← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

قَوْله فَأعلمهُ من الاعلام قَوْله [٣٨٥٩] على طَعَامه أَي على أَنه يَأْكُل مَعَه أَو من بَيته قَوْله [٣٨٦٠] فَإِن سرت أَكثر من شهر نقصت الخ يُرِيد أَن الازدياد فِي الْأجر لأجل الاستعجال فِي السّير جَائِز وَأما النُّقْصَان فِيهِ لأجل الابطاء فمكروه فَإِن الأول يشبه الْعَطاء وَالْهِبَة وَالثَّانِي يشبه الظُّلم وَالنَّقْص من الْحق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٦١] قُلْتُ لِعَطَاءٍ عَبْدٌ أُؤَاجِرُهُ سَنَةً بِطَعَامِهِ وَسَنَةً أُخْرَى بِكَذَا وَكَذَا الخ كَأَنَّهُ صور الْمُسْتَأْجر فِي الْمَسْأَلَة عَطاء كَمَا يُشِير إِلَيْهِ آخر كَلَام عَطاء وَهُوَ قَوْله لَا تحاسبني لما مضى وَمُقْتَضى جَوَابه أَن الاجارة بِالطَّعَامِ عِنْده جَائِزَة وَقَوله ويجزئك الخ فَإِنَّهُ لبَيَان أَن السّنة غير لَازِمَة وَإِنَّمَا اللَّازِم مَا شَرطه من الْأَيَّام وَقَوله أوآجرته الخ من كَلَام بن جريج وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1542

[٣٨٦٢] إِذا نكريها من الاكراء بِمَا على الرّبيع الساقي أَي بِمَا يزرع على الرّبيع أَي النَّهر الصَّغِير وَالْمرَاد من الساقي الَّذِي يستقى الزَّرْع ازرعها خطاب لصَاحب الأَرْض أَي ازرعها أَنْت بِنَفْسِك وَإِذا منحها أَي اعطها أَخَاك بِلَا أجر ليزرعهاقوله [٣٨٦٣] عَن الحقل الحقل الزَّرْع وَالْمرَاد كِرَاء الْمزَارِع والحقل الثُّلُث أَي كِرَاء الأَرْض بِثلث مَا يخرج مِنْهَا وسْقا بِفَتْح فَسُكُون قَوْله أَو لِيَدَعْهَا أَي ليتركها فارغة إِن لم يَزْرَعهَا بِنَفسِهِ قَوْله فَقَالَ وَلم أفهم لَعَلَّ المُرَاد مَا فهمت

стр. 1543

سر هَذَا النَّهْي وَبِأَيِّ سَبَب جَاءَ النَّهْي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٦٨] وَأمر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على الرَّأْس وَالْعين مُبْتَدأ وَخبر وَقَوله أَن نتقبل أَي نكرى الأَرْض بِبَعْض خرجها أَي بِبَعْض مَا خرج مِنْهَا قَوْله [٣٨٧٣] لِأَن يمنح بِفَتْح الْهمزَة من قبيل وَأَن

стр. 1544

تَصُومُوا خير لكم قَوْله

стр. 1545

[٣٨٧٦] فضول أَرضين بِفتْحَتَيْنِ جمع أَرض أَي أراض فاضلة عَن قدر مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى زرعه يكرون بِضَم يَاء المضارعة من أكرى أرضه قَوْله [٣٨٧٩] نهى عَن المخابرة الْمَشْهُور أَن المخابرة هِيَ الْمُعَامَلَة على الأَرْض بِبَعْض الْخَارِج وَهِي المحاقلة فَذكرهَا بعد يشبه التّكْرَار الا أَن يُقَال أحد النهيين لصَاحب الأَرْض وَالثَّانِي للآخذ لَكِن سَيَجِيءُ فِي كَلَام المُصَنّف أَن المخابرة بيع الْكَرم بالزبيب فَلَا اشكال حَتَّى يطعم على بِنَاء الْمَفْعُول أَي حَتَّى يصير صَالحا للْأَكْل الا الْعَرَايَا جمع عرية وَظَاهر هَذَا الِاسْتِثْنَاء أَن المُرَاد مَا يُعْطِيهِ صَاحب المَال

