Полный текст (1 746 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
السؤال:-
انتشر بين كثير من الناس عادت سيئة، وهي مصافحة الرجل للمرأة التي ليست محرما له، وكذلك مصافحة المرأة للرجل، وتقبيل رأسها، والجلوس معها وإبداء شيء من زينتها؟
الجواب:-
معلوم أن هذا لا يجوز، فإن المرأة الأجنبية لا يحل لها مصافحة الأجانب، ولو كانوا أبناء عمها أو أبناء خالها، كما أنه لا يحل لها كشف الوجه وإبداء الزينة، ولو كانوا من أقاربها غير المحارم، ولا يحل تقبيل رأسها، ولا تقبيلها رأس أجنبي غير محرم كما لا يحل لها الخلوة بالأجنبي ولو كان لتعليم الفاتحة، لقوله ﷺ (ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) ولقول عائشة (ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، كان إذا أراد البيعة لهن قرأ عليهن الآية ثم قال قد بايعتكن) بخلاف الرجال فإنه يقبض يد الرجل عند المبايعة، ولا يقول إني لا أشتهي أو إني واثق بنفسي ونحو ذلك، والله أعلم.
стр. 527
السؤال:-
ما الضابط لخروج المرأة وذهابها إلى السوق، وبخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه أسباب الفتنة؟
الجواب:-
لا يجوز الذهاب في كل الحالات إلا لضرورة شديدة، بأن لا تجد من ينوب عنها في شراء حوائجها الخاصة، أو لا يعرف ما تريده غيرها، ومتى خرجت فلابد أن تكون في غاية الاحتشام والتستر، وتغطية جميع بدنها، ولا يجوز لمن دخلت الأسواق أن تبدي شيئاً من جسدها أمام الرجال، كالكفين والوجه والقدمين وغيرها، لأنها عورة، وهكذا لا تبدي الحلي على يديها، ولو كانت مستورة بالجوارب أو الشراب، وهكذا لا تدخل الأسواق وهي متطيبة بطيب له رائحة ظاهرة، ولابد أيضاً أن تصحب محرمها وهو زوجها أو من تحرم عليه من أقاربها أو أصهارها، وهكذا، وقد يجوز إذا صحبت نسوة ثقات وأمنت المفسدة، والتزمت الاحتشام التام، والبعد عن الأخطار وأسبابها.
стр. 528
السؤال:-
شخصان أغتاب أحدهما الآخر، ليقع اللوم عليه، ويبرئ نفسه أمام الآخرين، لكن الشخص الثاني يخشى الله من آثام الغيبة، فمثلاً زوجان تشاجرا واختلفا، فذهبت الزوجة لأهلها واغتابت زوجها بما حصل منه، وما فعله، وذلك أمام أهلها، ثم قام أهلها بدورهم يغتابون الرجل زوج ابنتهم، أمام الآخرين، وهكذا إلى أن يفضحوا الرجل، سواء كان فيه هذا الشيء أو لم يكن فيه. لكن الرجل زوج المرأة لما سمع عن زوجته ما حصل منها من الغيبة والظلم منها ومن أهلها أمام الناس وسماعهم، أراد أن يدافع عن نفسه بالمثل، ويخبر الناس بما حصل منها، لكن خشي الله من آثام الغيبة والظلم. فهل يسكت ويسلم أمره إلى الله، ولا يبالي بما حصل؟ فماذا يقول فضيلتكم في هذا الشأن: والله يرعاكم.
الجواب:-
لا شك ان الغيبة حرام، وهي ذكرك أخاك بما يكره، ولو كنت صادقا فيما تقول، أما إن كذبت عليه بما ليس فيه فهذا من البهتان العظيم، والظلم الكبير، وإثمه أكبر من إثم الغيبة، فعلى هذا يجوز للزوج أن يبرئ نفسه مما كذبوا عليه أمام الناس، حتى يعلم الجمهور عدم صحة ما قيل فيه، وتبرأ ساحته ويصون عرضة عن الكذب فإنه لو سكت لصدق الناس ما نسب إليه، وظنوه حقاً، وانتشر ت له سمعه سيئة، كما أن على من علم ذلك نصح الزوجة وأهلها عن مجرد الغيبة والكذب والبهتان، وعن افشاء الأسرار بين الزوجين، وبيان أن هذا من الظن، والظن أكذب الحديث، وهكذا يجب السعي في الإصلاح بينهما، وجمع الكلمة، وإزالة ما في القلوب من الشحناء والعداوة والبغضاء، رجاء أن تصلح الحال، وتعود الصحبة كما كانت.
стр. 529
السؤال:-
رجل يخشى الله كلما أراد أن يداعب ويلاعب زوجته، ويمزح معها، تقول له: عليك وجه الله. عليك وجه الله، فيصد عنها ويبتعد، خوفا من الله. فما رأي فضيلتكم حفظكم الله في هذه الكلمة (عليك وجه الله) وما رأيكم في فعل زوجته مع زوجها في صده عنها بدون ضرر عليها. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب:-
لا يجوز للزوجة أن تمتنع عن زوجها إذا طلبها في نفسها، فقد قال النبي ﷺ (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) وورد أنه ﷺ قال: (إذا دعا الرجل امرأته فلتأته ولو كانت على التنور) فعليها التوبة وعدم الإمتناع من زوجها، وأما قولها: عليك وجه الله، فلا يجوز لورود الحديث بلفظ (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة) ومع ذلك إذا قالت له مثل هذه الكلمة فليس له الامتناع عن حقه في الاستمتاع، بل له أن يطالبها بالمجيء إليه ولو قالت له هذه الكلمة ونحوها.
стр. 530
السؤال:-
أنا رجل خطبت فتاة ملتزمة فهل لي أن اراسلها للاستفسار عن الأمور المتعلقة بالعبادات عامة وبالعلم الشرعي خاصة للاستفادة من هذه الفترة.
