← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 283–322 · переход к 288.

стр. 283

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلَتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ . ١٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ السَّفَرَةُ بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا جَاءَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَدْ وَاللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ"، وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَإِنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صَائِمٌ، وَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. [٣٦٥٩]

стр. 284

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ١٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بن سعيد، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ". [٣٦٦٠]

стр. 285

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ مَرَّةً، وَيُفْطِرَ مَرَّةً . ١٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قال: حَدثنا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَسْأَلُهَا عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلَاّ قَلِيلاً. [٣٦٣٧]

стр. 286

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ إِذْ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇، أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ . ١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ لأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ، فقَالَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ "، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ لعجز عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. [٣٦٣٩]

стр. 287

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ، لأَنَّ فِيهِ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ . ١٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ، أَوْ قَالَ: لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ"، فَقَامَ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ؟، قَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ". [٣٦٤٢]

стр. 288

ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَعَرْضِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا . ١٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَتُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ". [٣٦٤٤]

стр. 289

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا غَيْرَ الْمُشَاحِنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ عِنْدَ عَرْضِ أَعْمَالِهِمْ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا . ١٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللهُ جل وعلا لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَاّ رَجُلاً كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا". [٥٦٦٦]

стр. 290

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ بِكَمَالِهِ . ١٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵄، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: "مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ"، فَكُنَّا نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ. قال أبو حاتم: في هذا الخبر دليل على أن بعض النهار يكون صوما يؤجر المرء عليه كما يؤجر على صوم اليوم بالتمام. [٣٦٢٠]

стр. 291

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ ذُنُوبَ سَنَةٍ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَتَفَضُّلِهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِ سَنَتَيْنِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ . ١٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ سَنَةٍ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ، وَمَا قَبْلَهَا". [٣٦٣١]

стр. 292

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا" يُرِيدُ مَا قَبْلَهَا سَنَةً وَاحِدَةً فَقَطْ . ١٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". [٣٦٣٢]

стр. 293

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيَكُونَ آخِذًا بِالْوَثِيقَةِ فِي صَوْمِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ . ١٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ الأَعْرَجِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا، قُلْتُ: أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٦٣٣]

стр. 294

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي صَوْمِهِ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ . ١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ عَمِّهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَة بْنِ أَبِي ذُبَابٍ. [٣٤٧٩]

стр. 295

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِإعْطَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ لِلْمُفْطِرِ إِذَا شَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا . ١٨٣ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَعْمَر بن راشد، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُكْرُ الطَّاعِمِ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ: هُوَ أَنْ يَطْعَمَ الْمُسْلِمُ، ثُمَّ لَا يَعْصِي بَارِيَهُ بقوته، وَيُتِمُّ شُكْرَهُ بِإتْيَانِ طَاعَاتِهِ بِجَوَارِحِهِ، لأَنَّ الصَّائِمَ قُرِنَ بِهِ الصَّبْرُ لِصَبْرِهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ، وَكَذَلِكَ قُرِنَ بِالطَّاعِمِ الشُّكْرُ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الشُّكْرُ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ ذَلِكَ الصَّبْرِ يُقَارِبُهُ، أَوْ يُشَاكِلُهُ، وَهُوَ تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. [٣١٥]

стр. 296

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا . ١٨٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: "مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الاِحْتِسَابُ: قَصْدُ الْعَبِيدِ إِلَى بَارِئِهِمْ بِالطَّاعَةِ رَجَاءَ الْقَبُولِ. [٢٥٤٦]

стр. 297

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ . ١٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. [٣٤٣٧]

стр. 298

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَائِمَ رَمَضَانَ، وَقَائِمَهُ مَعَ إِقَامَتِهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ . ١٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنَا؟ قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ". [٣٤٣٨]

стр. 299

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِمَنْ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ التَّرَاوِيحَ حَتَّى يَنْصَرِفَ . ١٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وهو الذي أظهر السنة بسرخس، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شطر اللَّيْلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ"، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السَّحُورُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ ﵁: لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ، يُرِيدُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا مِمَّا مَضَى مِنْهُ، وَكَانَ الشَّهْرُ الَّذِي خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهَذَا الْخِطَابِ فِيهِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَلَيْلَةُ السَّادِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةُ الْخَامِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ. [٢٥٤٧]

стр. 300

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ . ١٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ " فَقُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ ﷺ : "لَا، بَلْ مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَالْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ". [٢٥٤٨]

стр. 301

ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَكِ لِلْبَائِتِ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ . ١٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَاّ قَالَ الْمَلَكُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا". [١٠٥١]

