← Фатава

Фатава · id 4482

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Полный текст (1 746 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الشهادات

стр. 212

السؤال:- ما حكم من يشهد على شهادة شخص آخر ثقة عنده فيقول: رأيت ولم ير، وسمعت ولم يسمع، اعتمادا منه على ما أخبره الثقة عنده؟ الجواب:- يحتاط القضاة في قبول الشهادة على الشهادة، فلا يقبلونها إلا إذا تحملها الثاني بإذن الأول، بقوله: أشهد على شهادتي أن فلانا مدين بكذا، أو قد تحمل كذا، وتكون الشهادة في حقوق الآدميين كالدين والغرامة والدية والقذف، والجراح، والعتق، ونحوه، ويتعذر على القاضي الأخذ عن الأول لبعده، أو موته، أو مرضه، ولابد من عدالة الأصل والفرع، بمعرفة القاضي لكل منها، أو بمن يزكيهما، وإذا كان الشاهد الثاني لم ير ولم يسمع المشهود به فلا يجوز أن يقول: رأيت أو سمعت، بل يقول: ذكر فلان كذا، أو سمعت فلاناً يذكر هذا الحق، أو هذا الدين ونحوه، وللقاضي أن يقبله أو يرده بحسب القرائن، والله أعلم

стр. 213

السؤال:- يمتنع البعض عن الشهادة في القضايا التي دون الحدود، بحجة أن الحدود تدرأ بالشبهات، وأن هذه أولى بالدرء، وبغية الستر على المسلمين، فيرد عليهم آخرون بأن هذا الامتناع من باب كتم الشهادة المنهي عنه، أرجو إيضاح الحق في هذا المسألة. الجواب:- إذا دعي الرجل لأداء الشهادة التي فيها حق لآمي، وبأدائها يثبت هذا الحق، وبكتمانها يضيع، وجب عليه الأداء، والصبر على ذلك، فإن احتاج حضوره إلى نفقة فعلى المشهود له تحملها، وإلا فلا يجوز له الامتناع، لقوله تعالى (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) (البقرة:٢٨٢) أي لا يمتنعون من أدائها، أو من تحملها، لما في ذلك من حفظ الحقوق، ويحرم كتمانها، لقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) (البقرة:٢٨٣) أي قد تحمل إثماً وذنباً يستحق عليه العقوبة، فأما الحدود فإنما تدرأ بالشبهات إذا كان هناك شك في الشهادة، أو خطأ أو غلط في الحق الذي يوجب الحد، مثل من سرق من بيت المال، وادعى أن له حقاً فيه، أو سرق من مال يدعي أن صاحبه قد اغتصبه حقاً، ونحو ذلك، فأما إذا رأى من يزني ولا شبهة له، ولا عذر له، وحقت العقوبة، فلا يكتم الشهادة، والله أعلم.

стр. 214

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله فتاوى متنوعة الصلاة

стр. 215

السؤال:- هل إدراك التشهد الأخير من أي فرض يأخذ المرء أجر الجماعة وهل تحسب له جماعة؟ الجواب:- الصحيح أنه لا يدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة كاملة، فإن وجد الجماعة في التشهد الأخير فالأفضل أن ينتظر جماعة أخرى، فإن كان لا يرجو جماعة أخرى دخل معهم وله نصيب من الأجر.

стр. 216

السؤال:- هناك خلاف في أمر إدراك التشهد الأخير، فقد قيل: إن إدراك التشهد الأخير من صلاة الجمعة تحسب جماعة فهل هذا صحيح؟ الجواب:- المختار أن من أدرك من الجمعة أقل من ركعة فلا جمعة له، فعليه أن يدخل بنية الظهر، ويصلي اربعاً بعد سلام الإمام أما من أدرك منها ركعة كاملة فإنه يتم معها ركعة أخرى.

