Полный текст (2 103 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
[٥٤٢٣] الألد الْخصم أَي شَدِيد الْخُصُومَة بِالْبَاطِلِ قَوْله لَيْسَ لوَاحِد بَينه كِنَايَة عَن عدم رُجْحَان أَحدهمَا على الآخر بِأَن لَا يكون فِي يَد أَحدهمَا أَو يكون فِي يدهما جَمِيعًا وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله تخرزان من خرز الْخُف من بَاب نصر تدمى كترضى قَوْله آللَّهُ بِالْمدِّ أَي أنْشدكُمْ بِاللَّه والهمزة الممدودة عوض من حرف الْقسم تُهْمَة لكم بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا فُعْلَةٌ مِنَ اتهمَ وَالتَّاء بدل من الْوَاو وَكَذَا ذكره السُّيُوطِيّ يباهي بكم الْمَلَائِكَة أَي فَأَرَدْت أَن أحقق بِمَاذَا كَانَت المباهاة فللاهتمام بتحقيق ذَلِك الْأَمر والأشعار بتعظيمه استحلفتكم قَوْله
стр. 2032
[٥٤٢٧] آمَنت بِاللَّه أَي بأَمْره أَن الْحَالِف يصدق إِذا أمكن ذَلِك أَو بِأَنَّهُ عَظِيم لَا يَنْبَغِي حرمَان من توسل بإسمه إِلَى أمره وكذبت بَصرِي أَي حكمت وأظهرت خطأه وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 2033
(كتاب الِاسْتِعَاذَة)
قَوْله
[٥٤٢٨] أَصَابَنَا طش بِفَتْح طاء وَتَشْديد شين مُعْجمَة الْمَطَر الضَّعِيف قَالَ قل هُوَ الله أحد جملَة قل هُوَ الله أحد أُرِيد بهَا السُّورَة الْمَعْهُودَة على أَنَّهَا لفعل مُقَدّر مثل قل أَي قل هَذِه السُّورَة المصدرة بقل هُوَ الله أحد والمعوذتين عطف عَلَيْهَا وَحين يُمْسِي من الامساء وَيُصْبِح من الاصباح ظرف للْفِعْل الْمُقدر
стр. 2034
وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَاسْتَمَعْت أَي تَوَجَّهت تِلْقَاء كَلَامه ذَلِك وَمَا عرفت مَا يُرِيد قَوْله
стр. 2035
[٥٤٣٣] بغلة شهباء أَي بَيْضَاء فَعرف أَنِّي لم أفرح بهَا جدا أَي مَا حصل لي السرُور الْكَامِل كَأَن الْقلب كَانَ مَشْغُولًا بِمَا كَانَ فِي الْوَقْت من الظلمَة وَغَيرهَا فَمَا ظهر فِي الْقلب السرُور على أكمل وَجه بذلك كَمَا هُوَ حَال الحزين وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٥٤٣٤] فأمنا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بهما فِي صَلَاة الْغَدَاة أَي ليعلم
стр. 2036
بذلك عقبَة أَنَّهُمَا مَعَ قلَّة حروفهما تقومان مقَام السورتين الطويلتين إِذْ الْمُعْتَاد فِي صَلَاة الْفجْر كَانَ هُوَ التَّطْوِيل ليفرح بهما ويعطيهما غَايَة التَّعْظِيم قَوْله قَرِيبا أَي فِي بَاب الِاسْتِعَاذَة سررت على بِنَاء الْفَاعِل قَوْله فأجللت أَي عظمت فَأَشْفَقت أَي خفت هنيهة بِالتَّصْغِيرِ أَي زَمَانا قَلِيلا
стр. 2037
قَوْله أبلغ عِنْد الله أَي أعظم فِي بَاب الِاسْتِعَاذَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 2038
