدثني رجل من أهل البصرة. ولولا هذا لأصبح الحديث صحيحاً من هذا الوجه. ولعل الرجل المبهم هو عمرو بن ديناركما تقدم ولولا ما في طريق عمر بن محمد الأول من شدة الضعف لقلت أن عمر سمع هذا الحديث أولا بواسطة هذا الرجل ثم سمعه بعد ذلك من سالم لأنه روى عن سالم في الصحيحين ذكر ذلك الحاكم (راجع نسخة المخطوطة ١/٢٤٦/ ١، ب) وهو من عائلة عمر بن الخطاب كما هو معروف. أو أنه سمعه أولا من سالم ثم سمعه بعد ذلك من هذا الرجل فحدث به على الوجهين قاصدا- بذكر هذا الرجل- الإشارة إلى أنه رواه معه عن سالم غيره. ولعلل الدارقطني لما قال فعاد الحديث إلى عمرو بن دينار غفل عن رواية محمد بن واسع دل على هذا قوله في الإفراد عقب حديث عمر بن محمد غريب من حديث عمر بن محمد عن سالم عن أبيه عن جده وإنما يعرف هذا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم ولم يأت في كلامه في الكتابين ذكر لرواية محمد بن واسع- وطريق عمرو بن دينار مع طريق محمد بن واسع كافيان في جعل الحديث حسنا لغيره. والله اعلم.

стр. 15625

وله شاهدان من حديث عبد الله بن عمر وابن عباس ﵃. فحديث عبد الله بن عمر أخرجه الحاكم (المستدرك ١/ ٥٣٩) من طريق مسروق بن المرزبان عن حفص بن غياث عن هشام ابن حسان عن عبد الله بن دينار. قال الحاكم:"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ". وقال الذهبي:"مسروق بن المرزبان ليس بحجة " وأخرجه من طريق آخر العقيلي (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٠٤) وابن عدي (الكامل ٥/١٧٤٥) والحاكم (المستدرك ١/ ٥٣٩) وذلك من طريق عمران بن مسلم المكي. قال الذهبي قال البخاري عمران منكر الحديث (راجع التاريخ الكبير ٦/ ٤١٩ والمستدرك ١/ ٥٣٩) . وحديث ابن عباس أخرجه ابن السني (عمل اليوم والليلة ٧٧) وفيه نهشل بن سعيد متروك (التقريب ٥٦٦) والضحاك بن مزاحم لم يلق ابن عباس (المراسيل لابن أبى حاتم٩٤) . (١) يدل صنيع الشيخ ﵀ على أن الحديث صحيح وليس كذلك لما يأتي: أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (الحديث ٤٥) ومن طريقه أخرجه ابن عدي (الكامل ٥/ ١٧٤٥) وأبو نعيم (حلية الأولياء ٦/ ١٨١ ترجمة عمران القصير) والبيهقي (شعب الإيمان ١/١٣٧ باب الإيمان بوجوب محبة الله ، فصل في إدامة ذكر الله والخطابي (غريب الحديث ١/٧٧) . واللفظ للحسن قال: حدثنا يحي بن سليم الطائفي قال سمعت عمران بن مسلم وعياد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :"ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين، وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحاث ورقه من الصريد "- قال يحي بن سليم: يعنى بالصريد: البرد الشديد- وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم. قال: فالفصيح بنو آدم والأعجم: البهائم وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة".

стр. 15626

وأخرجه من طرق أخرى عن يحي بن سليم عن عمران البيهقي في شعب الإيمان (١/١٣٧) وابن عساكر (الأحاديث الضعيفة ٦٧١) ومداره في جميع هذه الطرق على عمران بن مسلم المكي وهو منكر الحديث قاله البخاري (التاريخ الكبير ٦/ ٤١٩ وراجع الكامل ٥/ ١٧٤٥) . وقد قال البخاري:"من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه. وقد قرن به عباد بن كثير، ولا يصلح للمتابعة لأنه أسوأ حالا منه إذ أنه متروك ". قال أحمد:"روى أحاديث كذب " (التقريب ٢٩٠) . وقال ابن عدي:"وهذا عندي قد حمل يحيى بن سليم حديث عباد بن كثير على حديث عمران بن مسلم فجمع بينهما وعمران خير من عباد ". وضعف الحديث العراقي (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج الأحياء١/ ٢٩٤) ورمز له السيوطي بالضعف (فيض القدير: ٣/ ٥٥٩) . وقد وهم المناوي (فيض القدير ٣/ ٥٥٩) في جعل عمران راوي الحديث (القصير البصري) ولعله تبع في ذلك أبا نعيم، إذ أن أبا نعيم أورد هذا الحديث في ترجمة القصير، والدارقطني إذ قال:"وقد قيل أن عمران بن مسلم هذا ليس بعمران القصير ذكره أبو عيسى محمد بن سورة الحافظ عن البخاري وهو عندي عمران القصير والله اعلم " (العلل ٤/ لوحة ٥٨) قلت: والحق أنهما اثنان ذلك مكي وهذا بصري، وقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم ويعقوب بن سفيان وابن أبي خيثمة والعقيلي وابن عدي والذهبي (راجع التهذيب: ٨/١٣٨ وميزان الاعتدال: ٣/٢٤٢ والجرح والتعديل: ٦/ ٣٠٤) ولا سلف للدارقطني ولا اعتمد على شيء في ذلك. وقد ذكر الأئمة هذا الحديث في ترجمة (المكي) منهم ابن عدي والذهبي وحكموا عليه بالضعف، جاعلين علته عمران بن مسلم المكي.

