Полный текст (1 746 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
السؤال:-
ما حكم قيام المسبوق قبل إكمال الإمام للتسليم؟
الجواب:-
لا يجوز قيام المسبوق إلا بعد تمام التسليم من الإمام التسليمة الثانية، وخالف في ذلك الحنفية، وأجازوا السلام مع الإمام، والقيام قبل سلامه، والصحيح الأول، وهو قول الجمهور، والله أعلم.
стр. 247
السؤال:-
رجل صلى وشك في تكبيرة الإحرام، فهل يستأنف الصلاة من جديد أم لا، وما حكم صلاته؟
الجواب:-
قال العلماء الشك في ترك الركن كتركه، فمن شك في ترك الفاتحة ولم يكن شكه وسوسة فإنه يقرؤها مرة أخرى، ومن شك في ترك ركعة قضى بدلها، وأما التحريمة فإنها الركن الأساسي الذي تفتتح به الصلاة، فمن تركها لم تنعقد صلاته، ومن شك في تحريمته فإنه يبدأ الصلاة من أولها، لكن هناك من يكون معه وسوسة، وهو شك في كل شيء، مع أنه يأتي به، فمثل هذا لو فتح له باب الإعادة لأعاد الصلاة مرارا، فلا يجوز له التمادي مع الأوهام والوساوس، والله أعلم.
стр. 248
السؤال:-
جماعة خرجوا للبرية فلما حان وقت صلاة العشاء لم يعرفوا اتجاه القبلة، فكل واحد منهم يقول: إنها من جهة كذا، فصلوا على رأي أحدهم فلما ظهر الصبح علموا أنهم صلوا على غير القبلة، فهل يعيدون صلاتهم؟
الجواب:-
لا يعيدون، حيث اجتهدوا وتحروا، وبنوا على الظن الغالب الذي ترجح لهم أنه جهة القبلة، فيجزئهم ذلك، لقوله تعالى (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة:١١٥) قيل: إنها نزلت في المسافر يجهل جهة القبلة فيصلى حسب اجتهاده، ففي هذه الحالة عليهم أن يجتهدوا، وينظروا في النجوم، وفي القمر، ويحرصوا على تعلم الجهة الصحيحة بعلاماتها، فإذا أخطؤوا فلا إعادة عليهم للعذر، وإن اختلفوا وكل منهم يخطئ الآخر فلا يتبع بعضهم بعضا، بل كل منهم يصلى إلى الجهة التي يجزم بأنها القبلة، ويصلي المقلد مع أوثقهما عنده، والله أعلم.
стр. 249
السؤال:-
يوجد عندنا في العمل رجل سمين جداً، ويعتذر عن حضور صلاة الجماعة، فهل يعذر عن صلاة الجماعة لضخامة جسمه، علماً أنه يمشي ويجلس، وصحته طيبة وما الواجب على زملائه نحوه بعد نصحه أفتونا مأجورين.
الجواب:-
إذا كان قادراً على المشي والجلوس، وليس به مرض يعوقه عن الحضور إلى المسجد، وهو مع ذلك يحضر من منزله إلى مقر العمل، ويشتغل ويقوم بالعمل ويستطيع أن يذهب إلى بيت الماء، ويقضي حاجته، فأرى أنه لا عذر له من الجماعة، بل يجب عليه أن يحضر إلى المسجد، ويصلي مع الجماعة، فإن شق عليه القيام صلى قاعدا، ويلزمه كل ما يقدر عليه من القيام والقعود، والركوع والسجود، والله أعلم.
стр. 250
السؤال:-
ما حكم صلاة المتنفل بالمفترض؟
الجواب:-
يجوز ذلك إذا كان هو أقرأهم لكتاب الله، وأعلمهم بأحكام الصلاة، وكذا إذا كان هو الإمام الراتب في المسجد، وقدر أنه أدى الصلاة، وكذا إذا كان هو الإمام الراتب في المسجد، وقدر أنه أدى الصلاة في جماعة، ثم جاء إلى مسجد ولم يصلوا، فله أن يصلي بهم، ودليل ذلك قصة معاذ بن جبل ﵁، حيث كان إمام قومه من الأنصار وأقرأهم، وأعلمهم بالأحكام، وكان يأتي إلى النبي ﷺ وقت العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة وهو متنفل وهم مفترضون، وقد كره ذلك بعض العلماء لاختلاف النية، ولكن الصحيح جواز ذلك لوجود الدليل الصريح، والله أعلم.
стр. 251
السؤال:-
الإمام في صلاة المغرب سجد سجدة واحدة في الركعة الأخيرة، ثم قرأ التشهد وسلم، ما هو المفروض عمله، حيث إن المصلين ذكروه بالسهو بعد نهاية الصلاة؟
الجواب:-
في هذه الحالة قد ترك الجلسة بين السجدتين، وقول (رب اغفر لي) وترك السجدة الثانية، فبعد السجدة الأولى جلس للتشهد، وسلم بعده، فإنه إذا تذكر رجع واستقبل القبلة، وجلس وقال (رب اغفر لي) الخ، ثم سجد السجدة الثانية، ثم رفع وتشهد التشهد الأخير، ثم سجد للسهو سجدتين، ثم سلم، فإن لم يفعل ذلك بطلت صلاته، فعليه وعليهم الإعادة والله أعلم.
стр. 252
السؤال:-
ما حكم الصلاة في الثوب الذي فيه صور؟
الجواب:-
لا تجوز إذا كانت ظاهرة واضحة، وعلى من وجدها في الثوب أن يغسلها، أو يمحوها، أو يطمس الوجه بالمزيل او البوية ونحوها، وهكذا الصليب أو الكتابة باللغة الأجنبية، ونحو ذلك مما يشغل البال، أو يدخل في المنع.
