← Адаб

Адаб · id 5372

حلية المحاضرة

ابن المظفر الحاتمي

Полный текст (156 стр.). Показаны 141–156 · переход к 146.

стр. 141

وخضراء في وكرين عريت رأسها ... لأبلى إذ فارقت في صحبتي عذرا خضراء: قارورة. وكرين: علافين. عريت: حركت. أبلى عذرا: لا ألام. وأسود ولاج على الناس لم يلج ... بإذنٍ ولم يقرن على نفسه وزرا يعني الخطاف. قبضت عليه الكف ثم تركته ... ولم أتخذ إرساله عنده ذخرا تركته: دليته في البئر. وواردةٍ فرداً وذات قرينةٍ ... تبين ما قالت وما نطقت شعرا يريد قطاةً وردت الماء. وإذا صوتت علم أنها قطاة. ومنسرحٍ بين الرجا ليس يشتكي ... إذا ضج وابتلت قوائمه فتشا يريد دلواً. وقيل إنه يريد اللسان. وروي في هذا "بين الرحى" يريد رحى الفم. وحاملةٍ في غير بطنٍ ولم تلد ... إذا ولدت إلا أخا بدرةٍ بكرا حاملة يعني جعبةً فيها ستون سهماً. وبدرا: من قولك بدره، إذا عجل. وأسمر قوامٍ إذا نام صحبتي ... خفيف الثياب لا يواري له إزرا أسمر يعني رمحاً. وقوام: يركز. والأزر: الذكر. على رأسه أم لنا نهتدي بها ... جماع أمورٍ لا نعاصي لها أمرا أم لنا: خرقة راية قومٍ. بها نهتدي. وجماع أمورٍ. يقول أمر الجماعة إليها. إذا نزلت قيل انزلوا وإذا غدت ... عدت ذات برزيقٍ تخال بها فخرا وأفصم سياجٍ مع الحي لم يدع ... تراوح حافات السماو له صدرا برزيق: جماعة. وافصم: انكسر رأسه مما يشد به، ويريد الخلال الذي يشك به شقة البيت من الشعر، انكسر من كثرة ما يستعمل. وأصغر من قعب الوليد ترى به ... بيوتاً منباتٍ وأوديةٍ خضرا يعني العين. أحسن ما قيل في وصف النار ١٣٨١ أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرني القلابي قال حدثني العتبي قال سمعت أعرابيةً وهي تصف حسنها في شبابها فقالت: "لو رأيتني وأنا شابة لرأيت أحسن من النار الموقدة في الليلة القرة في عين المقرور". ١٣٨٢ قال محمد بن يحيى: وأحسن ما قيل في النار [طويل] : ومستنبحٍ بعد الهدو دعوته ... يشقراء مثل الفجر ذاك وقودها فقلت له: أهلاً وسهلاً ومرحباً ... بموقد نار محمد من يرودها فإن شئت أثويناك في الحي مكرماً ... وإن شئت أبلغناك أرضاً تريدها ١٣٨٣ أنشدنا محمد بن عبد الواحد قال أنشدنا الشماخ قال: ولم يقل في وصف النار أحسن من هذا [وافر] : رأيت وقد أتى نجران دوني ... وليلى دون منزلها السدير لليلى بالعنيزة ضوء نار ... يلوح كأنها الشعرى العبور إذا ما قلت أخمدها ... زهاها سواد الليل والريح الدبور ١٣٨٤ أنشدنا علي بن أحمد النوفلي قال أنشدني أحمد بن أبي طاهر لابن اراكة الواليسي . قال ولم يقل في هذا المعنى أحسن منه [طويل] : لمن ضوء نار بالبطاح كأنها ... من الوحش بيضاء البان سلوب إذا صد عنها الريح قرب ضوءها ... من الأثل فرع يابس ورطيب يراها فيرجوها وليس بآيس ... وفيها عن القصد المبين نكوب فأما على كسلان وان فساعة ... وأما على ذي حاجة فقريب ١٣٨٥ ويستحسن قول الآخر [طويل] : ونار كجمر العود يرفع ضوءها ... مع الليل هبات الرياح الصوارد أصد بأيدي العيس عن قصد أهلها ... وقلبي إليها بالمودة قاصد ١٣٨٦ وقول الآخر [وافر] : كأن النار تقطع من سناها ... بنائق جبة من أرجوان ١٣٨٧ وقول الآخر [بسيط] : كأن نيراننا في جنب قلعتهم ... معصفرات على أرسان قصار فأخذ هذا حبيب بن أوس فقال في إحراق الأفشين [كامل] : مازال سر الكفر بين ضلوعه ... حتى اصطلى سر الزناد الواري نار تساور جسمه من حرها ... لهب كما عصفرت شق إزار ١٣٨٨ أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن موسى البربري-وكان يكتب بين يدي الحسن بن وهب- قال: كان الحسن أشد الناس عشقاً وشغفاً [ب] لبنان جارية كاتب راشد. لا يعد من عمره يوماً لا يراها فيه. فكنا يوماً عنده وهي تغني، وكان يوماً بارداً، وبالقرب منها كانون فيه فحم، فتأذت بالنار، فأمرت بإبعادها، فقال الحسن من وقته [كامل] : بأبي كرهت النار لما أوقدت ... فعلمت ما معناك في إبعادها هي ضرة لك في التماع ضيائها ... وبحسن صورتها لدى إيقادها

стр. 142

وأرى صنيعك في القليب صنيعها ... بأراكها وسيالها وعرادها شركتك في كل الأمور جمالها ... وضيائها، وصلاحها، وفسادها ١٣٨٩ وقال ابن طباطبا فأحسن . عشوت إلى نار..... ... ... إليها فدفداً بعد فدفد بدت في الدجى..... ... ... سهيل كالطريد المشرد كأني أرى في البيد..... ... سبيلين أذكاها لعاش ملدد فلم أدر والظلماء يقبض ناظري ... ... حندس الليل أهتدي كأن لهيب النار..... ... ........مطرد إذا حركتها الريح في الجو ... ........ الممدد لها حبك تبدو لعيني.. ... ........المورد ١٣٩٠ وله يصف السراج ونور المصباح فيه [منسرح] : يالسراج يضيء ملتهبا ... وراء كأس يضيء في الظلم خمراً كالجلنار في آنية ... متضرم كالنار غاية الضرم مصباحها في ضميرها شبها ... مثل سنان مخضب بدم الفصل الثامن وهذه أبيات اخترتها من كتاب الحماسة جمعت بجمعها شمل الإحسان، في أشعر أبيات قيلت في الإضياف ١٣٩١ قال أبو علي: قال عتبة بن بجير الحارثي ويكنى أبا شبل الحماسي [طويل] : ومستنبح بات الصدى يستجيبه ... إلى كل صوت فهو في الرجل جانح فقلت لأهلي: مابغام مطية ... وسار أضافته الكلاب النوابح فقالوا: غريب طارق طوحت به ... متون الفيافي والخطوب الطوارح فقمت، ولم أجثم مكاني، ولم يقم ... مع النفس غلات النفوس، الفواضح وناديت شبلاً، فاستجاب، وربما ... ضمنا قرى عسر لمن لا يصافح فقام أبو ضيف، كريم، كأنه ... وقد جد من فرط الفكاهة مرزح إلى جذم مال قد نهكنا سوامه ... واهرضنا فيه بواق صحائح جعلناه دون الذم حتى كأنه ... إذا عد مال المكثرين المنائح لنا حمد أرباب المئين ولا يرى ... إلى بيتنا مال مع الليل رائح ١٣٩٢ ومما يستحسن، قول أبي زياد الأعرابي [وافر] : لنا نار تشب بكل واد ... إذا النيران ألبست القناعا ولم يك أكثر الفتيان مالاً ... ولكن كان أوجههم ذراعا ١٣٩٣ ويستحسن قول العجير السلولي [طويل] : إن ابن عمي لابن زيد وإنه ... لبلال أيدي جلة الشول بالدم طلوع الثنايا بالمطايا وسابق ... إلى ذروة من يبتدرها يقدم من النفر المدلين في كل حجة ... بمستحصد من جولة الرأي محكم جديرون ألا يذكروك بريبة ... ولا يغرموك الدهر ما لم تغرم ١٣٩٤ وقال عنرو بن الاطنابة [كامل] : إني من القوم الذين إذا انتدوا ... بدأوا بحق الله ثم النائل المانعين من الخنا، جاراتهم ... والحاشدين على طعام النازل والخالطين غنيهم بفقيرهم ... والباذلين حطامهم للسائل والضاربين الكبش يبرق بيضه ... ضرب المهجهج عن حياض الأبل والقاتلين لدي الوغى أفراسهم ... إن المنية من وراء الوائل خزر عيونهم إلى أعدائهم ... يمشون مشي الأسد تحت الوابل والقائلين، فلا يعاب كلامهم ... يوم القيامة بالقضاء الفاصل ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا ... ما الحرب شبت أشعلوا بالشاعل ١٣٩٥ ويستحسن قول الآخر [طويل] : ومستنبح تهوى مساقط رأسه ... إلى كل شخص فهو للسمع أصور يصفقه أنف من الريح بارد ... ونكباء ليل من جمادى وصرصر حبيب إلى كلب الكريم مناخة ... بغيض إلى الكوماء والكلب أعذر حضأت له ناري فأبصر ضوأها ... وما كان لولا حضأة النار يبصر دعته بغير اسم، هلم إلى القرى ... فأسرى يبوع الأرض شقراء تزهر فلما أضاءت شخصه قلت: مرحباً ... هلم، وللصالين بالنار: أبشروا فجاء ومحمود القرى يستفزه ... إليها، وداعي الليل بالصبح مسفر تأخرت حتى لم تكد نصطفى القرى ... على أهله، والحق لا يتأخر وقمت بنصل السيف والبرك هاجد ... بهازره والموت في السيف ينظر فأعضضته الطولي سناما وخيرها ... بلاء، وخير الخير ما يتخير فأوفضن عنها وهي ترغو حشاشة ... بذي نفسها، والموت عريان أحمر

