← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 1928–1967 · переход к 1933.

стр. 1928

النوع الرابع والمئة الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا. ١٧٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ". [٨٦٦]

стр. 1929

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . ١٧٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: "قُل: اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ". [٩٦٢]

стр. 1930

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشَ . ١٧٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ جَمِيعًا، وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ. [١٤٠٦]

стр. 1931

ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ . ١٧٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ، وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". [٢٠٤٨]

стр. 1932

ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ . ١٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ الساعدي، وَأَبَا أُسَيْدٍ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". [٢٠٤٩]

стр. 1933

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ . ١٧٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". [٢٠٥٠]

стр. 1934

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . ١٧٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ فَزِعًا، خَشِينَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ". [٢٨٣٦]

стр. 1935

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ . ١٧٣٩ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْلِسْ يَا بُنَيَّ، وَسَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"، قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو وَجْزَةَ: يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ. [٥٢١١]

стр. 1936

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو وَجْزَةَ وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ . ١٧٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ: "تَعَالَ يَا بُنَيَّ، كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ". [٥٢١٢]

стр. 1937

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ "بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ"، إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ نِسْيَانَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ . ١٧٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ". [٥٢١٣]

стр. 1938

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى الْجُهَنِيُّ . ١٧٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ سَمَّى بِاللهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَسِيَ فَي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ". [٥٢١٤]

стр. 1939

ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَحْمِيدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا أَسْبَغَ وَأَفْضَلَ وَأَنْعَمَ . ١٧٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَاّ مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَا: وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَاّ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا"، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا كان أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لأَهْلِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ.

стр. 1940

فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ " فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقْتَ". قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا، قَالَ: "إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ"، فَأَخَذَ عَنَاقًا، أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ، وَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا، وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى بطنه، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامُ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ".

стр. 1941

فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ" وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ، "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]، فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا، فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ، فَقُولُوا: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا". فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لأَبِي أَيُّوبَ: "ائْتِنَا غَدًا" وَكَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَاّ أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهَ غَدًا، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَاّ خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا"، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا. [٥٢١٦]

стр. 1942

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِخَارَةِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَمْرًا قَبْلَ الدُّخُولِ فيه . ١٧٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ، خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَأَعِنِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ، شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ". [٨٨٥]

стр. 1943

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ١٧٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمْزَةُ بْنُ طِلْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُفَضَّلِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ: شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مُسْتَقِيمُ الأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ. [٨٨٦]

стр. 1944

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِدُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَمْرًا إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بَعْدَ رُكُوعِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ . ١٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ، يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ، خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَادِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَقَدِّرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي فِي دِينِي وِمَعَادِي وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَقَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِهِ". [٨٨٧]

стр. 1945

ذِكْرُ الأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ، وَاسْتِعْمَالِ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ بَعْدَ الْوضُوءِ، وَالصَّلَاةِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّمْجِيدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهَا . ١٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلْ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلَانَةِ، تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا، خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي ذَلِكَ". [٤٠٤٠]

стр. 1946

ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ . ١٧٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُولِي: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَعْقِبْنَا عُقْبَى صَالِحَةً"، قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ . [٣٠٠٥]

стр. 1947

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ سَكَنَ الثَّرَى لِلدَّاخِلِ الْمَقَابِرَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ . ١٧٤٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ". [٣١٧١]

стр. 1948

ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى، نَسْأَلُ اللهَ الْبَرَكَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . ١٧٥٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ يُعَلِّمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: "السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ". [٣١٧٣]

стр. 1949

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ دَلَّى مَيِّتًا فِي حُفْرَتِهِ . ١٧٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الصِّدِّيقِ: بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ. [٣١١٠]

стр. 1950

ذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ عِنْدَ عُطَاسِهِ . ١٧٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرُدَّ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُلْ: هَاوْ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ: هَاوْ، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: رَحِمَكَ اللهُ". لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ "فَحَقٌّ"، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٩٨]

стр. 1951

ذِكْرُ مَا يُجِيبُ بِهِ الْعَاطِسُ مَنْ يُشَمِّتُهُ بِمَا وَصَفْنَاهُ . ١٧٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزَاةٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ، فقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ؟ فقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَذْكُرَ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلَا بِشَرٍّ، فقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ من القوم، فقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ"، أَوْ قَالَ: "الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيُقَلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ". [٥٩٩]

стр. 1952

ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنِ انْتَظَرَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَنْ يَقُولَ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . ١٧٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ؟ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَخبَرناه أَبُو يَعْلَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ، قَالَ: قُولُوا: "حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا". [٨٢٣]

стр. 1953

ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ . ١٧٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: "قُولِي: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ". [٩٦٦]

стр. 1954

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ التَّحْمِيدِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ، أَوْ كَرْبٌ . ١٧٥٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ، أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: "لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". [٨٦٥]

стр. 1955

ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ ذَهَابَهُ عَنْهُ وَإِبْدَالَهُ إِيَّاهُ فَرَحًا . ١٧٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ، أَوْ حُزْنٌ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: "أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ". [٩٧٢]

стр. 1956

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْجَاعِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَسُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُبَدِلَهُ خَيْرًا مِنْهَا . ١٧٥٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَأَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ يَزِيدُ: أَخبَرنا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا"، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ: "أَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا"، قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تُزَوِّجْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تُزَوِّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ،

стр. 1957

فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ". فَقَالَتْ لاِبْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: "إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاءَيْنِ، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ"، وَقَالَ: "إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الإِسْنَادِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. [٢٩٤٩]

стр. 1958

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَشْيَاءِ الأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الاِسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا . ١٧٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ". [٩٩٩]

стр. 1959

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . ١٧٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ له، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ، فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الأَقْبُرَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "مَا هُمْ؟ " قَالَ: مَاتُوا فِي الشِّرْكِ، قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ". [١٠٠٠]

стр. 1960

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوُّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ . ١٧٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ، اللهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ سَأَلْتِ اللهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، فَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا، أَوْ كَانَ أَفْضَلَ". [٢٩٦٩]

стр. 1961

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جل وعلا مِنَ الْفَقْرِ الَّذِي يُطْغِي وَالذُّلِّ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ . ١٧٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ والقلة وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ، أَوْ تُظْلَمَ". [١٠٠٣]

стр. 1962

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ . ١٧٦٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ عبد الملك بن حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ: "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ". [١٠٠٤]

стр. 1963

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ . ١٧٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ". [٢٩٦٧]

стр. 1964

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ . ١٧٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا". [١٠٠٧]

стр. 1965

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ . ١٧٦٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا قد رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ". [١٠٠٥]

стр. 1966

ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى . ١٧٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَقَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ حَدِيثًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلَاثًا، وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُدْ". [٤٣٦٥]

стр. 1967

ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ . ١٧٦٨ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ". [١٠٢٠]
следующие страницы →