← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

[٣٧٣٢] لَا عمري وَلَا رقبى أَي لَا يَنْبَغِي فعلهمَا نظرا إِلَى الْمصلحَة أَي لَا رُجُوع للْوَاهِب فيهمَا وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1507

قَوْله [٣٧٤٤] فقد قطع قَوْله بِالرَّفْع فَاعل قطع حَقه بِالنّصب مفعول

стр. 1508

قَوْله [٣٧٤٧] فَهِيَ لَهُ بتلة بِفَتْح الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة أَي ملك وَاجِب لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ نقص لَا يجوز للمعطي بِكَسْر الطَّاء وَلَا ثنيا على وزن دنيا اسْم بِمَعْنى الِاسْتِثْنَاء أَي لَيْسَ لَهُ أَن يرد مِنْهَا إِلَى نَفسه شَيْئا بِشَرْط أَنَّهَا لَهُ بعد الْمَوْت أَو بِسَبَب أَنه اسْتثْنى لَهُ مِنْهَا شَيْئا وَجعله لَهُ بعد الْمَوْت وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1509

[٣٧٥٥] إِذا أعمر وعقبه من بعده أعمر على بِنَاء الْمَفْعُول وَعقبَة بِالنّصب على الْمَعِيَّة وَلَا يَصح الرّفْع بالْعَطْف على الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي أعمر لعدم التَّأْكِيد والفصل فَإِذا لم يَجْعَل عقبه أَي قَائِما مقَام الَّذِي أعمر كَانَ للَّذي يَجْعَل أَي للجاعل أَعنِي الْمُعْطِي شَرطه بِالرَّفْع اسْم كَانَ لَا يقضون بِهَذَا أَي بِهَذَا الْإِطْلَاق بل يَأْخُذُونَ على وفْق التَّقْيِيد قضى بهَا أَي بالعمرى على اطلاقها قَوْله

стр. 1510

[٣٧٥٦] لَا يجوز لامْرَأَة هبة فِي مَالهَا قَالَ الْخطابِيّ أَخذ بِهِ مَالك قلت مَا أَخذ بِإِطْلَاقِهِ وَلَكِن أَخذ بِهِ فِيمَا زَاد على الثُّلُث وَهُوَ عِنْد أَكثر الْعلمَاء على معنى حسن الْعشْرَة واستطابة نفس الزَّوْج وَنقل عَن الشَّافِعِي أَن الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت وَكَيف نقُول بِهِ وَالْقُرْآن يدل على خِلَافه ثمَّ السّنة ثمَّ الْأَثر ثمَّ الْمَعْقُول وَيُمكن أَن يكون هَذَا فِي مَوضِع الِاخْتِيَار مثل لَيْسَ لَهَا أَن تَصُوم وَزوجهَا حَاضر الا بأذنه فَإِن فعلت جَازَ صَومهَا وان خرجت بِغَيْر اذنه فباعت جَازَ بيعهَا وَقد أعتقت مَيْمُونَة قبل أَن يعلم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَلم يعب ذَلِك عَلَيْهَا فَدلَّ هَذَا مَعَ غَيره على أَن هَذَا الحَدِيث أَن ثَبت فَهُوَ مَحْمُول على الْأَدَب وَالِاخْتِيَار وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث إِلَى عَمْرو بن شُعَيْب صَحِيح فَمن أثبت عَمْرو بن شُعَيْب لزمَه إِثْبَات هَذَا الا ان الْأَحَادِيث المتعارضة لَهُ أصح إِسْنَادًا وفيهَا وَفِي الْآيَات الَّتِي احْتج بهَا الشَّافِعِي دلَالَة على نُفُوذ تصرفها فِي مَالهَا دون الزَّوْج فَيكون حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب مَحْمُولا على الْأَدَب والإختيار كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لامْرَأَة عَطِيَّة يحْتَمل أَن المُرَاد هَا هُنَا من مَاله لَكِن الرِّوَايَة السَّابِقَة صَرِيحَة فِي أَن الْكَلَام فِي مَالهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٧٥٨] فَإِن كَانَت هَدِيَّة فَإِنَّمَا يَنْبَغِي الخ فِيهِ بَيَان للْفرق بَين الْهَدِيَّة وَالصَّدَََقَة وَأَن الْهَدِيَّة مَا يقْصد بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الْمهْدي إِلَيْهِ وَالصَّدَََقَة مَا يقْصد بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الله وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله حَتَّى صلى الظّهْر مَعَ الْعَصْر ظَاهره أَنه جمع بَينهمَا وقتا وَيلْزم مِنْهُ الْجمع بِلَا سفر وَذَلِكَ لِأَن قدوم الْوَفْد كَانَ بِالْمَدِينَةِ لَا فِي مَحل السّفر وَالْجمع بِلَا سفر لَا يجوز عِنْد الْقَائِلين بِهِ الا بِبَعْض الْأَعْذَار وَهِي غير ظَاهره هَا هُنَا سِيمَا لتَمام الْجَمَاعَة الْحَاضِرَة فَلَا بُد من الْحمل على الْجمع فعلا بِأَن أخر الأولى فَصلاهَا فِي آخر وَقتهَا وَقدم الثَّانِيَة فَصلاهَا فِي أول وَقتهَا أَو الْجمع مَكَانا

