← Книги сунны

Книги сунны · id 537

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Полный текст (8 046 стр.). Показаны 878–917 · переход к 883.

стр. 878

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَقْدِيمَ مَا حَضَرَ لِلأَضْيَافِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِعْهُمْ فِي الظَّاهِرِ . ٧٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ طَاوِيًا، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَاّ نَحْوٌ من مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ، عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا، قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، فَجَاءَ قُرْصٌ، فَقَالَ لي: ادْعُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ"، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَكْرٌ: فَقَفَدَنِي قَفْدًا، وَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنِّي،

стр. 879

وَقَالَا جَمِيعًا عَنْ أَنَسِ بن مالك: فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَاّ قُرْصٌ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَجَعَلَتْ ذَلِكَ قُرْصًا، قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ فَوَضَعَهُ فِيهَا، وَقَالَ: "هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ " قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ: وَكَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ، فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ، وَقَالَ: "بِسْمِ اللهِ" فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَنَّعُ. فَقَالَ: "ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي" فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ، وَقَالَ: "كُلُوا بِسْمِ اللهِ"، فَأَكَلُوا حَوَالِيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ لي: "ادْعُ لِي عَشْرَةً"، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً، يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالِيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ كَمَا هُوَ. [٥٢٨٥]

стр. 880

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَقَرَنَهُمَا بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ . ٧٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عطاء بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ، أَوْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: "أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ". [٥٠٨]

стр. 881

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ وَصحبتهِ الأَتْقِيَاءَ، وَأَهْلَ الْفَضْلِ . ٧٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ؛ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ". [٥٦٠]

стр. 882

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِيثَارُ الأَضْيَافِ عَلَى إِشْبَاعِ عِيَالِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ . ٧٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدٍ الْحَمِيدِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَاّ مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَاّ قُوتَ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَضِيئِي السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَقَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ". [٥٢٨٦]

стр. 883

ذِكْرُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ، وإخْبَارِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا . ٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحِمَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ لَكِ"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣]. [٤٤١]

стр. 884

ذِكْرُ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ قَطَعَهَا، وَأَسَاءَ إِلَيْهَا . ٧٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ". [٤٤٢]

стр. 885

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ" أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ . ٧٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أنبأنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أنبأنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَالَ اللهُ ﵎: "أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَتُّهُ". [٤٤٣]

стр. 886

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَشَكِّي الرَّحِمِ الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا . ٧٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنِّي ظُلِمْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، إِنِّي قُطِعْتُ، قَالَ: فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ". [٤٤٤]

стр. 887

ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ . ٧٥٠ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَّ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا". [٤٤٥]

стр. 888

ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا . ٧٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". [٤٥٥]

стр. 889

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ . ٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَكَفَّ عَنْ نَاقَتِهِ وَقَالَ: "لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ هُدِيَ، لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ". [٤٣٧]

стр. 890

ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنْ قُطِعَتْ . ٧٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَينُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي بِأَنْ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ". [٤٤٩]

стр. 891

ذِكْرُ مَعُونَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ . ٧٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ". الْمَلُّ: رَمَادٌ يَكُونُ فِيهِ الشَّطْبَةُ. [٤٥٠]

стр. 892

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ . ٧٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ، وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ". [٤٥١]

стр. 893

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ غَيْرِ الْمُشَاحِنِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ . ٧٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَاّ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ مَا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَاّ ابْنُ وَهْبٍ. [٥٦٦٧]

стр. 894

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ الذي كَانَ بَادِئًا بِالسَّلَامِ مِنْهُمَا . ٧٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ". [٥٦٦٩]

стр. 895

ذِكْرُ إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . ٧٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا". [٤٩١]

стр. 896

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاشِيَيْنِ إِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٧٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ". [٤٩٨]

стр. 897

ذِكْرُ إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الأَمْنِ، وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ . ٧٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [٤٣٨]

стр. 898

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الأَمْنِ، وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ، إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا قَرَنَهُ بِتَقْوَى اللهِ . ٧٦١ - أَخبَرنا ابْنُ نَاجِيَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [٤٣٩]

стр. 899

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ . ٧٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا فَجَرَةً، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلَونَ فَيَحْتَاجُونَ. [٤٤٠]

стр. 900

ذِكْرُ وَصْفِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لِمَنْ تُوُفِّيَ أَبَوَاهُ فِي حَيَاتِهِ . ٧٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ لِي بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَاّ مِنْ قِبَلِهِمَا"، قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَكْثَرَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَأَطْيَبَهُ، قَالَ: "فَاعْمَلْ بِهِ". [٤١٨]

