Полный текст (1 746 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
السؤال:-
ما حكم لبس الفيونكة التي على شكل تسريحة في الشعر؟
الجواب:-
أرى أن هذه الفيونكة صنعة مستغربة، وتقليد غربي، فتسريح الشعر هو مشطه وإصلاحه بالمشط، وإزالة ما فيه من التجعد والتعقد، ثم فتله وظفره بعد ذلك، وليس منه هذه الفعلة المستغربة.
стр. 457
السؤال:-
ما حكم رفع جزء من الشعر على الرأس، ثم إسداله مع باقي الشعر؟
الجواب:-
ذكرنا أنه يفضل فرق الشعر من وسط الوجه، وفتله على الجانبين، وهو فعل أمهات المؤمنين ومن بعدهن، فرفع جزء من الشعر إلى أعلى الرأس مستنكر، سواء كان من المقدمة أو أحد الجانبين، بل عليه أن يظفر من جهته، أما السدل الذي هو إرخاء الشعر وتدليته، فيجوز دون أن يرفع إلى جهة أخرى، إذا لم يحصل الفتل.
стр. 458
السؤال:-
ما حكم لبس ربطة الشعر التي توضع على جبهة الفتيات؟
الجواب:-
لا أرى بأساً بهذه الآلة التي تربط شعر الفتاة الصغيرة، مخافة تشعثه وانتشاره، سواء كانت فوق الوجه، أو من جهة الخلف، وإن استغني عنها بالفتل والظفر فهو أولى.
стр. 459
السؤال:-
ما حكم نتف شعر الوجه بدون الحواجب؟
الجواب:-
لا بأس بنتف شعر الوجه للمرأة، أو إزالته من الذقن، أو العنفقة، أو الخدين، أو الجبين، أما الحاجبان، فلا يجوز النتف ولا الإزالة لشعرهما، للنهي عن النمص، وهو نتف شعر الحاجبين أو تخفيفه.
стр. 460
السؤال:-
ما هو أرفع حد لوضع التسريحة أو الكعكعة على الرأس؟
الجواب:-
ورد تحريم وصل الشعر، ولعن الواصلة والمستوصلة وهو وصل الشعر بغيره، فأما التسريحة والكعكعة فإن كانت لإطالة الشعر فهي داخلة في النهي، وإلا فهي بدعة منكرة، وفيها صرف المال الكثير لمن يعملها، مع أنه لا جمال فيها والله أعلم.
стр. 461
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة
المعاقين وفاقدي الحواس
стр. 462
السؤال:-
ما الحكم إذا خص رب أسرة طلفة المعاق بالحنان والرعاية أكثر من أفراد الأسرة الآخرين؟
الجواب:-
يجب على الوالد التسوية بين أولاده في العطية، والتمليك المالي، ويستحب له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض، أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم، بمعنى أن الجميع محبوبون، ولكن هؤلاء تزداد الشفقة عليهم والرقة نحوهم، فأما إذا استووا في الصحة والحضور والسن فالأصل التسوية، بينهم حتى كان بعض السلف يسوى بينهم في التقبيل إذا قبل واحداً منهم قبل الآخرين، من باب الشفقة والرحمة لهم جميعاً.
السؤلا:-
ما واجب الدولة تجاه المعاق الذي لا يستطيع العمل؟
الجواب:-
على من عرف حاله من المسئولين أو من افراد الأمة أن يساعده ويعطيه ما يحتاجه، ويقوم بخدمته إذا علم أنه لا يقوم بها غيره، ولا شك أن الإعاقة تختلف، فالعادة أن الحكومة تهتم بالمعاقين، وتجري لهم مرتباً، أو تجعل لهم من يحضنهم ويربيهم، لكن إذا علم أن هناك من هو مهمل لم يكن له من يقوم بشأنه، فإنه يتعين ذلك على من عرف حاله من المسلمين.