стр. 1511

بِمَعْنى أَنه قعد فِي ذَلِك الْمَكَان حَتَّى فرغ من الصَّلَاتَيْنِ فصلى الظّهْر فِي وَقتهَا ثمَّ قعد يتحدث مَعَهم حَتَّى صلى الْعَصْر فِي ذَلِك الْمَكَان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لقد هَمَمْت الخ قَالَه حِين أهْدى إِلَيْهِ أَعْرَابِي هَدِيَّة فَأعْطَاهُ فِي مقابلتها أَضْعَاف ذَلِك فقلله وطمع فِي أَكثر مِنْهُ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِمَّن لَا يطْمع فِي ثَوَابهَا بِهَذَا الْقدر وَقَوله الا من قرشي أَو أَنْصَارِي الخ كلمة أَو فِيهِ للتعميم فَلَا يُفِيد منع الْجمع بَين الْقبُول هَدَايَا كل من اسْتثْنى وَلَا يلْزم أَن لَا يقبل الا هَدِيَّة وَاحِد من هَؤُلَاءِ فَإِذا قبل هَدِيَّة وَاحِد فَلَيْسَ لَهُ أَن يقبل هَدِيَّة الآخر وَمثله قَوْله تَعَالَى إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَط بِعظم وَلذَلِك لما قَالَ الْمُزنِيّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا كُوفِيًّا أَو بصريا فكلمهما أَنه يَحْنَث فَبلغ ذَلِك إِلَى بعض الْحَنَفِيَّة بِمصْر قَالَ ذَلِك الْحَنَفِيّ أَخطَأ الْمُزنِيّ وَخَالف الْكتاب وَالسّنة وَذكر الْآيَة الْمَذْكُورَة وَهَذَا الحَدِيث وَذكر أَن الْمُزنِيّ لما سمع ذَلِك رَجَعَ إِلَى قَوْله وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1512

(كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور) قَوْله ٣٧٦١٠١٠١٠١٠ ٠ - ١ - ٠ كَانَت يَمِين يحلف عَلَيْهَا المُرَاد بِالْيَمِينِ الْمَحْلُوف بِهِ وَعَلَيْهَا بِمَعْنى بهَا ثمَّ الظَّاهِر نصب الْيَمين على الخبرية لِأَن قَوْله لَا ومقلب الْقُلُوب قد أُرِيد بِهِ لَفظه فَيجْرِي عَلَيْهِ حكم المعارف فَيتَعَيَّن ان يكون اسْم كَانَت الا ان يُقَال كَانَت فِيهَا ضمير الْقِصَّة وَكلمَة لَا فِي قَوْله لَا ومقلب الْقُلُوب اما زَائِدَة لتأكيد الْقسم كَمَا فِي قَوْله وَلَا أقسم أَو لنفي مَا تقدم من الْكَلَام مثلا يُقَال لَهُ هَل الْأَمر كَذَا فَيَقُول لَا ومقلب الْقُلُوب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1513

[٣٧٦٣] وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا يُرِيد أَن مُقْتَضى مَا فِيهَا من اللَّذَّة وَالْخَيْر وَالنعْمَة أَن لَا يَتْرُكهَا أحد سمع بهَا فِي أَي نعْمَة كَانَ وَلَا يمْنَع عَنْهَا شَيْء من النعم وَلَا يسْتَغْنى عَنْهَا أحد بغَيْرهَا أَي شَيْء كَانَ وَالْمَطْلُوب مدحها ومدح مَا أعد فِيهَا وتعظيمها وتعظيم مَا فِيهَا دَار لَا يساويها دَار وَلَيْسَ المُرَاد الْحَقِيقَة حَتَّى يُقَال يلْزم أَن يكون جِبْرِيل بِهَذَا الْحلف حانثا وَيكون فِي هَذَا الْخَبَر كَاذِبًا وَهَذَا ظَاهر وَيحْتَمل أَن المُرَاد لَا يسمع بهَا أحد الا دَخلهَا ان بقيت على هَذِه الْحَالة فحفت بالمكاره أَي جعلت سبل الْوُصُول إِلَيْهَا المكاره والشدائد على الْأَنْفس كَالصَّوْمِ وَالزَّكَاة وَالْجهَاد وَلَعَلَّ لهَذِهِ الْأَعْمَال وجودا مثاليا ظهر بهافي ذَلِك الْعَالم وأحاطت الْجنَّة من كل جَانب وَقد جَاءَ الْكتاب وَالسّنة بِمثلِهِ وَمن جملَة ذَلِك قَوْله تَعَالَى وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ أَي المسميات على الْمَلَائِكَة وَمَعْلُوم ان فِيهَا المعقولات والمعدومات

