← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 145–184 · переход к 150.

стр. 145

٤٨ - عَنْ أَبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ (٢): كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ (٣) - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ (٤) الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ (٥) فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ (٦) -، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (٧) مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ (٨) بِالسِّتِّينَ إِلَى المِئَةِ» (٩). ٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١٠) ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - يَوْمَ الخَنْدَقِ -: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ (١١) وَبُيُوتَهُمْ نَاراً؛ كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» (١٢).

стр. 146

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (١): «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ (٢) الوُسْطَى (٣) - صَلَاةِ (٤) العَصْرِ - ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ». وَلَهُ (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «حَبَسَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ (٦) الوُسْطَى - صَلَاةِ (٧) العَصْرِ -؛ مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً - أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً - (٨)». ٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (٩): «أَعْتَمَ (١٠) النَّبِيُّ (١١) ﷺ بِالعِشَاءِ (١٢)، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ (١٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ

стр. 147

وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ (١): لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ (٢) - لَأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ» (٣). ٥١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ (٤)؛ فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ» (٥). وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: نَحْوُهُ (٦). وَلِمُسْلِمٍ (٧) عَنْ عَائِشَةَ (٨) ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٩) ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ (١٠) الأَخْبَثَانِ (١١)». ٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ

стр. 148

بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ (١) الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ (٢)» (٣). شَرَقَتِ (٤) الشَّمْسُ: إِذَا طَلَعَتْ. وَأَشْرَقَتْ: إِذَا أَضَاءَتْ وَصَفَتْ (٥). ٥٣ - عَنْ (٦) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٧) ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ (٨)، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» (٩). وَفِي البَابِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١٠)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 149

مَسْعُودٍ (١)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمُرَ بْنِ الخَطَّابِ (٢)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي (٣)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٤)، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (٥)، وَسَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ (٦)، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٧)، وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ (٨)، وَكَعْبِ بْنِ (٩) مُرَّةَ (١٠)، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ (١١)، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ (١٢)، وَعَائِشَةَ (١٣) ﵃، وَالصُّنَابِحِيِّ (١٤) - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (١٥) -.

стр. 150

٥٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَيَقُولُ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ : وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا! قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ (٣)، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا (٤)، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ (٥) الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى (٦) بَعْدَهَا المَغْرِبَ (٧)» (٨).

стр. 151

بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ (١) الجَمَاعَةِ وَوُجُوبِهَا ٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الفَذِّ (٢) بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (٣). ٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ (٤) عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ ضِعْفاً؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ (٥) إِلَّا الصَّلَاةُ؛ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ (٦) عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ؛ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ (٧) عَلَيْهِ (٨)! اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ! وَلَا يَزَالُ فِي

стр. 152

صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ» (١). ٥٧ - وَعَنْهُ (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلَاةُ العِشَاءِ، وَصَلَاةُ (٣) الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ (٤) بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ (٥) مَعِي (٦) بِرِجَالٍ (٧) مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ (٨) عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» (٩). ٥٨ - عَنْ (١٠) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا

стр. 153

اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا (١)، قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢): وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ (٣)، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ (٤) فَسَبَّهُ سَبّاً سَيِّئاً (٥) مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ (٦)، وَقَالَ (٧): أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟! (٨)» (٩). وَفِي لَفْظٍ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» (١٠). ٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ (١١) مَعَ

стр. 154

رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ (٢)، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ (٣)» (٤). وَفِي لَفْظٍ: «فَأَمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ وَالجُمُعَةُ: فَفِي بَيْتِهِ» (٥). وَفِي لَفْظٍ (٦): «أَنَّ (٧) ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ (٨) ﷺ كَانَ يُصَلِّي (٩) سَجْدَتَيْنِ (١٠) خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الفَجْرُ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا (١١)» (١٢). ٦٠ - عَنْ (١٣) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ (١٤) ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ (١٥) تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» (١٦). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (١٧): «رَكْعَتَا الفَجْرِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».

стр. 155

بَابُ الأَذَانِ ٦١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ (١) الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ» (٢). ٦٢ - عَنْ (٣) أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ (٤) لَهُ (٥) حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ (٦)؛ قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوءٍ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ (٧)، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ (٨) حُلَّةٌ (٩) حَمْرَاءُ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ -، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ (١٠) فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ (١١) - يَمِيناً

стр. 156

وَشِمَالاً - (١): حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ! حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ! ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ (٢)، فَتَقَدَّمَ (٣) وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ» (٤). ٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» (٦). ٦٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» (٧).

