Полный текст (1 746 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
السؤال:-
نسأل فضيلتكم عن ظاهرة أخذت في الإزدياد داخل المستشفيات، وهي دخيلة على المجتمع المسلم، حيث انتقلت إلينا من المجتمعات الغربية الكافرة، ألا وهي -إهداء الزهور للمرضى- وقد تشترى بأثمان باهظة، فما هو رأيكم في هذه العادة.؟
الجواب:-
لا شك أن هذه الزهور لا فائدة فيها، ولا أهمية لها، فلا هي تشفي المريض، ولا تخفف الألم، ولا تجلب صحة، ولا تدفع الأمراض حيث هي مجرد صور مصنوعة على شكل نبات له زهور، عملته الأيدي، أو الماكينات، وبيع بثمن رفيع، ربح فيه الصانعون، وخسر فيه المشترون، فليس فيه سوى تقليد الغرب تقليدا أعمى، بدون أدنى تفكير، فإن هذه الزهور تشترى برفيع الثمن، وتبقى عند المريض ساعة أو ساعتين، أو يوما أو يومين، ثم يرمى بها مع النفايات بدون استفادة، وكان الأولى الاحتفاظ بثمنها، وصرفه في شيء نافع من أمور الدنيا أو الدين، فعلى من رأى أحداً يشتريها أو يبيعها تنبيه من يفعل ذلك، رجاء أن يتوب ويترك هذا الشراء الذي هو خسران مبين.
стр. 422
السؤال:-
مسلمان اثنان متمسكان بطاعة الله واحد منهما يعاني من ضيق في الصدر دائماً ومرض نفسي واكتئاب، والثاني صحيح سليم مما يعانيه الأول، هل يستويان في الأجر عند الله، وقبول الأعمال الصالحة، أم أن المريض النفسي أكثر وأعلى في القبول والأجر عند الله، حيث إن الشخص السليم يقوم بالطاعات المختلفة، وخصوصاً الصيام بسهولة. أما الثاني المريض فيلقى صعوبة في أداء الطاعات، والأعمال الصالحة. أفيدونا جزاكم الله خيراً وما حكمة الله في ذلك؟
الجواب:-
هذا المريض يثاب على المرض إذا صبر واحتسب، فقد قال النبي ﷺ "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من سيئاته" أو كما قال، ولا شك أن المرض النفسي وضيق الصدر، والاكتئاب يورث الهم والنصب والألم، وقد قال ﷺ "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" رواه الترمذي وغيره ومعناه أن البلاء كلما كان اعظم كان الجزاء عليه والثواب أعظم عند الله، ولهذا يسلط البلاء والمرض على الأنبياء، كما قال ﷺ "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة شدد عليه، وإلا خفف عنه" هكذا أخبر ﷺ وعلى هذا فهذا المريض يثاب على مرضه، وما هو فيه من الألم والشدة، ويعظم له الجزاء على تحمله، وعلى قيامه بالطاعة والعمل الصالح، مع ما هو فيه من المرض، أما الصحيح فيثاب على كثرة أعماله من صيام وصلاة وصدقة، ودعوة إلى الله، وأمر بالمعروف ونهي المنكر، وجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك من الأعمال التي لا يقدر عليها المريض، والله أعلم.
стр. 423
السؤال:-
بعض الناس يتكلمون بألفاظ أظنها في نظري كلمات شركية والله أعلم. فمثلا يريد شخص أن يتأكد من شخص عن صحة خبر، أو إجابة طلب، فيقول له أمانتك، في ذمتك، النار على قلبك، هل هذا صحيح؟ وهكذا.
وفي حالة أخرى يريد شخص أن يحلف على شخص آخر، فيقول له: عليك وجه الله، أو تراك في وجه الله أنك تجيني في البيت، أو أنك تعمل كذا، فما يقول فضيلتكم في ذلك، جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
ينبغي التقييد بالألفاظ الشرعية، والبعد عن الكلمات المشتبهة، فقولهم: أمانتك. إن كان يريد الحلف لم يجز، لقول النبي ﷺ "من حلف بالأمانة فليس منا" فإن كان يريد أن هذا الكلام أمانة عندك، أو يريد التذكير بالأمانة التي حملها الإنسان فلا أرى بأسا، أما قولهم. في ذمتك فالذمة هي العهد، أي إن هذا الأمر في عهدك وجوارك، فقد قال النبي ﷺ "اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك" أما قولهم: النار على قلبك، فيظهر أنه من باب التخويف بالنار، كأن المعنى تذكيره بالنار وعذابها، وأنها تطلع على الأفئدة، حتى يخبر بالصحيح من القول. فأما قوله: عليك وجه الله، فيقصد به في الظاهر التذكير في أمر خفي لا يظهر، وكذا قولهم تراك في وجه الله. يظهر انهم أرادوا في حمايته وحفظه وجواره.
