Полный текст (140 стр.). Показаны 106–140 · переход к 111.
стр. 106
الْخُرُوج من المَال اخْتِيَارا لَيْسَ بمقصود للشارع، وَهُوَ الَّذِي تدل عَلَيْهِ أَدِلَّة الشَّرِيعَة"١.
(٣) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق أَيْضا - بعد أَن أورد قَوْله تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ ٢، وَبَعض الْآثَار فِي مَعْنَاهَا -: "وَيحْتَمل أَن يكون الِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ ٣مُتَّصِلا، ومنفصلاً. فَإِذا بنينَا على الِاتِّصَال، فَكَأَنَّهُ يَقُول: مَا كتبناها عَلَيْهِم إلَاّ على هَذَا الْوَجْه الَّذِي هُوَ الْعَمَل بهَا ابْتِغَاء رضوَان الله، فَالْمَعْنى أَنَّهَا مِمَّا كتبت عَلَيْهِم - أَي مِمَّا شرعت لَهُم - لَكِن بِشَرْط قصد الرضْوَان.
﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ ٤يُرِيد أَنهم تركُوا رعايتها حِين لم يُؤمنُوا برَسُول الله ﷺ ، وَهُوَ قَول طَائِفَة من الْمُفَسّرين؛ لِأَن قصد الرضْوَان إِذا كَانَ شرطا فِي الْعَمَل بِمَا شُرع لَهُم، فَمن حَقهم أَن يتبعوا ذَلِك الْقَصْد، فَإلَى أَيْن سَار بهم سَارُوا، وَإِنَّمَا شرع لَهُم على شَرط أَنه إِذا نسخ بِغَيْرِهِ، رجعُوا إِلَى مَا أُحكم، وَتركُوا مَا نُسخ، وَهُوَ معنى ابْتِغَاء الرضْوَان على الْحَقِيقَة، فَإِذا لم يَفْعَلُوا وأصروا على الأول، كَانَ ذَلِك اتبَاعا للهوى، لَا اتبَاعا للمشروع، وَاتِّبَاع الْمَشْرُوع هُوَ الَّذِي يحصل بِهِ الرضْوَان، وَقصد الرضْوَان بذلك.
стр. 107
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ١فَالَّذِينَ آمنُوا هم الَّذين اتبعُوا الرهبانية ابْتِغَاء رضوَان الله، والفاسقون هم الخارجون عَن الدُّخُول فِيهَا بشرطها، إِذْ لم يُؤمنُوا برَسُول الله ﷺ .
إِلَّا أَن هَذَا التَّقْرِير يَقْتَضِي أَن الْمَشْرُوع لَهُم يُسمى ابتداعا، وَهُوَ خلاف مَا دلّ عَلَيْهِ حدّ الْبِدْعَة.
وَالْجَوَاب أَنه يُسمى بِدعَة من حَيْثُ أخلُّوا بِشَرْط الْمَشْرُوع، إِذْ شَرط عَلَيْهِم فَلم يقومُوا بِهِ، وَإِذا كَانَت الْعِبَادَة مَشْرُوطَة بِشَرْط، فَيعْمل بهَا دون شَرطهَا، لم تكن عبَادَة على وَجههَا، وَصَارَت بِدعَة، كالمخل قصدا بِشَرْط من شُرُوط الصَّلَاة، مثل اسْتِقْبَال الْقبْلَة، أَو الطَّهَارَة، أَو غَيرهَا، فَحَيْثُ عرف بذلك وَعلمه، فَلم يلتزمه، ودأب على الصَّلَاة دون شَرطهَا، فَذَلِك الْعَمَل من قبيل الْبدع، فَيكون ترهب النَّصَارَى صَحِيحا قبل بعث مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا بُعِث وَجب الرُّجُوع عَن ذَلِك كُله إِلَى مِلَّته، فالبقاء عَلَيْهِ مَعَ نسخه بقاءٌ على مَا هُوَ بَاطِل بِالشَّرْعِ، وَهُوَ عين الْبِدْعَة.
وَإِذا بنينَا على أَن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع، وَهُوَ قَول فريق من الْمُفَسّرين، فَالْمَعْنى: مَا كتبناها عَلَيْهِم أصلا، وَلَكنهُمْ ابتدعوها ابْتِغَاء رضوَان الله، فَلم يعملوا بهَا بشرطها، وَهُوَ الْإِيمَان برَسُول الله ﷺ إِذْ بعث إِلَى النَّاس كَافَّة.
وَإِنَّمَا سميت بِدعَة على هَذَا الْوَجْه لأمرين:
أَحدهمَا: يرجع إِلَى أَنَّهَا بِدعَة حَقِيقِيَّة٢ - كَمَا تقدم - لِأَنَّهَا دَاخِلَة تَحت حد الْبِدْعَة.
стр. 108
وَالثَّانِي: يرجع إِلَى أَنَّهَا بِدعَة إضافية١؛ لأنّ ظَاهر الْقُرْآن دلّ على أَنَّهَا لم تكن مذمومة فِي حَقهم بِإِطْلَاق، بل لأَنهم أخلوا بشرطها، فَمن لم يخل مِنْهُم بشرطها، وَعمل بهَا قبل بعث النَّبِي ﷺ حصل لَهُ فِيهَا أجر، حَسْبَمَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ ٢أَي أَن من عمل بهَا فِي وَقتهَا، ثمَّ آمن بِالنَّبِيِّ ﷺ بعد بَعثه وفيناه أجره.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهَا فِي هَذَا الْوَجْه إضافية؛ لأنّها لَو كَانَت حقيقيّة لخالفوا بهَا شرعهم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ؛ لِأَن هَذَا حَقِيقَة الْبِدْعَة، فَلم يكن لَهُم بهَا أجر، بل كَانُوا يسْتَحقُّونَ الْعقَاب؛ لمخالفتهم لأوامر الله ونواهيه، فَدلَّ على أَنهم رُبمَا فعلوا مَا كَانَ جَائِزا لَهُم فعله، وَعند ذَلِك تكون بدعتهم جَائِزا لَهُم فعلهَا، فَلَا تكون بدعتهم حَقِيقِيَّة، لكنه ينظر على أَي معنى أطلق عَلَيْهَا لفظ الْبِدْعَة، وَسَيَأْتِي بعد بحول الله.
وعَلى كل تَقْدِير: فَهَذَا القَوْل لَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ الْأمة مِنْهُ حكم؛ لِأَنَّهُ نُسخ فِي شريعتنا، فَلَا رَهْبَانِيَّة فِي الْإِسْلَام، وَقَالَ النَّبِي ﷺ : "من رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني"٣.
على أَن ابْن الْعَرَبِيّ نقل فِي الْآيَة أَرْبَعَة أَقْوَال:
стр. 109
الأول: مَا تقدم. وَالثَّانِي: أَن الرهبانية رفض النِّسَاء، وَهُوَ الْمَنْسُوخ فِي شرعنا. وَالثَّالِث: أَنَّهَا اتِّخَاذ الصوامع للعزلة. وَالرَّابِع: السياحة.
قَالَ: وَهُوَ مَنْدُوب إِلَيْهِ فِي ديننَا عِنْد فَسَاد الزَّمَان١.
وَظَاهره يَقْتَضِي أَنَّهَا بِدعَة؛ لِأَن الَّذين ترهبوا قبل الْإِسْلَام إِنَّمَا فعلوا ذَلِك فِرَارًا مِنْهُم بدينهم، ثمَّ سميت بِدعَة، وَالنَّدْب إِلَيْهَا يَقْتَضِي أَن لَا ابتداع فِيهَا، فَكيف يَجْتَمِعَانِ؟!.
وَلَكِن للمسألة فقه يذكر بحول الله.
