← Фикх шафии

Фикх шафии · id 497

فتاوى النووي

النووي

Полный текст (278 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

فَتَّاوَى الإِمامِ النَّوَوَيِ المُسمَّاةِ: "بالمَسَائِل المنْثورَةِ" ترتيبُ: تلميذه الشيخ عَلَاء الدِّين بن العَطّار تحقِيق وتعلِيق: محمَّد الحجَّار قوبِلَت عَلى نسخَةٍ خطيّةٍ قديمَةٍ دَارُ البشائرِ الإسلاميَّة

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "مّنْ يُردِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْه في الدّيِن". حَديْث شريف حُقوُق الطّبْع محَفُوظة الطبعَة السَادسَة ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م قامَت بطباعَته وَإخرَاجه دَارُ البشائرِ الإسلاميَّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوزيع بَيروت - لبنان - ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلب مِنهَا

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقَدمة نَحْمَدُكَ يَا مَعْبُودُ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ يَا ذَا الْفَضْل وَالْجُودِ، وَنُصَلِِّي وَنُسَلِّمُ عَلى نَبِيّكَ أفْضَلِ مَوْجُوْدٍ، وَنتَرَضَّى عَلَى صَحْبِهِ الكِرَامِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعيهِمْ بإحْسَانٍ. وبعد؛ فَإنَّ مِنْ أهَمِّ الْقُربَاتِ الَّتي تَصِلُ الْعَبْد بِرَبّهِ ، نَشْرَ الكُتُبِ الشَّرْعِيّةِ الَّتي تُبيِّنُ الْحَلالَ من الْحَرامِ، وَلاَ سِيَّمَا في زَمَانٍ رَاجَ فِيهِ الْجَهْل، وَكَسَدَ فيهِ الْعِلْمُ. وَلَمَّا كانَ (كِتَابُ الْفَتَاوى) مِنَ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ النَّافِعَةِ، حَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى خِدْمَتهِ، فَشَرعْت بهِ مسْتَعِينًا باللهِ مَعَ عَجْزِي الْحِسَّي، وَقِلَّةِ بضَاعَتِي الْعِلْمِيّة، متَبرِّكًا بِكِتَابِ هَذَا الِإمَام، وراجيًا أنْ يُدْخِلَني في عِدَادِ خَدَمَةِ الْعِلْمِ والعلماءِ. وَلَقَدْ عَثَرنَا - وَالْحمدُ لله- عَلى نُسْخَةٍ مَخْطوطَةٍ في الْمَكتَبةِ الأحْمَدِيَّةِ في حَلَب الْمَحْمِيَّةِ، وَأشَرْنَا في الْحَاشِيَةِ إِلى الْكَلِمَاتِ الْمُخالِفَةِ مِنْ زِيَادةٍ أوْ نَقْصٍ، أوْ تَخَالُفٍ في اللفْظِ بِإشَارَةِ (أ) رَمْزًا للأحْمَديّةِ، وَأضَفْتُ عَلى الطَّبعة الخامسة بَعْضَ الْفَوائِدِ وَالْمَسَائِلِ، ثُمَّ أضَفْتُ فِهْرِسًا جَدِيدًا للكتابِ تَسْهيلًا لِلْمراجعةِ، فَرَحِمَ الله الْمؤلِّفَ، وَغَفَرَ لِلْمُصَححِ، وَتَقبَّلَ عَمَلَ الْمُساهِم في نَشْرِهِ، والمشجعِ على طَبْعِهِ. ١٤١٠ هـ المدينة المنورة نَزيل المدَينة المُنورة الفقِير إليه تعالى محمَّد الحجَّار

стр. 4

ترجمة المؤلف رحمه الله تعالى حمدًا لله جل وعلا، وصلاة وسلامًا على سيدنا محمد مَنْ بأخلاق الله تَحَلَّى. وبعد؛ فلقد رأيت من اللازم عليَّ، أن أذكر بعضَ مآثر الإِمام المؤلف، وموجزَ حياته، متبركًا بأستاذنا وإمامنا وقدوتنا، عَلَمِ الأعلام، وقدوة العبَّاد، ومفخرة الزهاد، الذي ترك أثرًا حسنًا لا يُنسى، وعلمًا غزيرًا لا يَدْرُسْ، وورعًا صحيحًا أتعب مَنْ بعده مِنَ الخلف، وذكَر الناسَ عمليًّا بحياة السلف. عزفت نفسه -رحمه الله تعالى- عن الدنيا، فصام نهارَها وقام ليلها، وزهد في مناصبها، فما نال منها ولا نالت منه، عاش عيشةَ المتواضعين النبلاء، ومات ميتة العارفين السعداء. فَاللهَ أسأل أن ينفعني به على قدر حبي له، واعتقادي به؛ وأن يَسْعِدَني وإخواني وأحبابي بعباده الصالحين، وبالعلماء العاملين. فأقول: نقلًا عن النسخة القديمة مع بعض التصرف: هو الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي الدمشقي محرر المذهب ومهذبه، ومحققه ومرتبه، إِمام أهل عصره عِلْمًا وعبادة، وسيدُ أوانه ورعًا وسيادة، العَلم المفرد، عابدُ العلماءِ، وعالم العُبّاد، وزاهد المحققين، ومحقق الزهاد، لم تسمع بعد التابعين بمثله أذنٌ، ولم تر ما يدانيه عينٌ، راقبَ الله في سره وجهره، ولم يبرح طرفةَ عين