стр. 143

فباتت رحاب جونة من لحامها ... وفوها بما في جوفها يتغرغر ١٣٩٦ وقال الحواس الحارثي [طويل] : أيا ابنة عبد الله، وابنة مالك ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد إذا ما صنعت الزاد فأتمنى له ... أكيلاً فاني لست آكله وحدي أخاً طارقاً أو جار بيتٍ فإنني ... أخاف مذمات الأحاديث من بعدي وللموت خير من زيادة باخل ... يلاحظ أطراف الأكيل على عمد وإني لعبد الضيف ما دام ثاوياً ... وما في إلا تلك من شيم العبد ١٣٩٧ وقال حماس بن ثامل [طويل] : ومستنبح في لج ليل دعوته ... بمشبوبة في رأس صمد مقابل فقلت له أقبل، فإنك راشد ... وإن على النار الندى وابن ثامل ١٣٩٨ وقال الآخر [طويل] : إذا هي لم تمنع برسل لحومها ... من السيف لاقت حده وهو قاطع تدافع عن أحسابنا بلحومها ... وألبانها، إن الكريم يدافع ومن يقترف خلقا سوى خلق نفسه ... يدعه، وترجعه إليه الرواجع ١٣٩٩ ويستحسن قول حاتم [طويل] : أما والذي لا يعلم السر غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم لقد كنت اختار القرى طاوي الحشا ... محافظة من أن يقال لئيم وإني لأستحيي يميني وبينها ... وبين فمي داجي الظلام بهيم ١٤٠٠ وقال عمرو بن الأهتم [طويل] : ذريني فان الشح يا أم هيثم ... لصالح أخلاق الكرام سروق ذريني وحطي في هواي فإنني ... على الحسب العالي الرفيع شفيق ذريني فاني ذو فعال تهمني ... نوائب يغشى رزؤها وحقوق وكل كريم يتقي الذم بالقرى ... وللحق بين الصالحين طريق لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجال تضيق ١٤٠١ وقال المساور بن هند بن قيس بن زهير [طويل] : جزى الله خيراً غالباً من عشيرة ... إذا حدثان الدهر نابت نوائبه وكم دفعوا من كربة قد تلاحمت ... علي وموج قد علتني غواربه إذا قلت عودوا عاد كل شمردل ... أشم من الفتيان جزل مواهبه إذا أخذت بزل المخاض سلاحها ... تجرد فيها متلف المال كاسبه أحسن ما قيل في السرى والكرى ١٤٠٢ أحسن ما قيل في ذلك قول رجل من بني بكر [كامل] : ولقد هديت الركب في ديمومة ... فيها الدليل يعض بالخمس مستعجلين إلى ركي آجن ... هيهات عهد الماء بالأنس مستعجلين فمشتو ومعالج ... نقباً بخف جلالة عنس ومهوم ركب الشمال كأنما ... بفؤاد عرض من المس ١٤٠٣ ويستحسن قول حطيم [طويل] : تقول وقد مالت به نشوة الكرى ... نعاساً ومن يعلق سرى الليل يكسل أنخ نعط أنضاء النعاس دواءها ... قليلاً، ورفه عن قلائص ذبل فقلت لها: كيف الإناخة بعدما ... حدا الليل عريان الطريقة منجلي ١٤٠٤ وقال أعرابي [وافر] : وفتيان بنيت لهم ردائي ... على أسيافنا، وعلى القسي فظلوا لائذين به وظلت ... مطاياهم ضوارب باللحي فلما صار نصف الليل هنا ... وهنا نصفه قسم السوي دعوت فتى أجاب فتى دعاه ... بلبيه أشم شمردلي فقام يصارع البردين لدناً ... يقوت العين من ثوم شهي وقاموا يرحلون منفهات ... كأن عيونها نزح الركي أحسن ما قيل في قصر الزيارة ١٤٠٥ قال علي بن جبلة [رمل] : بأبي من زارني مكتتماً ... خائفاً من كل شيء جزعا حذراً دل عليه نوره ... كيف يخفى الليل بدراً طلعا رصد الخلوة حتى أمكنت ... ورعى السامر حتى هجعا كابد الأهوال في زورته ... ثم ما سلم حتى ودعا ١٤٠٦ وأول من قال هذا المعنى العباس بن الأحنف [خفيف] : سألونا عن حالنا كيف أنتم ... فقرنا وداعهم بالسؤال ما أناخوا حتى ارتحلنا فما نفا ... رق بين النزول والارتحال ١٤٠٧ فقال محمد بن أمية الكاتب. [خفيف] : يا فراقاً أتى بعقب فراق ... واتفاقاً جرى بغير اتفاق حين حطت ركابهم للتلاقي ... زمت العيس منهم لانطلاق إن نفسي بالشام إذ أنت فيها ... ليس نفسي هي التي بالعراق

стр. 144

أشتهي أن تري فؤادي فتدري ... كيف وجدي بكم وكيف احتراقي ١٤٠٨ وقال الحسين بن الضحاك [رمل] : بأبي زور تلفت له ... فتنفست عليه الصعدا بينما أضحك مسروراً به ... إذ تقطعت عليه كمدا ١٤٠٩ أنشدنا محمد بن يحيى قال أنشدني عون بن محمد عن أبي محلم أيوب بن شبيب الباهلي [ الكامل] : بكت الديار لفقد ساكنها ... بعيد قلبي أبتغى الصبرا بيناهم سكن لجيرتهم ... ذكروا الفراق فأصبحوا سفرا ١٤١٠ ويشبه البيت الأول قول مزاحم العقيلي [طويل] : بكت دارهم من فقدهم فتهللت ... دموعي، فأي الجازعين ألوم أمستعبراً يبكي من الهون والقلى ... أم آخر يبكي شجوه فيهيم ١٤١١ أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرني أحمد بن يحيى قال أخبرنا المغيرة بن محمد قال: كنا عند الزبير بن بكار، فقرأ عليه قارئ أخبار أبي السائب المخزومي فلما بلغ إلى قومه، عند سماعه شعر مالك بن أسماء ابن خارجة [كامل] : بيناهم سكن لجيرتهم ... ذكروا الفراق فأصبحوا سفرا قال: فقال أبو السائب: ما أسرع هذا وأبغته!؟ أما قدموا ركاباً، أما ودعوا صديقاً؟ فقال الزبير: رحم الله أبا السائب، فكيف به لو سمع قول عباس بن الأحنف: سألوا عن حالنا كيف أنتم ... فقرنا وداعهم بالسؤال وذكر البيت الثاني. أحسن ما قيل في النحول والنحافة ١٤١٢ أخبرنا عبد الله بن جعفر قال سمعت المبرد يقول: "أعجب بيت قيل في النحافة قول قيس بن الملوح المجنون [طويل] : وأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب ألا إنما غادرت أم مالك ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب ١٤١٣ قال المبرد ومما يستطرف في هذا المعنى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي [طويل] : رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى، وأما بالعشي فيخصر أخا سفر جواب أرضٍ تقاذفت ... به فلوات، فهو أشعث أغبر قليلاً على ظهر المطية ظله ... سوى عنه الرداء المحبر ١٤١٤ قال: ومن الإفراط فيه قوله [طويل] : فلو أما أبقيت مني معلق=بعود ثمام ما تأود عودها ١٤١٥ قال المبرد "وهذا متجاوز. وأحسن الشعر ما قارب فيه القائل، إذا شبه. وأحسن منه ما أصاب الحقيقة، ونبه بفطنته (على) ما خفى (عن) غيره، وساقه بوصف واختصار قريب". ١٤١٦ ويستحسن قول أعرابي [طويل] : ولما شكوت الحب قالت كدبتني ... فمالي أرى منك العظام كواسيا فلا حب حتى يلصق الجنب بالحشى ... وتخرس حتى لا تجيب المناديا ١٤١٧ ووجدت أصحابنا يستحسنون قول عبيد بن أيوب العنبري وذكر ناقته [طويل] : حملت عليها ما لو أن حمامة ... تحمله طارت به في الجفاجف رحيلاً وأقطاعاً وأعظم وامق ... برى جسمه طول السرى والمخاوف ١٤١٨ وينسب إلى أبي نواس هذا البيت [طويل] : فو أن ما أبقيت مني معلق ... بشعرة جفن الطفل لم يألم الطفل ١٤١٩ ومن الأغراق في هذا قول مؤمل [طويل] : نسفت عظامي لحمها وتركتها ... عواري في أجلادها تتكسر وعريتها من مخها وتركتها ... أنابيب في أجوافها الريح تصفر ١٤٢٠- ويستملح لابن المعتز قوله [بسيط] : مسهد خانه التفريق في أمله ... أضناه سيده وجداً بمرتحله فرق حتى لو أن الدهر قاد له ... حتفاً لما أبصرته مقلتا أجله ١٤٢١- وقال آخر [بسيط] : لا تسألي كيف حالي بعد فرقتكم "ما" فانظري وأجيلي طرف ممتحن أحسن ما قيل في.... ١٤٢٢- من أحسن ما قيل في ذلك ما أختاره أبو تمام وهو [كامل] : ولقد غدوت بمشرف، يافوخه ... عسر المكرة ماؤه يتدفق أرن يسيل من النشاط لعابه ... ويكاد جلد إهابه يتمزق ١٤٢٣- ويشبه البيت الأول قول الآخر [كامل] : ولقد غدوت بمشرف، يافوخه ... عسر المكرة ماؤه يتفصد حتى علوت به مشق ثنية ... طوراً أغور به أنجد ١٤٢٤- وقال الآخر [رجز] : ..... ليست كهذي....... ... قد ملئت من خرق وطيش إذا بدت قلت أمير الجيش ... من ذاقها يعرف طعم العيش ١٤٢٥- وقال الآخر [رجز] :