الجواب:-
أرى أن ذلك جائز، ولو لم يحصل عقد النكاح، بشرط أن تكون وثقت بأنها ستقبل النكاح ولا ترده، وبشرط أن تكون محتويات المخاطبات الهاتفية أو الرسائل معاني شريفة رفيعة، لا تشتمل على غرام وحب، وكلام سافل، وأن تحرص على احتواء تلك الرسائل على الإرشادات، والتعاليم الشرعية، والفوائد العلمية، ولا بأس باحتوائها على شيء مما يتعلق بالحياة الزوجية، كالأمتعة والمساكن، والمطالب، ونحوها والله أعلم.
стр. 531
السؤال:-
إذا مات رجل وترك زوجة لم تنجب، فهل لها الحق بالمطالبة بمتأخر الصداق؟
الجواب:-
نعم فإن الزوجة تملك صداقها بمجرد العقد، فإذا كان مؤجلاً فإنه يحل بالموت أو بالطلاق، فعلى هذا يحق لها المطالبة بالصداق المؤخر، ثم لها الميراث من التركة ولو لم تنجب، فإن كان له ولد من غيرها ففرضها الثمن، وإن لم يكن له أولاد ذكور ولا إناث، ففرضها الربع، بعد قضاء الدين والحقوق كالوصايا.
стр. 532
السؤال:-
قبل الزواج اشترط أهل الزوجة عليّ بأن الزوجة تعمل بعد الزواج، فوافقت على هذا الطلب، لكن بعد الزواج رفضت عمل الزوجة، ففوجئت بأهل الزوجة يقولون شرعاً بأن الزوجة تعمل، لأنه يوجد شرط قبل الزواج، فهل من حق الزوجة مباشرة العمل بدون موافقة الزوج؟
الجواب:-
ليس من حقك أن ترفض عملها، بل عليك أن تمكنها من العمل الذي وافقت عليه قبل الزواج، فإن المسلمين على شروطهم وفي الحديث (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) فأما أن تمكنها من العمل حسب شرطهم، وإما أن تطلقها، فإن تركت العمل من نفسها فلها ذلك، والله أعلم.
стр. 533
السؤال:-
هل يجوز للمرأة أن تصبغ حاجبيها، وهل هو داخل في جواز صبغ الشعر.؟
الجواب:-
لا بأس بصبغ الحاجب إذا شاب، ولكن يصبغ بالحناء والكتم، ولا يصبغ بالسواد، فأما غير الشيب فلا حاجة إلى صبغة، فبقاؤه أسود أجمل له وأحسن.
стр. 534
السؤال:-
تم استئصال ثدي زوجتي الأيسر بمستشفى الرياض المركزي، لوجود سرطان به؛ حيث أجمعت تقارير الأطباء على أن السرطان سوف ينتشر في جسدها في حالة وجود جنبين، وأنها سوف يتوفاها الله بعد حوالي الشهر إذا استمر الحمل بها، ويمكن لسماحتكم الاطلاع على التقارير الطبية اللازمة لإصدار فتواكم بهذا الأمر؟
الجواب:-
لا مانع من الإجهاض إذا كان الأطباء معروفين بالإصابة، وكانوا من المسلمين الموثوقين، ورؤيت علامات تؤكد صحة ما قالوا، فلا بأس، والإجهاض في هذه الحالة فيه إحياؤها، وهو أهم من الجنين الذي قد يهلك معها والله أعلم.
стр. 535
السؤال:-
ما حكم خروج المرأة للسوق لقضاء مستلزماتها، ومستلزمات أبنائها، علماً بأن الزوج يرفض خروجها، ولو حتى للسوق النسائي، وأنت تعلم أن المرأة لها نظرتها، ورغبتها في الملبوسات وغيرها، وليس دائماً، وإنما ولو في السنة مرتين في الأعياد وفي المناسبات فقط؟
الجواب:-
ليس للمرأة أن تعصي زوجها، ولا تخرج إلا بإذنه أو ترخيصه العام، أو الخاص، وليس له منعها من الخروج المأمون، إذا عرف عفتها، وأمن عليها الفتنة، سيما إذا تعذر قضاء حاجتها إلا بخروجها، وتخرج مع محرم، أو مع نسوة ثقات، إلى مكان قريب، بعيد عن الاختلاط والاختطاف.
стр. 536
السؤال:-
ما حكم لبس النقاب الساتر للمرأة، بحيث يكون عليه غطاء آخر ليس شفافاً، وخاصة في أماكن النساء؟
الجواب:-
يجوز إذا كان ضيق الفتحات، أو لبست فوقه غطاءً ساتراً، فأما إذا كان واسع الفتحات، فإنه فتنة يلفت الأنظار، والله أعلم.
стр. 537
السؤال:-
أنا امرأة متزوجة، وأهل زوجي يكشفون على بعض، وزوجي وأهله يطالبوني أن أكشف وجهي على إخوة زوجي وهم كثيرون. فما الحكم؟
الجواب:-
لا يجوز للمرأة أن تكشف عن زينتها إلا لزوجها، أو أبيه، أو ابنه، أو أبيها، أو ابنها، أو أخيها، أو ابنه، أو ابن أختها، أو عمها، أو خالها، أو على النساء والأطفال، أو من لا شهوة له، ولا شك أن الوجه هو مجمع الزينة، فلا تكشف المرأة وجهها لإخوة زوجها، ولا لأزواج أخواتها ولا لأبناء أعمامها أو أبناء أخوالها البالغين، ونحوهم من الأجانب، ولا تطيع المرأة زوجها أو أهله في الكشف على غير محارمها فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولو أدى ذلك إلى الطلاق، وعلى المسلمة أن تتمسك بدينها حتى يعرف أهل التقصير تصلب المؤمن بإسلامه، وعدم مداهنته، أو مراعاته فيه للقريب أو البعيد، والله أعلم.