стр. 424
السؤال:-
رجل يصلي ويصوم ويزكي، ويتلو القرآن، ويصلى الليل والنوافل، ويتفقه في دينه، ويعمل الخير، ويخشى الله في كل شيء، ويستغفر عند كل ذنب، لكنه لم يطعم حلاوة الإيمان، ويعبد الله اجتهادياً، فما قول فضيلتكم حفظكم الله في هذا النوع، هل هو غير مؤمن، والله غير راض عنهم وإذا مات هذا الرجل وهو على هذا الحال فهل هو إن شاء الله من أهل الجنة؟ أفيدونا رعاكم الله.
الجواب:-
عليه أن يخلص النية في أعماله، وأن يتذكر فضل ربه عليه، ونعمته في كل حال، وعليه أن يتفكر في آيات ربه ومخلوقاته، وعظائم مصنوعاته، ليأخذ منها عبرة وموعظة، وذكرى للمؤمنين، ويشغل بذلك وقته وسكوته، كما أن عليه أن يكثر من ذكر الله تعالى بالتهليل، والتسبيح والتحميد، والتكبير، والحوقلة، مع تأمل معاني تلك الكلمات، واستحضار مدلولها، وتعلم ما تفيده، وعليه أيضا، أن يستغفر ربه ويتوب إليه، ويتضرع إليه، ويدعوه سرا وجهراً، ويحضر قلبه عند دعائه، ولعل ذلك، أن يحبب إليه الأعمال الصالحة، وهو على كل حال مؤمن، نشهد له بالخير، ونرجو له ولكل عبد صالح أن يدخله الله الجنة بفضله ورحمته، فعليه أن يعلق قلبه بربه، يرجوه ويدعوه خوفا وطمعاً.
стр. 425
السؤال:-
موظف يعمل في الدولة أكثر من عشرين عاماً، يخلص في العمل، وينضبط في العمل، ويحسن الخلق من أجل إرضاء المسئولين ومديره، ومن أجل أن يستلم رواتبه كاملة دون حسم، ومن أجل الترقيات، كل هذه التصرفات محصورة في هذا الحال، ليس لله من ذلك شيء، لكن هذا الموظف يعبد الله، ويخلص أعمال الخير لله تعالى، خارج عمله، ويصلي ويصوم، ويتصدق ويزكي، ويحج ويتلو القرآن، ويقرأ التفسير، ويعمل في كل أوجه الخير مخلصاً لله تعالى، موافقاً لشريعته/ فما يقول فضيلتكم جزاكم الله خيراً في حاله أثناء دوامه، هل هذا جائز أو شرك أم ماذا؟ أفيدونا وماذا يعمل، وهل عليه آثام ما مضى من سنين العمل بالوظيفة، حفظكم الله ورعاكم.
الجواب:-
معلوم أن العمل الوظيفي لا يسمى عبادة، وليس هو من القربات التي لا تصلح إلا لله تعالى، فالإنسان يعمل في وظيفته لأجل حل الراتب، ولأجل استحقاقه ما بذل له، ونحو ذلك، فالنية فيها لا تسمى قربة، لكان إذا عرف انها أمانة بينه وبين الله تعالى، وأن الله هو المطلع عليه، فراقب ربه في هذا العمل، حتى يكون ما يأخذه حلالاً بدون شبهة، فله أجر هذا الإخلاص، ولو كانت نيته أن لا يحسم عليه شيء من الراتب ونحو ذلك، وحيث إن هذا الموظف يقوم بواجباته الدينية، ويؤدي ما فرض الله عليه، ويبتعد عن المحرمات، فإنه يمدح على ذلك والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم.
стр. 426
السؤال:-
يقال إن تذكر الميت من قبل الحي، مثل ولد يتذكر والده الميت في كل حين، وفي كل مكان وزمان، والحزن عليه، والبكاء عليه، والتأثر به، يقال: إن الميت يتأثر من ذلك ويضره، ويسيء له، فينبغي عدم تذكر الميت بحزن وبكاء وتأثر. بل يكتقى بالدعاء والاستغفرا له، والترحم عليه فقط.
فما صحة ذلك من عدمه، جزاكم الله خيراً، وما ينبغي أن يفعل بحق الميت؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
ورد أنه ﷺ قال "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" رواه البخاري وفسر ذلك بما إذا أوصى أهله بذلك، كفعل الجاهليين وقيل هذا إذا كان من عادتهم النياحة والندب فلم يحذرهم، وقيل: إن العذاب هو التألم والحزن على فعلهم الذي لا يغنى عنهم شيئاً، فلا يدخل في النهي، وذلك لأنه مما يغلب على الإنسان، ولا يستطيع دفع حديث النفس، وما يخطر بالبال من تذكر الميت، والحزن عليه، والتألم لفقده، فإذا تذكره واسترجع ودعا ربه أن يعينه على الصبر والسلوان، ويخلف له خيراً من مصيبته أثابه الله وآجره على مصيبته.