стр. 15627

وإيراد أبي نعيم هذا الحديث في ترجمة عمران القصير وهم ولعل منشأ هذا الوهم إضافة عمران في السند عنده إلى القصير وهذا إما وهم منه أو من شيخه أو شيخ شيخه ومما يؤكد الوهم في ذلك أن الحديث مخرج من طريق الحسن بن عرفة عنده وعند جميع من تقدم ذكره ولم يرد عند غيره إضافة عمران إلى القصير. ولو كان واحداًً لما حكم عليه البخاري بمنكر الحديث كما تقدم ثم يخرج له في صحيحه (راجع هدي الساري ٢/ ٢٠٠) . والحديث أخرجه أيضاً ابن صهري في اماليه وابن النجار وابن شاهين في الترغيب (كنز العمال: ١/ ٤٣٠) ولم أقف على أسانيدها. وقد قال ابن شاهين:"هذا حديث صحيح الإسناد، حسن المتن، غريب الألفاظ ". فان كان من غير هذا الطريق فلعله كما قال وإلا فقد عرفت ضعف هذا الطريق. والله أعلم. (١) الفتاوى: ١/ ٢٥١. (٢) الفتاوى: ١٨/ ٦٥، ٦٨. (٣) الفتاوى: ١٨/ ٦٦. (٤) سورة: المائدة، الآية: ٣. (٥) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (فتح الباري ٦/ ٤٩٦) . (٦) الفتاوى: ١٨/ ٦٦. (٧) هذا العمل مأخوذ من حديث علي ﵁ وقد سبق مع الحكم عليه وروى أيضا من حديث أبي هريرة قال بن الجوزي فيه موضوع وفيه جماعة مجهولون (الموضوعات: ٢/١٢٩) .

стр. 15628

(١) صوم هذا اليوم مروي عن انس بن مالك ﵁ أخرجه هناد النسفي في جزئه من فوائده من طريق الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم:"بعثت نبياً في السابع والعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة ستين شهراً "أورده الحافظ ابن حجر في كتابه تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ص ٢٨ وقال:"سنده منكر "- وروى فضل صوم هذا اليوم عن ابن عباس وأبي هريرة موقوف عليها ذكر ذلك الحافظ (تبيين العجب ص ١٨،٢٨) وقد قال في مطلع كتابه (ص ٣) :"لم يرد في فضل رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروى الحافظ، وجميع الأحاديث الواردة في فضل شيء منه أو في فضله إما ضعيفة أو موضوعة ". وقال الحافظ:"وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب أو في فضل صيامه أو صيام شيء منه صريحه فهي على قسمين ضعيفة وموضوعة ". (٢) السنن الكبرى: ٢/ ٢٧١. (٣) أصول الحديث ٣٤٩. (٤) المجروحين: ١/٣٢٧ ترجمة سعيد بن زيد بن فائد. (٥) تبيين العجب كما ورد في فضل رجب ص ٤. (٦) أصول الحديث ٣٤٩. (٧) الفتاوى: ١/ ٢٥٧- ٢٥٨. (٨) الأجوبة الفاضلة ٤٣ ومنهج النقد في علوم الحديث ٢٩٤. (٩) انظر ص٦٦. (١٠) انظر ص٦٩. (١١) انظر القول الثاني في العمل بالحديث الضعيف.

стр. 15629

العدد ٦٧-٦٨ فهرس المحتويات ١- تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف: د. عبد العزيز عبد الرحمن بن محمد العثيم ٢- الجهََاد بين عَقيدةِِِِ المسلِمين وَشُبَه المستشرقين: للدكتور العوض عبد الهادي العطا ٣- استدراكات على كتاب تاريخ التراث العربي في كتب التفسير: للدكتور حكمت بشير ياسين ٤- عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث: تأليف جلال الدين السيوطي تحقيق الدكتور حسن موسى الشاعر ٥- تنبيهات على تحريفات وتصحيفات في كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للحافظ أبي بكر نور الدين الهيثمي. ت: ٨٠٧هـ ٦- الرابط و َأثَره في التراكيب في العربية: للدكتور حمزة عبد الله النشدتي ٧- رسائل لم يحملها البريد: للشيخ عبد الرءوف اللبدي ٨- دلالة الأصل والتركيب بين ابن فارس والصاغاني: للدكتور يحيى عبد الرؤوف جبر ٩- دور كلية القرآن الكريم في مراجعة المصاحف: إعداد - قسم القراءات عمادة البحث العلمي - جميع الحقوق محفوظة ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م

стр. 15630

الجهََاد بين عَقيدةِِِِ المسلِمين وَشُبَه المستشرقين للدكتور العوض عبد الهادي العطا أستاذ مساعد بكلية الحديث الشريف استمرار الدعوة الإسلامية: بدأت الدعوة الإسلامية في مكة المكرمة حين بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكانت دعوة دينية خالصة لتوحيد الله ونبذ الشرك وعبادة الأوثان، مستندة إلى قوة الحجة والإقناع والموعظة الحسنة، فاستجاب لهما نفر من قريش، وصدقوا الرسول ﷺ وشدوا من أزره وساندوه ونصروه، فنالوا سبق الدخول في الإسلام، وحملوا لواءه وظلوا على ذلك العهد حتى عم الإسلام أرجاء الأرض، ولم يتزحزحوا ولم تؤثر فيهم الأهواء والمغريات حين تأثر بها الناس. والملاحظ أن أول من أسلم كانوا من الشباب ومن لدات الرسول ﷺ أو ممن لا يكبرونه في السن كثيراً. أما الشيوخ المسنون فلم يستجيبوا لدعوته، وكان من العار على المسن تغيير ما هو عليه من موروث قبيلته وآبائه وأجداده، فتأثروا بعرفهم وتقليدهم عن رؤية الحق والصواب، ولكن دخل في الإسلام جماعة من المستضعفين من أهل مكة الذين وجدوا الإسلام نصرة لهم، واشتد البلاء وعمت المحن علىِ المسلمين في مكة، ولذلك لم يتمكنوا من إقامة مجتمع إسلامي متكامل، ولكنهم كانوا أفراداً معروفين، آمنوا بالله ورسوله وتكونت فيهم أخلاق الإسلام الصحيحة وملأت نفوسهم قيمه ومثله. وحين أعز الله رسوله بالهجرة والنصرة تميزت صورة المجتمع في المدينة وصار الناس على ثلاثة أقسام، المؤمنين الذين آمنوا بالله ظاهراً وباطناً والكفار وهم الذين أظهروا الكفر، والمنافقين وهم الذين آمنوا ظاهراً لا باطناً [١]