стр. 463
السؤال:-
ما حكم إجراء عملية لتعقيم الأشخاص المصابين بأمراض وراثية خطرة، ثبت انتقالها من السلف إلى الخلف، مع العلم بأن إجراء مثل هذه العملية لا تعطلهم عن القيام بأعمالهم اليومية كما أنها أيضاً لا تؤثر على أجسامهم أو عقولهم؟
الجواب:-
ينظر في تلك الأمراض الوراثية، فإن كانت خطرة بحيث تعوقهم عن العمل للدنيا، أو العمل للآخرة، أو كانت مؤثرة على الأبدان بمرض شديد، يؤثر على البدن ضعفاً في الجسم، وألماً في الأعصاب أو العظام، أو تعطيل شيء من الحواس، كحاسة الشم أو الذوق، أو البصر، ويصعب مع ذلك علاجها، أو لا تزول بالعلاج، وكان من خطرها أيضاً انتقالها إلى الجليس والمخالط، وثبت أيضاً انتقالها إلى الفروع كالذرية انتقالاً محققاً، ففي هذه الأحوال يجوز أن يعمل لأولئك الأشخاص عملية التعقيم الذي هو قطع النسل، حتى لا يتأثر المجتمع بذرية يحملون تلك الأمراض الخطرة التي تعوقهم عن العمل، أو تؤثر في أبدانهم، أو عقولهم، فيكونون عالة وكلاً على المجتمع، مع الإيمان بأن قدر الله غالب، وأن التعقيم قد ينجح وقد لا ينجح، فكم من عقيم قد ولد، وقد أذن النبي ﷺ في العزل، وقال: " ما عليكم أن لا تفعلوا فإنه ما من نفس منفوسة إلا الله خالقها " وأن الله تعالى قد علم عدد من سوف يولد، ومن سوف يخلق إلى يوم الدين، ثم لابد أن تكون تلك العملية لا تعوقهم عن أعمالهم اليومية، ولا تؤثر على أجسامهم، ولا على عقولهم.
стр. 464
السؤال:-
ما رأيكم فيمن يقول: إن من أسباب الإصابة بالإعاقة الزواج المبكر، والولادة المتأخرة للمرأة؟
الجواب:-
هذا غير صحيح، فإن في كثير من الدول والفرق يحصل الزواج المبكر، ففي فرقة الرافضة لا يتجاوز الشاب عندهم السابعة عشرة حتى يتزوج، وفي دولة اليمن يزوجون بعد البلوغ، وغالباً قبل العشرين، ولا يوجد هناك في الأولاد معوق إلا نادراً، كما يوجد في أولاد غيرهم، وأما المرأة فقد كانت في الزمن الأول تلد وهي عجوز، أي في الخمسين أو بعده، ولم يعرف في أولادها المعوق إلا نادراً، وبالجملة فهو قضاء الله وقدره، ولا ننكر أن يكون هناك أسباب معلومة أو غير معلومة يمكن العلاج لها، وقد لا تمكن معرفتها، ليعرف العباد عظم نعمة الله تعالى في تمام الخلق وإحسانه.
стр. 465
السؤال:-
ما حكم استخدام بعض العبارات التي قد يقولها أحد والدي الطفل المعاق للاحتجاج على هذا القدر؟
الجواب:-
لا مانع من الكلام مع الطفل المعاق بما يخفف عنه الحزن، وكذلك لا بأس بأن يتكلم أحدهما مع الناس بمثل قوله: هذا قدر الله وخلقه، ولا راد لما قضى، وقد رضينا بتدبيره، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وقدر الله وما شاء فعل فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه يخلق ما يشاء فاوت بين خلقه لتعرف نعمته، ويشكره المعافون، ويعترفون بفضله عليهم، فأبواه قد يصيبهما الحزن عند ما يولد هذا المعوق الناقص في الخلقة، ولكن يجب الرضاء بقضاء الله تعالى وقدره، ويحرم الاعتراض على الله في خلقه، والتسخط لعطائه، ويصبر ويحتسب، ليحصل له الأجر الكبير على تحمله ما تحمله من الأذى والتعب والمشقة، وفي ذلك خير كثير.
