Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1088–1127 · переход к 1093.
стр. 1088
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعْرِيفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الصُّرَّةَ الَّتِي الْتَقَطَهَا الأَحْوَالَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ .
٩٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ، فَقَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا، ما أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، فَقَدِمْتُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، أَحْسَنْتَ، الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا، وَإِلَاّ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "فَاسْتَمْتِعْ بِهَا"، وَ"شَأْنَكَ بِهَا"، أَضْمَرَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةَ رَدَّ اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا، إِذَا جَاءَ بَعْدَ الأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ. [٤٨٩٢]
стр. 1089
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ .
٩٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، فَدَعْهَا تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا"، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ"، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اعْرِفْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَاّ فَهِيَ لَكَ". [٤٨٩٣]
стр. 1090
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ هِيَ لِصَاحِبِهَا دُونَ الْمُلْتَقِطِ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ، أَوْ قِيمَتَهَا، وَإِنْ أَكْلَهَا، أَوِ اسْتَنْفَقَهَا .
٩٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوَي عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَاّ فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ، إِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. [٤٨٩٤]
стр. 1091
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مُضْمَرٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .
٩٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ، فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ". [٤٨٩٥]
стр. 1092
النوع التاسع عشر
الأمر بالشيء الذي أمر على سبيل الحتم مراده استعمال ذلك الشيء مع الزجر عن ضده.
٩٢٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِصَرْفِ الْبَصَرِ أَمَرُ حَتْمٍ عَمَّا لَا يَحِلُّ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِالزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى مَا حَرُمَ. [٥٥٧١]
стр. 1093
النوع العشرون
الأمر بالشيء الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب. قد دل فعله على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض، وبقي حكم الوقت الثاني على حالته.
٩٣٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: أَخبَرنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، إِلَاّ أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنَحْمَدَ رَبَّنَا، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: "إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِالْجُلُوسِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَمْرُ فَرْضٍ دَلَّ فِعْلُهُ مَعَ تَرْكِ الإِنْكَارِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ الأَوَّلَ نَدْبٌ، وَبَقِيَ الآخَرُ عَلَى حَالَتِهِ فَرْضًا. [١٩٥١]
стр. 1094
ذِكْرُ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ فِي الْجَلْسَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُم التَّشَهُّدَ .
٩٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ". [١٩٥٥]
стр. 1095
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جُلُوسَ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَيْهِ .
٩٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قِيَامِ النَّاسِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ ، عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَوْضِعِ جَلْسَتِهِ الأُولَى، وَتَرْكِهِ الإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ الْقَعْدَةَ الأُولَى فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ فَرْضٍ. [١٩٣٨]
стр. 1096
النوع الحادي والعشرون
ألفاظ إعلام مرادها الأوامر التي هي المفسرة لمجمل الخطاب في الكتاب.
٩٣٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: "خَمْسَ صَلَوَاتٍ"، قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ، أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فقَالَ: "افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ"، فَقَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ، أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: "افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ"، قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَسَمِعَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَسَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَالطُّرُقُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا صِحَاحٌ. [١٤٤٧]
стр. 1097
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا .
٩٣٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عُرْوَةُ، فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، فَحَسَبَ أَصَابِعَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ". [١٤٤٨]
стр. 1098
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَ كَانَ رَكْعَتَيْنِ .
٩٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي الْحَضَرِ. [٢٧٣٦]
стр. 1099
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ"، أَرَادَتْ بِهِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ .
٩٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: أَخبَرنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ. [٢٧٣٧]
стр. 1100
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْحَضَرِ زِيدَ فِيهَا خَلَا الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ .
٩٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فُرِضَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ. [٢٧٣٨]
стр. 1101
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ .
٩٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ : "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هَذَا هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ. [٢٧٣٩]
стр. 1102
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ"، أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ الرُّخْصَةُ لِمَنْ أَتَى بِهَا دُونَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةَ حَتْمٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا .
٩٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ وَقَصْرِهُمُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحَ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا رُخْصَتُهُ". [٢٧٤٠]
стр. 1103
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَجْمَلَ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ لِلصَّلَوَاتِ فِي الْكِتَابِ وَوَلِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيَانَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ .
٩٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خالد بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجْدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجْدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا رسول الله ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ. [١٤٥١]
стр. 1104
ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] .
٩٤١ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ أَبُو يَزِيدَ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُلُّ الصَّلَاةِ يُقْرَأُ فِيهَا، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ. [١٧٨١]
стр. 1105
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] أَرَادَ بِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى رَسُولَهُ ﷺ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ .
٩٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". [١٧٨٢]
стр. 1106
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أُوتِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ .
٩٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [المزمل: ٢٤]؟ " ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ:" ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الَّذِي أُوتِيتُهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ"، أَرَادَ بِهِ فِي الأَجْرِ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى اسْمُهُ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى الأنصاري من جلة الأنصار، وأبو سعيد بن المعلى له صحبة اسمه رافع بن المعلى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. [٧٧٧]
стр. 1107
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِ، وَالْمُنْفَرِدِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ .
٩٤٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، لأَنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنُهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، وَالْمُنَاجَاةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ بِنُطْقِ الْخِطَابِ دُونَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالسُّكُوتِ. [١٧٨٣]
стр. 1108
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُنَاجَاةِ الَّتِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ بِهَا مُنَاجِيًا لِرَبِّهِ .
٩٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ"، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْرَؤُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ". [١٧٨٤]
стр. 1109
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَهُوَ عَلَى الْمُنْفَرِدِ سَوَاءٌ .
٩٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ: قَالَ: "إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ"، قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذًّا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا". [١٧٨٥]
стр. 1110
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ" لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّجْرَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
٩٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَكْحُولٍ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ"، لَفْظَةُ زَجْرٍ، مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ، وَقَوْلُهُ: "فَصَاعِدًا"، تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، دُونَ أَصْحَابِهِ. [١٧٨٦]
стр. 1111
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ .
٩٤٨ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، وَبُنْدَارٌ، قَالَا: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَأَخبَرنا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِيِّ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، قَالَ: فَرَجَعَ، فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ، فَإِذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ، فَمَكِّنْ لسُجُودَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ".
قَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. [١٧٨٧]
стр. 1112
ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ لِلْمَأْمُومِ بِالْقِرَاءَةِ كيلا يُنَازِعَ الإِمَامَ مَا يَقْرَؤُهُ .
٩٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ معي آنِفًا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " قال: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالقراءة حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اسْمُ ابْنِ أُكَيْمَةَ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ، وَهُمَا أَخَوَانِ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ تَابِعِيٌّ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمَا ثِقَتَانِ. [١٨٤٩]
стр. 1113
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، مَعَ الصَّوْتِ حَيْثُ قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ، لَا أَنَّ رَجُلاً وَاحِدًا كَانَ هُوَ الَّذِي يَقْرَأُ وَحْدَهُ .
٩٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ بِكَفْرِ تُوثَا، مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا، فَقَرَأَ أُنَاسٌ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: "هل قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنِّي لأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: فَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ. [١٨٥٠]
стр. 1114
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الأَخِيرَ "فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ"، "وَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ"، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ لَا مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٩٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ لِلزُّهْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهِمَ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ، -إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ- فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَعَلِمَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ وَهِمَ، فَقَالَ: عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا، وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: "فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ"، أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِزَجْرِهِ ﷺ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: "مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ ". [١٨٥١]
стр. 1115
ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بأن قوله ﷺ : "ما لي أنازع القرآن"، أراد به رفع الصوت، لا القراءة خلفه
٩٥٢ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا فرح بن رواحة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل عليهم بوجهه، فقال: "أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام، والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، قالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل. قال: "فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه".
قال أبو حاتم ﵁: سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ ، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان. [١٨٥٢]
стр. 1116
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُمْ قَبْلُ .
٩٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ. [١٨٥٣]
стр. 1117
ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
٩٥٤ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ". [١٧٨٨]
стр. 1118
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ: هُوَ النَّقْصُ الَّذِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ مَعَهُ، دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ .
٩٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"، قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: "اقْرَأْ بها فِي نَفْسِكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ" إِلَاّ شُعْبَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَاّ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَالَ: هَذِهِ الأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ "شَرَائِطِ الأَخْبَارِ" أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ،
стр. 1119
وَقَدْ لَا يَسْتَقِلُّ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ، دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ، وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا، لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ، لأنها الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ، وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ ﷺ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسِّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسِّرِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ، فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ، وَيَدْفَعُ صِحَّتَهُ النَّظَرُ. [١٧٨٩]
стр. 1120
ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ .
٩٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ وَكَانَ أَسْوَدَ مَنْ رَأَيْتُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالُوا: لِمَ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً، وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً؟!، قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَيُقِيمُ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ،
стр. 1121
ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلاً لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ بِهِ، يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا، فَقَالُوا: صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الإِنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَخَرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَبْدُ الْحَمِيدِ ﵁ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ، قَدْ سَبَرْتُ أَخْبَارَهُ، فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ، وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ. [١٨٦٧]
стр. 1122
ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .
٩٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [٩١٢]
стр. 1123
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً .
٩٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ". [٩١٣]
стр. 1124
ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ .
٩٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ، نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ".
قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا قُلْتَهَا، أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ". وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: "إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". [١٩٥٦]
стр. 1125
ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي تَتَعَقَّبُ السَّلَامَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .
٩٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [١٩٥٧]
стр. 1126
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُصَلُّوا بِهَا عَلَى رَسُولِهِ ﷺ .
٩٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ". [١٩٥٨]
стр. 1127
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ .
٩٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي - فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثم قَالَ: "إِذَا أنتم صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [١٩٥٩]
следующие страницы →