стр. 157

بَابُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ ٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ» (٣). وَلِمُسْلِمٍ (٤): «غَيْرَ (٥) أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ». وَلِلْبُخَارِيِّ (٦): «إِلَّا الفَرَائِضَ». ٦٦ - عَنْ (٧) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ (٨) فِي

стр. 158

صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا (١)، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا (٢) إِلَى الكَعْبَةِ» (٣). ٦٧ - عَنْ (٤) أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً ﵁ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ (٥)، فَرَأَيْتُهُ (٦) يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ (٧) مِنْ ذَا الجَانِبِ - يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ (٨) -، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ القِبْلَةِ! فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ لَمْ أَفْعَلْهُ (٩)» (١٠).

стр. 159

بَابُ الصُّفُوفِ ٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ (١) مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» (٢). ٦٩ - عَنِ (٣) النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (٤)» (٥). وَلِمُسْلِمٍ (٦): «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا؛ حَتَّى (٧) كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا القِدَاحَ (٨)، حَتَّى (٩) رَأَى أَنْ قَدْ عَقَلْنَا (١٠)، ثُمَّ خَرَجَ يَوْماً،

стр. 160

فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ (١)، فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ (٢)، فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ! لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ». ٧٠ - عَنْ (٣) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ جَدَّتَهُ (٤) مُلَيْكَةَ (٥) دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ (٦)، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ (٧)

стр. 161

لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (١)، فَنَضَحْتُهُ (٢) بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَاليَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ﷺ (٣)» (٤). وَلِمُسْلِمٍ (٥): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٦) ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ (٧)، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنَا». اليَتِيمُ: قِيلَ (٨) هُوَ: ضُمَيْرَةُ؛ جَدُّ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ (٩). ٧١ - عَنْ (١٠) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ (١١) خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂؛ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» (١٢).

стр. 162

بَابُ الإِمَامَةِ ٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟! - أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ؟! -» (١). ٧٣ - عَنْ (٢) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا (٣)، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا (٤) سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ» (٥). ٧٤ - عَنْ (٦) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِساً وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ

стр. 163

اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا (١)، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ» (٢). ٧٥ - عَنْ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الخَطْمِيِّ الأَنْصَارِيِّ (٤) قَالَ: «حَدَّثَنِي (٥) البَرَاءُ ﵁ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ (٦) أَحَدٌ مِنَّا (٧) ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ﷺ سَاجِداً، ثُمَّ نَقَعُ سُجُوداً بَعْدَهُ (٩)» (١٠).

стр. 164

٧٦ - عَنْ (١) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (٢). ٧٧ - عَنْ (٣) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٤) ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ (٥) فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ (٦) الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ (٧) وَذَا الحَاجَةِ، وَإِذَا (٨) صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» (٩). ٧٨ - عَنْ (١٠) أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا (١١)، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (١٢) ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ (١٣)

стр. 165

مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ (١) النَّاسَ (٢) فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ (٣) الكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ (٤) وَذَا الحَاجَةِ» (٥).

стр. 166

بَابُ صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ (١) سَكَتَ هُنَيْهَةً (٢) قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرَأَيْتَ (٣) سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ (٤) الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ (٥)» (٦).

стр. 167

٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةَ (٢) بِـ ﴿الحَمْدُ (٣) لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ (٤) رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ (٥)، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (٦) مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّةَ (٧)، وَكَانَ يَفْرُشُ (٨) رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ (٩) اليُمْنَى، وَكَانَ

стр. 168

يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ (١)، وَيَنْهَى (٢) أَنْ يَفْتَرِشَ (٣) الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ (٤)، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ (٥) بِالتَّسْلِيمِ» (٦). ٨١ - عَنْ (٧) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (٨) إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» (٩). ٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ -، وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ» (١٠).

стр. 169

٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ (١) مِنَ الرَّكْعَةِ (٢)، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي (٣)، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ (٤) حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ (٥) بَعْدَ الجُلُوسِ» (٦). ٨٤ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ (٧) صَلَاةً (٨) خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ (٩)؛ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي (١٠) عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ (١١): قَدْ (١٢) ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ

стр. 170

مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ قَالَ: صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ (١) -» (٢). ٨٥ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «رَمَقْتُ (٣) الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ (٤)، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ (٥)، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ (٦) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ (٧) مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ؛ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ (٨)» (٩). وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ (١٠): «مَا خَلَا القِيَامَ وَالقُعُودَ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ». ٨٦ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «إِنِّي لَا آلُو (١١) أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ (١٢) كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئاً لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ؛ كَانَ (١٣) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ

стр. 171

مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِماً حَتَّى يَقُولَ (١) القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ (٢) مِنَ (٣) السَّجْدَةِ (٤) مَكَثَ (٥) حَتَّى يَقُولَ (٦) القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ» (٧). ٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ (٨) أَخَفَّ (٩) صَلَاةً (١٠) وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنَ (١١) النَّبِيِّ (١٢) ﷺ » (١٣). ٨٨ - عَنْ (١٤) أَبِي قِلَابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الجَرْمِيِّ البَصْرِيِّ (١٥)

стр. 172

قَالَ: «جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ ﵁ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا؛ فَقَالَ (١): إِنِّي لَأُصَلِّي (٢) بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ (٣) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٤) ﷺ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ (٥) كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ (٦): مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا - وَكَانَ يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (٧) مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ -» (٨). أَرَادَ شَيْخَهُمْ: أَبَا بُرَيْدٍ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ (٩) الجَرْمِيَّ (١٠). ٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄ (١١): «أَنَّ النَّبِيَّ (١٢) ﷺ

стр. 173

كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» (٢). ٩٠ - عَنْ (٣) أَبِي مَسْلَمَةَ (٤) سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ (٥) قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» (٦). ٩١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ - بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلِأَبِي العَاصِي (٨) بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ -، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» (٩). ٩٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ (١٠) أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ» (١١).

стр. 174

بَابُ وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (١) ٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢)، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ (٣) فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ - ثَلَاثاً -، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ (٤)! مَا (٥) أُحْسِنُ (٦) غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، قَالَ (٧): إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (٨).

стр. 175

بَابُ القِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ٩٤ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ (١) بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» (٢). ٩٥ - عَنْ (٣) أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٤) ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ؛ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى (٥)، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، يُسْمِعُ (٦) الآيَةَ أَحْيَاناً، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي (٧) العَصْرِ (٨) بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ؛ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى (٩)، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ (١٠)، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ (١١) بِأُمِّ الكِتَابِ (١٢)» (١٣).

стр. 176

٩٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ» (٢). ٩٧ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً أَوْ قِرَاءَةً (٣) مِنْهُ» (٤). ٩٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٥) ﷺ بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ (٦)، فَكَانَ (٧) يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ (٨)، فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (٩): سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ (١٠) فَقَالَ: لِأَنَّهَا (١١) صِفَةُ الرَّحْمَنِ ؛

стр. 177

فَأَنَا (١) أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى (٣) يُحِبُّهُ» (٤). ٩٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٥) ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ (٦) ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: «فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾! فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الكَبِيرُ، وَالضَّعِيفُ (٧)، وَذُو الحَاجَةِ» (٨).

стр. 178

بَابُ تَرْكِ الجَهْرِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ (١) الصَّلَاةَ (٢) بِـ ﴿الحَمْدُ (٣) لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾» (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃؛ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْهُمْ يَقْرَأُ (٥) ﴿بِسْمِ اللَّهِ (٦) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾» (٧). وَلِمُسْلِمٍ (٨): «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ (٩)؛ فَكَانُوا (١٠) يَسْتَفْتِحُونَ (١١) بِـ ﴿الحَمْدُ (١٢) لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾؛ لَا

стр. 179

يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ (١) قِرَاءَةٍ (٢) وَلَا فِي (٣) آخِرِهَا».

стр. 180

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (١) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ - وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (٢) مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ (٣) الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

стр. 181

فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ، فَقَالَ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ (٢) الصَّلَاةُ؟ قَالَ (٣): لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (٤)، فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ؛ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٥) مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٦)، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٧) مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٨)، فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ (٩): ثُمَّ سَلَّمَ؟ قَالَ (١٠): فَنُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ» (١١).

стр. 182

١٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وَلَمْ (٢) يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ؛ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ» (٣).

стр. 183

بَابُ المُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي ١٠٣ - عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ (٢)؛ لَكَانَ أَنْ (٣) يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً (٤) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي؛ قَالَ (٥): أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً» (٦).

стр. 184

١٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (١): «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ (٢) أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ (٣)؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (٤). ١٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (٥) - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ (٦) - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ (٧) الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ (٨)، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ؛ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (٩). ١٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي (١٠) فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا (١١) قَامَ بَسَطْتُهُمَا، وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» (١٢).
следующие страницы →