[٥٤٤٢] من علم لَا ينفع أَي صَاحبه فَإِن من الْعلم مَالا ينفع صَاحبه بل يصير عَلَيْهِ حجَّة وَفِي استعاذته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من هَذِه الْأُمُور إِظْهَار للعبودية واعظام للرب ﵎ وَأَن العَبْد يَنْبَغِي لَهُ مُلَازمَة الْخَوْف ودوام الافتقار إِلَى جنابه تَعَالَى وَفِيه حث للْأمة على ذَلِك وَتَعْلِيم لَهُم والا فَهُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَعْصُوم من هَذِه الْأُمُور وَفِيه أَن الْمَمْنُوع من السجع مَا يكون عَن قصد إِلَيْهِ وتكلف فِي تَحْصِيله وَأما مَا اتّفق حُصُوله بِسَبَب قُوَّة السليقة وفصاحة اللِّسَان فبمعزل عَن ذَلِك وَنَفس لَا تشبع أَي حريصة على الدُّنْيَا لَا تشبع مِنْهَا واما الْحِرْص على الْعلم وَالْخَيْر فمحمود مَطْلُوب قَالَ تَعَالَى وَقل رب زِدْنِي علما وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٥٤٤٣] مِنَ الْجُبْنِ هُوَ ضِدُّ الشُّجَاعَةِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ قيل هُوَ أَن يَمُوت غير تائب وَالظَّاهِر الْعُمُوم ويساعده المقامقوله
[٥٤٤٤] أَن شُتَيْرَ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ بن شكل بِفتْحَتَيْنِ أَو اسكان الْكَاف قَوْله وَشر مني هُوَ المنى الْمَشْهُور بِمَعْنى المَاء الْمَعْرُوف كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف مُضَافا إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم قَوْله
стр. 2039
[٥٤٤٧] من أَن أرد على بِنَاء الْمَفْعُول من الرَّد وأرذل الْعُمر رديئه وَهُوَ مَا ينتقص فِيهِ من القوى الظَّاهِرَة
стр. 2040
والباطنة فَيصير كالطفل قَوْله والهرم بِفتْحَتَيْنِ أقْصَى الْكبر وفتنة الْمحيا مفعل من الْحَيَاة فَهُوَ مَقْصُور لَا مَمْدُود قَوْله من الْهم والحزن بِفتْحَتَيْنِ وبضم فَسُكُون مثل رشد ورشد قيل الْفرق
стр. 2041
بَينهمَا أَن الْحزن على مَا وَقع والهم فِيمَا يتَوَقَّع وَكثير مِنْهُم يجعلونه من بَاب التكرير والتأكيد وَكَثِيرًا مَا يَجِيء مثل هَذَا التَّأْكِيد بالْعَطْف مُرَاعَاة لتغاير اللَّفْظ
قَوْله
[٥٤٥٣] وضلع الدّين الضلع بِفتْحَتَيْنِ وَالضَّاد مُعْجمَة بِمَعْنى الثّقل والشدة وَالدّين بِفَتْح الدَّال هُوَ الرِّوَايَة أَي ثقل الدّين وشدته وَلَو كسرت الدَّال
стр. 2042
لم يبعد من حَيْثُ الْمَعْنى لَكِن بعد من حَيْثُ الرِّوَايَة تحريفا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٥٤٥٤] أَكثر مَا يتَعَوَّذ من المغرم والمأثم الظَّاهِر أَن أَكثر صِيغَة التَّفْضِيل وَهُوَ بِالرَّفْع مُبْتَدأ مُضَاف إِلَى مَا بعده وَمَا فِي قَوْله مَا يتَعَوَّذ مَصْدَرِيَّة وَالْجَار وَالْمَجْرُور خبر الْمُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَالتَّقْدِير كَانَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَكثر تعوذه كَانَ من المغرم والمأثم ولازمه أَنه لَا يستعيذ من شَيْء قدر مَا يستعيذ مِنْهُمَا وَيُمكن أَن يكون أَكثر صيغه مَاض من الْإِكْثَار أَي أَنه قد أَكثر التَّعَوُّذ من المغرم والمأثم ولازمه أَنه