стр. 253
السؤال:-
رجل لا يحضر من أعماله إلا قبيل صلاة العصر، وعندما يحضر ويطلب الغداء يكون جائعاً، ويؤدي صلاة العصر، وقد تفوته الصلاة مع الجماعة فما الحكم؟ وما حكم من أخر وقتا من أوقات الصلاة حتى خروج وقتها؟
الجواب:-
في هذه الأزمنة، وفي المملكة السعودية أرى أن الجوع الشديد لا يوجد، كما كان من قبل، فلا يكون الأكل عذراً في تأخير الصلاة مع الجماعة بخلاف ما كانت عليه الحال قبل ستين عاماً، وما عليه الحال في كثير من البلاد التي تلاقي الفقر والفاقة، وقد مستهم الباساء والضراء، فقد كانوا يعملون طوال النهار في الحفر ونقل التراب، وصعود المرتفعات كالنخيل والجبال، والمشي على الأقدام خمس أوست ساعات متوالية، بدون استراحة، ففي تلك الأزمنة يشتاقون إلى الطعام، وينشغلون في الصلاة بالحديث عنه، لذلك ورد الحديث بقوله ﷺ "لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" فأما الآن فالغالب أن العامل يتناول الأكل أول النهار بما يسمى فطوراً، وفي العمل يجلس على كرسي ولا يزاوله إلا نادراً، وفي الذهاب والإياب يمتطي سيارة مريحة، لا يحس مع الركوب بتعب ولا جوع، فأرى أن عليه أن يبدأ بالصلاة مع الجماعة إن خشي أن تفوته الصلاة فإن قدر أن اشتد به الجوع وخاف إن ذهب للصلاة أن ينشغل قلبه في صلاته، أو كان الطعام قليلاً وخشي أن يأكله أهله ويبيت هو طاوياً، فله أن يؤخر الصلاة عن وقتها ولو فاتته الجماعة، ولا يجوز تعمد تأخير الصلاة عن وقتها أو عن جماعتها بلا عذر مسوغ، والله أعلم.
стр. 254
السؤال:-
ما حكم تأخير المرأة للصلاة عن أول وقتها إلى آخر الوقت، فلما جاء آخر الوقت حاضت، وهل تقضي هذه الصلاة؟
الجواب:-
ورد الترغيب في الصلاة أول الوقت، وأنه أفضل الأعمال، ولأن فيه المبادرة إلى الخير، فيدخل في قوله تعالى (أولئك يسارعون في الخيرات) وقوله (ومنهم سابق بالخيرات) ما عدا صلاة العشاء فتأخيرها أفضل إن سهل وكذا صلاة الظهر وقت اشتداد الحر، فعلى المرأة المبادرة إلى الصلاة سيما إذا خشيت فواتها بالحيض، أما إذا دخل الوقت وهي طاهر، ثم حاضت قبل الصلاة، فإن تلك الصلاة تبقى في ذمتها حتى تطهر، فإذا زالت الشمس دخل وقت الظهر فإن حاضت قبل أن تصلي لزمها أن تقضيها إذ طهرت، وكذا لو غابت الشمس فحاضت قبل صلاة المغرب، بقيت في ذمتها فتقضيها بعد الطهر.
стр. 255
السؤال:-
إمرأة طهرت قبل صلاة الظهر، فلم تغتسل إلا عند أذان العصر فما الحكم؟
الجواب:-
عليها أن تقضي صلاة الظهر، حيث إنها أدركت وقتها، فيلزمها قضاؤها ومتى طهرت بعد صلاة العصر، فإنها تغتسل وتقضي الظهر والعصر، لأن وقتهما واحد، أي تجمع العصر مع الظهر، فمن أدرك وقت الأخيرة لزمته الصلاتان، وكذا لو طهرت في الليل ولو في آخره قبل طلوع الفجر، فإنها تقضي صلاتي المغرب والعشاء، فإن وقتهما واحد، فإن طهرت بعد الفجر وقبل طلوع الشمس، لزمها قضاء صلاة الفجر، ولو لم تغتسل إلا بعد الإشراق، وقد نقل ذلك عن عبد الرحمن بن عوف وغيره من الصحابة والله أعلم.
стр. 256
السؤال:-
رجل يقع بيته بجوار المسجد، ولا يشهد الصلاة مع الجماعة ورجل آخر بيته بالقرب من المسجد، ولا يشهد الصلاة مع الجماعة بحجة أن بينه وبين رجل آخر في السمجد شحناء، فما حكم ذلك؟ وبماذا تنصحونهم؟
الجواب:-
لا يجوز ترك الصلاة مع الجامعة لمن منزله قريب من المسجد، وذلك في حدود أن يكون بينه وبين السمجد أربعون داراً، هكذا ذكر الإمام أحمد في الرسالة السنية، عند كلامه على حديث "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" ولا يكون ما بينهما من الشحناء عذراً مسوغاً لترك صلاة الجماعة، وذلك أن المسجد للمصلين، وليس لأحد التصرف فيه، ولا الاختصاص بجزء منه، وعليهما الصلح وقطع النزاع، فإنه ورد أن المتشاحنين لا يرفع لهما عمل حتى يصطلحا. فاسعوا بينهم بالصلح، والله أعلم.