стр. 427
السؤال:-
حديث "لا يعذب بالنار إلا رب النار" ما صحة هذا الحديث، وهل يصح استخدام لمبة صعق الناموس، وهل تدخل في الحديث؟
الجواب:-
الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد وكذا رواه أبو داود والترمذي والإمام أحمد وغيرهم، وفيه أن النبي ﷺ بعث سرية، وقال لهم "إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار" ثم قال بعد ذلك "إني أمرتكما بإحراق فلان وفلان، والنار لا يعذب بها إلا رب النار، فإن وجدتموهما فاقتلوهما". ومع ذلك فقد روي عن بعض الصحابة أنهم أحرقوا من يعمل عمل قوم لوط، وعن علي ﵁ أنه أحرق الغلاة الذي اتخذوه إلهاً من دون الله، فأما آلة صعق الناموسة فلا بأس باستعمالها، وذلك لأنه لا يوجد حيلة لابادته سوى هذه الآلة، وأيضا فليس أهلها هم الذي يقذفون الناموس فيها بل هو الذي يزج بنفسه فيها، كالفراش الذي يلقي نفسه في النار التي توقد في الصحراء.
стр. 428
السؤال:-
رجل يحافظ على الأذكار، ومع ذلك يصيبه مكروه، فهل يمكن أن يبطل عمل الأذكار؟
الجواب:-
لعل المراد أن هذا الرجل يقع في بعض المكروهات، أو يعمل المعاصي، ويخشى أن يحبط عمله الذي من جملته الأذكار اليومية، وعلى هذا ننصحه بالاستمرار على الأذكار والأوراد، والإقلاع عن المكروهات، والحسنات يذهبن السيئات، ومتى تاب فإن الله يمحو عنه السيئات، ويضاعف له الحسنات، ولا يقنط من رحمة الله، ولا يدع العمل الصالح، وإذا كان القصد أن هذا الرجل محافظ على الأوراد، ومع ذلك تصيبه بعض العقوبات، والمصائب البدنية والمالية، ويخشى أن أذكاره باطلة، حيث لم تؤثر في حفظه وحمايته، نقول له لا تخف، فإن المصائب والابتلاء تصيب الأنبياء والصالحين، ولا ينقص ذلك من حسناتهم، ولا يدل على أن أذكارهم لم تقبل، بل أن ذلك لرفع درجاتهم، ومضاعفة جزائهم.
стр. 429
السؤال:-
حبذا لو تكرمتم بالحديث عن شيخكم عبد الرازق عفيفي ﵀، أخلاقه علمه، طلبه للعلم ...
الجواب:-
الشيخ عبد الرازق عفيفي عطية، مصري الجنسية أصلاً، ومن علماء الأزهر قديماً، أدرك الشيخ محمد عبده، والشيخ محمد رشيد رضا ونحوهما، وكانت دراسته في العلوم الشرعية كالحديث، واللغة والتفسير، والأحكام، حتى تفوق على زملائه وبعض مشايخه، وكان من زملائه الشيخ عبد الله بن يابس الذي أصله من بلاد القويعية، وقد كان بينهما من المحبة والصحبة وقوة الاخوة مالا يوجد مثله إلا نادراً، وكان زواجهما متقارباً في مصر من زوجتين صالحتين كالأختين، وقد استضاف الشيخ عبد الله عند مجيئه من مصر لأول مرة، واستزاره الشيخ عبد الله إلى بلاده، ونال هناك حفاوة وإكراماً من قبيلة الشيخ عبد الله، ولم يزالوا يودون الشيخ عبد الرزاق، ويتصلون به حتى توفى ﵀. وأما زملاؤه المصريون فكثير.
قدم إلى المملكة قبل عام ١٣٧٠هـ ودرس في الطائف في دار التوحيد، وقدم بعد ذلك إلى الرياض واستقر بها، وحصل على الجنسية السعودية حين بدأوا في تسجيل المواطنين، وأصبح هو وأولاده من جملة المواطنين، ولا أذكر أنه رجع إلى مصر بعد مجيئه منها.
أما علمه فهو بحر لا ساحل له في أغلب العلوم التي يتناولها بالبحث والشرح، فلقد عرفته لأول مرة عام ١٣٧٤هـ وكان يزور بعض المشايخ كالشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري، ونقرأ عليه في المجلس حديثاً من أول صحيح البخاري، فيشرحه شرحاً موسعاً، بحيث يستغرق شرح الحديث الواحد أكثر الجلسة، وعرفته في أحد الأعوام يفسر سورة سبأ في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀، فكان يبقى في تفسير الآيتين نحو ساعة أو أكثر، ويستنبط من الآيات فوائد واحكاماً، وأقوالاً وترجيحات يظهر منها عظمة القرآن، وما فيه من الاحتمالات والفوائد، مما يدل على توسع الشيخ وسعة اطلاعه، وكثرة معلوماته.