стр. 466
السؤال:-
ينهج بعض آباء الأطفال المعاقين نهجاً معيناً، وذلك بإيواء أطفالهم بمراكز المعوقين الداخلية، ما موقف الدين الإسلامي من هذا التصرف؟
الجواب:-
لا بأس بذلك، وحيث أن الحكومة أيدها الله تعالى قد أولت المعاقين عناية كبيرة، وهيأت لهم مراكز لتربيتهم وتغذيتهم وحضانتهم، والقيام بشؤونهم وحاجاتهم، فإن على الآباء أن يسجلوا أولادهم المعاقين في المراكز الحكومية، وذلك لراحتهم وإيوائهم ورعايتهم، وحتى لا يتكلفوا بنفقة الحضانة والعلاج ونحو ذلك، ومن اختار منهم أن يؤوي ولده في مراكز أخرى، أو يتولى علاجهم بنفسه فلا حرج عليه في ذلك، والدين الإسلامي لا يمنع من إيواء الطفل في مراكز داخلية أو خارجية.
стр. 467
السؤال:-
ما حكم استغلال الوالدين للمعونات المقدمة من الدولة لابنهم المعاق بغير الإنفاق عليه.
الجواب:-
لا بأس بذلك، فإن الأب يملك التصرف في مال ولده، لحديث " أنت ومالك لأبيك " وعلى الوالد أن ينفق على ولده المعوق، ويستأجر من يحضنه، ويصرف عليه أجرة العلاج ونحو ذلك، ولا يجوز له أن يأخذ من ماله الخاص ما يضره أو يحتاجه، أو يعطيه ولداً آخر.
стр. 468
السؤال:-
ما حكم استخدام الأعمي لـ (كلب) أو غيره كقائد له في سيره؟
الجواب:-
لا يجوز استخدام الكلب قائداً، ولو جرب نفعه، فإن الكلب بهيمة لا يعقل ما نقول له، ولو فهم بالإشارة بعض الأشياء، وقد ورد النهي عن اقتناء الكلب إلا لصيد أو حرثٍ أو ماشية وأن من اقتناه لغير ذلك نقص من عمله كل يوم قيراط وعلىهذا فلا يجوز استخدام الكلب كقائد، فربما يذهب به إلى المزابل والجيف وأماكن القذر كعادته، وأما غيره فإن كان من الدواب كشاة وحمار وبعير فلا يصح ذلك، فإن الأعمى إذا صار خلف هذه البهائم فقد يتردى في حفرة أو يعثر بحجر ونحوه؛ فعليه أن يستأجر من يقوده إن لم يكن له ولد أو قريب في النسب يتولى قيادته إلى الأماكن التي يحتاج إلى زيارتها، أو يلزمه ذلك كالمساجد والمنازل، والله أعلم.
стр. 469
السؤال:-
هل يسقط الجهاد عن الأعمى، والأعرج، وفاقد أحد الأطراف (اليد) وكذلك المجنون؟
الجواب:-
قال تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) (الفتح:١٧) فهذه الآية في سورة الفتح، وردت في الجهاد، والمعنى أن هؤلاء لا يستطيعون الجهاد، فالأعمى يحتاج إلى قائد، ولا يبصر العدو أمامه، ولا يقدر علىالرمي، أو الضرب بالسلاح، لكونه لا يبصر ما أمامه، أما الأعرج فإن كان عرجه شديداً، فإنه يعوقه عن السير خلف الأعداء، وعن الهرب من العدو، ويكون ذلك سببا في قتله أو أسره، أما فاقد أحد اليدين، أو إحدى العينين فمثل هذا يستطيع الهرب، واللحاق بالعدو، ومزاولة القتال بالرمي والسيف ونحوه، فلا يسقط عنه القتال عندما يكون فرض عين، أما المجنون وهو فاقد العقل وناقصه، والمعتوه فلا يجب عليه القتال، مخافة أن يصرع في حال القتال، فيستولى عليه العدو، ومثله من يعتريه إغماء أو فتور كالمدخن أو سكر يغيب فيه عقله، فإنه في تلك الحال يسلم نفسه وسلاحه للعدو، مما يكون سبباً لحصول الضعف في المسلمين.