стр. 217

السؤال:- أثناء التوجه إلى الصلاة يصلي المرء والقلب غافل، فلا يوجد خشوع فما هو السبب، وما هو الحل أفيدونا مأجورين؟ الجواب:- على المصلي إحضار قلبه في صلاته، والحرص على قطع الشواغل أثناء الصلاة، والتأمل والتفكر في أمر الصلاة، فيتفكر في معاني كلمات الأذكار وآيات القرآن، ومعنى الركوع، والسجود، والحكمة فيه، حتى يشغل قلبه عن التفكر في الدنيا وأمورها، ويحصل على الخشوع والإقبال على الصلاة.

стр. 218

السؤال:- ما حكم لبس ما يسمى بالبنطلون، وهل تصح الصلاة فيه، علماً بأنه غالباً ما يحدد العورة المغلظة ويجسمها؟ الجواب:- لا تجوز الصلاة فيه إذا كان ضيقاً يحدد العورة المغلظة كالألية والأنثيين، ويكره لبسه على هذه الصفة في غير الصلاة، لأنه تشبه بالكفار، وهو في هذه الحال يلفت الأنظار، ويثير الغرائز، فالأصل أنه مكروه، وقد يكون حراماً إذا كان القصد التشبه بالمشركين، وتعظيم مقامهم، وإحياء ذكراهم، ويمكن أن يرخص فيه وقت العمل الذي يستدعي التخفيف، بشرط أن يكون فضفاضا واسعاً أو سمة وعلامة كلباس العسكريين.

стр. 219

السؤال:- إذا رفع من سجدة التلاوة أثناء الصلاة فهل يقول (الله أكبر) أم يقرأ الآية التي بعد السجدة؟ الجواب:- ذهب كثير من العلماء إلى أنه يبدأ في الآية التي بعد آية السجدة، فإذا سمع ذلك المأمومون رفعوا وقاموا، فلا حاجة إلى التكبير الذي يقصد من رفعه إسماع المأمومين ليتابعوا الإمام، والقول الثاني وهو الصحيح أنه يكبر ثم يقرأ، لعموم الحديث الذي فيه أنه كان يكبر في كل خفض ورفع.

стр. 220

السؤال:- هل يجوز للإنسان وهو في مكان غير المسجد إذا سمع آية فيها سجود تلاوة أن يسجد؟ الجواب:- سجود التلاوة سنة مؤكدة، مشروع في كل وقت على الصحيح، حتى في أوقات النهي، لأنه من ذوات الأسباب، ولأنه لا يسمى صلاة شرعاً، ويجوز السجود في كل مكان كالأسواق والطرق، ولو لم تكن طاهرة، كما يجوز أن يسجد بالإيماء إذا كان راكباً أو ماشياً، فيخفض رأسه إشارة إلى السجود، ويدعو فيه بالدعاء وذلك اغتناماً للفضل، وحرصاً على امتثال الأمر، وحتى لا يتركه مع القدرة عليه، فإن كان سامعاً للقراءة وهو غير منصت لها فلا سجود عليه، أما إن كان يستمع له وينصت للقراءة وسجد القارئ فإنه يسجد، وهكذا إذا سمع في الإذاعة أو في الأشرطة حيث إنه لا يسجد المذيع، فالمستمع يسجد اغتناماً للفضل.

стр. 221

السؤال:- ما حكم وضع المصحف في الإبط أو على الأرض عند سجدة التلاوة؟ الجواب:- يسن وضع المصحف في موضع مرتفع عند السجود ونحوه، ويكره وضعه على الأرض، لأن الله وصف صحف القرآن بقوله: (في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة) (عبس:١٣-١٤) وإذا لم يجد فلا مانع من وضعه في الإبط أو الأرض، وإن كان الأولى عدم قبضه حتى يتمكن من تمام السجود.