يستعيذ مِنْهُمَا كثيرا وَلَا يلْزم أَن يكون تعوذه مِنْهُمَا أَكثر من تعوذه من الْأَشْيَاء الْأُخَر قيل والمغرم مصدر وضع مَوضِع الِاسْم يُرِيد مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدّين قلت وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَافق لاخر الحَدِيث ثمَّ قَالَ وَالْمرَاد مَا استدين بِهِ فِيمَا يكره أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ اما فِيمَا يحْتَاج وَيقدر على أَدَائِهِ فَلَا يستعاذ مِنْهُ قلت الْمُوَافق للْحَدِيث هُوَ الدّين المفضي إِلَى الْمعْصِيَة بِوَاسِطَة الْعَجز عَن الْأَدَاء مَا أَكثر مَا تعوذ بِفَتْح الرَّاء على التَّعَجُّب وَمَا فِيمَا تعوذ مَصْدَرِيَّة كَأَنَّهَا تعجبت لاجل أَن الدّين يكرههُ من يحب التَّوَسُّع فِي الدُّنْيَا وَلَا يرضى بِضيق الْحَال وَلَيْسَ ذَاك من صِفَات الرِّجَال من غرم بِكَسْر رَاء وَحَاصِل الْجَواب أَن الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ لَيْسَ بحب التَّوَسُّع وَإِنَّمَا هُوَ لاجل مَا يُفْضِي إِلَيْهِ الدّين من الْخلَل فِي الدّين
стр. 2043
قَوْله والذلة بِكَسْر الذَّال كالقلة وكل ذَلِك مِمَّا يَنْبَغِي للْإنْسَان الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ لافضائه كثيرا إِلَى الْخلَل فِي الدّين
стр. 2044
قَوْله
[٥٤٦٦] وَشر فتْنَة الْغنى هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْقصر الْيَسَار قَوْله
стр. 2045
[٥٤٦٨] فَإِنَّهُ بئس الضجيع ضجيعك بِفَتْح فَكسر من ينَام فِي فراشك أَي بئس الصاحب الْجُوع الَّذِي يمنعك من وظائف الْعِبَادَات ويشوش الدِّمَاغ ويثير الأفكار الْفَاسِدَة والخيالات الْبَاطِلَة والبطانة بِكَسْر بَاء مُوَحدَة هِيَ ضد الظهارة وَأَصلهَا فِي الثَّوْب فاتسع فِيمَا يستبطن من أمره قَوْله
стр. 2046
أيعدل
стр. 2047
[٥٤٧٤] الدّين بالْكفْر قَالَ نعم أَرَادَ الرجل أَن قرانهما فِي الذّكر يَقْتَضِي قُوَّة الْمُنَاسبَة بَينهمَا فِي الْمضرَّة بِحَيْثُ ان كلا مِنْهُمَا يُسَاوِي الْأُخَر فَهَل الدّين بلغ هَذَا الْمبلغ حَتَّى اسْتحق أَن يَجْعَل عديلا للكفر وَيذكر قرينا مَعَه فِي الذّكر فَأجَاب بِأَنَّهُ كَذَلِك كَيفَ وَهُوَ يمْنَع دُخُول الْجنَّة كالكفر نعم هُوَ دائمي وَمنع الدّين إِلَى غَايَة الْأَدَاء وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٥٤٧٥] وشماتة الْأَعْدَاء فرحتهم بمصائبه
стр. 2048
[٥٤٨٦] أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنَ الزَّلَلِ وَرُوِيَ بِالذَّالِ مِنَ الذُّلِّ أَوْ أَضِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفِي رِوَايَةٍ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ الْأَوَّلُ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ فَإِنَّ الْأَوَّلَ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَيُقَدَّرُ فِي أَجْهَلَ عَلَى أَحَدٍ يُوَازِنُ قَوْله فِي الثَّانِي عَليّ وَالْمرَاد بِالْجَهْلِ لَا كَذَا قَوْله