стр. 430
أما أخلاقه فقد عرف منه لين الجانب، وطلاقة الوجه، وحسن الملاطفة، فهو أمام الزوار والتلاميذ والزملاء دائماً يظهر الفرح والسرور، والانبساط في الكلام، والإجابة على الأسئلة بدون غضب أو ملل أو تبرم، أو رد شديد للسائل، فجليسه يلقى منه كل المؤانسة والتبسم، بحيث لا يمل جليسه، ولا يزال يتلقى عنه أنواعاً من الفوائد، ولطائف المعارف، وغرائب المسائل، كما أنه يكرم من زاره، ويقدم ما حضر بدون تكلف، ويجود بما يقدر عليه دون أن يمن بما أعطاه، أو يرد من سأله، وهكذا دأبه مع العلماء وطلبة العلم، والاصحاب والزملاء الأقدمين، فهو جواد كريم بما اعتاده، ومجيب لمن دعاه بدون تكلف أو تشدد.
أما تدريسه فقد أفنى حياته في وظيفة التدريس في مصر، ثم في المملكة في دار التوحيد بالطائف، ثم في معهد الرياض العلمي، ثم في كلية الشريعة وكلية اللغة بالرياض، ثم في معهد القضاء العالي مديراً ومدرساً، حتى أحيل للتقاعد، ثم عمل متعاقداً في رئاسة إدارت البحوث العلمية والإفتاء بقية حياته، حتى وافاه الأجل وهو على رأس العمل في هذه الرئاسة، وقد تتلمذ عليه أكابر العلماء في هذه المملكة، واعترفوا بفضل علمه، وافتخروا بالانتماء إلى تعلميه في أغلب المراحل، كما انتفع الكثير بالفوائد التي تلقوها عنه في دروسه في المسجد وغيره.
стр. 431
أما التأليف فلم يكن يرغب فيه، ولا يحب الكتابة في أي فن من الفنون، بل يرى أن هذه الكتب والمؤلفات الحديثة لا فائدة فيها، ويكتفى بما كتبه وجمعه العلماء السابقون، حيث أنهم تطرقوا إلى كل فن، وأوضحوا ما يحتاج إلى توضيح، فمن جاء بعدهم لا يستطيع أن يضيف إلى علومهم زيادة، ولقد ضرب مثلاً بإحضار مجموعة من التفاسير، وقارن بينها، فأظهر أن الآخر عيال على الأول، وأن المتأخرين إنما توسعوا في الكلام بما لا فائدة فيه، وكان ينهى عن الانشغال بكتب المعاصرين التي كتبوها في الأصول، أو التفيسر، أو الأدب والفقه ونحو ذلك، حيث أنهم لا يزيدون على من سبقهم، ومع ذلك فقد أشرف على رسالتي في أخبار الآحاد التي قدمتها لنيل درجة الماجستير، وعلى رسالة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وغيرهما، وكان يولي التلميذ توجيهات ودلالة على المواضيع، وأماكن البحث، ونحو ذلك مما يدل على قدرته على الكتابة لو أراد ذلك، فهو من حملة العلوم المتعددة، وأي فن يتطرق إليه يوسعه بحثاً، فرحمه الله وأكرم مثواه.
стр. 432
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة
الفرائض
стр. 433
السؤال:-
توفي والدنا عن زوجة، وخمس بنات، وأخ شقيق وأختين شقيقتين، وكان قد وهب لبناته الخمس قطعة أرض، ودونها في صك، ثم بنى عليها منزلاً من عدة طوابق، وأنشأ فيه مؤسسة، وبها مستودع وثلاجة، وبعد موته طالب العم والعمات بميراثهم من المنزل، فهل لهم حق في ذلك؟
الجواب:-
إن تصرفه في الأرض وبناءه عليها باسمه يعتبر تملكاً لها، فلا تختص بالبنات، بل تصبح تركة، يرث منها الإخوة نصيبهم، فإن للوالد أن يتملك من مال أولاده ما لا يضرهم ولا يحتاجونه، مع أن إعطاءهم للأرض قد يكون قصده حرمان الإخوة من الإرث فلا ينفذ العطاء، ثم لا يصح إن كان وصية بعد الموت، لأنه لا وصية لوارث، فأعطوا أعمامكم حصتهم، ويبقى لكم ما يخصكم، والله أعلم.
стр. 434
السؤال:-
مات ميت عن مال جمعه من الحرام، فهل للورثة أن يأخذوا هذا المال أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:-
يجوز أن يأخذوه وإثمه على المكتسب، ويفضل أن يتصدقوا به حتى يسلم أبوهم من الوزر، وإثم الكسب الحرام، والله أعلم.
стр. 435
السؤال:-
إمرأة لها ثلاثة أولاد ذكور، وبنت واحدة، توفي أحد الأبناء الذكور في حياة والدته، وله ابن وبنتان. ثم توفيت المرأة (الجدة) فهل يرث ابناء الابن المتوفي؟
الجواب:-
لا يرث أولاد الابن المتوفي من جدتهم أم أبيهم، بل يكون ميراثها لبقية أولادها وهم ابنان وبنت، أما ابن المتوفي وبنتاه فلهم تركة أبيهم، وليس لهم من جدتهم شيء، والله أعلم.