стр. 470
السؤال:-
هل يجوز أن يكون الإمام (الحاكم) أعمى؟ وما حكم ولاية الأعمى؟
الجواب:-
معلوم أن وظيفة الإمامة العظمى التي هي نصب إمام أو خليفة أو ملك يتولى أمور البلاد الإسلامية يدبر شؤون المسلمين في كل أماكنهم أن هذه الوظيفة من أهم الوظائف، فيختار لها الكفء، ومن تجتمع فيه الأهلية، من جميع الصفات، مثل السمع والبصر والعقل، والذكورة والحرية، والقوة والقدرة على التنفيذ ونحو ذلك، حتى يتمكن من التصرف وتنفيذ الأوامر ونحوها. فأما الولايات التي دون وظيفة الحاكم العام كالقضاء، والخطابة، وإمامة الصلاة ونحوها، فلا مانع من تولية فاقد البصر ونحوه مما لا يخل بالتصرف والفهم، وإدراك الحقائق، فقد كان النبي ﷺ يولي ابن أم مكتوم على المدينة في غزواته أو الكثير منها، فيقوم بالإمامة والخطابة والأذان ونحوها.
стр. 471
السؤال:-
من شروط تولي القضاء أن يكون القاضي سميعاً بصيراً، هل البصر لازمٌ؟
الجواب:-
ليس لازماً أن يكون القاضي بصيراً، فقد تولى القضاء كثير من المكفوفين، ولم ينقص ذلك في معرفتهم، وقد عرف بالعادة أن الأعمى يكون معه من الذكاء والفطنة والحفظ، ومعرفة الأصوات، والتمييز بين الناس ما ليس مع المبصر، فيقابل ذلك معرفة المبصرين للوجوه والأشخاص، وأما اشتراط الفقهاء في القاضي أن يكون بصيراً فأرادوا بذلك كمال الصفات وتوفرها عند الوجود، وإلا فلا خلاف أن الكثير من فاقدي البصر قد تولوا القضاء، وعرفوا ما يدلي به الخصمان بدون اشتباه، واعتبر قضاؤهم نافذا، والله أعلم.
стр. 472
السؤال:-
ما كيفية اجتهاد الأعمى في تحري القبلة؟ وإذا لم يعرف الأعمى القبلة ولم يجد مخبراً عنها فماذا يعمل؟
الجواب:-
عليه أن يعرف ذلك باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أي يسأل من حضر، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالإجتهاد الغاالب علىظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه، والله أعلم.
стр. 473
السؤال:-
هل الأصم مأمور بجميع التكاليف، ومسؤول عنها مثل العادي؟
الجواب:-
نعم بلا شك، لأنه مكلف بعقله وفهمه وحواسه، والغالب أن فاقد السمع فقط يمكنه السؤال، ويفهم بالإشارة، ويشاهد الناس يعملون الأعمال كالعبادات والمعاملات، وترك المحرمات، فهو مطالب بمثل ما يعملون، حيث يعلم أن تلك الأعمال لا يستثنى منها أحد من القادرين، أما إن كان قد فقد السمع في الصغر قبل أن ينطلق لسانه بالكلام، فهذا هو الأبكم، وهو أيضاً مكلف، فإن الله تعالى قد منّ عليه بالعقل الذي هو وسيلة إدراك المعاني، وبالبصر الذي به يميز ويعرف ما ينفعه وما يضره، فهو يفهم بالإشارة، وفي إمكانه أن يسأل، ويبحث عن الإحكام، ويعرف ما هو مطالب به، ويشاهد الناس فيطبق ما يفعلونه في العبادات، كالطهارة، وشروط الصلاة، وأداء العبادات، كالصلاة والصوم، والحج ونحوها، ويمتنع من المحرمات التي يشاهد الناس يبتعدون عنها، أو يعاقب من فعلها. فهو مكلف كغيره، وإن كان قد يعذر في بعض التفاصيل لأسباب ظاهرة كالقراءة والأذكار والأدعية ونحوها.
стр. 474
السؤال:-
هل يجب على الشخص الأبكم أن يحرك شفتيه عند قراءة الفاتحة في الصلاة؟
الجواب:-
عليه أن يتعلم من القراءة ما تصح به صلاته، فإذا كان لا يقدر فإن عليه أن يحاول الذكر والقراءة والدعاء بقلبه، وعليه تحريك شفتيه بقدر ما يستطيع، وإن لم يفهم اكتفى بالنية، وحضور القلب الذي يظهر منه خشوعه وإخباته، وسكون جوارحه في الصلاة كغيره.
