ثلاث سجلات، وحَمَّامات، كما يقال في مؤنث اللفظ: ثلاثة طلحات، وحمزات، أمَّا (بطة وحمامة) فعند الأكثر أنَّ الاعتبار فيها باللفظ فيقال: ثلاث بطات ذكور وقال بعضُهم: يراعى المفسر الأسبق؛ فيقال: ثلاث بطاتٍ ذكور، وثلاثة ذكور من البط.
- أقول (١): ما أحسنَ ما لو استغنى بزيادة الهاء عن التفسير بذكور لو وَرَدَ وسُمِعَ.
- لا فرق بين نعم وبلى.
- والصواب: نعم جواب الاستخبار المجرَّد من النفي فترد ما بعد حرف الاستفهام (٢) فهي بمنزلة (بل) بل قيل: إنَّ أصلها (بل) وإنَّما زيدت الألف ليحسنَ السكوت عليها.
- لا فرق: فلانٌ يأتينا صباحَ مساءٍ، صباحَ مساءَ.
- والصواب: الأوّلُ بمعنى: يأتينا في صباح المساء والثاني: يأتينا صباحًا ومساءً.
- لا فرق بين التمنّي والترجّي.
- والصواب: الأول للممكنِ والمستحيل، والثاني للممكن فقط.
стр. 37
- لا فرق بين العَرِّ والعُرِّ.
- والصواب: الأول للجَرب، والثاني: قروحٌ تخرج في مشافر الإبل وقوائمها.
- لا فرق بين بكم ثوبُك مصبوغًا؟ وبكم ثوبُك مصبوغٌ؟
- والصواب: الأول هو حال كونه مصبوغًا، وتقدير الثاني: كم أجرة صَبْغهِ؟
- لا فرق بين: لا رجل (١) في الدار.
- والصواب: لا رجلَ في الدار قطعًا، ولا رجلٌ بل رجلان أو أكثر، و (لا) الأولى هي التبرئة، والثانية هي التي تعمل عمل ليس.
- لا فرق بين خَلَفَ الله عليه، وأخلفَ الله عليه.
- والصواب: الأول كان الله خليفةً لك عنه ممَّا لا يستعاض، والثاني فيما يستعاض.
- لا فرق بين (أو) و (أمْ) في الاستفهام.
- والصواب: أو عن أحد شيئين، وأم مع الهمزة تعادل (أي) (٢).
- لا أدري أأذن أو/أم أقام.
- والصواب: أم للشكِّ، وأمّا (أو) فالأمران محققان؛ لأنك جعلته بمنزلة من لم يؤذن ولم يقم لإسراعه، و (أو) ههنا للتقريب.
стр. 38
- لا يفرقون بين الحث والحضّ.
- والصواب: الحث في السَّير والسَّوقِ وغيرِهما، والحضُّ فيما عداهما.
- بات فلانٌ بمعنى نام.
- والصواب: بات بمعنى: أظلّه المبيتُ نام أم لم ينم.
- الراحلة: الناقة النجيبة خاصةً.
- والصواب: الراحلة: الجملُ والناقة النجيب، والهاء للمبالغة ــ كما في داهية ــ وراحلة بمعنى مرحولة.
- السوقة: اسمٌ لأهل السوق خاصةً.
- والصواب: اسم للرعية؛ لأنّ الملك يسوقهم إلى مراده.
- يكتبون بسم الله بحذف الألف حيث كانت.
- والصواب: إنما تحذف في أوائل السور والكتب؛ لكثرة الاستعمال مع اسمِ الله.
- يكتبون الرحمان بحذف الألف مطلقًا.
- والصواب: الرحمن ــ رحمان؛ الحرث، حارث، والأسماء الواردة على وزن (فَاعِل) تثبتُ فيها الألف صفات، وتحذف أسماءً محضةً.
- هذاك، وهتاك قياس على (هذا).
- والصواب: ها ذاك، هاتاك؛ لأنَّ الها في هذا صارت معه كالشيء الواحد فحذفت الألف، فإذا دخل كاف الخطاب استغنى عن الها؛ فوجَبَ فَصْل الهاء، وإثبات ألفها.
стр. 39
- ثلث مطلقًا.
- إذا أضيف أو وُصف فكذلك فإذا أفرد أثبتت الألف خشية اللبس.
- كلّما مطلقًا.
- والصواب: توصل بمعنى: كل وقتٍ، وتفصل بمعنى: كل الذي، وكذلك (إنّ ــ وأين ــ وإنّما) وأمّا (حيثما، وطالما، وقلّما) فتوصل فقط؛ لأنّ (ما) في الأولى لا تقع موقع الاسم وفي الأخيرتين لا تقع إلا صلةً.
- وجاز الأمران في (نعما وبئسما) إلا أنَّ الاختيار في (نعمّا) الوصل لما لا يخفى (١) وفيما إذا كانت (ما) استفهامية حذفت ألفها ووصلت أو بمعنى (الذي) وصلت وأثبتت الألف و (عمَّا) موصولة حيث كتبت وتحذف ألفها حيث كانت استفهامية بعد حروف الجرّ كلها إلا إذا تلتها (ذا) (٢) فتصير معها كالشيء الواحد، فتثبت الألف.
