Полный текст (8 046 стр.). Показаны 3573–3612 · переход к 3578.
стр. 3573
ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ .
٣٢٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلَا صَفْرَاءَ إِلَاّ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا. [٦٩٣٦]
стр. 3574
ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى تَنْزِيلِهِ .
٣٢٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا"، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ"، قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا. [٦٩٣٧]
стр. 3575
ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ .
٣٢٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ، فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا، لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ قَتَلَهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. [٦٩٣٨]
стр. 3576
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ .
٣٢٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَاّ للهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ أُنَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ وَصْفَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ: "يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ، لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ، فِيهِمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْيٍ"، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ﵁، قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. [٦٩٣٩]
стр. 3577
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِلَّتِهِ .
٣٢٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا يَحْيَى، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ قُلْتَ؟ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: "اللهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ"، شُعْبَةُ الشَّاكُّ، قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ بَعْدُ. [٦٩٤٠]
стр. 3578
ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الصَّدَقَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ .
٣٢٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا تَرَى دِينَارًا؟ " قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَكَمْ؟ " قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ"، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الآيَةَ، قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. [٦٩٤١]
стр. 3579
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ .
٣٢٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا"، قَالَ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرَ ﵁ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ ﵁ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٍّ ﵁ سِتًّا، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِكْ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٦٩٤٣]
стр. 3580
ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٢٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ". [٦٩٤٩]
стр. 3581
ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لاِبْنِهِ إِبْرَاهِيمَ .
٣٢٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَالأَشَجُّ، قَالَا: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ مُسْتَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ وَيَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَانِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ". [٦٩٥٠]
стр. 3582
ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ .
٣٢٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ". [٦٩٥١]
стр. 3583
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا خَلَا مَرْيَمَ .
٣٢٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَضَحِكْتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَاّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ. [٦٩٥٢]
стр. 3584
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ فَعَلَ .
٣٢٨٣ - أَخبَرنا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ، وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "
стр. 3585
قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ عمر إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللهِ فِيهَا، قُمْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا.
قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلاً لِي، فَقَالَا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ، قَالَ عَلِيٌّ: فَنَبَّهَانِي لأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي، حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: "وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي، قَالَ: "أَمَّا فَرَسُكَ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا بَدَنُكَ فَبِعْهَا"، قَالَ: فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: "أَيْ بِلَالُ، ابْتَعْنَا بِهَا طِيبًا". وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ"
стр. 3586
فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "هَا هُنَا أَخِي؟ " قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: "اتِينِي بِمَاءٍ"، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأَخَذَهُ ﷺ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: "تَقَدَّمِي"، فَتَقَدَّمَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، ثُمَّ قَالَ ﷺ لَهَا: "أَدْبِرِي"، فَأَدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، وَقَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، ثُمَّ قَالَ ﷺ : "ايتُونِي بِمَاءٍ"، قَالَ عَلِيٌّ: فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَقُمْتُ، فَمَلأْتُ الْقَعْبَ مَاءً، وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ فَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: "تَقَدَّمْ" فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، ثُمَّ قَالَ: "أَدْبِرْ"، فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "ادْخُلْ بِأَهْلِكَ، بِسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةِ". [٦٩٤٤]
стр. 3587
ذِكْرُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ بن أبي طالب ﵁ فِي صَدَاقِ فَاطِمَةَ .
٣٢٨٤ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْطِهَا شَيْئًا"، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ ". [٦٩٤٥]
стр. 3588
ذِكْرُ وَصْفِ الدِّرْعِ الْحُطَمِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٣٢٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرَقَنْدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إِلَاّ بِبَدَنٍ مِنْ حَدِيدٍ. [٦٩٤٦]
стр. 3589
ذِكْرُ وَصْفِ مَا جُهِّزَتْ بِهِ فَاطِمَةُ حِينَ زُفَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ .
٣٢٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَاّلُ بِوَاسِطَ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَمِيلَةُ: قَطِيفَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ، وَصَرِيفِينُ: قَرْيَةٌ بِوَاسِطَ. [٦٩٤٧]
стр. 3590
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ عِنْدَ خِطْبَتِهِمَا إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُمَا فِيهِ .
٣٢٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، بِنَسَا، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا صَغِيرَةٌ"، فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ. [٦٩٤٨]
стр. 3591
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ .
٣٢٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا، كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، قَامَ إِلَيْهَا وَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلاً عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَضَحِكْتُ. [٦٩٥٣]
стр. 3592
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٣٢٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لِحَاقًا بِهِ، فَضَحِكْتُ. [٦٩٥٤]
стр. 3593
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ .
٣٢٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، يَسْتَأْذِنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَاّ أَنْ يُحِبَّ عَلِيٌّ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي، وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا". [٦٩٥٥]
стр. 3594
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ﷺ تَعْظِيمًا لِفَاطِمَةَ لَا تَحْرِيمًا لِهَذَا الْفِعْلِ .
٣٢٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يَخْطُبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كالْمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا"، وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إياه، فَأَحْسَنَ، قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالاً وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا". [٦٩٥٦]
стр. 3595
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْسَكَ عَنْ خِطْبَتِهِ تِلْكَ .
٣٢٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَشَهِدْتُهُ ﷺ حِينَ تَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِي فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ". فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عَنِ الْخِطْبَةِ. [٦٩٥٧]
стр. 3596
ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٢٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: "لَا، بَلْ هُوَ حَسَنٌ"، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: "بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ" فَلَمَّا وُلِدَ لِي الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، فَقَالَ: "بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٌ وَشَبِّيرٌ وَمُشَبِّرٌ". [٦٩٥٨]
стр. 3597
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ .
٣٢٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَاّ ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا صلوات الله عليهما". [٦٩٥٩]
стр. 3598
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ بَشَّرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ .
٣٢٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: "عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [٦٩٦٠]
стр. 3599
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ لَا يَكُونُ بِوَلَدٍ لأَبِي الْبِنْتِ .
٣٢٩٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّافِقَةِ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَقُومَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخَذَهُمَا، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]. [٦٠٣٨]
стр. 3600
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ .
٣٢٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُنَا، إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعْتُهُمَا". [٦٠٣٩]
стр. 3601
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّحْمَةِ .
٣٢٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أَرْحَمُهُمَا فَارْحَمْهُمَا". [٦٩٦١]
стр. 3602
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ .
٣٢٩٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلاً الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ". [٦٩٦٢]
стр. 3603
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا .
٣٣٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: "ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ"، فَجَاءَ الْحَسَنُ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ الشِّحَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَأَخَذَهُ، وَقَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثناهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالشِّينِ وَالْحَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ السِّخَابُ بِالسِّينِ وَالْخَاءِ. [٦٩٦٣]
стр. 3604
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا .
٣٣٠١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ رَفْعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلَامِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". [٦٩٦٤]
стр. 3605
ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتِهِ .
٣٣٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا. [٦٩٦٥]
стр. 3606
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ .
٣٣٠٣ - أَخبَرنا أبو يعلى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ. [٦٩٦٦]
стр. 3607
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ .
٣٣٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ ﷺ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: "هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا". [٦٩٦٧]
стр. 3608
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُرِمَ أَوْلَادُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الدُّنْيَا .
٣٣٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَذَلِكَ يُرِيدُهُ بِكُمْ، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ، وَالسَّلَامُ. [٦٩٦٨]
стр. 3609
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا .
٣٣٠٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا".
ابْنُ أَبِي نُعْمٍ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. [٦٩٦٩]
стр. 3610
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٣٣٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الأَزْدِيِّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ النبي ﷺ : "دَعُوهُمَا، بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ". [٦٩٧٠]
стр. 3611
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ .
٣٣٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ، فَاشْتَمَلَ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَا هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَاحِكُهُ، حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ". [٦٩٧١]
стр. 3612
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ .
٣٣٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا خَلَاّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . [٦٩٧٢]
следующие страницы →