← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 285–324 · переход к 290.

стр. 285

ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١)؟! قَالَ: وَالمُقَصِّرِينَ» (٢). ٢٤٢ - عَنْ (٣) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا (٥) مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا (٧) حَائِضٌ، قَالَ (٨): أَحَابِسَتُنَا (٩) هِيَ؟ قَالُوا (١٠): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: اخْرُجُوا» (١١). وَفِي لَفْظٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَقْرَى حَلْقَى (١٢)، أَطَافَتْ (١٣) يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي» (١٤). ٢٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ

стр. 286

آخِرُ (١) عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ» (٢). ٢٤٤ - عَنْ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً (٤)؛ مِنْ أَجْلِ (٥) سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» (٦). ٢٤٥ - وَعَنْهُ (٧) ﵁ قَالَ: «جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (٨) بِجَمْعٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ (٩)، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ (١٠) وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» (١١).

стр. 287

بَابُ المُحْرِمِ يَأْكُلُ مِنْ صَيْدِ الحَلَالِ ٢٤٦ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حَاجّاً فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ البَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ (١) لَمْ (٢) يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا (٣) هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَاناً، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؛ قَالَ (٤): مِنْكُمْ (٥) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ (٧): هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ

стр. 288

العَضُدَ، فَأَكَلَهَا (١)» (٢). ٢٤٧ - عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ (٣) ﷺ حِمَاراً وَحْشِيّاً وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ (٤) - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ (٥) عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا (٦) حُرُمٌ» (٧). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٨): «رِجْلَ حِمَارٍ». وَفِي لَفْظٍ: «شِقَّ (٩) حِمَارٍ» (١٠).

стр. 289

وَفِي لَفْظٍ: «عَجُزَ حِمَارٍ» (١). وَجْهُ هَذَا الحَدِيثِ: أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ لِأَجْلِهِ؛ وَالمُحْرِمُ لَا يَأْكُلُ مَا صِيدَ لِأَجْلِهِ (٢).

стр. 290

كِتَابُ البُيُوعِ ٢٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ (١) قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ (٢) مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعاً، أَوْ يُخَيِّرُ (٣) أَحَدُهُمَا الآخَرَ (٤)، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» (٥). ٢٤٩ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا -؛ فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (٦).

стр. 291

بَابُ مَا نُهِيَ (١) عَنْهُ مِنَ البُيُوعِ (٢) ٢٥٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ - وَهِيَ: طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ -، وَنَهَى عَنِ المُلَامَسَةِ - وَالمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ لَا (٣) يَنْظُرُ إِلَيْهِ -» (٤). ٢٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ (٥)، وَلَا يَبِعْ (٦) بَعْضُكُمْ (٧) عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا (٨)، وَلَا يَبِعْ (٩) حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا (١٠) الغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ

стр. 292

النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا (١)؛ إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ» (٢). وَفِي لَفْظٍ: «وَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثاً» (٣). ٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ - وَكَانَ بَيْعاً يَتَبَايَعُهُ (٤) أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ (٥) الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ (٦)، ثُمَّ تُنْتَجُ (٧) الَّتِي فِي بَطْنِهَا -» (٨).

стр. 293

قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ - وَهِيَ الكَبِيرَةُ المُسِنَّةُ - بِنِتَاجِ الجَنِينِ الَّذِي (١) فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ (٢). ٢٥٣ - وَعَنْهُ (٣) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٤) ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ (٥) حَتَّى يَبْدُوَ (٦) صَلَاحُهَا؛ نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ» (٧). ٢٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ (٨)؛ - قِيلَ: وَمَا تُزْهِي (٩)؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ - قَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ (١٠) اللَّهُ الثَّمَرَةَ (١١)، بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» (١٢). ٢٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ

стр. 294

تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ (١)، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ: فَقُلْتُ (٢) لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ (٣) سِمْسَاراً» (٤). ٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ - أَنْ يَبِيعَ (٥) ثَمَرَ (٦) حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً (٧) بِتَمْرٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْماً أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، أَوْ (٨) كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ (٩) طَعَامٍ؛ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ -» (١٠). ٢٥٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ (١١) ﷺ عَنِ المُخَابَرَةِ وَالمُحَاقَلَةِ، وَعَنِ المُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ (١٢) الثَّمَرِ (١٣) حَتَّى يَبْدُوَ (١٤)