стр. 5

عن امتثال أمره، ولم يضيع من عمره ساعةً في غير طاعة مولاه، إلى أن صار قطبَ عصره، وحوى من الفضل ما حواه، وبلغ ما نواه، فشرفَت به نواه، ولم يلْفِ له من ناواه (١). كان مولده ﵀ في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وقدم دمشق سنة تسع وأربعين وستمائة، فسكن في الرواحية، واشتغل بالعلم، فحفظ التنبيه في أربعة أشهر ونصف، وقرأ ربع المهذب حِفْظًا في باقي السنة على شيخه الكمال بن أحمد، ثم حج مع أبيه، وأقام بالمدينة شهرًا ونصفًا، وسمع من الرضي بنِ البرهان، وشيخ الشيوخ عبدِالعزيز بنِ محمد الأنصاري، وزينِ الدين بن عبد الدائم، وعماد الدين عبد الكريم الخرستاني وكثيرين. وتخرَّج عليه جماعةٌ من العلماء منهم: الخطيب صدرُ سليمان الجعفري، وشهاب الدين أحمد بن جعوان، وشهاب الدين الإِربدي، وعلاء الدين بن العطار. وحدَّث عنه: ابن أبي الفتح، والمِزّي، وشمس الدين بن العطار. ومن تصانيفه: شرحُ صحيح مسلم، ورياض الصالحين، والأذكار، والأربعون النووية، والِإرشاد في علوم الحديث، والتقريب، والمبهَمات، وتحرير الألفاظ للتنبيه، والعمدة في تصحيح التنبيه، والِإيضاح في المناسك، وله ثلاثة مناسك سواه، والتبيان في

стр. 6

آداب حملة القرآن، وبستان العارفين، والفتاوى وهي المسماة بـ "المسائل المنثورة" وضعها غير مرتبة، ورتبها تلميذه ابن العطار، وزاد عليها أشياء سمعها منه، وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة. وكان له جملةُ مواقفَ مع الملوك: يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، وجاهد في سبيل الله حقَّ جهاده، ولم يخشَ في الله لومةَ لائم. ولقد بسطت الحديث عنه في كتابه "بستان العارفين". وفاته: تُوفي ﵁ بعد زيارته بيتَ المقدس في الرابع والعشرين من شهر رجب: سنةَ ستٍ وسبعين وستمائة، ﵀ رحمة واسعة، وأسكنه فسيحَ جناته، ورفع درجاته، وجعله في أعلى عليين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين. كتبه نَزيل المدَينة المُنوَّرة تم ١٤١٦ هـ الفقِير إليه تعالى محمَّد الحجَّار

стр. 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقَدّمة الشيخ عَلَاء الدِّين بن العَطّار الحمد لله ربِّ العالمين، خالقِ السموات والأرَضين ومنْ فيهن، ومدبرهن أجمعين. أحمده على جميع نعمه، وأسأله المزيدَ من فضله وكرمه. وأشهد أن لا إِله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً أدَّخرها للقائه. وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله أرسله رحمة للمؤمنين، ونقمة على الكافرين وجميعِ أعدائه، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه، وذريته صلاةً دائمة إِلى يوم جزائه. أما بعد: فقد استخرت الله تعالى في ترتيب "الفتاوى" التي لشيخي وقدوتي إلى الله تعالى، أبي زكريا يحيى بنِ شرف النووي العالمِ الرباني -تغمده الله تعالى برحمته، وجمع بيني وبينه في دار كرامته- على أبواب الفقه ليسهل على مطالعها كشفُ مسائلها، ويظهرَ له تحقيقُها ودقائقُ دلائلها. والحق فيها من المسائل ما كتبته عن الشيخ ﵀ في مجلسه، مما سئل عنه ولم يذكره فيها، وما كان فيها من المسائل مما لا تعلق له بالفقه أورده (١) في أبواب في آخرها. وأنا سائل أخًا -انتفعَ بشيء منها- أن يدعوَ لمؤلفها ومرتبها.

