Полный текст (8 046 стр.). Показаны 143–182 · переход к 148.
стр. 143
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٤١ - أخبرنا الخليل بن محمد البزار ابن ابنة تميم بن المنتصر بواسط، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن أخيه يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"من بني لله مسجدا، ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة". [١٦١١]
стр. 144
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ فِي الدُّنْيَا الْمَسَاجِدُ .
٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو بن محمد بن شعيب الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: "لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ"، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ ﷺ ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ مِيكَائِيلَ، فَجَاءَ فَقَالَ: "خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّهَا الأَسْوَاقُ". [١٥٩٩]
стр. 145
- ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسَاجِدَ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا .
٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قال: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قال: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا". [١٦٠٠]
стр. 146
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ لِلدَّافِنِ النُّخَامَةَ إِذَا رَآهَا فِي الْمَسْجِدِ .
٤٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قال: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فِي الإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ مَفْصِلٍ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ، قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النُّخَاعَةُ تَرَاهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَدْفِنُهَا، أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تَجْزِيَانِكَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ مَرْو، وَالْبَصْرَةَ. [١٦٤٢]
стр. 147
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا .
٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵁، قَالَتْ:
أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَيَّبَ وَتُنَظَّفَ. [١٦٣٤]
стр. 148
ذِكْرُ رَجَاءِ خُرُوجِ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ .
٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ :
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵁ سَأَلَ اللهَ ﵎ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُوَاطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ، يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَا يُرِيدُ به إِلَاّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الله قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَ". [١٦٣٣]
стр. 149
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ .
٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ﵁، يَقُولُ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: "لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ،" قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ". [١٧٢٤]
стр. 150
ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا .
٤٨ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قال: حَدثنا أَبِي، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، وَهُوَ أَبُو رُفَيْعٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ، قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْتقصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا اسْمُهُ: مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، لَهُ صُحْبَةٌ، سَكَنَ الشَّامَ. [١٧٣١]
стр. 151
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الإِيجَابُ .
٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قال: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قال: حَدثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قال: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ".
стр. 152
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عُبَادَةَ ﵁: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂، حَيْثُ قَالَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لأَهْلِ الْحِجَازِ إِذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: كَذَبَ، وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ﴾ [التحريم: ٨] فَمَنْ أَخْبَرَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ لَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُجَرَّح.
وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رُفَيْعٍ الْمُخْدَجِيُّ. [١٧٣٢]
стр. 153
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا .
٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدثنا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قَالَ: خَصَّنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ كَانَ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وَالرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكُفْرِ سِتُّونَ سَنَةً، وَفِي الإِسْلَامِ سِتُّونَ سَنَةً، يُدْعَى مَخَضْرَمِيًّا. [١٤٧٧]
стр. 154
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ .
٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا". [١٤٧٨]
стр. 155
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "لِوَقْتِهَا" أَرَادَ بِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا .
٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا"، تَفَرَّدَ بِها عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حدثنيه محمد بن أحمد بن زيرك، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر بإسناده مثله. [١٤٧٩]
стр. 156
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ الأَوْقَاتِ .
٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. [١٤٨٠]
стр. 157
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهرٍ جَارٍ .
٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، قال: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قال: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قال: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ". [١٧٢٥]
стр. 158
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الأَعْمَشُ .
٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ببست، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، قال: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا؟ " قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: "ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا". [١٧٢٦]
стр. 159
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ .
٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الصَّلَاةُ"، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّلَاةُ"، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّلَاةُ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق نَبِيًّا، لأُجَاهِدَنَّ وَلأَتْرُكَنَّهُمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَأَنْتَ أَعْلَمُ". [١٧٢٢]
стр. 160
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا .
٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِر". [١٧٣٣]
стр. 161
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا .
٥٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، بجرجان، قال: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ. يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالنَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُوبِقُهَا. يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ".
стр. 162
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ" يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لأَهْلِ الْحِجَازِ، وَقَوْلُهُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ"، يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، لأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَا، وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلَا المَنَّان" يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٧٢٣]
стр. 163
ذِكْرُ تَفْضِيلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدِ عَلَى النَّائِمِ .
٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، قال: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَلِّ قَائِمًا، فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ".
стр. 164
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا إِسْنَادٌ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، هُوَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخُوهُ تَوْأَمٌ، فَلَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ عَنْهَا بِابْنَيْهِ، وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا إِذْ ذَاكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ عِمْرَانُ بن حصين سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ خَرَجَ بُرَيْدَةُ مِنْهَا بِابْنَيْهِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَأَقَامَ بِهَا غَازِيًا مُدَّةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْو عَلَى طَرِيقِ هَرَاةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَطَّنَهَا، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْو وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، ولي أخوه بعده القضاء بها، فكان على القضاء بمرو إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائة، فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ. [٢٥١٣]
стр. 165
ذِكْرُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً .
٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسا وَعِشْرينَ دَرَجَةً".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ مَعْلُومٍ، وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُصَلِّي مِنَ الأَجْرِ بِصَلَاتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وُصِفَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ. [٢٠٥١]
стр. 166
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ لِلْمُصَلِّي الْجَمَاعَةِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [٢٠٥٢]
стр. 167
ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَاّهَا بِأَرْضِ قِيٍّ بِشَرَائِطِهَا عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْمَسَاجِدِ .
٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنْ صَلَاّهَا بِأَرْضِ قِيٍّ، فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا، وَرُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، تُكْتَبُ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً". [١٧٤٩]
стр. 168
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ كُلَّمَا كَثُرُوا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللهِ .
٦٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ " قَالُوا: لَا، فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَكُلَّمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تعالى". [٢٠٥٦]
أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قال: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعَهُ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيهِ ثُمَّ سَاقَهُ. [٢٠٥٧]
стр. 169
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّلَاةَ لِمُنْتَظِرِيهَا .
٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ".
ثم قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. [١٧٥٠]
стр. 170
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ". [١٧٥١]
стр. 171
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ"، أَرَادَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ .
٦٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَاضِي مِصْرَ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَمْ يُحْدِثْ". [١٧٥٢]
стр. 172
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِي الصَّلَاةِ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ .
٦٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قال: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ". [١٧٥٣]
стр. 173
ذِكْرُ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ إِلَى الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلْخَيْرِ وَالصَّلَاةِ .
٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ، أَوْ لِذِكْرِ اللهِ، إِلَاّ تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ".
стр. 174
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَطْلَقَتْهُمَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ سِيَّيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ. فَأَطْلَقَهُمَا جَمِيعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّثْنِيَةِ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ: عَدْلُ الْعُمَرَيْنِ، فَأُطْلِقَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، فَتَبَشْبش الله جَلَّ وَعَلَا بعَبْدِهِ الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ، إِنَّمَا هُوَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ ، يَحْكِي عَنِ اللهِ تَعَالَى: "مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ وَوَسَائِلِ الْخَيْرِ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [١٦٠٧]
стр. 175
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَبْعَدَ فَالأَبْعَدَ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ لِكِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا آثَارَ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَوَاتِ .
٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا حِبَّانُ بن موسى، قال: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أَخبَرنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ خَالِيَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَانَا فِي دَارِنَا، فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلَمَةَ، بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ".
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعُدَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ، فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلمَةَ، دِيَارَكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ"، قَالَ: فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. [٢٠٤٢]
стр. 176
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كتْبَةَ الآثَارِ لِمَنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ إِنَّمَا هِيَ رَفْعُ الدَّرَجَاتِ وَحَطُّ الْخَطَايَا .
٧٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُغَرْبَلٍ، قال: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَاّ الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَاّ رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ". [٢٠٤٣]
стр. 177
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إحدى خُطْوَتَيِ الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً .
٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قال: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً". [٢٠٤٤]
стр. 178
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جل وعلا عَلَى الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِكِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا .
٧٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَهُ [كَاتِبُهُ أو] قال: كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ: حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فُسْطَاطِ مِصْرَ. [٢٠٤٥]
стр. 179
ذِكْرُ إِعْدَادِ اللهِ النُّزُلَ فِي الْجَنَّةِ لِلْغَادِي وَالرَّائِحِ إِلَى الصَّلَاةِ .
٧٣ - أَخبَرنا محمد بن إسحاق بْن خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلاً فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ". [٢٠٣٧]
стр. 180
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاشِي فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْجَمْعِ .
٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، آتَاهُ اللهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثنا أَبُو عَرُوبَةَ، فَقَالَ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مِنَ التَّابِعِينَ أَقْدَمُ مِنْ مَكْحُولٍ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَهُمَا شَامِيَّانَ ثِقَتَانِ. [٢٠٤٦]
стр. 181
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ كُلَّمَا كَانَتْ أَسْتَرَ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِهَا .
٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ، امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَت إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي". قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ وَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا. [٢٢١٧]
стр. 182
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ .
٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالإِيمَانِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو السَّمْحِ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ.
[وَقَوْلُهُ: "عَلَيْهِ"، بِمَعْنَى لَهُ]. [١٧٢١]
следующие страницы →