← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1333–1372 · переход к 1338.

стр. 1333

ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الَّذِي أُبِيحَ مَجِيءُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ بِهِ . ١١٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسِّينَ طِيبًا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَهُمَا طَرِيقَانِ اثْنَانِ مَتْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ. [٢٢١٢]

стр. 1334

النوع الثالث والستون الأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما خطر عليه. ١١٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ، أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا، فقَالَ: عَلَى كُلٍّ لَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالاً تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ"، فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ. [٦٦٨]

стр. 1335

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالاِقْتِنَاعِ مِنْهَا بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ الْمُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ . ١١٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، فقَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: "لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي. فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ درهما. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَامِرٌ هَذَا، هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَسَلْمَانُ الْخَيْرُ، هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. [٧٠٦]

стр. 1336

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ . ١١٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ بَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". [٣٥٧]

стр. 1337

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ، نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ وُرُودِهِ . ١١٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَا: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ". [٢٩٩٢]

стр. 1338

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ . ١١٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَاّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرُهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَاّ ضَيِّقَهُ عَلَيْهِ". [٢٩٩٣]

стр. 1339

ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ الشُّبُهَاتِ سُتْرَةً بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ الْوقُوعِ فِي الْحَرَامِ الْمَحْضِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ . ١١٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ". [٥٥٦٩]

стр. 1340

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يصاحِب إِلَاّ الصَّالِحِينَ، وَلَا يُنْفِقْ إِلَاّ عَلَيْهِمْ . ١١٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ". [٥٥٤]

стр. 1341

النوع الرابع والستون الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به. ١١٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مالك بن نضلة، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ الْخِطَابِ فِي الْقَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلَاّ بِهِ، وَقَوْلُهُ: "فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ" لَفْظَةُ، أَمْرٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ فِي الإِبِلِ قَطْعَ الآذَانِ وَشَقَّ الْجُلُودِ وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا. [٥٦١٥]

стр. 1342

النوع الخامس والستون الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص، والمراد منه إيجابه على بعض المسلمين إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أمر بذلك الفعل موجودة. ١١٦٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ شِعْرًا، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالذَّبِّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرٌ مَخْرَجُهُ الْخُصُوصُ قَصَدَ بِهِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهِ آلَةُ الذَّبِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْكَذِبَ وَالزُّورَ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَى قَدْحِهِ، لأَنَّ فِيهِ قِيَامَ الإِسْلَامِ وَمَنْعَ الدِّينِ عَنِ الاِنْثِلَامِ. [١٦٥٣]

стр. 1343

النوع السادس والستون لفظة أمر بقول مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان. ١١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَاّ مَا سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ، أَوْ وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ". [٢٦٦٥]

стр. 1344

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ" أَرَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ . ١١٦٧ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ". [٢٦٦٦]

стр. 1345

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلصَّائِمِ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي صَائِمٌ . ١١٦٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ". [٣٤٨٢]

стр. 1346

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّائِمِ لِمَنْ جَهِلَ عَلَيْهِ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دُونَ النُّطْقِ بِهِ . ١١٦٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ". [٣٤٨٣]

стр. 1347

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ . ١١٧٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، قال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنْ سُبَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، يَنْهَى بِذَلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةِ الصَّائِمِ". [٣٤٨٤]

стр. 1348

النوع السابع والستون الأوامر التي أمر باستعمالها قصدا منه للإرشاد، وطلب الثواب. ١١٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ". [٣٣٧٥]

стр. 1349

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُكَافَأَةِ لِمَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ . ١١٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا اللهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَصَّرَ جَرِيرٌ فِي إِسْنَادِهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ فِيهِ. [٣٤٠٨]

стр. 1350

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلرِّجَالِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ . ١١٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى النَّاسِ قَائِمًا فِي مُصَلَاّهُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: "تَصَدَّقُوا تصدقوا"، فَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالتِّبْرِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ وَإِلَاّ انْصَرَفَ. [٣٣٢١]

стр. 1351

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ . ١١٧٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. [٣٣٢٢]

стр. 1352

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا حَثَّ النِّسَاءَ عَلَى الإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ . ١١٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلِ بْنِ مُهَانَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: "تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ"، قَالَتِ امْرَأَةٌ: -لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ-: بِمَ، أَوْ لِمَ؟ قَالَ: "إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ عَقْلِهَا، فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِهَا فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ لَا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً وَاحِدَةً. [٣٣٢٣]

стр. 1353

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُؤْثِرَ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ غَيْرِهِمْ . ١١٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالاً، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. [٣٣٤٠]

стр. 1354

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ . ١١٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَقَوْلُهُ ﷺ "رُدُّوا السَّائِلَ" قَصْدُ زَجْرٍ بِلَفْظِ الأَمْرِ، يُرِيدُ بِهِ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ إِلَاّ بِشَيْءٍ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ. [٣٣٧٤]