стр. 8

واللهَ أسألُ أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع بها من طالعها، وقرأها، وكتبها. وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد قال مؤلفها -رحمه الله تعالى- في خُطبتها (١): ولا ألتزم فيها ترتيبًا لكونها على حسب الوقائع فإن كملت أرجو (٢) ترتيبها، وألتزم فيها الإيضاحَ وتقريبها إلى أفهام المبتدئين و (٣) من لا اختلاط له بالفقهاء لتكون أعمَّ نفعًا، وأحرص على إِتقانها وتهذيبها والِإشارة إِلى بعض أدلة (٤) ما قد يخفى منها، وإِضافة بعض ما يُستغرب منها إِلى قائله أو ناقله (٥)، وأقتصر على الأصح في معظم ذلك، ولا أذكر الخلاف في المسائل المختَلف فيها إِلا نادرًا لحاجة، وبالله التوفيق.

стр. 9

قال ﵀: مسألة: يستحب ابتداءُ كل أمرٍ له حال (١) يُهتم به بالحمد لله رب العالمين، وأن يُثنّى بالصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ للحديث المشهور: عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر ﵁ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: "كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحمد للهِ فَهُوَ أجْذَمُ" (٢) حديث حسن. مجامع الحمد، وأحسنُ الثناء قال الشافعي ﵀: أُحِبُّ أن يقدم المرء بين يدي خُطبته وكلِّ أمر طَلَبَهُ حمدَ الله تعالى، والثناءَ عليه والصلاةَ على رسول الله ﵌. قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف إنسان ليحمَدنَّ (٣) الله تعالى بمجامع (٤) الحمد أو بأجَلِّ التحاميد، فطريقه في بِرِّ يمينه أن يقول: "الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا يُوافي نِعَمَهُ وُيكافىءُ مَزِيده". ومعنى يوافي نعمه يلاقيها فتحصل (٥) معه، وقوله يكافىء بهمزة

стр. 10

في آخره (١) أي يساوي مزيد نعمه، ويقوم بشكر ما زاده من النعم والِّإحسان. قالوا: ولو حلف ليثنين على الله تعالى أحسنَ الثناء فطريق البرِّ أن يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثْنَيْتَ على نَفْسِكَ. وزاد بعضهم (٢) فلك الحمدُ حَتى ترضى. وصوّر أبو سعيد المتولي المسألةَ فيمن حلف ليُثْنِينَّ على الله تعالى بأجَلِّ (٣) الثناء وَأعْظَمهِ، وزاد في أول الذكر "سبحانك" والله أعلم (٤). * * *

стр. 11

كِتابُ الطهَارة (١) وفيه ست وثلاثون مسألة وستة أبواب ١ - مسألة: الصواب في حد الماء المطلق (٢) أنه المفهوم من قولك ماء. واختلف أصحابنا في الماء المستعمل هل هو مطلق؟ والأصح أنه ليس بمطلق، وقيل مطلقٌ مُنِع من استعماله تعبدًا (٣).

стр. 12

٢ - مسألة: لو أغلي الماء فتولد من بخاره رشحٌ فهو طهور في أصح الوجهين لأنه من نفس الماء (١). ٣ - مسألة: الماء الذي ينعقد ملحًا فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحّها: أنه طهور. والثاني: لا. والثالث: إن انعقد بجوهر (٢) أرضه فطهور، وان انعقد بجوهره (٣) فلا (٤).

стр. 13

المياه المنهي عن الطهارة بها وشربها ٤ - مسألة: من المياه المنهي عن الطهارة بها وشربها: مياه بئار الحِجْر -منازل ثمود- إلا بئر الناقة. ثبت في الصحيحين من رواية ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ (١).

стр. 14

الطهارة بماء زمزم ٥ - مسألة: لا تكره الطهارة بماء زمزم عندنا، وبه قال العلماء كافةً إِلا أحمد في رواية. دليلُنا (١) أنه لم يثبت فيه نهي، وثبت عن النبي ﵌ اُنه قال: "الماء طهور لا ينجسه شيء". وأما ما يقال عن العباس من النهي عن الاغتسال بماء زمزم فليس بصحيح عنه (٢). الطهارة بالماء المتغير والماء المشمَّس ٦ - مسألة: لا تكره الطهارة بالماء المتغير بطول المُكْث عندنا. وبه قال العلماء كافة إلا محمد بن سيرين فكرهه، ولا دليل لقوله. ودليلنا: الأصل الطهارة، والحديث السابق في المسألة قبلها (٣).