стр. 1514

وَالله تَعَالَى أعلم أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا الظَّاهِر ان جملَة الا دَخلهَا حَال بِتَقْدِير قد مُسْتَثْنى من أَعم الْأَحْوَال وَلَا يخفى أَنه لَا يتَصَوَّر النجَاة فِيهَا إِذا دَخلهَا فالاستثناء من قبيل التَّعْلِيق بالمستحيل أَي لَا ينجو مِنْهَا أحد فِي حَال الا حَال دُخُوله فِيهَا وَهُوَ مُسْتَحِيل فَصَارَت النجَاة مستحيلة وَقد قيل بِمثلِهِ فِي قَوْله تَعَالَى لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا الا سَلاما وَقَوله لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت الا الموتة الأولى قَوْله [٣٧٦٤] كَانَ حَالفا أَي مرِيدا للحلف قَوْله فوَاللَّه الخ من كَلَام عمر مَا حَلَفت بهَا أَي بِالْآبَاءِ أَو بِهَذِهِ اللَّفْظَة وَهِي وَأبي ذَاكِرًا من نَفسِي وَلَا آثرا أَي رَاوِيا من غَيْرِي بِأَن أَقُول قَالَ فلَان وأبى وَمعنى مَا حَلَفت بهَا مَا أجريت على لساني الْحلف بهَا فَيصح التَّقْسِيم إِلَى الْقسمَيْنِ والا فالراوي عَن الْغَيْر لَا يُسمى حَالفا قَوْله

стр. 1515

[٣٧٦٩] وَلَا بِالْأَنْدَادِ أَي الْأَصْنَام وَنَحْوهَا مِمَّا كَانُوا يعتقدونها آلِهَة فِي الجاهليةقوله [٣٧٧٠] مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ ظَاهره أَنه فِي الْيَمين على الْمَاضِي إِذْ الْكَذِب حَال الْيَمين يظْهر فِيهِ

стр. 1516

وَيُمكن أَن يُقَال كَاذِبًا حَال مقدرَة أَي مُقَدرا كذبه فينطبق على الْيَمين فِي الْمُسْتَقْبل وَقَوله فَهُوَ كَمَا قَالَ

стр. 1517

بِظَاهِرِهِ يُفِيد أَنه يصير كَافِرًا وَقد أول بضعفه فِي دينه وَخُرُوجه عَن الْكَمَال فِيهِ وَالْأَقْرَب أَن يُقَال ذَلِك رَاضِيا بِالدُّخُولِ فِي تِلْكَ الْملَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1518

[٣٧٧٢] فَإِن كَانَ كَاذِبًا أَي فِيمَا علق عَلَيْهِ الْبَرَاءَة قَوْله أَنكُمْ تنددون ضبط بتَشْديد الدَّال الأولى أَي تَتَّخِذُونَ أنداداقوله [٣٧٧٤] وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ أَي الْأَصْنَام قَوْله بِاللات أَي بِلَا قصد بل على طَرِيق جرى الْعَادة بَينهم لأَنهم كَانُوا قريبي الْعَهْد بالجاهلية وَقَوله لَا إِلَه إِلَّا الله اسْتِدْرَاك لما فَاتَهُ من تَعْظِيم الله تَعَالَى فِي مَحَله وَنفى لما تعاطى من تَعْظِيم الْأَصْنَام صُورَة وَأما من قصد الْحلف بالأصنام تَعْظِيمًا لَهَا فَهُوَ كَافِر نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُ أقامرك بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر والمقامرة مصدر قامره إِذا طلب كل مِنْهُمَا أَن يغلب على صَاحبه فِي فعل أَو قَول ليَأْخُذ مَالا جعلاه للْغَالِب وَهَذَا حرَام بِالْإِجْمَاع الا أَنه اسْتثْنى مِنْهُ نَحْو سباق الْخَيل كَذَا فِي شرح التِّرْمِذِيّ للْقَاضِي أبي بكر فليتصدق ظَاهره بِمَا تيَسّر وَقيل بِمَا قصد أَن يقامر بِهِ من المَال وَالْأَمر للنَّدْب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٧٧٦] وَلَا تعد لَهُ من الْعود أَي لَا ترجع إِلَى هَذَا الْمقَال مرّة ثَانِيَة قَوْله [٣٧٧٧] قلت هجرا بِضَم فَسُكُون هُوَ الْقَبِيح من الْكَلَام قَوْله [٣٧٧٨] وتشميت الْعَاطِس أَي الدُّعَاء لَهُ بِالرَّدِّ إِذا حمد الله وابرار الْقسم أَي جعل الْحَالِف بارا فِي حلفه إِذا أمكن كَمَا إِذا حلف وَالله زيد يدْخل الدَّار الْيَوْم فَإِذا علم بِهِ زيد وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ وَلَا مَانع مِنْهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن يدْخل لِئَلَّا يَحْنَث الْقَائِل قَوْله