стр. 1355

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ . ١١٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَاّ ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ". [٣٣٧٣]

стр. 1356

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا يُهْدِي أَخُوهُ الْمُسْلِمُ إِيَّاهُ إِذَا تَعَرَّى عَنْ عِلَّتَيْنِ فِيهِ . ١١٧٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ". [٥١٠٨]

стр. 1357

ذِكْرُ الأَمْرِ للمرء بِإكْثَارِ الْمَاءِ فِي مَرَقَتِهِ، وَالْغَرْفِ لِجِيرَانِهِ بَعْدَهُ . ١١٨٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالْجِيرَانِ". [٥١٣]

стр. 1358

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ غَرْفَ الْمَرْءِ مِنْ مَرَقَتِهِ لِجِيرَانِهِ إِنَّمَا يَغْرِفُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلَا تَقْتِيرٍ . ١١٨١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَاحْسُهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ". [٥١٤]

стр. 1359

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَغْطِيَةَ ثَرِيدِهِ قَبْلَ الأَكْلِ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ . ١١٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شيئا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ". [٥٢٠٧]

стр. 1360

ذكر الأمر للمرء أن يدعو خادمه إذا كفاه المشقة أن يأكل معه ١١٨٣ - أَخبرَنا عَبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنه سَمِعَ جَابِرَ بن عَبدِ الله سُئِلَ عَن خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ المَشَقَّةَ وَالْخِدْمَةَ، أَأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 1361

ذكر البيان بأن الأمر الذي ذكرناه قبل، إنما هو إذا كان الطعام كثيرا ١١٨٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن سرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: "إذا صنع خادم أحدكم له طعامه، ثم جاءه قد ولي حره ودخانه، فليجلسه معه، فليأكل! وإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين".

стр. 1362

ذكر الخبر المصرح بأن هذا الأمر أمر ندب وإرشاد، لا فريضة وإيجاب ١١٨٥ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، قد كفاه علاجه وحره، أو علاجه ودخانه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين".

стр. 1363

ذكر الأمر للمرء بمعونة عبيده إذا كلفهم من العمل ما لا يطيقون ١١٨٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عبد الله بن الأَشَجِ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ إِلَاّ مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهِ خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ". [٤٣١٣]

стр. 1364

ذكر الأمر للمرء إطعام الطعام مماليكه مما يأكل وكسوتهم مما يلبس ١١٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة الكلابي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا. فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله ﷺ ، ومعه غلام له، فقلت له: يا عمي، لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيت معافريك إياه كانت عليك حلة. فمسح رأسي وقال: اللهم بارك فيه. يا ابن أخي، بصر عيني هاتان، وسمع أذناي هاتان، ووعاه قلبي- وأشار إلى مناط قلبه- سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون".

стр. 1365

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإِطْعَامِ الْجِيَاعِ، وَفَكِّ الأُسَارَى مِنْ أَيْدِي أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ . ١١٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ". قَالَ سُفْيَانُ: الْعَانِي الأَسِيرُ. [٣٣٢٤]

стр. 1366

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِهِ قِنْوًا فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينَ . ١١٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ أَخِيهِ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنَاءٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَبْدُ اللهِ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى كَانَ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَلَا يَعْلَمُ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَخْبَارِهِ بَطَلَ الاِحْتِجَاجُ بِآثَارِهِ، وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ دُونَهُ. [٣٢٨٨]

стр. 1367

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُعَلِّقَ الْقِنْوَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَكُونُ جِدَادُهُ عَشْرَةُ أَوْسُقٍ . ١١٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ. [٣٢٨٩]

стр. 1368

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ . ١١٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مِنْ أَيِّ المَالِ؟ " قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللهُ، مِنَ الإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: "إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ عَلَيْكَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، فَنَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ أَقْرِهِ". أَبُو الأَحْوَصِ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، أَبُوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. [٥٤١٦]

стр. 1369

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ قَلِيلَةً؛ إِذِ الْقَلِيلُ مِنْ نِعَمِ اللهِ كَثِيرٌ . ١١٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلِقَا.

стр. 1370

قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: "فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا" قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟ " فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فِي سَبِيلِ اللهِ"، فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: هَكَذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْبِدَايَةِ. وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ؛ لأَنَّ جَابِرًا مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا وَهُوَ كَبِيرٌ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ عُمِّرَ. [٥٤١٨]

стр. 1371

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَثَرَ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ يُرَى عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَمُوَاسَاتِهِ عَمَّا فَضَلَ إِخْوَانَهُ . ١١٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ"، فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ. [٥٤١٩]

стр. 1372

ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ لِلتَّهَجُّدِ وَهُوَ مُسَافِرٌ . ١١٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بن عبيد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقْلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَاّ كَانَتَا لَهُ. [٢٥٧٧]
следующие страницы →