стр. 1546

لبَعض الْفُقَرَاء من نَخْلَة أَو نخلتين ثمَّ يثقل عَلَيْهِ دُخُول الْفَقِير فِي مَاله كل يَوْم لخدمة النَّخْلَة فيسترد مِنْهُ النَّخْلَة على أَن يُعْطِيهِ قدرا من التَّمْر فِي أَوَانه وَلَا يُنَاسب للْحَدِيث تَفْسِير الْعرية بنخلة يَشْتَرِيهَا من يُرِيد أكل الرطب وَلَا نقد بِيَدِهِ يَشْتَرِيهَا بِهِ يَشْتَرِيهَا بِتَمْر بقى من قوته إِذْ لَا وَجه للرخصة فِي الشِّرَاء قبل بَدو الصّلاح بل هُوَ أحْوج إِلَى اشْتِرَاط بَدو الصّلاح من غَيره فَكيف يرخص لَهُ فِي خِلَافه من غير حَاجَة الا أَن يَجْعَل الِاسْتِثْنَاء عَن الْمُزَابَنَة كَمَا فِي سَائِر الْأَحَادِيث وان كَانَ بَعيدا من هَذَا الحَدِيث فَلْيتَأَمَّل قَوْله [٣٨٨٠] وَعَن الثنيا هِيَ كالدنيا وزنا اسْم من الِاسْتِثْنَاء الْمَجْهُول لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى النزاع وَكَذَا اسْتثِْنَاء كيل مَعْلُوم لِأَنَّهُ قد لَا يبْقى بعده شَيْء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله المخاضرة بيع الثَّمر بالثاء الْمُثَلَّثَة أَرَادَ بِهِ

стр. 1547

الرطب أَو الثِّمَار مُطلقًا قبل أَن يزهو أَي قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه بيع الْكَرم أَي بيع الْعِنَب

стр. 1548

الَّذِي على رُؤُوس الْكَرم قَوْله أزرعها أَي أعْطى غَيره ليزرع بالكراء خُذُوا زرعكم هَذَا الحَدِيث يَقْتَضِي أَن الزَّرْع بِالْعقدِ الْفَاسِد مُلْحق بالزرع فِي أَرض الْغَيْر بِغَيْر اذنه وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ قيل ان حَدِيث رَافع بن خديج مُضْطَرب متْنا وسندا فَيجب تَركه وَالرُّجُوع إِلَى حَدِيث خَيْبَر وَقد جَاءَ أَنه عَامل أهل خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من تمر أَو زرع وَهُوَ يدل على جَوَاز الْمُزَارعَة وَبِه قَالَ أَحْمد والصاحبان من عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَكثير من الْعلمَاء أخذُوا بِالْمَنْعِ مُطلقًا أَو فِيمَا إِذا لم يكن الْمُزَارعَة تبعا

стр. 1549

للمساقاة كمالك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٩٤] بِمَا يكون على الساقي أَي بِمَا ينْبت على طرف النَّهر من الزَّرْع فيجعلونه كِرَاء الأَرْض وَقَالَ أكروا بِفَتْح الْهمزَة من الاكراء

стр. 1550

قَوْله [٣٨٩٥] وطواعية الله وَرَسُوله على وزن الْكَرَاهِيَة

стр. 1551

قَوْله [٣٨٩٨] بِمَا ينْبت على الْأَرْبَعَاء جمع ربيع وَهُوَ النَّهر الصَّغِير وَشَيْء عطف على مَا ينْبت يسْتَثْنى صَاحب الأَرْض أَي يُخرجهُ لنَفسِهِ مِمَّا للزراع قَوْله قَالَ الماذيانات بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة قَالَ الْخطابِيّ هِيَ الْأَنْهَار وَهِي من كَلَام الْعَجم صَارَت دخيلا فِي كَلَامهم وأقبال الجداول بِهَمْزَة مَفْتُوحَة ثمَّ قَاف ثمَّ مُوَحدَة فِي النِّهَايَة هِيَ الْأَوَائِل والرؤس جمع قبل بِالضَّمِّ والقبل أَيْضا رَأس الْجَبَل والجداول جمع جدول وَهُوَ النَّهر الصَّغِير زجر عَنهُ أَي نهى عَنهُ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى النزاع