стр. 436
السؤال:-
والدي تزوج بامرأة، وأنجب منها ولداً وطلقها، وتزود بامرأة أخرى، وأنجب منها بنتين وطلقها، وتزوج أيضاً بامرأة ثالثة وأنجب منها بنتين وولداً وطلقها. والدي توفي منذ خمسة وعشرين عاماً، وترك لنا تركة، ولم يرث أحد منهم من تركة والدهم.
ومع الأيام توفيت بنت من بناته قبل أن تستلم نصيبها من ميراث والدها:
أولاً: هل ترث أم البنت من ميراث بنتها؟
ثانياً: هل يرث أخواتها من ميراث أختهم؟
الجواب:-
وبعد فهذه البنت لها نصيب في تركة والدها. وحيث إن الورثة أربع بنات وابنان، فإن نصيب البنت المتوفاه ثمن التركة، ترثه أمها السدس، وإخوانها الأشقاء، فإن لم يكن لها إخوة أشقاء، ذكور فلأختها الشقيقة النصف، والباقي لأخوتها وأخواتها من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، والله أعلم.
стр. 437
السؤال:-
توفيت والدتي، وأبقت وراءها ثلاثة أولاد وبنتين، ولد واحد وبنتان من رجل، وأنا وأخي من رجل آخر. أي أن ولدا وبنتين أخواني من أمي، وأنا وأخي وقد أبقت وراءها مبلغاً وقدره سبعة وعشرون ألفاً وخمسمائة ريال، نأمل تقسيم هذا المبلغ بين الورثة، حيث الورثة ولد وبنتان أخواني من أمي، وأنا وأخي.
الجواب:-
٦٨٧٥- لك ربع المال وقدره ستة الآلف وثمانمائة وخمسة وسبعون.
٦٨٧٥- ولأخيك الشقيق ربع المال كذلك.
٦٨٧٥- ولأخيك من الأم كذلك.
٢/١ ٣٤٣٧- ولأختك من الأم ثمن المال ثلاثة الآف وأربعمائة وسبعة وثلاثون ونصف.
٢/١ ٣٤٣٧- ولأختك الثانية من الأم كذلك.
стр. 438
السؤال:-
إنني كلفت باستفتاء في رجل يقود سيارة بدون رخصة قيادة، وكبير في السن، وكان في أحد الأيام راكباً في سيارته بصحبة زوجته، فأنطلقت بهم السيارة من رأس جبل، فأنجاه الله من هذا الحادث، وتوفيت زوجته رحمها الله بواسع رحمته، وسؤاله هل يرث من ميراثها، وهل يلزمه شيء من صيام، وما إلى ذلك، وفقكم الله لكل خير آمين؟
الجواب:-
لقد أخطأ في قيادة السيارة وهو كبير السن، وليس معه رخصة قيادة. وأخطأ أيضاً في صعوده رأس الجبل، وعلى هذا فإنه لا يرث من زوجته التي تسبب في موتها، وعليه ديتها لورثتها، وعليه كفارة، وهي تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وعليه أن لا يعود لمثل هذه المخاطرة، والله أعلم.
стр. 439
السؤال:-
أنا امرأة تقدمت في عام ١٤٠٠هـ بطلب أرض لوالدي من البلدية، وفي عام ١٤١٠هـ توفي والدي وترك من الورثة أنا وأختي ووالدتي وعمة لي أخت أبي من الأب.. وكل منا أخذ نصيبه من الميراث. وفي عام ١٤١٥هـ نزل من البلدية استمارة باسم المتوفي، فكيف توزع هذه الاستمارة بين الورثة. هل هذه الإستمارة تخصني أنا وأختي فقط، أم تشمل الجميع؟
الجواب:-
هذه المنحة التي نزلت من البلدية باسم الوالد تصبح ملكه، فتورث عنه كما يورث المال، فلك أنت الثلث، ولأختك الثلث، والثلث الباقي بين الوالدة والعمة، للوالدة ثلاثة أثمانه، وللعمة خمسة أثمانه، ولا تباع إلا بعد ما يعرف موضعها، وحدودها، وطولها وعرضها ثم تقدر بقيمة وتقسم القيمة والله أعلم.
стр. 440
السؤال:-
هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفى قبل الجد؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا؟
الجواب:-
الأحفاد هم أولاد البنين، دون أولاد البنات، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون، فإن الابن أقرب من ابن الابن، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحداً، أو إنما له بنات، فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات، فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، والله أعلم.
стр. 441
السؤال:-
توفى أحد الإخوان -رحمه الله تعالى- وترك زوجة وأخوين فقط، وترك بعض التركة لا بأس بها، فما حكم نفقة عدتها، هل تؤخذ من رأس التركة أم مما يخصها من الميراث، نرجو الإجابة الشافية.