وَقيل: إِن معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ ٢أَنهم تركُوا الْحق، وأكلوا لُحُوم الْخَنَازِير، وَشَرِبُوا الْخمر، وَلم يغتسلوا من جَنَابَة، وَتركُوا الْخِتَان ﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ ٣يَعْنِي: الطَّاعَة وَالْملَّة، ﴿حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ ٤فالهاء رَاجِعَة إِلَى غير مَذْكُور وَهُوَ الْملَّة، الْمَفْهُوم مَعْنَاهَا من قَوْله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ ٥؛ لِأَنَّهُ يفهم مِنْهُ أَن ثَم مِلَّة متبعة كَمَا دلّ قَوْله: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ﴾ ٦على الشَّمْس حَتَّى عَاد عَلَيْهَا الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ ٧وَكَانَ الْمَعْنى على هَذَا القَوْل: مَا كتبناها عَلَيْهِم على هَذَا الْوَجْه الَّذِي فَعَلُوهُ، وَإِنَّمَا أمرناهم بِالْحَقِّ، فالبدعة فِيهِ إِذا حَقِيقِيَّة لَا إضافية.
стр. 110
وعَلى كل تَقْدِير فَهَذَا الْوَجْه هُوَ الَّذِي قَالَ بِهِ أَكثر الْعلمَاء، فَلَا نظر فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِه الْأمة"١.
تبين لنا من هَذَا المبحث أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق لَهُ آراء فِي التَّفْسِير، ومناقشات، وَأَنه لَيْسَ مُجَرّد ناقل، يَأْخُذ كل مَا قيل مُسلما، بل يناقش، ويشرح، وَيَأْتِي بالجديد، وَمَا ذكرته أَمْثِلَة من كتاب وَاحِد لَهُ، هُوَ "الِاعْتِصَام" وَمَا ذكره من الآراء والمناقشات فِي كِتَابه "الموافقات" أَضْعَاف أَضْعَاف مَا جَاءَ بِهِ فِي "الِاعْتِصَام".
стр. 111
المبحث السَّادِس: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي نَحْو الْقُرْآن وبلاغته
الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي من أَئِمَّة النَّحْو، وَقد ألَّف شرحا على ألفية ابْن مَالك قَالَ عَنهُ أَحْمد بَابا التنبكتي: "شَرحه الْجَلِيل على الْخُلَاصَة فِي النَّحْو فِي أسفار أَرْبَعَة كبار لم يؤلَّف عَلَيْهَا مثله بحثا وتحقيقا فِيمَا أعلم"١.
وإمامته فِي النَّحْو ظَاهِرَة فِي أثْنَاء مؤلفاته، ولكنني سأقتصر على ذكر بعض الْأَمْثِلَة - من بعض مؤلفاته - الَّتِي تتَعَلَّق بِنَحْوِ الْقُرْآن وبلاغته مِمَّا نَقله عَن الْأَئِمَّة والشيوخ، أَو قَالَه هُوَ:
(١) قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: "ذكر لي الْفَقِيه الْأُسْتَاذ الْفَاضِل أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن البكا عَن بَعضهم، وَحَكَاهُ ابْن مَالك فِي شرح التسهيل٢أَنه أعرب
стр. 112
"نَفسه"من قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ ١:"نَفسه" توكيدًا لـ"من" و"مَنْ" مَنْصُوبَة على الِاسْتِثْنَاء وَاسْتَحْسنهُ؛ لِأَن النَّاس اخْتلفُوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا.
فَقلت لَهُ: إِن الْمَعْنى على الرّفْع والتفريغ. فَقَالَ لي: أتسلم أَن فِي "يرغب" ضميرًا هُوَ فَاعله؟. فَقلت: نعم، لَوْلَا أَن الْمَعْنى: مَا يرغب عَن مِلَّة الْإِسْلَام إِلَّا من سفه نَفسه. فَوقف الْكَلَام هَا هُنَا، ثمَّ دلَّنِي الْأُسْتَاذ الْكَبِير أَبُو سعيد بن لب على مَا يُؤَيّد مَا ذكرته، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ﴾ ٢وَجهه الزَّمَخْشَرِيّ على التفريغ من جِهَة الْمَعْنى، أَي: مَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله ... ٣"٤.
(٢) وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: "حكى لنا الْأُسْتَاذ الشهير أَبُو سعيد بن لب - أبقاه الله - أَن الْفَارِسِي قَالَ: وجدت فِي الْقُرْآن من وضع الْجُمْلَة الاسمية مَوضِع الفعلية قَوْله تَعَالَى: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ ٥، فَقَوله: ﴿فَهُوَ يَرَى﴾ جملَة اسميّة فِي مَوضِع فعلية.
وَقَالَ ابْن جني: وجدت أَنا موضعا آخر، قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ٦. وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَبْهَرِيّ: وجدت أَنا موضعا آخر:
стр. 113
قَوْله تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ ١.
وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو سعيد: وجدت أَنا موضعا آخر، قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ ٢.
قلت: وَوجدت أَنا موضعا آخر، قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ٣على أَنِّي وجدت بعد هَذَا لأبي عَليّ الْفَارِسِي فِي "التَّذْكِرَة" موضعا آخر، قَوْله تَعَالَى: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ ٤"٥.
(٣) وَقَالَ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ ٦ -: "فحُذف الْمَجْرُور الثَّانِي لدلَالَة الأول عَلَيْهِ ..."٧.
(٤) وَقَالَ أَيْضا - فِي بَاب الْمَفْعُول الْمُطلق -: "وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً﴾ ٨وَهُوَ مصدر عِنْد سِيبَوَيْهٍ جَار على غير الْفِعْل، فَكَانهُ نَائِب عَن قَوْله: (إنباتا) ٩، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ ١٠ فـ"تبتيلاً" لَيْسَ بمصدر لِتبتَّلَ، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر (بَتَّلَ) ، وَفِي
стр. 114
قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: ﴿وأُنْزِلَ الملائكةُ تَنْزِيلا﴾ ١ومصدر (أُنزل، إنزالاً، وتنزيلاً مصدر نَزَّلَ كَقِرَاءَة الْجَمَاعَة ... "٢.
(٥) وَقَالَ - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ٣ -: "تَقْدِيره: فإمَّا تمنون منا وَإِمَّا تفادون فدَاء، إلَاّ أَنهم حذفوا الْفِعْل وعوضوا الْمصدر مِنْهُ؛ فَلَا يَجْتَمِعَانِ مَعًا ... "٤.
(٦) وَقَالَ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ ٥ -: "التَّقْدِير: وَلِأَن هَذِه أمتكُم، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ٦على قِرَاءَة الْفَتْح٧، أَي: بِأَنِّي لكم نَذِير مُبين، وَمثله قَوْله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٨
стр. 115
حمله سِيبَوَيْهٍ على تَقْدِير اللَّام١. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ ٢ ... "٣.
والحقيقة أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشاطبي قد أَكثر من المباحث النحوية الْمُتَعَلّقَة بِالْقُرْآنِ الْكَرِيم، وَلَا أُبالغ إِن قلت: إِن هَذِه المباحث لَو جُرّدت لبلغت مجلدَين.
стр. 116
المبحث السَّابِع: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي ذكر الْقرَاءَات وتوجيهها
اشْتهر أهل الْمغرب والأندلس بملازمة علمين عظيمين، والتبحر فيهمَا، هما علم الْعَرَبيَّة والقراءات.
وَالْإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي قد أثَّر فِيهِ هَذَا الاتجاه، فَهُوَ أحد عُلَمَاء الْعَرَبيَّة الَّذين يشار إِلَيْهِم بالبنان، وَكتابه "الْمَقَاصِد الشافية فِي شرح الْخُلَاصَة الكافية" شَاهد بإمامته فِي فن الْعَرَبيَّة.