стр. 15631

وسارت الدعوة إلى الإسلام من خلال ذلك في عدة مراحل، أولها مرحلة النبوة، تقول عائشة ﵂: "إن أول ما بدئ رسول الله ﷺ النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به، الرؤيا الصادقة، لا يرى رسول الله ﷺ رؤيا في نومه إلا جاءت كفلق الصبح، وحبب الله إليه الخلوة فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده" [٢] . والمرحلة الثانية إنذار عشيرته الأقربين، ثم إنذار قومه ﷺ من قريش، ثم إنذار قوم ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة، ثم إنذار جميع من بلغته الدعوة الإسلامية إلى آخر الدهر [٣] . وفي المدينة المنورة انتشر الإسلام، وتكونت جماعة مؤمنة متجانسة آخذة في النمو من المهاجرين والأنصار كنواة للأمة الإسلامية، وهو إطار عريض يظهر لأول مرة في الجزيرة العربية على غير نظام القبيلة. فقد انصهرت جماعة الأوس والخزرج في طائفة الأنصار ثم انصهر المهاجرون والأنصار في جماعة المسلمين، وبذلك تكونت جماعة كانت الأساس التاريخي للأمة الإسلامية ومهدت بذلك لكل من ينضم إليهم، قال ابن إسحاق في حديثه عن كتاب الرسول ﷺ بين المهاجرين والأنصار وموادعة يهود: "هذا كتاب من محمد النبي ﷺ بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم إنهم أمة واحدة من دون الناس" [٤] ومن ثم وضع الأساس الذي ينظم العلاقة بين هذه الأمة ومن سكن معهم من أهل الكتاب، ولأول مرة تردَّ أمور هذه الجماعات إلى نظام يحتكم إليه "وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو إشتجار يُخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله ﷺ " [٥] .

стр. 15632

وسارت الدعوة الإسلامية في مسارها لتوحيد الجزيرة العربية على دين الإسلام فغزا الرسول ﷺ بنفسه بضع وعشرين غزوة، أولها غزوة بدر وآخرها غزوة تبوك، وكان القتال في تسع غزوات، فأول غزوات القتال بدر وآخرها حنين والطائف، وأنزل الله فيها ملائكته. وعندما حاصر الطائف لم يقاتله أهلها زحفاً وصفوفاً كما حدث في بدر وحنين وإنما قاتلوه من وراء جدر [٦] . وكان الرسول ﷺ يتولى أمور الجهاد ويضعها في اعتباره ويهتم بها ويقود المسلمين ويخرج بهم فوضع بذلك المثل والقدوة في تطبيق مفهوم الجهاد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ الآية [٧] وكان لذلك أكبر الأثر في انتشار الإسلام بصورة واضحة بين القبائل العربية منذ صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة، وأخذت الوفود تترى إلى رسول الله ﷺ حتىٍ عددَّ ابن سعد في الطبقات عند ذكره لوفود العرب على رسول الله ﷺ واحداً وسبعين وفداً [٨] وقد جاءوا إما عن رغبة صادقة أو رهبة وخوف، لأن الإيمان هبة من الله يمنحها الصادقين من عباده، فعندما جاءت بنو أسد إلى النبي ﷺ وقالوا: يا رسول الله أسلمنا وقاتلتك العرب ولم نقاتلك، فقال رسول الله صلى الله وسلم: "إن فقههم قليل وإن الشيطان ينطلق على ألسنتهم"، ونزلت هذه الآية ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ الآية [٩] .

стр. 15633

ثم إن الرسول ﷺ واصل جواده بعد أن ضرب الإسلام بجرانه في الجزيرة العربية، فأرسل الكتب إلى كبار الملوك آنذاك في العالم الحيَّ يعرض عليهم اعتناق الإسلام، فبعث إلى إمبراطور الروم وإلى نجاشي الحبشة وإلى كسرى ملك الفرس، والمقوقس صاحب الإسكندرية (مصر) وإلى أمراء الغساسنة وغيرهم [١٠] فأجاب بعضهم إجابة مهذبة وثار آخرون وتوعدوا. وتأكيداً لتحقيق تلك المرحلة من مراحل الدعوة [١١] حدثت بعض الغزوات، وأعد الرسول ﷺ بعث أسامه بن زيد، وهو البعث الذي أنفذه الخليفة أبو بكر الصديق ﵁. ولكن الدعوة الإسلامية واجهت صراعاً متصلاً بين المبادئ الإسلامية الداعية إلى الوحدة والإخاء والمساواة والسلام، وبين الاتجاهات العنصرية الداعية إلى عصبية القبيلة والتفكك والانقسام. واشتد ذاك الصراع عقب وفاة الرسول ﷺ مباشرة، فحدث ارتداد العرب عن الإسلام، والذي مثّل مظهراً من مظهراً التصادم بين العقيدة الإسلامية وبين القبلية الجاهلية، فقد انتعشت روح العصبية لدى بعض الزعامات القبلية التقليدية والتي لم يكن قد وقر الإيمان في قلوب بنيها، تلك العصبية التي حار بها الرسول ﷺ وقضى عليها. ولكن الخليفة أبا بكر الصديق ﵁ تصدى لكل ذلك في قوة ورباطة جأش وإيمان صادق وعزم أكيد حتى أعاد للإسلام هيبته وللمسلمين وحدتهم، وصارت العقيدة الإسلامية هي الرابطة الوحيدة بين أبناء الأمة الإسلامية.