стр. 1519

[٣٧٧٩] مَا على الأَرْض يَمِين أُرِيد بِهِ الْمَحْلُوف عَلَيْهِ مجَازًا الا أَتَيْته أَي الْخَيْر وَتركت الْمَحْلُوف عَلَيْهِ قَوْله نستحمله أَي نطلب مِنْهُ مَا نركب عَلَيْهِ فِي غَزْوَة تَبُوك بِثَلَاث ذود بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة جمع النَّاقة بِمَعْنى أَي بِثَلَاث نُوق مَا أَنا حملتكم الخ يُرِيد أَن الْمِنَّة لله تَعَالَى لَا لمخلوق من مخلوقاته وَهُوَ الْفَاعِل حَقِيقَة أَو المُرَاد أَنِّي حَلَفت نظرا إِلَى ظَاهر الْأَسْبَاب وَهَذَا جَاءَ من الله تَعَالَى على خلاف تِلْكَ الْأَسْبَاب وعَلى كل تَقْدِير فَالْجَوَاب عَن الْحلف هُوَ قَوْله وَالله لَا أَحْلف على يَمِين الخ وَأخذ المُصَنّف من قَوْله الا كفرت الخ جَوَاز تَقْدِيم الْكَفَّارَة على الْحِنْث لَكِن التَّقْدِيم اللَّفْظِيّ لَا يدل على التَّقْدِيم الْمَعْنَوِيّ والعطف بِالْوَاو لَا يدل على التَّرْتِيب فَيجوز ان يكون الْمُتَأَخر مُتَقَدما نعم قد يُقَال الْأَمر فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة لَا دلَالَة لَهُ على وجوب تَقْدِيم الْحِنْث

стр. 1520

كَمَا لَا دلَالَة لَهُ على وجوب تَقْدِيم الْكَفَّارَة وَمُقْتَضى هَذَا الْإِطْلَاق دَلِيل للمطلوب وعَلى هَذَا فَقَوْل من أوجب تَقْدِيم الْحِنْث مُخَالف لهَذَا الْإِطْلَاق فَلَا بُد لَهُ من دَلِيل يُعَارض هَذَا الْإِطْلَاق ويترجح عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَقِيم الْأَخْذ بِهِ وَترك هَذَا الْإِطْلَاق قَوْله [٣٧٨٣] ثمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خير كلمة ثمَّ مَحْمُولَة على معنى الْوَاو تَوْفِيقًا بَين الرِّوَايَات وَلَو حمل على ظَاهرهَا لوَجَبَ تَأْخِير الْحِنْث عَن الكفارةولم يقل بِهِ أحدقوله

стр. 1521

[٣٧٨٥] فليأت الَّذِي هُوَ خير ظَاهره كَلَام المُصَنّف يدل على أَنه أَخذ التَّقْدِيم من التَّقْدِيم اللفظى فَقَط وَقد عرفت أَنه لَا دلَالَة على التَّقْدِيم الْمَعْنَوِيّ قَوْله [٣٧٨٩] إِذا آلَيْت من الْإِيلَاء أَي حَلَفت على يَمِين أَي محلوف عَلَيْهِ قَوْله

стр. 1522

[٣٧٩٢] لَا نذر وَلَا يَمِين فِيمَا لَا يملك الخ ظَاهره أَنه لَا ينْعَقد النّذر وَالْيَمِين فِي شَيْء من ذَلِك أصلا لَكِن مُقْتَضى بعض الْأَحَادِيث أَنه لَا يلْزم الْوَفَاء بهما بل يكونَانِ سببين لِلْكَفَّارَةِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فاستثنى أَي فَقَالَ ان شَاءَ الله تَعَالَى فَإِن شَاءَ الخ أَي فَهُوَ مُخَيّر غير حنث بِكَسْر النُّون أَي حَال كَونه غير حانث فِي التّرْك فَهُوَ حَال من ضمير ترك قَوْله النِّيَّة فِي الْيَمين يُرِيد أَن الْيَمين على مَا نوى وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيث انما الْأَعْمَال اما لعُمُوم الْأَعْمَال الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال جَمِيعًا واما لإِطْلَاق قَوْله