- كيما موصولةً وكي لا مفصولة؛ لأنّ الأولى لم تغيّر المعنى بخلاف الثانية.
- وأمّا (مَنْ) فلا توصل إلا مع عن ومِنْ للإدغام كما في: إمّا، وعمّ، وعمّا.
- أن لا يكتبونها ألاّ مطلقًا.
- والصواب: إن وقعت (أنْ) بعد أفعال الرجاء والخوف، والإرادة
стр. 40
فلا تكتب، أو بعد العلم واليقين أثبتت؛ لأنّ أصلها (أنّ) أو بعد أفعال الظنِّ والمخيلة جازا للاحتماليْن، وإنّما أدغمت في الأول لاختصاصها في الأصل ووقوعها عاملةً فيه؛ فاستوجبَ إدغامُ النون بذلك كما تدغم النون في (إنْ) الشرطية مع (لا).
- هلاّ وبلاّ.
- والصواب: هلاّ، وبل لا؛ لأنّ الأولى غيَّرت معنى (هل) عن الاستفهام إلى التحضيض فركبت معها بخلاف الثانية.
- ذو الواوين يُكتب منه ــ نحو: داود بواوٍ، وذوو، بواوين ــ خشيةَ اللبس ــ ومَدْعوون، ومَغزوون، بواوين.
- أمّا (سؤول ـ وبؤوس ــ ورؤوس ـ وشُؤون ــ ومؤونة مؤودة فالأحسن بواوين وقد تكتب بواوٍ.
- أمّا الأفعال فكتب شاءوا، جاءوا بواوٍ واحدةٍ وجاز الأمران في يلوون، ويستوون ونحوها.
- فإن اجتمعت واوان الأولى مفتوحة كاحتووا والتووا واستووا واكتووا والْتووا (١)، ولَوّوا وأوَوا فبواويين؛ لأنّ بينهما ألفًا محذوفة؛ لأنَّ الأصل قبل ضمير الجمع اكتوى لتدلَّ الواو الثانية على الألف المحذوفة. وفُوعِلَ من نحو: عُوود وشُوور، بالواوين
стр. 41
ليشعر أن الأولى أصلية والثانية المنقلبة عن الألف في فاعَل؛ ولذلك يجب إبرازُها في اللفظ، بأن تلبث على الأولى لبثةً ما ثم ينطق بالثانية، وإلا لالتبسَت بفُعِّل.
- ومن أوهامهم في الهجاء أنّهم يخبطون خبط العشواء فيما يكتب من الأسماء المقصورة بالألف، وفيما يكتب بالياء، والحكم فيه أن تعتبر الألف التي في الاسم المقصور الثلاثي فإن كانت منقلبة عن واو فألفًا أو عن ياءٍ فألفًا يائيًا، وإن زاد المقصور على الثلاثي فباليائي على كلِّ حال إلا إذا كان قبل آخره ياء فلا يجمع بين ياءين نحو: عليا ودنيا، ومحيا، ورؤيا، وشذَّ يحيى ــ اسمًا ــ ليفرق بينه وبين «يحيا» فعلًا.
- وإنّما كتبت ياءً مطلقًا في الزائد على الثلاثي؛ لأنّه يثنى بالياء مطلقًا إلا قولهم في المتوعّد: جاء ينفض مذرويه ــ تثنية مذرى ــ وهو طرف الألية لأنّه إذا لم يُلفظ بمفرده ميّز عن نوعه.
- والأفعال كالأسماء، ومعتبره أنّه إذا كان الفعل مقصورًا رددته إلى نفسك تصيب إلا في نحو: (يعيا واستحيا) ممّا كان قبل آخره ياء في المزيد فيه وإحداها بالألف، وكل مقصور اتصل به مَكنيٌّ كبشراها وبشراكم، وبشراهن ونحوها.
- أمّا (كِلا) فبالألف إلا إذا أضيف إلى مضمرٍ في حالتي النصب والجر فبالياء، وكلتي ــ بالياء إلا مضافًا إلى مضمر في حالة الرفع.
- وفرق بين (كلا وكلتا) لأنّ الأولى ثلاثية والثانية رباعية، وابن قتيبة سوّى بينهما.
стр. 42
- وممّا يجب الوصل فيه ثلثمائة وستمائة تعويضًا بالوصل للأوّل عن الألف، والثاني عن الإدغام إذْ أصل (ست) سِدْس قلبت السين تاءً فصار (سدْت) أدغمت الدالُ في التاء فقيل: (ست).
- ومن أوهامهم ذكرهم في الكتب لفظة (السلام) منكّرة في أول الكتاب وفي آخره.
- والأولى أن تُنكّر أوّله، وتعرّف آخره؛ لأنّ اسم النكرة إذا أُعيدَ وَجَبَ تعريفُه.
والله ــ تعالى ــ أعلمُ وأحكمُ (١).