стр. 2049
[٥٤٩١] من دَرك الشَّقَاء الدَّرك بِفتْحَتَيْنِ وَحكى سُكُون الثَّانِي اللحاق والشقاء بِالْفَتْح وَالْمدّ الشدَّة أَي من لحاق الشدَّة وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَالْمرَاد بالشقاء سوء الخاتمة نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُ وَسُوءِ الْقَضَاءِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْضِيِّ إِذْ حُكْمُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ لَا سُوءَ فِيهِ قَالُوا فِي تَعْرِيف الْقَضَاء
стр. 2050
وَالْقَدَرِ الْقَضَاءُ هُوَ الْحُكْمُ بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فِي الْأَزَلِ وَالْقَدَرُ هُوَ الْحُكْمُ بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّاتِ الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ فِي الْإِنْزَالِ قَالَ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم وَجهد الْبلَاء بِفَتْح الْجِيم أَي شدَّة الْبلَاء قَالَ السُّيُوطِيّ هِيَ الْحَالة الَّتِي يخْتَار الْمَوْت عَلَيْهَا أَي لَو خير بَين الْمَوْت وَبَين تِلْكَ الْحَالة لأحب أَن يَمُوت تَحَرُّزًا عَن تِلْكَ الْحَالة وَقِيلَ هُوَ قِلَّةُ الْمَالِ وَكَثْرَةُ الْعِيَالِ قَالَ الْكرْمَانِي هَذِه الْكَلِمَة جَامِعَةٌ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ إِمَّا أَنْ يُلَاحَظَ مِنْ جِهَةِ الْمَبْدَأِ وَهُوَ سُوءُ الْقَضَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَادِ وَهُوَ دَرَكُ الشَّقَاءِ أَوْ مِنْ جِهَة المعاش وَهُوَ إِمَّا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ جَهْدُ الْبَلَاءِ نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَأَنت خَبِير بِأَنَّهُ لَا مُقَابلَة على مَا ذكره بَين سوء الْقَضَاء وَغَيره بل غَيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة يَنْبَغِي أَن تعْتَبر بِاعْتِبَار أَن مَجْمُوع الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة بِمَنْزِلَة الْقدر فَكَأَنَّهُ قَالَ من سوء الْقَضَاء وَالْقدر لَكِن أقيم أهم أَقسَام سوء الْقدر مقَامه بَقِي أَن الْمقْضِي من حَيْثُ الْقَضَاء أزلي فَأَي فَائِدَة فِي الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ وَالظَّاهِر أَن المُرَاد صرف الْمُعَلق مِنْهُ فَإِنَّهُ قد يكون مُعَلّقا وَالتَّحْقِيق أَن الدُّعَاء مَطْلُوب لكَونه عبادةوطاعة وَلَا حاجةلنا فِي ذَلِك إِلَى أَن نَعْرِف الْفَائِدَة المترتبة عَلَيْهِ سوى مَا ذكرنَا قَوْله وسيئ الأسقام هِيَ مَا يكون سَببا لعيب وَفَسَاد عُضْو وَنَحْو ذَلِك
стр. 2051
قَوْله
[٥٤٩٤] فَلَمَّا نزلت المعوذتان بِكَسْر الواوقوله