стр. 538
السؤال:-
فضيلة الشيخ هلا ذكرت لنا الحجاب الإسلامي الكامل؟
الجواب:-
الحجاب الإسلامي للمرأة أن تقر في منزلها، ولا ترى الرجال الأجانب، ولا يرونها، لقوله تعالى (وقرن في بيوتكن) (الأحزاب:٣٣) . أمر بالقرار في البيت، وعدم الخروج إلا لضرورة، وإذا احتاجت للخروج والبروز أمام الرجال نهيت عن التبرج (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب:٣٣) والتبرج إبداء شيء من البدن كالوجه أو اليد أو القدم بل عليها أن تستر بدنها كله بثياب صفيقة، ساترة واسعة، لا تبين شيئاً من تفاصيل الجسم، بل تستر بدنها كله، ولا تظهر شيئاً من الزينة كالثياب الجميلة، والحلي، والبدن، لقوله تعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور:٣١) فهذا هو الحجاب الكامل، أي ستر الوجه والبدن كله وتوسيع الثياب، والمشالح والأردية، والله أعلم.
стр. 539
السؤال:-
تزوج والدي من امرأة غير أمي وأنجبت هذه المرأة من والدي ولدا وبنتاً، وقد توفي الولد والبنت، وطلق والدي هذه المرأة وتزوجت رجلا آخر وأنجبت ولدا. وأنا تزوجت امرأة وأنجبت بنتا. هل يجوز أن أزوج ابنتي لابن زوجة أبي سابقا، وهو من رجل غير أبي أي من رجل آخر؟
الجواب:-
يجوز ذلك، فلا قرابة بينهما، ولو كان أخوك منها حيا لقال لولدها الثاني: يا أخي من أمي تزوج بنت أخي من أبي، حيث لا صلة بينهما توجب المنع من الزواج، والله أعلم.
стр. 540
السؤال:-
هل يجوز للرجل الذي لديه زوجتان أن يقسم لكل زوجة أسبوعاً، بدلاً من يوم، فكل زوجة لها أسبوع يجلس عندها، ثم الأسبوع الآخر عند الأخرى، وهكذا؟
الجواب:-
يجوز ذلك، فإن القصد التسوية بينهن في القسم الذي هو المبيت والمؤانسة، فإذا رضين بهذا القسم الطويل جاز ذلك، كما ثبت أنه ﷺ لما تزوج بأم سلمة مكث عندها ثلاثا، ثم قال: إنه ليس بك هوان على أهلك، وإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي والله أعلم.
стр. 541
السؤال:-
أنا شاب من إحدى القبائل لها عادة في مساعدة المحتاجين منهم، أو ممن جاورهم من القبائل مادياً بالطريقة التالية:-
هذه القبيلة بعد جمعها لما تيسر من المال الذي ستساعد به القبيلة، أو الشخص المحتاج، تذهب على شكل جماعة، وعندما يقربون من البيت يبدأون بالغناء والرقص، بدون طبل أو مزمار، ثم يسلم للقبيلة أو الشخص المبلغ، وهذا الرقص والغناء يحصل منهم أيضاً في حفلات الزواج، والأعياد، وبعض المناسبات، وهي مقتصرة على الشيب والشباب (ملاحظة: أصبحت هذه الطريقة عادة عندهم) فما رأيكم حفظكم الله في هذا العمل؟ وما نصحيتكم لي حيال هذا، حيث أنني أكره هذا الفعل، رغم محاولة بعض الأقارب إقناعي بأنه مباح، وليس فيه شيء.
الجواب:-
لا شك أن مساعدة الفقير، وذا الحاجة، والأعزب، والغارم من أفضل الأعمال وأرقى القربات، فعليك أن تشجعهم على ذلك، فأما الأغاني، والرقص فلا يجوز، بل هو محرم، وعليك أن تنصحهم عن هذا الفعل، وتبين لهم أن يقتصروا على تسليم المساعدة دون الغناء والرقص ونحوه، فأما في حفل الزواج فلا بأس بالدف فيه، وشيء من الغناء المباح، بلا تشبيب، ولا كذب، ولا طبول، أو مزامير، وكذا في الأعياد لا بأس بالفرح، والغناء المباح، دون ضرب الطبول، والسهر على الأغاني الماجنة ونحوها.
стр. 542
السؤال:-
أن لي على زوجي أموال كثيرة حقوق، وعندي ما يثبت ذلك من أوراق وشهود، ولكنه لم يوفها لي، ورفض إرجاع مالي عنده من حقوق، بقصد أن لدي أموالاً، ولست بحاجة لها أرشدوني ماذا أفعل؟
الجواب:-
نوصيك بالصبر، وعدم التشديد على زوجك، إذا كنت مستغنية عن هذا الدين، فيبقى عنده كأمانة، واحفظي ما لديك من الوثائق والإثباتات، فإن سمحت بها فهو زوجك وأبو أولادك، والذي لك يرجع له ولأولاده، وإن احتفظت بحقك جاز لك الطلب به في الحياة، وبعد الممات، والله أعلم.
стр. 543
السؤال:-
عندي عائلتان إحداهما سافرت مع أولادها إلى أبيها في المدينة المنورة، وأنا جلست مع الثانية في الرياض، فترة شهر كامل، ثم أنا سافرت إلى المدينة المنورة، وجلست مع التي كانت سافرت إلى المدينة المنورة، واستقريت معها يومين في المدينة المنورة، واليوم الثالث وصلنا الساعة الواحدة والنصف بالليل وذلك اليوم نمت معها واليوم الرابع ذهبت إلى التي كانت في الرياض، علما أني أنام مع كل واحدة يومين كالعادة، فهل هذا العدل أم لا؟ وأولادي الذين سافروا إلى المدينة المنورة مع والدتهم دفعت لهم مبلغاً قدره ٨٠٠ريال، فهل يلزمني أن أعطي أولادي الذين لم يسافروا مع والدتهم وقعدوا في الرياض، أدفع لهم بـ٨٠٠ريال أم لا؟
الجواب:-
هذه التي سافرت باختيارها يسقط حقها من القسم، فإذا رجعت إلى الرياض أو بلدك فابدأ القسم بينهما من جديد، حيث إن المسافرة منعتك من نفسها، لكن إن طلبت الثانية أن تمكنها من السفر كالأولى فعليك الموافقة. أما المبلغ الذي أعطيت الأولى فإن كان للنفقة والأجرة والحقوق فلها ذلك، وإن كان مجرد عطية وهبة خالصة فللثانية مثل ذلك، والله أعلم.
