← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 180–219 · переход к 185.

стр. 180

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (١) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ - وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (٢) مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ (٣) الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

стр. 181

فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ، فَقَالَ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ (٢) الصَّلَاةُ؟ قَالَ (٣): لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (٤)، فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ؛ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٥) مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٦)، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٧) مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٨)، فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ (٩): ثُمَّ سَلَّمَ؟ قَالَ (١٠): فَنُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ» (١١).

стр. 182

١٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وَلَمْ (٢) يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ؛ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ» (٣).

стр. 183

بَابُ المُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي ١٠٣ - عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ (٢)؛ لَكَانَ أَنْ (٣) يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً (٤) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي؛ قَالَ (٥): أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً» (٦).

стр. 184

١٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (١): «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ (٢) أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ (٣)؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (٤). ١٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (٥) - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ (٦) - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ (٧) الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ (٨)، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ؛ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (٩). ١٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي (١٠) فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا (١١) قَامَ بَسَطْتُهُمَا، وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» (١٢).

стр. 185

بَابٌ جَامِعٌ ١٠٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (١) بْنِ رِبْعِيٍّ (٢) الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ؛ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ (٤) رَكْعَتَيْنِ» (٥). ١٠٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ؛ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ (٦) صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ (٧) فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» (٨). ١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٩) ﷺ أَنَّهُ (١٠) قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا (١١) عَنِ

стр. 186

الصَّلَاةِ (١)؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (٢)» (٣). ١١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (٤): «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ (٥)؛ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾» (٦). وَلِمُسْلِمٍ (٧): «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا؛ فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا». ١١١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٨) ﷺ عِشَاءَ (٩) الآخِرَةِ (١٠)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» (١١). ١١٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 187

فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ (١) الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ» (٢). ١١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) ﷺ : «لَا يُصَلِّي (٤) أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ (٥) مِنْهُ شَيْءٌ» (٦). ١١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا (٧) - أَوْ لِيَعْتَزِلْ (٨) مَسْجِدَنَا -، وَلْيَقْعُدْ (٩) فِي بَيْتِهِ، وَأُتِيَ بِقِدْرٍ (١٠) فِيهِ خَضِرَاتٌ (١١) مِنْ بُقُولٍ (١٢)، فَوَجَدَ لَهَا

стр. 188

رِيحاً (١)، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ البُقُولِ (٢)، فَقَالَ: قَرِّبُوهَا - إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ (٣) -، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا (٤) قَالَ (٥): كُلْ؛ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي» (٦). ١١٥ - عَنْ (٧) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٨) ﵄ أَنَّ (٩) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى (١٠) مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ (١١)» (١٢).

стр. 189

بَابُ التَّشَهُّدِ ١١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ (١)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (٢). وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ (٣)؛ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ … - وَذَكَرَهُ -» (٤). وَفِيهِ: «فَإِنَّكُمْ إِذَا (٥) فَعَلْتُمْ ذَلِكَ؛ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ (٦) صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» (٧). وَفِيهِ: «فَلْيَتَخَيَّرْ مِنَ المَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» (٨).

стр. 190

١١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ﵁ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ إِنَّ (١) النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْنَا (٢) كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ؛ فَكَيْفَ (٣) نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ (٤): قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (٥)، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ (٦) عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (٧)، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٨). ١١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ (٩): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ (١٠) عَذَابِ النَّارِ،

стр. 191

وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (١). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٢): «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. ١١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي (٣)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ (٤): قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٥). ١٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا صَلَّى النَّبِيُّ (٦) ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ (٧) عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾؛ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا (٨): سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ (٩)، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (١٠).

стр. 192

وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ (١) يَقُولَ (٢) فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا (٣) وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (٤).

стр. 193

بَابُ الوِتْرِ ١٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى (١)، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً (٢)» (٣). ١٢٢ - عَنْ (٤) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ ؛ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى (٦) وِتْرُهُ (٧) إِلَى السَّحَرِ (٨)» (٩).

стр. 194

١٢٣ - عَنْ (١) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (٢) رَكْعَةً؛ يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا (٣) يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» (٤).