стр. 475
السؤال:-
ما حكم إستخدام الصور لتعليم الطلاب الصم أمورهم الدينية، مثل تعليمهم الصلاة؟
الجواب:-
يجوز ذلك للحاجة الماسة، فإن الصم البكم لا يسمعون ولا ينطقون، فيلاقي المعلم صعوبة في إفهامهم وإيصال المعلومات إلى أذهانهم، ففي الصور المرسومة تقريب للمعنى، ووسيلة إلى تصور المراد، وإدراك المتصور منه كرسم القيام في الصلاة، وقبض اليدين على الصدر، وكتابة اسم (قيام) ورسم الركوع وكتابة كلمة (ركوع) وهكذا بقية الأعمال إذا توقف الفهم على الرسم، واستخدام الصور المرسومة، سواء على السبورة أو على ورقة ونحو ذلك.
стр. 476
السؤال:-
الشخص المتخلف عقلياً البالغ هل يجب على النساء أن يتحجبن عنه؟
الجواب:-
إذا كان التخلف شديداً، بحيث لا يعقل ولا يفهم، ولا يدرك المعاني وليس له الشهوة التي تبعثه إلى النظر واللمس ونحو ذلك، ولا همة له نحو النساء، بل هو كالطفل او أقل حالة، فلا حاجة إلى التحجب عنه، ويدخل في قوله تعالى (أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال) (النور:٣١) أما إذا كان يعقل بعض هذه الأشياء، وله ميل إلى النساء، ويظهر من كلامه أنه يحس بشهوة، فلا يمكن من دخوله على النساء، ويلزمهن التحجب عنه، لقصة ذلك المخنث الذي قال لأخي أم سلمة: إذا فتحتم الطائف فإني سأدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي ﷺ " أرى هذا يعرف ما ها هنا لا يدخل عليكن " رواه البخاري وغيره والله أعلم.
стр. 477
السؤال:-
ما حكم إجراء الفحض الطبي للزوجين قبل الزواج؟
الجواب:-
لا بأس بذلك إذا خيف من مرض داخلي، مما يؤثر على الصحة، ويمنع من راحة الزوجين، واستقرار الحياة والطمأنينة فيها، فربما كان في أحدهما مس أو صرع، أو مرض مزمن ولو سهل، كربو أو سكر أو بلهارسيا أو روماتيزم، وهكذا مرض العقم، وعدم الإنجاب، لكن إذا كان ظاهر الزوجين السلامة، والبيئة والمجتمع الذي هما به لا توجد فيه هذه الأمراض ونحوها فالأصل أن لا مرض ولا خوف، فلا حاجة إلى فحص طبي لكل زوجين، لكن إذا قامت قرائن، وخيف من وجود مرض خفي، وطلب أحد الزوجين أو الأولياء الكشف لزمه ذلك، حتى لا يحصل بعد العقد خلاف ونزاع.
стр. 478
السؤال:-
هل يجوز أن يقوم بعملية العلاج الطبيعي لامرأة معاقة جسدياً رجل أخصائي في حالة عدم وجود امرأة متخصصة؟
الجواب:-
يجوز ذلك عند الضرورة، ولا يجوز إذا وجد امرأة ولو بأكثر أجرة، أو أمكن التصبر حتى توجد امرأة، وذلك أن الضرورات لها أحكامها، فمتى كان هناك حاجة شديدة إلى العلاج للمرأة عند رجل، أو للرجل عند امرأة، جاز بقدر الحاجة فقط، ومعلوم أنه يحرم على الرجل أن يمس المرأة الأجنبية، لكن إذا كان هناك ضرورة جاز له أن يعالجها، كإنقاذها من الغرق أو الحرق أو الحادث ولو تكشفت.