стр. 544
السؤال:-
استعمال المرأة للحناء في الرأس مما يؤدي ذلك إلى تغير السواد؟
الجواب:-
إذا كان الشعر أبيض فلا بأس بتغييره بالحناء والكتم، لينقلب إلى الحمرة والسمرة فأما الشعر الأسود فلا حاجة إلى استعمال الحناء فيه، بل يترك على حاله.
стр. 545
السؤال:-
لي قريبة يتيمة، ليس لها أب ولا أخ، وإنما لها خال، فهل يصح أن يكون وليا لها في النكاح؟
الجواب:-
لا ولاية للخال في النكاح، بل الولاية لأقرب عصباتها من النسب، كابن الأخ وإن نزل، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب ثم ابناهما كذلك، ثم بنوه وإن نزلوا، وهكذا يقدم الأقرب كالميراث، فإن لم يكن لها أقارب ولو بعيدين فالحاكم ولي من لا ولي له، وإن تعذر مراجعة الحاكم والقاضي وكلت من يعقد لها، ولا تزوج نفسها، والله أعلم.
стр. 546
السؤال:-
ما رأي سماحتكم في الأناشيد التي نسمعها في عصرنا هذا؟
الجواب:-
الشعر مثل الكلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، ولا شك أن حكم هذه الأناشيد حكم نظم الشعر ثم إلقاؤه، فإن كان محتواها مفيداً كالترغيب في الخير، والتحذير من المعاصي، والزهديات، والحث على مكارم الأخلاق، والنهي عن سفاسفها، وذكر العبادات والنوافل ونحوها، فإن ذلك مباح، لكن يكون إنشادها عادياً، بدون ترنم وتمايل، ونغمات مثيرة للأشجان، أما إن احتوت على التشبيب، والدفع إلى الغرام، ووصف الخدود والقدود، وإثارة الغرائز، والدعاية إلى الجرائم، وذكر المحرمات، والنداء إلى اقتراف الفواحش، وما إلى ذلك فهو محرم بأي صوت أو بأي لغة، فالعبرة بالمحتوى، ومعنى ذلك الشعر، وكذا بحال الإلقاء من الترنم والتغنج ونحوه
стр. 547
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى رمضانية
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إنّ الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شُرور أنفُسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون) (آل عمران:١٠٢) .
(يا أيها الناس اتقوا ربَّكُم الذي خَلقكم منْ نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا) (النساء:١) .
(يا أيها الذين آمنُوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا، يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) (الأحزاب:٧٠-٧١) .
وبَعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.
وهذه الرسالة، عبارة عن أسئلة مهمة تتعلق بشهر رمضان المبارك دعت الحاجة لجمعها وعرْضِها على فضيلة شيخنا العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، حفظه المولى من كل حسودٍ وحقودٍ.
وذلك ليجيب عليها، فاستجاب لذلك غفر الله له على الرغم من ضيق وقته وكثرة مسؤولياته.
ثم قمت بتخريج ما في هذه الرسالة من أحاديث وآثار.
стр. 548
وكانت طريقتي في ذلك، أن أكتفي إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما، إذ أن المقصود من التخريج معرفة ما إذا كان الحديث صحيحاً أم لا، أما إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أتوسع إلى حدّ ما في التخريج، مع التعقيب عليه غالباً بما يناسب، وقد يُلاحظُ أن بعض الأحاديث أو الآثار قد توسعت في تخريجها، والبعضُ أقل من ذلك، وأعزو هذا إلى أنني ما كنت أعمل في هذه الرسالة في مدة مُتقاربة، بل كانت المدة متباعدة ففي وقت تكون الأمور مهيأة، والنفس مُرتاحة، وفي أوقات أخرى تكون النفس مشغولة فلذا لم أضع منهجاً موحداً أسير عليه فلينتبه.
وهذه الرسالة كانت لدي منذ سنتين أو أكثر، وكنت أعمل فيها بين وقت وآخر نظراً لارتباطات أخرى، ولما دخل شهر شعبان هذا العام ١٤١٣هـ، رغب بعض المحبين وألح علي أن أنجزها -على ما بها من تقصير على أن أستدرك ذلك في طبعة قادمة بعون الله- وذلك لحاجة الناس لمثلها، ولتكون عوناً للسائلين وتبصرة للسالكين، فأجبته لذلك.
وإنني هنا أدعو إخوان الهدى، وخلان الود والوفاء، أن يغضوا الطرف عن التقصير، لأنه قلما يخلو عمل من الهفوات والعثرات، وأطلب منهم أن ينظروا في عملي في هذا الكتاب بعين الرضا والقبول، وأن يسددوا ويقاربوا ورحم الله الحريري حيث قال:
وإن تجد عيباً فسد الخللا قد جل من لا عيب فيه وعلا
ورحم الله من قدم النصيحة لأخيه، وسدد وقارب وأسأل الله تعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، هو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله خير الآل، وأصحابه والتابعين لهم بإحسان بالغدو والآصال.
ولا تنسنا أخي من صالح دعوة في ظهر الغيب
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 549
السؤال:-
ما حكم صلاة التراويح؟ وما فضل قيام ليالي رمضان مع الإمام؟ وما قولكم في حال كثير من الناس ممن ترك هذه الفضيلة العظيمة، وانصرف لتجارة الدّنيا، وربّما لإضاعة الوقت باللعب والسّهر؟
الجواب:-
صلاة التراويح هي القيام في ليالي رمضان بعد صلاة العشاء، وهي سنة مؤكَّدة، كما دلّ على ذلك قول النبي ﷺ : "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه". متفق عليه، وقيام رمضان شامل للصلاة أول الليل وآخره، فالتراويح من قيام رمضان، وقد وصف الله عباده المؤمنين بقيام الليل، كما قال -تعالى-: (والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً) (الفرقان:٦٤) . وقال -تعالى-: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) (الذاريات:١٧) .