الجواب:-
نفقة الزوجة من نصيبها، حيث إن التركة بعد الموت انتقلت من ملك الزوج إلى الورثة، وحيث إن المتوفى ليس له أولاد فللزوجة الربع، والباقي للأخوين الشقيقين، وإذا أنفقت المرأة من المال بعد الموت على نفسها حسب من حصتها، والله أعلم.
стр. 442
السؤال:-
توفى أخي الشقيق -رحمه الله تعالى- وترك أختين شقيقتين، وثلاث أخوات لأب، وبنت أخ شقيق، ووالده متوفيان إلى رحمة الله تعالى منذ فترة طويلة، ولنا أقارب آخرون عبارة عن أبناء لأولاد عم أبينا، وعددهم ستة عشر رجلاً، فنرجو إفادتنا عن الأشخاص الذي يرثون شقيقي؟
الجواب:-
ترث الأختان الشقيقتان الثلثين من جميع التركة، والباقي لأبناء العم الذكور، ولا شيء للأخوات لأب، ولا لبنت الأخ الشقيق، والله أعلم.
стр. 443
السؤال:-
أطلب من فضيلكتم الفتوى عن تركة لأخي المتوفى، علماً أنه لا يوجد له أولاد، ولم يتزوج إطلاقاً، ونفيدكم بأن لنا أخاً أكبر، وهو متوفى، وله أولاد ٦ذكور و٤بنات، والذي نطلبه من فضيلتكم هل إرث تركة أخي الذي لم يتزوج، ولا يوجد له، أولاد، وعلماً يوجد له بيت وسيارة، هل أولاد أخيه وشقيقته يرثون، أم شقيقته فقط؟
الجواب:-
يرثه أخوه الشقيق الموجود، وأخته الشقيقة فقط لأخيه الثلثان، ولأخته الثلث، ويسقط الباقون. وإن كان أخوه ميتاً فلأخته النصف والباقي لأبناء أخيه الذكور دون الإناث.
стр. 444
السؤال:-
هل ابن الزنا يرث وإن اعترف به أبوه؟ هل أبناء ابن الزنا المعترف به أبوه يعتبرون محرماً لأخوات أبيهم، وهل يكن عماتهم، كما لو كان أبوهم أبا شرعياً؟ علما أن أخوات أبيهم شرعيون.
الجواب:-
ابن الزنا لا يلحق الزاني، ولو اعترف به أبوه، فللعاهر الحجر، فلا يرث من الزاني، ولا من أولاد الزاني، وكذا أولاد ابن الزنا، لا يعتبرون محارم لبنات الزاني، ولا لأخواته، بل تختص قرابتهم بأمهم، فالحرام لا يحرم الحلال والله أعلم.
стр. 445
السؤال:-
ورثنا من والدنا عمارة، ونريد أن نبيعها، وقد حدد المبلغ بـ ١٠٠.٠٠٠ريال، ونريد تقسيمها بالتساوي، وعدد الأولاد ٥، وعدد البنات ٣ ووالدتي.
الجواب:-
نصيب الزوجة الثمن اثنا عشر ألفاً وخمسمائة، ولكل بنت ستة الآف وسبعمائة وثلاثون ريالاً وثلاثة أرباع ريال، ولكل ابن من الخمسة ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وواحد وستون ريالاً ونصف ريال.
стр. 446
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة
اللباس والزينة
стр. 447
السؤال:-
ما حكم الدمية المصورة على هيئة إنسان، والمعروفة لدى الناس (بعرائس الأطفال) وقد انتشرت بكثرة عجيبة في الأسواق، وأقبل عليها الناس لشرائها، ويقال إنها في حكم الصور الممتهنة، نأمل من فضيلتكم الإجابة عن حكم بيعها وحكم اقتنائها؟
الجواب:-
هذه الألعاب محرمة لأنها صور مجسمة تامة، لها ظل ولها رأس، ووجه وعينان، وشفتان وأنف، وسائر أعضاء البدن، فالوعيد للمصورين ينال أهلها، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم. ويكلفون بنفخ الروح فيها. ولا تدخل الملائكة بيتا هي فيه. وليست ممتهنة، بل هي محترمة رفيعة الثمن، ولو كانت لعبة للأطفال، فإنها صورة مضاهئة لخلق الله تعالى، وليست كلعب عائشة ﵂، فإنها كانت تعملها بيدها، بدون وجه، وبدون تفاصيل جسم، وإنما هي عبارة عن أعواد ترتبطها، وتلف فوقها خرقا تتسلى بها، فإذا كانت اللعب مما يصنعها الأطفال بأيديهم فلا مانع من استعمالها يتلهى بها الطفل، وأما هذه التي تصنع في مصانع ويبذل فيها ثمن فإنها محرمة كما ذكرنا.