стр. 222

السؤال:- ما حكم الصلاة على سجادة فيها صورة الكعبة أو نجمة سداسية؟ الجواب:- لا بأس بذلك وإن كان مكروهاً، لأن هذه النقوش والصور قد تلفت الأنظار، وتشوش على المصلي، وقد أمر النبي ﷺ بهتك الستر الذي أمامه لأن تصاويره أي نقوشه عرضت له في صلاته، وكذا خلع الخميصة التي ألهته عن الصلاة وأرسلها إلى أبي جهم.

стр. 223

السؤال:- هل يجوز القراءة في الركعة الأولى في الصلاة برواية حفص عن عاصم، والركعة الثانية برواية ورش عن نافع مثلاً؟ الجواب:- لا بأس بذلك، فإن رواية حفص مشهورة، وقد طبعت عليها المصاحف في المملكة، وأكثر البلاد الإسلامية، ورواية ورش مشهورة أيضاً، وقد طبعت عليها مصاحف في الكثير من البلاد الإفريقية، ويقرأ بها المالكية، كما أنه يجوز أن يقرأ في الركعة الواحدة بأكثر من قراءة، حيث أن الاختلاف بين القراءات يكون يسيراً، وخاصاً بالحركات أو النقط أو اللهجات، والله أعلم.

стр. 224

السؤال:- ما حكم الصلاة خارج المسجد إذا كنت أرى المصلين وهم داخل المسجد؟ الجواب:- لا يجوز ذلك إلا إذا امتلأ المسجد، ولم تجد فيه موضعاً، فإذا امتلأ المسجد، واتصلت الصفوف حتى الأبواب، وصلى الباقون على الأرصفة، ثم في الشارع صحت صلاتهم، ولا تصح إذا كان المسجد خالياً، أو فيه فراغ، أو لم تتصل الصفوف، ولو سمع التكبير بواسطة المكبر إذا كان بينه وبينه فراغ كبير.

стр. 225

السؤال:- نحن نعلم أن صلاة الليل مثنى مثنى، فهل صلاة النهار مثل ذلك؟ أم أن لي أن أصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة؟ الجواب:- الأصل أن صلاة التطوع مثنى مثنى، سواء في الليل أو النهار، وقد ورد في الحديث "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" أي من صلى تطوعاً فإنه يسلم من كل ركعتين، وفي صحيح مسلم عن عائشة في صفة صلاة النبي ﷺ قالت: وكان يقول في كل ركعتين التحية. أي يتشهد بعد كل ركعتين ويسلم، وهكذا ورد في الرواتب أنها ركعتان ركعتان، وأما ذكر الأربع قبل الظهر وقول عائشة: يصلي رأبعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، فالمراد أنها أربع في سلامين كما هو معتاد، والله أعلم.

стр. 226

السؤال:- من نسى التشهد الأول في الصلاة، ولم يجلس إلا للتشهد الأخير ماذا يعمل، علماً أنه سجد للسهو، هل يعيد الصلاة أم لا، وماذا يعمل المأمومون؟ الجواب:- على المأمومين أن يسبحوا له قبل تمام قيامه، فإذا أتم قيامه ولم يرجع فعليهم متابعته، وعليه أن يسجد للسهو ويسجدوا معه، وبذلك ينجبر هذا النقص.

стр. 227

السؤال:- إذا انتقض وضوء الإمام وهو في بداية التشهد الأول، ماذا يعمل الذي خلفه، هل يقوم ثم يجلس أو يزحف. الجواب:- يفضل أن يأمر المأمومين باستئناف الصلاة وابتدائها من أولها، فإن انتقاض الوضوء يبطل صلاة الإمام، فتبطل صلاة المأمومين، وإن استخلف فإن عليه أن يشير إلى من خلفه ليتقدم ويجلس مكانه، بعد أن يتقدم قليلاً فيكمل الناس الصلاة، والله أعلم.