ويُستحب أن يُصلى مع الإمام حتى ينصرف، فقد روى أحمد وأهل السنن بسند صحيح عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".
وكان الإمام أحمد ﵁ لا ينصرف إلا مع الإمام عملاً بهذا الحديث، ولا شك أن إقامة هذه العبادة في هذا الموسم العظيم تُعتبر من شعائر دين الإسلام، ومن أفضل القربات والطاعات، ومن سنة النبي ﷺ كما روى عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ قال: "إن الله فرض عليكم صيام رمضان، وسننتُ لكم قيامه".
стр. 550
فإحياء هذه السنّة وإظهارها فيه أجر كبير، ومضاعفة للأعمال، وقد ورد في بعض الآثار: "إن في السماء ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله ، فإذا دخل رمضان استأذنوا ربهم أن يحضروا مع أمة محمد ﷺ صلاة التراويح، فمن مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها". فكيف يفوت المسلم هذا الأجر الكبير، وينصرف عنه لتعاطي حرفة أو تجارة، أو تنمية ثروة من متاع الحياة الدّنيا التي لا تساوي كلها عند الله جناح بعوضة، فهؤلاء الذين يزهدون في فعل هذه الصلاة، ويشتغلون بأموالهم وصناعاتهم، لم يشعروا بالتفاوت الكبير بين ما يحصل لهم من كسب أو ربح دنيوي قليل، وما يفوتهم من الحسنات والأجور، والثواب الأخروي، ومضاعفة الأعمال في هذا الشهر الكريم.
ولقد أكبّ الكثير على الأعمال الدنيوية في ليالي رمضان، ورأوا ذلك موسماً لتنمية التجارة، وإقبال العامة على العمل الدنيوي، فصار تنافسهم في ذلك، وتكاثرهم بالمال والكسب، وتناسوا قول النبي ﷺ : "إذا رأيت من ينافسك في الدّنيا فنافسه في الآخرة".
стр. 551
أما الذين يسمرون هذه الليالي على اللهو واللعب فهم أخسر صفقة، وأضل سعياً، وذلك أن الناس اعتادوا السهر طوال ليالي رمضان غالباً، واعتاضوا عن نوم الليل بنوم الصبيحة وأول النهار أو أغلبه، فرأوا شغل هذا الليل بما يقطع الوقت، فأقبلوا على سماع الملاهي والأغاني، وأكبوا على النظر في الصور الفاتنة، والأفلام الخليعة الماجنة، ونتج عن ذلك ميلهم إلى المعاصي، وتعاطيهم شرب المسكرات، وميل نفوسهم إلى الشهوات المحرّمة، وحال الشيطان والنفوس الأمارة بالسوء بينهم، وبين الأعمال الصالحة، فصدّوا عن المساجد ومشاركة المصلين في هذه العبادة الشريفة، فأفضلهم من يصلي الفريضة ثم يبادر الباب، والكثير منهم يتركون الفرض الأعظم وهو الصلاة، ويتقربون بالصوم مجاراة ومحاكاة لأهليهم، مع تعاطيهم لهذه المحرمات، وصدودهم عن ذكر الله وتلاوة كتابه، وذلك هو الخسران المبين، والله المستعان.
стр. 552
السؤال:-
ما الحكمة في تسمية قيام رمضان بالتراويح؟ وهل ترون أن من الأفضل استغلال وقت التوقف في صلاة التراويح بإلقاء كلمة، أو موعظة؟
الجواب:-
ذُكر في المناهل الحسان (عن الاعرج) ، قال: ما أدركنا الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، قال: وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف، (وعن عبد الله بن بكر) قال: سمعت أبي يقول: "كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالطعام، مخافة فوت السحور". (وعن السائب بن يزيد) قال: أمر عمر بن الخطاب أُبي بن كعب وتميماً الداري ﵃ أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، فما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر، وقال ابن محمود في كتاب الصيام: "وسُميت تراويح من أجل أنهم يستريحون بعد كل أربع ركعات لكونهم يعتمدون على العصي من طول القيام، ولا ينصرفون إلا في فروع الفجر". وحيث إنَّ الناس في هذه الأزمنة يخففون الصلاة، فيفعلونها في ساعة أو أقل، فإنه لا حاجة بهم إلى هذه الاستراحة، حيث لا يجدون تعباً ولا مشقة، لكن إن فصل بعض الأئمة بين ركعات التراويح بجلوس، أو وقفة يسيرة للاستجمام، أو الارتياح، فالأولى قطع هذا الجلوس بنصيحة أو تذكير، أو قراءة في كتاب مفيد، أو تفسير آية يمرّ بها القارئ، أو موعظة، أو ذكر حكم من الأحكام، حتى لا يخرجوا أو لا يملّوا، والله أعلم.
стр. 553
السؤال:-
ما هي السنة في عدد ركعات التراويح؟ هل هي إحدى عشرة ركعة، أم ثلاث عشرة ركعة؟ وهل يلزم الاكتفاء بصورة واحدة طوال الشهر أم الأفضل التنويع؟ وما رأيكم فيمن يزيد على ذلك بحيث يصلي ثلاثاً وعشرين أو أكثر؟
الجواب:-
قال في مجالس شهر رمضان: واختلف السلف الصالح في عدد الركعات في صلاة التراويح، والوتر معها، فقيل: إحدى وأربعون ركعة. وقيل: تسع وثلاثون. وقيل: ثلاثة عشرة. وقيل: إحدى عشرة. وقيل: غير ذلك، وقال أبو محمد ابن قدامة في المغني: (فصل) والمختار عند أبي عبد الله ﵀ فيها عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك: ستة وثلاثون، وزعم أنه الأمر القديم، وتعلق بفعل أهل المدينة، فإن صالحاً مولى التوأمة قال: "أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة، يُوترون منها بخمس".