стр. 15

٧ - مسألة: المشهور من (١) مذهبنا كراهة الطهارة بالماء المشمس (والمختار) أنه لا يكره لأن الحديث المروي فيه عن عائشة ﵂، والأثر عن (٢) ابن عمر رضي لله تعالى عنهما ضعيفان جدًا؛ وخوف البرص لا يعرفه إلا الأطباء. وقال الشافعي: لا أُكَرِّه المشمس إلا أن يكون (٣) من جهة الطب (٤). ٨ - مسألة: الصحيح أن الماء المتغير بالدهن والعود ونحوهما طهور. وأن المستعمل في نفل الطهارة كالغسلة الثانية والثالثة وتجديد الوضوء (٥) والأغسال المسنونة طهور.

стр. 16

وأن الذي استعمله الصبي، والكتابية التي انقطع حيضها أو نفاسها واغتسلت لاستباحة المسلم ليس بطهور (١). ٩ - مسألة: الماء الذي استعمله الحنفي وغيره ممن لا يعتقد وجوب نية الوضوء والغسل في وضوئه أو غسله، فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا: ١ - أصحها: أنه ليس بطهور (٢). ٢ - والثاني: طهور؛ لأنه قد لا ينوي وإن نوى لا يعتقد وجوبها. ٣ - والثالث: إِن نوى فليس بطهور، وإلا فطهور. ١٠ - مسألة: الصحيح المشهور أن الماء الذي توضأ به الصبي المميز مستعمل لا تجوز الطهارة به؛ لأنه قد رفع حدثًا وأُدِّيَتْ به عبادةٌ.

стр. 17

وفيه: وجه حكاه البغوي وغيره أنه ليس بمستعمل لأنه لم يُؤَد به فرضٌ (١). الخلاف في الماء المتنجس ١١ - مسألة: إذا وقع في الماء نجاسة أو لاقاها، ما حكمه - على مذهب الشافعي- بجميع وجوه الخلافِ والتفصيل فيه؟. الجواب: إِن الماء ضربان: متغير بالنجاسة، وغيرُه. ١ - الضرب الأول: المتغير بها وهو قسمان: "أحدهما": متغير بنجاسة مَيْتَةٍ لا نَفْسَ لها سائلة، فهذا نجس على أصح الوجهين. "والثاني": متغير بنجاسةٍ أخرى فهذا نجس بلا خلاف. ٢ - الضرب الثاني: غير المتغير وله حالان: ١ - أحدهما: أن يكون قلتين فلا ينجس إِلا أن تقع (٢) فيه نجاسة

стр. 18

مائعة (١) موافقة له في الصفات وكانت بحيث لو قدرت مخالفة له في أغلظها لتغير طعمه أو لونه أو ريحه فإنه ينجس قطعًا. ٢ - والثاني: أن يكون دونَ القلتين فالنجاسة فيه نوعان: ١ - أحدهما: ما لا يدرسها (٢) الطَرْف فلا تنجسه (٣) على الأصح من سبعة طرق مشهورة. ٢ - والنوع الثاني: ما يدركها الطرف وهو صنفان: ١ - أحدهما: غسالة نجاسة لم تتغير، وأصح الأقوال: أنه إِن انفصل وقد طهر المحل فهو طاهر، وإلا فنجس هذا إِذا لم يزد وزنها، فإن زاد، فنجسة على المشهور، وقيل فيها الأقوال الثلاثة. ٢ - والثاني (٤): غير الغسالة وهو شيئان: ١ - أحدهما: راكد فنجس (٥) على المذهب، وفي وجه لا ينجس بلا تغير كمذهب مالك. ٢ - والثاني: جارٍ وأصح القولين أنه كالراكد فلا يزال نجسًا حتى يجتمع في موضعٍ قلتان (٦) وقيل إِذا تباعد عن النجاسة الواقعة قدر قلتين فطاهر والله أعلم. ١٢ - مسألة: ما مقدار القلتين برطل دمشق وكم قدرهما بالمساحة؟. الجواب: هما نحو مائة وثمانية أرطال بالدمشقي، وبالمساحة (٧) ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا (٨).

стр. 19

١٣ - مسألة: إذا سقى الزرع، والبقل، والثمر، ماءً نجسًا أو زبلت أرضه هل (١) يحل أكله؟. الجواب: يحل أكله، والله أعلم. * * *

стр. 20

باب في السواك (١) وخضب اللحية ١٤ - مسألة: السواك بالأصبع فيه ثلاثة أوجه: أصحها: لا يجزىء. والثاني: يجزىء (٢). والثالث: أنه يجزيه إِن فقد غيرها (٣) ولا يجزىء مع إِمكان غيرها.