стр. 15634

وكان بعث أسامة بن زيد بمثابة مواصلة الجهاد الذي أكده القرآن الكريم ومارسه الرسول ﷺ والتزم به الخليفة أبو بكر الصديق في خطبته المشهورة عند مبايعته في المسجد "لا يدع أحد منكم الجهاد فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل...." [١٢] ثم أخذ يحث المسلمين على الجهاد ويدعوهم إليه. ففي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه سئل أي العمل أفضل فقال: "إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا قال: جهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا قال: حج مبرور" [١٣] . وقيل إن الإعراض عن الجهاد من خصال المنافقين، وفي الحديث: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغز ومات على شعبة نفاق" [١٤] وتتمثل في الجهاد حقيقة الزهد في الحياة الدنيا، كما يتجسد فيه الإخلاص، وقوة الإيمان تمنح المسلم القدرة في مواجهة العدو مهما كانت قوته وكان عدده. ولم يكن مفهوم الجهاد عند المسلمين يعنى نشر الإسلام عن طريق الحرب والسيف وحسب وإنما بمبادئه السمحة الكريمة ولذلك انتهجوا منهج الإسلام في الدعوة ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [١٥] الآية ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الآية [١٦] .

стр. 15635

وقد وضح هذا المنهج في سياسة أبي بكر الصديق ﵁، عندما أعلن للمجاهدين حيِن توديع جيش أسامه بن زيد: "لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاًَ كبيراً ولا امرأة ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فأخفقوهم بالسيف خفقاً، اندفعوا باسم الله" [١٧] . ولما كانت الدعوة إلى الإسلام هي الغاية المنشودة لذلك كان المسلمون يعرضون على خصومهم خيارات ثلاثة، إما الإسلام وكانوا يشرحونه ويحسنونِه لهم، وإما أن يقبلوا دفع الجزية، وإذا رفضوا هذين الخيارين فإن الحرب واجبة تأكيداًَ لقول الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الآية [١٨] وقد أخذت الجزية على أسس من الحق والعدل والرحمة، وتؤخذ على الرجل القادر البالغ العامل الحر، ولا تجب على الأعمى والمسكين وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار، وهي واجبة على جميع أهل الذمة [١٩] . ومن ثم أصبح كثير من اليهود والنصارى على دينهم ودخلوا في ذمة المسلمين، بل إن بعضهم شارك في الأعمال الإدارية مثل أعمال الحسابات ومسك الدفاتر وظهرت روح التسامح في معاملة المسلمين لغيرهم حتى أحس أهل هذه البلاد بالطمأنينة والحرية والعدالة وحسن المعاملة في أموالهم وأعراضهم وأعمالهم.

стр. 15636

وقد عقد المسلمون مع كثير من أهل البلاد العهود والمواثيق، يدفعون بموجبها الجزية للمسلمين، ونظير ذلك يجدون الحرية والأمن، يقول الماوردي: "وأما الجزية فهي موِضوعة على الرؤوس واسمها مشتق من الجِزاء، إما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغاراًَ، وإما جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقاً" ويقول: "فيجب على ولي الأمر أن يضع الجزية على رقاب من دخل في الذمة من أهل الكتاب ليقروا بها في دار السلام ويلتزم لهم ببذلها حقان: أحدهما الكف عنهم والثاني الحماية لهم ليكونوا بالكف آمنين وبالحماية محروسين" [٢٠] . ومع ذلك فالملاحظ أن المسلمين كانوا يقومون بواجب الدعوة وتبليغ أهل تلك البلاد بالإسلام، فعندما بعث الخليفة عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص إلى القادسية، وجد أن الفرس قد أمّروا على الحرب رستم من الفرخزاذ الأرمني، وأمده بالعساكر فكتب سعد إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمر بن الخطاب: "لا يكربنك ما يأتيك عنهم ولا ما يأتونك به واستعن بالله وتوكل عليه، وأبعث إليه رجالاً من أهل النظر والرأي والجلد يدعونه فإن الله جاعل دعاءهم توهيناًَ لهم وفلجاً عليهم واكتب إليَّ في كل يوم" [٢١] . كما تمثلت في أعمال الجهاد عند المسلمين خصال فريدة، فقد وجه الخليفة أبو بكر الصديق ﵁ خالد بن الوليد أن يتآلف الناس ويدعوهم إلى الله ، وأمره ألا يكره أحداًَ على المسير معه وألا يستعن بمن ارتد عن الإِسلام، وإن كان عاد إليه [٢٢] . القوة والاستعداد وآلات الحرب من وسائل النصر: لقد توفرت عند المجاهدين المسلمين قوة العقيدة والإيمان وارتفاع الروح المعنوية بأنهم خير أمة أخرجت للناس لها رسالتها في الدعوة، ولذلك كانوا لا يهابون الموت في سبيل ذلك إذ كان الظفر بالشهادة أمنية المجاهد المسلم مما يؤكد زهده في الدنيا مهما كانت مغرياتها.

стр. 15637

وقد كانت العقيدة عند المسلم الصادق هي السلاح الرئيسي الذي يعتمدون عليه في كل المعارك، فهي تأتي عندهم في المقام الأول بين العوامل والدوِاعي التي تجعلهم يصمدون ويثبتون حيث يكون الفرار في حساب المقاييس العسكرية أمراً لا مفر منه بل ولا لوم على فاعله. ومع هذه القوة النفسية التي توفرت للمسلمين فقد تهيئوا من حيث العدة والعتاد أيضاً حتى اجتمعت لهم مقومات متكاملة للقتال ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [٢٣] . وقد ثبت أن النبي ﷺ حينما تلا هذه الآية وهو على المنبر قال: "ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي" [٢٤] .