стр. 228

السؤال:- ما حكم الصلاة في مكان فيه صور على العلب؟ الجواب:- هذه الصور التي في العلب مما تعم به البلوى، وقد كثرت في المنازل والأماكن، والعادة أنها غير محترمة، ولا يهتم بأمرها، وفي طمسها كلها مشقة، فلذلك أرى أنه لا بأس بهذه الصلاة.

стр. 229

السؤال:- ما حكم الصلاة في مكان فيه صور على العلب؟ الجواب:- هذه الصور التي في العلب مما تعم به البلوى، وقد كثرت في المنازل والأماكن، والعادة أنها غير محترمة، ولا يهتم بأمرها، وفي طمسها كلها مشقة، فلذلك أرى أنه لا بأس بهذه الصلاة.

стр. 230

السؤال:- ما حكم الصلاة أمام المرآة؟ الجواب:- المرآة التي تعكس من يقف أمامها لا تسمى آلة تصوير، حيث إن ما فيها غير ثابت، فمن صلى وأمامه مرآة صحت صلاته، ولو كان مقابلاً لها، ويرى نفسه بها، وعليه غض البصر وحفظه، مع أنه يفضل البعد عنها وعن كل ما يشغل المصلي ويلهيه عن صلاته.

стр. 231

السؤال:- ما حكم الصلاة أمام المدفئة؟ الجواب:- هذه الآلة تستعمل لتدفئة الجو البارد، وتجعل في المنازل والمساجد، وأرى صحة الصلاة أمامها، فليست بالنار المشتعلة التي يعبدها المجوس، وإنما هي آلة تتوقد بالكهرباء أو الغاز ونحوه، وليس فيها الاشتعال المعروف.

стр. 232

السؤال:- ما معنى متابعة الإمام ومسابقته؟ الجواب:- المتابعة أن تنتظر الإمام حتى يتم انتقاله وينقطع صوته بالتكبير ثم تتبعه، فإذا كبر للركوع تبقى قائماً حتى يفرغ من التكبير ويتم ركوعه ثم تنحنى راكعاً، فإذا رفع بقيت حتى يستتم قائماً ويفرغ من التسميع، ثم ترفع بعده، وهكذا بقية الأركان، أما المسابقة فهي أن تركع قبل الإمام أو تسجد قبله، أو تبدأ بالحركة قبل حركته، وهي تبطل الصلاة أو تنقصها.

стр. 233

السؤال:- هل هناك صلاة تسمى صلاة الإشراق؟ الجواب:- ورد الترغيب في البقاء في المسجد بعد صلاة الصبح حتى يتم شروق الشمس، وترتفع قيد رمح، ثم الصلاة بعد ذلك بلفظ "من صلى الصبح في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، فهو بحجة وعمرة تامة تامة تامة" أي له أجرها فإن لم يقدر على الجلوس وصلى بعد الإشراق فله بذلك أجر يناسبه، وإن زاد على الركعتين جاز ذلك.

стр. 234

السؤال:- ما حكم وضع السواك في اليد أثناء الصلاة؟ الجواب:- يكره ذلك، فإن فيه شغلا لبعض الكف، وذلك مما يشغل البال، ويلهي عن الإقبال على الصلاة، ويعوق بعض اليد عن تمام الركوع والسجود، ومع ذلك لو أمسكه كعادة فلا يخل بصلاته، فالأولى بعد التسوك أن يخبئه في جيبه، ولا يمسكه باليد.

стр. 235

السؤال:- إمام صلى بجماعته صلاة جهرية، وبعد الفاتحة قرأ آية واحدة ثم ركع هل ينكر عليه؟ الجواب:- نعم ينكر عليه، حيث إن الآية الواحدة عادة تكون قصيرة، فلا تكفي، لأن الصلاة يؤمر فيها بقراءة ما تيسر من القرآن وقد ذكر العلماء أن أقل ما يكفي ثلاث آيات، لأنه بقدر أقصر سورة وهي الكوثر، لكن إذا كانت الآية طويلة كآية الكرسي وآية الدين اكتفى بها، وذلك من باب الجواز.