стр. 21

١٥ - مسألة: ما حكم خضاب اللحية البيضاء؟. الجواب: خضابها بحمرة أو صفرة سنة، وخضابها بالسواد حرام على الصحيح. وقيل: مكروه. وهذا في حق الرجل والمرأة (١) إِلا (٢) الرجل المجاهد. قال الماوردي: لا يحرم في حقه. وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي- ﵌ حين رأى لحية أبي قحافة والد أبي بكر الصديق ﵄ بيضاء قال: "غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبُوا السوَادَ"!! (٣).

стр. 22

الحديث على الختان ١٦ - مسألة: لو مات إِنسان غيرَ مختون ففيه ثلاثة أوجه: الصحيح: أنه لا يختن لا الصغير ولا الكبير. والثاني: يختنان. والثالث: يختن الكبير دون الصغير. ولو ولد مختونًا فلا ختانَ عليه. ذكره الشيخ (١) أبو محمد في كتابه التبصرة (٢).

стр. 23

باب في المضمضة والاستنشاق ١٧ - مسألة: هل الأفضل في المضمضة والاستنشاق أن يكونا بست غرفات كما هو المعتاد، أم بغير ذلك؟ وكيف صح عن النبي ﵌؟. الجواب: الأفضل أن يكونا بثلاث غرفات يتمضمض من كل غرفة ويستنشق، وبهذا جاءت الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهِما (١). وأما فعلهما بست غرفات فلم يصح فيه شيء. ١٨ - مسألة: هل يكره غمس يده المشكوك في نجاستها في المائع كالطبيخ والدبس والعسل (٢) والزيت واللبن والدهن وغيرها قبل غسلها؟. الجواب: نعم يكره كل (٣) ذلك سواء قام من النوم أم لا، وكذا يكره أن يأكل بها فاكهة فيها رطوبة.

стр. 24

١٩ - مسألة: وَجَدَ المسافرُ وغيرُهُ خابيةَ ماءٍ مسبلةً (١) على الطريق يجوز له الشربُ منها ويحرمُ عليه الوضوء به؛ لأنها سُبِّلَتْ للشرب الذي لا بَدَلَ له، ولم تسبل للوضوء لأن له بدلًا وهو التيمم، صرح بهذه المسألة المتولي وغيرُه من أصحابنا، والله أعلم. ٢٠ - مسألة: توضأ من (٢) حدثٍ، وصلى الصبحَ والظهر (٣) ثم نسي أنه توضأ، وصلى، فأعادهما (٤)، ثم علم أنه ترك سجدة من إِحدى الصلاتين، وَمَسْحَ الرأسِ في إِحدى الطهارتين، فطهارته صحيحة الآن وعليه إِعادة الصلاة؛ لاحتمال أنه ترك المسح من الأولى والسجدة من الثانية. حكم التطهر بالثلج والبَرد ٢١ - مسألة: إذا أمر المتطهر على أعضائه ثلجًا أو بَردًا وسال كفاه على الصحيح عند أصحابنا؛ لأنه حصل الغَسْلُ. وقال الإصطخري من أصحابنا: لا يصح غسله، وإن لم يسل لم يُجْزه إلا الممسوح: وهو الرأس والجبيرة والخف. باب في الحديث على مس الفرج ٢٢ - مسألة: من مس ذكره بباطن كفه ناسيًا هل تبطل صلاته وطهارته؟. أجاب ﵁: نعم؛ تبطل صلاته وطهارته، والله أعلم (٥). "كتبته عنه".

стр. 25

مس المصحف من المحدث ٢٣ - مسألة: هل يجوز تمكينُ الصبي المميز من كتابة القرآن في اللوح، وحمله، وحمل المصحف، وهو محدث، أو جنب. وكيف تتصور الجنابة في حقه؟ وهل للبالغ كتابة القرآن وهو محدث أوجنب، وكذلك المرأة؟. الجواب: يجوز تمكين الصبي المميز من ذلك، وتتصور جنابته بالوطء سواء أولج (١) أو أولج فيه غيرُه. وأما البالغ من الرجال أو النساء، فلا يجوز له كتابةُ القرآن إِلا أن يكتبه بحيث لا يمسّ المكتوبَ فيه. ولا يحمله بأن يضعه بين يديه ويرفع يده في حال الكتابة (٢).

стр. 26

٢٤ - مسألة: هل يكره استقبال بيت المقدس بالبول والغائط في الصحراء من غير حائل؟. الجواب: نعم، يكره والحالة هذه وفيه حديث (١). باب في حكم الصلاة في أرض الغير ٢٥ - مسألة: هل يجوز للمسافر وغيره الصلاة في الأرض المملوكة في الصحراء، إِذا لم يكن فيها زرعٌ يتضرر به، وهل له التيمم بترابها؟.