стр. 15638

وقد عرف عن هؤلاء المجاهدين أنهم قد امتازوا بخفة الحركة والمثابرة والصبر وتحمل الشدائد وبذل النفس والثبات في ميدان القتال وإظهار التضامن بينهم، والانضباط، فقد كانوا يقفون صفوفاً متراصة ليس لأحد منهم أن يتقدم من الصف أو يتأخر عنه عملاً بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [٢٥] وكان الرسول ﷺ في غزواته يراعي هذا الأمر ويحثهم عليه دائماً، لأن الانضباط وحسن النظام من دواعي الجيش الممتاز، ففي يوم بدر قام الرسول ﷺ يسوي الصفوف وفي يده قدْح، فمر بسواد بن غزية وهو مستنتل من الصف، فطعنه في بطنه بالقدح وقال: "استو يا سواد، فقال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل، قال: فأقدْني، فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه وقال: استقد، قال فاعتنقه فقبل بطنه، فقال: ما حملك على هذا يا سواد، قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله ﷺ بخير" [٢٦] . وقد يسبق القتال التدريب وتعلم الرمي والمهارة فيه، فقد عرف عن المسلمين إجادتهم الرمي، وقد شكل الرماة عند المسلمين أهمية خاصة، ففي يوم أحد وضعهم الرسول ﷺ على الجبل كغطاء أساسي لظهر المسلمين، وعند عبور المسلمين إلى المدائن عاصمة الفرس كانوا أمام الجيش يخوضون الماء وكانوا من أمهر الرماة، فإذا رموا أصابوا الهدف. فاهتم المسلمون بالاستعداد التام من كل ناحية لمواجهة العدو، وهو عمل لابد منه ليستحق به المجاهدون نصر الله.

стр. 15639

وقد اهتم الخلفاء الراشدون بإعداد الجيش وتنظيمه إقتداءً بالرسول ﷺ ، وكان عمر ابن الخطاب أول من جعل الجند فئة مخصوصة، فأنشأ ديوان الجند للإِشراف عليه وتقييد أسمائهم ومقدار أرزاقهم وإحصاء أعمالهم. وكان ديوان الجند الذي استخدمه عمر بن الخطاب أكبر مساعد له في تحسين نظام الجند وضبطه في الإسلام، مما ساعد في تحسين استعداد المسلمين الكامل عند خروجهم للجهاد [٢٧] . وفي ضوء ذلك اهتموا بأدوات الحرب والقتال، فاهتموا بالخيل المعدة للجهاد لأن في إعدادها لهذا الغرض فضيلة كبيرة، وتدرب عليها شباب المسلمين ومارسوا الرمي وهم على ظهورها اعتنوا بها عناية فائقة، وفي الحديث "الخيل معقود في نواصيها الخير إلىِ يوم القيامة، الأجر والمغنم" [٢٨] وكان أغلب جيش المسلمين في كثير من الأحيان يتألف أساساً من الفرسان، بل إن جيش سعد بن أبي وقاص يوم المدائن كان كله من الفرسان [٢٩] . وكان المسلمون يتسلحون بالدروع والسيوف والرماح كما استخدموا أسلحة أخرى كانت ذات أهمية في القتال، قال ابن سعد ﵀ في حديثه عن غزوة أحد: "فخرج رسول الله ﷺ قد لبس لامته وأظهر الدرع وحزم وسطها بمنطقة من أدم من حمائل السيف واعتم وتقلد السيف والترس في ظهره" [٣٠] ويعتبر السيف والدرع والرمح من الأسلحة الخفيفة، وكان للسيف أهمية خاصة عندهم. كذلك عرفت بعض الأسلحة التي استخدمت في كثير من الحالات مثل:-

стр. 15640

المجانيق - والدبابات والضبور، ومما يدل على معرفتهم لهذه الأسلحة ما ذكره ابن هشام: "ولم يشهد حنيناً ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيدن بن سلمة كانا بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق والضبور" [٣١] ، قال السهيلي: "والدبابة آلة من آلات الحرب يدخل فيها الرجال فيدبون بها إلى الأسوار لينقبوها "وقيل:"آلات تصنع من خشب وتغشى بجلود ويدخل فيها الرجال ويتصلون بحائط الحصن". قال ابن إسحاق: "حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ تحت دبابة ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليحرقوه" [٣٢] وقيل: "أنها من آلات الحرب يدخل المحاربون في جوفها إلى جدار الحصن فينقبونه وهم في داخلها يحميهم سقفها وجوانبها". والمجانيق من آلات الحصار يرمى بها الحجارة الثقيلة، وقد ذكر ابن هشام أن الرسول ﷺ أول من رمى بالمنجنيق، رمى أهل الطائف [٣٣] ، وهي أنواع منها ما يرمى بالحجارة ومنها ما يرمى بالزيت المغلي ومنها ما يرمى بالنبال. وقد أقام سعد بن أبي وقاص على بهرسير شهرين يحاصرها ويرميها بالمجانيق ويدب إليها بالدبابات ويقاتلهم بكل عدة، وكان الفرس البادئين بالرمي والعرادات، فاستصنعها سعد، وأقام عليها عشرين منجنيقاً فشغلهم بها [٣٤] . قال السهيلي: "والضبور جلود يغشى بها خشب يتقى بها في الحرب"، وقيل: استخدمت ليتقى بها النبل الموجه من عل، ويتقى بها في الحرب عند الانصراف، وفي اللسان: الضَّبره - جلد يغشى خشب فيها رجال تقرب إلى الحصون لقتال أهلها، ويجمع على ضبور [٣٥] . وإلى الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ يرجع الفضل في إقامة الحصون والمعسكرات الدائمة لراحة الجند في أثناء الطريق بعد أن كانوا يقطعون المسافات الطويلة على ظهور الإبل، ولا يرتاحون إلا في مظلات مصنوعة من سعف النخل، ومن ثم بنيت العواصم وأقيمت الحاميات لصد هجمات الأعداء المفاجئة [٣٦] .

стр. 15641

وتطور الدفاع عن بلاد المسلمين والجهاد في سبيل الله بإقامة الربط لحماية الثغور، وأصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله ثم صار لزوم النفر رباط، وأصل الرباط ما تربط فيه الخيول وأن كل ثغر يدفع عمن وراءهم، والمدافع المجاهد يدافع عمن وراءه، والمقيم في الرباط على طاعة الله يدفع بدعائه البلاء عن العباد والبلاد [٣٧] وعند ابن تيمية أن المقام في ثغور المسلمين أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة لأن الرباط من جنس الجهاد، والمجاورة غايتها أن تكون من جنس الحج [٣٨] قال تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [٣٩] وفي الحديث "رباط يوم وليلة (في سبيل الله) خير من صيام شهر وقيامه" [٤٠] .

