Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1858–1897 · переход к 1863.
стр. 1858
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ .
١٦٦٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. [٣٦٢١]
стр. 1859
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ .
١٦٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ: "مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ". [٣٦٢٢]
стр. 1860
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الاِفْتِدَاءَ وَالتَّخْيِيرَ كَانَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ لَا فِي رَمَضَانَ .
١٦٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. [٣٦٢٤]
стр. 1861
النوع الثامن والتسعون
الأمر بالشيء الذي أمر به ثم حرم ذلك الفعل على الرجال، وبقي حكم النساء مباحا لهن استعماله.
١٦٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ، أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ في الجاهلية، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ. [٥٤٦٢]
стр. 1862
النوع التاسع والتسعون
ألفاظ أوامر منسوخة، نسخت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حظر، أو حظر على إباحة.
١٦٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. [١٧١٥]
стр. 1863
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ .
١٦٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً، وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، لاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَأَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ. [١٧١٦]
стр. 1864
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا .
١٦٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. [١٧١٧]
стр. 1865
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ .
١٦٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية. [٥٣٥١]
стр. 1866
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا .
١٦٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلَالٌ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ، حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ، قَالَ: "هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا"، فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَامَ، فَقَالَ ﷺ : "مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟ " قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، قَالَ: "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا"، قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالى الْمَزَادَةِ فَفُتِحَتْ، فَخَرَجْتُ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْبَطْحَاءِ، مَا فِيهَا شَيْءٌ. [٤٩٤٤]
стр. 1867
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا .
١٦٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وأبي بن كعب وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقًّا قَالَ أَمْ بَاطِلاً، فَقَالُوا: اكْفَأْ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَكَفَأْتُهُ، فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ إِلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللهَ، وَكَانَ خَمْرَهُمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. [٥٣٦٣]
стр. 1868
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ .
١٦٧٨ - أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو جَابِرٍ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. [٥٣٥٨]
стр. 1869
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ حُكْمُهُ أَنْ يُسْكِرَ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شُرْبُهُ .
١٦٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ محمد بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". [٥٣٧٥]
стр. 1870
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا خَمْرٌ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ .
١٦٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالُوا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الْخَبَرِ لأَبِي كَامِلٍ. [٥٣٦٦]
стр. 1871
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ شُرْبَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمُسْكِرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ .
١٦٨١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ". [٥٣٨٢]
стр. 1872
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ .
١٦٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". [٥٩٢٣]
стр. 1873
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٦٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ". [٥٩٢٤]
стр. 1874
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ ﷺ عَنْهُ .
١٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا". [٥٩٢٥]
стр. 1875
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ثَلَاثٍ .
١٦٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ، قال: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أَمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَيْنَبُ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. [٥٩٢٦]
стр. 1876
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ .
١٦٨٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ادَّخِرُوا لثلاث، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ"، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الدَّافَّةُ: الْجَمَاعَةُ يَقْدَمُونَ مُجِدِّينَ فِي السُّؤَالِ. [٥٩٢٧]
стр. 1877
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِالاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ .
١٦٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"، قَالَ: فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمُ عِيَالاً وَخَدَمًا، فَقَالَ: "كُلُوا وَأَطْعِمُوا، وَاحْبِسُوا". [٥٩٢٨]
стр. 1878
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِالْقَدِيدِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا فِي الأَسْفَارِ .
١٦٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الأُضْحِيَةِ"، فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ. [٥٩٣٢]
стр. 1879
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ .
١٦٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ سُلَيْمٍ، سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَقَالَتْ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ غَزْوَةٍ، فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَرَّبْتُ لَهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلْهُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، إِلَى ذِي الْحِجَّةِ". [٥٩٣٣]
стр. 1880
ذِكْرُ الأَمْرِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحًا لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ .
١٦٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذِيَّ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ. [١٨٨٢]
стр. 1881
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ مَا يَحْفَظُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ، أَوْ مِثْلُهُ، وَإِنْ كَثُرَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهَا، وِعِنَايَتُهُ بِهَا .
١٦٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَنَا: قُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ. [١٨٧٥]
стр. 1882
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالأَمْرِ بِوَضْعِ الأَيَادِي عَلَى الرُّكَبِ .
١٦٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قال: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ، طَبَّقَتْ، وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ، فَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا بِالرُّكَبِ. [١٨٨٣]
стр. 1883
النوع المئة
الأمر بالشيء الذي هو المستثنى من بعض ما أبيح بعد حظره.
١٦٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. [١١٢٥]
стр. 1884
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَعْلُولٌ .
١٦٩٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرِ بْنَ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الْغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ فَنَهَى عَنْهَا، وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإبل، فَقَالَ: نعم. وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ اسْمُهُ: جَعْفَرٌ، وَكُنْيَةُ أَبِيهِ: أَبُو ثَوْرٍ، فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ هُوَ: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
رَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. فَمَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ، فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ كَيْلَا تُغَالِطُوا فِيهِ. [١١٢٦]
стр. 1885
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ .
١٦٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ. [١١٤٧]
стр. 1886
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "تَوَضَّؤوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ" أَرَادَ بِهِ مِمَّا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ .
١٦٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاذ بن مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "تَوَضَّؤوا مِمَّا أنضجت النَّارُ". [١١٤٨]
стр. 1887
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لأَمْرِهِ ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ .
١٦٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ مُتَوَهِّمًا لِنَسْخِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا هُوَ نَسْخٌ لإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ فَقَطْ. [١١٣٤]
стр. 1888
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
١٦٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْه النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. [١١٣٥]
стр. 1889
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ .
١٦٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شَاةٍ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَقِيَّتِهَا فَأَكَلُوا، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [١١٣٧]
стр. 1890
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ .
١٧٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٣٣]
стр. 1891
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .
١٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٣]
стр. 1892
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ كَانَ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
١٧٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدراوردي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٥١]
стр. 1893
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أن الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ، إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الْمَفْرُوضُ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ .
١٧٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟ فقَالَ: "لَا"، قِيلَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي سُؤَالِ السَّائِلِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ: أبين الْبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ في أول الإسلام، ثم أمر بالوضوء مما مسته النار، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الإِبِلِ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ الْحَظْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. [١١٢٨]
стр. 1894
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى، مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ، مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
١٧٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ"، قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "لَا". [١١٥٦]
стр. 1895
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٧٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: "تَوَضَّأْ إِنْ شِئْتَ". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: "صَلِّ إِنْ شِئْتَ". وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: "تَوَضَّأْ". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ، فَقَالَ: "لَا تُصَلِّ". [١١٥٧]
стр. 1896
النوع الحادي والمئة
الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها.
١٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، أنها قَالَتْ: كان فيما أُنْزِلَ من الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. [٤٢٢٢]
стр. 1897
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ .
١٧٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أن عُبَيْدِ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ رَجُلاً يَجِدُ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لِي: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً آنِفًا، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأُمَّةَ أَمَرَهُمْ.
следующие страницы →