стр. 479
السؤال:-
ما حكم تعويض العامل (مادياً) إذا تعرض لحادثة معينة أثناء تأديته لعمله، وإصابته بإعاقة مستديمة كالشلل مثلاً؟
الجواب:-
إن كان العمل بأجرة محدودة، والعامل أجير مشترك، كبناء وحفر ونقل تراب أو لبن، أو صعود أو نزول، فحصل أن سقط العامل أو انهدم عليه الحائط، أو سقط من شجرة، فلا ضمان على المستأجر، لأن العامل هو الذي أقدم على هذا العمل، وخاطر بنفسه، فإن كان المستأجر قد خدعه، ولم يوضح له الخطر، فلابد من ضمان ما حصل بسبب إيهامه، وعدم إيضاح الخطر في ذلك العمل.
стр. 480
السؤال:-
هل للأعمى حضانة الطفل الصغير؟
الجواب:-
يجوز ذلك إذا كان عنده امرأة تقوم بحضانة الطفل وتربيته، ولو كانت ضريرة أو كبيرة، فأما الرجل الأعمى فإنه لا يقدر على الحضانة بنفسه، فعليه أن يترك أطفاله عند أقاربه من النساء، والله أعلم.
стр. 481
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة
النفقات
السؤال:
هل عمل المرأة في البلاد العربية من الإسلام أم لا؟ وهل يجوز للمرأة الاختلاط بالرجال في بعض أنواع العمل؟
الجواب:-
لا بأس أن تعمل المرأة في الدوائر الخاصة بالنساء، أو التي لا يحصل فيها اختلاط بالرجال، وذلك كالمدارس النسائية، وأقسام المستشفيات التي تعالج النساء، فأما أماكن الاختلاط فلا يحق لها العمل فيها كما لا يجوز لها التبرج والتكشف أمام الرجال، ولا الأكل في المطاعم المختلطة، وذلك حفاظاً على أنوثتها، وخوفاً عليها أن تفتن الرجال أو تفتتن بهم، لضعف المرأة وخطر النظر إليها والخلوة بها، وقد ثبت أنه ﷺ قال: (لا يخلو رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) . وقد أمر الله النبي ﷺ أن يقول لهن (يدنين عليهن من جلابيبهن) (الأحزاب:٥٩) وقال (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) (النور:٣١) وقال (ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور:٣١) وكل هذا شرع حفاظاً على المرأة، وخوفاً عليها من الفتنة، والله أعلم.
стр. 482
السؤال:-
فضيلة الشيخ لي جيران يؤذونني كثيراً، وأحاول دائماً الإحسان إليهم، ولكن أجد القسوة، وإنهم يرون هذا الإحسان مني ضعفاً وخوفاً وأنا أعلم حق الجار، فهل أعاملهم بمثل عملهم، أو بماذا تشيرون علي؟
الجواب:-
عليك أن تصد عنهم، ولا يضرك أذاهم، ولا تهتم بهم، فمتى سمعت منهم سباباً أو هجاء، أو عيباً أو ثلباً أو تنقصا، فلا تلفت إليهم:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
فمررت ثمت قلت لا يعنيني
وإذ أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
وفي الحديث في صفة الإحسان (أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك وتجزي على الإساءة عفواً وغفراناً) والله أعلم.
стр. 483
السؤال:-
امرأة توفيت منذ أيام، وهي أم لنا من الرضاعة، وأنا وكيلتها في جميع أمورها، حيث إنها تسكن معي في بيتي وليس لها إلا أبناء ولدها، وهم ثلاثة، أولاد وبنت واحدة، أبوهم متوفى وهم يعيشون مع والدتهم المطلقة منذ طفولتهم، وهي تملك أرضاً وبيتاً قديماً، ومبلغاً بسيطاً من المال، وبما أنها تعيش معي فكل ما يخصها عندي مما حيرني في كيفية إعطاء ورثتها تركتها، وماذا يجب علي أن أفعله بحيث لا أرتكب خطأ في حقها وحقهم جميعاً؟
الجواب:-
عليك أن تحفظ مالهم، وتتصرف لهم بالتي هي أحسن، ولا تبع لهم عقاراً إلا بإذن المحكمة، حتى يبلغوا ويرشدوا، ثم ادفع لهم ما لهم بشهود أو بواسطة المحكمة، واحتسب تعبك وتصرفك أجراً أخرويا، وجزيت خيراً.