стр. 257
السؤال:-
يقوم بعض الشباب في السكن الجامعي، أو في بعض الرحلات بالاستيقاظ في وقت معين لصلاة الليل جماعة أو أفرادا، فما الحكم في هذا الأمر؟
الجواب:-
لا بأس بذلك، لأن صلاة الليل من أفضل القربات، ولا بأس بفعلها جماعة كما صلى ابن عباس مع النبي ﷺ في إحدى الليالي وكذلك صلى جماعة من السلف ومن الصحابة جماعة في بعض الليالي، وصلاتها جماعة قد يكون أنشط لهم، وأقوى على الاستمرار والخشوع والإتمام. وكذلك تنبيه بعضهم لبعض، وإيقاظ بعضهم لبعض من باب التنشيط على العمل الصالح، وهو من القربات.
стр. 258
السؤال:-
ما حكم الجلوس لحضور موضوع ثقافي يوم الجمعة قبل الصلاة؟
الجواب:-
يسن التبكير إلى المساجد يوم الجمعة، والاشتغال بالصلاة والذكر وقراءة القرآن. أما التأخر عنه فإنه يفوت خيراً كثيراً، ولو كانوا مجتمعين على خير أو علم أو نحو ذلك، ولكن إذا كان اجتماعهم أفضل من عملهم بالمسجد إذا جاؤا إليه، فإنه قد ينعس، أو قد يجلس بلا قراءة ولا صلاة ولا غيرها، فاستماعه إلى موعظة في منزل، واستفادته أولى من جلوسه في المسجد بدون عمل، وجلوسه في المسجد بدون عمل أولى من جلوسه بالبيت بدون عمل، وبطريق الأولى من جلوسه بمجالس فيها خوض وكلام لا فائدة فيه، وقد ورد النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة وهو نهي للذين يدخل المسجد لصلاة الجمعة نهى عن تحلقهم في نواحي المسجد يتناجون، فيدخلون الإمام وهم كذلك، فأمروا بأن يصفوا في أماكنهم للصلاة.
стр. 259
السؤال:-
نحن جماعة المسجد الكبير بجامعة الملك سعود، وجميعنا تقريباً من الطلاب، ونمر بظروف متقاربة من الدراسة والاختبارات، كثيراً ما نختلف مع إمام الجامع في قضية إطالته القراءة في الصلاة وتخفيفها، فهل أمر التخفيف الذي دعت إليه السنة أمر نسبي، وما المقدار المناسب قراءته في كل صلاة، وبالأخص الصلوات الجهرية؟
الجواب:-
نعم التخفيف أمر نسبي، بالنظر إلى صلاة النبي ﷺ وقراءة غيره، وما أرشد إليه في القراءة، وسبب النهي عن الإطالة قصة معاذ الذي كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء وقد يؤخرون العشاء إلى نحو ثلاث ساعات أو ساعتين بعد الغروب، ثم يذهب إلى قومه في العوالي، ولا يصلهم إلا بعد ساعة، ثم أولئك الذين يجتمعون ويصلون معه غالبهم أهل عمل، في حروثهم وأشجارهم، ومن المعلوم أنهم يكونون قد تعبوا وسئموا طوال نهارهم، وكلت أبدانهم، فمن المشقة الإطالة عليهم، فمعاذ كان يطيل عليهم حتى أنه قرأ مرة سورة البقرة، فهم الذين رفعوا الأمر إلى النبي ﷺ ونهاه، وأمره أن يرفق بهم، وأن يقرأ بهم من أواسط المفصل (إذا السماء انشقت) و (إذا السماء انفطرت) و (إذا الشمس كورت) و (السماء ذات البروج) و (سبح اسم ربك الأعلى) وما أشبهها، فكل ذلك مما لا حرج فيه لهذه المناسبة، أما التخفيف الزائد فإن ذلك من الخطأ، ولا دلالة في الحديث عليه، والدليل أن النبي ﷺ يطيل كما قال أنس ﵁: كان يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات. رواه النسائي وهو صحيح.
стр. 260
ولا شك أن هذا يبين فعله، وفعله يبين قوله، أن قراءة سورة الصافات يعتبر تخفيفاً، فكأنه يأمر بالتخفيف حتى لا يقرأ مثلا السور الطويلة كالنحل، ويوسف، والتوبة، وتكون سورة الصافات قراءة تخفيف، وقد كان النبي ﷺ يصلي بهم فيقرأ ما بين الستين إلى المائة آية في صلاة الفجر أي من الآيات الوسطى، ليس من الآيات القصيرة. وذلك نحو سورة الأحزاب ثلاث وسبعون آية، وكذلك الفرقان، والنمل، والعنكبوت، وما أشبهها، فهذه السورة هي التي ما بين المائة والستين، فإذا قرأها فإن هذه هي القراءة المعتادة، ويقرأ في صلاة الصبح من طوال المفصل وهو من سورة (ق) إلى سورة (المرسلات) هذه هي القراءة الوسط، فلا ينكر على من اقتدى بهذه الأعمال.
стр. 261
السؤال:-
هل يجوز قراءة دعاء الاستفتاح في السنن، والنوافل، والرواتب، كما نرجو تحديد السنن الرواتب بالضبط، وهل في السنن والنوافل سجود سهو وتلاوة، وإعادة، إذا نسي الشخص كم صلى هل ركعتين أو ركعة واحدة أو غير ذلك، جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
نعم يستفتح في كل صلاة فرضاً كانت أو نفلا، والرواتب قبل الصلوات وبعدها من النوافل، فالاستفتاح سنة في كل صلاة فيها ركوع وسجود، وإذا سهى في أي صلاة فعليه السجود، وسواء كانت فرضاً أو نفلاً، وكذا يسجد في كل صلاة من الفرائض أو النوافل، سجود التلاوة، ومتى سها ولم يدر كم صلى بنى على اليقين، فإذا تيقن الواحدة وشك في الثانية، أتى بها، وغير ذلك، والله أعلم.