أما الْقرَاءَات فَهُوَ عَالم بهَا مُتَمَكن فِيهَا، خُصُوصا الْقرَاءَات السَّبع، فقد ذكر تِلْمِيذه المجاري أَن الإِمَام الشاطبي قَرَأَ الْقرَاءَات السَّبع على شَيْخه مُحَمَّد بن الفخار البيري - الَّذِي كَانَ من أحسن قراء الأندلس تِلَاوَة وَأَدَاء - فِي سبع ختمات١.
стр. 117
وَقد تعرض أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - فِي أثْنَاء مؤلفاته - لذكر الْقرَاءَات السَّبع وتوجيهها، وهاك بعض الْأَمْثِلَة فِي ذَلِك:
(١) قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - فِي أثْنَاء الْكَلَام على أَن النكرَة قد يتخصص بِالْإِضَافَة -: "وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ... ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً﴾ ١على قِرَاءَة غير نَافِع وَابْن عَامر٢، هُوَ جمع قبيل، أَي: قبيلاً قبيلاً، وصِنْفا صِنْفا، وَإِنَّمَا سَاغَ هُنَا الْحَال من النكرَة المُخصَّصة كَمَا سَاغَ الِابْتِدَاء بالنكرة إِذا خُصِّصت؛ لِأَنَّهَا بذلك تقرب من الْمعرفَة، فعوملت مُعَاملَة الْمعرفَة فِي صِحَة نصب الْحَال عَنْهَا"٣.
(٢) وَقَالَ - أَيْضا -: " ... إِلَّا أَنه قد حكى فِي التسهيل٤أَن الْوَاو قد تدخل على الْمُضَارع الْمَنْفِيّ بـ (لَا) ، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ ٥فِي قِرَاءَة غير نَافِع٦، فَقَوله: "وَلَا تُسْألُ" جملَة حَالية دخلت عَلَيْهَا الْوَاو.
стр. 118
وَهَذَا الشَّاهِد لَا شَاهد فِيهِ؛ لعطفه على "بشيرًا" و "نذيرًا " فالواو عاطفة، وَإِنَّمَا الشَّاهِد فِي قِرَاءَة ابْن ذكْوَان: "وَلَا تتبعَانِ"١بتَخْفِيف النُّون٢، فالنون فِيهِ نون الرّفْع، وَهُوَ خبر لَا نهي، وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع الْحَال، أَي: فاستقيما غير متبعين ... "٣.
(٣) وَقَالَ - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ٤ -: "على قِرَاءَة من قَرَأَ بذلك٥ أَي: اقتدِ اقْتِدَاء ... فتضمر الْمصدر ثمَّ تبنيه لما لم يُسمَّ فَاعله،
مضمرًا فِيهِ اسْم الْمَفْعُول كَمَا أضمرته فِي بِنَاء الْفَاعِل٦".
(٤) وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾ ٧ -: "فنصب "السَّمَاء" بِاعْتِبَار "يسجدان" وَلَو اعْتبر أوَّل الْجُمْلَة لجاء: (والسماءُ رَفعهَا)
وَفِي الْقُرْآن أَيْضا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ ٨قَرَأَ الحرميان٩وَأَبُو عَمْرو بِالرَّفْع فِي
стр. 119
"الْقَمَر" وَبَاقِي السَّبْعَة بِالنّصب١، فالرفع على اعْتِبَار "والشمسُ تجْرِي" وَالنّصب على اعبتار "تجْرِي" ٢.
стр. 120
المبحث الثَّامِن: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي تَفْسِير آيَات العقيدة
العقيدة السليمة المستقيمة على منهاج الْكتاب وَالسّنة وَسلف الْأمة هِيَ أهم شَرط يَنْبَغِي أَن يُوجد فِيمَن أَرَادَ تَفْسِير كتاب الله تَعَالَى١.
والمفسرون الْمُحَقِّقُونَ لهَذَا الشَّرْط هم كثير فِي السّلف، قَلِيل فِي الْخلف.
والمصنفات التفسيرية الَّتِي نهج أَصْحَابهَا الْمنْهَج القويم تخْتَلف فِي الاهتمام بالناحية العقدية، فَمِنْهَا المكثر، وَمِنْهَا الْمقل، مَعَ عدم خلوها - جمعا وإفرادًا - من هَذَا الْمَقْصد الْأَعْظَم عِنْد تَفْسِير كتاب الله تَعَالَى.
وَالْإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي قد اهتم بالناحية العقدية من خلال الْآيَات الَّتِي رَأَيْته فَسرهَا، فَهُوَ يبين - رَحمَه الله تَعَالَى - مَقْصُود الْآيَة على الْمنْهَج الصَّحِيح٢، وَيرد على من خَالف ذَلِك من الْفرق الضَّالة، ويستدل بالأحاديث والْآثَار وأقوال السّلف كثيرا فِي هَذِه النَّاحِيَة.
وتلمح اهتمامه بِهَذَا الْمَوْضُوع من خلال أَكثر مؤلفاته؛ إِلَّا أَن كِتَابه الْعَظِيم "الِاعْتِصَام" قد تميز فِي هَذِه النَّاحِيَة.
وَإِلَيْك بعض الْأَمْثِلَة على هَذَا المبحث:
стр. 121
(١) قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - رَحمَه الله تَعَالَى -: "وَمثله مَا خرجه مُسلم عَن سُفْيَان، قَالَ: "سَمِعت رجلا يسْأَل جَابر بن يزِيد الْجعْفِيّ١عَن قَوْله: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ ٢فَقَالَ جَابر: لم يَجِيء تَأْوِيل هَذِه الْآيَة. قَالَ سُفْيَان: وَكذب. قَالَ الْحميدِي: فَقُلْنَا لِسُفْيَان: مَا أَرَادَ بِهَذَا؟. فَقَالَ: إِن الرافضة تَقول: إِن عليا فِي السَّحَاب، فَلَا يخرج - يَعْنِي مَعَ من خرج من وَلَده - حَتَّى يُنَادي منادٍ من السَّمَاء - يُرِيد عليا أَنه يُنَادي -: اخْرُجُوا مَعَ فلَان. يَقُول جَابر: فَذا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة، وَكذب كَانَت فِي إخْوَة يُوسُف"٣.
فَهَذِهِ الْآيَة أمرهَا وَاضح، وَمَعْنَاهَا ظَاهر يدل عَلَيْهِ مَا قبل الْآيَة وَمَا بعْدهَا، كَمَا دلّ الْخَاص على معنى الْعَام، وَدلّ الْمُقَيد على معنى الْمُطلق، فَلَمَّا قطع جَابر الْآيَة عَمَّا قبلهَا وَمَا بعْدهَا٤ ... صَار الْموضع بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ من الْمُتَشَابه، فَكَانَ من حَقه التَّوَقُّف، لكنه اتبع فِيهِ هَوَاهُ، فزاغ عَن معنى الْآيَة"٥.
(٢) وَقَالَ - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ ٦ -: "وتأملوا هَذِه الْآيَة، فَإِنَّهَا صَرِيحَة فِي أَن من لم يتبع هدى الله فِي هوى نَفسه стр. 122
لَا أحد أضلّ مِنْهُ، وَهَذَا شَأْن المبتدع؛ فَإِنَّهُ اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله، وَهدى الله هُوَ الْقُرْآن ... "١.
(٣) وَقَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى -: "وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ﴾ ٢قَالَ: تبيض وُجُوه أهل السّنة، وَتسود وُجُوه أهل الْبِدْعَة"٣.