стр. 145

.... زين وليست فاضحه ... غادية طوراً وطورا رائحه على العو والصديق جامحه ... من لقيت له مصافحه مفسدة لابن العجوز الصالحة ... تسد.........المسافحة كأنها صنجة ألف راجحة ١٤٢٦- وقال آخر [رجز] : كأنه إذ دارت العينان ... هامة شيخ أصلع يمان فعاله في الوقع والطعان ... فعال من ليس بذي إيمان ١٤٢٧- وقال آخر [رجز] : هل لك في مستحصد العروق ... محدودب الظهر عظيم الحوق لم ترعيني مثله في سوق ... كأنه بلبلة الإبريق يسد منك موضع الخروق ١٤٢٨- وقال آخر [رجز] : لما رأت فعلى أم الورد ... ..... حتى صار مثل الورد كادت من...... أن تستعدي ... وولولت تبكي بكاء العبد وجعلت من.........تصد لما رأته مثل رأس الفهد ... وراجعت وأقبلت تفدى أجردفني حقوي في تمد ... فصب فيها مثل لون الزبد ١٤٢٩- ولم يتقدم في هذا المعنى مثل قول الآخر [رجز] : هل لك في.....تمطى فاعتدل ... ...... كأنها قلب حمل نيطت بحقوي رجل قد اكتمل ... بمثلها تدرك سورات الغزل ١٤٣٠- وقال الآخر [رجز] : هل لك في.....،..... مثلي ... تضعف عنه قوتي وحملي ينهض قدامي ويلقى ... أصغر عرفيه..... بغل ١٤٣١-أنشدنا علي بن هارون قال أنشدني أبي، لبشار، قال ولم يقل في معناه مثله [كامل] : يتنفس الصعداء عند مراسل ... ويكاد يخلع جلده لكعاب وتراه بعد ثلاثة عشرة قائماً ... مثل المؤذن شك يوم سحاب ١٤٣٢- وقال الراجز: هل لك في مدبر..... ... أشبه شيء برؤوس البط يغط في...... أي غط ١٤٣٣-وقال الآخر [رجز] : لا يشبه الخز ولا شبه لين الهتك ... عجارم ذو ورم دارته كالفلك كأنه جرية بين صغار السمك ١٤٣٤-فأخذ هذا البيت الجمار فقال [منسرح] : أبصرت ظبياً مقارناً حملا ... يمشي...... كأنه سمكه ١٤٣٥-وقال آخر: كأنهم....... غامدة ... ..... قد قدمت النصل يصف قوماً..... أغزل أبيات قيلت في ... ١٤٣٦-أخبرنا أبو عمر قال أخبرنا ثعلب عن محمد بن شبة قال أحسن ما قيل في وصف ما يقل وصفه. قول النابغة [كامل] : وإذا طعنت، طعنت في مستهدف ... رابي المجسة بالعبير مقرمد وإذا نزعت، نزعت من مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المخصد قال أبو علي وإنما أورد هذين البيتين. والأبيات كلها مختارة. ١٤٣٧-ومما ألغاه قوله: ويكاد ينزع جلده من غله في ... ها لوافح كالحري الموقد لا وارد منها يحوز إذا استقى ... ضررا، ولا صدى يجوز لمورد ١٤٣٨- أخبرنا ابن أبي غسان، قال أخبرنا محمد بن سلام قال لم يقل أحد في وصف النساء وما يريده الرجال منهن أحسن من قول الأشهب بن رميلة [متقارب] : وأنت روبية قد تعلمين ... فقت النساء بضيق..... ويعجبني منك عند..... ... حياة الكلام وموت النظر ١٤٣٩- أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرنا أبو العيناء قال أخبرنا الأصمعي قال كان الناس يستحبون قول أبي النجم [رجز] : جارية إحدى بنات الزط ... كأن تحت درعها المنعط شطار ميت فوقه بشط ... ضخم القذال حسن المنحط كأنما قط على مقط ... كهامة الشيخ الكبير الشط إلى أن قال بشار [سريع] : عجزاء من بني مالك لها ... ..... من بطنها أرفع زين أعلاه بإشرافه ... وانضم من أسفله المشرع قال: فترك الناس ذلك لهذا. ١٤٤٠- أخبرنا أبو عبيد الله الحكيمي قال أخبرني ميمون بن هرون قال قال السري بن عبد الله لأم الورد "امدحي امرأتي عمارة الليئية" فقالت [رجز] : ..... لعمارة..... منبره ... سخن السماطين مضيق حنجره مثل السنام جزعته وبره ... ظلت به لا هية تزعفره كأن رمانا يفت أحمره ... بعثره في جوفه مبعثره يطير عند الطعن منه شرره ... يرضي السرى في اللمام خبره كأن حجاما شديداً أبهره ... يدارك المص ولا يفتره يمص ماء..... فيجدره ١٤٤١- ويشبه قولها "كأن رمانا" قول الفرزدق، وهو من المختار المقدم [وافر] :

стр. 146

وبتن جنابتي مصرعات ... وبت أفك أغلاق الختام كأن مغالق الرمان فيه ... وجمر غضى قعدت عليه حام ١٤٤٢- و [قول] آخر. كأن رمانا...... حمرا ... عن عرف ديك غير مجبوب ١٤٤٢م- أنشدنا محمد بن عبد الواحد عن أحمد بن يحيى لأم الراعي الكلبية، قال وهذا أحسن رجز في معناه: جارية شبت شبابا همركا لم ... يعد ثديا نحرها، أن فلكا لاقت غلاما ذا فتاة هيدكا ... قالت: تعال ها هنا ما سركا فاعتلجا بينهما، واعتركا ... وطاح قرطان لها فهلكا وأفرشته كعثبا مدملكا ... أخثم جما لم يكن مفركا مرتفع الجبهة قد تتركا ... مفرنطحا إن هجته يوما لكا نخاله ذا نخوة مملكا ... يراه والقلان إذا ما اعتركا يفلت منه ناحلا قد نهكا ... فهو سليم من أذاه ما اشتكا فحركته طول ما تحركا ... هز إليه روقه المصعلكا هز الغلام اليلمي الشركا ... إن كان لاقى مثلها فأشركا ١٤٤٣- وقالت أيضاً [رجز] : جارية ذات..... ونهد ... مركز الخلق شهي القد مزعفرا للطاعن المعتد ... كأنه من بعض حي الكرد في بطن خود ذات فرع جعد ... بيضاء حمراء كلون الورد تذكر المرء جنان الخلد ... ليس بمنحط، ولا ذب صعد مكتومه ألذمما يبدي ... كأنه مظلم ذو حمد على ظلوم جاحد يستعدي ... وهو لما يطلبه ذو جحد فليس ينفك طويل الوجد ١٤٤٤- وقال الآخر [رجز] : جارية إحدى بنات الزنج ... تحمل تنورا شديد المهج أحمر مثل قدح الخلنج ١٤٤٥- وقال آخر [رجز] : جارية إحدى بنات الفرس ... تحمل مشقوقا وطيء اللمس طلي يمسك إذا فر وورس ... أولجت فيها....... كالقلس يشبه في العين بني عرس ١٤٤٦- وقال الآخر [رجز] : جارية كالغصن، غصن البان ... لها...... مستهدف الأركان محلق الوجه بزعفران ... أضمر يثني راحة الإنسان بجبهة كالقدح الخيثان ١٤٤٧- أخبرنا محمد بن يحيى قال حضرنا مجلس أبي علي محمد بن علي بن مقلة، على حال أنسه. وحضر جماعة من أهل الأدب. فيهم: أبو عثمان الناجم. فخاضوا في ضروب من الآداب. ثم أفاضوا في ذكر..... المرأة. فكل اختار ضربا من الشعر. فأما أبو عثمان. فزعم أن أحسن ما قيل فيه، قول الراجز: جارية إحدى بنات عبس ... أعجلتها عن درعها الدمقس حتى اتتنا..... كالترس ... مضمخ جبهته بورس مثل اصفرار الشمس حيث تمسي ... تنزع منه...... نزع الضرس ١٤٤٨- وقال بعضنا بل قول الآخر: غادة عجزاء قد ازوها ... ....... بيض، وبطن مطمر ولها رادفة مرتجة حين ... تمشي، وحر مثل القمر خط خطا حسنا في موضع ... ليس بالعالي ولا بالمنحدر وإذا الذائق يوما ذاقها ... ارضت الذائق من صبو وحر يلدغ الجوف إذا أخرجته ... ثو لا يخرج إلا بعد شر ١٤٤٩- قال أبو بكر الصولي: فانشدهم انا [رجز] : لو ذقت من بعد الرقاد فاها ... لقلت واها ثم قلت واها كالمركني المكبوب في حشاها ... تقول للفارس إذ علاها لما استشالت خلفه رجلاها ... وغيب الغرمول في ضلاها إن حرى ركية تغشاها فقال محمد بن علي: لا خير في..... يشبه الركية ١٤٥٠- فانشدته [رجز] : فابرزت لي عن نهد ... اثنين من تسعين عند العد عن ملحم يرد رأس العرد ... مزعفر جهم شديد الزرد فقلت كفي وانظري ما عندي ١٤٥١- قال محمد بن علي بن مقلة: إن هذا حسن. وأحسن منه قول الآخر: إن حري أضيق من تسعينا ... كأن فيه عسلا مسنونا لا يحقر الغث ولا السمينا ١٤٥٢- ثم قال: أين أنتم عن قول هذا الشيطان؟ يعني علي بن العباس الرومي يريد أبياته [منسرح] : لها تستعير وقدته ... من قلب صب وصدر ذي حنق له إذا ما القر خالطه ... إثم، كأخذ الخناق بالعنق يزداد ضيقاً على المراس كما ... تزداد ضيقا انشوطة الوهق فوقع اجماعنا على أنها أشعر الأبيات التي تذاكرناها.

