← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 6233–6272 · переход к 6238.

стр. 6233

النوع الثامن والعشرون الإخبار عن أشياء سئل عنها، فأجاب فيها بأجوبة، مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها. ٥٧٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا بَأْسَ بِذَلِكَ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الذَّبَائِحُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّمَا هِيَ غَيْرُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا فِي الإِسْلَامِ. [٥٨٩١]

стр. 6234

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ دُونَ الْحَدِيدِ . ٥٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ خَادِمًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. [٥٨٩٢]

стр. 6235

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ . ٥٧٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لَنَا كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخَبَرُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٨٩٣]

стр. 6236

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلَّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ . ٥٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ"، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا"، قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ". [٥٨٨١]

стр. 6237

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا . ٥٧٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ، صِلِيهَا". [٤٥٢]

стр. 6238

ذِكْرُ إِبَاحَةِ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا وَمَوَالِي أَبِيهَا إِذَا اسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا فِيهَا . ٥٧٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ اشْتَكَى، وَاشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَسَأَلَتْ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ. وَسَأَلَتْ بِلَالاً، فَقَالَ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَجٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ"، وَهِيَ الْجُحْفَةُ. [٥٦٠٠]

стр. 6239

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ الْمَسْحِ إِذَا كَانَ لُبْسُهُ الْخُفَّيْنِ عَلَى طُهْرٍ . ٥٧٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ؟ قَالَ: "إِنِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ". [١٣٢٦]

стр. 6240

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْحَدَثِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا أَحَبَّ إِذَا لَمْ يُجَاوِزِ الْقَدْرَ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ فِيهِ . ٥٧٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: "لَا بَأْسَ بِذَلِكَ". [١٣٣٤]

стр. 6241

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْقَارِئِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَؤُمَّ بِالنِّسَاءِ التَّرَاوِيحَ جَمَاعَةً . ٥٧٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ " قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي، قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ؟ قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. [٢٥٤٩]

стр. 6242

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُجْحِفْ ذَلِكَ بِهِ . ٥٧٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَاّ مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ قَالَ: "ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللهُ عَلَيْكِ". [٣٣٥٧]

стр. 6243

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهَا فِي ذَلِكَ . ٥٧٧٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ، فَأُنْفِقَ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؟ فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ فَتُنْفِقِيهِ عَلَيْكِ وَعَلَى وَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ". [٤٢٥٨]

стр. 6244

ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ . ٥٧٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هاجِكٍ الْعَابِدُ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ"، فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: "وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي". [٣٤٩٥]

стр. 6245

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ . ٥٧٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ فَقَالَ ﷺ : "أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ". [٣٩٩٣]

стр. 6246

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ . ٥٧٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"، فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ". [٣٨٧٨]

стр. 6247

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالأَوْلَادِ أَنْ يَدْفَعْنَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ . ٥٧٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ. [٣٨٦٦]

стр. 6248

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَالِفِ أَنْ يَحْنَثَ يَمِينَهُ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ . ٥٧٨٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا، وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ، جِئْنَا بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ، فَيَطْعَمَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى، فَأَبَوْا عَلَيْنَا، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟

стр. 6249

فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ وَتَنَحَّيْتُ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَاّ جِئْتَ، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: فَوَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَرْ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الأَوَّلُ فَمِنِ الشَّيْطَانِ، فَهَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَسَمَّى اللهَ، وَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَقَالَ: "بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَخَيْرُهُمْ". [٤٣٥٠]

стр. 6250

ذِكْرُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ النَّاذِرِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ جَلَّ وَعَلَا . ٥٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: "مَا لَهُ؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ هَذَا، فَلْيَرْكَبْ". [٤٣٨٣]

стр. 6251

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَضَاءَ نَذْرِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِي بِهِ . ٥٧٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْضِهِ عَنْهَا". [٤٣٩٥]

стр. 6252

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِي بِنَذْرِهَا لِبَعْضِ قَرَابَتِهَا قَضَاءُ ذَلِكَ النَّذْرِ عَنْهَا وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَوْمًا . ٥٧٨٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ مِنْ نَذْرٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْ أُمِّكِ دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَيْهَا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ". [٤٣٩٦]

стр. 6253

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ . ٥٧٨٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا. [٤٢٩٨]

стр. 6254

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْدِثِ الأَكْلَ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدَثِهِ . ٥٧٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَطَعِمَ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ ﷺ : "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟! ". [٥٢٠٨]

стр. 6255

النوع التاسع والعشرون إباحة الشيء الذي حظر من أجل علة معلومة يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة. ٥٧٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي، فَقَالَ ﷺ : "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "انْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ". [٣٩٧٨]

стр. 6256

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ آيَةَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ أَمَرَ ﷺ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ . ٥٧٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ لَهُ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طُهْرٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفِدْيَةِ، وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ أَذْبَحَ شَاةً. [٣٩٧٩]

стр. 6257

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ . ٥٧٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي أَوْ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ". أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: "اذْبَحْ شَاةً". [٣٩٨٠ - ٣٩٨١]

стр. 6258

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي الاِفْتِدَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ . ٥٧٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي بِصِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، أَيُّمَا تَيَسَّرَ. [٣٩٨٢]

стр. 6259

ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . ٥٧٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: "كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟ " فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: "فَاحْلِقْهُ، وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعِ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ". [٣٩٨٤]

стр. 6260

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٥٧٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَقَالَ كَعْبٌ: فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ ﷺ : "مَا كِدْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ. [٣٩٨٥]

стр. 6261

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَلَى مَا قَالَ أَئِمَّتُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ . ٥٧٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَحَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ".

стр. 6262

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ، إِلَاّ مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ، فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَاّ مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ. [٣٢٨٤]

стр. 6263

النوع الثلاثون الشيء الذي سئل عن استعماله فأباح تركه بلفظة تعريض. ٥٧٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ ﷺ : "لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ". [٥٢٦٥]

стр. 6264

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْرِضَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى مَا وَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ . ٥٧٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بن الهاد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ ﷺ : "اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ". [١٤٧]

стр. 6265

ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ . ٥٧٩٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ " قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ ﷺ : "أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟ " قُلْتُ: إِذًا لَا يَضُرُّ، قَالَ: "فَفِيمَ؟ ". [٣٥٤٤]

стр. 6266

النوع الحادي والثلاثون إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان. قد حظر مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أبيح ذلك عند وجوده، فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حظر من أجله المرة الأولى. ٥٧٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ". [٣٤٧٠]

стр. 6267

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٥٨٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". [٣٤٧١]

стр. 6268

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ بِلَيْلٍ . ٥٨٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا" وَأَشَارَ بِكَفِّهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ"، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لاِنْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِذاً كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ﷺ بِلَيْلٍ إِلَاّ مُؤَذِّنَانِ، لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. [٣٤٧٢]

стр. 6269

ذِكْرُ حَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ . ٥٨٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ"، وَكَانَ بِلَالٌ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ. [٣٤٧٣]

стр. 6270

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . ٥٨٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا"، فَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ يُوهِمَانِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ جَعَلَ اللَّيْلَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نَوْبًا، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً لِيُنَبِّهَ النَّائِمَ ويَرْجِعَ الْقَائِمُ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ، وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٣٤٧٤]

стр. 6271

النوع الثاني والثلاثون الشيء الذي كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك بحكم ثان. ٥٨٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [١١٧٢]

стр. 6272

ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ سِوَى الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ . ٥٨٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ فَأَكْسَلَ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ". [١١٧٠]
следующие страницы →