(٤) وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى - فِي معرض الرَّد على المبتدعة -: "أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ٤فَأثْبت لَهُم الزيغ أَولا - وَهُوَ الْميل عَن الصَّوَاب - ثمَّ اتِّبَاع الْمُتَشَابه، وَهُوَ خلاف الْمُحكم الْوَاضِح٥الْمَعْنى، الَّذِي هُوَ أمّ الْكتاب ومعظمه، ومتشابهه على هَذَا قَلِيل، فتركوا اتِّبَاع الْمُعظم إِلَى اتِّبَاع الْأَقَل الْمُتَشَابه الَّذِي لَا يُعْطي مفهوما وَاضحا؛ ابْتِغَاء تَأْوِيله، وطلبا لمعناه الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، أَو يُعلمهُ الله والراسخون فِي الْعلم، وَلَيْسَ إلَاّ برده إِلَى الْمُحكم، وَلم يفعل المبتدعة ذَلِك ... "٦.
стр. 123
(٥) وَقدم أَبُو إِسْحَاق الشاطبي بعض الْأَوْجه الإعرابية لكَونهَا مُوَافقَة لقَوْل أهل السّنة فِي الْقدر، فَقَالَ - نقلا عَن ابْن مَالك مستدركا بِهِ عَلَيْهِ حَيْثُ لم يذكرهُ فِي الألفية -: "وَمن مرجحات النصب أَن يكون مخلِّصا من إِيهَام غير الصَّوَاب، وَالرَّفْع بِخِلَاف ذَلِك، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ١ فَنَصْبُ "كل شَيْء" رفعٌ لتوهم كَون "خلقناه" صفة؛ إِذْ لَو كَانَ صفة لم يفسِّر ناصبا لما قبله.
وَإِذا لم يكن صفة كَانَ خَبرا فَيلْزم عُمُوم خلق الْأَشْيَاء بِقدر خيرا كَانَت أَو شرًّا. وَهَذَا قَول أهل السّنة. قَالَ: وَلَو قُرئ (كلُّ شَيْء) بِالرَّفْع لاحتمل أَن يكون "خلقناه" صفة مَحْضَة، وَأَن يكون خَبرا، فَكَانَ النصب لرفعه احْتِمَال غير الصَّوَاب أولى. فَهَذِهِ ثَلَاثَة مَوَاضِع كَانَ من حَقه التَّنْبِيه عَلَيْهَا هُنَا"٢.
والأمثلة على هَذَا الاتجاه فِي تَفْسِيره كَثِيرَة جدًّا، أكتفي بِمَا ذكرت، وَمن أَرَادَ الْوُقُوف عَلَيْهَا فَليُرَاجع مؤلفات أبي إِسْحَاق الشاطبي، رَحمَه الله تَعَالَى، خُصُوصا الِاعْتِصَام٣، والموافقات٤.
стр. 124
المبحث التَّاسِع: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي أَحْكَام الْقُرْآن الْكَرِيم
لم يُغفل الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي أَحْكَام الْقُرْآن فِي آيَات الْأَحْكَام الَّتِي تعرض إِلَى تَفْسِيرهَا، وَكَيف يغفلها وَهُوَ الْفَقِيه الأصولي الَّذِي سَارَتْ بفتاواه الركْبَان؟.
وَالْإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - على عَادَته - قد جَاءَ بالفوائد، والاستنباطات البديعة، الَّتِي قد لَا تُوجد عِنْد كبار الْمُفَسّرين المعتنين بِأَحْكَام الْقُرْآن، وَلَا عِنْد من خصّه بمؤلف.
وَإِلَى جَانب مَا تقدم فقد نقل عَن أَئِمَّة من الْمَالِكِيَّة وَغَيرهم، كتبهمْ فِي عداد الْمَفْقُود، وَمَا وُجد مِنْهَا لم يطبع حَتَّى الْآن، مثل أَحْكَام الْقُرْآن للْقَاضِي إِسْمَاعِيل الْمَالِكِي الْبَغْدَادِيّ١.
إلاّ أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشاطبي لم يكن مكثرًا فِي تَفْسِير أَحْكَام الْقُرْآن إِذا قورن هَذَا المبحث بالمباحث الأُخر الَّتِي ذكرتها فِي هَذَا الْفَصْل.
وَقد اسْتَفَادَ فِي هَذَا الْجَانِب من الإِمَام أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الْعَرَبِيّ، فَإِنَّهُ قد رَجَعَ إِلَى كِتَابه أَحْكَام الْقُرْآن٢.
وَإِلَيْك بعض الْأَمْثِلَة على هَذَا المبحث:
стр. 125
(١) قَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى -: " ... وكاستدلالهم على تَقْدِير أقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر أخذا من قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ ١مَعَ قَوْله: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ ٢فالمقصد فِي الْآيَة الأولى بَيَان مُدَّة الْأَمريْنِ جَمِيعًا من غير تَفْصِيل، ثمَّ بيَّن فِي الثَّانِيَة مُدَّة الفصال قصدا، وَسكت عَن بَيَان مُدَّة الْحمل وَحدهَا قصدا، فَلم يذكر لَهُ مدّة؛ فَلَزِمَ من ذَلِك أَن أقلهَا سِتَّة أشهر"٣.
(٢) وَقَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى -: " ... قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً ... ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً﴾ ٤ ... فُسّرت بِأَن الله حرم على الرجل أَن يرتجع الْمَرْأَة يقْصد بذلك مضارتها، بِأَن يطلقهَا، ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تشارف انْقِضَاء الْعدة ثمَّ يرتجعها، ثمَّ يطلقهَا حَتَّى تشارف انْقِضَاء الْعدة، وَهَكَذَا لَا يرتجعها لغَرَض لَهُ فِيهَا سوى الْإِضْرَار بهَا"٥.
(٣) وَقَالَ - أَيْضا -: "فصل، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ ٦رُوي فِي سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة أخبارٌ جُمْلَتهَا تَدور على معنى وَاحِد، وَهُوَ تَحْرِيم مَا أحل الله من الطَّيِّبَات تدينا أَو شبه التدين، وَالله نهى عَن ذَلِك، وَجعله اعتداء، وَالله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ، ثمَّ قرر стр. 126
الْإِبَاحَة تقريرًا زَائِدا١على مَا تقرر بقوله: ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً﴾ ٢ثمَّ أَمرهم بالتقوى؛ وَذَلِكَ مشْعر بِأَن تَحْرِيم مَا أحل الله خَارج عَن دَرَجَة التَّقْوَى.
فخرَّج إِسْمَاعِيل القَاضِي من حَدِيث أبي قلَابَة، قَالَ: أَرَادَ نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَن يرفضوا الدُّنْيَا، وَتركُوا النِّسَاء، وترهبوا، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فغلظ عَلَيْهِم الْمقَالة، فَقَالَ: "إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِالتَّشْدِيدِ، شَدَّدُوا على أنفسهم فَشدد الله عَلَيْهِم، فَأُولَئِك بقاياهم فِي الديار والصوامع، اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يستقم بكم"٣قَالَ: وَنزلت فيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٤ ... "٥.
стр. 127
المبحث الْعَاشِر: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي الإفادة من أصُول الْفِقْه فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم
علم أصُول الْفِقْه من الْعُلُوم المهمة، وَلَو لم يكن كَذَلِك لما شُغل بِهِ عُلَمَاء الْمُسلمين تعلما وتعليما وتأليفا، ومجاله فِي علم الْفِقْه وَاضح لَا غُبَار عَلَيْهِ.
وأمَّا أهميته فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم فَهِيَ لَا تقل عَن أهميته فِي الْفِقْه؛ إِذْ بِهِ يُعرف وَجه الِاسْتِدْلَال على الْأَحْكَام والاستنباط.
ولأهمية هَذَا الْعلم للمفسر عدّه الإِمَام السُّيُوطِيّ مِمَّا يجب على الْمُفَسّر أَن يتقنه قبل أَن يبْدَأ فِي تَفْسِير كَلَام الله تَعَالَى١.
وَالْإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي فِي هَذَا الْفَنّ - أصُول الْفِقْه - نَسِيج وَحده، وَإِمَام عصره، وَكتابه "الموافقات" لَا نظيرله فِي هَذَا الْفَنّ٢. فَهُوَ الْمرجع لتصوير مَا يَقْتَضِيهِ الدّين من استجلاب الْمصَالح، وتفصيل طرق الملاءمة بَين حَقِيقَة الدّين الخالدة، وصور الْحَيَاة الْمُخْتَلفَة المتعاقبة٣.
وعندما تعرض الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي لتفسير الْقُرْآن الْكَرِيم أَفَادَ من علم أصُول الْفِقْه لإِظْهَار مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم، فَهُوَ تَارَة يطبق قَوَاعِده فتظهر الْمعَانِي وتزول الإشكالات٤.
وَتارَة يَجْعَل مَا يفهمهُ من الْقُرْآن الْكَرِيم مُسْتَندا لَهُ فِي بِنَاء بعض الْقَوَاعِد الأصوليّة وتوضيحها. وَإِلَيْك بعض الْأَمْثِلَة فِي هَذَا المبحث:
стр. 128
(١) قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١ -: "وَقَوله: "فِي شَيْء" نكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط، فَهِيَ صِيغَة من صِيغ الْعُمُوم، فتنتظم كل تنَازع على الْعُمُوم، فالرد فِيهَا لَا يكون إِلَّا أَمر وَاحِد، فَلَا يسع أَن يكون أهل الْحق فرقا"٢.
(٢) وَقَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ ٣: "وَمَفْهُوم الشَّرْط أَن من لَا يَتَّقِي الله لَا يَجْعَل لَهُ مخرجا"٤.
(٣) وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: "وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ٥وَمَفْهُومه من لم يطع الرَّسُول لم يطع الله"٦.
(٤) وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: " ... فَقَوْل الله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٧لما نزلت أَولا كَانَت مقررة لحكم أُصَلِّي منزل على منَاط أُصَلِّي من الْقُدْرَة وَإِمْكَان الِامْتِثَال - وَهُوَ السَّابِق - فَلم يتنزل حكم أولي الضَّرَر، وَلما اشْتبهَ ذُو الضَّرَر ظن أَن عُمُوم نفي الاسْتوَاء يَسْتَوِي فِيهِ ذُو الضَّرَر وَغَيره فخاف من ذَلِك وَسَأَلَ الرُّخْصَة، فَنزل ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٨ ... "٩. стр. 129
الخاتمة
أهم النتائج الي ظَهرت للْإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي من خلال هَذَا الْبَحْث
...
تَابع مَعَ الإِمَام أبي اسحاق الشاطبي فِي مبَاحث من عُلُوم الْقُرْآن الْكَرِيم وَتَفْسِيره
الخاتمة
أهم النتائج - الَّتِي ظَهرت لي من خلال هَذَا الْبَحْث - والتوصيات
١ - أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشاطبي عَالم بعلوم الْقُرْآن وَتَفْسِيره، وَهُوَ لَا يقل فِي هَذَا الْعلم عَن مَعْرفَته بالفقه وأصوله.
٢ - أَن مؤلفات الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي قد حوت دررًا نفيسة، لَا غنى لأهل الْقُرْآن من الرُّجُوع إِلَيْهَا.
٣ - أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشاطبي قد دوّن فِي عُلُوم الْقُرْآن مبَاحث قيمَة، بَعْضهَا لَا يُوجد عِنْد الزَّرْكَشِيّ، وَلَا عِنْد السُّيُوطِيّ، وَلَا عِنْد غَيرهمَا مِمَّن اطَّلَعت على مؤلفاته.
٤ - أَن كتب الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي لم تُدرس وَينْتَفع بِمَا فِيهَا فِي مجَال عُلُوم الْقُرْآن الْكَرِيم، فَهِيَ لَا زَالَت بكرا فِي هَذِه النَّاحِيَة، وَكَذَلِكَ فِي نَاحيَة اللُّغَة الْعَرَبيَّة.
٥ - ظهر لي أَن الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشاطبي يستشهد أَحْيَانًا بالروايات الضعيفة من الْأَحَادِيث والْآثَار.
٦ - أُوصي بِأَن ينبري ثَلَاثَة باحثين - من أهل الْقُرْآن الْكَرِيم وعلومه - إِلَى العكوف على مؤلفات الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي، وَيكون مهمة أحدهم جمع مَا سطّره الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم ومقارنته بأقوال الْمُفَسّرين وَالتَّعْلِيق عَلَيْهِ.
стр. 130
٧ - أُوصي جَمِيع الباحثين فِي عُلُوم الْقُرْآن الْكَرِيم وأصول التَّفْسِير وقواعده بِالرُّجُوعِ إِلَى مؤلفات الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي والاستفادة مِنْهَا وخصوصا كِتَابه الْعَظِيم ((الموافقات)) .
٨ - أشكر الباحثين - من أهل الْقُرْآن الْكَرِيم وعلومه - الَّذين رجعُوا فِي أبحاثهم الْمُتَعَلّقَة بِالْقُرْآنِ الْكَرِيم إِلَى مؤلفات الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي، وأعتب عَلَيْهِم أَنهم لم يشيدوا بِالْإِمَامِ أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي هَذَا المجال، حَتَّى وَلَو فِي مقَالَة علمية.
٩ - أحث إخْوَانِي الباحثين فِي كليات اللُّغَة الْعَرَبيَّة إِلَى دراسة كتب الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي، وَإِظْهَار آرائه النحوية وتعقيباته على الإِمَام ابْن مَالك، خُصُوصا فِي كِتَابه الممتاز ((الْمَقَاصِد الشافية فِي شرح الْخُلَاصَة الكافية)) .
стр. 131
مصَادر ومراجع
...
فهرس المصادر والمراجع
- الْقُرْآن الْكَرِيم.
- اتجاهات التَّفْسِير فِي الْعَصْر الرَّاهِن، لعبد الْمجِيد عبد السَّلَام. منشورات مكتبة النهضة الإسلامية، عمان، الْأُرْدُن، الطبعة الثَّانِيَة، ١٤٠٠هـ.
- إتحاف فضلاء الْبشر فِي الْقرَاءَات الْأَرْبَع عشر، للبنا، تَعْلِيق: الضبَّاع. دَار الندوة الجديدة.
- الإتقان فِي عُلُوم الْقُرْآن، للسيوطي، تَحْقِيق: مُحَمَّد شرِيف سكر، ومصطفى الْقصاص. دَار إحْيَاء الْعُلُوم، بيروت، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.
- الْإِحَاطَة فِي أَخْبَار غرناطة، للسان الدّين بن الْخَطِيب، تَحْقِيق: مُحَمَّد عبد الله عنان. الناشر مكتبة الخانجي بِالْقَاهِرَةِ، الطبعة الثَّانِيَة، ١٣٩٣هـ.
- أَحْكَام الْقُرْآن، لِابْنِ الْعَرَبِيّ، تَحْقِيق: عَليّ مُحَمَّد البجاوي. دَار الْفِكر.
- اخْتِلَاف الْمُفَسّرين أَسبَابه وآثاره، لسعود بن عبد الله الفنيسان. مَرْكَز الدراسات والإعلام، دَار إشبيليا، الطبعة الأولى، ١٤١٨هـ.
- إرشاد الْمُبْتَدِي وَتَذْكِرَة المنتهي فِي الْقرَاءَات الْعشْر، للقلانسي، تَحْقِيق: عمر حمدَان الكبيسي. المكتبة الفيصليّة، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ.