стр. 484
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة
النكاح
стр. 485
السؤال:-
ما هو الإنشاد في العقيدة الإسلامية؟ وما حكمه بالنسبة للرجال والنساء والجويريات اللواتي لم يبلغن المحيض؟
الجواب:-
النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات، ولكن المختار عندي جواز ذلك إذا سلمت من المحذور، وكانت القصائد لا محذور في معانيها، كالحماسية والاشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد.
стр. 486
السؤال:-
ما حكم إجابة الدعوات التي يحصل فيها بعض المنكرات مثل المراويس والطبول، علماً بأن الداعي إلى حضورها من المقربين، وفيها تلك المنكرات؟
الجواب:-
لا يجوز إجابة مثل هذه الدعوة مع ظهور هذه المنكرات، وكذا إذا ظهر شرب الخمور أو الدخان أو الأفلام الخليعة أو الاختلاط بين الرجال والنساء، أو التبرج والسفور، لكن إذا كنت قادراً على إزالة المنكر أو تخفيفه، أو إذا حضرت احترموك وتركوا هذه المنكرات فعليك الحضور لذلك، وإلا فلا تحضر ولو كان من الأقارب إلا بشرط إزالة المنكرات.
стр. 487
السؤال:-
هل ينكر على من حضر إلى تلك المنكرات ولم يحصل منه إنكار وقد تكرر حضوره إلى تلك الأماكن عدة مرات؟
الجواب:-
ينكر على من حضرها وأقرها، فإن ذلك من إقرار المنكرات، وسواء تكرر حضوره أو لم يتكرر، فلا يجوز حضور مثل هذه المنكرات إلا بشرط إزالتها أو الإنكار على أهلها أو البعد عنها.
стр. 488
السؤال:-
إذا كان المدعو يحضر إلى المنكرات ولم يحصل منه إنكار علماً بأن عنده علم جيد هل لنا أن ننكر عليه، حيث إنه يقول إن هناك فرقاً بين السماع والاستماع، وهذا الكلام كما تعلمون ليس عليه دليل، فهل يترك هذا الشخص على ما هو عليه، أم لابد من مناصحته إبراء للذمة؟
الجواب:-
من حضرها ولم ينكر وادعى الجواز واحتج بأن هناك فرقاً بين الاستماع والسماع فلا حجة له، بل عليه أن ينكرها إذا كان معه علم وقدرة على إبطال شبهتهم وعليكم الإنكار عليه، وتحذيره من الإقرار على المنكرات، ولو بالبعد عنها، وعدم المداهنة لأهلها، ولو كان من ذوي القربى، والله أعلم.
стр. 489
السؤال:-
رجل طلب من زوجته أن ترقص له فرفضت إلا إذا كان هناك موسيقى ترقص معها، فهل لو استجاب لطلبها يكون آثماً بذلك؟
الجواب:-
لا يجوز استعمال الموسيقى، ولا إقرارها، سواء بين الزوجين أو غيرهما، كما أن أمر هذا الرجل امرأته بالرقص أمامه لا يستحسن، ولا فائدة فيه لهما، والأصل أن المرأة تجمل لزوجها، ولا يصل إلى هذا الحد.
стр. 490
السؤال:-
رجل سافر إلى بلد أجنبي لطلب المعيشة، ولا تتم حصول الإقامة والعمل في هذا البلد إلا بعد الزواج بالكافرة إما كتابية أو غيرها. ومن ثم يحصل الشخص على الإقامة والعمل، فهل يجوز له أن يتزوج للضرورة أم لا؟ علماً بأنه ترك عائلته في بلده، ومنهم من ليسوا بذوي العوائل كالشباب، وهل يجوز لهم الزواج منهم؟
الجواب:-
لا شك أن الزواج بالكافرة فيه خطر كبير على الزوج، فكثيراً ما تدخل عليه الكفر أو المعاصي، وقد يولد له أولاد يدخلون في دين أمهم، ولا يستطيع تخليصهم، لكن إذا كان مضطراً إلى الإقامة هناك طريداً أو شريداً، لا مأوى له ولا بلاد، بل كل البلاد تبعده وتطرده، إلا هذه الدولة الكافرة التي شرطت عليه هذا الشرط، فإنه يجوز، ولا نقول: إن الزواج بالكتابية المحصنة حرام، بل هو مباح كما ذكر في القرآن، وإنما نقول: إن الإقامة هناك ذريعة إلى إقرار الكفر أو تحسينه، والله أعلم.