стр. 27

الجواب: تجوز (١) الصلاة فيها والتيمم منها إن علم بقرينة حال، أو اطراد (٢) عرفٍ أن مالكها لا يكره ذلك؛ فإن علم كراهتَه لذلك أو شكَّ فيها لم يجز. صلاة فاقد الطهورين ٢٦ - مسألة: إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا، ففيه أربعة أقوال: الصحيح أنه تلزمه الصلاة على حسب حاله، وتجب إِعادتها، ولا تجوز الِإعادة إِلا بالوضوء، أو التيمم في موضع يسقط به الفرض (٣). فإن كان في الحضر، وعُدِم الماء لم تجز الِإعادة بالتيمم إِذ لا فائدة فيها؛ وإِنما أمرناه بالصلاة أولًا لحرمة الوقت، وليس ذلك موجودًا بعد خروج. الوقت؛ فلا يجوز أن يصلي محدِثًا بلا تيمم من غير ضرورة ولا حرمة وقت صلاةٍ لا تنفعه (٤).

стр. 28

٢٧ - مسألة: إِذا تيمم برمل خالص له غبار يَعْلَق بالوجه واليدين، هل يصح تيممه؟ ولو سُحِق الرمل وتيمم به هل يصح أم لا؟. أجاب ﵁: نعم، يصح تيممه في الصورتين. وكلام صاحب "التنبيه" مؤول، والله أعلم "كتبته عنه". باب في نفقة المتحيرة (١) ٢٨ - مسألة: المستحاضة المتحيرة (٢) تجب لها النفقة

стр. 29

والكسوة وسائر مؤن النكاح على زوجها، ولا خيار له في فسخ نكاحها كما لو كانت مريضةً. ٢٩ - مسألة: إِذا قالت المتحيرة: كنت أحيض خمسة أيام من كل شهر، منها يومان من إِحدى خَمَسَاتِ الشهر، وثلاثةٌ من خمسةٍ تليها لا أدري أيُّ الخمسات هي، ولا أدري هل اليومان سابقان للثلاثة أم عكسه؟ فليس لها حيض بيقين ولها أربعة أيام طهر بيقين -وهي اليومان الأولان والآخران (١) من الشهر- وباقي الأيام يحتمل الحيض والطهر، وحكمهما معروف، وعليها عشرة أغسال، وهي عقب الثاني والثالث من كل خمسة سوى الخمسةِ الأولى، والله أعلم. ٣٠ - مسألة: المشهور من (٢) المذهب أن المستحاضة المتحيرة إِذا لزمها صوم يومين تصومهما بصوم (٣) ستة أيام من ثمانيةَ عشر يومًا: ثلاثةٌ في أولها، وثلاثة في آخرها، وإِن لزمها ثلاثةٌ، صامت ثمانية، وإِن لزمها أربعة، صامت عشرة وهكذا أربعة عشر (٤) فيلزمها ثلاثون هذه طريقة الأصحاب، وحاصلها أنها تضعّف الواجبَ، وتزيد يومين. والصواب طريقة الدارمي أنها يكفيها التضعيف وزيادة يوم واحدة فإذا كان عليها يومان صامت خمسةً. وهي اليوم الأول والثالث والسابعَ عشر، والتاسعَ عشر، وتفطر الرابع، والسادس عشر، ويومًا من الأحد عشر الباقية بينهما أيها شاءت وتبرأ ذمتها على كل تقدير، وقد صنف الدارمي في المسألة مجلدًا ضخمًا وقد انتخبت مقاصده في شرح المهذب، وبالله التوفيق (٥).

стр. 30

٣١ - مسألة: تُقبل شهادةُ النساء على الحيض، كما تقبل على الولادة، والرضاع، والعيوب تحتَ الثياب. والمسألة مشهورة في كتب أصحابنا. وممن صرح بها في مَظنتها وموضعها من كتاب الشهادات البغوي وغيرُه، وذكرها صاحب الشامل في كتاب الخلع، ولا خلاف فيها. وإنما ذكرت هنا (١) لأنها حدثت في زماننا، واضطرب جماعة فيها لعدم وقوفهم على النقل فيها. وتخيَّل (٢) بعضُهم أنهم يعسُر اطلاعهن عليه، وهذا عجيب، وكيف يخفى على النسوة الخبيرات ما هنَّ ممارساتٍ له في أنفسهن وفي غيرهن معظم أعمارهن! والله أعلم. باب النجاسة الواقعة في الخمر قبل التخلل ٣٢ - مسألة: إِذا وقعت في الخمر نجاسة أخرى كعظم ميتة ونحوه (٣)، فأخرجت منها ثم انقلبت الخمر خلًا لم تطهر بلا خلاف،