стр. 262
السؤال:-
رجل يترك صلاة الوتر بالليل عمداً أو سهواً، أو كسلاً وتهاوناً، وكذلك سنة الفجر، فما قول فضيلكتم في ذلك جزاكم الله خيراً؟
الجواب:-
لقد أخطأ وفرط وفاته خير كثير وتهاون بالسنة وبما فعله وداوم عليه النبي ﷺ ولا شك أن هذا التساهل والتفويت يقدح في العدالة، وترد به الشهادة، وينقص به دينه، فعليه التوبة، والمحافظة عليها حسب القدرة.
стр. 263
السؤال:-
رجل جاءه ضيف في منزله في وقت الصلاة أو قرب الصلاة، ولكن الضيف يريد أن يصلي في المنزل، وصاحب المنزل يريد أن يصلي في المسجد، فيضطر أن يطيع ضيفه ويصلي معه في البيت، ويترك صلاة الجماعة. مع العلم أن صاحب المنزل يصعب أن يترك ضيفه في المنزل وحده، ويذهب إلى المسجد لسببين. أولهما: أن صاحب المنزل يستحي من ضيفه في تركه وحده في المنزل والثاني: أن صاحب المنزل لا يريد أن يترك ضيفه في المنزل وحده مع نسائه وبناته، لأنه غير محرم لهن. كذلك لو جاء عدد من الضيوف اثنان أو ثلاثة وأكثر، وأرادوا أن يصلوا في البيت دون المسجد فهل يحصلون على أجر صلاة الجماعة، وليس لديهم عذر شرعي، نرجو الإجابة من فضيلتكم حفظكم الله.
الجواب:-
أولاً على صاحب المنزل أن يجهر بالحق، ولا يستحي من الضيف أو غيره، بل يصرح له بأنه لا يجوز لنا جميعاً أن نترك الصلاة في المسجد مع قربه وسماع الأذان، وسواء كان الضيف من أهل البلد أو قادما من بلد أخرى، فإن الأفضل للمسافر الصلاة مع الجماعة، والإتمام إذا كان في البلد، ولا مشقة عليه، وعلى هذا فلا يجوز لصاحب المنزل أن يترك الصلاة مع الجماعة لأجل الضيف، ولا يجوز له أن يترك الضيف وحده في المنزل، ولو لم يخف على نسائه وكذا إذا كان الضيوف عددا وهم قادمون من سفر فإن الأفضل لهم الصلاة في المسجد، سواء قصراً أو إتماماً، ولهم الصلاة في المنزل قصراً إذا كانو على سفر، وكانوا جماعة، أما صاحب المنزل فلا يتخلف عن الصلاة لأجل الضيف أو الضيوف، فليس وجودهم عذراً في سقوط الجماعة، والله أعلم.
стр. 264
السؤال:-
رجل في داخل المدينة أو القرية، وقد حانت الصلاة وهو بعيد عن منزله وعن الماء، فهل يتيمم ويصلي مع الجماعة، ليحصل على أجر الجماعة، أم يذهب يتوضأ بالماء في البيت أو مكان آخر ويصلي وحده، حتى ولو كان وقت الصلاة قد فات بعض الشيء أو كلياً. أيهما الأفضل جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
عليه أن يبحث عن الماء، ولو طرق الأبواب، ولو طلبه بثمن، فإن لم يجد حول المسجد ماءً، واعتذر الناس عنه ولم يعطوه ماء، ولم يجد من يبيعه فله الذهاب إلى بيته، ولو فاتته الجماعة حتى يصلي بوضوء كامل، فإن الطهارة بالماء واجبة، ولا يجوز التيمم إلا عند فقد الماء، وبعد البحث عنه وطلبه بحسب القدرة والتمكن، فإن لم يجده وخاف خروج الوقت جاز له التيمم ولو كان داخل البلد.
стр. 265
السؤال:-
بعض فرش المنزل قد أصابه بول الأطفال وغير ذلك من النجس، وذلك في عدة أنحاء، ولا يعلم أين موقعه، وقد جفت ومضى على ذلك مدة أيام أو شهور أو سنين. فهل تجوز الصلاة على هذا الفرش. وما أقصر مدة فيما لو أصيبت بقع من الفرش ببول مستقبلاً، ولم يعرف موقع هذا البول وغيره من النجس، حتى ينظف في الحال. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
لا يجوز الصلاة عليها إذا عرف أنها نجسة، وأنها لم تطهر بعد البول، وتطهيرها بغسلها وتنظيفها بصب الماء عليها، ثم تنشيفها مرة أو مرتين، وإذا غلب على الظن أنها نجسة بالأبوال فلا يصلى عليها، ولا يطأها ورجلاه مبتلة بالماء، وإذا احتاج للصلاة عليها بسط عليها بساطا أو سجادة ثم صلى، وعلى أهل الدار أن يحفظوا فرشهم من النجاسات، ويعودوا أطفالهم على النظافة، وعلى التبول داخل الحمامات، كما عليهم تحفيظ عوراتهم حتى لا يلوثوا الفرش والمنازل، ولو لم يصل عليها.