стр. 491
السؤال:-
هل الرجل من أهل الجنة يتزوج بثنتين من الحور العين، أم أنه يزوج بأكثر من ثنتين؟
الجواب:-
ورد أنه يزوج من دخل الجنة اثنتين من نساء الدنيا، ومن الحور العين نحو سبعين حورية، ولعل أهل الجنة يتفاوتون في ذلك، وليس في الجنة أعزب، وقد ذكر الله في القرآن مالهم من ذلك كقوله تعالى (وزوجناهم بحور عين) (الطور:٢٠) وقوله (ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون) (الزخرف:٧٠) ونحو ذلك كثير، والله أعلم.
стр. 492
السؤال:-
بعض النساء ينبت لها شعر في الوجه كلحية خفيفة، وشعر في القدمين، ويؤثر في مظهرها فهل لها حلقه؟
الجواب:-
لا بأس بإزالته بالموسى أو بالنورة، أو بالمزيل، لأنه يشوه المنظر، وإنما أمر الرجل بإعفاء اللحية لأنها فارقة بين الرجل والمرأة، ولأن من طبع المرأة اللين، والرجل الخشونة في الوجه ونحوه، فلا أرى مانعاً من إزالة المرأة ذلك.
стр. 493
السؤال:-
شخص يريد أن يتزوج، ولكن أخوه الذي أكبر منه لم يتزوج، وهو معرقل عليه، وذلك لظروف ومشقة المعيشة. فماذا يفعل مأجورين؟
الجواب:-
إذا قدر وتيسر له ذلك فلا يعوقه أخوه فكل منهما مسؤول عن نفسه، فقد يكون أقوى شهوة، وأشد حاجة من أخيه الأكبر، والله أعلم.
стр. 494
السؤال:-
متى تستحق المرأة الصداق كاملاً؟
الجواب:-
إذا سمي لها الصداق عند العقد، أو بالاتفاق بين الزوج وولي المرأة، ثم عقد عليها ملكت الصداق بمجرد العقد، فإن طلق قبل الدخول رجع له نصفه، فإن دخل بها الخلوة الشرعية فإنها تملك الصداق كله، أما إذا عقد ولم يذكر الصداق فمتى دخل بها فلها صداق مثلها، تملكه بالدخول.
стр. 495
السؤال:-
لي خالة ملتزمة بدين الله، نحسبها كذلك والله حسيبها، تقدم لخطبتها شاب من أبناء قريتنا، فوافقت على الزواج منه، ثم حصلت بعض الأمور التي منعت وقوع الزواج، وحاولنا دون فائدة، فذهب ذلك الشاب ولم يعد، فندمت خالتي عليه وتعبت كثيراً، وعمرها الآن ما يقارب العشرين سنة ثم تقدم لها شاب آخر ملتزم، نحسبه كذلك والله حسيبه، فوافقت على الزواج منه، رغم أنه متزوج قبلها بإمرأة أخرى له منها ثلاثة أولاد، ومضى على زواج خالتي بذلك الرجل تسعة أشهر، ولكنها لم ترتح معه نفسياً، وربما أحياناً تفكر في رجل آخر وهي في عصمة زوجها، أقصد بالتفكير هنا أن تطلب الطلاق من أجل الزواج برجل آخر. هل يحق لها طلب الطلاق، وهل تأثم بذلك، علماً بأنها تخاف الله في ذلك؟
الجواب:-
أرى أن تنصح خالتك عن طلب الطلاق، وأن تحثها على الصبر والتحمل فقد ورد في الحديث (أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" وحيث أن زوجها المذكور قد عدل في القسمة، وأعطاها حقها من النفقة والكسوة، والعشرة الطيبة، وحسن الخلق، ولم تشاهد منه ما يسيء بقاءها معه، وإنما رأت أنه دين صالح مستقيم، ولكن عنده زوجة أخرى ولم تر من زوجته ما يضرها، فلا مسوغ لطلب الطلاق، فهذا ما أراه مناسباً لها.
следующие страницы →