стр. 1552

على الرّبيع هُوَ النَّهر الصَّغِير

стр. 1553

قَوْله [٣٩٠٤] فَترك كِرَاء الأَرْض أَي احْتِرَازًا عَن الشُّبْهَة وأخذا بالأحوط فِي الْوَرع

стр. 1554

قَوْله سُئِلَ عَن الْخَبَر هُوَ بِكَسْر الْخَاء أشهر من فتحهَا وَهُوَ المخابرة

стр. 1555

قَوْله [٣٩٢١] عَن بيع الثَّمر حَتَّى يَبْدُو الخ الظَّاهِر أَن الثَّمر بِالْمُثَلثَةِ لَا بِالْمُثَنَّاةِ

стр. 1556

قَوْله [٣٩٢٧] ان كَانَ هَذَا شَأْنكُمْ الخ أَي فالنهي مَخْصُوص بِمَا إِذا أدّى إِلَى النزاع وَالْخِصَام والا فَلَا نهى أَو المُرَاد بِهَذَا الزّجر عَن الْخِصَام والنزاع لَا النَّهْي عَن الْكِرَاء فَإِن مثل هَذَا الْكَلَام كثيرا مَا يَجِيء لذَلِك النَّهْي فَلَا

стр. 1557

نهى أصلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فِي صِحَة مِنْهُ وَجَوَاز أَمر أَي حِين كَانَ صَحِيحا وَكَانَ أمره نَافِذا فِي أَمْوَاله كُله لَا صَبيا وَلَا مَرِيضا وشربها هُوَ بِكَسْر شين الْحَظ من المَاء وسواقيها جمع ساقية ببز ورك جمع بزر وَهُوَ كل حب يبزر للنبات وَالْبذْر هُوَ مَا عزل للزِّرَاعَة من الْحُبُوب وتسميد مَا يحْتَاج

стр. 1558

فِي الْقَامُوس سمد الأَرْض تسميد اجْعَل فِيهَا السماد أَي السرقين برماد

стр. 1559

قَوْله وضحا فِي الْقَامُوس الوضح محركة الدِّرْهَم الصَّحِيح والمضبوط هَا هُنَا بِضَم فَسُكُون على أَنه جمع قراضا بِكَسْر الْقَاف أَي مُضَارَبَة

стр. 1560

قَوْله اشتركت أَنا وعمار وَسعد الخ هَذَا يدل على جَوَاز الشّركَة فِي الْأَمْوَال الْمُبَاحَة كالاحتطاب وَنَحْوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وسفاتج جمع سفتجة قيل بِضَم السِّين وَقيل بِفَتْحِهَا وَأما التَّاء فمفتوحة

стр. 1561

فيهمَا فَارسي مُعرب وفسرها بَعضهم فَقَالَ هِيَ كتاب صَاحب المَال لوَكِيله أَن يدْفع مَالا قرضا يَأْمَن بِهِ من خطر الطَّرِيق كَذَا فِي الْمِصْبَاح

стр. 1562

قَوْله لَا مثنوية بِفَتْح مِيم وَتَشْديد للنسبة بِمَعْنى الرُّجُوع (كتاب عشرَة النِّسَاء) قَوْله [٣٩٣٩] حبب الي من الدُّنْيَا النِّسَاء قيل إِنَّمَا حبب إِلَيْهِ النِّسَاء لينقلن عَنهُ مَالا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال من أَحْوَاله ويستحيا من ذكره وَقيل حبب إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الِابْتِلَاء فِي حَقه حَتَّى لَا يَلْهُوَ بِمَا حُبِّبَ إِلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ عَمَّا كلف بِهِ من أَدَاء الرسَالَة فَيكون ذَلِك أَكثر لمشاقةوأعظم لأجره وَقيل غير ذَلِك وَأما الطّيب فَكَأَنَّهُ يُحِبهُ لكَونه يُنَاجِي الْمَلَائِكَة وهم يحبونَ الطّيب وَأَيْضًا هَذِه الْمحبَّة تنشأ من اعْتِدَال المزاج وَكَمَال الْخلقَة وَهُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَشد اعتدالا من حَيْثُ المزاج وأكمل خلقه وَقَوله قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ إِشَارَةٌ