стр. 295

صَلَاحُهَا، وَأَنْ لَا تُبَاعَ (١) إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّا العَرَايَا (٢)» (٣). المُحَاقَلَةُ (٤): بَيْعُ (٥) الحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ (٦). ٢٥٨ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ (٧) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ (٨)» (٩). ٢٥٩ - عَنْ (١٠) رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ البَغِيِّ (١١) خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» (١٢).

стр. 296

بَابُ العَرَايَا وَغَيْرِ ذَلِكَ (١) ٢٦٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا (٢)» (٣). وَلِمُسْلِمٍ (٤): «بِخَرْصِهَا (٥) تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا (٦) رُطَباً». ٢٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (٧) ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ - أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ -» (٨). ٢٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ

стр. 297

بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ (١) فَثَمَرُهَا (٢) لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ (٣) المُبْتَاعُ» (٤). وَلِمُسْلِمٍ (٥): «وَمَنِ (٦) ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ (٧) المُبْتَاعُ». ٢٦٣ - وَعَنْهُ (٨) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِعْهُ (٩) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» (١٠). وَفِي لَفْظٍ (١١): «حَتَّى يَقْبِضَهُ» (١٢). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مِثْلُهُ (١٣).

стр. 298

٢٦٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ (١)، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ (٢) بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ (٣)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ؛ إِنَّ اللَّهَ (٤) لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا (٥) جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا (٦) ثَمَنَهُ» (٧). جَمَلُوهُ: أَذَابُوهُ (٨).

стр. 299

بَابُ السَّلَمِ (١) ٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ المَدِينَةَ (٣) وَهُمْ يُسْلِفُونَ (٤) فِي الثِّمَارِ: السَّنَتَيْنِ (٥) وَالثَّلَاثَ (٦)، فَقَالَ (٧): مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ (٨)؛ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (٩).

стр. 300

بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ ٢٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ (١) أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ (٢) فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ (٣): إِنْ أَحَبَّ (٤) أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ (٥) وَيَكُونَ (٦) وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٧) جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ (٨) فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلَاءُ، فَأَخْبَرَتْ (٩) عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ؛ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (١٠) ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا

стр. 301

بَعْدُ، مَا (١) بَالُ رِجَالٍ (٢) يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ (٣)، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ (٤) لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ (٥) شَرْطٍ؛ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ (٦) اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (٧). ٢٦٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ فَأَعْيَا (٨)، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ (٩)، فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ (١٠): بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ (١١)، قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ:

стр. 302

بِعْنِيهِ (١)، فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ (٢)، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي (٣)، فَلَمَّا بَلَغْتُ (٤) أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي (٥) فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ (٦) لِآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ (٧) وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ» (٨). ٢٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ (٩)، وَلَا تَسْأَلِ (١٠) المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ (١١) مَا فِي

стр. 303

إِنَائِهَا (١)» (٢).

стр. 304

بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ ٢٦٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالوَرِقِ (١) رِباً؛ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ (٢)، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِباً؛ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِباً؛ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ (٣)» (٤). ٢٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا (٥) تَبِيعُوا (٦) الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا (٧) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا (٨) غَائِباً بِنَاجِزٍ (٩)» (١٠).

стр. 305

وَفِي لَفْظٍ: «إِلَّا يَداً بِيَدٍ» (١). وَفِي لَفْظٍ: «إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ؛ مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ (٢)» (٣). ٢٧١ - وَعَنْهُ (٤) ﵁ قَالَ: «جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ (٥) ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ (٦)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مِنْ أَيْنَ هَذَا (٧)؟ قَالَ بِلَالٌ (٨): كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ؛ لِيَطْعَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ (٩)! عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا (١٠)؛ لَا تَفْعَلْ (١١)؛ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ (١٢) آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بهِ (١٣)» (١٤). ٢٧٢ - عَنْ أَبِي المِنْهَالِ قَالَ (١٥): «سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ (١٦) عَازِبٍ

стр. 306

وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵃ عَنِ الصَّرْفِ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ (٢) بِالوَرِقِ دَيْناً» (٣). ٢٧٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (٤) ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ (٥) الفِضَّةِ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ؛ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ (٦) الفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَداً بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ» (٧).