стр. 31

ذكره صاحبُ التتمة في باب الاستطابة. أما اذا لم يقع في الخمر نجاسةٌ أخرى، ولا خللها بشيء؛ لكنها غلت وارتفعت إلى أعلى الدَنِّ، ثم سكنت ونزلت إِلى وسطه، ثم انقلبت بنفسها خلًا طهرت وطهر أجزاء الدن التي ارتفعت (١) إِليها تبعًا، صرح به أصحابنا، والله أعلم (٢). في الزيت المتنجس وغيره ٣٣ - مسألة: خابية زيت فيها (٣) جبن وقعت فيه فأرة هل يمكن طهارة الزيت والجبن؟. الجواب: لا يطهر الزيت بالغسل (٤) بالماء (٥)؛ ولكن يجوز الاستصباح به. وأما الجبن فيطهر بالغسل بالماء مع تراب ونحوه بحيث يَطْفو عنه الزيت فيطهر الجبن.

стр. 32

٣٤ - مسألة: إِذا صبغ الثوب بصبغ نجس، أو خضب رأسه أو شعره بخضاب نجس، هل يطهر بالغسل مع بقاء اللون؟. الجواب: نعم يطهر. ٣٥ - مسألة: إِذا سقى سكينًا ماء نجسًا، هل تطهر بغسل ظاهرها، أم يُشترط سقيُها بماء طاهر مرةً أخرى؟ وما حكم ما يقطع بها قبل ذلك، وهل فيه خلاف؟. الجواب: الأصح أنه يكفي غسل ظاهرها، فلو قطع بها شيئًا رطبًا قبلَ غسلها صار نجسًا. ٣٦ - مسألة: الصحيح: أن الزيت، والسمن، والشيرج، وسائر الأدهان، إِذا تنجست لا تطهر بالغسل، وهو المنصوص للشافعي وصححه الأكثرون، ودليله الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال في الفأرة التي تموت في السمن: "إِنْ كانَ مائعًا فَأرِيقُوهُ، وَإِن كانَ جَامِدًا فَألقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا" فأمر -رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- بإراقة المائع، مع نهيه ﵌ عن إضاعة المال، فلو كان الغسل يُطَهِّره لما أمر بإتلافه (١)، ومعلوم أن النبي -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- لا يُقر على حكم باطل والله أعلم. * * *

стр. 33

كتاب الصلاة (١) وفيه ثمان وثلاثون مسألة ١ - مسألة: هل ثبت أن النبي -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- صلى بالأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- (٢) ليلة الِإسراء ببيت المقدس أم لا؟ وهل كانت الصلاة وجبت؟ وهل هي (٣) الصلاة المعهودة أم الدعاء؟ وهل كان الِإسراء في المنام أم في اليقظه؟ وهل كان مرةً أو مرتين؟ وهل رأى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ربَّه ليلةَ الِإسراء بعيني رأسِه أم لا؟ ومتى كان الِإسراء؟. الجواب: نعم؛ ثبت أن نبينا ﵌ صلى بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ليلةَ الِإسراء ببيت المقدس، ثم يحتمل أنه كانت الصلاة قبلَ صعوده إلى السماء، وُيحْتَمَلُ أنها بعد نزوله منها. واختلف العلماء في هذه الصلاة. فقيل: إِنها الصلاةُ اللغويةُ، وهي الدعاء والذكر. وقيل: هي الصلاة المعروفة وهذا أصح (٤)؛ لأن اللفظ يُحمل على

стр. 34

حقيقته الشرعية قبل اللغوية، وإِنما نحمله على اللغوية إِذا تعذر حمله على الشرعية ولم يتعذر هنا؟ فوجب الحمل على الصلاة الشرعية. وكانت الصلاة واجبةً قبل (١) ليلة الإِسراء، وكان الواجبُ قيامَ بعض الليل كما نص الله عليه في سورة المزمل، وكان الواجبُ أولًا ما ذكره (٢) الله في أول السورة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٣) ثم نسخ ذلك بعد سنةٍ بما ذكره (٤) الله تعالى في آخر السورة بقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٥) ثم نسخ قيام الليل ليلةَ الِإسراء ووجبت فيها الصلوات الخمس (٦). وكان (٧) الِإسراء سنة خمس أو ست من النبوة، وقيل سنة اثنتي (٨) عشرة منها، وقيل بعد سنة وثلاثة أشهر منها، وقيل غير ذلك، وكانت ليلةَ السابع والعشرين من شهر (٩) ربيع الأول. وكان الِإسراء به ﷺ مرتين: ١ - مرة في المنام.

