← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 6198–6237 · переход к 6203.

стр. 6198

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِأَكْلِهَا وَامْتَنَعَ بِنَفْسِهِ عَنْهَا . ٥٧٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: "كُلُوا"، وَلَمْ يَأْكُلْ. [٦٣٨٢]

стр. 6199

النوع الثاني والعشرون الأفعال التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها. ٥٧٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ، فَقَالَ ﷺ : "هَلْ أَنْتَ إِلَاّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ". [٦٥٧٧]

стр. 6200

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْزَحَ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يُحَرِّمُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ . ٥٧٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ فَيُجَهِّزُهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ"، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ؟ " فَقَالَ زَاهِرٌ: تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللهِ كَاسِدًا! فَقَالَ: "لَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ"، أَوْ قَالَ ﷺ : "بَلْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ". [٥٧٩٠]

стр. 6201

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمِزَاحِ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَشِعًا فِي الذِّكْرِ . ٥٧٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ شِبْتِ لَا أَشَبَّ اللهُ قَرْنَكِ"، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ دَعَوْتَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى يَتِيمَتِي أَنْ لَا يُشِبَّ اللهُ قَرْنَهَا، فَوَاللهِ لَا تُشِبُّ أَبَدًا! فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْدًا أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [٥٧٩١]

стр. 6202

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ بِهِ اسْتِهْزَاءً . ٥٧٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: "أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ". [١٠٩]

стр. 6203

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّمْثِيلَ لِلأَشْيَاءِ بِالأَشْيَاءِ فِي كَلَامِهِ . ٥٧٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِئَةِ، وَلَا يَكَادُ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا رَاحِلَةٌ". [٥٧٩٧]

стр. 6204

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَاتِ فِي الأَلْفَاظِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأَشْيَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ . ٥٧٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ فَرَجَعَ، وَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". [٥٧٩٨]

стр. 6205

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الْكِنَايَةِ فِي كَلَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ اللهِ . ٥٧٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَائِقٌ يَسُوقُ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ". [٥٨٠٠]

стр. 6206

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ السَّائِقَ كَانَ هُوَ الَّذِي يَحْدُو بِهِنَّ فِي السَّيْرِ . ٥٧٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ". قَالَ قَتَادَةُ:، يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ. [٥٨٠١]

стр. 6207

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَسُوقُ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ . ٥٧٤٢ - أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ سَائِقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ ﷺ : "رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ". [٥٨٠٢]

стр. 6208

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ غُلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . ٥٧٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَهُوَ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ الْقَوَارِيرَ"، يَعْنِي النِّسَاءَ. [٥٨٠٣]

стр. 6209

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ انْتِفَاعَ النَّاسِ بِهِ وَأَمِنَ الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ . ٥٧٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَرْبِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". [٥٧٧١]

стр. 6210

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلَامِهِ . ٥٧٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ". [٥٧٨٩]

стр. 6211

النوع الثالث والعشرون ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سئل عنها. ٥٧٤٦ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا"، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا قَدَّرَ اللهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَاّ هِيَ كَائِنَةٌ". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَتْ. [٤١٩٤]

стр. 6212

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ . ٥٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى". [٢٤٢٦]

стр. 6213

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ . ٥٧٤٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا. [٢٤٢٥]

стр. 6214

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ . ٥٧٤٩ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ، أَتِمَّ صَوْمَكَ". [٣٥٢٢]

стр. 6215

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ صَوْمِ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ . ٥٧٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالْكَرَجِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرَأَيْتِ لَوَ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ". [٣٥٧٠]

стр. 6216

ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ . ٥٧٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: "تَحَرُّوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". [٣٦٨١]

стр. 6217

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ . ٥٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ ﷺ يَقُولُ: "لَا حَرَجَ". [٣٨٧٦]

стр. 6218

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . ٥٧٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ". [٣٩٧٥]

стр. 6219

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ . ٥٧٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ". [٤٧٠٧]

стр. 6220

النوع الرابع والعشرون الشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال. ٥٧٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: خَبَّرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ايتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ"، فَكَتَبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فَنَزَلَتْ، ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤١]

стр. 6221

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَاّ بِكَمَالِهَا . ٥٧٥٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ادْعُ لِي زَيْدًا، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ"، ثُمَّ قَالَ: "اكْتُبْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤٠]

стр. 6222

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ . ٥٧٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤٢]

стр. 6223

النوع الخامس والعشرون إباحة الشيء الذي أبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان. ٥٧٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةَ، شَيْخَانِ حَافِظَانِ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ، حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَالِ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ، فَنَكَسُوا رُؤُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَأَظُنُّهُ قَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ. [٣٩٧٦]

стр. 6224

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ . ٥٧٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي، فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُونِيهِ فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ، فَعَقَرْتُهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا، هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ رِجْلٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [٣٩٧٧]

стр. 6225

النوع السادس والعشرون الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل متقدم من أجله أمر بهذا الأمر. ٥٧٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْهُ لَبَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا إِلَيَّ بِسَهْمٍ مَعَكُمْ". [٦١١٣]

стр. 6226

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الأُجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى . ٥٧٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلُوا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَرْقِي، قَالُوا: ارْقِ صَاحِبَنَا، قُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلاً، قَالَ: فَجَعَلُوا لِي ثَلَاثِينَ شَاةً. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ، فَقُلْنَا: نَأْخُذُهَا وَنَحْنُ لَا نُحْسِنُ نَرْقِي، فَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَاهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، شَيْءٌ أَلْقَاهُ اللهُ فِي نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ". [٦١١٢]

стр. 6227

النوع السابع والعشرون الإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها. ٥٧٦٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْرَمُوا أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ١٨٩]، الآية. [٣٩٤٧]

стр. 6228

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الصَّحَارِي لِلْبَرَازِ عِنْدَ عَدَمِ الْكُنُفِ فِي بُيُوتِهِنَّ . ٥٧٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، فَإِنَّكِ وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَمَا رَدَّ الْعَرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ". [١٤٠٩]

стр. 6229

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفَ الضَّعِيفِ وَكَانَ ذَلِكَ بِرِضَا الْمَأْمُومِينَ . ٥٧٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ"، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، إِلَى: ﴿يَسْجُدُونَ﴾. [١٥٣٠]

стр. 6230

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ التَّزَوُّدِ لِلأَسْفَارِ . ٥٧٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩١]. [٢٦٩١]

стр. 6231

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُخْرِجَ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى حَسْبِ جُهْدِهِ وَطَاقَتِهِ . ٥٧٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصُّغْدِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَقَالُوا: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَاّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]. [٣٣٣٨]

стр. 6232

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ . ٥٧٦٧ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ خَلْفِهَا وَلَا يَأْتِيهَا إِلَاّ فِي الْمَأْتَى. [٤١٩٧]

стр. 6233

النوع الثامن والعشرون الإخبار عن أشياء سئل عنها، فأجاب فيها بأجوبة، مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها. ٥٧٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا بَأْسَ بِذَلِكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الذَّبَائِحُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّمَا هِيَ غَيْرُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا فِي الإِسْلَامِ. [٥٨٩١]

стр. 6234

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ دُونَ الْحَدِيدِ . ٥٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ خَادِمًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. [٥٨٩٢]

стр. 6235

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ . ٥٧٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لَنَا كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخَبَرُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٨٩٣]

стр. 6236

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلَّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ . ٥٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ"، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا"، قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ". [٥٨٨١]

стр. 6237

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا . ٥٧٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ، صِلِيهَا". [٤٥٢]
следующие страницы →