стр. 448
السؤال:-
توجد بعض الكتب فيها صور، فما حكم إدخالها المسجد، علماً بأن الصور في الداخل، وليست على الغلاف، وهي كتب دراسية، وهل صحيح أن الملائكة لا تدخل المكان الذي فيه صورة، وما حكم إدخال البطاقات التي تحمل صوراً إلى المسجد؟
الجواب:-
الأفضل أن يتحاشى إدخالها في المسجد، حيث إن فيها هذه الصور، ولكن إذا كان مضطراً إليها لكونها دراسية، ومضطراً إلى دخول المسجد فالأولى أن يطمس على وجه الصورة بمزيل أو نحوه، وإذا لم يتمكن، أو كان له في بقائها مصلحة، فالأولى إذا دخل بها ألا يكشف على محل الصورة بل يتركها في وسط الكتاب غير مكشوفة، ويقرأ من الكتاب في أماكن أخرى ليس فيها صورة؛ وذكر أن الصور تمنع دخول الملائكة إذا كانت منصوبة أو ظاهرة أما إذا كانت ممتهنة أو خفية فالصحيح أنها لا تمنع إن شاء الله. وكذلك أيضاً البطاقات والأوراق النقدية وما أشبهها تستعمل للحاجة.
стр. 449
السؤال:-
ما حكم اصطحاب الصور التي في النقود أو في البطاقات الشخصية أثناء الصلاة؟
الجواب:-
حيث أن هذه الصور في النقود والبطاقات الشخصية أصبحت من الضروريات التي لا يستغنى عن استصحابها في أغلب الأحوال، فإنه يجوز اصطحابها ولو في الصلاة (أولا) الحاجة الماسة لذلك (ثانياً) وجود الخلاف في حكمها من حيث العمل والاصطحاب والحمل (ثالثاً) كونها ناقصة حيث لا يوجد سوى الوجه ونحوه، ثم على المصطحب لها أن يحرص على إخفائها وتغييبها في جيبه ومخبئه، ولا يبرزها ليكون أخف للحكم، والله أعلم.
стр. 450
السؤال:-
علمت بحديث: "لعن الرسول صلى الله عيله وسلم المرأة التي تلبس لبسة الرجل والرجل الذي يلبس لبسة المرأة" فهل ينطبق الحديث على التي تلبس البنطلون والبلوزة (القميص) والجينز وغيرها من لباس الرجال المعروفة حالياً في كثير من بلاد المسلمين. هل ينطبق عليها الحديث إذا لبسته أمام زوجها وأبنائها وإخوانها فقط. لأن لعن الرسول جاء دون تحديد لبسه أمام أحد؟
الجواب:-
لا يجوز لها لباس هذه الأكسية التي يلبسها الرجال، فذلك من اللبس المذموم، الذي فيه التشبه بالرجال، وورد فيه اللعن في الحديث، ولو كانت عند النساء، أو عند المحارم فقط، فإن هذا يسبب اعتيادها، وصيرورة ذلك محبوباً لديها، ويجرها إلى أن تلبسه عند الأجانب، وفي الحفلات، وترى ذلك فخراً وميزة وشرفاً، فتدخل في هذا الوعيد الشديد. أما إذا كانت عند الزوج وحده فلا مانع من لبس ذلك، لأن لها أن تتكشف عنده وله أن ينظر إلى جميع جسدها، والله أعلم.
стр. 451
السؤال:-
رجل في نصف عمره، هو باق قوي، يريد أن يغير بياض الشيب في وجهه، وعلم مسبقا أن استعمال مادة السواد للشعر لا يجوز، كما نهى عنه النبي ﷺ ولكنه لا يريد أن يستعمل مادة الحناء الحمراء، حتى لا تصبح لحيته حمراء بحجة أن هذه المادة يستعمله كبار السن من كهول؛ فماذا ينصح فضيلتكم.
الجواب:-
يسن تغيير الشيب بغير السواد، وسواء كبير السن أو المتوسط، والأفضل أن يصبغ بالحناء الأحمر، ويجوز أن يخلطه بالكتم، ليكون قريباً من السمرة، فلا يكون أسود خالصاً، ولا أحمر صرفا، بل أبلغ من الأحمر، ودون السواد، هذا هو الجائز، وتركه بلا صبغ جائز لأنه وقار، وروي أن إبراهيم أول من شاب، فقال: يارب ما هذا البياض، قال: هذا وقار. فقال: رب زدني وقاراً، والله أعلم.
стр. 452
السؤال:-
لقد لاحظت في الآونة الأخيرة حدوث بعض ما ينقض الحياء في حفلات الزواج، كلباس يكشف الساعد واليد، وبعض الساق، وربما الأفخاذ، وكأن هذا الزواج هو تحلل عن كل أمور الشريعة، فما نظركم لتلك الفتيات والنساء، وآبائهن، وأزواجهن، وإخوانهن وغيرهم، فهل عليهم وزر في الصمت والمساعدة، وهل هناك حكم على من تفعل مثل ذلك الأمر؟
الجواب:-
هذا الفعل محرم، وذلك أن المرأة عورة، ولا يجوز لها أن تلبس ما يبين تفاصيل جسمها، وأرجلها، وأيديها، ولا يجوز أن يبدو منها شيء من أعضائها عند الأجانب، ولا في المجتمعات العامة، ولو كان بين النساء، فإن اعتياد المرأة من زمن الصغر على مثل هذا اللباس يتحكم فيها، ويصعب عليها التخلص منه، ولا شك أن الولي كالأب والزوج الذي يساعدها على هذا التكشف يدخل في المعاونة على الإثم والعدوان، فلا يجوز له الترخيص لموليته في حضور هذه الحفلات التي فيها اختلاط، أو تكشف، أو إظهار شيء من البدن الواجب ستره ولو أمام النساء، والله أعلم.