стр. 266
السؤال:-
الصلوات الجهرية: المغرب، العشاء، الفجر، مثلاً المصلي منفرداً في بيته أو في مكان آخر، هل الأفضل له أن يجهر بالفاتحة والسور الأخرى في الركعتين الأوليين، أو معه أشخاص واحد أو اثنان مثلاً أن يؤذن ويقيم عند حضور الصلاة في السفر أو الحضر، عند فوات الصلاة مع الجماعة، أو أن المساجد بعيدة عنهم. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
لا حاجة للمنفرد أن يجهر بالقراءة، لأن القصد أن يسمع نفسه ويتلفظ بالقراءة، وسواء في صلاة الليل أو النهار، وإنما يشرع الجهر للإمام ليسمع المأمومين، ويستفيدوا من سماع القرآن، فكثيرا ما يكون فيهم الجهلة والأميون، فمع تكرار سماع القرآن يفهمون كلام الله، ويحفظون منه ما تيسر، وخص الليل بالجهر لأنه وقت الفراغ، وانقطاع الأشغال، وراحة القلب وتقبله، فأما الأذان فلا يشرع إلا في المساجد العامة التي يعين فيها إمام ومؤذن، ويشرع لمن يصلي في خارج البلد، كالمسافر، والراعي الذي لا يسمع الأذان، فأما من يصلي في داخل البلد كالمعذور في المنزل، ومن فاتته الصلاة فلا داعي لأذانه.
стр. 267
السؤال:-
رجل فاتته صلاة الجماعة صلاة المغرب مثلاً. فصلى وحده، أو يصلي في المسجد كإمام بأناس متأخرين مثله، لكنه يخجل من الناس القاعدين أثناء أدائه الصلاة، لأنه لا يجيد القراءة مثلاً، أو لأن عليه أخطاء في حركات الصلاة، من أذكار، وركوع، وقيام وسجود وغير ذلك، فهل يعتبر هذا الرجل من المنافقين وصلاته باطلة. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
عليه أن ينتظر جماعة من المتخلفين، ويتقدمهم أحسنهم قرآناً، وأقرؤهم لكتاب الله تعالى، وعلى الإمام الذي يتقدمهم أن يقرأ بما يعرفه ويحسنه، ولو كان ضعيف القراءة، وعليه أن يحرص على تحسين صوته وقراءته، ولا يضره ما وقع منه من اللحن والخطأ، ولا يهمه قول الحاضرين الذين يعيبونه، مع بذل جهده حسب القدرة، وعلى إمامهم الحرص على إقامة أركان الصلاة والطمأنينة فيها والإتيان بالأذكار والأركان والواجبات حسب معرفته، وليس له أن يصلي وحده مع وجود جماعة متخلفين، ولو قدموه يصلي بهم لكونه أحسنهم فلا يخجل من التقدم بهم ولاقراءة حسب المعرفة.
стр. 268
السؤال:-
رجل نسي أو نام عن صلاة سنة الفجر، هل يتوضأ ويصلي سنة الفجر، أو أن سنة الفجر، تسقط عنه وما رأي فضيلتكم في الذي يتهاون ويتكاسل عن صلاة سنة الفجر والوتر رعاكم الله.
الجواب:-
ثبت في الحديث قوله ﷺ "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" ثم قرأ قوله تعالى: (وأقم الصلاة لذكرى) فيدخل في ذلك من نام عن صلاة الصبح، فإنه يبادر حين استيقاظه فيتوضأ، ثم له أن يصلي السنة ثم الفريضة، فقد ثبت أن الصحابة مع النبي ﷺ كانوا في سفر فناموا آخر الليل، فلم يوقظهم إلا حر الشمس، فقاموا وصلوا كما كانوا يصلونها في وقتها، ولم يتركوا السنة وعليكم نصح من يتهاون بسنة الصبح والوتر، فإنها من آكد السنن.
стр. 269
السؤال:-
هل ممكن أن يصلي الإنسان ما شاء من صلاة الليل في المسجد، وذلك بعد أدائه صلاة العشاء، ثم يكمل الباقي والوتر في البيت قبل النوم أو بعد النوم، بقصد التيسير له؟ وهل يمكن أن يصلي صلاة الليل والوتر معاً في المسجد بعد صلاة العشاء؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
يجوز كل ذلك، فإن الليل كله أوله وآخره محل للتهجد والتطوع، فمن نشط في أول الليل وصلى ما كتب له وأوتر جاز له ذلك، كما في صلاة التروايح، ومن قدر على القيام آخر الليل، فأخر تهجده ووتره إلى آخر الليل فهو أفضل، ومن خاف أن يعجز من ورده وتهجده آخر الليل، فصلى بعضه أول الليل، ثم صلى آخره والوتر في السحر جاز ذلك، فالأدلة في فضل صلاة الليل عامة، يدخل فيها الصلاة أوله وآخره لكن صلاة آخر الليل ورد فيها ما يرغب في تحريها.
стр. 270
السؤال:-
بعض المصلين إذا غاب أحد منهم عن المسجد عدداً من الأيام لمرض أو عمل، ثم عاد للمسجد للصلاة مع الإمام والجماعة مرة أخرى، انتابه شعور بالحرج والخجل من الإمام والجماعة، عند حضوره للمسجد بعد غيابه. فهل هذا الشخص يدخل في صفات المنافقين؛ أفيدونا للأهمية جزاكم الله خيراً والله يحفظكم.
الجواب: -
عليه أن يستمر في عمله، ومنه المحافظة على الصلوات في المسجد، وحضور جماعة المسلمين، ولا يضره غيابه عنهم مدة قصيرة أو طويلة، حيث إنه تغيب لعذر ومسوغ شرعي، كما لو سافر وطال سفره، وغاب عن أعين الناس في المسجد، ثم رجع من سفره، فلا حرج ولا خوف عليه، بل يسلم على إخوانه أهل المسجد، ويصلي معهم، فإن سألوه عن غيابه، أو ذكروا أنهم فقدوه فليعتذر إليهم بأنه مريض أو أنه انشغل في عمله الذي أبعده عن جماعة المسجد، أو سافر هذه المدة فمتى عرفوا عذره عذروه، ولم يلوموه بتخلفه، بخلاف من عرف بالكسل والتخلف عن الجماعة لغير عذر، فإنهم يعرفونه ويلومونه على ذلك والله أعلم.