ولنا أن عمر ﵁ لما جمع الناس على أُبي بن كعب كان يُصلي بهم عشرين ركعة، وقد روى الحسن أن عمر جمع الناس على أُبي بن كعب، فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني، فإذا كانت العشر الأواخر تخلف أُبي فصلى في بيته ...
وروى مالك عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. (وعن علي) : "أنه أمر رجلاً يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة". وهذا كالإجماع.
قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة، لأنهم أرادوا مساواة أهل مكة، فإن أهل مكة يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين، فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات ... إلخ.
стр. 554
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -يرحمه الله تعالى-: له أن يُصليها عشرين ركعة، كما هو المشهور في مذهب أحمد والشافعي، وله أن يُصليها ستاً وثلاثين ركعة، كما هو مذهب مالك، وله أن يُصلي إحدى عشرة، وثلاث عشرة، وكله حسن، فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره، وقال: الأفضل يختلف باختلاف المصلين، فإن كان فيهم احتمال بعشر ركعات، وثلاث بعدها، كما كان النبي ﷺ يصلي لنفسه في رمضان وغيره فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر والأربعين، وإن قام بأربعين أو غيرها جاز، ولا يكره شيء من ذلك، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقَّت لا يزاد فيه ولا ينقص منه، فقد أخطأ.. إلخ.
ومن كلام شيخ الإسلام المذكور وغيره من الآثار يُعلم أن قيام الليل يحدد بالزمان، لا بعدد الركعات، وأن النبي ﷺ كان يُصلي إحدى عشرة ركعة، في نحو خمس ساعات، وأحياناً في الليل كله، حتى يخشوا أن يفوتهم الفلاح يعني السحور، وذلك يستدعي طول القيام، بحيث تكون الرّكعة في نحو أربعين دقيقة، وكان الصحابة يفعلون ذلك، بحيث يعتمدون على العصي من طول القيام، فإذا شق عليهم طول القيام والأركان خففوا من الطول، وزادوا في عدد الركعات، حتى يستغرق صلاتهم جميع الليل، أو أغلبه، فهذا سنة الصحابة في تكثير الركعات، مع تخفيف الأركان، أو تقليل الركعات مع إطالة الأركان، ولم ينكر بعضهم على بعض، فالكل على حقّ، والجميع عبادة يُرجى قبولها ومضاعفتها، والله أعلم.
стр. 555
السؤال:-
بعض الناس عندما يأتون إلى مسجد تُصلى فيها التراويح ثلاثاً وعشرين ركعة، فإنهم يقومون بأداء إحدى عشرة ركعة فقط، ظناً منهم بأنه لا يجوز الزيادة على ذلك، وبالمقابل لا يُتمون مع الإمام، وينصرفون إلى قراءة القرآن، أو كتاب معين، أو ربما جلسوا مع بعض زملائهم يتحادثون، فهل فعلهم هذا صحيح، أم المطلوب أن يُتابعوا الإمام في صلاته، امتثالاً لقوله ﷺ : "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة"؟
الجواب:-
قيام رمضان يحصل بصلاة جزء من كل ليلة، كنصفها أو ثلثها، سواء كان ذلك بصلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث وعشرين، ويحصل القيام بالصلاة خلف إمام الحي حتى ينصرف، ولو في أقل من ساعة، لما روى أهل السنن بسند صحيح، عن أبي ذر ﵁ قال-: صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يُقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يُقم بنا في السادسة، ثم قام بنا الخامسة حتى ذهب شطر الليل، أي: نصفه، فقلنا: يا رسول الله: لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال ﷺ : "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". الحديث، وكان الإمام أحمد يُصلي مع الإمام ولا ينصرف إلا معه، عملاً بهذا الحديث، فمن أراد هذا الأجر فعليه أن يصلي مع الإمام حتى يفرغ من الوتر، سواء صلى قليلاً أو كثيراً، وسواء طالت المدة أو قصرت. فالصلاة أفضل عبادة بدنية يتقرب بها العباد، وليس لها حدّ محدود، بل من أطال أو زاد في عدد الركعات فله أجر ذلك، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
стр. 556
السؤال:-
ما مشروعية الجماعة في قيام رمضان؟ وما السبب في عدم استمرار النبي، ﷺ ، بالجماعة في صلاة التراويح؟
الجواب:-
قال أبو محمد بن قدامة في المغني: والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل. وإن كان رجل يُقتدى به فصلاَّها في بيته خفت أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي ﷺ : "اقتدوا بالخلفاء". وقد جاء عن عمر أنه كان يُصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني، وابن عبد الحكم، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة، قال أحمد: كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة.. إلخ.
وأما المرفوع في ذلك ففي صحيح مسلم عن عائشة قالت: صلى النبي، ﷺ ، في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أوالرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم". وذلك في رمضان.
وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله، فإذا الناس في رمضان يُصلون في ناحية المسجد، فقال: "ما هؤلاء"؟ قيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبي بن كعب يُصلي بهم، فقال النبي، ﷺ : "أصابوا، ونعم ما صنعوا". رواه أبو داود.
стр. 557
وروى مسلم عن عائشة أن رسول الله ﷺ ، خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله ﷺ ، في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: "أما بعد فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها".
ففي هذه الأحاديث أن النبي ﷺ صلاها ببعض أصحابه جماعة، ولم يداوم عليها، وعلل تركها بخوفه أن تُفرض عليهم، فلما أمنوا من ذلك بعده جمعهم عليها عمر ﵁ فروى البخاري عن عبد الرحمن بن عبد قال: خرجت مع عمر ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يُصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب.