стр. 147

١٤٥٣- أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي عن المفضل عن الشعبي قال: سألني عبد الملك بن مروان-﵀ عن أحسن ما قيل في صفة.....، فأنشدته لمعاوية بن صعصعة، عم الأحنف [متقارب] : بذي وهج يصطلي كينه ... يكاد يمزق جلد..... قال: وبين يديه شيخ طوال، أحمر، لم أكن أعرفه قبل ذلك. فقال: يا هذا أين أنت عن قول أشعر الشعراء؟ قال: قلت: ومن أشعر الشعراء؟ قال الذي يقول [كامل] : وإذا لمست، اخثم جاثماً ... متحيزا بمكانه ملء اليد وإذا رأيت، رأيت أقمر مشرفا ... ومركنا ذا زرنب كالجلمد وإذا طعنت، طعنت في مستهدف ... رابي المجسة بالعبير مقرمد وإذا نزعت، نزعت من مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد ويكاد ينزع جلده من غلة في ... ها لوافح كالحريق الموقد لا وارد منها يجوز إذا استقى ... ضررا، ولا صدى يجوز لمورد قال: "وإذا ذلك الشيخ: الأخطل. وكان أول معرفتي به". -قوله "زرنب" يريد لحم ظاهر الفرج. "وكينه" الكين: لحم داخله. فشبهه بالجلمد في صلابته، واكتنازه. و"مستهدف": منتصب كالهدف و"العبير": الزعفران. وقوله "وإذا نزعت" وصفه بالضيق، وإنه أراد أن ينزع منه ذكره، ضعف عن ذلك لضيقه، كما يضعف الحزور-وهو الغلام الذي احتلم، أو قارب الحلم-عن استيفاء الماء. أحسن ما قيل في البكاء قبل الفراق وحذراً من وقوعه ١٤٥٤- قال أبو علي: أول من نطق بهذا المعنى: قيس بن الملوح. وهو مجنون بني عامر. بقوله [طويل] : وإني لأبكي اليوم، من حذري غداً ... فراقك، والحيان مؤتلفان سجالاً، وتهتانال، وسحاً، وديمةً ... وويلاً، وتسجاما، وتثتلبان ١٤٥٥- والبيت الثاني من هذين البيتين مسروق من قول امريء القيس [طويل] : أمن أجل أعرابية، حل أهلها ... يجزع الملا، عيناك تبتدران فدمعهما سح، وسكب، وديمة ... ورش، وتوكاف، وتنهملان ١٤٥٦-ومن مليح ما في معاني الشعر ما حكاه اسحاق الموصلي في هذين البيتين، قال: أتعرف في قول امريء القيس "أمن أجل أعرابية" خبيثاً، باطنه غير ظاهره؟ قلت: لا فسكت عني. فقلت: إن كان فيه شيء فأفدنيه. قال: نعم! أما يدلك البيت على أنه لفظ ملك مستهين، ذي قدرة على ما يريد؟! قال إسحاق: وما رأيت أحداً قط مثل الأصمعي في العلم بالشعر، ولا مقارباً لمعناه. ١٤٥٧- فتبع المجنون ذو الرمة- وقد روى بعض الناس هذه الأبيات لقيس ابن ذريح [طويل] : وقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ... بناوبكم عن علم ما البين صانع وأشفق من هجرانكم، وتشفني ... مخافة وشك البين والشمل جامع ١٤٥٨- وكرر قيس هذا المعنى فقال [طويل] : وقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ... حذار الذي لما يكن وهو كائن وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... بكفيك إلا أن ما حان حائن ١٤٥٩- وأحسن كل الإحسان العباس بن الأحنف في هذا المعنى. وكان الجاحظ يزعم أنه من المعاني التي أبدع فيها ولم يسبق إليها [منسرح] : تبكي رجال على الحياة وقد ... أفنى دموعي شوقي إلى أجل أموت من قبل أن يغيرك الده ... ر، فاني منه على وجل ١٤٦٠- أخبرني محمد بن يحيى قال سمعت أحمد بن يحيى يقول: ما رأيت أحداً، إلا وهو يستحسن قول ابن الأحنف [منسرح] : قد كنت أبكي وأنت راضية ... حذار هذا الصدود والغضب إن تم هذا الهجر يا ظلوم ولا ... تم فمالي في العيش من أرب أحسن ما قيل في تناسب الأرواح دون تناسب الأشباح ١٤٦١- أول من نطق بهذا المعنى، وأبدعه، رسول الله (ص) في قوله "الأرواح جنود مجندة، فما تفارق منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" ويروى هذا الخبر بهذا اللفظ عن على بن أبي طالب ﵁. رواه شفيان عن حبيب أبي الطفيل عن علي. قال الشيخ: وأخلق بأن يكون كلامه، لأنه قد روى لطرفة [طويل] : تعارف أرواح الرجال إذا التقت ... فمنهم عدو يتقي وخليل وإن امرءاً لم يعف يوماً فكاهة ... لمن لم يرد سوءاً به الجهول وقد طعن قوم من أصحابنا على هذين البيتين. وزعموا أنهما من المنحول. ١٤٦٢- ومن أناشيد إسحاق الموصلي في هذا المعنى [طويل] :

стр. 148

يقولون عل لي من أخ أو قرابة ... فقلت لهم إن الشكوك أقارب نسيبي في رأيي وعزمي ومذهبي ... وإن باعدتنا في الولاد المناسب وليس أخي إلا الصحيح وداده ... ومن هو في وصلي وقربي راغب ١٤٦٣- أخبرني محمد بن يحيى قال سمع ابن مناذر سفيان بن عيينة يروى عن إبراهيم بن مسيرة عن طاوس عن ابن عباس أنه قال: "الرحم تقطع، والنعم تكفر، ولم ير كتقارب القلوب" فنظم هذا ابن مناذر فقال: قد تقطع الرحم القريب وتكفر ... النعمى، ولا كتقارب القلبين يدنى الهوى هذا، ويدنى ذا هوى ... فإذا هما نفس ترى نفسين فأخذ هذا تمام فأحسن العبارة عنه فقال [طويل] : فإن الفتى في كل حال مناسب ... مناسب روحانية من يشاكل ولم تنظم العقد الكعاب لزينة ... كما تنظم الشمل الشتيت الشمائل ١٤٦٤- حدثني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن موس قال سمعت علي بن الجهم ذكر دعبلاً، وكفره ولعنه. [قال]- وكان يطعن على أبي تمام-، وهو خير منه، ديناً وشعراً. فقال له بعض من حضر "لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على مدحك له" فقال علي بن الجهم "إلا يكن، أخا بالنسب، فإنه أخ بالأدب والمودة. أما سمعت ما خاطبني به؟ "ثم أنشد [كامل] : إن يكد مطرفه الإخاء فإنما ... نغدو ونسري في إخاء تالد أو يفترق نسب، يؤلف بيننا ... أدب، أقمناه مقام الوالد ١٣٦٥- وقد كرر هذا المعنى أبو تمام فأحسن بقوله [بسيط] : ذو الود مني وذو القربى بمنزلة ... وإخوة أسوة عندي وإخواني عصابة جاورت آدابهم أدبي ... فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني أرواحنا في مكان واحد وعدت ... أجسامنا بشآم أو خراسان ١٤٦٦- وكأن هذا مأخوذ من أبيات أنشدنيها عبد الله بن درستويه، عن المبرد [كامل] : لا خير في قربى بغير مودة ... ولرب منتفع بود أباعد وإذا وجدت من البعيد مودة ... فامدد له كف القبول بساعد ١٤٦٧- وأول من سبق إلى هذا المعنى أعشى بني قيس بن ثعلبة فإنه قال [طويل] : فإن القريب من يقرب نفسه ... لعمر أبيك الخير، لا من تنسبا ١٤٦٨- وأخذ هذا بعض الأعراب فقال [طويل] : تجنب ذنوباً ما جرت لي بخطرة ... وتمحو دواعي حبها ذنبها عندي وأحببت ليلى جهد حبي كله ... لعمر أبي ليلى وزدت على الجهد وآمل قرب الدار حتى إذا دنت ... بها الدار زادتني من البعد والصد فلم أر قرب الدار ينفع ذا هوى ... وقلب الذي يهواه منه على بعد ١٤٦٩- فأخذ هذا ابن ميادة فقال [طويل] : وإني لزوار لمن لا يزورني ... إذا لم يكن في وده بمريب تقرب لي دار الحبيب وإن نأت ... وما دار من أبغضته بقريب فلا تطلبن القرب والبعد بعدها ... إلى غير تبات وغير قلوب ١٤٧٠- وإلى هذا ذهب النظار الفقعسي بقوله [طويل] : يقولون هذي أم عمرو قريبة ... دنت بك أرض نحوها وسماء ألا إنما بعد الحبيب وقربه ... إذا هو لم يوصل إليه، سواء ١٤٧١- قال أبو علي: وأحسن من البيت الأخير، وإن كان في معناه، قول الآخر [طويل] : فلو كنت أرض أن أرى من ... بغير اجتماع لاقتصرت على الشمس ١٤٧٢- حدثني محمد بن يحيى عبيد الله بن محمد اليزيدي عن أبيه محمد بن أبي محمد اليزيدي قال: جلست إلى جانب رجل يعلم الخليل أني أبغضه، فقال الخليل [طويل] : يقولون لي دار الأحبة قد دنت ... وأنت كئيب، إن ذا لعجيب فقلت وما تغني ديار وقربها ... إذا لم يكن بين القلوب قريب قال: فظننت البيتين له. ١٤٧٣- فأخذ هذا المعنى إبراهيم بن العباس الصولي فقال [طويل] : دنت بأناس عن تناء زيارة ... وشط بليلى عن دنو مزارها وإن مقيمات بمنقطع اللوى ... لأقرب من ليلى وهاتيك دارها أحسن ما قيل في امتزاج القلوب وتصافيها ١٤٧٤- أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني عبد الله بن عبد الملك الأزدي قال كان ابن أبي فنن كثيراً ما ينشد قول العباس بن الأحنف [بسيط] : ما أنس لا أنس يمناها معطفة ... على فؤادي ويسراها على راس وقولها: ليته ثوب على جسدي ... وليتني كنت سربالاً، لعباس