- أزهار الرياض فِي أَخْبَار عِيَاض، لِأَحْمَد بن مُحَمَّد الْمقري التلمساني، تَحْقِيق: أَحْمد أَعْرَاب، وَمُحَمّد بن تاويت. صندوق إحْيَاء التراث الإسلامي الْمُشْتَرك بَين المملكة المغربية والإمارات الْعَرَبيَّة المتحدة.
- أَسبَاب النُّزُول، لِلْوَاحِدِيِّ، تَحْقِيق: عِصَام بن عبد المحسن. دَار الْإِصْلَاح، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.
стр. 132
- استدراكات القَاضِي ابْن عَطِيَّة على الإِمَام ابْن جرير الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم، لشايع بن عَبده الأسمري. مطبوع على الكمبيوتر، ١٤١٧هـ، وَمِنْه نُسْخَة فِي المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية.
- الْإِصَابَة فِي تَمْيِيز الصَّحَابَة، لِابْنِ حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: طه مُحَمَّد الزيني. الناشر: مكتبة ابْن تَيْمِية، الْقَاهِرَة، ١٤١١هـ.
- الِاعْتِصَام، لأبي إِسْحَاق الشاطبي، تَحْقِيق: سليم بن عيد الْهِلَالِي. نشر دَار ابْن عَفَّان، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ.
- أَعْلَام الْفِكر الإسلامي فِي تَارِيخ الْمغرب الْعَرَبِيّ، لِابْنِ عَاصِم مُحَمَّد الأندلسي. مكتبة النجاح تونس.
- الْأَعْلَام، لخير الدّين الزركلي. دَار الْعلم للملايين بيروت، الطبعة السَّابِعَة، ١٩٨٦م.
- أَعْلَام الْمغرب الْعَرَبِيّ، لعبد الْوَهَّاب بن مَنْصُور. المطبعة الملكية بالرباط، ١٣٩٨هـ.
- الإفادات والإنشادات، لأبي إِسْحَاق الشاطبي، تَحْقِيق أبي الأجفان. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ.
- إِيضَاح الْمكنون فِي الذيل على كشف الظنون عَن أسامي الْكتب والفنون، لإسماعيل باشا. طبع بعناية وكَالَة المعارف الجليلة فِي مطبعتها البهيّة، ١٣٦٦هـ.
- بَحر الْعُلُوم، لأبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي، تَحْقِيق: عَليّ مُحَمَّد وعادل أَحْمد وزَكَرِيا عبد الْمجِيد. دَار الْكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ.
- الْبَحْر الْمُحِيط، لأبي حَيَّان. تَصْوِير دَار الْفِكر بيروت، الطبعة الثَّانِيَة، ١٤٠٣هـ.
- بحوث فِي التَّفْسِير ومناهجه، لفهد بن عبد الرَّحْمَن الرُّومِي. نشر مكتبة التَّوْبَة، ١٤١٦هـ.
- بدعُ التفاسير فِي الْمَاضِي والحاضر. مؤسسة الْأَنْوَار للنشر والتوزيع، الرياض،
стр. 133
١٣٩٠ - هـ.
- الْبِدْعَة ضوابطها وأثرها السيءُ فِي الأمّة، لعَلي نَاصِر فقيهي. مطابع الجامعة الإسلامية بِالْمَدِينَةِ المنوّرة.
- برنامج المجاري، لمُحَمد المجاري الأندلسي، تَحْقِيق: أبي الأجفان. دَار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٢م.
- الْبُرْهَان فِي عُلُوم الْقُرْآن، للزركشي، تَحْقِيق: مُحَمَّد أبي الْفضل إِبْرَاهِيم. دَار الْفِكر، الطبعة الثَّانِيَة، ١٤٠٠هـ.
- بغية الوعاة فِي طَبَقَات اللغويين والنحاة، للسيوطي، تَحْقِيق: مُحَمَّد أبي الْفضل. المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت.
- تَارِيخ التراث الْعَرَبِيّ، لفؤاد سزكين، تَرْجَمَة فَهِيَ أبي الْفضل. طبع جَامِعَة الإِمَام مُحَمَّد ابْن سعود الإسلامية.
- التَّحْرِير والتنوير، لِابْنِ عاشور. لم يذكر مَعْلُومَات عَن الطَّبْع.
- ترجمات مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم وتطور فهمه عِنْد الغرب، لعبد الله عَبَّاس الندوي. دَار الْفَتْح، الطبعة الأولى، ١٣٩٢هـ.
- تَرْجَمَة الْقُرْآن وَكَيف نَدْعُو غير الْعَرَب إِلَى الْإِسْلَام، لعبد الْوَكِيل الدروبي. مكتبة دَار الْإِرْشَاد، حمص.
- تَرْجَمَة الْقُرْآن وَمَا فِيهَا من الْمَفَاسِد ومنافاة الْإِسْلَام، لمُحَمد رشي رضَا. مطبعة الْمنَار بِمصْر، الطبعة الأولى ١٣٤٤هـ.
- تسهيل الْفَوَائِد وتكميل الْمَقَاصِد، لِابْنِ مَالك، تَحْقِيق: مُحَمَّد كَامِل بَرَكَات. دَار الْكَاتِب الْعَرَبِيّ بِمصْر، ١٣٨٧هـ.
- التسهيل لعلوم التَّنْزِيل، لِابْنِ جزي الْكَلْبِيّ، تَحْقِيق: مُحَمَّد عبد الْمُنعم وَإِبْرَاهِيم عطوة. الناشر: أم الْقرى للطباعة والنشر، الْقَاهِرَة.
- تَفْسِير سُورَة الْعَصْر، لعبد الْعَزِيز عبد الفتاح قَارِئ. مكتبة الدَّار، الطبعة الأولى،
стр. 134
٤١٤ - هـ.
- تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم، لِابْنِ كثير. دَار الْفِكر، الطبعة الأولى، ١٤٠٠هـ.
- تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم مُسْندًا عَن رَسُول الله ﷺ وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، لعبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، تَحْقِيق: أسعد مُحَمَّد الطّيب. نشر مكتبة نزار مصطفى الباز، مَكَّة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤١٧هـ.
- تَفْسِير الْقُرْآن، لعبد الرَّزَّاق الصَّنْعَانِيّ، تَحْقِيق: مصطفى مُسلم. مكتبة الرشد الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.
- التَّفْسِير الْكَبِير، للرازي. دَار الْكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.
- التَّفْسِير والمفسرون، لمُحَمد حُسَيْن الذَّهَبِيّ. دَار الْكتب الحديثة، الطبعة الثَّانِيَة، ١٣٩هـ.
- تقريب التَّهْذِيب، لِابْنِ حجر الْعَسْقَلَانِي، تَحْقِيق: مُحَمَّد عوَّامة. دَار البشائر الإسلامية، وَدَار الرشد، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ.
- تَهْذِيب التَّهْذِيب، لِابْنِ حجر الْعَسْقَلَانِي. تَصْوِير دَار الْكتاب الإسلامي، لإحياء وَنشر التراث الإسلامي
- الْجَامِع لأحكام الْقُرْآن، للقرطبي، تَحْقِيق: إِبْرَاهِيم اطفيش. دَار الْكتب المصرية.
- جَامع الْبَيَان عَن تَأْوِيل آي الْقُرْآن، لِابْنِ جرير الطَّبَرِيّ، تَحْقِيق: أَحْمد
ومحمود شَاكر. دَار المعارف بِمصْر، الطبعة الثَّانِيَة.
- حدث الْأَحْدَاث فِي الْإِسْلَام الْإِقْدَام على تَرْجَمَة الْقُرْآن، لمُحَمد بن سُلَيْمَان، مطبعة جَرِيدَة مصر الْحرَّة، الطبعة الثَّانِيَة ١٣٥٥هـ.