стр. 236

السؤال:- الاستناد على سارية المسجد أثناء صلاة الفريضة ما حكمه لغير عذر؟ الجواب:- لا يجوز الاعتماد على السارية حال القيام في الصلاة إلا لعاجز، فإن القيام في الفريضة ركن لا تصح الصلاة إلا به، والمستند على السارية أو الجدار غير مستتم في قيامه؛ فإن حقيقة القيام هو الانتصاب والاعتماد على القدمين، دون الإعتماد على العصي ونحوها إلا للحاجة.

стр. 237

السؤال:- الصلاة حاسر الرأس والصلاة في فانيله وسروال طويل ما حكمها؟ الجواب:- تصح الصلاة ولو كان حاسر الرأس، فالرأس ليس من العورة، ومع ذلك فإن ستره في الصلاة وخارجها من تمام التستر والزينة التي أمر الله بها، قال تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) (الأعراف:٣١) أي عند كل صلاة، وتصح الصلاة في الفانيلة الساترة والسراويل الطويلة، لكن لابد من التأكد من كمال الستر بحيث لا تنحسر الفانيلة عن الظهر عند الركوع والسجود، فيبدو بعض العورة ولا تكون السراويل ضيقة تبين حجم الاعضاء.

стр. 238

السؤال:- هل ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه وضع يديه بين فخذيه في الصلاة وهو جالس للتحيات أو بين السجدتين؟ الجواب:- ورد عنه ﵁ وضع كفيه بين ركبتيه في الركوع، ويسمى هذا التطبيق، وقد رواه بعضهم أنه وضعها بين فخذيه في الجلوس للتشهد، ولعله خطأ من الراوي، والمشهور أن التطبيق كان مشروعاً في أول الأمر ثم نسخ، وأمروا بالاعتماد بالأكف على الركب في الركوع، ونهوا عن وضعها بين الركبتين.

стр. 239

السؤال:- إذا كنتُ أصلي فأشكل عليّ موضع الآية، فأخذت المصحف فنظرت فيه ثم أتممت صلاتي فما الحكم؟ الجواب:- لا بأس بذلك إذا كانت الصلاة تطوعاً، فهو عمل يسير لا تبطل بمثله الصلاة، وأنت تشاهد الكثير من الأئمة في صلاة التراويح يقرؤون في المصاحف للحاجة إلى ذلك، أما إن كنت إماماً في فريضة فلا يجوز أن تقرأ في المصحف، لكن إن ارتج عليك ولم يكن معك من يفتح عليك جاز لك فتح المصحف بقدر الحاجة.

стр. 240

السؤال:- الأصل في متابعة الإمام هل هو انقطاع الصوت أو حركة الإمام، لأننا نلاحظ بعض الأئمة ينقطع صوته مثلاً بركوع قبل أن يتم ركوعه أو السجود فما حكم؟ الجواب:- على المأموم أن يحرص على المتابعة، فلا ينحني هاوياً حتى يتم إمامه التكبير، فأما الحركة فلا بأس أن يتحرك إذا قرب الإمام من الأرض، والأفضل أن يبقى قائماً حتى يصل الإمام إلى الأرض ثم يتبعه.

стр. 241

السؤال:- بعض الأيام تفوت الراتبة للفجر فأصليها بعد طلوع الشمس، هل أجمعها مع صلاة الضحى وركعتي الوضوء بنية واحدة ما الحكم؟ الجواب:- ليس للوضوء صلاة خاصة، لكن يستحب لمن توضأ أن يصلي بذلك الوضوء صلاة فرض أو نفل، فإن صلى به الظهر أو الفجر كفى، وإن توضأ فصلى الضحى أو الوتر كفاه ذلك، فإن لم يكن وقت فرض ولا نفل شرع أن يصلي به ركعتين على الأقل، أما راتبة الفجر فأرى أنها لا تكفي عن صلاة الضحى لمن اعتاد أن يصليها يومياً، فعليك أن تقضي سنة الفجر، وتصلي بعدها صلاة الضحى، ويكفيك ذلك عن سنة الوضوء.