стр. 149

أوليته كان لي خمراً وكنت له ... من ماء مزن، فكنا الدهر في كاس قال: ويقول ابن فنى "هذا أحسن ما قيل في معناه" قال عبد الله بن عبد الملك: فقلت له "أحسن منه قول المهلبي بن أبي عيينة" [خفيف] : حين قالت دنيا على م نهاراً ... جئت هلا انتظرت وقت المساء ذاك إذ روحها وروحي مزاجا ... ن، كأصفى خمر بأعذب ماء قال: فقال لي "أحسن من هذا بيت ابن أبي عيينة المطبوع [كامل] : حتى إذا اختلطت بنفس نفسها ... كالخمر تقرع بالزلال البارد خافت فقلت لها اسكتي إذ مسها ... جهد الفراق مع البلاء الجاهد ما تشتكين أنا الفدى له والحمى ... لو أستطيع لكنت أول عائد قالت فراقك والصبابة والذي ... أخشى عليك من الرقيب الراصد قال: فقلت له "إن هؤلاء كلهم أخذوا من عمر بن أبي ربيعة قوله [كامل] : كنا كمثل الخمر كان مزاجها ... بالماء لا رنق ولا تكدير فقال له ابن أبي فنن "يا ويحك! فأين أنت من سيد الشعراء كلهم؟ " قلت: "ومن سيد الشعراء؟ قال: "المسيب بن علس في قوله [متقارب] : تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب وكالراح بالماء أخلاقهم ... وأخلاقهم منها أعذب وكالمسك ترب مقاماتهم ... وترب قبورهم أطيب قال فقلت: "فقل إذن، سيد الشعراء في هذا المعنى! " فقال: "سيدهم في هذا المعنى". ١٤٧٥- قال أبو علي: وقد تعاور هذا المعنى جماعة من الشعراء . وأحسن دعبل كل الإحسان في قوله [بسيط] : الله يعلم والأيام دائرة ... والمرء ما بين إيحاش وإيناس إني أحبك حباً، لو تضمنه ... سلمى سميك ذل الشاهد الراس حباً تلبس بالأحشاء فامتزجا ... تلبس الماء بالصبهاء في الكاس ١٤٧٦- فأخذ هذا البحتري وأحسن-على قلة إحسانه- فقالل [بسيط] : تهتز مثل اهتزاز الغصن حركة ... مرور غيث من الوسمى سحاح إني وجدتك من قلبي بمنزلة ... هي المصافاة بين الماء والراح قال فقلت: "فقل إذن، سيد الشعراء في هذا المعنى! " فقال: "سيدهم في هذا المعنى". ١٤٧٥ قال أبو علي: وقد تعاور هذا المعنى جماعة من الشعراء. وأحسن دعبل كل الإحسان في قوله [بسيط] : الله يعلم والأيام دائرة ... والمرء ما بين إيحاش وإيناس إني أحبك حباً، لو تضمنه ... سلمى سميك ذل الشاهد الراسي حباً تلبس بالأحشاء فامتزجا ... تلبس الماء بالصهباء في الكاس ١٤٧٦ فأخذ هذا البحتري وأحسن-على قلة إحسانه- فقال [بسيط] : تهتز مثل اهتزاز الغصن حركه ... مرور غيث من الوسمي سحاح إني وجدتك من قلبي بمنزلة ... هي المصافاة بين الماء والراح ١٤٧٧ ووجدت بشاراً قد قال في هذا المذهب قولاً عدل به عن هذا المعنى. وهو [طويل] : لقد كان ما بيني ... زماناً وبينها كما بين ريح المسك والعنبر الورد ١٤٧٨ قال أبو علي وأنشدني أبي-﵀ لنطاحة الكاتب في هذا المعنى. وليس به [ طويل] : هموم أناس في أمور كثيرة ... وهمي في الدنيا صديق مساعد يكون كروح بين جسمين فرقا ... فجسماهما جسمان، والروح واحد أحسن ما قيل في اتفاق الخلق والأسماء وتباين الخلائق والطباع ١٤٧٩ حدثني محمد بن يحيى قال أخبرني القلابي محمد بن زكريا عن عبد اله بن الضحاك عن هشام عن هشام عن عوانة قال: أراد الفرزدق-وهو في بعض أسفاره- النزول. فقيل له انزل على قبيضة بن المخازن الهلالي. وكان هناك رجل آخر يقال له: قبيضة. فنزل عليه، فلم يحمده. وكانا جميعاً يكنيان أبا قطن. فقال [طويل] : سرت ما سرت من ليلها ثم وافقت ... أبا قطن غير الذي للمخارق وباتت، وبات الطل يضرب وجهها ... موافقة: يا ليتها لم توافق وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى ... وفاقاً ولكن لا تلاقى الخلائق ١٤٨٠ وقد أحسن عدي بن الرقاع في قوله [كامل] : الناس أشباه وبين حلومهم ... فوت كذاك تفاضل الأشياء كالغيم منه وابل متتابع ... جوده، وآخر ما يجود بماء والدهر يفرق بين كل جماعة ... ويلف بين تقارب وتناء

стр. 150

والمرء يورث مجده أبناءه ... ويموت آخر وهو في الأحياء ١٤٨١ ويستحسن أصحابنا قول ربيعة بن ثابت الرقي يمدح يزيد ابن حاتم المهلبي، ويهجو يزيد بن أسيد السلمي [طويل] : لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال، والفتى ... فتى الأزد للأموال غير مسالم وهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أنى هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم فبلغ أبا الشمقمق هذا الشعر. فقال يفضل يزيد بن مزيد الشيباني على يزيد المهلبي ويزيد السلمي [طويل] : شتان ما بين اليزيدين في الندى ... إذا عد في الناس المكارم والمجد يزيد بن شيبان أكرم منهما ... وإن غضبت قيس بن عيلان والأزد ١٤٨٢ ويستحسن قول أبي العواذل زكرياء بن هرون الشاعر [طويل] : علي وعبد الله بينهما أب ... وشتان ما بين الطبائع والفعل ألم تر عبد الله يلحي على الندى ... علياً، ويلحاه علي على البخل ١٤٨٣ ومما يستحسن قول الآخر [طويل] : وما الناس إلا خلفه في طباعهم ... كما اختلفت بيض الليالي وسودها وكم بين بحر تمطر الجود كفه ... وآخر منقوص اليمين كتومها ١٤٨٤ وقال آخر وملح [وافر] : لئن وصلت أبوتنا انتسابا ... لقد قطعت مرائرها العقول أبوك أبي، وأنت أخي ولكن ... تباينت الطبائع والشكول ١٤٨٥ أخبرني عبد الله بن جعفر قال سمعت محمد بن يزيد المبرد يقول سمعت المازني يقول: لم يقل في تباعد الشبه بين الأقرباء، أجود من قول ابن أبي عيينة يهجو خالد بن يزيد المهلبي، ويمدح أباه، في أبيات يقول فيها [طويل] : أبوك لنا غيث نعيش بنبته ... وأنت جراد ليس تبقى ولا تذر له أثر في المكرمات يسرنا ... وأنت تعفى دائباً ذلك الأثر تسيء وتمضي في اإساءة جاهراً ... فلا أنت تستخبي ولا أنت تعتذر لقد قنعت قحطان خزياً بخالد ... فهل لك فيه يخزك الله يا مضر أحسن ما قيل في حسن المحبوب في عين محبه ١٤٨٦ أجمع فرسان الشعر، والعلماء بسرائر الكلام، أن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول عمر بن أبي ربيعة [خفيف] : زعموها سألت جاراتها ... وتعرت يوم حر شديد أكما ينعتني تبصرنني ... عمركن الله، أم لا يقتصد فتضاحكن وقد قلن لها ... حسن في كل عين من تود حسداً حملنه من أجلها ... وقديما كان في الناس الحسد ١٤٨٧ وقد ردد عمر هذا المعنى في أبيات تشكك فيها شكاً، هو أصح عنده من اليقين. فقال [ طويل] : خرجت غداة النفر أعترض الدمى ... فلم أر أحلى منك في العين والقلب فو الله ما أدري أحسن رزقته ... أم الحب أعمى كالذي قيل في الحب ١٤٨٨ ثم تبعه مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري فقال [خفيف] : أمغطى مني على بصري في ال ... حب أم أنت أكمل الناس حسنا أيها العاذل الذي لام فيها ... لو سلمت الذي بنا لم تلمنا ١٤٨٩ ومن ترجيح الشك في هذا المعنى قول بشر بن عقبة الفزاري [طوزيل] : رأيتك فقت الناس يا أم مالك ... يجمله حسن أخرست من يعينها فو الله ما أدري أأنت كما أرى ... أم العين مزهو إليها حبيبها ١٤٩٠ ومن ترجيح الشك في هذا المعنى قول الآخر [طويل] : وما الشمس يوم الدجن لا حت فأشرقت ... ولا البدر وافى أسعدا ليلة البدر بأحسن منها، بل تزيد ملاحة ... على ذاك ور أي المحب؟! فلا أدري ١٤٩١ وقد رجح الشك رجل من قيس ترجيحة زاد فيها عمن تقدمه، فقال [طويل] : حفت بصحراء الحجون وناقتي ... لها بين قاع الأحثيين حنين غموساً لقد فضلت في الحسن غبطة ... على الناس أوفى من هواك جنون وهذا معنى يستملح بعض الناس، ويأباه آخرون. ١٤٩٢ فأما المكروه عند كل أحد من هذا النوع فقول ابن ميادة [طويل] : تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل فو الله ما أدري أزيدت ملاحة ... على سائر النسوان أم ليس لي عقل فهذه عبارة جافية.