стр. 195

بَابُ الذِّكْرِ عَقِيبَ (١) الصَّلَاةِ ١٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ (٢) النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ؛ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كُنْتُ (٣) أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا (٤) بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ -» (٥). وَفِي لَفْظٍ: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ» (٦). ١٢٥ - عَنْ وَرَّادٍ (٧) - مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - قَالَ: «أَمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ (٨) إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (٩) مَكْتُوبَةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا

стр. 196

أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (١)، ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ (٢) عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ (٣) يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ» (٤). وَفِي لَفْظٍ: «وَكَانَ (٥) يَنْهَى عَنْ قِيلَ (٦) وَقَالَ (٧)، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ (٨)، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ (٩) البَنَاتِ (١٠)، وَمَنْعٍ (١١) وَهَاتِ (١٢)» (١٣).

стр. 197

١٢٦ - عَنْ سُمَيٍّ - مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ -، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ (٢) أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا (٣): قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٤) بِالدَّرَجَاتِ العُلَى، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، فَقَالَ (٥): وَمَا ذَاكَ (٦)؟ قَالُوا (٧): يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ (٨)، وَيُعْتِقُونَ (٩) وَلَا نُعْتِقُ (١٠)؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَلَا (١١) أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ (١٢) مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ؛ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ (١٣) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ - ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً -. قَالَ أَبُو صَالِحٍ (١٤): فَرَجَعَ فُقَرَاءُ

стр. 198

المُهَاجِرِينَ (١)، فَقَالُوا (٢): سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا (٣)، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا (٤) الحَدِيثَ، فَقَالَ: وَهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ لَكَ: تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ (٥)، فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ (٦) لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ (٧): اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ؛ حَتَّى تَبْلُغَ (٨) مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ» (٩). ١٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي

стр. 199

هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَائْتُونِي (١) بِأَنْبِجَانِيَّةِ (٢) أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفاً عَنْ صَلَاتِي (٣)» (٤). الخَمِيصَةُ (٥): كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ (٦) أَعْلَامٌ (٧). وَالأَنْبِجَانِيَّةُ (٨): كِسَاءٌ غَلِيظٌ (٩).

стр. 200

بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ ١٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ (٢) بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ (٣)، وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» (٤).

стр. 201

بَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ١٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ (١) وَعُمَرَ (٢) وَعُثْمَانَ (٣) كَذَلِكَ». هَذَا هُوَ لَفْظُ رِوَايَةِ البُخَارِيِّ فِي الحَدِيثِ (٤)، وَفِي لَفْظِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَكْثَرُ وَأَزْيَدُ (٥).

стр. 202

بَابُ الجُمُعَةِ (١) ١٣٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ (٢): «رَأَيْتُ

стр. 203

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَيْهِ (١)، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ (٢)، فَنَزَلَ القَهْقَرَى (٣) حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ (٤) صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا (٥) النَّاسُ! إِنَّمَا صَنَعْتُ (٦) هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا (٧) صَلَاتِي» (٨). وَفِي لَفْظٍ: «صَلَّى (٩) عَلَيْهَا، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ (١٠) وَهُوَ عَلَيْهَا (١١)، ثُمَّ نَزَلَ (١٢) القَهْقَرَى» (١٣). ١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ؛ فَلْيَغْتَسِلْ» (١٤).

стр. 204

١٣٢ - وَعَنْهُ (١) ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ؛ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» (٣). ١٣٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ (٤) يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ» (٥). وَفِي رِوَايَةٍ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (٦). ١٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ

стр. 205

لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ (١)» (٢). ١٣٥ - وَعَنْهُ (٣) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ رَاحَ (٤)؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ (٥)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ؛ فَكَأَنَّمَا (٦) قَرَّبَ دَجَاجَةً (٧)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ؛ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ (٨) الذِّكْرَ» (٩). ١٣٦ - عَنْ (١٠) سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ

стр. 206

لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ (١) بِهِ» (٢). وَفِي لَفْظٍ (٣): «كُنَّا نُجَمِّعُ (٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ (٥)، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَّبِعُ (٦) الفَيْءَ» (٧). ١٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ (٨) السَّجْدَةَ (٩)، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ (١٠)» (١١).

стр. 207

بَابُ (١) العِيدَيْنِ ١٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (٢) ﵄ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ (٣) قَبْلَ الخُطْبَةِ» (٤). ١٣٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ (٥) ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ (٦): مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا (٧)؛ فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَلَا نُسُكَ (٨) لَهُ، فَقَالَ (٩) أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵃: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ (١٠) مَا يُذْبَحُ (١١) فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ (١٢) شَاتِي،

стр. 208

وَتَغَدَّيْتُ (١) قَبْلَ أَنْ آتِيَ (٢) الصَّلَاةَ، فَقَالَ (٣): شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، قَالَ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ (٥) عِنْدِي (٦) عَنَاقاً (٧) هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ؛ أَفَتَجْزِي (٨) عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ (٩) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (١٠). ١٤٠ - عَنْ جُنْدُبِ (١١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: «صَلَّى (١٢) النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَقَالَ (١٣): مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؛ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا (١٤)، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ؛ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ» (١٥).

стр. 209

١٤١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ (١) ﷺ يَوْمَ العِيدِ؛ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ (٢) بِتَقْوَى اللَّهِ (٣) وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَقَالَ: تَصَدَّقْنَ (٤)؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ (٥) النِّسَاءِ سَفْعَاءُ (٦) الخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ (٧): لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ (٨)، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ (٩)، قَالَ (١٠): فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ

стр. 210

مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ (١) وَخَوَاتِيمِهِنَّ (٢)» (٣). ١٤٢ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ (٤) الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا - تَعْنِي: النَّبِيَّ (٥) ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي العِيدَيْنِ: العَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ (٦)، وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ» (٧). وَفِي لَفْظٍ (٨): «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ، حَتَّى تَخْرُجَ (٩) البِكْرُ (١٠) مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى (١١) تَخْرُجَ (١٢) الحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ (١٣) بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ؛ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ (١٤)» (١٥).

стр. 211

بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ ١٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي: الصَّلَاةَ (٢) جَامِعَةً (٣)؛ فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ (٤) فَكَبَّرَ (٥)، وَصَلَّى (٦) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ (٧) فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ (٨) سَجَدَاتٍ» (٩).

стр. 212

١٤٤ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ البَدْرِيِّ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ (٢)، يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ (٣) لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ (٤)، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً (٥): فَصَلُّوا وَادْعُوا (٦) حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» (٧). ١٤٥ - عَنْ (٨) عَائِشَةَ ﵂ (٩) قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي (١٠) عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَصَلَّى (١١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِيَامَ (١٢)، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ -، ثُمَّ رَكَعَ (١٣) فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ -، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ (١٤) مَا فَعَلَ فِي

стр. 213

الرَّكْعَةِ (١) الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ (٢)، لَا يَخْسِفَانِ (٣) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؛ فَادْعُوا اللَّهَ (٤)، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ! (٥) مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ! (٦) لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» (٧). وَفِي لَفْظٍ: «فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ (٨) وَأَرْبَعَ (٩) سَجَدَاتٍ» (١٠). ١٤٦ - عَنْ (١١) أَبِي مُوسَى (١٢) ﵁ قَالَ: «خَسَفَتِ (١٣) الشَّمْسُ

стр. 214

فِي (١) زَمَنِ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٣)، فَقَامَ فَزِعاً يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ (٤)، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ (٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ (٦) لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً؛ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ (٧)» (٨).

стр. 215

بَابُ (١) الِاسْتِسْقَاءِ ١٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ» (٣). وَفِي لَفْظٍ: «إِلَى المُصَلَّى» (٤). ١٤٨ - عَنْ (٥) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ (٦) مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ (٧)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ (٨)، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِماً، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ (٩) يُغِثْنَا (١٠)،

стр. 216

قَالَ (١): فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ (٢): اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (٣)! قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (٤) وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ (٥) وَلَا قَزَعَةٍ (٦)، وَمَا (٧) بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ (٨)، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (٩)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَينَا الشَّمْسَ سَبْتاً (١٠)، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ (١١)، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ (١٢) يُمْسِكْهَا (١٣) عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ

стр. 217

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (٢)، وَالظِّرَابِ (٣)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ (٤) شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (٥): أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي» (٦). الظِّرَابُ (٧): الجِبَالُ الصِّغَارُ.

стр. 218

بَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ ١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (١) ﵄ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ العَدُوِّ (٢)، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً» (٣). ١٥٠ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (٥)؛ صَلَاةَ الخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ (٦) وِجَاهَ (٧) العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً،

стр. 219

ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ (١) العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتَمُّوا (٢) لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» (٣). الَّذِي (٤) صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ : هُوَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ (٦). ١٥١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ (٧) ﵄ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ (٨) النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا (٩) جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا (١٠) جَمِيعاً، ثُمَّ انْحَدَرَ (١١) بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ (١٢) الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ (١٣)، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي
следующие страницы →