стр. 271
السؤال:-
ما حكم تحريك السبابة أثناء التشهد، وهل له صفة معينة، وهل ورد بهذه الصفة دليل؟
الجواب:-
هذا التحريك سنة، ومحله عند الشهادتين، وعند الدعاء بعد التشهد، وعند ذكر اسم الله، وقد ورد في الحديث أنه يحرك إصبعه السبابة يدعو بها وأن يشير بها إلى وحدانية الله تعالى، ولهذا لا يشير إلا بواحدة وهي السبابة، وقيل لأنها محراك القلب، فتحريكها يسبب حضور القلب، ثم الإشارة بها أن يرفعها وهي محنية دون نصبها، هذا هو المعتاد المعروف عن العلماء.
стр. 272
السؤال:-
إني خرجت من بلادي مهاجراً في سبيل الله، ومررت بعدة دول إسلامية، ولم أتمكن من الحصول على الإقامة بها، والآن تحصلت على الإقامة في إحدى الدول الكافرة، وإلى حد الآن أقصر الصلاة ولم أتمها، ونيتي عدم الإقامة، فما حكم قصر صلاتي؟ هل أستمر في القصر إلى حد مغادرتي البلاد، أو أتم صلاتي نظراً لوجود إقامة لدي مع عدم النية للإقامة في هذه البلاد؟
الجواب:-
لا يجوز لك القصر والحال هذه، حيث حصلت على الإقامة، وعزمت على إقامة أكثر من أربعة أيام متوالية، وسكنت في البلد في المساكن المعتادة، وتمتعت بما يتمتع به أهل البلد، فأصبحت كأنك منهم، ولا يصدق عليك أنك مسافر، ولا على أهبة السفر، فلا تصح نية السفر وأنت مقيم، وعندك إقامة وتظهر دينك، ولو كانت الدولة كافرة، ولو كنت عازماً على فراقها، لكن لا تدري متى يكون الفراق.
стр. 273
السؤال:-
ما حكم صلاة ركعتي سنة الفجر بالفاتحة في الركعتين، بدون قراءة أي آيات معها؟
الجواب:-
تصح الصلاة فرضاً أو نفلاً بقراءة الفاتحة وحدها، وسواء سنة الفجر أو غيرها ويكره ذلك مع الإجزاء، حيث إن السنة في الصلاة الزيادة على الفاتحة في الفروض والنوافل.
стр. 274
السؤال:-
لما كنت أصلي في بيتي جاءني أحد الأصدقاء، وأخبرني أن الصلاة بدون أن تكون الغرفة مضاءة لا تجوز، فنريد أن نسمع رأي فضيلتكم.
الجواب:-
تصح الصلاة في غرفة مظلمة، كما كان في عهد النبي ﷺ فقد ذكرت عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي في الليل وهي نائمة، فإذا أراد أن يسجد غمزها فقبضت رجليها، وإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، وذكرت في حديث آخر قالت: ليس عندنا مصباح، لو كان عندنا مصباح لائتدمنا به، أي لو وجدنا وقود المصباح وهو الشحم أو الزيت لجعلناه إداما للطعام، فهم أحوج إليه من المصباح.
стр. 275
السؤال:-
علمت بأن الرسول ﷺ قد نهى من أكل ثوماً أو بصلاً أن يقرب المصلين في جماعة المسجد، وذلك حسب علمي حتى لا يؤذي الملائكة والمصلين، فما رأي سماحتكم فيمن امتلأت رئتاه برائحة الدخان، حتى ولو أنه لم يشربه قبيل قدومه للصلاة في المسجد، والمعروف أن رائحة الدخان كريهة، وأنا أقول لك أنها تزعجني في صلاتي بجانب صاحب هذه الرائحة. والنهي جاء في الحلال (الثوم والبصل) فما الحكم في الدخان وهو محرم، هل ينطبق الحديث على شاربه؟
الجواب:-
إن النهي عن قرب المسجد لمن أكل ثوماً ونحوه هو نهي عن أكل هذه البقول المستكرهة، ولذلك ترك الصحابة أكل الثوم ونحوه، وقالوا: لا خير في مطعوم يحول بيننا وبين الصلاة في المسجد، وبعضهم صار يأكله في دخول الوقت الطويل كبعد العشاء أو بعد الفجر، فأما المدخن في هذه الأزمنة فإنه يتمنى أن يمنع من المسجد، ويفرح إذا قيل له لا تقرب المسجد بعد التدخين، قائلاً: إني لا أقدر على تركه، فإما أن أتعاطاه وأحضر الصلاة، وإما أن أترك الصلاة، فنقول له: خفف منه، واحرص على أن لا تشربه قرب الوقت، حتى لا تؤذي غيرك، ولا تتوسط في الصف، مع توصية المدخن بالإقلاع عنه كلياً، فهو مرض عضال، لا خير فيه، وتركه سهل يسير على من يسره الله تعالى عليه.