стр. 15642

ولم يكن المسلمون في أول عهدهم يرغبون في ركوب البحر، ولم يأذن الخليفة عمر ابن الخطاب ﵁ لعماله بذلك، ولكن في عهد الخليفة عثمان بن عفان ﵁، أنشأ أول أسطول إسلامي، فقد أذن لمعاوية بن أبي سفيان في غزو الروم بحراًَ، على ألا يحمل الناس على ركوب البحر كرهاً، فبرع المسلمون في ركوب البحر، وخاضوا المعارك فيه ورتب معاوية بن أبي سفيان الشواني والصوائف لغزو الروم. وبعث عبد الملك بن مروان لما ولي الخلافة إلى عامله على أفريقية حسان بن النعمان يأمره باتخاذ صناعة بتونس لإنشاء الآلات البحرية [٤١] وعلل المقريزي امتناع المسلمين من ركوب البحر للغز وفي أول الأمر لبداوتهم ولم يكونوا مهرة من ثقافته وركوبه، وكان الروم والفرنجة قد تمرسوا عليه لكثرة ركوبهم له. وعندما استقر أمر المسلمين تقرب كل ذي صنعة إليهم بمبلغ صناعتهم، واستخدموا من النواتية في البحرية أمماً وتكررت ممارستهم البحر وثقافته فتاقت أنفسهم إلى الجهاد فيه، وأنشأوا السفن والشواني وشحنوا الأساطيل بالرجال والسلاح، واختصوا بذلك من ممالكهم وثغورهم ما كان أقرب إلى هذا البحر على ضفته مثل الشام وأفريقية والمغرب والأندلس [٤٢] وقد كان ميناء جدة ثغراًَ هاماً للمسلمين باعتباره مدخلاً للحرمين الشريفين، وهذا ما حمل المسلمين فيما بعد على تحصينها وإقامة سور قوي حولها لتأمين الأماكن المقدسة في مكة والمدينة من أي غارة وخاصة غارات الصليبين [٤٣] . وقد برع المسلمون في صناعة السفن حتى صار علمهم في هذا الجانب تقلده أوربا وتنقله عنهم [٤٤] . المستشرقون والدعوة الإسلامية:-

стр. 15643

وقد اهتم المستشرقون بأمر الجهاد الإسلامي وناقشوه كثيراً وأثاروا حوله الافتراضات والشبه، وحاولوا أن يشوهوا روح الجهاد ومغزاه، ورغم أن المسلمين أوضحوا أن غايتهم نشر الإسلام، وأن القتال ليس غاية في حد ذاته وإنما هو وسيلة لإزالة العقبات عن طريق الدعوة، ولكنهم عن قصد أو سوء فهم لأمر الجهاد أثاروا هذه الشبهة، وركز بعضهم مثل كيتاني وأرنولد على أقوال المسلمين، فعندما فرغ الخليفة أبو بكر الصديق ﵁ من حروب الردة وجه الجيوش إلى الشام لمواصلة الجهاد ولذلك كتب إلى أهل مكة والطائف واليمن وجميع العرب بنجد يستنفرهم للجهاد ويرغبهم فيه وفي غنائم الروم، فسارع الناس إليه بين محتسب وطامع وأتوا المدينة من كل باب [٤٥] فتذرعوا بهذا القول مدعين أن هناك دافعاً مادياً، ولذلك يقول أرنولد: "إن أملهم (المسلمين) الوطيد في الحصول على غنائم كثيرة في جهادهم في سبيل الدين الجديد ثم أملهم في أن يستبدلوا بصحاريهم الصخرية الجرداء التي لم تنتج لهم إلا حياة تقوم على البؤس، تلك الأقطار ذات الترف والنعيم". ثم يثير شبهة أخرى في أن هذه الفتوح الهائلة التي وضعت أساس الإمبراطورية العربية (كذا) لم تكن ثمرة حرب دينية قامت في سبيل نشر الإسلام، وإنما تلتها حركة ارتداد واسعة عن الديانة المسيحية حتى لقد ظُن أن هذا الارتداد كان الغرض الذي يهدف إليه العرب. ويستنتج بأنه من هنا أخذ المؤرخون المسيحيون ينظرون إلى السيف على أنه أداة للدعوة الإسلامية. وفي ضياء النصر الذي عُزي إليه حجبت مظاهر النشاط الحقيقي للدعوة. ويتفق أرنولد مع أستاذه كيتاني في أنه يعتبر توسع الجنس العربي على أصح تقدير هو هجرة جماعة نشيطة قوية البأس دفعها الجوع والحرمان إلىِ أن تهجر صحاريها المجدبة وتحتاج بلاداً أكثر خصباً كانت ملكاً لجيران أسعد منهم حظاًَ [٤٦] وأنها آخر هجرة من الهجرات السامية.

