← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1893–1932 · переход к 1898.

стр. 1893

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أن الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ، إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الْمَفْرُوضُ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ . ١٧٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟ فقَالَ: "لَا"، قِيلَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي سُؤَالِ السَّائِلِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ: أبين الْبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ في أول الإسلام، ثم أمر بالوضوء مما مسته النار، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الإِبِلِ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ الْحَظْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. [١١٢٨]

стр. 1894

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى، مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ، مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . ١٧٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ"، قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "لَا". [١١٥٦]

стр. 1895

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ١٧٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: "تَوَضَّأْ إِنْ شِئْتَ". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: "صَلِّ إِنْ شِئْتَ". وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: "تَوَضَّأْ". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ، فَقَالَ: "لَا تُصَلِّ". [١١٥٧]

стр. 1896

النوع الحادي والمئة الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها. ١٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، أنها قَالَتْ: كان فيما أُنْزِلَ من الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. [٤٢٢٢]

стр. 1897

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ . ١٧٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أن عُبَيْدِ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ رَجُلاً يَجِدُ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لِي: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً آنِفًا، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأُمَّةَ أَمَرَهُمْ.

стр. 1898

فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالاً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا، وَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا، لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ: وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ!

стр. 1899

فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا، فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا، بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ. ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ".

стр. 1900

ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا. فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَءًا أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، إِلَاّ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . إِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا، وَتَخَلَّفَتِ الأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ: اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ، فقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ، إِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا، يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ، وَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟

стр. 1901

فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارِ، قَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قُلْتُ: فَمَا لَهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، قَالَ عُمَرُ: وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَاّ تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا، أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ،

стр. 1902

ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الأَنْصَارُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلَاّ أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. قَالَ عُمَرُ: فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الاِخْتِلَافَ، قُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ، وَأَنَا مُغْضَبٌ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ، وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ،

стр. 1903

فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الأَنْصَارِيَّيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي، قَالَ يَوْمَئِذٍ: "أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ" رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُقَالُ لَهُ: حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عُمَرَ: "إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا"، يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلأٍ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلأٍ، يُقَالُ لَهُ: "الْفَلْتَةُ" وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلأُ الشَّرُّ، فقَالَ: "وَقَى اللهُ شَرَّهَا" يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ، لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ. [٤١٤]

стр. 1904

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ لِمَنْ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ . ١٧٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. [٤٤٢٨]

стр. 1905

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالرَّجْمِ لِلْمُحْصِنَيْنِ إِذَا زَنَيَا قَصْدَ التَّنْكِيلِ بِهِمَا . ١٧٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمَصَاحِفِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ أُبَيٌّ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَنَا، فَنَحْنُ نَقُولُ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آية، قَالَ أُبَيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذا زنيا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللهِ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. [٤٤٢٩]

стр. 1906

ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ . ١٧١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا فقَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ أَنْ: "بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ". [٤٦٥١]

стр. 1907

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ . ١٧١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يَرَى بِهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: "لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ"، قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَقُمْ بِنَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قال: قَالَ أُبَيٌّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٣٢٣٧]

стр. 1908

النوع الثاني والمئة ألفاظ أوامر أطلقت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها. ١٧١٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: "اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾ ": أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ". [٣٠٠٢]

стр. 1909

ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ . ١٧١٣ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ". [٣٠٠٣]

стр. 1910

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ . ١٧١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرَ كَلِمَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ". [٣٠٠٤]

стр. 1911

ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمُقَاتَلَةِ مَنْ يُرِيدُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ . ١٧١٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". [٢٣٦٨]

стр. 1912

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيْطَانًا يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَكُونُ شَيْطَانًا . ١٧١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تُصَلُّوا إِلَاّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ". [٢٣٦٩]

стр. 1913

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ المأمومين قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ . ١٧١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: "اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا. [٢١٧٢]

стр. 1914

النوع الثالث والمئة الأوامر التي أمر بها قصدا لمخالفة المشركين وأهل الكتاب. ١٧١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا الحسن بن سهل الجعفري، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن جريج وابن إسحاق، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: والله ما أعمر رسول الله ﷺ في ذي الحجة إلا ليقتطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحي من قريش، ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر، وبرأ الدبر، ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر. وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة. فما أعمر رسول الله ﷺ عائشة إلا لينقض ذلك من قولهم. [٣٧٦٥]

стр. 1915

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ . ١٧١٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً". [٣٤٦٦]

стр. 1916

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ أَنْ يَجْعَلَ سَحُورَهُ تَمْرًا . ١٧٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ". [٣٤٧٥]

стр. 1917

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِقتِصَارِ عَلَى شُرْبِ الْمَاءِ لِمَنْ أَرَادَ السَّحُورَ . ١٧٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الأَدَمِيَّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ". [٣٤٧٦]

стр. 1918

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ . ١٧٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحُورِ". [٣٤٧٧]

стр. 1919

ذِكْرُ الأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذِ الْيَهُودُ كَانَتْ تَتَّخِذُهُ عِيدًا فَلَا تَصُومُهُ . ١٧٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَالِفُوهُمْ، صُومُوا أَنْتُمْ". [٣٦٢٧]

стр. 1920

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ قَدْ يَكُونُ صوما . ١٧٢٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ، فقَالَ: "مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ"، قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: "فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ". [٣٦١٨]

стр. 1921

ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَصِّ الشَّوَارِبِ وَتَرْكِ اللِّحَى . ١٧٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ. [٥٤٧٥]

стр. 1922

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ . ١٧٢٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَجُوسُ، فَقَالَ: "إِنَّهُمْ يُوفُونَ سِبَالَهُمْ، وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ"، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ سِبَالَهُ، كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوِ الْبَعِيرُ. [٥٤٧٦]

стр. 1923

ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْضِيبِ اللِّحَى لِمَنْ تَعَرَّى عَنِ الْعِلَلِ فِيهِ . ١٧٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ". [٥٤٧٠]

стр. 1924

ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَغْيِيرِ الشَّيْبِ إِذْ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يُغَيِّرُونَهُ . ١٧٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى". [٥٤٧٣]

стр. 1925

ذِكْرُ أَحْسَنِ مَا يُغَيَّرُ بِهِ الشَّيْبُ . ١٧٢٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهمداني، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ". [٥٤٧٤]

стр. 1926

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ إِذْ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَفْعَلُونَهُ . ١٧٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلَا فِي نِعَالِهِمْ". [٢١٨٦]

стр. 1927

ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا إِذِ الْيَهُودُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ . ١٧٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ منهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ النِّكَاحَ". فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَاّ يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا. [١٣٦٢]

стр. 1928

النوع الرابع والمئة الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا. ١٧٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ". [٨٦٦]

стр. 1929

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . ١٧٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: "قُل: اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ". [٩٦٢]

стр. 1930

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشَ . ١٧٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ جَمِيعًا، وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ. [١٤٠٦]

стр. 1931

ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ . ١٧٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ، وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". [٢٠٤٨]

стр. 1932

ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ . ١٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ الساعدي، وَأَبَا أُسَيْدٍ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". [٢٠٤٩]
следующие страницы →