стр. 1563

إِلَى أَن تِلْكَ الْمحبَّة غير مَا نعقله عَن كَمَال الْمُنَاجَاة مَعَ الرب ﵎ بل هُوَ مَعَ تِلْكَ الْمحبَّة مُنْقَطع إِلَيْهِ تَعَالَى حَتَّى أَنه بمناجاته تقر عَيناهُ وَلَيْسَ لَهُ قريرة الْعين فِيمَا سواهُ فمحبته الْحَقِيقِيَّة لَيست الا لخالقه ﵎ كَمَا قَالَ لَو كنت متخذا أحدا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر وَلَكِن صَاحبكُم خَلِيل الرَّحْمَن أَو كَمَا قَالَ وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن محبَّة النِّسَاء وَالطّيب إِذا لم يكن مخلا لأَدَاء حُقُوق الْعُبُودِيَّة بل للانقطاع إِلَيْهِ تَعَالَى يكون من الْكَمَال والا يكون من النُّقْصَان فَلْيتَأَمَّل وعَلى مَا ذكر فَالْمُرَاد بِالصَّلَاةِ هِيَ ذَات رُكُوع وَسُجُود وَيحْتَمل أَن المُرَاد

стр. 1564

فِي صَلَاة الله تَعَالَى على أَو فِي أَمر الله تَعَالَى الْخلق بِالصَّلَاةِ على وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٩٤٢] من كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ الظَّاهِر أَن الحكم غير مَقْصُور على امْرَأتَيْنِ بل هُوَ اقْتِصَار على الْأَدْنَى فَمن لَهُ ثَلَاث أَو أَربع كَانَ كَذَلِك يمِيل أَي فعلا لَا قلبا والميل فعلا هُوَ المنهى عَنهُ بقوله تَعَالَى فَلَا تميلوا كل الْميل أَي بِضَم الْميل فعلا إِلَى الْميل قلبا أحدشقيه بِالْكَسْرِ أَي يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة غير مستوى الطَّرفَيْنِ بل يكون أَحدهمَا كالراجح وزنا كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا غيرمستوى الطَّرفَيْنِ بِالنّظرِ إِلَى الْمَرْأَتَيْنِ بل كَانَ يرجح إِحْدَاهمَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1565

[٣٩٤٣] فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك أَي الْمحبَّة بِالْقَلْبِ فَإِن قلت بِمثلِهِ لَا يُؤَاخذ وَلَا يلام غَيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فضلا عَن أَن يلام هُوَ إِذْ لَا تَكْلِيف بِمثلِهِ فَمَا معنى هَذَا الدُّعَاء قلت لَعَلَّه مَبْنِيّ على جَوَاز التَّكْلِيف بِمثلِهِ وان رفع التَّكْلِيف تفضل مِنْهُ تَعَالَى فَيَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يتَضَرَّع فِي حَضرته تَعَالَى ليديم هَذَا الْإِحْسَان

стр. 1566

أَو الْمَقْصُود إِظْهَار افتقار الْعُبُودِيَّة وَفِي مثله لَا الْتِفَات إِلَى مثل هَذِه الأبحاث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فِي مِرْطِي بِكَسْر هِيَ الملحفة والازار وَالثَّوْب الْأَخْضَر يسألنك الْعدْل التَّسْوِيَة كَانَ المُرَاد التَّسْوِيَة فِي الْمحبَّة أَو فِي إرْسَال النَّاس الْهَدَايَا فَإِنَّهُم كَانُوا يتحرون يَوْم عَائِشَة وَهن كرهن ذَلِك التَّخْصِيص فاحبي هَذِه أَي عَائِشَة أَي فَلَا تقومي لمن يقوم عَلَيْهَا ينشدنك من نشدكنصر إِذا سَأَلَ تساميني أَي