[٥٤٩٥] وَسُوء الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء أَي كبر السن وَهُوَ قريب من الْهَرم وَجعله بِسُكُون الْبَاء بِمَعْنى التكبر بعيد لكَونه كُله سَيِّئًا وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 2052
قَوْله من وعثاء السّفر بِفَتْح وَاو وَسُكُون عين مُهْملَة ومثلثة وَمد أَي شدته ومشقته وكآبة المنقلب بِفَتْح كَاف وهمزة ممدودة أَو سَاكِنة كرأفة ورآفة فِي الْقَامُوس هِيَ الْغم وَسُوء الْحَال والإنكسار
стр. 2053
من حزن والمنقلب مصدر بِمَعْنى الانقلاب أَو اسْم مَكَان قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله كئيبا حَزينًا لعدم قَضَاء حَاجته أَو إِصَابَة آفَة لَهُ أَو يجدهم مرضى أَو مَاتَ مِنْهُم بَعضهم والحور بعد الكور الكور لف الْعِمَامَة والحور نقضهَا وَالْمرَاد الِاسْتِعَاذَة من النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة أَو من الشتات بعد الانتظام أَي من فَسَاد الْأُمُور بعد صَلَاحهَا وَقيل من الرُّجُوع عَن الْجَمَاعَة بعد الْكَوْن فيهم وروى بعد الْكَوْن بنُون أَي الرُّجُوع من الْحَالة المستحسنة بعد أَن كَانَ عَلَيْهَا قيل هُوَ مصدر كَانَ تَامَّة أَي من التَّغَيُّر بعد الثَّبَات ودعوة الْمَظْلُوم استعاذة من الظُّلم فَإِنَّهُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ دَعْوَة الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حجاب وَسُوء المنظر هُوَ كل منظر يعقب النّظر إِلَيْهِ سوء
стр. 2054
قَوْله أَنْت الْخَلِيفَة أَي الْكَافِي
قَوْله
[٥٥٠٢] فِي دَار الْمقَام بِضَم الْمِيم أَي دَار الْإِقَامَة قَوْله
стр. 2055
[٥٥١٠] وفتنة الاحياء والأموات هما بِفَتْح الْهمزَة جمع حَيّ وميت أَي من الْفِتْنَة الَّتِي تلْحق الْأَحْيَاء والأموات قَوْله
стр. 2056
[٥٥٢٢] ان سيد الاسْتِغْفَار وَفِي رِوَايَة أفضل الاسْتِغْفَار أَي أَكثر ثَوابًا لقائله من بَين جنس الاسْتِغْفَار وَوجه كَونه كَذَلِك مِمَّا لَا يعرف بِالْعقلِ وَإِنَّمَا هُوَ أَمر مفوض إِلَى الَّذِي قرر الثَّوَاب على الْأَعْمَال وَأَنا على عَهْدك أَي على الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ الَّتِي جرى بهَا الْمِيثَاق والعهد وَوَعدك بالثواب للْمُؤْمِنين على لِسَان الرُّسُل أَبُوء أَي أعترف دخل الْجنَّة أَي ابْتِدَاء والا فَكل مُؤمن يدْخل الْجنَّة بايمانه وَهَذَا فضل من الله تَعَالَى قَوْله
стр. 2057
[٥٥٢٣] من شَرّ مَا عملت الخ أَي من شَرّ مَا فعلت من السَّيِّئَات وَمَا تركت من الْحَسَنَات أَو
стр. 2058
من شَرّ كل شَيْء مِمَّا تعلق بِهِ كسبي أَولا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 2059
[٥٥٢٩] أَن أغتال على بِنَاء الْمَفْعُول يُقَال اغتاله أَي قَتله غيلَة بِكَسْر الْغَيْن وَهُوَ أَن يخدعه فَيذْهب بِهِ إِلَى مَوضِع لَا يرى فِيهِ فَإِذا صَار إِلَيْهِ قَتله أَي أعوذ بك من أَن يجيئني الْبلَاء من حَيْثُ لَا أشعر بِهِ
قَوْله