стр. 307

بَابُ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ ٢٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ اشْتَرَى طَعَاماً مِنْ يَهُودِيٍّ (٢)، وَرَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ» (٣). ٢٧٥ - عَنْ (٤) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٥) ﷺ قَالَ: «مَطْلُ (٦) الغَنِيِّ ظُلْمٌ؛ فَإِذَا (٧) أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ (٨) فَلْيَتْبَعْ (٩)» (١٠). ٢٧٦ - وَعَنْهُ (١١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ:

стр. 308

سَمِعْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ يَقُولُ -: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ (٢)؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» (٣). ٢٧٧ - عَنْ (٤) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «جَعَلَ - وَفِي لَفْظٍ (٥): قَضَى - النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ (٦) فِي (٧) كُلِّ مَالٍ لَمْ (٨) يُقْسَمْ (٩)، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ (١٠) الطُّرُقُ (١١)؛ فَلَا شُفْعَةَ» (١٢). ٢٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً

стр. 309

بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ (١) مَالاً قَطُّ (٢) هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ (٣) أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا (٤)؛ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُورَثُ، وَلَا يُوهَبُ (٥)، قَالَ: فَتَصَدَّقَ (٦) عُمَرُ (٧) فِي الفُقَرَاءِ، وَفِي القُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً؛ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ (٨)» (٩). وَفِي لَفْظٍ (١٠): «غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ». ٢٧٩ - عَنْ (١١) عُمَرَ ﵁ قَالَ: «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي

стр. 310

سَبِيلِ اللَّهِ (١)، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ؛ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ (٢) وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ - وَإِنْ أَعْطَاكَهُ (٣) بِدِرْهَمٍ -؛ فَإِنَّ (٤) العَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالعَائِدِ فِي قَيْئِهِ» (٥). وَفِي لَفْظٍ: «فَإِنَّ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ (٦) كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» (٧). ٢٨٠ - وَعَنِ (٨) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالعَائِدِ (٩) فِي قَيْئِهِ» (١٠). ٢٨١ - عَنِ (١١) النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: «تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي - عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ -: لَا أَرْضَى (١٢) حَتَّى

стр. 311

تُشْهِدَ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ» (٢). وَفِي لَفْظٍ: «قَالَ (٣): فَلَا (٤) تُشْهِدْنِي إِذَنْ؛ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ (٥)» (٦). وَفِي لَفْظٍ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» (٧). ٢٨٢ - عَنْ (٨) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٩) ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ (١٠) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ (١١) أَوْ زَرْعٍ» (١٢). ٢٨٣ - عَنْ (١٣) رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ

стр. 312

حَقْلاً؛ فَكُنَّا (١) نُكْرِي (٢) الأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ؛ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا (٣) الوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا (٤)» (٥). وَلِمُسْلِمٍ (٦) عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (٧) ﷺ بِمَا (٨) عَلَى المَاذِيَانَاتِ (٩)، وَأَقْبَالِ (١٠)

стр. 313

الجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا (١) وَيَهْلِكُ (٢) هَذَا، وَلَمْ (٣) يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ (٤) فَلَا بَأْسَ بِهِ» (٥). المَاذِيَانَاتُ (٦): الأَنْهَارُ الكِبَارُ (٧). وَالجَدْوَلُ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ (٨). ٢٨٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «قَضَى النَّبِيُّ (٩) ﷺ بِالعُمْرَى (١٠) لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» (١١). وَفِي لَفْظٍ (١٢): «مَنْ أُعْمِرَ (١٣) عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ (١٤) فَإِنَّهَا لِلَّذِي