стр. 1523

[٣٧٩٤] وَإِنَّمَا لامرئ مَا نوى عَن التَّقْيِيد بالْقَوْل وَالْفِعْل فَدلَّ على أَن لَهُ مَا نوى بقوله أَو فعله وَقد سبق للْحَدِيث زِيَادَة بسط فِي أول الْكتاب فَلَا نعيده قَوْله فتواصيت أَي توافقت ريح مَغَافِير شَيْء كريه الرَّائِحَة فَكَانَ عَادَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الِاحْتِرَاز عَمَّا لَهُ رَائِحَة كريهة وَمُرَاد المُصَنّف أَن يفهم من الحَدِيث أَن تَحْرِيم مَا أحل الله يَمِين وَأَن من قَالَ لَا آكل هَذَا وَنَحْوه بنية التَّحْرِيم يكون تَحْرِيمًا ويمينا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1524

[٣٧٩٦] فَإِذا فلق بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام جمع فلقَة بِكَسْر فَسُكُون بِمَعْنى الكسرة من الْخبز قَوْله كُنَّا أَي معشر التُّجَّار نسمي على بِنَاء الْمَفْعُول وَيحْتَمل أَنه على بِنَاء الْفَاعِل بِتَقْدِير نسمي أَنْفُسنَا السماسرة بِفَتْح السِّين الأولى وَكسر الثَّانِيَة جمع سمسار بِكَسْر السِّين وَهُوَ الْقيم بِأَمْر البيع والحافظ لَهُ قَالَ الْخطابِيّ هُوَ اسْم أعجمي وَكَانَ كثير مِمَّن يعالج البيع وَالشِّرَاء فيهم الْعَجم فتلقوا هَذَا الِاسْم عَنْهُم فَغَيره النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بالتجار الَّذِي هُوَ من الْأَسْمَاء الْعَرَبيَّة يَا معشر التُّجَّار بِضَم فتشديد أَو كسر وَتَخْفِيف الْحلف بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر اللَّام الْيَمين الكاذبة كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ فِي غير حَاشِيَة الْكتاب قلت وَيجوز سُكُون اللَّام أَيْضا ذكره فِي الْمجمع وَغَيره فشوبوا بِضَم الشين أَمر من الشوب بِمَعْنى الْخَلْط أَمرهم بذلك ليَكُون كَفَّارَة

стр. 1525

لما يجْرِي بَينهم من الْكَذِب وَغَيره وَالْمرَاد بهَا صَدَقَة غير مُعينَة حسب تضاعيف الآثام وَاسْتدلَّ بِهِ المُصَنّف على أَن الْحلف الْكَاذِب بِلَا قصد لَا كَفَّارَة فِيهِ إِذْ لم يَأْمُرهُم بِالْكَفَّارَةِ الْمَعْلُومَة فِي الْحلف بِعَينهَا وَيُؤَيّد ذَلِك بِمَا يفهم من الرِّوَايَة الْآتِيَة أَنه اللَّغْو حَيْثُ جَاءَ اللَّغْو فِيهَا مَوضِع الْحلف وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1526

قَوْله [٣٨٠١] نهى عَن النّذر أَي بِظَنّ أَنه يُفِيد فِي حُصُول الْمَطْلُوب والخلاص عَن الْمَكْرُوه من الْبَخِيل الَّذِي لَا يَأْتِي بِهَذِهِ الطَّاعَة الا فِي مُقَابلَة شِفَاء مَرِيض وَنَحْوه مِمَّا علق النّذر عَلَيْهِ وَقَالَ الْخطابِيّ نهى عَن النّذر تَأْكِيدًا لأَمره وتحذيرا للتهاون بِهِ بعد إِيجَابه وَلَيْسَ النَّهْي لافادة أَنه مَعْصِيّة والا لما وَجب الْوَفَاء بِهِ بعد كَونه مَعْصِيّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٠٤] لَا يَأْتِي النّذر على بن آدم شَيْئا لم أقدره عَلَيْهِ الخ سوقه يَقْتَضِي أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَه حِكَايَة عَن الله تَعَالَى وَالْمرَاد بقوله على بن آدم أَي لِابْنِ آدم فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1527

[٣٨٠٦] فَلَا يَعْصِهِ ظَاهره أَنه لَا ينْعَقد أصلا وَقيل ينْعَقد يَمِينا وَفِيه كَفَّارَة

стр. 1528

الْيَمين قَوْله وَلَا يستشهدون أَي لعلم النَّاس أَنه لَا شَهَادَة عِنْدهم فَهُوَ كِنَايَة عَن شَهَادَة الزُّور السّمن بِكَسْر فَفتح أَي يحبونَ ذَلِك ويتدارون لحصوله أَو يكثرون الْأكل وَالشرب فَإِنَّهُمَا من أَسبَابه وَهَذَا بَيَان دناءة هممهم قَوْله [٣٨١٠] فِي قرن بِفتْحَتَيْنِ هُوَ الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ قَوْله بخزامة بِكَسْر خاء مُعْجمَة بعْدهَا زَاي