[٥٥٣٣] من التردي هُوَ السُّقُوط من العالي إِلَى السافل وَالْهدم بِفَتْح فَسُكُون مصدر هدم الْبناء نقضه وَالْمرَاد من أَن يهدم على الْبناء على أَنه مصدر مَبْنِيّ للْمَفْعُول أَو من أَن أهدم الْبناء على أحد على أَنه مصدر مَبْنِيّ للْفَاعِل وَالْغَرق بِفتْحَتَيْنِ والحريق أَي الْعَذَاب المحرق وَأَعُوذ بك أَن يتخبطني الخ قد فسره الْخطابِيّ
стр. 2060
بِأَن يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا فَيُضِلَّهُ وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ أَوْ يَعُوقَهُ عَنْ إِصْلَاحِ شَأْنِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مَظْلَمَةٍ تَكُونُ قِبَلَهُ أَوْ يُؤَيِّسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَوْ يُكَرِّهَ لَهُ الْمَوْتَ وَيُؤْسِفَهُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِنَاءِ وَالنُّقْلَةِ إِلَى دَار الْآخِرَة فيختم لَهُ ويلقى الله وَهُوَ ساخط عَلَيْهِ لديغا هوالملدوغ
стр. 2061
وَهُوَ من لدغته بعض ذَوَات السم قَوْله من أَن أزل بِفَتْح الْهمزَة وَكَذَا أضلّ وَكَذَا أظلم الأول وَأما الثَّانِي فبضم الْهمزَة واجهل بِفَتْح الْهمزَة ويجهل على بِنَاء الْمَفْعُول وَهَذَا الدُّعَاء هُوَ ختم بعض النّسخ وَنعم الدُّعَاء هُوَ
стр. 2062
(كتاب الْأَشْرِبَة)
قَوْله
[٥٥٤٠] لما نزل تَحْرِيم الْخمر أَي لما قرب نُزُوله أَو لما أَرَادَ الله تَعَالَى أَن ينزله وفْق عمر لطلبه حَتَّى أنزلهُ بالتدريج الْمَذْكُور فِي الحَدِيث فالتحريم انما حصل بِآيَة الْمَائِدَة وَدُعَاء عمر كَانَ قبل ذَلِك فَلَا بُد من تَأْوِيل ظَاهر الحَدِيث بِمَا ذكرنَا وَالْمرَاد بِآيَة الْبَقَرَة قَوْله تَعَالَى قل فيهمَا اثم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس الْآيَة وَالْمرَاد بالإثم وَالله تَعَالَى أعلم الضَّرَر كَمَا يدل عَلَيْهِ مُقَابلَته بالمنافع وَلذَلِك مَا فهم الصَّحَابَة مِنْهَا الْحُرْمَة واما قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ الْآيَة فَلَعَلَّ المُرَاد نهي من لَهُ معرفَة من السكرِي فِي الْجُمْلَة أَو المُرَاد بِهِ النَّهْي عَن مُبَاشرَة أَسبَاب السكر عِنْد قرب الصَّلَاة لَا نهي السَّكْرَان لِأَنَّهُ لَا يفهم فَكيف ينْهَى قَوْله
стр. 2063
[٥٥٤١] من فضيخ لَهُم بِفَتْح فَاء وخفة مُعْجمَة واعجام خاء شراب يتَّخذ من الْبُسْر من غير ان يمسهُ نَار وَقيل يتَّخذ من بر وتمر وَقيل يتَّخذ من بسر مفضوخ أَي مكسور قلت وَقد بَين أنس فِي الحَدِيث الفضيخ فَلَا حاجةالى بَيَانه وَمُرَاد أنس أَن الفضيخ هُوَ مَحل نزُول الْآيَة فَتَنَاول الْآيَة لَهُ أولى قَوْله فَقَالُوا أكفأها بِالْهَمْزَةِ فِي آخِره أَي أقلب وعاءها قَوْله
стр. 2064
[٥٥٤٦] هُوَ الْخمر أَي الْكَامِل فِي الْكَوْن خمرًا وَلَيْسَ المُرَاد الْحصْر وَالْمرَاد بَيَان تنَاول الْآيَة للقسمين لَا قصرهَا على أَحدهمَا
قَوْله
