Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1963–2002 · переход к 1968.
стр. 1963
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ .
١٧٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ". [٢٩٦٧]
стр. 1964
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ .
١٧٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا". [١٠٠٧]
стр. 1965
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ .
١٧٦٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا قد رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ". [١٠٠٥]
стр. 1966
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى .
١٧٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَقَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ حَدِيثًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلَاثًا، وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُدْ". [٤٣٦٥]
стр. 1967
ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ .
١٧٦٨ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ". [١٠٢٠]
стр. 1968
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ .
١٧٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ. [٥٦٩٢]
стр. 1969
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ .
١٧٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ، وَالْخَبَائِثِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخُبُثُ: جَمْعُ الذُّكُورِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَالْخَبَائِثُ: جَمْعُ الإِنَاثِ مِنْهُمْ، يُقَالُ خَبِيثٌ وَخَبِيثَانِ، وَخُبُثٌ وَخَبِيثَةٌ، وَخَبِيثَتَانِ وَخَبَائِثُ. [١٤٠٨]
стр. 1970
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي .
١٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ". [١٩٠٠]
стр. 1971
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ .
١٧٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمُّ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ اسْمُهُ: إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ. [١٨٩٨]
стр. 1972
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ تَشَهُّدِهِ قَبْلَ السَّلَامِ .
١٧٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ". [١٩٦٧]
стр. 1973
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ .
١٧٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: "قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي، مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". [١٩٧٦]
стр. 1974
ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي .
١٧٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْرَؤُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ". [٢٠٠٤]
стр. 1975
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُعِينَهُ عَلَى ذِكْرِهِ، وَشُكْرِهِ، وَعِبَادَتِهِ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ .
١٧٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللهِ لأُحِبُّكَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: "أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ".
وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ. [٢٠٢١]
стр. 1976
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِلْمَرْءِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ .
١٧٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي، فَقَالَ: "سَبِّحِي اللهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ". [٢٠١١]
стр. 1977
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، إِنَّمَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لَا فِي الصَّلَاةِ نَفْسِهَا .
١٧٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَل بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا"، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَالَ: "خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِائَةً، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ"، قَالَ: كَيْفَ لَا نُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ فِي صَلَاته، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، حَتَّى شَغَلَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَعْقِلَ، وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ". [٢٠١٢]
стр. 1978
ذِكْرُ مَا يَغْفِرُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْعَبْدِ بِهِ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ .
١٧٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَبَّحَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دُبُرَ صَلَاتِهِ، وَحَمِدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَخَتَمَ الْمِئَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَالِكٍ وَحْدَهُ. [٢٠١٣]
стр. 1979
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
١٧٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ"، قَالَ: هَذَا لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: "قُل: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي". [١٨٠٩]
стр. 1980
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَقْرَأَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ .
١٧٨١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الإصْفَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ". قَالَ: هَذَا للهِ، فَمَا لِي؟ قَالَ: "قُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ خَيْرًا". [١٨١٠]
стр. 1981
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا .
١٧٨٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ". [١٨١١]
стр. 1982
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ .
١٧٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ". [١٨١٢]
стр. 1983
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ عَدَدَ خَلْقِ اللهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ .
١٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ قريبا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ: "مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". [٨٢٨]
стр. 1984
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللهُ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ .
١٧٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وفِي يَدِهَا نَوًى، أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ به، فَقَالَ لها: "أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ مِثْلَ ذَلِكَ". [٨٣٧]
стр. 1985
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ التَّعْظِيمِ للهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى التَّسْبِيحِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُثْقِلُ الْمِيزَانَ فِي الْقِيَامَةِ .
١٧٨٦ - أَخبَرنا عَزُّوزُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَابِدُ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حدثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ". [٨٤١]
стр. 1986
ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا .
١٧٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يحيى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْحَمْدُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، ولَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِي". [٨٥١]
стр. 1987
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ، إِذْ هِيَ خَيْرُ مَا يُعْطَى الْمَرْءُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ .
١٧٨٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ الفَهْمِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ عَامَ أَوَّلٍ يَقُولُ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ". [٩٥٠]
стр. 1988
ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ الْعَفْوِ إِلَى الْعَافِيَةِ عِنْدَ سُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ سَأَلَهَا .
١٧٨٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو جَهْضَمٍ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَسْأَلُ اللهَ؟ قَالَ: "سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ". ثُمَّ قَالَ: مَا أَسْأَلُ اللهَ؟ قَالَ: "سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ". [٩٥١]
стр. 1989
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْيَقِينَ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ .
١٧٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوَّلٍ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ، وَلَا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قوله ﷺ : "وهما في الجنة، وهما في النار"، أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لَا نَفْسَهُمَا. [٩٥٢]
стр. 1990
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى كُلِّ شَرَفٍ لِلْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ .
١٧٩١ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ". فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ". [٢٧٠٢]
стр. 1991
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَيَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ جَوَامِعِ الشَّرِّ .
١٧٩٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: "اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ مَا عَاذَ منه عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا". [٨٦٩]
стр. 1992
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالرِّزْقَ .
١٧٩٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِيَ؟ قَالَ: "قُلِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ: "اللهُمَّ اهْدِنِي، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى"، وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَلْفَاظِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الثَّبَاتُ عَلَى الْهُدَى وَالزِّيَادَةُ فِيهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُؤْمَرَ المسلم بِسُؤَالِ الهداية وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ قَبْلَ ذَلِكَ. [٩٤٦]
стр. 1993
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّألُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِصْلَاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ .
١٧٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أبي راشد، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: "اللهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَرْوَاحِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لهَا، فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا". [٩٩٦]
стр. 1994
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْحَيَاةِ أَوِ الْوَفَاةِ أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُمَا لِلْمَرْءِ، إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ .
١٧٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مُتَمَنِّيًا، فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي". [٣٠٠١]
стр. 1995
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى فِي دُعَائِهِ .
١٧٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى". [٩٥٨]
стр. 1996
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ حِفْظَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ بِالإِسْلَامِ فِي أَحْوَالِهِ .
١٧٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ، هُوَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ؟ " قَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ، وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ، فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "قُل: اللهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلِّهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ. [٩٣٤]
стр. 1997
ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ قَبْلَ هِدَايَةِ اللهِ إِيَّاهُ لِلإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ .
١٧٩٨ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُل: اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي"، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، فأسلم وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي، فَقُلْتَ: "اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي"، فَمَا أَقُولُ الآنَ حِينَ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: "قُل: اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا جَهِلْتُ". [٨٩٩]
стр. 1998
ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْوِلَايَةَ فِيمَنْ رُزِقَ إِيَّاهَا .
١٧٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ"، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ اسْمُهُ: أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهُمَا جَمِيعًا تَابِعِيَّانِ بَصْرِيَّانِ. [٩٤٥]
стр. 1999
ذِكْرُ الأَمْرِ بِاكْتِنَازِ سُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الثَّبَاتَ في الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ عِنْدَ اكْتِنَازِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ .
١٨٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا وَلَمْ يَشْرَبِ الْمَاءَ فِي الدُّنْيَا ثَمَانِية عَشَرَ سَنَةً، وَيَتِّخَذُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَسْوًا فَيَحْسُوهُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، فَنَزَلْنَا منزل مَرْجِ الصُّفَّرِ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسُّفْرَةِ نَعْبَثْ بِهَا، فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي، لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يقول: "إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ". [٩٣٥]
стр. 2000
ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي دُعَائِهِ .
١٨٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ: "مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُ؟ " قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ، لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَوْ لَا تُطِيقُهُ، قُل: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا سَمِعَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ إِلَاّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَالأُخَرُ سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. [٩٣٦]
стр. 2001
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِغْفَارِ للهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عَمَّا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ .
١٨٠٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، قال: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَغَرُّ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ"، يُرِيدُ بِهِ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ"، يريد أستغفر كل يوم مائة مرة، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ المصطفى ﷺ لِتَقْصِيرِهِ فِي الطَّاعَاتِ الَّتِي وَظَّفَهَا عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ ﷺ كَانَ مِنْ أَخْلَاقِهِ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا أَنْ يُثْبِتَهُ فَيَدُومَ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا اشْتَغَلَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ عَنْ ذَلِكَ الْخَيْرِ الَّذِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ آخَرَ، مِثْلَ اشْتِغَالِهِ بِوَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَالْقِسْمَةِ فِيهِمْ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ أَعَادَهُمَا، فَكَانَ اسْتِغْفَارُهُ ﷺ لِلتَّقْصِيرِ فِي خَيْرٍ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِخَيْرٍ ثَانٍ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا. [٩٢٩]
стр. 2002
ذِكْرُ لَفْظٍ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ .
١٨٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بُرْدَةَ، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي"، يُرِيدُ بِهِ: يَرِدُ عَلَيْهِ الْكَرْبُ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ مِمَّا كَانَ يَتَفَكَّرُ فِيهِ ﷺ بِأَمْرِ اشْتِغَالِهِ كَانَ بِطَاعَةٍ عَنْ طَاعَةٍ، أَوِ اهْتِمَامِهِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنَ الأَحْكَامِ قَبْلَ نُزُولِهَا، كَأَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ، ﷺ ، عَدَمَ عِلْمِهِ بِمَكَّةَ بِمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنَ الأَحْكَامِ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ إِيَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ذَنْبًا، فَكَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ لِذَلِكَ، حَتَّى كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ ذَنْبٍ يُذْنِبُهُ، كَأُمَّتِهِ ﷺ . [٩٣١]
следующие страницы →