стр. 558
السؤال:-
ما مشروعية حضور النساء لصلاة التراويح؟ وما رأيكم -أحسن الله إليكم- في مجيء بعضهن مع السائق بدون محرم، وربما جئن متبرّجات أو متعطرات؟ وكذلك بعضهن يصطحبن أطفالهن الصغار، مما يسبب التشويش على المصلين، بكثرة إزعاجهم بالصياح والعبث فما توجيهكم؟
الجواب:-
قال في مجالس شهر رمضان: ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد، إذا أمنت الفتنة منهن وبهن، لقول النبي ﷺ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". متفق عليه. ولأن هذا من عمل السلف الصالح ﵃، لكن يجب أن تأتي متسترة متحجّبة، غير متبّرجة ولا متطّيبة، ولا رافعة صوتاً، ولا مبدية زينة، لقوله -تعالى-: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (النور:٣١) . أي لكن ما ظهر منها، فلا يمكن إخفاؤه، وهي الجلباب والعباءة ونحوهما، ولأن النبي ﷺ ، لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطّية: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: "لتُلبسها أختها من جلبابها". متفق عليه.
والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال، ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر، عكس الرجال، لقول النبي ﷺ : "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها". رواه مسلم، وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ ، إذا سلَّم حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. رواه البخاري أ. هـ.
стр. 559
ولا يجوز لهنَّ أن يصطحبن الأطفال الذين هم دون سن التمييز، فإن الطفل عادة لا يملك عن العبث، ورفع الصوت، وكثرة الحركة، والمرور بين الصفوف، ونحو ذلك، ومع كثرة الأطفال يحصل منهم إزعاج للمصلين، وإضرار بهم، وتشويش كثير بحيث لا يُقبل المصلي على صلاته، ولا يخضع فيها، لما يسمع من هذه الآثار، فعلى الأولياء والمسئولين الانتباه لذلك، والأخذ علي أيدي السفهاء عن العبث واللعب، وعليهم احترام المساجد وأهلها، والله أعلم.
أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز، لما فيه من الخلوة المحرمة، حيث جاء في الحديث عنه، ﷺ ، قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم". وقال -أيضاً-: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان". فعلى المرأة المسلمة أن تخشى الله، ولا تركب وحدها مع السائق، أو صاحب الأجرة، سواء إلى المسجد، أو غيره خوفاً من الفتنة، فلا بد من أن يكون معها غيرها من محارم أو جمع من النساء، تزول بهن الوحدة مع قرب المكان، والله أعلم.
стр. 560
السؤال:-
ما الفرق بين صلاة التراويح والقيام؟ وما الدليل على تخصيص القيام بالعشر الأواخر؟ وهل من دليل على تخصيص القيام بتطويل القراءة والركوع والسجود؟
الجواب:-
صلاة التراويح هي قيام رمضان بما تقدّم، ولكن طول القيام في العشر الأواخر يسمى بالقيام، وفي الصحيحين عن عائشة ﵄ قالت: كان رسول الله ﷺ ، "إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله". قال ابن رجب في اللطائف: يُحتمل أن المراد إحياء الليل كله، وقد روي من وجهٍ فيه ضعف بلفظ: "وأحيا الليل كله، وفي المسند عنها قالت كان النبي ﷺ ، يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر".
وخرج أبو نعيم بإسناد فيه ضعف عن أنس، قال: كان النبي ﷺ ، إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعاً وعشرين لم يذق غمضاً اهـ.
وقال -أيضاً- في معنى شدّ المئزر: والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء ... وقد ورد ذلك صريحاً من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس: وطوى فراشه، واعتزل النساء.
ومن هذه الأحاديث يُعلم سبب تخصيص ليالي العشر الأواخر بالقيام، فإن ظاهر هذه الأحاديث أنه يقوم الليل كله بالصلاة والقراءة، ولا شك أن ذلك يستدعي طول القيام والركوع والسجود، وقد ذُكر في المناهل الحسان عن الأعرج، قال: ما أدركنا الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفّف.
стр. 561
وعن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه، قال: كنّا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام، مخافة فوت السحور. وسبق في حديث السائب أن القارئ يقرأ بالمئين، حتى كانوا يعتمدون على العصي، فما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر، وروى مسلم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله، ﷺ : "أفضل الصلاة طول القنوت". أي طول القيام، وروى مسلم -أيضاً- عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ ، ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده". ثم قام طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد، فقال: "سبحان ربي الأعلى". فكان سجوده قريباً من قيامه".
وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود، قال: "صليت مع رسول الله، ﷺ ، فأطال، حتى هممت بأمر سوء، هممت أن أجلس وأدعه".
فمن هذه الأحاديث يؤخذ أن سنة النبي ﷺ ، التي داوم عليها طول القيام، وطول الأركان، وأنه يخص العشر بمزيد من الاجتهاد، والله أعلم.
стр. 562
السؤال:-
بعض الناس مّمن يُحبُّ الخير والتقرُّب إلى الله يذهب بعيداً أو قريباً للصلاة في ليالي شهر رمضان المبارك خلف إمام معين، بحجة خشوع هذا الإمام وقراءته الجيدة، فهل هذا الفعل مشروع؟
الجواب:-
من المشاهد أن القلب يخشع ويخضع عند سماع القرآن من القارئ الذي يتقن القراءة، ويتغنّى بالقرآن، ويجيد التلاوة، ويكون حسن الصوت، يظهر من قراءته أنه يخاف الله -تعالى- فإذا وجد الإنسان الخشوع، وحضور القلب خلف الإمام الذي يكون كذلك، فله أن يُصلي خلفه، وله أن يأتي إليه من مكان بعيد أو قريب، ليحصل له الاستفادة والإِخبات في صلاته، وليتأثر بهذه القراءة التي رغب سماعها، وأحضرها لبّهُ، وخشع لها، فينصرف وقد ازداد إيماناً، واطمأنَّ إلى كلام الله -تعالى- وأحبّه، فيحمله ذلك على أن يألف القراءة ويكثر منها، ويتدبّر كتاب الله، ويقرؤه للاستفادة، ويحرص على تطبيقه والعمل به، ويتلوه حق تلاوته، ويحاول تحسين صوته بالقرآن.
وقد روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن" وفي الصحيحين عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أذن الله لشيء كما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به".
وعن البراء ﵁ أن النبي ﷺ ، قال: "حسِّنوا القرآن بأصواتكم، فإنَّ الصوت الحسن يزيد القرآن حُسْناً". فمن هذه الأدلة يباح اختيار الإمام الذي يجيد القرآن، ويكون حسن الصوت به والترتيل، وإذا كان بعيداً فالذهاب إليه أكثر أجراً، لما يكتب من الخطوات والذهاب والمجيء، والله الموفق.
стр. 563
السؤال:-
ما حكم القراءة من المصحف للإمام الذي لا يحفظ؟ وما حكم متابعة المأموم الإمام بالنظر في المصحف عند القراءة بحجّة إصلاح خطأ الإمام، أو من أجل زيادة الفهم والتدبُّر والخشوع، كما يحتجون؟ وهل ترون هناك بأساً فيما إذا خصّص الإمام أحد المأمومين ليحمل المصحف ليصلح الأخطاء التي قد يقع فيها؟
الجواب:-
لا أرى بأساً في حمل المصحف خلف الإمام، ومتابعته في القراءة لهذا الغرض، أو للفتح عليه إذا غلط، ويغتفر ما يحصل من حركة القبض وتقليب الأوراق، وترك السنة في قبض اليسار باليمين، كما يغتفر ذلك في حقّ الإمام الذي يحتاج إلى القراءة في المصحف، لعدم حفظه للقرآن، ففائدة متابعة الإمام في المصحف ظاهرة، بحضور القلب لما يسمعه، وبالرقة والخشوع، وبإصلاح الأخطاء التي تقع في القراءة من الأفراد، ومعرفة مواضعها، كما أن بعض الأئمة يكون حافظاً للقرآن فيقرأ في الصلاة عن ظهر قلب، وقد يغلط ولا يكون خلفه من يحفظ القرآن فيحتاج إلى اختيار أحدهم ليتابعه في المصحف، ليفتح عليه إذا ارتج عليه، ولينبهه إذا أخطأ، فلا بأس بذلك، إن شاء الله.
стр. 564
السؤال:-
ما معنى التغنِّي بالقرآن؟ وما حكمه؟ وما معنى التحبير في القراءة؟ وماذا ترون في مسألة تكلُّف بعض الأئمة في نطق القرآن بحيث يخرجون عن سجيّتهم بقصد تحبيره؟
الجواب:-
التّغني هو تحسين الصوت بالقرآن، والترنُّم به، وهو مُستحب، لحديث أبي هريرة: "ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن". وروى مسلم عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود". وروي عنه أنه قال: "لو علمت أنك تستمع إليّ لحربته لك تحبيراً". والتحبير تحسين الصوت وتحزينه، وحيث أعجب النبي ﷺ ، وأقرّه على التّحبير، فإن ذلك يدل على الاستحباب، لكن التكلف والتشدد في النطق بالحروف، والمبالغة في المد والشد، والإظهار والإفصاح الزائد عن القدرة المعتادة لا يجوز، فإنّ قراءة النبي ﷺ ، ليس فيها تكلف، فقد قرأ سورة البقرة والنساء وآل عمران في ركعة، وقد ثبت عن عثمان ﵁ أنه كان يختم القرآن في ركعة".
ولو كانوا يتكلّفون هذا التكلف المعهود في قراءة المعاصرين لما أمكنهم ذلك، وقد قال النبي ﷺ : "اقرأوا القرآن من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجّلونه ولا يتأجّلونه". رواه أبو داود بمعناه.
قال النووي في التبيان: معناه يتعجّلون أجره، إما بمال وإما بسمعة ونحوها، وعن حذيفة بن اليمان ﵄ أن رسول الله، ﷺ ، قال: "اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحون أهل العشق، ولحون أهل الكتابين، وسيجيء بعدي أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونةٌ قلوبهم، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم". ذكره في جامع الأصول، وعزاه لرزين، والله أعلم (الحديث فيه ضعف) .
стр. 565
السؤال:-
ما ترون في مسألة ترتيب القراءة في صلاة التراويح للإمام؟ هل يقرأ حسب ترتيب السور، أم له أن يقرأ من هنا وهناك بدون تسلسل السور؟ وهل ينبغي أن يقرأ القرآن كاملاً في قيام رمضان أم يقتصر على بعضه؟
الجواب:-
قال النووي في التبيان: الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف، فيقرأ الفاتحة ثم البقرة، ثم آل عمران، ثم ما بعدها على الترتيب، وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها حتى قال بعض أصحابنا: إذا قرأ في الركعة الأولى سورة: (قل أعوذ برب الناس) ، يقرأ في الثانية: بعد الفاتحة من البقرة ... ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا لحكمة، فينبغي أن يُحافظ عليها إلى أن قال: وقد كره جماعة مخالفة ترتيب المصحف، وروى ابن أبي داود عن الحسن: "أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف". وبإسناده الصحيح عن ابن مسعود ﵁ أنه قيل له: "إن فلاناً يقرأ القرآن منكوساً؟ فقال: ذلك منكوس القلب". انتهى.
وقال في المناهل الحسان: ويستحب أن يقرأ بسورة القلم في عشاء الآخرة، من الليلة الأولى من رمضان بعد الفاتحة، لأنها أول ما نزل من القرآن، ويستحب أن لا ينقص عن ختمه في التراويح، ليسمع الناس جميع القرآن. اهـ. ونقل ابن قدامة في المغني عن القاضي أبي يَعْلى، قال: لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر، ليسمع الناس جميع القرآن، ولا يزيد على ختمة، كراهية المشقّة على من خلفه، والتقدير بحال الناس أولى، فإنه لو اتفقّ جماعة يرضون بالتطويل ويختارونه كان أفضل. انتهى.
следующие страницы →