[٥٥٤٧] نهى عَن البلح وَالتَّمْر أَي عَن الْجمع بَين النَّوْعَيْنِ فِي الانتباذ لمسارعة الْإِسْكَار والاشتداد عِنْد الْخَلْط فَرُبمَا يَقع بذلك فِي شرب الْمُسكر وَقد جَاءَ مَا يُفِيد أَنه إِذا أَمن من الْإِسْكَار فَلَا بَأْس وَبِه أَخذ كثير من الْعلمَاء وَقَالَ بَعضهم النَّهْي للتنزيه وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 2065
[٥٥٤٨] وان يخلط البلح والزهو الزهو بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا وَسُكُون الْهَاء الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ الَّذِي بَدَا فِيهِ حُمْرَةٌ أَوْ صفرَة وطاب وَفِي الصِّحَاح وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ الزهو بِالضَّمِّ قَوْله
стр. 2066
[٥٥٦٣] يبغى أَحدهمَا على صَاحبه أَي يشْتَد من الْبَغي وَهُوَ الْخُرُوج ومجاوزة الْحَد كَانَ يكره المذنب اسْم فَاعل من التذنيب يُقَال ذنبت البسرة تذنيبا إِذا ظهر فِيهِ الإرطاب قَوْله
стр. 2067
[٥٥٦٧] يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ يُشَدُّ وَيُرْبَطُ وَالْمرَاد الأسقية المتخذة من الْجلد فَإِنَّهَا يظْهر فِيهَا مَا اشْتَدَّ من غَيره لِأَنَّهَا تَنْشَق بالاشتداد القوى غَالِبا وَالْمَقْصُود فِي الْكل الِاحْتِرَاز عَن الْمُسكر فَإِن الْمُسكر حرَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 2068
[٥٥٧٣] من هَاتين الشجرتين لَا على وَجه الْقصر عَلَيْهِمَا بل على معنى أَنه مِنْهُمَا وَلَا يقْتَصر على الْعِنَب وَقيل الْمَقْصُود بَيَان ذَلِك لأهل الْمَدِينَة وَلم يكن عِنْدهم مشروب الا من هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَقيل أَن مُعظم مَا يتَّخذ من الْخمر أَو أَشد مَا يكون فِي معنى المخامرة والإسكار انما هُوَ من هَاتين وَالله تَعَالَى أعلمقوله
стр. 2069
[٥٥٧٤] السكر خمر السكر بِفتْحَتَيْنِ قيل الْآيَة نزلت قبل تَحْرِيم الْخمر قَالَ بن عَبَّاس السكر مَا حرم وَهُوَ الْخمر والرزق الْحسن مَا بَقِي حَلَالا وَهُوَ الاعناب والتمور وَالسكر اسْم لما يسكر كَذَا نقل من شرح السّنة
قَوْله
[٥٥٧٨] وَهِي من خَمْسَة أَي الْخمر الْمَوْجُودَة بَين النَّاس المستعملة بَينهم والمرادتناول الْآيَة وَالْحُرْمَة لجَمِيع تِلْكَ الْأَقْسَام الْخَمْسَة لَا مُقْتَصرا عَلَيْهَا بل يعمها ويعم كل مَا خامر الْعقل لِأَن حَقِيقَة الْخمر مَا خامر الْعقل قَوْله
стр. 2070
[٥٥٨٢] وكل مُسكر خمر يحْتَمل أَن المُرَاد أَن الْخمر اسْم لكل مَا يُوجد فِيهِ السكر من الْأَشْرِبَة وَمن ذهب إِلَى هَذَا قَالَ ان للشريعة أَن تحدث الْأَسْمَاء بعد أَن لم تكن كَمَا أَن لَهَا أَن تضع الْأَحْكَام وَيحْتَمل أَن مَعْنَاهُ أَن كل مُسكر سوى الْخمر كَالْخمرِ فِي الْحُرْمَة وَالْحَد وعَلى هَذَا فَهُوَ يُؤَكد مَا قبله فِي الْجُمْلَة وَيحْتَمل أَن يُرَاد أَنه كَالْخمرِ فِي الْحَد فَقَط فَهُوَ تأسيس وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
следующие страницы →