стр. 242

السؤال:- إذا قام أحد الدعاة يتكلم بعد الصلاة، فقمت أنا أؤدي الراتبة هل عليّ إثم في هذا، أو يقع عليّ قول النبي ﷺ ... فأعرض فأعرض الله عنه أو كما قال؟ الجواب:- لا بأس بالخروج وقت الموعظة للحاجة، فالاستماع لها مستحب، لكن لا يلزم كل أحد، فمن كان منشغلاً فله الخروج وكذا له القيام والانشغال بصلاة الراتبة ولو في وسط الموعظة.

стр. 243

السؤال:- ما حكم الصلاة بين السواري والأعمدة في المساجد؟ الجواب:- لا يجوز الصف بين الأعمدة إذا قطعت الصفوف إلا عند الحاجة كضيق المسجد، وكثرة المصلين، وقد جاء فيه حديث بالنهي عن الصلاة بين السواري رواه أبو داود والترمذي

стр. 244

السؤال:- بعض الأشخاص يصلي النافلة عند باب المسجد، فإذا أراد الناس الخروج منعهم بيده محتجاً بمنع المرور بين يدي المصلي، فهل له الحق في ذلك؟ الجواب:- لا يجوز له أن يتحرى الصلاة في طريق الناس، بحيث يتعرض للمرور بين يديه لأنه قد يضرهم ويحبسهم، وقد ينشغل عن الاقبال على صلاته بكثرة إشاراته، وتحريك يديه لمنع الناس، وذلك مما يسبب نقص صلاته أو بطلانها، فعليه أن يبتعد عن ممر الناس، ويتحرى استقبال الحائط، أو أحد العمد، ويجعلها سترة له يمنع من يمر بين يديه، أو بينه وبين سترته، والله أعلم.

стр. 245

السؤال:- ما حكم اتخاذ السترة في الصلاة، وهل يلزم من كان في الصف الثاني اتخاذ سترة؟ الجواب:- السترة في الاصطلاح هي ستر العورة التي من السرة إلى الركبة في حق الرجال، وجميع بدن المرأة، وهي شرط من شروط الصلاة، ولا تصح صلاة من قدر على السترة فصلى عرياناً، أو بدى شيء من عورته، فإن كان عاجزاً عن تحصيلها جاز، واختير أن يصلي جالساً، فإن وجد السترة في الصلاة ستر بها وبنى. وأما السترة التي هي الشاخص أمام المصلي فهي سنة، وليست بواجبه، وذلك أن يصلى إلى سارية أو جدار، أو شيء مرتفع عن الأرض كسرير أو كرسي، فإن لم يجد فليخط خطاً كالهلال، وذلك في حق الإمام والمنفرد، وتتأكد في الصحراء كمصلي العيد، وفي السفر، فأما في المساجد فالأصل عدم الحاجة، والاكتفاء بحيطان ممتدة في الصفوف، أو يكتفى بطرف السجادة التي يصلي عليها، وليس هناك ما يدل على الوجوب، وقد ورد الحديث الذي في السنن بلفظ "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها" وفي حديث آخر "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فلا يدعن أحداً يمر بين يديه فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان" والله أعلم.

стр. 246

السؤال:- ما حكم قيام المسبوق قبل إكمال الإمام للتسليم؟ الجواب:- لا يجوز قيام المسبوق إلا بعد تمام التسليم من الإمام التسليمة الثانية، وخالف في ذلك الحنفية، وأجازوا السلام مع الإمام، والقيام قبل سلامه، والصحيح الأول، وهو قول الجمهور، والله أعلم.