стр. 1529

مُعْجمَة هُوَ مَا يَجْعَل فِي أنف الْبَعِير من شعر أَو غَيره ليقاد بِهِ بسير هُوَ بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة وياء سَاكِنة مَا يقد من الْجلد قَوْله لتمش مَا قدرت ولتركب إِذا عجزت قَالُوا وَعَلَيْهَا الْهدى لذَلِك كَمَا جَاءَت بِهِ الرِّوَايَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1530

[٣٨١٥] غير مختمرة أَي غير ساترة رَأسهَا بالخمار وَقد أمرهَا بالاختمار والاستتار لَان تَركه مَعْصِيّة لَا نذر فِيهِ وَأما الْمَشْي حافيا فَيصح النّذر فِيهِ فلعلها عجزت عَن الْمَشْي وَاللَّازِم حِينَئِذٍ الْهدى فَلَعَلَّهُ تَركه الرَّاوِي للاختصار وَأما الْأَمر بِالصَّوْمِ فمبني على أَن الْكَفَّارَة للنذر بِمَعْصِيَة كَفَّارَة الْيَمين وَقيل عجزت عَن الْهدى فَأمرهَا بِالصَّوْمِ لذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1531

[٣٨١٦] فَأمرهَا أَن تَصُوم عَنْهَا من لَا يرى الصَّوْم جَائِزا يؤول الحَدِيث بِأَن المُرَاد الافتداء فَإِنَّهَا إِذا افتدت فقد أدَّت الصَّوْم عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيل بعيد جدا وَأحمد جوز الصَّوْم فِي النّذر وَقَالَ هُوَ المورد وَالْقَوْل الْقَدِيم للشَّافِعِيّ جَوَازه مُطلقًا وَرجحه محققو أَصْحَابه بِأَنَّهُ الأوفق للدليل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَيْلَة نذر الخ من لَا يصحح الإعتكاف بِلَا صَوْم يرى أَن المُرَاد

стр. 1532

اللَّيْلَة مَعَ نَهَارهَا وَالرِّوَايَات تساعدهذا التَّأْوِيل قَوْله فَأمره أَن يعْتَكف لَا مَانع من القَوْل بِأَن نذر الْكَافِر ينعقدموقوفا على إِسْلَامه فَإِن أسلم لزمَه الْوَفَاء بِهِ فِي الْخَيْر وَالْكفْر وان كَانَ يمْنَع عَن انْعِقَاده مُنجزا لَكِن لَا نسلم أَنه يمْنَع عَنهُ مَوْقُوفا وَحَدِيث الْإِسْلَام يجب مَا قبله من الْخَطَايَا لَا يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ فِي الْخَطَايَا لَا فِي النذور وَلَيْسَ النّذر مِنْهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٢٤] أَن أَنْخَلِع من مَالِي الخ أَي أخرج كُله وأتجرد مِنْهُ كَمَا يتجرد الْإِنْسَان وينخلع من ثِيَابه وَكَانَ ذَلِك حِين قبلت تَوْبَته من تخلفه من غزوةتبوك وَمعنى صَدَقَة إِلَى الله الخ أَي تقربا إِلَيْهِ والى رَسُوله وَفِيه أَن نِيَّة التَّقَرُّب إِلَى غير الله تبعا فِي الْعِبَادَة لَا يضر بعد أَن يكون الْمَقْصد الْأَصْلِيّ التَّقَرُّب إِلَى الله لِأَن المتقرب إِلَى الله تَعَالَى متقرب إِلَى الرَّسُول قطعا فَلْيتَأَمَّل قيل هَذَا الانخلاع لَيْسَ بِظَاهِر فِي معنى النّذر وَإِنَّمَا هُوَ كَفَّارَة أَو شكر فَلَعَلَّهُ ذكره فِي الْبَاب لمشابهته فِي

стр. 1533

ايجابه على نَفسه مَا لَيْسَ بِوَاجِب لحدوث أمرقلت لَو ظهر الْإِيجَاب لما خَفِي كَونه نذرا وَالله تَعَالَى