- درة الحجال فِي أَسمَاء الرِّجَال، للمقري، تَحْقِيق: أبي النُّور مُحَمَّد الأحمدي. نشر دَار التراث الْقَاهِرَة، والمكتبة العتيقة بتونس.
- الدّرّ المصون فِي عُلُوم الْكتاب الْمكنون، للسمين الْحلَبِي، تَحْقِيق: أَحْمد مُحَمَّد الْخَرَّاط. دَار الْقَلَم دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.
- الدّرّ المنثور فِي التَّفْسِير بالمأثور، للسيوطي. تَصْوِير دَار الْمعرفَة.
- الرسَالَة، للْإِمَام الشَّافِعِي، تَحْقِيق: أحمدبن مُحَمَّد شَاكر. دارالكتب العلمية، بيروت.
стр. 135
- روح الْمعَانِي فِي تَفْسِير الْقُرْآن والسبع المثاني، للألوسي. دَار الْفِكر، ١٤٠٨هـ.
- زَاد الْمسير فِي علم التَّفْسِير، لِابْنِ الْجَوْزِيّ، الْمكتب الإسلامي، الطبعة الثَّالِثَة، ١٤٠٤هـ.
- الزّهْد وَالرَّقَائِق، لعبد الله بن الْمُبَارك، تَحْقِيق: أَحْمد فريد. دَار الْمِعْرَاج الدولية للنشر، الطبعة الأولى١٤١٥هـ.
- سنَن ابْن ماجة، لِابْنِ مَاجَه، تَحْقِيق: مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي. دَار الْفِكر.
- سنَن أبي دَاوُد، لأبي دَاوُد، تَحْقِيق: مُحَمَّد مُحي الدّين. دَار الْفِكر.
- سنَن التِّرْمِذِيّ، لِلتِّرْمِذِي، تَحْقِيق: إِبْرَاهِيم عطوة عوض. دَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ، بيروت لبنان.
- السّنَن الْكُبْرَى، للبيهقي. دَار الْمعرفَة، بيروت.
- سير أَعْلَام النبلاء، للذهبي، تَحْقِيق: جمَاعَة بإشراف شُعَيْب الأرنؤوط. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ.
- شَجَرَة النُّور الزكية فِي طَبَقَات الْمَالِكِيَّة، لمُحَمد مخلوف. الناشر دَار الْكتاب الْعَرَبِيّ بيروت.
- شرح أصُول اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، لللالكائي، تَحْقِيق: أَحْمد سعد حمدَان، الناشر: دَار طيبَة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الثَّانِيَة، ١٤١١هـ.
- شرح التسهيل، لِابْنِ مَالك، تَحْقِيق: عبد الرَّحْمَن السَّيِّد، وَمُحَمّد بدوي المختون. هجر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.
- الصاحبي، لِابْنِ فَارس، تَحْقِيق: أَحْمد صقر. مكتبة ومطبعة دَار إحْيَاء الْكتب الْعَرَبيَّة، الطبعة الأولى، ١٩٧٤م.
- صَحِيح ابْن حبَان - مَعَ الْإِحْسَان - لِابْنِ حبَان، تَحْقِيق: شُعَيْب الأرنؤوط. مؤسسة الرسَالَة بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ.
- صَحِيح البُخَارِيّ – مَعَ فتح الْبَارِي - للْإِمَام البُخَارِيّ. الناشر دَار الْمعرفَة.
- صَحِيح سنَن ابْن ماجة، لناصر الدّين الألباني. الْمكتب الإسلامي، الطبعة الثَّالِثَة،
стр. 136
١٤٠٨ - هـ.
- صَحِيح مُسلم، للْإِمَام مُسلم، تَحْقِيق: مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي. دَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ.
- الصَّحِيح الْمسند من أَسبَاب النُّزُول، لمقبل بن هادي الوادعي. نشر مكتبة المعارف الرياض، ١٤٠٠هـ.
- الضَّوْء اللامع لأهل الْقرن التَّاسِع، للسخاوي. منشورات دَار مكتبة الْحَيَاة، بيروت لبنان.
- طَبَقَات الْمُفَسّرين للداوودي. دَار الْكتب العلمية، بيروت.
- العبر فِي خبر من غبر، للذهبي، تَحْقِيق: مُحَمَّد السعيد بسيوني. دَار الْكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ.
- علل الْقرَاءَات، لأبي مَنْصُور الْأَزْهَرِي، تَحْقِيق: نوال بنت إِبْرَاهِيم الحلوة، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ
- فَتَاوَى الإِمَام الشاطبي، حققها وَقدم لَهَا مُحَمَّد أَبُو الأجفان. مطبعة الْكَوَاكِب، تونس، الطبعة الثَّانِيَة، ١٤٠٦هـ.
- فتح الْبَارِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ، لِابْنِ حجر. دَار الْمعرفَة للطباعة والنشر.
- الْفرق بَين الْفرق، لعبد القاهر الْبَغْدَادِيّ، تَحْقِيق: مُحَمَّد محيي الدّين. الناشر دَار الْمعرفَة بيروت.
- فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، للكتاني، باعتناء إِحْسَان عَبَّاس. دَار الغرب الإسلامي، بيروت.
- الْقُرْآن الْعَظِيم، هدايته وإعجازه فِي أَقْوَال الْمُفَسّرين، لمُحَمد الصَّادِق عرجون.
الناشر مكتبة الكليات الأزهرية، ١٣٨٦هـ.
- قصد السَّبِيل فِيمَا فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة من الدخيل، لمُحَمد الْأمين المحبي، تَحْقِيق: عُثْمَان مَحْمُود الصيني، مكتبة التَّوْبَة الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.
- قَوَاعِد التَّفْسِير جمع - اودراسة، لخَالِد بن عُثْمَان السبت. دَار ابْن عَفَّان للنشر
стр. 137
والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤١٧هـ.
- القَوْل السديد فِي حكم تَرْجَمَة الْقُرْآن الْمجِيد، لمُحَمد مصطفى الشاطر. مطبعة حجازي بِالْقَاهِرَةِ، ١٣٥٥هـ.
- الكاشف فِي معرفَة من لَهُ رِوَايَة فِي الْكتب السِّتَّة، للذهبي، تَحْقِيق: لجنة من الْعلمَاء. دَار الْكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ.
- الْكَاف الشاف فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الكشّاف - مُلْحق بآخر الكشّاف - لِابْنِ حجر. دَار الْمعرفَة.
- كتاب سِيبَوَيْهٍ، لسيبويه، تَحْقِيق: عبد السَّلَام هَارُون، مكتبة الخانجي بِالْقَاهِرَةِ.
- الْكَشَّاف عَن حقائق التَّنْزِيل وعيون الْأَقَاوِيل فِي وُجُوه التَّأْوِيل، للزمخشري.
دَار الْفِكر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، - كشف الظنون عَن أسامي الْكتب والفنون، لحاجي خَليفَة. منشورات مكتبة المتنبي بِبَغْدَاد.
- الْكَشْف عَن وُجُوه الْقرَاءَات السَّبع وعللها ١٣٩٧هـ.
وحججها، لمكي بن أبي طَالب، تَحْقِيق: مُحي الدّين رَمَضَان. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الرَّابِعَة، ١٤٠٧هـ.
- لِسَان الْعَرَب، لِابْنِ مَنْظُور، تَعْلِيق: عَليّ شيري. دَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ.
- لُغَة الْقُرْآن الْكَرِيم، لعبد الْجَلِيل عبد الرَّحِيم. مكتبة الرسَالَة، الطبعة الأولى، ١٤٠١هـ.
- مبَاحث فِي عُلُوم الْقُرْآن، لمناع الْقطَّان. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الثَّامِنَة، ١٤٠١هـ -.