стр. 151

١٤٩٣ وقد أحسن إبراهيم بن المهدي في هذا المعنى، وإن كان في غير هذه الطريقة. فقال [ بسيط] : مالي رأيتك تحبوني وتبعدني ... وأنت مني مكان السمع والبصر والله ما نظرت عيني شبيهك في ... حسن وظرف، وما حانيت بالنظر ١٤٩٤ وأحسن ابن أبي الزوائد كل الإحسان بقوله [منسرح] : فضلها الحسن في العيون فما ... تصرف عنها اللحاظ والنظر وتخشع الشمس في النهار لها ... حين تراها ويخشع القمر معرفة أنها تفوقهما ... في الحسن في عين من له بصر أحسن ما قيل في حب الكبار ١٤٩٥ فمن أحسن ما قيل في ذلك ما أنشدينه محمد بن يحيى قال أنشدنا تعلب [طويل] : أبى القلب إلا أم عمرو وحبها ... عجوزاً، ومن يحبب عجوزاً يفند كبرد اليماني قد تقادم عهده ... ورفعته ما شئت في العين واليد ١٤٩٦ وأنشدنا، قال أنشدنا علي بن الصباح قال أنشدنا أبو ملحم المرار بن سعد [بسيط] : قصرت يومكما ببيض بدن ... نجل العيون نواعم لم تبئس يوم ارتمت قلبي بأسهم لحظها ... أم الوليد في فناء عنس من بعد ما لبست ملياً حسنها ... وكأن روع جمالها لم يلبس بيضاء مطعمة الملاحة مثلها ... لهو الجليس ومنية المتفرس ١٤٩٧وأول من نطق بحب الكبار، امرؤ القيس. بقوله [طويل] : ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل إذا ما بكى من خلفها قدمت له ... بشق وتحتي شقها لم يحول ١٤٩٨ وكان شاب من الأعراب مفلساً [ومتزوجاً] بامرأة شابة، ولا يجد-لفقره- فتزوج موسرة فقال [طويل] : إذا فاتك.... فانتقل ... برحلك واخلطه برحل عجوز عجوز لها مال تعيش بفضله ... وألوان وشي فاخر وحزوز ١٤٩٩ وملح الآخر في هذا المعنى بقوله [وافر] : رأيت البيض قد أعرضن عني ... فخير لي أن تساعدني عجوز كأن مجامع اللحيين منها ... إذا حركت عن العرنين كوز ١٥٠٠ أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرنا الحسن بن إسحاق قال "عشقت عجوز شاباً، وعشق الشاب شابة. وكان يداري العجوز، ليأخذ منها ما ينفقه على الشابة. فيقول [وافر] : صبرت على المساءة طول يومي ... لأقضي في غد حق السرور أعالج قبل حلو العيش مراً ... ليسلمني العسير إلى اليسير وطلبته العجوز يوماً، وكان عند الشابة، فلما جاءه رسولها، قال له: قل لها [خفيف] : ليس بيني وبين تيس عتاب ... غير طعن الكلا وضرب الرقاب قال: "فلما بلغها الرسول قوله. قالت: قل له: (يا أرعن! فهل يريد تيس إلا طعن الكلا؟ فصر إليها!) ". ١٥٠١ ومن الغلو في وصف الكبيرة بالحسن. والزيادة في الجمال على تقادم السن قول ذي الرمة [طويل] : لقد أرسلت خرقاء نحوي جريتها ... لتجعلني خرقاء فيمن أضلت وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة ... وإن عمرت تعمير نوح وملت كأن الحميا خالطتها سلافة ... على شفتي خرقاء باتت وظلت ١٥٠٢ ومن مستحسن ما قيل في هذا المعنى ما أنشدنيه محمد بن يحيى قال أنشدني ميمون بن هرون عن إسحاق [طويل] : وعلقت ليلى وهي ذات موصد ... ترد علينا بالعشي المراميا فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها ... وهاذي دواعي حب ليلى كماهيا ١٥٠٣ أخذ هذا البيت الثاني ابن المعتز، فقال [مجزؤ الخفيف] : من معيني على السهر ... وعلى الحب والفكر وابلاي من شادن ... كبر الحب إذ كبر أحسن ما قيل في حب الصغار ١٥٠٤ أول من تنازع هذا المعنى كثر، و (نصيبا) ما كثير، فقال [طويل] : وعلقتها بين الجواري صغيرة ... وما حليت إلا الجمان المنظما إلى أن دعت بالدرع قبل لداتها ... وكانت إلى مثليه أبهى وأعظما وأما نصيب فملح بقوله [وافر] : ولولا أن يقال: صبا نصيب ... لقلت لنفسي: النساء الصغار بنفسي كل مهضوم حشاها ... إذا ظلمت فليس لها انتصار ١٥٠٥ وقال الآخر وملح، فأنشد، وهو من المشهور أيضاً [طويل] : ولقت ليلى وهي ذات موصد ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم، يا ليت أننا ... إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم

стр. 152

١٥٠٦ وقال أعرابي في صغيرة، وعده أبوها أبوها أن يزوجها منه. وملح ما شاء [رجز] : أعلقني بعشقها أبوها ... مليحة العينين عذب فوها قليلة الأيام إن عدوها ... لا تحسن السب إذا سبوها ١٥٠٧ ومما يجري هذا المجرى، في عذوبة اللفظ، وحلاوة التغزل قول الآخر [مجزؤ كامل] : إني بليت بطفلة ... هيفاء جائلة الوشاح ومليحة، يا ويلتا ... ماذا لقيت من الملاح ما جاز عشراً سنها ... بيضاء كالقمر اللياح ١٥٠٨ ومن البديع قول عوف بن ملحم الخزاعي [مجزؤ كامل] : وصغيرة علقها ... كانت من الفتن الكبار كالر إلا أنها ... تبقي على ضوء النهار ١٥٠٩ وأنشدني علي بن هرون قال أنشدني أبي، لبشار بن برد، في اعابيثه [رمل] : عجبت فطمة من نعتي لها ... هل يجيد النعت مكفوف البصر بنت عشر وثلاث قسمت ... بين غصن وكثيب وقمر أذرت الدمع وصاحت ويلتا ... من ولوع الكف ركاب الخطر إخوتي، بدد هذا، لعبي ... ووشاحي حله حتى انتثر بأبي، والله ما أحسنه ... دمع عيني يغسل الكحل قطر أيها النوام هبوا ويحكم ... وسلوني اليوم ما طعم السهر ١٥١٠ فاحتذى هذه الأبيات محمد بن مناذر الصبيتري فقال [مجزؤ رجز] : قد جد بي، في لعب ... ذو راحة من تعب جسم من الفضة، قد ... أشرب ماء الذهب جارية صغيرة ... مشغولة باللعب صاحت وقد روعتها ... بقبلة واحرربي أنت وربي يا فتى ... تريد أن تصنع بي إياك لا يدعو عليا ... ك الله أمي، وأبي فلم أزل أختلها ... حتى علوت مركبي وهي كغصن الر ... يح به، مضطرب تجود عيناها بجا ... ري دمعها المنسكب ١٥١١ أنشدني أبو بكر أحمد بن محمد السرخسي قال أنشدني أحمد بن يوسف قال أنشدني أبي ، قال أنشدني أبو نواس لنفسه [خفيف] : حين أوفى على ثلاث وعشر ... لم يطل عهد أذنه بالشنوف فيه غنت الصبا تعتليها ... بحة الاحتلام للتزييف حين رام النساء منه بعين ... وطوى أختها من التخويف ١٥١٢ أنشدني محمد بن يحيى قال أنشدني عبيد الله بن الحسين لنفسه [سريع] : جارية أشغلها اللعب ... عما يلاقي الهائم الصب شكوت ما ألقاه من حبيا ... ها، فأقبلت تسأل ما الحب ١٥١٣ ومن مليح ما قاله المحثون قول عبد الله بن المعتز [بسيط] : آلان زاد علي عشر بواحدة ... وزاد أخرى، وشاب الحب بالخدع وجاوب اللحظ منه لحظ عاشقه ... وجرر الوعد بين اليأس والطمع قد كان غراً بقتلي ليس يهنأه ... فاليوم يبدع في قتلي على البدع الفصل التاسع في السابق والمصلي ١٥١٤ ومما سبق إليه امرؤ القيس، ولتبعه الناس فيه، قوله [طويل] : ظللت ردائي فوق رأس قاعداً ... أعد الحصى ما تنقضي عبراتي ١٥١٥- فأخذه النابغة فقال [طويل] : يخططن بالعيدان في كل موضع ... ويخبأن رمان الثدي النواهد ١٥١٦ فقال الآخر [طويل] : عشية مالي قصة غير أنني ... بلفظ الحصى والخط في الدار مولع أخط وأمحو تارة وأعيده ... بكفي والغربان في الدار وقع ١٥١٧ وينظر إلى هذا قول كعب بن جعيل [كامل] : لا ينكثون الأرض عند شؤالهم ... لتطلب العلات بالعيدان بل يبسطون جوههم فترى لها ... عند السؤال كأحسن الألوان ١٥١٨ وقال أبو عبيدة: "هو أول من (قيد الأوابد) ومن شبه الثغر بشوك السيال فقال [ طويل] : منابه مثل السدوس ولونه ... كشوك السيال وهو عذب يفيض وهو أول من قال (وعادى عداء) فاتبعه الناس. وأول من شبه الحمار، وشبه الطلل بوحي الزبور. ١٥١٩ "ومما انفرد به قوله في العقاب [طويل] : كأن قلوب الطير رطباً ويابساً ... لدى وكرها العناب والحشف البالي ١٥٢٠ وقوله [طويل] : له أيطلا ظبي، وساقاً نعامة ... وارجل سرحان وتقريب تتفل وقد تبعه الناس في هذا الوصف، واحتذوه. ولم يجمع لهم ما اجتمع له. ١٥٢١ فمن أشدهم إخفاء لسرقه المعذل في قوله [طويل] :

стр. 153

له قصر يا ريم وشد نعامة ... وسابقتا هين من الربد أربدا فلم يصنع شيئاً. وتكف من القول ما كان غنياً عنه. ونقص أحد الأربعة المعاني ١٥٢٢ قال ابن قتيبة: "النابغة الذبياني سبق الناس جميعاً في وصفه الثور إلى معنى لم يحسن فيه. وأحسن غيره فيه. فقال يذكره [بسيط] : من وحش وجرة موشى أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصقل الفرد ١٥٢٣ فأخذه الطرماح. فأحسن وقال [كامل] : يبدو وتضمره البلاد كأنه ... سيف على سيف يسل ويغمد وكان الأصمعي يستحسن هذا البيت ويقدمه على ما قيل في معناه. ١٥٢٤ وسبق الناس إلى قوله [طويل] : على أن حجليها قلت أوسعا ... صموتان من ملء وقلة منطق ١٥٢٥ ومما سبق إليه قوله في امرأة [كامل] : لو أنها عرضت لأشمط راهب ... عبد الأله صرورة متعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشداً وإن لم يرشد ١٥٢٦ فأخذه ربيعة بن مقروم فقال وأساء [كامل] : لو أنها عرضت لأشمط راهب ... عبد الإله صرورة متتبل لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولهم من تاموره بتنزل ١٥٢٧ ومما سبق إليه فأخذ منه قوله في صفة المرأة. ونعتها بالطول [طويل] : إذا ارتعشت خاف الجبان رعاثها ... ومن يتعلق حيث علق يفرق ١٥٢٨ فأخذه ذو الرمة فقال [بسيط] : والقرط في حرة الفرى معلقة ... تباعد الحبل منه فهو يضطرب ١٥٢٩ قال أبو عبيدة: "ومما سبق إليه زهير بن أبي سلمى ولم ينازع فيه قوله [وافر] : فإن الحق مقطعه ثلاث ... يمين أو نفار أو جلاء يريد أن الحقوق إنما تصح بواحدة من هذه الثلاث: يمين، أو محاكمة، أو حجة واضحة. وكان عمر بن الخطاب ﵁، إذا أنشد هذا، تعجب من معرفته بمقاطع الحقوق. ١٥٣٠ومما سبق إليه زهير، فأخذ منه قوله [بسيط] : هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحياناً فيظلم يقول: يسأل مالا يقدر عليه، فيتحمله. ١٥٣١ فأخذه كثير فقال [طويل] : رأيت ليلى ابن ليلى يعترى صلب ماله ... مسائل شتى من غني ومصرم مسائل إن توجد لديك تجدبها ... يداك، وإن تظلم بها تتظلم ١٥٣٢ ومما سبق إليه زهير [طويل] : فلما وردن الماء زرقا جمامة ... وضعن عصى الحاضر المتخيم ١٥٣٣ فأخذه الطرماح فقال [طويل] : فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالاياب المسافر ١٥٣٤ فأخذه الآخر فقال [طويل] : فألقت عصى التسيار عنها وخيمت ... بأرجاء عذب الماء بيض محافره ١٥٣٥ وأحسن من هذا كله قول جرير [طويل] : ولما التقى الحيان ألقيت العصا ... ومات الهوى لما أصيبت مقاتله ١٥٣٦ ومثل قوله "مات الهوى" قول ذي الرمة [طويل] : كأن لم يكنها إذ أنت مرة ... بها ميت الأهواء مجتمع الشمل ١٤٣٧ فقال مسلم بن الوليد [طويل] : وليلة مات الشوق إلا بقية ... تداركها طيف ألم مسلما جمعنا معاذير العتاب بزفرة ... مشت بيننا، نطوي الحديث المكتما ١٥٣٨ ومما سبق إليه الأعشى فأخذ منه قوله [طويل] : كأن نعام الدو، باض عليهم ... إذا ريع يوماً للصريخ المندد ١٥٣٩ فأخذه زيد الخيل وقال [طويل] : كأن نعام الدو، باض عليهم ... وأعينهم تحت الحديد خوازر ١٥٤٠ فأخذه سلامة بن جندل فقال [طويل] : كأن نعام الدو باض عليهم ... بنهى القذاف أو بنهى مخفق ١٥٤١ قال أبو عبيدة "ومما سبق إليه الأعشى قوله [طويل] : وفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكما مؤرثة مالا وفي الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا" ١٥٤٢ قال أبو عبيدة: "وأخذ النابغة وشرحه فقال [كامل] : شعب العلافيات بين فروجهم ... والمحصنات عوازب الأطهار ١٥٤٣ أخذه خداش بن زهير فقال [كامل] : أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار ١٥٤٤ فأخذه الأخطل فقال [بسيط] : قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار ١٥٤٥ فأخذه الأخطل فقال [بسيط] :