стр. 314

أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ». وَقَالَ (١) جَابِرٌ ﵁: «إِنَّمَا العُمْرَى الَّتِي (٢) أَجَازَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ : أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ؛ فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ؛ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا» (٥). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٦): «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ (٧) عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا (٨) حَيّاً وَمَيِّتاً وَلِعَقِبِهِ». ٢٨٥ - عَنْ (٩) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ (١٠) خَشَبَةً (١١) فِي جِدَارِهِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي

стр. 315

أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللَّهِ! لَأَرْمِيَنَّ بِهَا (١) بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (٢)» (٣). ٢٨٦ - عَنْ (٤) عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ (٥) شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ؛ طُوِّقَهُ (٦) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (٧). قِيدَ: طُولَ (٨).

стр. 316

بَابُ اللُّقَطَةِ (١) ٢٨٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ (٣)؛ الذَّهَبِ أَوِ الوَرِقِ (٤)؛ فَقَالَ: اعْرِفْ (٥) وِكَاءَهَا (٦) وَعِفَاصَهَا (٧)، ثُمَّ عَرِّفْهَا (٨) سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا (٩)، وَلْتَكُنْ

стр. 317

وَدِيعَةً (١) عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ؛ فَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ دَعْهَا؛ فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا (٢) وَسِقَاءَهَا (٣)، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا (٤)، وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ؛ فَقَالَ: خُذْهَا؛ فَإِنَّمَا (٥) هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» (٦).

стр. 318

بَابُ (١) الوَصَايَا ٢٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ (٢)، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ؛ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ (٣) مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (٤). زَادَ مُسْلِمٌ (٥): «قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي (٦)». ٢٨٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي (٧) إِلَّا ابْنَةٌ (٨)؛ أَفَأَتَصَدَّقُ (٩) بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:

стр. 319

لَا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ (١)؟ قَالَ: الثُّلُثُ (٢)؛ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣)؛ إِنَّكَ أَنْ (٤) تَذَرَ (٥) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ (٦) عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (٧)، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ (٨) إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا (٩)؛ حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي (١٠) امْرَأَتِكَ، قَالَ (١١): فَقُلْتُ (١٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي (١٣)؟ قَالَ (١٤): إِنَّكَ لَنْ (١٥) تُخَلَّفَ (١٦) فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي

стр. 320

بِهِ وَجْهَ اللَّهِ (١) إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ (٢) حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ (٣) بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدُّهُمْ (٤) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ؛ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ (٥) مَاتَ بِمَكَّةَ» (٦). ٢٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا (٧) مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الثُّلُثُ؛ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (٨).

стр. 321

بَابُ (١) الفَرَائِضِ ٢٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا؛ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى (٢) رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: «اقْسِمُوا (٤) المَالَ بَيْنَ أَهْلِ الفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى (٥) رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٦). ٢٩٢ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنْزِلُ غَداً فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ (٧): وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ (٨)؟ (٩) ثُمَّ قَالَ: لَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ، وَلَا المُسْلِمُ الكَافِرَ» (١٠).

стр. 322

٢٩٣ - عَنْ (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ (٢) ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ (٣)، وَعَنْ (٤) هِبَتِهِ» (٥). ٢٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَتْ (٦) فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ، وَأُهْدِيَ لَهَا (٧) لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرْمَةُ (٨) عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ؛ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدُمٍ (٩) مِنْ أُدُمِ (١٠) البَيْتِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ البُرْمَةَ عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا (١١): بَلَى (١٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ (١٣) عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ، فَقَالَ (١٤): هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا (١٥): إِنَّمَا (١٦) الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (١٧).

стр. 323

كِتَابُ النِّكَاحِ ٢٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ (٢) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ (٣)، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (٤)، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٥)» (٦). ٢٩٦ - عَنْ (٧) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٨) ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ (٩) النَّبِيَّ ﷺ (١٠)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ:

стр. 324

مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا (١)؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٢). ٢٩٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (٣)، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا» (٤). ٢٩٨ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! انْكِحْ (٥) أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ (٦): أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ (٧)؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (٨)، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي