← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 318–357 · переход к 323.

стр. 318

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ . ٢٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [٣٦٨٢]

стр. 319

ذِكْرُ عَلَامَةِ ليلة الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ . ٢٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، قال: حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنى، وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا طَسْتٌ. [٣٦٩٠]

стр. 320

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ . ٢٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقُلْتُ له: حَدِّثْنِي فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ وَمَا قَدِمْتُ إِلَاّ لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ السَّنَةَ يُصِبْهَا، أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالآيَةِ الَّتِي حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ، أَوْ بَعْدَهَا بيوم صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ. [٣٦٩١]

стр. 321

ذِكْرُ نَفْيِ الْغَفْلَةِ عَمَّنْ قَامَ اللَّيْلَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مَعَ كِتْبَةِ مَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَهَا بِأَلْفٍ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ . ٢٠٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سُوَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سُوَيْدٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: أَبُو سَوِيَّةَ. [٢٥٧٢]

стр. 322

ذِكْرُ كِمِّيَّةِ الْقَنَاطِرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ . ٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ". [٢٥٧٣]

стр. 323

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ سُورَةِ يس لِلْمُتَهَجِّدِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللهِ مَا قَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِهَا . ٢١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ غُفِرَ لَهُ". [٢٥٧٤]

стр. 324

ذِكْرُ الاِكْتِفَاءِ لِقَائِمِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَةِ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ . ٢١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ثُمَّ لَقِيَ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلَهُ، فَحَدَّثَهُ بِهِ. [٢٥٧٥]

стр. 325

ذِكْرُ الاِقْتِصَارِ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، إِذْ هُوَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ قِرَاءَةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ . ٢١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ بن معاذ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ". [٢٥٧٦]

стр. 326

ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ إِذِ اللهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ . ٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ"، يُرِيدُ يَتَحَزَّنُ بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغُنْيَةِ، إذ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْغُنْيَةِ لَقَالَ ﷺ : يَتَغَانَى بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَتَغَنَّى بِهِ، وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ بِالْقُرْآنِ نَقَاءَ الْجِرْمِ، وَطِيبَ الصَّوْتِ، وَطَاعَةَ اللهَوَاتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ بِوِفَاقِ الْوِقَاعِ، وَلَكِنَّ التَّحَزُّنَ بِالْقُرْآنِ هُوَ أَنْ يُقَارِنَهُ شَيْئَانِ: الأَسَفُ وَالتَّلَهُّفُ: الأَسَفُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّلَهُّفُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مِنَ التَّوْفِيرِ، فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ، وَتَحَزَّنَ الصَّوْتُ وَرَجَّعَ، يَذِرُّ الْجَفْنُ بِالدِّمُوعِ، وَالْقَلْبُ بِاللُّمُوعِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَلِذُّ الْمُتَهَجِّدُ بِالْمُنَاجَاةِ، وَيَفِرُّ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى وَكْرِ الْخَلَوَاتِ، رَجَاءَ غُفْرَانِ السَّالِفِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْجِنَايَاتِ وَالْعُيُوبِ، فَنَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ لَهُ. [٧٥١]

стр. 327

ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللهِ إِلَى الْمُتَحَزِّنِ بِصَوْتِهِ بِالْقُرْآنِ . ٢١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: "مَا أَذِنَ اللهُ"، يُرِيدُ: مَا اسْتَمَعَ اللهُ لِشَيْءٍ، "كَأَذَنِهِ": كَاسْتِمَاعِهِ "لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ"، يُرِيدُ: يَتَحَزَّنُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا نَعْتَهُ. [٧٥٢]

стр. 328

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا . ٢١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ التَّحَزُّنَ الَّذِي أَذِنَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ، هُوَ التَّحَزُّنُ بِالصَّوْتِ مَعَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، لأَنَّ بِدَايَتَهُ هُوَ الْعَزْمُ الصَّحِيحُ عَلَى الاِنْقِلَاعِ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، وَنِهَايَتَهُ وُفُورُ التَّشْمِيرِ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِذَا اشْتَمَلَ التَّحَزُّنُ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَالنِّهَايَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، صَارَ الْمُتَحَزِّنُ بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي مِقْلَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ دُونَهُ. [٧٥٣]

стр. 329

ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللهِ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُ أَشَدَّ مِنَ اسْتِمَاعِ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ . ٢١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ". [٧٥٤]

стр. 330

ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ . ٢١٨ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الأَضْدَادِ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ : "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ"، زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ. [٧٤٩]

стр. 331

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ . ٢١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵁، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ". [٧٥٠]

стр. 332

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُحَدِّثِ نَفْسَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى نَامَ عَنْهُ بِكِتْبَةِ أَجْرِ مَا نَوَى . ٢٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّهُ عَادَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ، أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵄، شَكَّ شُعْبَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَامِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلَاّ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى". [٢٥٨٨]

стр. 333

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ . ٢٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَاّ رَمَضَانَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَصَلَّى مِنَ النَّهَارِ لمَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦٤٢]

стр. 334

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى مِثْلَهُ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ حِزْبِهِ . ٢٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ مِنْ بَنِي قَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عمر بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْلِ". [٢٦٤٣]

стр. 335

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَصِلَتِهِ الرَّحِمَ . ٢٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا"، يَعْنِي النَّاقَةَ. [٣٢٤٥]

стр. 336

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وابنه جَمِيعًا . ٢٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيِّ، حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرِبا مَا لَهُ"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا"، قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [٣٢٤٦]

стр. 337

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ سَائِرِ الْفَرَائِضِ، وَكَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ . ٢٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِسَلْمَانَ الأَغَرِّ ابْنَانِ: أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللهِ، وَالآخَرُ عُبَيْدُ اللهِ، جَمِيعًا حَدَّثَا عَنْ أَبِيهِمَا، وَهَذَا عَبْدُ اللهِ. [٣٢٤٧]

стр. 338

ذِكْرُ اسْتِيفَاءِ الْمَرْءِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ فِي الْعُقْبَى بِإِعْطَائِهِ صَدَقَةَ مَاشِيَتِهِ فِي الدُّنْيَا . ٢٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [٣٢٤٩]

стр. 339

ذِكْرُ نَفْيِ النَّقْصِ عَنِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ مَعَ إِثْبَاتِ نَمَائِهِ بِهَا . ٢٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَاّ عِزًّا، وَلَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَاّ رَفَعَهُ اللهُ". [٣٢٤٨]

стр. 340

ذِكْرُ إِطْفَاءِ الصَّدَقَةِ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا . ٢٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى يعني الخزاز، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ". [٣٣٠٩]

стр. 341

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ امْرِئٍ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ صَدَقَتَهُ . ٢٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ"، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ مرثد لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً وَلَوْ بَصَلَةً. [٣٣١٠]

стр. 342

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِلْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ وَلِلْمُمْسِكِ بِالتَّلَفِ . ٢٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا". [٣٣٣٣]

стр. 343

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِتِّقَاءِ مِنَ النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ قَلَّتْ . ٢٣١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ". [٣٣١١]

стр. 344

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ إِخْرَاجَ الْمُقِلِّ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ . ٢٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". [٣٣٤٦]

стр. 345

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَى الْمَرْءِ . ٢٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدَانَ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". [٣٣٤٥]

стр. 346

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْيَدَ الْمُعْطِيَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ . ٢٣٤ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ امْرَأَتُهُ: أَنْفِقْ عَلَيَّ، وَتَقُولُ أُمُّ وَلَدِهِ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ وَيَقُولُ لَهُ عَبْدُهُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى" عِنْدِي أَنَّ الْيَدَ الْمُتَصَدِّقَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ، لَا الآخِذَةِ دُونَ السُّؤَالِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي أُبِيحَ لَهَا اسْتِعْمَالُ فِعْلٍ بِاسْتِعْمَالِهِ أخسر مِنْ آخَرَ فُرِضَ عَلَيْهِ إِتْيَانُ شَيْءٍ، فَأَتَى بِهِ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ مُتَنَفِّلاً فِيهِ، وَرُبَّمَا كَانَ الْمُعْطِي فِي إِتْيَانِهِ ذَلِكَ أَقَلَّ تَحْصِيلاً فِي الأَسْبَابِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِمَا أُبِيحَ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الآخِذُ بِمَا أُبِيحَ لَهُ أَفْضَلَ وَأَوْرَعَ مِنَ الَّذِي يُعْطِي، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا عَلَى الإِطْلَاقِ دُونَ التَّحْصِيلِ بِالتَّفْصِيلِ صَحَّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَسْأَلُهَا. [٣٣٦٣]

стр. 347

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ . ٢٣٥ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ الْعَابِدُ، بِوَاسِطَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ". [٣٣٦٤]

стр. 348

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الأَقَارِبِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقَةِ . ٢٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ". [٣٣٤٣]

стр. 349

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ تَشْتَمِلُ عَلَى الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ . ٢٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". [٣٣٤٤]

стр. 350

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ أَفْضَلُ مِنْهَا، عَلَى الأَبْعَدِ فَالأَبْعَدِ . ٢٣٨ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْبَزَّازُ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: "تَصَدَّقُوا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فقَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: "أَنْتَ أَبْصَرُ". [٣٣٣٧]

стр. 351

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً . ٢٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكِ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "أَنْتَ أَبْصَرُ". [٤٢٣٥]

стр. 352

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى أَقْرِبَائِهِ . ٢٤٠ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". [٤٢٤٣]

стр. 353

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَالِ الْيَسِيرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْمَالِ الْوَافِرِ . ٢٤١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: "رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَاّ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ". [٣٣٤٧]

стр. 354

ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْغُلُولِ . ٢٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ أَلَا تَدْعُو لِي؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَاّ بِطَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ، وَقَدْ كُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ". [٣٣٦٦]

стр. 355

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِطَيِّبٍ أُخِذَ مِنْ حِلِّهِ لَمْ يُؤْجَرِ الْمُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ . ٢٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ جَمَعَ مَالاً حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ". [٣٣٧٦]

стр. 356

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ سِرًّا إِذَا سُئِلَ بِاللهِ مِمَّا يُحِبُّ اللهُ فَاعِلَهَا . ٢٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: يُحِبُّ رَجُلاً كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَتَاهُمْ سَائِلٌ، فَسَأَلَهُمْ بِوَجْهِ اللهِ لَا يَسْأَلُهُمْ لَقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَبَخِلُوا، فَخَلَفَهُمْ بِأَعْقَابِهِمْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَاّ اللهُ وَمَنْ أَعْطَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي كَتِيبَةٍ، فَانْكَشَفُوا، فَكَبَّرَ فَقَاتَلَ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، أَوْ يُقْتَلَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا، فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ، فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ، فَنَامُوا، وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي، وَيُبْغِضُ الشَّيْخَ الزَّانِي، وَالْبَخِيلَ الْمُتَكَبِّرَ، وَذَكَرَ الثَّالِثَ. [٣٣٥٠]

стр. 357

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ الْفَقْرَ الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ . ٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ". [٣٣١٢]
следующие страницы →