- الْمَبْسُوط فِي الْقرَاءَات الْعشْر، لِأَحْمَد بن الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ، تَحْقِيق: سبيع حَمْزَة. مطبوعات مجمع اللُّغَة الْعَرَبيَّة بِدِمَشْق.
- مجَاز الْقُرْآن، لأبي عُبَيْدَة، تَحْقِيق: مُحَمَّد فؤاد سزكين. الناشر مكتبة الخانجي بِالْقَاهِرَةِ.
- المجددون فِي الْإِسْلَام من الْقرن الأول إِلَى الرَّابِع عشر، لعبد المتعال الصعيدي، نشر: مكتبة الْآدَاب ومطبعتها بالجماميز.
стр. 138
- مجلة البحوث الإسلامية، الرِّئَاسَة الْعَامَّة لإدارة البحوث العلمية، الْعدَد (٦) ١٤٠٢هـ.
- الْمَجْمُوع شرح الْمُهَذّب، للنووي. دَار الْفِكر.
- محَاسِن التَّأْوِيل، للقاسمي، تَحْقِيق: مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي. مؤسسة التَّارِيخ الْعَرَبِيّ، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.
- الْمُحَرر الْوَجِيز فِي تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز، لِابْنِ عَطِيَّة، تَحْقِيق: الْمجْلس العلمي بفاس، ١٤١٣هـ.
- مدارك التَّنْزِيل وحقائق التَّأْوِيل، للنسفي. الناشر: دَار الْكتاب الْعَرَبِيّ.
- مدرسة التَّفْسِير فِي الأندلس، لمصطفى إِبْرَاهِيم المشني. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ.
- الْمحلى لِابْنِ حزم، تَحْقِيق لجنة إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ. دَار الْآفَاق الجديدة، بيروت.
- مَسْأَلَة تَرْجَمَة الْقُرْآن، لمصطفى صبري. المطبعة السلفية ومكتبتها، الْقَاهِرَة، ١٣٥١هـ.
- الْمسند، للْإِمَام أَحْمد. الْمكتب الإسلامي، الطبعة الْخَامِسَة، ١٤٠٥هـ.
- المُصَنّف، لعبد الرَّزَّاق الصَّنْعَانِيّ، تَحْقِيق: حبيب الرَّحْمَن الأعظمي، الطبعة الأولى ١٣٩٢هـ.
- معالم التَّنْزِيل، لِلْبَغوِيِّ، تَحْقِيق: خَالِد عبد الرَّحْمَن العك ومروان سوار. دَار الْمعرفَة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ.
- مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم، لأبي جَعْفَر النّحاس، تَحْقِيق: مُحَمَّد عَليّ الصَّابُونِي. نشر معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم الْقرى.
- مُعْجم الْبلدَانِ، لياقوت الْحَمَوِيّ، تَحْقِيق: ريد عبد الْعَزِيز الجندي، دَار الْكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.
- المعجم الْكَبِير، للطبراني، تَحْقِيق: حمدي عبد الْمجِيد السلَفِي. مطبعة الزهراء الحديثة، الطبعة الثَّانِيَة.
- مُعْجم المؤلفين، لعمر رضَا كحالة. الناشر مكتبة الْمثنى بيروت، وَدَار إحْيَاء التراث الْعَرَبِيّ بيروت.
стр. 139
- المُعرَّب من الْكَلَام الأعجمي على حُرُوف المعجم، للجواليقي، تَحْقِيق:
أَحْمد بن مُحَمَّد شَاكر. مطبعة دَار الْكتب، الطبعة الثَّانِيَة، ١٣٨٩هـ.
- المعيار المعرب وَالْجَامِع الْمغرب عَن فَتَاوَى عُلَمَاء إفريقية والأندلس وَالْمغْرب، لِأَحْمَد ابْن يحيى النوشريسي، خرجه جمَاعَة من الْفُقَهَاء، بإشراف مُحَمَّد حجي.
- الْمُغنِي، لِابْنِ قدامَة. مكتبة الرياض الحديثة.
- الْمَقَاصِد الشافية فِي شرح الْخُلَاصَة الكافية، لأبي إِسْحَاق الشاطبي، تَحْقِيق: عياد الثبيتي، نشر: مكتبة دَار التراث، الطبعة الأولى، ١٤١٧هـ.
- مُقَدّمَة فِي أصُول التَّفْسِير، لِابْنِ تَيْمِية. دَار الصَّحَابَة للتراث، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ.
- مناظرات فِي أُصول الشَّرِيعَة الإسلامية بَين ابْن حزم والباجي، لعبد الْمجِيد تركي، تَرْجَمَة عبد الصبور شاهين. دَار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ.
- مناهل الْعرْفَان فِي عُلُوم الْقُرْآن، لمُحَمد عبد الْعَظِيم الزّرْقَانِيّ. دَار إحْيَاء الْكتب الْعَرَبيَّة.
- مَنْهَج ابْن عَطِيَّة فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم. لعبد الْوَهَّاب فَايِد. الْهَيْئَة العامّة لشئون المطابع الأميرية، ١٣٩٣هـ.
- الْمُهَذّب فِيمَا وَقع فِي الْقُرْآن من المعَرَّب، للسيوطي، تَحْقِيق: التهامي الراجي الْهَاشِمِي.
مطبعة المحمدية الْمغرب.
- الموافقات، للشاطبي، تَحْقِيق: مَشْهُور بن حسن. نشر دَار ابْن عَفَّان، الطبعة الأولى، ١٤١٧هـ.
- الموافقات فِي أصُول الشَّرِيعَة، للشاطبي، تَحْقِيق: عبد الله دراز. دَار الْمعرفَة بيروت.
- ميزَان الِاعْتِدَال فِي نقد الرِّجَال، للذهبي، تَحْقِيق: عَليّ البجاوي. دَار المرفعة، بيروت.
- النَّاسِخ والمنسوخ فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَمَا فِيهِ من الْفَرَائِض وَالسّنَن، للقاسم بن سلَاّم، تَحْقِيق: مُحَمَّد بن صَالح المديفر. مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.
- النَّاسِخ والمنسوخ فِي كتاب الله وَاخْتِلَاف الْعلمَاء فِي ذَلِك، لأبي جَعْفَر النّحاس، تَحْقِيق: سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم اللاحم. مؤسسة الرسَالَة، الطبعة الأولى
стр. 140
، ١٤١٢هـ.
- النشر فِي الْقرَاءَات الْعشْر، لِابْنِ الْجَزرِي، تَحْقِيق: الضباع. دَار الْكتب العلمية.
- نفح الطّيب من غُصْن الأندلس الرطيب، للمقّري التلمساني، تَحْقِيق: إِحْسَان عَبَّاس. دَار صادر بيروت.
- نكت الْقُرْآن الدالّة على الْبَيَان فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وَالْأَحْكَام، لمُحَمد بن عَليّ القصاب، تَحْقِيق: شايع بن عَبده الأسمري. يُوجد من الْكتاب نسخ فِي المكتبة المركزية، قسم المخطوطات.
- النكت والعيون، للماوردي، تَحْقِيق: السَّيِّد بن عبد الْمَقْصُود. دَار الْكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.
- النِّهَايَة فِي غَرِيب الحَدِيث والأثر، لِابْنِ الْأَثِير، تَحْقِيق: طَاهِر الزاوي، ومحمود الطناحي. المكتبة العلمية بيروت.
- نواسخ الْقُرْآن، لِابْنِ الْجَوْزِيّ، تَحْقِيق: مُحَمَّد أشرف. نشر الْمجْلس العلمي بالجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ.
- نيل الابتهاج بتطريز الديباج، لِأَحْمَد بَابا التنبكتي. مُلْتَزم طبعه عَبَّاس بن عبد السَّلَام ابْن شقرون، بالفحامين بِمصْر، الطبعة الأولى ١٣٥١هـ.