стр. 276
السؤال:-
نحن جمع من المسلمين الساكنين في بريطانيا، حيث في كثير من الأيام يطول النهار طولاً مفرطاً ويقصر الليل قصراً مفرطاً، بحيث يصل أقصى النهار إلى ٩:٤٥ (وقت دخول المغرب) أما غياب الشفق الأحمر فإنه يتأخر إلى قبيل الثانية عشر ليلا: ويكون دخول الفجر بحدود ٢:٣٠ صباحاً. علماً بأن هذه الفترة تستمر قرابة الشهرين في فصل الصيف. بهذه الصورة تقع مشقة على الناس من تأخر دخول وقت العشاء، واقتراب وقت الفجر، خاصة ونحن نعيش في مجتمع غير إسلامي ويصعب على أكثر الناس ممن لا يملكون واسطة نقل إلى المسجد حضور صلاة الجماعة مع الإمام، لأسباب منها صعوبة الأمن، وانقطاع المواصلات العامة.
فهل يجوز جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم في المسجد لمن يتيسر له أن يصلي المغرب في المسجد، وذلك طوال تلك الفترة؟
وهل يجوز جمع المغرب مع العشاء جمع تقديم في البيت لتأخر وقت دخول العشاء، وخاصة للنساء والصبيان، وللذي يسكن بعيداً عن المسجد.
وبالنسبة لمن لا يشق عليه أداء صلاة العشاء في وقتها المتأخر، هل له من الأولى، (إذا كان الجمع جائزاً لعامة الناس) أن يجمع أو يصلي الصلاة على وقتها المتأخر ولو منفرداً؟
الجواب:-
حيث إنكم مقيمون آمنون، فلا يجوز الجمع بين العشائين بدون سبب، والوقت المعتاد للعشاء بعد غروب الشمس بساعة ونصف، ولو قبل غروب الشفق، وسواء صلى في المسجد أو في المنزل، فإن لم يشق اجتهدوا في تأخير العشاء حتى يقرب غروب الشفق.
ومن صلى في بيته أو مقر سكنه يحرص على الصلاة في الوقت، أي بعد غروب الشفق الذي هو الحمرة في الأفق، فإن شق على النساء والصبيان صلوا العشاء بعد الغروب بساعة ونصف أو ساعتين.
стр. 277
ومن لا مشقة عليهم في التأخير عليهم تأخيرها حتى يتحقق دخول وقتها عندهم فأما الجمع لهذا السبب فأرى أنه لا يجوز ولو قصر الليل، ولو طال النهار، وأما إذا استمر النهار أكثر من ثلاث وعشرين ساعة كما في بعض البلاد، فإنه يقدر لكل صلاة وقتها من الأيام المعتادة، فيعرف أقرب بلد ودولة إليها ويقاس عليها مساحة ما بين الوقتين فتصلى الصلاة في أقرب ما يكون وقتها، ثم ينظر مدة ما بينها وبين الوقت الثاني فبعده تصلى الثانية.
стр. 278
السؤال:-
هل للثلاثة أن يصلوا جمعة؟
الجواب:-
لابد للجمعة من شروط، منها الإقامة الدائمة، وبعد المساجد الأخرى عنهم، فإذا تمت صلوها ولو كانوا ثلاثة.
стр. 279
السؤال:-
ما حكم قضاء الرواتب لمن فرط لنوم أو كسل أو نسيان، وكذلك الضحى والوتر.
الجواب:-
يسن المحافظة على الرواتب، وهي السنن التابعة للفرائض، وسنة الضحى والوتر، وقضاؤها إذا فاتت في أي وقت غير أوقات النهي.
стр. 280
السؤال:-
ما رأيكم في ما هو حاصل اليوم عند طلاب المدارس من الحديث بين الأذان والإقامة في المصليات، في أمور محرمة، مثل الحديث في المباريات، والكلام البذيء، ما هو منظور الشرع في ذلك، مع العلاج لهذه الظاهرة، الخطيرة، مثل إلقاء كلمة قبل الصلاة، أو تشغيل شريط، مع أن ذلك قد يشوش على من يؤدون السنة الراتبة؟
الجواب:-
لا يجوز هذا الخوض في المسجد المعد للصلاة، سيما من الجالسين فيه لانتظار الصلاة، فإن عليهم أن يشتغلوا بالقراءة، والذكر والدعاء، والمذاكرة العلمية، وحفظ اللسان عن الكلام البذيء والفحش، وذكر الملاهي، وما يشغل عن ذكر الله تعالى، والرأي زجر من يفعل ذلك، وتعويدهم على الكلام الحسن، وتحذيرهم من هذا الخوض الباطل، ولا بأس بإلقاء نصيحة، أو كلمة مفيدة في حال انتظارهم للصلاة، فهو أولى من ذلك الكلام المكروه فأما الاستمرار على النصيحة أو تشغيل شريط إسلامي فأرى أن ذلك مما يشغل عن الذكر، وأداء الراتبة، فأكره ذلك، والله أعلم.