стр. 1534

أعلم قَوْله هَل يدْخل الارضون فِي المَال اخْتلفُوا فِيمَا إِذا نذر أَن يتَصَدَّق بِمَالِه هَل يَشْمَل الْأَرَاضِي أم تخْتَص بِمَا تجب فِيهِ الزَّكَاة فنبه المُصَنّف على أَن الحَدِيث يَقْتَضِي دُخُول الْأَرَاضِي أَيْضا لِأَن قَول أبي هُرَيْرَة فَلم نغنم الا الْأَمْوَال أَرَادَ بالأموال فِيهِ الاراضي أَو مَا يَشْمَل الاراضي قطعا والا لَا يَسْتَقِيم الْحصْر ضَرُورَة أَنهم غنموا أَرَاضِي كَثِيرَة وَأَبُو هُرَيْرَة مِمَّن يعلم اللُّغَة واطلاقات الشَّرْع فَعلم أَن اسْم المَال يُطلق على الاراضي بل ينْصَرف إِلَيْهَا عِنْد الْإِطْلَاق فَكيف يخرج من اسْم المَال الاراضي قلت وَكَذَا يدل عَلَيْهِ حَدِيث كَعْب السَّابِق بل دلَالَته عَلَيْهِ أظهر وَأقوى كمالا يخفى فَلْيتَأَمَّل قَوْله [٣٨٢٧] فَلم نغنم من غنم كسمع مدعم بِكَسْر مِيم وَسُكُون دَال مُهْملَة وَفتح عين مُهْملَة فَوجه أَي توجه أَو وَجه وَجهه هَنِيئًا لَك الْجنَّة لِأَنَّهُ مَاتَ شَهِيدا فِي خدمَة النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ان الشملة بِفَتْح فَسُكُون كسَاء يشْتَمل بِهِ وَقد أَخذهَا قبل الْقِسْمَة غلولا بِشِرَاك بِكَسْر شين مُعْجمَة حد سيور النَّعْل الَّتِي على وَجههَا شِرَاك من نَار أَي لَوْلَا رددت أَو هُوَ رد بعد الْفَرَاغ من الْقِسْمَة وقسمتها وَحدهَا لَا يتَصَوَّر فَلذَلِك قَالَ مَا قَالَ وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال قَوْله

стр. 1535

[٣٨٣١] فَلم يقل ان شَاءَ الله لَا اعراضا عَنهُ بعد مَا سمع فَإِنَّهُ بعيد عَن منصبه الْجَلِيل وَلَكِن لعدم الِالْتِفَات إِلَيْهِ لاشتغال قلبه بِمَا كَانَ فِيهِ من حب الْجِهَاد وَعلم مِنْهُ أَنه لَو قَالَ لنفعه لَو قَالَ إِن شَاءَ الله هَذَا أَخْبَار عَن قدر مُعَلّق فِي حَقه بِخُصُوصِهِ لَا أَن من يَقُول ذَلِك ينَال الْمَقْصد كَيفَ وَقد قَالَ سيدنَا مُوسَى ستجدني ان شَاءَ الله صَابِرًا وَلم يحصل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1536

[٣٨٣٢] كَفَّارَة النّذر كَفَّارَة الْيَمين أَي إِذا كَانَ النّذر فِي مَعْصِيّة كَمَا سَيَجِيءُ قَوْله [٣٨٣٣] لَا نذر فِي مَعْصِيّة لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه لَا ينْعَقد أصلا إِذْ لَا يُنَاسب ذَلِك قَوْله وكفارته الخ بل مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ وَفَاء وَهَذَا هُوَ صَرِيح بعض الرِّوَايَات الصَّحِيحَة فَإِن فِيهَا لَا وَفَاء لنذر فِي مَعْصِيّة وَقَوله وكفارته ألخ مَعْنَاهُ أَنه ينْعَقد يَمِينا يجب فِيهِ الْحِنْث وَهَذَا هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَلَا يخفى أَن حَدِيث وَمن نذر أَن يَعْصِي الله

стр. 1537

وَأَمْثَاله لَا يَنْفِي ذَلِك فَلَا حجَّة للمخالف فِيهِ نعم هم يضعفون حَدِيث وكفارته كَفَّارَة يَمِين وَيَقُولُونَ أَن فِي سَنَده سُلَيْمَان بن أَرقم وَهُوَ ضَعِيف وَأَنت خَبِير بِأَن الحَدِيث قد سبق عَن عقبةبن عَامر وَسَيَجِيءُ عَن عمرَان بن حُصَيْن وَحَدِيث عَائِشَة فِي بعض إِسْنَاده عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَفِي بَعْضهَا حَدثنَا أَبُو سَلمَة وَهَذَا يثبت سَماع الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَفِي بَعْضهَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أبي كثير حَدثهُ أَنه سمع أَبَا سَلمَة وَهَذَا الِاخْتِلَاف يُمكن دَفعه بِإِثْبَات سَماع الزُّهْرِيّ مرّة عَن سُلَيْمَان عَن يحيى عَن أبي سَلمَة وَمرَّة عَن أبي سَلمَة نَفسه وَعند ذَلِك لَا قطع لضَعْفه سِيمَا حَدِيث عقبَة وَعمْرَان يُؤَيّد الثُّبُوت وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1538

قَوْله [٣٨٤٢] لَا نذر فِي غضب أَي فِيمَا يحمل عَلَيْهِ الْغَضَب من الْعَزْم على الْمعاصِي وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1539

قَوْله يهادي على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يمشي بَينهمَا مُعْتَمدًا عَلَيْهِمَا من ضعف بِهِ قَوْله