стр. 15644

ويقول أنه لا ينبغي أن نتلمس أسباب الانتشار السريع للعقيدة الإسلامية في أخبار الجيوش الفاتحة بل الأجدر أن نبحث عن ذلك في الظروف التي كانت تحيط بالشعوب المغلوبة على أمرها. والمعروف أن نداء الخليفة الذي أورده البلاذري إنما هو حث للقبائل لتسارع للجهاد ونشر الإسلام، فإن تحقق مكسب بعد ذلك فهو أمر لاحق لأصل. ولم يكن القول (بأن جزيرة العرب كانت مجدبة فكان ذلك دافعاً للفتح والحروب) ، وذلك لعدة أسباب، من ضمنها أن الجزيرة العربية حينذاك كانت قد تزايدت أموال أهلها بفضل النشاط التجاري الذي انتعش حينذاك، فعير قريش التي انتهت بغزوة بدر قيل أنها كانت مكونة من ألف بعير وأن الدينار ربح ديناراً، وأن ريعها استفادت منه قريش في تعبئة نفسها لغزوة أحد. وأن سرية زيد بن حارثة إلى ذي قرد حصلت من قافلة قريش على كمية من الفضة وزنها ثلاثون ألف درهم [٤٧] وكان موسم الحج من عوامل الانتعاش الاقتصادي، بالإضافة إلى أن الإسلام نظم الحياة الاجتماعية بين المسلمين، فأسلوب المؤاخاة بين المهاجرين والأنصارٍ الذي طبقه الِرسول ﷺ حقق التكافل الاجتماعي بين المسلمين [٤٨] فكون بذلك مجتمعاً إسلامياً نموذجياًَ. ورغم بذخ الدولتين الروم وفارس، ومظاهر الأبهة والعظمة إلا أن ذلك لازمه استبداد وخلافات دينية وصراع حول الملك، على حين ألف الإسلام بين قلوب المسلمين، فمع مظاهر الزهد والتقشف في حياتهم، ظهر عليهم شدة الإيمان والحرص على الاستشهاد في سبيل الله [٤٩] مما حقق لهم أعظم النتائج في المعارك التي خاضوها.

стр. 15645

ويقول جودفروا: "يقود الخليفة الجهاد أي الحرب المقدسة ضد الكفار لحملهم على اعتناق الدين الإسلامي أو استرقاقهم أو قتلهِم أو إجبارهم آخر الأمر على دفع الجزية، ومع أن العلماء المسلمين يعتبرون الجهاد فرضاًَ واجباً على جميع المسلمين إلا أنهم غير متفقين على قيمته الدينية، ولا يجعلونه جميعاً ركناً من أركان الدين الخمسة. وأصول الجهاد توضح هذا التردد، فقد كان الرسول في بداية دعوته في مكة ضعيفاً جداً ولم يزوده القرآن بسلاح سوى الصبر والثقة بالله، ولكن بعد الهجرة إلى المدينة هبط الوحي يحث المسلمينِ على أن يقاوموا بقوة السلاح أولئك الذين طردوهم من ديارهم وأرادوا بهم شراًَ (ق: س ٢٢، ٣٩- ٤٣) وبمناسبة غارة قام بها المسلمون لخرق الهدنة الجاهلية في الأشهر الحرم أمرهم القرآن (س ٢: ٢١٢) أن يقاتلوا" [٥٠] . هذا رأي المستشرق والملاحظ أنه يمتلئ بالأخطاء سواء عن قصد أو سوء فهم، من ذلك أنه يحور مفهوم الجهاد من أداة للدعوة ونشر الإسلام كما هو مضمونه الواسع المليء بالتسامح والصبر، إلى وسيلة للقتل والاسترقاق والنهب. ثم يتحدث عن سرية عبد الله ابن جحش على أنها غارة.

стр. 15646

رهط من المهاجرين في رجب وكتب لهم كتاباًَ، فإذا فيه "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشاً وتعلم لنا من أخبارهم" [٥١] فالمطلوب من السرية الحصول على معلومات عن قريش، وليس في هذا أمر غريب بين أعداء احتمال الحرب بينهما وارد، ولكن لم يكن أمراً للسرية بالقتال فقوله إنها غارة فيه إجحاف وتجن. وخاصة وأن الرسول ﷺ قال لهم عندما رجعوا: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، وظل الأمر معلقاً حتى أنزل الله على رسوله ﷺ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٥٢] وما قاله هذا المستشرق لم يخرج عما قاله أعداء الإسلام حينذاك عندما قالت قريش قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وغنموا الأموال وأسروا الرجال [٥٣] وعموماً فإن الدراسات التي أعدت عن المستشرقين وتناولت مناهجهم اتفقت على أنهم يعالجون المسائل الإسلامية من وجهة نظرهم ووفق طرقهم ومناهجهم، فإن تخلوا عن الغرض، فقد تأثروا بالمنهج، وأدخلوا عوامل ومبررات في التوسع المبكر للإسلام، مثل عواقب الصراع بين الإمبراطوريات الساسانية والبيزنطية وعدم الاستقرار الداخلي للقوط في أسبانيا، ولكنهم لم يربطوا بين ذلك الانتشار السريع للإسلام وبين العقيدة الإسلامية نفسها، فهل من الممكن أن يحدث ذلك الانتشار والتوسع بهذه الدرجة من غير الدين الإسلامي؟ [٥٤] . -------------------------------------------------------------------------------- [١] ابن تيمية، أحمد، مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ج ٢٨ص ٤٣١ (ط الأولى ١٣١٨) .

стр. 15647

[٢] ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، ج ١،٢ ص ٢٣٤ ط ٢ (القاهرة ١٣٧٥ هـ) . ولفظ البخاري ﵀ "أول ما بدئ به الرسول ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء ....."أنظر ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج١ ص٢٢، ط السلفية (١٣٨٠ هـ) . [٣] ابن القيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، ج اص ٣٨ (القاهرة ١٣٧٣ هـ) . [٤] ابن هشام، المصدر السابق، ج ١، ٢ ص ٥٠١. [٥] نفس المصدر ص ٥٠٤. [٦] ابن تيمية، المصدر السابق ج ٢٨ ص ٤٢٩. [٧] سورة الأحزاب الآية ٢١. [٨] ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، ج ١ ص ١ ٢٩- ٣٥٩، (بيروت دار صادر) . [٩] سورة الحجرات آية ١٧ انظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٨. [١٠] ابن سيد الناس، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، ج ٢ ص ٣٢٩ ط ٣ (بيروت، ١٤٠٢ هـ) . [١١] أنظر هذا البحث ص ٢ (مراتب الدعوة) . [١٢] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، خ ٢ ص ٣٣٢ (بيروت ١٣٩٩ هـ) . [١٣] ابن حجر، المصدر السابق، ج اص ٧٧. (أنظر صحيح مسلم ج ١ ص ٨٨ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) . [١٤] أحمد بن حنبل، المسند ج ٢/ ٣٧٤. [١٥] سورة النحل آية ١٢٥. [١٦] سورة البقرة آية ٢٥٦. [١٧] ابن الأثير المصدر السابق، ج ١ ص ٣٣٥. [١٨] سورة التوبة، آية ٢٩. [١٩] القاضي أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم، كتاب الخراج (ضمن موسوعة الخراج) ص ١٢٢، (بيروت ١٣٩٩ هـ) . [٢٠] الماوردي، أبو الحسن علي بن حبيب، الأحكام السلطانية، ص ١٤٣ (بيروت ١٤٠٢ هـ) . [٢١] ابن الأثير، المصدر السابق ج ٢ ص ٤٥٦. [٢٢] ابن كثير، البداية والنهاية، ج ٥/ ٦ ص ٣٤٢ ط ٢ (بيروت- ١٩٧٧م/ ١٣٩٧ هـ) . [٢٣] سورة الأنفال، آية ٦٠.