стр. 1567

أَي تساويني مَا عدا سُورَة أَي جَمِيع خصالها محمودة مَا عدا سُورَة بسين مَفْتُوحَة وَسُكُون وَاو فراء فهاء أَي ثوران وعجلة من حِدة بِكَسْر حاء وهاء فِي آخرهَا أَي شدَّة خلق وَمن للْبَيَان أَو التَّعْلِيل أَو الإبتداء تسرع من الْإِسْرَاع الفيأة بِفَتْح فَاء وهمزة الرُّجُوع أَي ترجع مِنْهَا سَرِيعا وَوَقعت بِي أَي سبتني على عَادَة الضرات أرقب أَي أنظر وأراعي لم أنشبها فِي الْقَامُوس نشبه الْأَمر أَي كسمع لزقة أَي مَا قُمْت لَهَا سَاعَة حَتَّى أثخنت عَلَيْهَا بِهَمْزَة ثمَّ مُثَلّثَة ثمَّ خاء مُعْجمَة ثمَّ نون أَي بالغت فِي جوابها وأفحمتها انها ابْنة أبي بكر إِشَارَة إِلَى كَمَال فهمها ومتانة عقلهَا حَيْثُ صبرت إِلَى أَن ثَبت أَن التَّعَدِّي من جَانب

стр. 1568

الْخصم ثمَّ أجابت بِجَوَاب الزام قَوْله وَكَانَت أَي فَاطِمَة [٣٩٤٦] ابْنة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَقًا أَي على أَحْوَاله وخصاله وآدابه على أتم وَجه وأوكده قَوْله

стр. 1569

[٣٩٤٧] كفضل الثَّرِيد هُوَ أفضل طَعَام الْعَرَب لِأَنَّهُ مَعَ اللَّحْم جَامع بَين اللَّذَّة وَالْقُوَّة وسهولة التَّنَاوُل وَقلة الْمُؤْنَة فِي المضغ فَيُفِيد أَنَّهَا جَامِعَة لحسن الْخلق وحلاوة الْمنطق وَنَحْو ذَلِك قَوْله [٣٩٤٩] فِي لِحَاف امْرَأَة بِكَسْر لَام مَا يتغطى بِهِ وَكفى بِهَذَا شرفا وفخرا وَفِيه أَن محبته تَابِعَة لعظم منزلتها عِنْد الله تَعَالَى قَوْله

стр. 1570

[٣٩٥٠] كَانُوا يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة لما يرَوْنَ من حب النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا أَكثر من حبه غَيرهَا ومرادهن أَن يَأْمُرهُم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يهدوا إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ كَمَا جَاءَ فِي البُخَارِيّ وَلَا يخفى أَن هَذَا كَلَام لَا يَلِيق بِصَاحِب المروأة ذكره فِي الْمجْلس فطلبهن من النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يذكر للنَّاس مثل هذاالكلام أما لعدم تفطنهن لما فِيهِنَّ من شدَّة الْغيرَة أَو هُوَ كِنَايَة عَن التَّسْوِيَة بَينهُنَّ فِي المحبةبألطف وَجه لِأَن منشأ تحري النَّاس زِيَادَة الْمحبَّة لعَائِشَة فَعِنْدَ التَّسْوِيَة بَينهُنَّ فِي الْمحبَّة يرْتَفع التَّحَرِّي من النَّاس فَكَأَنَّهُ إِذا سَاوَى بَينهُنَّ فِي الْمحبَّة فقد أَمرهم بِعَدَمِ التَّحَرِّي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فأجفت من أجاف الْبَاب رده فَلَمَّا رفه على بِنَاء الْمَفْعُول من رفه بِالتَّشْدِيدِ أَي أزيح وأزيل عَنهُ الضّيق والتعب قَوْله [٣٩٥٣] ترى مَالا نرى تُرِيدُ أَنْت ترى جِبْرِيل وَتسمع كَلَامه

стр. 1571

وَنحن لَا نرَاهُ قَوْله فَضربت أَي الَّتِي عِنْدهَا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الكسرتين كالقطعتين وزنا وَمعنى وَكَذَا الفلقتين وَفِي الْمجمع الْكسر بِكَسْر كَاف الْقطعَة من الشَّيْء المكسور وَيَقُول غارت أمكُم اعتذارا عَنْهَا فَدفع الْقَصعَة الظَّاهِر أَن القصعتين كَانَتَا ملكا لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَفعله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك كَانَ لارضاء من أرْسلت الطَّعَام والا فضمان التّلف يكون بِالْمثلِ وَهُوَ هَا هُنَا الْقيمَة الا أَن يُقَال القصعتان كَانَتَا متماثلتين فِي الْقيمَة بِحَيْثُ كَانَ كل مِنْهُمَا صَالِحَة أَن تكون بَدَلا لِلْأُخْرَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٩٥٦] وَمَعَهَا فهر فِي الْقَامُوس الفهر بِالْكَسْرِ حجر قدر مَا يدق بِهِ