стр. 247

السؤال:- رجل صلى وشك في تكبيرة الإحرام، فهل يستأنف الصلاة من جديد أم لا، وما حكم صلاته؟ الجواب:- قال العلماء الشك في ترك الركن كتركه، فمن شك في ترك الفاتحة ولم يكن شكه وسوسة فإنه يقرؤها مرة أخرى، ومن شك في ترك ركعة قضى بدلها، وأما التحريمة فإنها الركن الأساسي الذي تفتتح به الصلاة، فمن تركها لم تنعقد صلاته، ومن شك في تحريمته فإنه يبدأ الصلاة من أولها، لكن هناك من يكون معه وسوسة، وهو شك في كل شيء، مع أنه يأتي به، فمثل هذا لو فتح له باب الإعادة لأعاد الصلاة مرارا، فلا يجوز له التمادي مع الأوهام والوساوس، والله أعلم.

стр. 248

السؤال:- جماعة خرجوا للبرية فلما حان وقت صلاة العشاء لم يعرفوا اتجاه القبلة، فكل واحد منهم يقول: إنها من جهة كذا، فصلوا على رأي أحدهم فلما ظهر الصبح علموا أنهم صلوا على غير القبلة، فهل يعيدون صلاتهم؟ الجواب:- لا يعيدون، حيث اجتهدوا وتحروا، وبنوا على الظن الغالب الذي ترجح لهم أنه جهة القبلة، فيجزئهم ذلك، لقوله تعالى (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة:١١٥) قيل: إنها نزلت في المسافر يجهل جهة القبلة فيصلى حسب اجتهاده، ففي هذه الحالة عليهم أن يجتهدوا، وينظروا في النجوم، وفي القمر، ويحرصوا على تعلم الجهة الصحيحة بعلاماتها، فإذا أخطؤوا فلا إعادة عليهم للعذر، وإن اختلفوا وكل منهم يخطئ الآخر فلا يتبع بعضهم بعضا، بل كل منهم يصلى إلى الجهة التي يجزم بأنها القبلة، ويصلي المقلد مع أوثقهما عنده، والله أعلم.

стр. 249

السؤال:- يوجد عندنا في العمل رجل سمين جداً، ويعتذر عن حضور صلاة الجماعة، فهل يعذر عن صلاة الجماعة لضخامة جسمه، علماً أنه يمشي ويجلس، وصحته طيبة وما الواجب على زملائه نحوه بعد نصحه أفتونا مأجورين. الجواب:- إذا كان قادراً على المشي والجلوس، وليس به مرض يعوقه عن الحضور إلى المسجد، وهو مع ذلك يحضر من منزله إلى مقر العمل، ويشتغل ويقوم بالعمل ويستطيع أن يذهب إلى بيت الماء، ويقضي حاجته، فأرى أنه لا عذر له من الجماعة، بل يجب عليه أن يحضر إلى المسجد، ويصلي مع الجماعة، فإن شق عليه القيام صلى قاعدا، ويلزمه كل ما يقدر عليه من القيام والقعود، والركوع والسجود، والله أعلم.

стр. 250

السؤال:- ما حكم صلاة المتنفل بالمفترض؟ الجواب:- يجوز ذلك إذا كان هو أقرأهم لكتاب الله، وأعلمهم بأحكام الصلاة، وكذا إذا كان هو الإمام الراتب في المسجد، وقدر أنه أدى الصلاة، وكذا إذا كان هو الإمام الراتب في المسجد، وقدر أنه أدى الصلاة في جماعة، ثم جاء إلى مسجد ولم يصلوا، فله أن يصلي بهم، ودليل ذلك قصة معاذ بن جبل ﵁، حيث كان إمام قومه من الأنصار وأقرأهم، وأعلمهم بالأحكام، وكان يأتي إلى النبي ﷺ وقت العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة وهو متنفل وهم مفترضون، وقد كره ذلك بعض العلماء لاختلاف النية، ولكن الصحيح جواز ذلك لوجود الدليل الصريح، والله أعلم.
следующие страницы →