стр. 453
السؤال:-
لقد لاحظت في الآونة الأخيرة كثرة الأدوات، والأشياء المطلية بالذهب، في أمور عدة، كالساعات، والأقلام، وأيدي أبواب، وبعض الأواني، وأشياء كثيرة جداً، فهل هذه الأشياء حقاً مطلية بالذهب الحقيقي المعروف، وما حكمها؟
الجواب:-
إذا تحقق أن هذا الطلاء من خالص الذهب فإنه يحرم استعمال هذه الأشياء، فلا يكتب بالقلم، ولا يستعمل أيدي الأبواب المذهب ولا يشرب في الأواني المذهبة، حتى ولو فنجان القهوة والشاهي أو الملعقة الخ، أما الساعة، والنظارة، والخاتم، فتصح للنساء دون الرجال، والله أعلم.
стр. 454
السؤال:-
ما حكم وضع مفرق الشعر المائلة؟
الجواب:-
ثبت عن عاشئة ﵂ قالت: كانت العرب تفرق، وكانت اليهود تعقص، وكان النبي ﷺ يحب موافقة اليهود فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم أنه فرق بعد. والفرق هو قسم الشعر من وسط الوجه، فالفرقة المائلة مخالفة للعرف، ولفعل العرب، ولفعل النبي ﷺ وهي شيء مستحدث، والظاهر أنها تقليد للغرب بما يلفت الأنظار، فيدخل في التشبه المحرم.
стр. 455
السؤال:-
ما حكم وضع خصل من الشعر على الوجه؟
الجواب:-
متى أصلح الشعر فإنه إما أن يعقص، بأن يرد إلى الخلف كله، وإما أن يظفر جدائل وقروناً كله، وهو التسريح المعروف، فأما نشره وتفريقه فهو شيء مستحدث، وكذلك وضع خصلة أو خصلات منه على الوجه تتدلي، بحيث تلفت الأنظار، فهو من الموضات الجديدة، فيدخل في النهي عن التشبه، فمن تشبه بقوم فهو منهم.
стр. 456
السؤال:-
ما حكم لبس الفيونكة التي على شكل تسريحة في الشعر؟
الجواب:-
أرى أن هذه الفيونكة صنعة مستغربة، وتقليد غربي، فتسريح الشعر هو مشطه وإصلاحه بالمشط، وإزالة ما فيه من التجعد والتعقد، ثم فتله وظفره بعد ذلك، وليس منه هذه الفعلة المستغربة.
стр. 457
السؤال:-
ما حكم رفع جزء من الشعر على الرأس، ثم إسداله مع باقي الشعر؟
الجواب:-
ذكرنا أنه يفضل فرق الشعر من وسط الوجه، وفتله على الجانبين، وهو فعل أمهات المؤمنين ومن بعدهن، فرفع جزء من الشعر إلى أعلى الرأس مستنكر، سواء كان من المقدمة أو أحد الجانبين، بل عليه أن يظفر من جهته، أما السدل الذي هو إرخاء الشعر وتدليته، فيجوز دون أن يرفع إلى جهة أخرى، إذا لم يحصل الفتل.
стр. 458
السؤال:-
ما حكم لبس ربطة الشعر التي توضع على جبهة الفتيات؟
الجواب:-
لا أرى بأساً بهذه الآلة التي تربط شعر الفتاة الصغيرة، مخافة تشعثه وانتشاره، سواء كانت فوق الوجه، أو من جهة الخلف، وإن استغني عنها بالفتل والظفر فهو أولى.
стр. 459
السؤال:-
ما حكم نتف شعر الوجه بدون الحواجب؟
الجواب:-
لا بأس بنتف شعر الوجه للمرأة، أو إزالته من الذقن، أو العنفقة، أو الخدين، أو الجبين، أما الحاجبان، فلا يجوز النتف ولا الإزالة لشعرهما، للنهي عن النمص، وهو نتف شعر الحاجبين أو تخفيفه.
стр. 460
السؤال:-
ما هو أرفع حد لوضع التسريحة أو الكعكعة على الرأس؟
الجواب:-
ورد تحريم وصل الشعر، ولعن الواصلة والمستوصلة وهو وصل الشعر بغيره، فأما التسريحة والكعكعة فإن كانت لإطالة الشعر فهي داخلة في النهي، وإلا فهي بدعة منكرة، وفيها صرف المال الكثير لمن يعملها، مع أنه لا جمال فيها والله أعلم.
следующие страницы →