стр. 1572

الْجَوْز أَو مَا يمْلَأ الْكَفّ وَيُؤَنث وَالْجمع أفهار وفهور قَوْله [٣٩٥٩] فَلم تزل بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة أَي لم تزالا

стр. 1573

ملازمتين بِهِ ساعيتين فِي تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ قَوْله

стр. 1574

[٣٩٦٠] فَقَالَ قد جَاءَك شَيْطَانك أَي فأوقع عَلَيْك اني قد ذهبت إِلَى بعض أزواجي فَأَنت لذَلِك متحيرة متفتشة عني فَقلت أمالك شَيْطَان أَي فَقطعت ذَاك الْكَلَام واشتغلت بِكَلَام آخر فَأسلم على صِيغَة الْمَاضِي فَصَارَ مُسلما فَلَا يدلني على سوء لذَلِك واسلام الشَّيْطَان غير عَزِيز فَلَا يُنكر على أَنه من بَاب خرق الْعَادة فَلَا يرد أَو على صِيغَة الْمُضَارع من سلم بِكَسْر

стр. 1575

اللَّام أَي فَأَنا سَالم من شَره قَوْله [٣٩٦٤] لما كَانَت لَيْلَتي الَّتِي هُوَ عِنْدِي أَي بليلة من جملَة اللَّيَالِي الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدِي انْقَلب رَجَعَ من صَلَاة الْعشَاء الا ريثما ظن بِفَتْح رَاء وَسُكُون يَاء بعْدهَا مُثَلّثَة أَي قدر مَا ظن رويدا أَي بِرِفْق وأجافه أَي رده وتقنعت ازاري كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْر يَاء وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لَبِسْتُ إِزَارِي فَلِذَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ وأحضر من الاحضار بحاء مُهْملَة وضاد مُعْجمَة بِمَعْنى الْعَدو وَلَيْسَ الا أَن اضطجعت أَي وَلَيْسَ بعد الدُّخُول مني الا الِاضْطِجَاع فالمذكور اسْم لَيْسَ وخبرها مَحْذُوف عائش ترخيم واختصار وَبِه ظهر أَنه قد يُزَاد على التَّرْخِيم بالاختصار فِي الْوسط عِنْد ظُهُور الدَّلِيل على الْمَحْذُوف رابية مُرْتَفعَة الْبَطن حشيا بِفَتْح حاء مُهْملَة وَسُكُون شين مُعْجمَة مَقْصُور أَي مُرْتَفع النَّفس متواتره كَمَا يحصل للمسرع فِي الْمَشْي لتخبرني بِفَتْح لَام وَنون ثَقيلَة مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الرَّاء هَا هُنَا وتفتح فِي الثَّانِي أَنْت السوَاد فلهدني بِالدَّال الْمُهْملَة من اللهد وَهُوَ الدّفع الشَّديد فِي الصَّدْر وَهَذَا كَانَ تأديبا لَهَا من سوء الظَّن أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله من الحيف بِمَعْنى الْجور أَي بِأَن يدْخل