стр. 302

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ حَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ الَّتِي عَلَى قَافِيَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ نَوْمِهِ بِانْتِبَاهِهِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ . ١٩٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَاّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ". [٢٥٥٣]

стр. 303

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَةِ رُؤُوسِ النِّسَاءِ كَعَقْدِهِ عَلَى رُؤُوسِ قَافِيَةِ الرِّجَالِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ . ١٩١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَاّ عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، انْحَلَّتِ الْعُقَدُ". [٢٥٥٤]

стр. 304

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِمَنْ أَصْبَحَ عَلَى تَهَجُّدٍ كَانَ مِنْهُ بِاللَّيْلِ . ١٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ، ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، يَنَامُ إِلَاّ وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَقَدِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ أَصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأَصْبَحَ ثَقِيلاً كَسْلَانًا لَمْ يُصِبْ خَيْرًا". [٢٥٥٦]

стр. 305

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ . ١٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁، يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ". وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ، وَعَلَيْكُمْ عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ لَيَسْأَلَنِي، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ". [٢٥٥٥]

стр. 306

ذِكْرُ تَعْجِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ مِنَ الثَّائِرِ عَنْ فِرَاشِهِ وَأَهْلِهِ يُرِيدُ مُفَاجَأَةَ حَبِيبِهِ . ١٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقا مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الاِنْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ". [٢٥٥٨]

стр. 307

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْقَائِمِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يَتَمَلَّقُ إِلَى مَوْلَاهُ . ١٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هلال بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ"، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: "أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمِ اللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ"، أَرَادَ بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا جَوَابُ الْمُصْطَفَى إِيَّاهُ، حَيْثُ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ"، فَهَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ، لَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا. [٢٥٥٩]

стр. 308

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ . ١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لَا حَسَدَ إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ". [١٢٥]

стр. 309

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ" أَرَادَ بِهِ فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ . ١٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا حَسَدَ إِلَاّ عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ هَذَا الْكِتَابَ، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاً فَتَصَدَّقَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ". [١٢٦]

стр. 310

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ رَجَاءَ تَرْكِ الْمَحْظُورَاتِ . ١٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُحَيْمٌ حَرَّانِيٌّ ثَبْتٌ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: "سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: "سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ" مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ، كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الاِبْتِدَاءِ وَالاِنْتِهَاءِ، يَكُونُ الْمُصَلِّي مُجَانِبًا لِلْمَحْظُورَاتِ مَعَهَا، كَقَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]. [٢٥٦٠]

стр. 311

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ . ١٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الخَلِيلٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فقَالَ: "الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ"، قَالَ: فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: "شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ". [٢٥٦٣]

стр. 312

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَجَوْفِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ . ٢٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عَوْفٌ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁: أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: "نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ جَوْفُ اللَّيْلِ"، شَكَّ عَوْفٌ. [٢٥٦٤]

стр. 313

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ تَكُونُ مَحْضُورَةً بِحَضْرَةِ الْمَلَائِكَةِ . ٢٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ". [٢٥٦٥]

стр. 314

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَوْ بِالنَّضْحِ . ٢٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَحِمَ اللهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فصلت، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ". [٢٥٦٧]

стр. 315

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُوقِظَ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ مِنَ "الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ" بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ . ٢٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْترَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَقَامَا فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ". [٢٥٦٨]

стр. 316

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "أَيْقَظَ أَهْلَهُ" أَرَادَ بِهِ امْرَأَتَهُ . ٢٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ". [٢٥٦٩]

стр. 317

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَجَاءَ مُصَادَفَةِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ الْمَرْءِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ . ٢٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَاّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ". [٢٥٦١]

стр. 318

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ . ٢٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [٣٦٨٢]

стр. 319

ذِكْرُ عَلَامَةِ ليلة الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ . ٢٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، قال: حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنى، وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا طَسْتٌ. [٣٦٩٠]

стр. 320

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ . ٢٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقُلْتُ له: حَدِّثْنِي فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ وَمَا قَدِمْتُ إِلَاّ لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ السَّنَةَ يُصِبْهَا، أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالآيَةِ الَّتِي حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ، أَوْ بَعْدَهَا بيوم صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ. [٣٦٩١]

стр. 321

ذِكْرُ نَفْيِ الْغَفْلَةِ عَمَّنْ قَامَ اللَّيْلَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مَعَ كِتْبَةِ مَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَهَا بِأَلْفٍ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ . ٢٠٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سُوَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سُوَيْدٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: أَبُو سَوِيَّةَ. [٢٥٧٢]

стр. 322

ذِكْرُ كِمِّيَّةِ الْقَنَاطِرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ . ٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ". [٢٥٧٣]
следующие страницы →