стр. 154

إذا هم بالأعداء لم يثن عزمه ... حصان عليها لؤلؤ وشنوف ١٥٤٦ فأخذه أشجع السلمي فقال [متقارب] : إذا هم بالأمر لم يثنه ... هجوع ولا شادن أفرع ١٥٤٧ فأخذه الحطيئة فقال-ويعزى لكثير-[طويل] : إذا ما أراد الغزو لم يثن همه ... كعاب عليها نظم در يزينها ١٥٤٨ ومما سبق إليه طرفة بن العبد فأخذ منه بعده، قوله [كامل] : قد يبعث الأمر الكبير صغيره ... حتى تظل له الدماء تصبب ١٥٤٩ فأخذه بعضهم فقال [بسيط] : والشر يبدؤه في الأصل أصغره ... وليس بصلى بنار الحرب جانيها ١٥٥٠ فأخذه عدي بن زيد فقال [خفيف] : شط وصل الذي تريدين مني ... وصغير الأمور يجني الكبيرا ١٥٥١ فأخذه الفرزدق فقال [طويل] : قوارض تأتيني وتحتقرونها ... وقد تملأ القطر الإناء فيفعم ١٥٥٢ فأخذه القطامي فقال [مجزؤ كامل] : ولقد رأيت الشر بي ... ن القوم يبعثه صغاره فلو أنهم يأسونه ... تنهنهت عنه كباره ١٥٥٣ فقال شبيب بن البرصاء [طويل] : وإني لتراك الضغينة قد أرى ... ثراها من المولى فلا أستثيرها ١٥٥٤ فقال عبد اله بن معاوية [وافر] : وإن محقرات القول تنمي ... فتحمل ذكرها القلص النواجي ١٥٥٥ وقال يزيد بن الحكم [مجزؤ الكامل] : إن الأمور دقيقها ... مما يهيج له العظيم ١٥٥٦ وقال عقيل بن هشام [بسيط] : فبينما الشر تزجيه أصاغره ... إذ شمرت فخمة شهباء تستعر نعباً على من يداويها مطالعها ... عمياء ليس لها شمس، ولا قمر ١٥٥٧ أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال أخبرنا أحمد بن يحيى قال لم يسبق أحد طرفة إلى قوله [طويل] : ووجه كأن الشمس ألقت رداءها ... عليه نقي اللون لم يتخدد ١٥٥٨ قال: وقد قاربه مزاحم العقلبي في قوله [طويل] : وجوه لو أن المدلجين اعتشوا بها ... صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي ١٥٥٩ ومما سبق إليه طرفة قوله [طويل] : يشق حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المغايل باليد ١٥٦٠ فأخذه لبيد فقال [وافر] : تشق خمائل الدهنا يداه ... كما لعب المقامر بالفيال ١٥٦١ فأخذه الطرماح فقال [كامل] : وغدا تشق يداه أوساط الربا ... قسم الفيال تشق أوسطه اليد ١٥٦٢ ومما سبق إليه أيضاً قوله [رمل] : ومكان زعل ظلمانه ... كالمخاض الجرب في اليوم الخصر قد تبطنت وتحتي سرح ... تتقي الأرض بملثوم قعر ١٥٦٣فأخذه عدي بن زيد فقال [رمل] : ومكان زعل ظلمانه ... كرجال الحبش تمشي بالعمد تبطنت وتحتي جسرة ... عبر أسفار كمخراق وحد ١٥٦٤ فأخذه لبيد فقال [رمل] : ومكان زعل ظلمانه ... كخريق الحبشين الزجل قد تبطنت وتحتي جسرة ... حرج في مرفقيها كالفتل ١٥٦٥ ومما سبق إليه أيضاً قوله [طويل] : ولولا ثلاث هن من عشية الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام عودي فمنهن سبق العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد وكرى إذا نادى المضاف محنباً ... كسيد الغضى ذي الطخية المتورد وتقصير يوم الضغن والدجن معجب ... ببهنكة تحت الطراف المعمد ١٥٦٦ فأخذ هذه الأبيات عبد الله بن نهيك الأنصاري فقال [طويل] : فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام رامس فمنهن سبق العاذلات بشربة ... كأن أخاها مطلع الشمس ناعس ومنهن تجريد الكواعب كالدمى ... إذا ابتز عن أكفالهن الملابس ومنهن تقريط الجواد عنانه ... إذا استبق الشخص الخفي الفوارس ١٥٦٧ ومما سبق إليه قوله-وهو أول من طرد الخيال فقال-[طويل] : فقل لخيال الحنظلية ينقلب ... إليها فإني واصل حبل من وصل ١٥٦٨ أخذه جرير فقال [كامل] : طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... خير الزيارة فارجعي بسلام ١٥٦٩ وطرفة أول من ذكر الأدرة بقوله [طويل] : فما ذنبنا في أن أداءت خصاكم ... وأن كنتم في قومكم معشراً أدرا إذا جلسوا خيلت تحت ثيابهم ... خرانق توفي بالضعيب لها نذرا

стр. 155

١٥٧٠ تبعه الجعدي في وصفها فقال [وافر] : كذي داء بإحدى خصيتيه ... وأخرى لم توجع من سقام يضم ثيابه من غير برء ... على شعراء تنقض بالبهام ١٥٧١ علقمة بن عبدة. وله قصيدتان يقال لهما "سمطا الؤلؤ ". إحداهما قوله [بسيط] : هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... [أم حبلها إذ بأتك اليوم مصروم] والأخرى قوله [طويل] : طحا بك قلب في الحسان طروب ... [بعيد الشباب عصر حين مشيب] ١٥٧٢ فمما سبق إليه قوله [مجزؤ البسيط] : لو وصل الغيث أبنين امرءاً ... كانت له قبة سحق بجاد يقول: لو وصل المطر، ووجدنا المياه، غزونا. قوله "أبنين امرءاً" يعني الخيل يقول: نغار عليه، فيؤخذ، فلا يجد إلا سحق بجاد. وهو الكساء يتخذه بيتا بعد أن كان ذاقبة. والسحق: الخلق. ١٥٧٣ فأخذه النابغة فقال [طويل] : فكانت له ربيعة يحذرونها ... إذا خضخضت ماء السماء القبائل ١٥٧٤ فأخذه الآخر فقال [طويل] : وفي البقل إن لم يدفع الله سره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض ١٥٧٥ وقال آخر [كامل] : قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر ١٥٧٦ ومثله [بسيط] : تناهقون إذا اخضرت نعالكم ... وفي الحفيظة أبرام مضاجير ١٥٧٧ ومثله قول الآخر [طويل] : وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ... وبين بني ردفان غيلاً وتوحصا ١٥٧٨ أوس بن حجر. فمما سبق إليه قوله [منسرح] : الألمعي الذي يظن بك الظن ... ن كأن قد رأى وقد سمعا ١٥٧٩ فأخذه عدي بن الرقاع فقال [طويل] : بصير بأعقاب الأمور برأيه ... كأن له في اليوم عيباً على غد ١٥٨٠ فأخذه عروة بن الورد فقال [طويل] : يبيت على خلق الرجال بأعظم ... خفاف تثنى تحتهن المفاصل وقلب جلا عنه الشؤون فإن تشأ ... يخبرك بالأمر الذي أنت فاعل ١٥٨١ فأخذه الآخر فقال [طويل] : وأبقى صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش سهم المرء طاشت مقادره ١٥٨٢ فأخذه الآخر فقال [طويل] : بصير بأعقاب الأمور كأنما ... يخاطبه من كل أمر عواقبه ١٥٨٣ ومما سبق إليه قوله في صفة جيش [طويل] : ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضلة منا بجمع عرمرم ١٥٨٤ فأخذه النابغة فجاء بمعناه في بيت واحد، وأحسن وزاد [كامل] : جيش يظل له الفضاء معضلا ... يدر الاكام كأنهن صحارى ١٥٨٥ وقالت الشعراء في نفار الناقة، فأكثرت، ولم تعد ذكر المهر المقرون بها، وابن آوى. فقال أوس بن حجر وزاد زيادة سبق إليها [بسيط] : كأن هراً جنيبا عند غرضتها ... والتف ديك برجليها وخنزير ١٥٨٦ الأفوه الأودي. فمما سبق إليه وأخذ منه قوله [رمل] : وترى الطير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار ١٥٨٧ فأخذه النابغة فقال [طويل] : جوانح قد أيقن أن قبيلة ... إذا لم التقى الجمعان أول غالب ١٥٨٨ فأخذه حميد بن ثور فقال يصف ذئباً [طويل] : إذا ما عدا يوما رأيت غيابة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع ١٥٨٩ فأخذه أبو نواس فقال [مديد] : تتأيا الطير غدوته ... ثقة بالشبع من جزره ١٥٩٠ فأخذه مسلم فقال [بسيط] : قد عود الطير عادات وثقن بها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل ١٥٩١ المسيب بن علس. ومما سبق إليه فأخذ منه قوله [طويل] : إذا حاجة ولتك لا تستطيعها ... فخذ طرفا من غيرها حين تسبق فذلك أحرى أن تنال جسيمها ... وللقصد أبقى في المسير والحق وقد روي هذان البيتان للأعشى في قصيدته القافية. فإن كانت الرواية صحيحة، فقد استلحقها الأعشى من المسبب. ١٥٩٢ فأخذه عمرو بن معدي كرب فقال [وافر] : إذا لم تستطع شيئاً فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع ١٥٩٣ فأخذه هدبة العذري فقال [طويل] : إذا خفت شك الأمر فارم بعزمة ... غيابته يركب بك العزم مركبا وإن حاجة سدت عليك وجوهها ... فإنك لاق لا محالة مذهبا ١٥٩٤ فأخذ هذا الكميت فقال [طويل] : إذا حاجة عزتك لا تستطيعها ... فدعها لأخرى لين لك بابها ١٥٩٥ فاتبعه يحيى بن زياد فقال [كامل] :

стр. 156

وإذا توعر بعض ما تسعى له ... فاركب من الأمر الذي هو أسهل ١٥٩٦ ومما سبق إليه قوله في صفة الناقة [كامل] : مرحت يداها للنجاء كأنما ... تكرو بكفي لاعب في قاع ويروى "تكرو بكفي ما قط في قاع". تكرو: تلعب بالكرة. والماقط: الذي يضرب بالكرة الحائط ثم يأخذها. ١٥٩٧ فأخذ هذا الشماخ فقال وقصر، أتى به في بيتين [بسيط] : كأن أوب يديها حين عاودها ... أوب المراح وقد هموا بترحال مقط الكرين على مكنوسة زلف ... في ظهر حنانة النيرين معذال ١٥٩٨ ومما سبق إليه فأخذ منه قوله [كامل] : تامت فؤادك إذ عرضت لها ... حسن بعين الرأي ما تمق بانت وصدع في الفؤاد بها ... صدع الزجاجة ليس يتفق ١٥٩٩ فأخذ البيت الأول عمر بن أبي ربيعة فقال [رمل] : فتضاحكن وقد قلن لها ... حسن في كل عين من تود ١٦٠٠ وأخذ البيت الثاني الأعشى وجاء بالمعنى في بيتين [متقارب] : فباتت وقد أوردت في الفؤا ... د، صدعا على نأيها مستطيرا كصدع الزجاجة ما تستطيع ... كف الصناع له أن تحيرا ١٠١