← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 353–392 · переход к 358.

стр. 353

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَالِ الْيَسِيرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْمَالِ الْوَافِرِ . ٢٤١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: "رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَاّ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ". [٣٣٤٧]

стр. 354

ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْغُلُولِ . ٢٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ أَلَا تَدْعُو لِي؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَاّ بِطَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ، وَقَدْ كُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ". [٣٣٦٦]

стр. 355

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِطَيِّبٍ أُخِذَ مِنْ حِلِّهِ لَمْ يُؤْجَرِ الْمُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ . ٢٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ جَمَعَ مَالاً حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ". [٣٣٧٦]

стр. 356

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ سِرًّا إِذَا سُئِلَ بِاللهِ مِمَّا يُحِبُّ اللهُ فَاعِلَهَا . ٢٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: يُحِبُّ رَجُلاً كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَتَاهُمْ سَائِلٌ، فَسَأَلَهُمْ بِوَجْهِ اللهِ لَا يَسْأَلُهُمْ لَقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَبَخِلُوا، فَخَلَفَهُمْ بِأَعْقَابِهِمْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَاّ اللهُ وَمَنْ أَعْطَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي كَتِيبَةٍ، فَانْكَشَفُوا، فَكَبَّرَ فَقَاتَلَ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، أَوْ يُقْتَلَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا، فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ، فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ، فَنَامُوا، وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي، وَيُبْغِضُ الشَّيْخَ الزَّانِي، وَالْبَخِيلَ الْمُتَكَبِّرَ، وَذَكَرَ الثَّالِثَ. [٣٣٥٠]

стр. 357

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ الْفَقْرَ الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ . ٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ". [٣٣١٢]

стр. 358

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ بِالْمُتَجَنِّنِ لِلْقِتَالِ . ٢٤٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى ثَدْيَيْهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ مَادَتْ عَلَيْهِ، وَاتَّسَعَتْ حَتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْهِ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ أَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا وَلَزِمَتْ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ. [٣٣١٣]

стр. 359

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ الْكَثِيرَ بِطُولِ الْيَدِ . ٢٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ السَّدُوسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَّتُنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: "أَطْوَلُكُنَّ يَدًا"، قَالَ: فَأَخَذْنَ قَصَبَةً يَتَذَارَعْنَهَا، فَمَاتَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الصَّدَقَةِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَالَ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا بِالصَّدَقَةِ. [٣٣١٥]

стр. 360

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّدَقَةَ فِي التَّرْبِيَةِ كَتَرْبِيَةِ الإِنْسَانِ الْفَلُوَّ أَوِ الْفَصِيلَ . ٢٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ الطَّيِّبَ، إِلَاّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ قال: فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ". [٣٣١٦]

стр. 361

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْحُبَابِ . ٢٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ. [٣٣١٧]

стр. 362

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِلْمُنْفِقَةِ عَلَى أَوْلَادِ زَوْجِهَا مِنْ مَالِهَا . ٢٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فَإِنِّي أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا، وَهَكَذَا تَقُولُ: كَانَ لِي أَجْرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ". [٤٢٤٦]

стр. 363

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرٌ، كَمَا لِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ كَذَلِكَ . ٢٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا تَصَدَّقْتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرُهَا وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ". [٣٣٥٨]

стр. 364

ذِكْرُ صِفَةِ الْخَازِنِ الَّذِي يُشَارِكُ الْمُتَصَدِّقَ فِي الأَجْرِ . ٢٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَجَّادَةٌ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ، فَيُعْطِيهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ". [٣٣٥٩]

стр. 365

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَلَا غِنَاهُ عَنْهَا . ٢٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَالأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ، وَلَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ الْمَحْرُومُ". [٣٣٥١]

стр. 366

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ مَنْ يَسْأَلُ . ٢٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ"، قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ". [٣٣٥٢]

стр. 367

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ فِي حَيَاتِهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ . ٢٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ". [٣٣٣٤]

стр. 368

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَطَلَبَ ثوابه . ٢٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهُنَّ مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهَا، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ". [٥٠٩٥]

стр. 369

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ وَالْهَادِي الزُّقَاقَ بِكَتْبِهِ أَجْرَ نَسَمَةٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا . ٢٥٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً، أَوْ سَقَى لَبَنًا، أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ قال: نَسَمَةٍ". [٥٠٩٦]

стр. 370

ذِكْرِ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ لِمُعْدِمِ الْمَالِ مَقَامَ الصَّدَقَةِ لِبَاذِلِهَا . ٢٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: "إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ". [٣٣٧٧]

стр. 371

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِ . ٢٥٩ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ". [٣٤٠٧]

стр. 372

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ لِلْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَ الْبَذْلِ لِمَالِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ . ٢٦٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [٤٧٣]

стр. 373

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ . ٢٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فقَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، قال: ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، حَتَّى رُئِينَا أَنَّهُ يَرَاهَا، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ". [٢٨٠٤]

стр. 374

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْغَارِسِ الْغِرَاسَ إذا كان مسلما بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ له عِنْدَ أَكَلِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ . ٢٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ " فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، فَقَالَ ﷺ : "لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَاّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ". [٣٣٦٨]

стр. 375

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يَأْكُلُ السِّبَاعُ وَالطَّيُورُ مِنْ ثَمَرِ غِرَاسِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ . ٢٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبْعٌ وطيرٌ وَشَيْءٌ إِلَاّ كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ". [٣٣٦٩]

стр. 376

ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا الْجِنَانَ مِنْ بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا . ٢٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁، قُلْتُ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فقَالَ: "يُؤْمِنُ بِاللهِ"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلاً؟ قَالَ: "يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ"، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ: "يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ"، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: "فَيُعِينُ مَغْلُوبًا"، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ؟ قَالَ: "فَلْيَصْنَعْ لأَخْرَقَ"، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ، فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ؟ فقَالَ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ، إِلَاّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. [٣٧٣]

стр. 377

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِحْسَانِ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهِ . ٢٦٥ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ". أَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ. [٥٤٦]

стр. 378

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا للمسلم الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ يَفْعَلُهُ قَوْلاً وَفِعْلاً . ٢٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". [٣٣٧٩]

стр. 379

ذِكْرُ تَفَاصِيلِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَكُونُ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ . ٢٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَاّمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "خَلَقَ اللهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَهُ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبِّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِهِمْ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةٍ، فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ". [٣٣٨٠]

стр. 380

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ وَالْعُمَّارَ وَفْدُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٢٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَفْدُ اللهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي". [٣٦٩٢]

стр. 381

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا فُسُوقَ . ٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَجِّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". [٣٦٩٤]

стр. 382

ذِكْرُ نَفْيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ عَنِ الْمُسْلِمِ بِهِمَا . ٢٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ يعني ابن أبي النجود، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يعني ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ". [٣٦٩٣]

стр. 383

ذِكْرُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ . ٢٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيًّا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ، إِلَاّ الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا". [٣٦٩٥]

стр. 384

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٢٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَاّ الْجَنَّةُ". [٣٦٩٦]

стр. 385

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . ٢٧٣ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ". [٣٢٤]

стр. 386

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّهَا إِلَى اللهِ . ٢٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ زِيَادَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ اللَّخْمِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: "وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ". [٣٧٠٨]

стр. 387

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَ مَكَّةَ كَانَتْ أَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . ٢٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ". [٣٧٠٩]

стр. 388

ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ . ٢٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ﵄، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟، وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلَالُ ﵀ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

стр. 389

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا وَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ المصطفى ﷺ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ، أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ، قَالَ النبي ﷺ : "وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ". [٣٧٢٤]

стр. 390

ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ بالْمَدِينَةِ . ٢٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ اسْمُهُ: بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْمُهُ: كَيْسَانُ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ رَوَيَا جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. [٣٧٤٣]

стр. 391

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلأْوَائِهَا . ٢٧٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَاّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يوم القيامة، أَوْ شَهِيدًا". [٣٧٤٠]

стр. 392

ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ . ٢٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا". [٣٧٤١]
следующие страницы →