стр. 15648

[٢٤] ابن تيمية، المصدر السابق ج ٢٨ ص ٩. [٢٥] سورة الصف، آية ٤. [٢٦] ابن هشام، المصدر السابق، ج ١، ٢ ص ٦٢٦. [٢٧] علي إبراهيم حسن، التاريخ الإسلامي العام، ص ٥٣٥ (النهضة المصرية) . [٢٨] ابن حجر، المصدر السابق، ج ٦ ص ٥٦. أنظر الترمذي، صحيح الترمذي، باب الجهاد، شرح الإمام بن العربي المالكي، ج٧ ص١٨٦. [٢٩] ابن الأثير، المصدر السابق، ج ٢ ص ٥١٨. [٣٠] ابن سعد، المصدر السابق ج ٢، ص ٣٨. [٣١] ابن هشام، المصدر السابق، ج ٣- ٤، ص٤٧٨ أنظر السهيلي، أبو القاسم عبد الرحمن، الروض الأنف، تحقيق طه عبد الرؤوف ج ٤ ص١٦٢- ١٦٣ (دار الفكر) . [٣٢] ابن هشام، المصدر السابق ج ٣ ـ٤، ص ٤٨٣. [٣٣] نفس المصدر. [٣٤] ابن الأثير.، المصدر السابق، ج ٢ ص ٥٠٩. [٣٥] جمال الدين محمد بن منظور لسان العرب، ج٤ (فصل الضاد باب الراء) ص٤٨٠ (بيروت، دار صادر) . [٣٦] حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ج١، ص ٤٧٨ (النهضة المصرية، ط ٧، ١٩٦٤) . [٣٧] المقريزي، تقي الدين أبى العباس، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، ج ٢ ص ٤٢٧ (بيروت، دار صادر) . [٣٨] ابن تيمية، المصدر السابق، ج ٢٨ ص ٥. [٣٩] سورة التوبة، آية ١٩. [٤٠] أحمد بن حنبل، المسند، ج ٥/ ٤٤٠. [٤١] المقريزي، المصدر السابق، ج ٢ ص ١٩٠. [٤٢] نفس المصدر. [٤٣] عبد القدوس الأنصاري، تاريخ مدينة جدة، ص ٧٠. [٤٤] حسن إبراهيم حسن، المصدر السابق، ج ١ص ٤٨٤. [٤٥] البلاذري، أبو الحسن، فتوح البلدان، ص ١١١ (بيروت ١٤٠٣ هـ) . [٤٦] أرنولد، سيرتوماس، الدعوة الإسلامية (مترجم) ص ٦٤ (القاهرة ١٩٧٠ م) . [٤٧] ابن سعد، المصدر السابق، ج ٢ ص ٣٦. [٤٨] عماد الدين خليل، دراسة في السيرة، ص ١٥٤ (مؤسسة الرسالة ١٣٩٨ هـ) .

стр. 15649

[٤٩] حسن إبراهيم حسن، المصدر السابق، ج ١ص ٢١٤. [٥٠] جودفروا، م. كتاب النظم الإسلامية، (باب الخلافة) مترجم، ص١٣٥. [٥١] ابن هشام، المصدر السابق، ج ا-٢، ص ٦٠٢. [٥٢] سورة البقرة، آية ٢١٧. [٥٣] ابن هشام، المصدر السابق، ج ا-٢، ص ٦٠٤. [٥٤] راجع الدراسة التي أعدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مكتب التربية العربي لدول الخليج، تحت عنوان (مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية) جزآن (الرياض ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥م) .

стр. 15650

استدراكات على كتاب تاريخ التراث العربي في كتب التفسير للدكتور حكمت بشير ياسين أستاذ مساعد بكلية القرآن الكريم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداًَ عبده ورسوله. أمّا بعد: فقد انبرى جماعة من الباحثين للعناية بكتب التراث الإِسلامي والاهتمام بها، فتتبعوا أماكن وجودها، وبينوا مواصفاتها وذلك عن طريق التنقيب في المكتبات والمتاحف الزاخرة المنتشرة في أنحاء العالم أو عن طريق كتب المصنفين الذين اقتبسوا من الكتب المفقودة إجازة ونقلاً. فقضوا قسطاًَ كبيراً من الأوقات، وضربوا في كثير من البلاد، وجمعوا وصنفوا، ومن هؤلاء: الأستاذ فؤاد سزكين مؤلف كتاب (تاريخ التراث العربي) الذي أودع فيه درراً من تراث القرون الأربعة الأولى فنظمها في هذا الكتاب فأجاد وأفاد، ولكن فاته الشيء الكثير، وهذا لا يقلل من شأن كتابه وقيمته العلمية لأن ضخامة الإنتاج الفكري الإِسلامي الذي خلفه الأجداد أكبر وأعظم من أن يحصى بمجلدات معدودة بغض النظر عما أصابه من نكبات مشهورة كانت خاتمتها تصدير كثير من الكتب المتبقية من هذا التراث إلى الغرب والشرق بطريقة غير مشروعة.
следующие страницы →