стр. 901

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْجِهَادِ النَّفْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ . ٧٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُجَاهِدُ؟ فقَالَ: "لَكَ أَبَوَانِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ". [٤٢٠]

стр. 902

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِدْخَالَ الْمَرْءِ السُّرُورَ عَلَى وَالِدَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ يَقُومُ مَقَامَ جِهَادِ النَّفْلِ . ٧٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ الشَّرَّادُ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا". [٤١٩]

стр. 903

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ . ٧٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النبي اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَكَ خَالَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَبِرَّهَا إِذًا". [٤٣٥]

стр. 904

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ لِلْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدِهِ رَجَاءَ اللُّحُوقِ بِالْبَرَرَةِ فِيهِ . ٧٦٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَاّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ". [٤٢٤]

стр. 905

ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَّانِ لِلْمَرْءِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّ الْوَالِدِ . ٧٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهُ الآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ، حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، أَوْ دَعْ". قَالَ: فَأَحْسِبُ عَطَاءً، قَالَ: فَطَلَّقَهَا. [٤٢٥]

стр. 906

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ، إِذَا لَمْ يُفْسِدْ عليه ذَلِكَ دِينَهُ، وَلَا كَانَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ . ٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ تَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ، فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فقَالَ: "أَطِعْ أَبَاكَ". [٤٢٦]

стр. 907

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ بِطَلَاقِهَا طَاعَةً لأَبِيهِ . ٧٧٠ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِهَا، فَأَبَيْتُ عليه، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقْهَا". [٤٢٧]

стр. 908

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا . ٧٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ، فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو كَبْشَةَ هَذَا وَالِدُ أُمِّ أُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَحْسَنَ دِينَ النَّصَارَى، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَظْهَرَهُ، فَعَاتَبَتْهُ قُرَيْشٌ في ذلك، حَيْثُ جَاءَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، فَكَانَتْ قُرَيْشُ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَتَنْسِبُهُ إِلَيْهِ، يَعْنُونَ بِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، كَمَا جَاءَ أَبُو كَبْشَةَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينَهِمْ. [٤٢٨]

стр. 909

ذِكْرُ رَجَاءِ تَمَكُّنِ الْمَرْءِ مِنْ رِضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِرِضَاءِ وَالِدِهِ عَنْهُ . ٧٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رِضَاءُ اللهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ". [٤٢٩]

стр. 910

ذِكْرُ إيثَارِ الْمَرْءِ الْمُبَالَغَةَ فِي بِرِّ وَالِدَتِهِ عَلَى بِرِّ وَالِدِهِ مَا لَمْ تُطَالِبْهُ بِإِثْمٍ . ٧٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فقَالَ: مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صُحْبَتِي؟ قَالَ: "أُمُّكَ"، فقَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أَبُوكَ". [٤٣٤]

стр. 911

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثَرَ بِصَدَقَتِهِ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِهِ، ثُمَّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ . ٧٧٤ - أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ أَبُو جَابِرٍ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَاعَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَقَالَ: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، ثُمَّ عَلَى أَبَوَيْكَ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِكَ، ثُمَّ هَكَذَا، ثُمَّ هَكَذَا". [٣٣٣٩]

стр. 912

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصِلَ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ رَجَاءَ الْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ . ٧٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ". [٤٣٠]

стр. 913

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ . ٧٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ". [٤٣١]

стр. 914

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْمَرْءِ بِإخْوَانِ أَبِيهِ، وَصِلَتَهُ إِيَّاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ وَصْلِهِ رَحِمَهُ فِي قَبْرِهِ . ٧٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ". وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. [٤٣٢]

стр. 915

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ الإِحْسَانَ إِلَى الْجِيرَانِ رَجَاءَ دُخُولِ الْجِنَانِ بِهِ . ٧٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". [٥١٢]

стр. 916

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ عِنْدَ أَذَى الْجِيرَانِ إِيَّاهُ . ٧٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: "اصْبِرْ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ: "اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ" فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: آذَاهُ جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللهُ، فَجَاءَهُ جَارُهُ، فقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، لَا وَاللهِ لَا أُوذِيكَ أَبَدًا. [٥٢٠]

стр. 917

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مُجَانَبَةَ الرَّجُلِ أَذَى جِيرَانِهِ مِنَ الإِيمَانِ . ٧٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قال: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، وَذَكَرَ الصُّوفِيُّ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ". [٥١٠]
следующие страницы →