стр. 1576

الرَّسُول فِي نوبتك على غَيْرك وَذكر الله لتعظيم الرَّسُول وَالدّلَالَة على أَن الرَّسُول لَا يُمكن أَن يفعل بِدُونِ اذن من الله تَعَالَى وَلَو كَانَ مِنْهُ جور لَكَانَ بِإِذن الله تَعَالَى لَهُ فِيهِ وَهَذَا غير مُمكن وَفِيه دلَالَة على أَن الْقسم عَلَيْهِ وَاجِب إِذْ لَا يكون تَركه جورا الا إِذا كَانَ وَاجِبا وَقد وضعت بِكَسْر التَّاء لخطاب المراة (كتاب تَحْرِيم الدَّم) بَيَان أَن اراقة دم مُسلم بِغَيْر حق حرَام قَوْله [٣٩٦٦] يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله الخ كَأَنَّهُ كِنَايَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَن إِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام أَو قبُول الْأَحْكَام وَبِه انْدفع أَن مُقْتَضى الْغَايَة ارْتِفَاع الْمُقَاتلَة بِمُجَرَّد الشَّهَادَتَيْنِ وَمُقْتَضى الْجُمْلَة الشّرطِيَّة عدم ارتفاعها بذلك حَتَّى يُصَلِّي وَيسْتَقْبل الْقبْلَة

стр. 1577

وَيَأْكُل لحم ذَبِيحَة الْمُسلم واندفع أَيْضا أَن أكل لحم الذَّبِيحَة غير مَشْرُوط فِي الْإِسْلَام عِنْد أحد وَحصل التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَات الْمُخْتَلفَة فِي هَذَا الْبَاب فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ أَحَادِيث الْبَاب قد مَضَت مرَارًا فَلَا نعيده

стр. 1578

قَوْله [٣٩٧٢] جمع شُعَيْب بن أبي حَمْزَة الْحَدِيثين أَي روى كلا مِنْهُمَا لَا أَنه رَوَاهُمَا جَمِيعًا بِإِسْنَاد وَاحِد

стр. 1579

قَوْله ساره أَي تكلم مَعَه سرا فَقَالَ اقْتُلُوهُ الضَّمِير لمن تكلم فِيهِ السار وَهُوَ الظَّاهِر أَو للسار وَكَأَنَّهُ تكلم بِكَلَام علم مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَنه مَا دخل الْإِيمَان فِي قلبه فَأَرَادَ قَتله ثمَّ رَجَعَ إِلَى تَركه حِين تفكر فِي إِسْلَامه أَي اظهاره الْإِيمَان ظَاهر إِذْ مدَار الْعِصْمَة عَلَيْهِ لَا على الْإِيمَان الباطني وَظَاهر هَذَا التَّقْدِير يَقْتَضِي أَنه قد يجْتَهد فِي الحكم الجزئي فيخطئ فِي المناط نعم لَا يُقرر عَلَيْهِ وَلَا يمْضِي الحكم بِالنّظرِ إِلَيْهِ بل يُوقف للرُّجُوع من سَاعَته إِلَى دَرك المناط وَالْحكم بِهِ وَلَا يخفى بعده وَالْأَقْرَب أَن يُقَال أَنه قد أذن لَهُ فِي الْعَمَل بالباطن فَأَرَادَ أَن يعْمل بِهِ ثمَّ ترجح عِنْده الْعَمَل بِالظَّاهِرِ لكَونه أَعم وأشمل لَهُ ولأمته فَمَال إِلَيْهِ وَترك الْعَمَل بالباطن وَبَعض الْأَحَادِيث يشْهد لذَلِك وعَلى هَذَا فَقَوله انما أمرت أَي وجوبا والا فَأذن لَهُ فِي الْقَتْل بِالنّظرِ إِلَى الْبَاطِن وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ نعم أَي قَالَ أَي السار أَو من توجه إِلَيْهِ بالسؤال

стр. 1580

قَوْله [٣٩٨٤] الا الرجل أَي ذَنْب الرجل وَكَانَ المُرَاد كل ذَنْب ترجى مغفرته ابْتِدَاء الا قتل الْمُؤمن فَإِنَّهُ لَا يغْفر بِلَا سبق عُقُوبَة والا الْكفْر فَإِنَّهُ لَا يغْفر أصلا وَلَو حمل على الْقَتْل مستحلا لَا يبْقى الْمُقَابلَة بَينه وَبَين الْكفْر ثمَّ لَا بُد من حمله على مَا إِذا لم يتب والا فالتائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ كَيفَ وَقد يدْخل الْقَاتِل والمقتول الْجنَّة مَعًا كَمَا إِذا قَتله وَهُوَ كَافِر ثمَّ آمن وَقتل وَلَعَلَّ هَذَا بعد ذكره على وَجه
следующие страницы →