стр. 281
السؤال:-
نرجو توجيه نصيحة للأئمة والخطباء؟
الجواب:-
لا شك أن إمام المسجد قدوة وأسوة للمصلين وللجيران، ولمن يعرفه ويصحبه، وقد قال النبي ﷺ "إنما جعل الإمام ليؤتم به" أي يقتدى به في الصلاة، فكذلك هو محل توقير وتقدير، فكان عليه أن يتحلى بمكارم الأخلاق، وشعب الإيمان، سواء فيما يتعلق بعمله أو بدينه، فيحافظ على الأوقات، ويواظب على الصلاة، وعلى تكميلها وإتمامها كما ينبغي، ويحرص على الطمأنينة في الصلاة، وعلى تحسين القراءة، وإقامة الحروف، وعلى المواظبة على السنن والمندوبات، ليقتدى به في ذلك، كما أن عليه أن يقوم على من ولاه الله إياهم، وجعله مسئولاً عنهم، وبالأخص أولاده الذكور، وإخوته وأهل بيته، فيحرص على إحضار الأولاد معه في المسجد، وعلى تأديبهم وتهذيبهم، وتعليمهم ما يلزمهم في الصلاة وفي المسجد، فإن الجيران والأهالي يقتدون به في القيام على أولادهم، وإحسان تربيتهم، وتدريبهم على الصلاة، كما أن على الأئمة والخطباء أن يقوموا بالنصيحة العامة، سيما لمن حولهم أو يقرب من مساجدهم، وذلك بتعاهدهم في دينهم ودنياهم، فيتخولهم بالموعظة، ويجدد التذكير والإرشاد يومياً أو أسبوعياً، فيما يتعلق بالعبادات، وأثرها وفوائدها، والآداب الشرعية، والمصالح الدينية، ويقرأ عليهم في الأوقات المناسبة في كتب الحديث ما فيه تخويف وتحذير عن فعل المعاصي، وترك الطاعات، وما فيه تهذيب للأخلاق، وإصلاح للأعمال، وإبعاد عن كل ما ينافي المروءة، ويقدح في العدالة، كما أن عليهم أيضاً أن يتفقدوا أحوال المصلين حولهم، ويتعاهدوا من عليه خلل في دينه، أو يتخلف عن الجماعة، أو يرتكب شيئاً من المنكرات، أو يصحب الأشرار وأهل الفسوق والعصيان، فيأخذوا على أيديهم، ويحذروهم من فعل شيء من الجرائم والمنكرات التي تنقص الإيمان، وتحول بين العبد وبين رشده، ويستعينوا على منعهم وكفهم عن الحرام بأهل الخير من المجاورين،
стр. 282
والرفقاء، والأصحاب، رجاء أن يصلحوا مع كثرة المنكرين عليهم، كما أن على الأئمة والخطباء أن يحرصوا على فتح مدارس خيرية في المساجد، لتعليم الأطفال حفظ القرآن الكريم، والمسابقة في استظهاره، وحفز الهمم إلى ذلك، وتشجيع من يحفظ بجوائز تدفعهم إلى المنافسة، والمسارعة في الحضور والمواظبة، كما أن عليهم أيضاً الحرص على إقامة دروس أسبوعية أو شهرية في المساجد، لبعض المشايخ المعروفين، ليستفيد الخاص والعام، ولنشر العلم في سائر الأحياء، وفي كل ذلك خير وأجر كبير، وخروج عن مسئولية العهدة التي تلزمهم، فليس هي فقط أن يقوم بالإمامة والخطابة، بل إنهم رعاة على جماعاتهم، وكل راع مسئول عن رعيته، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
стр. 283
السؤال:-
ما حكم قراءة (إن الله وملائكة يصلون علىالنبي) (الأحزاب:٥٦) في خطبة الجمعة؟
الجواب:-
قراءة قوله تعالى (إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما) (الأحزاب:٥٦) وذلك في خطبة الجمعة، فنقول: ليس قراءتها واجبة، بل تصح الخطبة بدون قراءتها، لكن يشرع للخطيب تذكير الناس بفضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة لقوله ﷺ "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا من الصلاة علي فيه، فإن صلاتكم معروضة علي" فالخطيب يحث الجماعة على الإكثار من الصلاة عليه في هذا اليوم، ويذكر لهم الأدلة كهذه الآية وهذا الحديث ونحوها.
стр. 284
السؤال:-
هل يجوز الانتقال من قرية إلى قرية، ومن منطقة إلى منطقة من أجل التعزية في وفاة المتوفى، حيث أن مثل هذا يحصل، وإذا حدث هذا فإن هذا الشخص أو عدداً من الأشخاص الذين انتقلوا من هذه القرية إلى القرية الأخرى لابد أن يكونوا بحاجة إلى الأكل والشرب، والراحة بعض الوقت، نظراً لبعد المسافة، وشدة حرارة الجو. وهل يعد ذلك من النياحة؟
الجواب:-
التعزية سنة، وحق من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وذلك بأن تذهب إلى أهل المصاب وتعزيهم، وتدعو لمورثهم أو قريبهم بالمغفرة والرحمة، وتسليهم، وتحثهم على الصبر واحتساب الأجر، ولو استدعى ذلك الذهاب، من قرية أو منطقة إلى أخرى، ولكن لا ينبغي تكليف أهل الميت بإصلاح الأطعمة والمأكولات، لما في ذلك من إحراجهم، وقد أتاهم ما يشغلهم، ويسن لجيرانهم أن يصلحوا لهم طعاماً بقدرهم، والله أعلم.
стр. 285
السؤال:-
هل يجوز للابن غسل والدته وزوجته المتوفية؟
الجواب:-
لا يجوز للرجل أن يتولى تغسيل أمه ولا بنته ولا أخته، ولا غيرهن من محارمه سوى الزوجة، فإن له أن يغسلها ويكفنها، لقول عائشة ﵂: "لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عيه وسلم سوى نسائه" ولأن علياً ﵁ غسل زوجته فاطمة، وكذا يجوز للمرأة أن تغسل زوجها، فإن أبا بكر ﵁ غسلته زوجته أسماء بنت عميس، وذلك أن الزوجين يحل لكل منهما النظر إلى جسد صاحبه في الحياة، فكذا بعد الموت، وأما بقية المحارم كالأم والبنت، فإنه لا يجوز له النظر إلى عورتها، حتى في الطهارة للصلاة ونحوها، والله أعلم.
следующие страницы →