стр. 35

٢ - ومرة في اليقظة. ورأى -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- ربه ليلة الِإسراء بعيني رأسه، هذا هو الصحيح الذي قاله ابن عباس، وأكثر الصحابة والعلماء ﵃ أجمعين. ومنعته عائشة وطائفة من العلماء ﵃ أجمعين- وليس للمانعين دليل ظاهر، وإِنما احتجت عائشة بقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (١) وأجاب الجمهور عنه بأن الإِدراك هو الِإحاطة والله تعالى لا

стр. 36

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 37

يُحاط به؛ لكن يراه المؤمنون في الدار الآخرة بغير إِحاطة وكذلك رآه رسول الله ﵌ ليلة الِإسراء. ٢ - مسألة: قال لأمَتِه إِن صليتِ صلاةً صحيحةً فأنتِ حرةٌ قبلها؛ فصلت مكشوفة الرأسِ صحت صلاتها، ولم تَعْتقُ إِن صلت وهي قادرة على السترة، لأنها لو عتقت "لكان (١) عتقها" قبل الصلاة لم تصح؛ لأنها (٢) مكشوفةُ الرأس مع إِمكان السترة، وإِذا لم تصح لم تعتق، فإثبات العتق يؤدي إلى إبطاله، وإبطالِ الصلاة فأبطلناه وحده كما تقرر في نظائره من مسائل الدور (٣). وأما إذا عَجزتْ عن تحصيل السترة، فصلت مكشوفة الرأس، فتصح صلاتها وتعتق. لأن (٤) الحرة تصح صلاتُها مكشوفة الرأس عند العجز، والله أعلم. ٣ - مسألة: لو كبر للإحرام بالصلاة، ثم كبر ثانية وثالثة وأكثر، فإن قصد بما سوى الأولى الذكر، أو لم يقصد شيئًا لم تبطل صلاته، ولا يضره. وإِن قطع الصلاة بعد التكبيرة الأولى أو غيرها، ثم نوى وكبر انعقدت بالثانية. وإن قصد بكل واحدة من تكبيراته تكبيرةَ الإحرام، انعقدت صلاته بالأوتار، وتبطل (٥) بالأشفاع.

стр. 38

فإن انتهى إلى وتر فصلاته صحيحة مجزئة، وإِن انتهى إِلى شفع، لم تصح صلاته؛ لأنها تنعقد بالأولى. فإِذا كبر الثانية بنية الِإحرام، تضمن إِبطالَ الأولى والدخول في الصلاة، والتكبيرةُ الواحدة لا تَصلح لقطع (١) الصلاة وعقدها فتبطل صلاته. فإذا كبر الثالثة انعقدت لأنه ليس في صلاة، وإِذا كبر الرابعة بطلت صلاته لما ذكرناه في الثانية، فإِذا كبر الخامسة انعقدت لما ذكرناه في الثالثة، وهكذا أبدًا، وهذا لا خلافَ فيه بينَ أصحابنا. في حكم صلاة المريض إذا ضمد جراحه بنجاسة ٤ - مسألة: إنسان به مرض وصف له مَنْ يجوز اعتماده من الأطباء المسلمين أن يتضمد (٢) بالترياق الفاروق ويبقى عليه أيامًا وقال: لا تحصل المداواة إِلا بذلك. وهذا الترياق يعمل (٣) فيه خمر ولحمُ الحيات، هل يجوز له ذلك ويصلي على حسب (٤) حاله؟. الجواب: يجوز وتلزمه إعادة الصلاة. تكبيرة الإحرام ٥ - مسألة: إِذا ترك التلفظ بتكبيرة الِإحرام هل تنعقد صلاته؟.

стр. 39

أجاب: ﵁ لا تنعقد صلاته (١)، والله أعلم "كتبته عنه". عدد التكبيرات إن كانت الصلاة رباعية ٦ - مسألة: الصلاة الرباعية فيها اثنان (٢) وعشرون تكبيرةً، في كل ركعة خمسٌ، وتكبيرة الإِحرام، وتكبيرة القيام من التشهد الأول. والثلاثية سبعَ عَشْرة، والثنائية إِحدى عشرة. وفي الثلاثية والرباعية أربعُ جلساتٍ جلسة (٣) بين السجدتين، وجلسة الاستراحة، وجلسة (٤) التشهد

стр. 40

الأول، وجلوس التشهد الأخير. والسّنّة أن يفترش في الثلاث الأول ويتورك في الأخيرة، إِلّا المسبوق والساهي، فالأصح أنهما يفترشان في الأخيرة. ويتصور في المغرب أربعُ تشهدات في حق المسبوق، إِذا أدرك الِإمام بعد فوات ركوع الثانية وقبل تشهده الأول، والله أعلم. ٧ - مسألة: إِذا قرأ الِإمام: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) فقال المأموم مثلَه هل هو مخطىء أم (٢) مصيب؟ وهل قال أحد تبطل صلاته؟. الجواب: هو مخطىء مبتدع (٣). قال (٤) بعض أصحابنا: وتبطل صلاته إلا أن يقصد الدعاءَ أو القراءة.
следующие страницы →