стр. 1540

[٣٨٥٦] وَكَانَ دركا بِفتْحَتَيْنِ أَي سَبَب إِدْرَاك لِحَاجَتِهِ (كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ) الثَّالِثُ مِنْ الشُّرُوطِ فِيهِ الْمُزَارعَة والوثائق كَانَ مَا ذكره فِي كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور اعْتَبرهُ بِمَنْزِلَة مَا بَين بَاب الْإِيمَان وَبَاب النذور وَاعْتبر كلا من الْإِيمَان وَالنُّذُور من الشُّرُوط لِأَنَّهُ كثيرا مَا يجرى فيهمَا التَّعْلِيق وَلذَلِك سمى هَذَا الْبَاب الثَّالِث من الشُّرُوط وَقَالَ فِيهِ يذكر الْمُزَارعَة والوثائق وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 1541

قَوْله فَأعلمهُ من الاعلام قَوْله [٣٨٥٩] على طَعَامه أَي على أَنه يَأْكُل مَعَه أَو من بَيته قَوْله [٣٨٦٠] فَإِن سرت أَكثر من شهر نقصت الخ يُرِيد أَن الازدياد فِي الْأجر لأجل الاستعجال فِي السّير جَائِز وَأما النُّقْصَان فِيهِ لأجل الابطاء فمكروه فَإِن الأول يشبه الْعَطاء وَالْهِبَة وَالثَّانِي يشبه الظُّلم وَالنَّقْص من الْحق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٦١] قُلْتُ لِعَطَاءٍ عَبْدٌ أُؤَاجِرُهُ سَنَةً بِطَعَامِهِ وَسَنَةً أُخْرَى بِكَذَا وَكَذَا الخ كَأَنَّهُ صور الْمُسْتَأْجر فِي الْمَسْأَلَة عَطاء كَمَا يُشِير إِلَيْهِ آخر كَلَام عَطاء وَهُوَ قَوْله لَا تحاسبني لما مضى وَمُقْتَضى جَوَابه أَن الاجارة بِالطَّعَامِ عِنْده جَائِزَة وَقَوله ويجزئك الخ فَإِنَّهُ لبَيَان أَن السّنة غير لَازِمَة وَإِنَّمَا اللَّازِم مَا شَرطه من الْأَيَّام وَقَوله أوآجرته الخ من كَلَام بن جريج وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 1542

[٣٨٦٢] إِذا نكريها من الاكراء بِمَا على الرّبيع الساقي أَي بِمَا يزرع على الرّبيع أَي النَّهر الصَّغِير وَالْمرَاد من الساقي الَّذِي يستقى الزَّرْع ازرعها خطاب لصَاحب الأَرْض أَي ازرعها أَنْت بِنَفْسِك وَإِذا منحها أَي اعطها أَخَاك بِلَا أجر ليزرعهاقوله [٣٨٦٣] عَن الحقل الحقل الزَّرْع وَالْمرَاد كِرَاء الْمزَارِع والحقل الثُّلُث أَي كِرَاء الأَرْض بِثلث مَا يخرج مِنْهَا وسْقا بِفَتْح فَسُكُون قَوْله أَو لِيَدَعْهَا أَي ليتركها فارغة إِن لم يَزْرَعهَا بِنَفسِهِ قَوْله فَقَالَ وَلم أفهم لَعَلَّ المُرَاد مَا فهمت

стр. 1543

سر هَذَا النَّهْي وَبِأَيِّ سَبَب جَاءَ النَّهْي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٨٦٨] وَأمر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على الرَّأْس وَالْعين مُبْتَدأ وَخبر وَقَوله أَن نتقبل أَي نكرى الأَرْض بِبَعْض خرجها أَي بِبَعْض مَا خرج مِنْهَا قَوْله [٣٨٧٣] لِأَن يمنح بِفَتْح الْهمزَة من قبيل وَأَن

стр. 1544

تَصُومُوا خير لكم قَوْله

стр. 1545

[٣٨٧٦] فضول أَرضين بِفتْحَتَيْنِ جمع أَرض أَي أراض فاضلة عَن قدر مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى زرعه يكرون بِضَم يَاء المضارعة من أكرى أرضه قَوْله [٣٨٧٩] نهى عَن المخابرة الْمَشْهُور أَن المخابرة هِيَ الْمُعَامَلَة على الأَرْض بِبَعْض الْخَارِج وَهِي المحاقلة فَذكرهَا بعد يشبه التّكْرَار الا أَن يُقَال أحد النهيين لصَاحب الأَرْض وَالثَّانِي للآخذ لَكِن سَيَجِيءُ فِي كَلَام المُصَنّف أَن المخابرة بيع الْكَرم بالزبيب فَلَا اشكال حَتَّى يطعم على بِنَاء الْمَفْعُول أَي حَتَّى يصير صَالحا للْأَكْل الا الْعَرَايَا جمع عرية وَظَاهر هَذَا الِاسْتِثْنَاء أَن المُرَاد مَا يُعْطِيهِ صَاحب المَال
следующие страницы →